منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > منتديات الملاحم و الفتن > النبوءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-31-2010, 03:13 PM
mman2005 mman2005 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 11
mman2005 is on a distinguished road
افتراضي رؤية للحاضر والمستقبل في ضوء أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الساعة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخواني الكرام

في هذا الموضوع بإذن الله عز وجل سنحاول أن نقرأ الأحداث على أرض الواقع ونستشرف المستقبل من خلالها في ضوء أحاديث رسول الله والآثار التي وردت في الفتن والملاحم وأشراط الساعة.

وقد أخبرنا الله عز وجل عن المستقبل، وأخبر رسول الله عن بعض أحداث المستقبل ليخبرنا بها . وقد بلغ رسول الله عن ربه، وأخبرنا بما هو كائن إلى قيام الساعة، وبعد قيامها أيضا، بشرى لنا وإنذارا وهداية.

فنسأل الله عز وجل التوفيق والسداد في هذا الموضوع وأن يهدينا إلى الحق والصواب، اللهم آمين.

وإلى الرد التالي بإذن الله عز وجل.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-31-2010, 03:13 PM
mman2005 mman2005 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 11
mman2005 is on a distinguished road
افتراضي رد: رؤية للحاضر والمستقبل في ضوء أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الس

اخواني الكرام

روى الإمام مسلم في صحيحه:

عن عِلْبَاء بْنُ أَحْمَرَ. حَدّثَنِي أَبُو زَيْدٍ (يَعْنِي عَمْرو بْنَ أَخْطَبَ) قَالَ:

"صَلّىَ بِنَا رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم الْفَجْرَ. وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتّىَ حَضَرَتِ الظّهْرُ. فَنَزَلَ فَصَلّىَ. ثُمّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ. فَخَطَبَنَا حَتّىَ حَضَرَتِ الْعَصْرُ. ثُمّ نَزَلَ فَصَلّىَ. ثُمّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ. فَخَطَبَنَا حَتّىَ غَرَبَتِ الشّمْسُ. فَأَخْبَرَنَا بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ. فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا."

وعَنْ حُذَيْفَةَ أَنّهُ قَالَ:

"أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَىَ أَنْ تَقُومَ السّاعَةُ. فَمَا مِنْهُ شَيْءٌ إِلاّ قَدْ سَأَلْتُهُ. إِلاّ أَنّي لَمْ أَسْأَلْهُ: مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ؟"


وكما ترون اخواني الكرام، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر بكل ما هو كائن إلى قيام الساعة. وفي يوم من الأيام، صعد صلى الله عليه وسلم المنبر من بعد صلاة الفجر مباشرة وحتى غياب الشمس، وظل في هذا اليوم يحدث الناس عما هو كائن إلى قيام الساعة، ولا ينزل من على المنبر إلا للصلاة.

كما أنه صلى الله عليه وسلم قد خص بعض أصحابه بعلم الفتن التي ستكون من بعده وحتى قيام الساعة، ومنهم سيدنا حذيفة بن اليمان راوي الحديث الثاني الذي ذكرناه هنا، والذي يقول فيه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ما هو كائن إلى قيام الساعة. أي عن كل ما سوف يحدث من الفتن ومن أحداث المستقبل المهمة التي ستؤثر في الناس إلى قيام الساعة.

ولذلك نرى أن الأحاديث التي تخبر عن المستقبل والمروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين، هي أحاديث وآثار كثيرة جدا. وذلك لكثرة ما أخبر به صلى الله عليه وسلم عن المستقبل.

وهنا ينبغي الإشارة إلى أن الآثار المروية عن الصحابة، أي التي من كلامهم هم دون أن يقولوا صراحة أنهم سمعوها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، حكمها حكم المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إذ أن الصحابي لا يمكن له أن يعلم المستقبل إلا إذا سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهنا تجدر الإشارة إلى حقيقة في غاية الأهمية، وهي أن أحاديث المستقبل في الغالب ستكون غير مفهومة في كثير من تفاصيلها بالنسبة للصحابة، لأنها تخبر عن أشياء لم يروها ولم يتخيلوها. فمثلا عندما يصف لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائرة، فإنهم في الغالب لن يتخيلوها، وهكذا.

ولذلك، تجد أن الكثير من الأحاديث لها ألفاظ وتفاصيل قد تبدو مضطربة، لعدم تخيل الراوي لهذا الحدث في المستقبل.

ومهمة الباحث في عصرنا الحاضر، والذي يطبق أحاديث المستقبل على الواقع، مهمته أن يحاول التوفيق والجمع بين الأحاديث والآثار، وإن كانت قيل عنها أنها ضعيفة لغرابة ما فيها من ألفاظ أو تفاصيل.

فعلى سبيل المثال، قد لا يتخيل الراوي في الماضي أنه سيتم اختراع وسيلة مواصلات تقطع المسافة بين المدينة ومكة في خلال ساعتين مثلا. فقد يستغرب الأحاديث التي تذكر تنقل المهدي بينهما في أيام قليلة وهم يحتاجون إلى أيام كثيرة جدا بوسائل مواصلاتهم العادية. وهكذا.

ولذلك، سنحاول بإذن الله عز وجل الاعتماد على الأحاديث الصحيحة أولا في تحديد المعالم العامة للأحداث، ثم نتطرق إلى تفاصيل كثيرة بإذن الله عز وجل من خلال الأحاديث الأضعف، مطبقين على الواقع الذي نعيشه ومستشرفين لأحداث المستقبل من خلال ذلك.

وهنا قد يقول قائل، أن تطبيق الأحداث التي جاءت في الأحاديث على الواقع قد يسبب المشاكل.

والحقيقة أن سوء تطبيق الأحاديث على الواقع هو الذي يسبب المشاكل. أما عدم تطبيقها على الواقع بالكلية فهذا ليس صحيح أيضا، وإلا فلم أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الأحداث إن لم نطبقها على الواقع؟

لقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الأحداث لنحذر منها ونكون على هدى في تصرفاتنا، لا أن نركن هذه الأحاديث على الأرفف.

فعن سيدنا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أنه قال:

"هذه فتن قد أظلت كجباه البقر يهلك فيها أكثر الناس إلا من كان يعرفها قبل ذلك"

والشاهد من قول سيدنا حذيفة هو قوله "إلا من كان يعرفها قبل ذلك"، أي أن هذه الفتن، سيهلك فيها أكثر الناس إلا من كان يعرف هذه الفتن من قبل بإخبار النبي صلى الله عليه وسلم عنها.

فالفتن، يختلط فيها الحق بالباطل، ولا يعلم الإنسان فيها كيف يتصرف.

فعن سيدنا أي الدرداء أنه قال:

"إن الفتنة إذا أقبلت شبهت وإذا أدبرت سفرت، وإن الفتنة تلقح بالنجوى وتنتج بالشكوى فلا تثيروها إذا حميت ولا تعرضوا لها إذا عرضت، إن الفتنة راتعة في بلاد الله تطأ في خطامها فلا يحل لأحد من البرية أن يوقظها حتى يأذن الله لها، الويل لما أخذ بخطامها ثم الويل له ثم الويل ثم الويل"

والشاهد من قوله هو: "إذا أقبلت شبهت وإذا أدبرت أسفرت".

أي إذا أقبلت الفتنة فإن أمرها يشتبه على الناس، وعندما تدبر الفتنة أي تنتهي وينتهي زمانها فإنها تسفر أي يتضح الباطل من الحق بعد انتهائها.

ولذلك، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا عن هذه الأمور لكي نعلم مسبقا ما هو الحق والباطل فيها، حتى لا يدعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لعقولنا، والتي تكون تائهة لا تستطيع تمييز الحق من الباطل في خضم الفتنة.

يتبع بإذن الله عز وجل...

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-31-2010, 03:15 PM
mman2005 mman2005 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 11
mman2005 is on a distinguished road
افتراضي رد: رؤية للحاضر والمستقبل في ضوء أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الس

اخواني الكرام

أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كائن إلى قيام الساعة. وإذا أردنا أن نفهم الوضع الذي نحن فيه الآن فلننظر إلى واقعنا المعاصر، في ضوء ما أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفترة التي نعيشها حاليا.

والحقيقة أن ما نعيشه حاليا، نستطيع أن نشاهده من خلال أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بداية من نقطة محددة في الزمن، وهي لحظة سقوط الخلافة الإسلامية.

وسقوط الخلافة اخواني الكرام، حدث جلل، من الأحداث التي مرت بها الأمة الإسلامية. إذ أنه للمرة الأولى بعد أكثر من 1300 سنة، تسقط دولة الخلافة الإسلامية، ولم يسبق لها أن سقطت بالكلية من قبل إلا مدة ثلاث سنوات ونصف عند غزو التتار وقتلهم للخليفة العباسي في بغداد.

ثم استؤنفت دولة الخلافة الإسلامية بعد ذلك، إلى أن أسقطها مصطفى كمال أتاتورك وألغاها، عام 1924.

وطالما أن هذا الحدث من الأحداث العظيمة في حياة الأمة، أو من الأحداث والمصائب الجليلة في حياة الأمة، فلا بد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا به، طالما أنه أخبرنا بالأحداث العظام التي ستمر بالأمة.

فهل أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا المصاب الجلل؟

الإجابة هي نعم.

فعن أبي هُرَيْرَةَ قالَ:

قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:

"مَنَعَتِ الْعِرَاقُ قَفِيزَهَا وَدِرْهَمَهَا، وَمَنَعَتِ الشّامُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إرْدَبّهَا وَدِينَارَهَا، ثُمّ عُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ".

اخواني الكرام

الحديث السابق نص في سقوط الخلافة الإسلامية والله تعالى أعلم.

لماذا؟

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم مخبرا عن المستقبل: منعت العراق قفيزها ودرهمها، ومنعت الشام مديها ودينارها، ومنعت مصر إردبها ودينارها.

ومنعت، بالفتح، هي إخبار عن المستقبل بأن هذه البلاد سوف تمنع هذه الأمور المشار إليها. أي ستمتنع عن دفعها.

والقفيز والمدي والإردب هي مكاييل أهل العراق والشام ومصر على التوالي.

والدينار والدرهم هما النقدان.

ومعنى الحديث أن العراق ومصر والشام سوف تمتنع عن أداء ودفع ما كانت تدفعه للخليفة من خراج الأرض من أموال أخرى.

فما هو سبب هذا المنع يا ترى؟

سببه يبينه بقية الحديث، وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ثم عدتم من حيث بدأتم.

فما معنى عودة المسلمين إلى ما كانوا عليه حيث بدأوا؟

بدأ المسلمون مستضعفون في مكة لا دولة لهم. ولم يصبح للمسلمين دولة إلا بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. واستمرت هذه الدولة، دولة الخلافة الإسلامية، إلى أن سقطت.

فبعد أن سقطت، تفرق المسلمون مرة أخرى وعادوا من حيث بدأوا. أي عادوا مشتتين متفرقين لا دولة واحدة تجمعهم، وعادوا محكومون بأنظمة الكفر، مستضعفون في الأرض، كما كانوا في مكة.

وعودتهم من حيث بدأوا هذه، هي سبب منعهم لأداء الخراج.

إذن الحديث نص في سقوط الخلافة الإسلامية، والتي منعت العراق والشام ومصر بسببها الخراج، وعاد المسلمون من حيث بدأوا، عادوا مشتتين مرة أخرى.

إذن اخواني الكرام، الحديث نص في سقوط الخلافة الإسلامية، وهو بداية أحداث الحاضر الذي نعيشه. وهو مصداق ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهذا الحديث مختلف عن حديث: "يوشك أهل العراق ألا يجبى إليهم قفيز ولا درهم..." إلى آخر الحديث. وسنتعرض له أيضا بإذن الله عز وجل.

حسنا اخواني الكرام، بعد سقوط الخلافة، هل ستعود مرة أخرى أم أنها سقطت إلى الأبد؟

هذا ما سنعرفه في الرد التالي بإذن الله عز وجل مستشرفين أحداث المستقبل على هدى أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.


يتبع بإذن الله عز وجل...

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-31-2010, 03:16 PM
mman2005 mman2005 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 11
mman2005 is on a distinguished road
افتراضي رد: رؤية للحاضر والمستقبل في ضوء أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الس

اخواني الكرام

يجب التنويه هنا اخواني الكرام أن أحداث المستقبل، فيها بشارات للمسلمين بانتصارات وأحداث سعيدة، كما أن فيها أيضا إخبار عن أحداث سيئة ومصائب.

وأعني بالأحداث السيئة والمصائب هي الفترات التي تمر على الأمة وتنهزم فيها أو تخسر فيها. كأن تنهزم في معركة أو تخسر حربا أو أن يحتل بلد من بلاد المسلمين وهكذا.

والحقيقة اخواني الكرام، سنلاحظ أن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي تتحدث عن بشارات بالنصر، سنجدها واضحة أشد الوضوح، كما سنرى بإذن الله عز وجل.

أما الأحاديث التي فيها اخبار عن مصيبة، مثل سقوط الخلافة مثلا، سنجد أنها ليست بذات الوضوح، بل جاءت مبهمة إلى حد الإشارة والرمز.

ولعل السبب في ذلك، كما يقول الأستاذ الدكتور فاروق الدسوقي، استاذ العقيدة وصاحب موسوعة أشراط الساعة، السبب في ذلك هو أن هذه الإخبارات بالمصائب، إذا ما ذكرت صريحة، فإنها ستؤدي إلى فتنة عظيمة بين المسلمين، وستؤدي إلى التقاعس عن العمل في أثناء الأحداث.

فمثلا، إذا جاء حديث يقول بصراحة هكذا، ستسقط الخلافة، ألا يؤدي ذلك إلى أن لا يقاوم المسلمون من يحاول هدم الخلافة أثناء وجودها؟

ولو جاء مثلا حديث صريح يقول: سيحتل بيت المقدس، ألا يؤدي ذلك إلى تقاعس المسلمين عن الدفاع عن بيت المقدس بحجة أنها ستحتل لا محالة؟

ولذلك، فقد جاءت الإشارات إلى الهزائم بطريقة ملغوزة غير صريحة، يفهمها الفقهاء فقط، والفقهاء هم الذين يستطيعون فهم الأحاديث بدقة، أما العامة فقد يؤدي معرفتهم بالهزيمة مسبقا إلى التخاذل عن القيام بواجب الدفاع والجهاد في سبيل الله عز وجل بحجة أن هذا قدر الله عز وجل.

بعكس أحاديث النصر والبشارة، فهي تؤدي إلى العمل الدؤوب، وليس إلى الكسل والقعود كما يدعي البعض.

فإذا ما قلت لك أنك ستنجح في أمر ما، أفلا يكون ذلك حافزا لك على اجتياز ما تراه صعبا. ولولا أني قلت لك أنك ستنجح لكنت يأست وقعدت عن العمل.

فالذي لا يعلم في وقتنا الحالي أن الخلافة ستعود بوعد الله عز وجل لنا، سيصاب باليأس من السعي لإقامتها. أما من تيقن من وعد الله عز وجل ووعد رسوله، فلن ييأس وسيظل يعمل باتجاه قدر الله عز وجل بالنصر.

يتبع بإذن الله عز وجل...

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-01-2010, 10:36 AM
mman2005 mman2005 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 11
mman2005 is on a distinguished road
افتراضي رد: رؤية للحاضر والمستقبل في ضوء أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الس

حسنا اخواني الكرام

بعد سقوط الخلافة، هل ستعود مرة أخرى، أم أن هذه هي النهاية؟

لا، بل ستعود مرة أخرى بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل وستختم حياة الأمة الإسلامية بخلافة راشدة على منهاج النبوة بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وإليكم هذه البشارة الرائعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.


عن النعمان بن بشير قال: كنا قعوداً في المسجد وكان بشير رجلاً يكف حديثه،فجاء أبو ثعلبة الخشني فقال: يا بشير بن سعد أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته فجلس أبو ثعلبة فقال حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون،ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها،ثم تكون خلافة على منهاج النبوة،فتكون ما شاء الله أن تكون،ثم يرفعها إذا شاء [الله] أن يرفعها،ثم تكون ملكاً عاضاً فتكون ما شاء الله أن تكون،ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها [ثم تكون ملكاً جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها] ثم تكون خلافة على منهاج نبوة". ثم سكت.

اخواني الكرام

الحديث السابق يحدد بدقة المراحل التي ستمر بها الأمة الإسلامية بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحتى نهاية عمر الأمة الإسلامية.

والحديث يشير إلى أشكال الدولة منذ عهده صلى الله عليه وسلم وحتى نهاية المسلمين.

فبعد عهد النبوة، تكون خلافة على منهاج النبوة، وهي بالطبع فترة حكم الخلفاء الراشدين، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ثم الحسن بن علي رضي الله عنه والذي تنازل عن الخلافة لسيدنا معاوية.

ثم بعد فترة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، بدأت فترة الملك العضوض، وهي بداية من سيدنا معاوية رضي الله عنه الذي بدأ به توريث الحكم وهو الملك العضوض المشار إليه في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومع ذلك، ورغم أن الخلفاء هم في حقيقة الأمر ملوك، ولكنهم مع ذلك يستمدون شرعيتهم من مباية المسلمين لهم. فهم خلفاء على الحقيقة لمبايعة الناس لهم، ولكنهم في نفس الوقت ملوك لتوريث الحكم فيما بينهم.

والدليل على ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ميز بين هذه الفترة والفترة التي تليها، بوصفه للفترة التي تليها بقوله عنها أنها ملك وجبرية.

أي أن بعد فترة الخلفاء الملوك الذين يستمدون شرعيتهم من مبايعة الناس لهم، ستأتي فترة يكون فيها ملوك ولكنهم جبابرة متجبرين يجبرون الناس على ملكهم. فهم في حقيقة الأمر لم يبايعوا من قبل المسلمين، وأعني أهل الحل والعقد من المسلمين، بل هم مجرد ملوك أخذوا الملك عنوة.

وهذه الفترة هي التي نعيشها حاليا منذ سقوط الخلافة. إذا أن حكامنا الآن، ليسوا حكاما شرعيين، إذ لم يبايعهم أحد، بل هم ملوك متجبرين، أخذوا الملك جبرا وعنوة بانقلابات أو تثبيت لهم من قبل الاحتلال، مثل ملوك مصر والجزيرة وغيرها من الملوك الذين يملكون بلاد المسلمين حاليا.

فهؤلاء ملوك جبريين، لم يبايعهم أهل الحل والعقد من المسلمين، ولم يبايعهم المسلمون، ولا يغرنكم من قال اخترناه وبايعناه وغيرها من الكلمات الغريبة.

هي إذن ملك وجبرية، منذ سقوط الخلافة الإسلامية التي كانت خلافة على منهاج النبوة ثم كانت خلافة ليست على منهاج النبوة لأنها تحولت إلى ملك عضوض.

ثم سقطت الخلافة بالكلية وتحولت إلى ملك وجبرية، وهو ما نعيشه حاليا.

فماذا بعد هذه الفترة الحالية؟

لا يوجد شيء سوى خلافة على منهاج النبوة.

فنحن الآن اخواني الكرام على أعتاب خلافة على منهاج النبوة. وأي نظام حكم آخر، لا يحكم بالإسلام وإن ادعى الإسلام، هو في حقيقة الأمر استمرار للملك الجبري.

فليس بعد الملك الجبري من حكم، إلا خلافة على منهاج النبوة.

ومن لا يريد الخلافة التي على منهاج النبوة، ومن لا يسعى إليها، فهو في حقيقة الأمر يسعى إلى استمرار للملك الجبري، مهما تعددت الأسماء والمسميات من ديموقراطية وغيرها.

كل هذه الأنظمة، التي هي ليست خلافة على منهاج النبوة، هي في حقيقة الأمر استمرار لفترة الملك الجبري، شاءوا أم أبوا بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فيا من تعملون من أجل دولة ديموقراطية، أنتم تعملون من أجل ملك جبري. ويا من تعملون من أجل دولة مدنية، أنتم تعملون من أجل ملك جبري. ويا من تعملون من أجل جمهورية أو ملكية دستورية أو أي اسم شئتم، أنتم تعملون من أجل ملك جبري.


انتم استمرار للملك الجبري، وليس بعد هذا الملك من حكم، إلا خلافة على منهاج النبوة.

خلافة لا يضارعها إلا خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي. خلافة راشدة على منهاج النبوة.

وليس بعد هذه الخلافة من شيء إلا انتهاء المسلمين، ولا يبقى إلا شرار الناس وعليهم تقوم الساعة. وهو ما يفسر سكوت النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذكره للخلافة التي على منهاج النبوة.

أي بهذه الخلافة، ستختم الأمة، فيكون ختامها مسك. ثم تأتي ريح طيبة تقبض روح من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ولا يبقى إلا شرار الناس وعليهم تقوم الساعة.


إذن اخواني الكرام، دولة الخلافة التي هي على منهاج النبوة قادمة لا محالة، وليس قبلها إلا ملك وجبرية، بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي رواه الإمام أحمد في مسنده.

حسنا اخواني الكرام، كيف ستعود هذه الخلافة، وما هي الأحداث التي تسبقها، والتي نعيش مجرياتها في هذه الأيام؟

هذا ما سنعرفه في الردود التالية بإذن الله عز وجل، وجزاكم الله خيرا.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-01-2010, 10:37 AM
mman2005 mman2005 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 11
mman2005 is on a distinguished road
افتراضي رد: رؤية للحاضر والمستقبل في ضوء أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الس

اخواني الكرام

منذ سقوط الخلافة، وحتى قيامها مرة أخرى، مرت الأمة بأحداث، وتمر حاليا بأحداث، ذكرها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتفصيل. لعلمه صلى الله عليه وسلم أن هذه الفترة ليست سهلة على الأمة الإسلامية، وأن هذه الفترة قريبة من خروج الدجال الذي هو أعظم فتنة وأكبر فتنة منذ خلق الله عز وجل سيدنا آدم.

وطالما أنها فترة قريبة من خروج الدجال، فهي فترة تمهد لخروجه بلا شك، ولذلك يواجه المسملون في هذه الفترة، أكبر صراع عرفته البشرية بين قوى الحق والباطل.

وسينتهي هذا الصراع بقدر الله عز وجل بقيام الدولة الإسلامية، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، أي بانتصار جند الله عز وجل بعد صراعات مريرة مع حزب الشيطان وجنود الدجال الذين يمهدون له ويوطئون له ملكه.

وبسبب هزيمة جند الدجال الذين يوطئون له، على يد جند الحق الذين يوطئون له، يخرج الدجال لغضبه وهزيمته، وهو يخرج في أواخر هذه الدولة الراشدة على منهاج النبوة، قبل نزول سيدنا عيسى، والذي ينزل ليقتل الدجال، ويكون هو الآخر خليفة من الخلفاء الراشدين في هذه الفترة.

إذن اخواني الكرام

نحن نعيش اليوم صراعا بين قوى الحق والباطل. قوى الحق التي تسعى لإعادة الحكم بشرع الله عز وجل وقيام الدولة الإسلامية الراشدة على منهاج النبوة، وبين جنود الباطل الذين يسعون إلى توطيد حكم الدجال في الأرض، بمنظماته الطاغوتية التي تحكم بالكفر، وتذل عباد الله وتحارب دين الله عز وجل.

ففي هذه الفترة التي نعيشها، وقبل قيام دولة الإٍسلام، لا بد وأن تمر الأمة بصراعات مريرة، وفتن كقطع الليل المظلم، ومعارك طاحنة، سيخرج منها جند الله منتصرين لا محالة، وتقوم على إثرها دولة الإسلام، التي تحكم الأرض كلها بحكم الله عز وجل.

وقيام هذه الدولة وانتصارها، سيغضب الدجال وجنوده، مما سيخرجه خروجا علنيا، سيقتل على أثره بإذن الله عز وجل على يد كلمة الله عز وجل وروحه، عيسى بن مريم، نبي الله عز وجل ورسوله، وصحابي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجل من المسلمين في جولة خلافة المهدي ووزيره، ثم خليفة المسلمين بعد المهدي وبعد قتل الدجال عليه وعلى إبليس لعنة الله.

فقبل أن نتعرض بالتفصيل بإذن الله عز وجل للفترة التي تسبق قيام دولة الخلافة، دعونا أولا نرى تفاصيل قيام الخلافة على يد خليفة الله المهدي، ثم بعد ذلك نملأ الفراغات بإذن الله عز وجل وهي الفترة التي بين سقوط الخلافة وقيامها مرة أخرى.

فإلى الردود التالية بإذن الله عز وجل...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-01-2010, 10:38 AM
mman2005 mman2005 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 11
mman2005 is on a distinguished road
افتراضي رد: رؤية للحاضر والمستقبل في ضوء أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الس

اخواني الكرام

إذا ما تتبعنا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تتحدث عن فترة الخلافة الراشدة الثانية، سنجدها مرتبطة دائما بذكر المهدي. مما يدفعنا دفعا إلى القول بأن الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ستعود على يدي المهدي تطبيقا لظاهر الأحاديث، والله تعالى أعلم.

فعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لبعث الله رجلا منا يملؤها عدلا كما ملئت جورا"

والحديث رواه أبو داود وابن أبي شيبة وأحمد.

والمتأمل للحديث يرى أن هذا الرجل الذي بشر به رسول الله صلى الله عليه وسلم سيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. أي أن ذلك الرجل سيأتي والأرض قد ملئت جورا فيملأها عدلا. مما يدفعنا دفعا إلى القول بأن هذا الرجل هو الذي ستعود الخلافة الراشدة على يديه، لأنه كما قلنا، الخلافة الراشدة بعد الملك الجبري. ولا شيء بعد الخلافة الراشدة إلا قيام الساعة.

وعليه نقول، أن المهدي هو الذي سيعيد الخلافة الراشدة لأنه هو المقصود في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم "رجل منا".

وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجل مني أو من أهل بيتي، وفي لفظ، لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا"

فالرجل الذي سيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما هو المهدي الذي هو من نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو من أهل بيته كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. واسمه يواطيء اسم النبي صلى الله عليه وسلم واسم ابيه يواطيء اسم أبي النبي صلى الله عليه وسلم.

والحديث أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي والحاكم وصححاه.

وأخرج أبو داود وابن ماجة والطبراني والحاكم عن أم سلمة رضي الله عنها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"المهدي من عترتي من ولد فاطمة"

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجة عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة"

إذن، المهدي هو رجل من عترة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهم خاصة آل بيت النبوة، وهو من ولد فاطمة، اسمه يواطيء اسم النبي صلى الله عليه وسلم واسم أبيه يواطيء اسم أبيه، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما، مما يدفعنا إلى القول بأن المهدي، لا غيره، هو من ستعود الخلافة الراشدة على يديه.

وستستمر حالة الجور التي نعيشها، حتى يلي المهدي أمر المسلمين فيملؤها عدلا كما ملئت جورا.

ولو كان غيره يسبقه ممن يقيم الخلافة، فلا يستقيم ذلك، ظاهريا، مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عودة الخلافة الراشدة بعد الملك الجبري. إذ لا خلافة غير راشدة قبل الخلافة الراشدة، وإنما هي ملك جبري ثم خلافة راشدة.

وإذا كان المهدي سيملؤها عدلا كما ملئت جورا وظلما، فهو إذن الذي ستعود الخلافة الراشدة على يديه لا على يدي أحد قبله.

وأخرج الترمذي ونعيم بن حماد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم حتى تضيق عليهم الأرض فيبعث الله رجلا من عترتي فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض لا تدخر الأرض من بذرها شيئا إلا أخرجته ولا السماء شيئا من قطرها إلا صبته، يعيش فيهم سبع سنين أو ثمان أو تسع"

وكما ترون اخواني الكرام، سيعاني الناس بسبب سلطانهم، أي حكامهم، حتى تضيق عليهم الأرض، فيبعث الله المهدي الذي من عترة النبي صلى الله عليه وسلم فينصلح الحال على يديه، ويملؤها عدلا كما ملئت ظلما وجورا.


إذن اخواني الكرام، المهدي هو من سيعيد الخلافة التي على منهاج النبوة، لا أحد قبله، وسيملأ الأرض عدلا ونورا كما ملئت ظلما وجورا قبله، والله تعالى أعلم.

وفي عهد هذه الخلافة الراشدة، إما أن يلي بعد المهدي، مهديين أخر، وينزل سيدنا عيسى بن مريم في زمان أحدهم، أو يكون هو مهدي واحد فقط وهو الذي ينزل في زمانه سيدنا عيسى بن مريم فيصلي خلفه ثم يقتل الدجال.

ثم سيكون سيدنا عيسى خليفة للمسلمين بعد المهدي، ويكون استمرار لعهد الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم"

وهذا نص صحيح صريح في نزول سيدنا عيسى وصلاته خلف إمام المسلمين وقتها.

وجاء في فتح الباري:
تواترت الأخبار بأن المهدي من هذه الأمة، وأن عيسى عليه السلام يصلى خلفه. انتهى.

إذن، سيدنا عيسى سيكون من جملة فترة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ولا أرى أن يبدأها إلا المهدي والله تعالى أعلم.

حسنا اخواني الكرام

هذا بين سقوط الخلافة وقيامها على يد المهدي بإذن الله عز وجل، فماذا بين هذا وذاك من الأحداث العظام؟

هذا ما سنحاول معرفته بإذن الله عز وجل من الأحاديث والآثار التي تحكي هذه الفترة بالتفصيل، وسنحاول سردها بإذن الله عز وجل بالترتيب الذي يرجح عندي، والله تعالى أعلى وأعلم.

يتبع بإذن الله عز وجل...

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-01-2010, 10:39 AM
mman2005 mman2005 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 11
mman2005 is on a distinguished road
افتراضي رد: رؤية للحاضر والمستقبل في ضوء أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الس

اخواني الكرام

قبل الغوص في بحار الأحداث، أود الإشارة إلى أننا سنذكر بإذن الله عز وجل الكثير من التفاصيل عن هذه الفترة، فترة ما بعد سقوط الخلافة وما قبل قيامها مرة أخرى على يد المهدي.

وكما قلنا سابقا أن الهيكل العام للأحداث، أخذناه من أحاديث صحيحة، أما الدخول في بحر التفاصيل، سيلجئنا للكثير من الأحاديث الضعيفة.

والحقيقة أن الكثير من الناس يخلطون بين الأحاديث الضعيفة والأحاديث الموضوعة. فالحديث الموضوع، هو قول مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم. بمعنى أن هذا الحديث لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم أصلا، فهو مكذوب عليه.

أما الحديث الضعيف، فهو حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه حديث ضعيف، في إشارة إلى أنه ليس صحيحا معافى. أي أن درجة ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم أقل من درجة ثبوت الحديث الصحيح، لأسباب متعددة.

إما لانقطاع في سنده، أو نكارة في لفظه، أو سوء حفظ للرواة، أو عنعنة مدلس وغيرها من الأمور التي تطعن وتقدح في صحة الحديث، مما يجعلنا لا نعتمد عليه منفردا.

ولكن هل معنى ذلك أن هذا الحديث لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو حتى بالمعنى؟

لا، بل هو حديث له أصل من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل إنه بجمع الأحاديث الضعيفة التي تتحدث عن موضوع معين، بجمع طرقها، بحيث يقوي بعضها بعضا، تصبح هذه الأحاديث حسنة لغيرها. والحديث الحسن يؤخذ به ويقبل ويحتج به بلا خلاف.

وفي خضم موضوعنا عن أحداث المستقبل، هناك قاعدة أخرى في علم الحديث، تختص بأحاديث المستقبل بالذات. وهذه القاعدة تقول، بأن الحديث الضعيف الذي يخبر عن المستقبل، إذا ما تحقق الحدث الذي يخبر عن وقوعه الحديث، يصبح الحديث صحيحا وقتها.

ولذلك، صحح الإمام السيوطي أحاديث ضعيفة بناء على تحققها في أرض الواقع.

وفي بحثنا هذا بإذن الله عز وجل، سنحاول الجمع بين الأحاديث والأحداث، وتطبيقها على أرض الواقع، وسنعجب حين نرى أن الساحة العالمية مهيئة لما أخبرت به الأحاديث، بل الواقع يشهد بتحققها، والسير في طريق ما لم يقع بعد منها.

ونسأل الله عز وجل الهداية والتوفيق والسداد.

يتبع بإذن الله عز وجل...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-01-2010, 10:40 AM
mman2005 mman2005 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 11
mman2005 is on a distinguished road
افتراضي رد: رؤية للحاضر والمستقبل في ضوء أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الس

اخواني الكرام

بعد سقوط الخلافة، مر على الأمة حدث في غاية الأهمية والخطورة، ألا وهو احتلال بيت المقدس وزرع دولة إسرائيل في الأرض المقدسة، وفي قلب العالم الإسلامي.

وتعد هذه الدولة، هي الدولة الثانية في تاريخ بني إسرائيل والتي تقام حول بيت المقدس، أعني أن يكون لبني إسرائيل دولة يحكمونها بأنفسهم حول بيت المقدس.

والدولة الأولى كانت حول بيت المقدس لبني إسرائيل، كانت على عهد سيدنا داود ومن بعده سيدنا سليمان. وبعد انهيار الدولة الأولى على يد البابليين، وهي ما يعرف بالسبي البابلي بالنسبة لليهود، تلك الفترة التي ذكرت في الكتاب المقدس بأسى بالغ، لأنها تجل على إهانة بني إسرائيل على يد البابليين، وانهيار دولتهم.

وبعد انهيار تلك الدولة، لم تقم لبني إسرائيل قائمة مرة أخرى، ولم يكن لهم ملك خاص بهم، إلا في العصر الحديث وتأسيس الدولة الثانية لهم حول بيت المقدس، ولكنها هذه المرة دولة ظلم وطغيان وفساد، أما الدولة الأولى على عهد سيدنا داود وسيدنا سليمان فكانت دولة إسلام.

أما بنو إسرائيل، فكانت زوال دولتهم الأولى نتيجة إفسادهم وغضب الله عز وجل عليهم بعد انحرافهم عن دين الله عز وجل. وها نحن نرى دولتهم الثانية تلك، وهي بإذن الله الأخيرة، بوعد الله عز وجل وقدره.

فهل ذكر الله عز وجل لنا شيئا عن قيام هذه الدولة الثانية ومن ثم زوالها بإذن الله عز وجل؟

نعم، وهنا تأتي الإشارة في سورة "بني إسرائيل" وهي سورة الإسراء. وبداية سورة الإسراء تحكي هذا الأمر بالتفصيل وتحكي كيفية زوال هذه الدولة بإذن الله عز وجل.

وتعد هذه الأحداث هي نقطة البداية لتتابع الأحداث الموطئة لقيام دولة الخلافة الراشدة الثانية بإذن الله عز وجل. وحول بيت المقدس وبسببها ثم إليها تنتهي الأحداث وتقوم دولة الخلافة الثانية فيها بإذن الله عز وجل وفيها تحل الخلافة وتستقر كما بدأت بالمدينة، مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم أول مرة.


فتعالوا بنا اخواني الكرام نتأمل بداية الأحداث من سورة الإسراء في الرد التالي بإذن الله عز وجل.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-01-2010, 10:41 AM
mman2005 mman2005 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 11
mman2005 is on a distinguished road
افتراضي رد: رؤية للحاضر والمستقبل في ضوء أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الس

اخواني الكرام

يقول الله عز وجل في سورة الإسراء والتي تسمى سورة بني إسرائيل:

"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ"


كما ترون اخواني الكرام، تبدأ الآيات بذكر إسراء الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي بارك الله عز وجل حوله.

وسبحان الله، سورة الإسراء تسمى سورة بني إسرائيل، وتبدأ بذكر الإسراء إلى المسجد الأقصى، في إشارة لارتباط بني إسرائيل بالأقصى، ولارتباط أمة الإسلام بالأقصى.

وفي الأقصى ستقوم دولة الخلافة الراشدة الثانية بإذن الله عز وجل، وسيكون بيت المقدس هو عاصمتها. وفي بيت المقدس سيصلي سيدنا عيسى خلف المهدي. وفي بيت المقدس سيرى الدجال سيدنا عيسى فيقتله سيدنا عيسى قبل أن يفر منه الدجال.

والدجال هو أعظم فتنة منذ خلق الله آدم، وتاريخ الدجال ونهايته مرتبط ببيت المقدس ومرتبط ببني إسرائيل، وبعد مقتل الدجال يقتل المسلمون اليهود حتى يختبيء اليهودي وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر يا عبد الله يا مسلم هذا يهودي ورائي تعال فاقتله.

هذا هو بيت المقدس، الذي تدور حوله أحداث التاريخ. وسورة الإسراء تلخص كل هذه الأحداث العظيمة، وتبدأ بذكر شرف المسجد الأقصى وإسراء نبينا صلى الله عليه وسلم إليه.

بعد هذه الآية مباشرة، يقول الله عز وجل في الآية الثانية من سورة الإسراء، سورة بني إسرائيل:

"وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً"

فذكر الله عز وجل مباشرة أمر سيدنا موسى وإرسال الكتاب له، وجعله هدى لبني إسرائيل.

فما هو الكتاب الذي أرسله الله عز وجل لسيدنا موسى؟

لا شك أنه التوراة. وجعله الله هدى لبني إسرائيل.

"ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا"

وبنو إسرائيل هم من ذرية من تبقى من ذرية سيدنا نوح بعد الطوفان. ويخبرنا الله عز وجل أنه أعقم ذرية من نجى مع سيدنا نوح ماعدا أبنائه، سام وحام ويافث. وذكر هذا الخبر جاء في قوله تعالى:

"وجعلنا ذريته هم الباقين"

والكلام على سيدنا نوح بعد الطوفان. إذ أن سيدنا نوح يعتبر الأب الثاني للبشر بعد سيدنا آدم. لأن كل البشر الموجودون على الأرض الآن هم من ذرية سيدنا نوح ومن ذرية أبنائه.

وبنو إسرائيل، هم من ذرية سام بن نوح، وكذلك العرب والروم. وسبحان الله، وكأن الله عز وجل يخبرنا بأن اليهود سوف يذكرون كلمة السامية هذه كثيرا وسيتخذونها دينا وسلاحا مشهرا وسكينا على رقاب عباد الله عز وجل. فكأن الله عز وجل يقول لهم، يا ذرية نوح، أو يا أبناء سام بن نوح الذي تتخذونه سيفا مسلطا على رقاب العباد، اتقوا الله واذكروا إذ أرسلنا إليكم موسى بالكتاب ليكون هدى لكم.

فسبحان الخالق عز وجل، الذي يعلم الغيب ويعلم ما سيفعله عباده من بني إسرائيل، بقيادة قائدهم وإمامهم ومنتظرهم الدجال.


وتلك إشارة لطيفة إلى قول اليهود باستمرار أنهم ساميون وافتخارهم بذلك، واعتقادهم أنهم وحدهم هم الساميون، والثابت لدينا أن العرب والروم أيضا من أبناء سام بن نوح.

سبحان الله عز وجل وتبارك اسمه وتعالى جده وتقدست كلماته.

يتبع بإذن الله عز وجل...

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 04-01-2010, 10:42 AM
mman2005 mman2005 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 11
mman2005 is on a distinguished road
افتراضي رد: رؤية للحاضر والمستقبل في ضوء أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الس

اخواني الكرام

ثم تبدأ الآيات بذكر نبوءة في غاية الخطورة، يقول الله عز وجل بعد ذلك في سورة الإسراء، سورة بني إسرائيل:

"وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا، فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ
وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً، ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا، إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا، عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا"


يقول الله عز وجل: "وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب"

أي كتاب؟

هل هناك كتاب مذكور في الآيات السابقة غيره؟


إذن هو نفس الكتاب الذي أرسله الله عز وجل لسيدنا موسى والذي ذكره في الآية الثانية بقوله: "وآتينا موسى الكتاب"

إذن، هذه النبوءة المذكورة في سورة الإسراء، مذكورة أيضا في كتاب بني إسرائيل الذي أرسله الله عز وجل لسيدنا موسى وهو التوراة.

حسنا، وما هي هذه النبوءة أو هذا القضاء من الله عز وجل؟

يقول الله عز وجل: "وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا"

إذن الآيات تتحدث عن إفسادتين لليهود وعلو كبير. ويحتمل أن يكون المقصود أن الإفسادتان مصحوبتان بعلو كبير في كل مرة، أو أن تكون الإفسادتان اثنان والعلو الكبير واحد فقط.

وكما قلنا سابقا، أننا إذا ما تتبعنا حياة بني إسرائيل، سنجد أنه حدث لهم شيء ما مرتين فقط في طول عمرهم، وهو أنه كانت لهم دولة حول بيت المقدس مرتين فقط في عمرهم كله. مرة أيام سيدنا داود وسيدنا سليمان، ومرة في عصرنا الحاضر.

وهاتان المرتان تفسران العلو الكبير، وهو أن يكون لهم دولة تملك الأرض كلها، وتكون حول بيت المقدس. والدولة الأولى كانت دولة النبوة، والدولة الثانية هي دولة الإفساد والعلو الكبير.

فإذا كان المقصود علوان كبيران مصحوبان بإفسادان، فبنو إسراشيل أفسدوا مرتين مرة دمرت دولتهم الأولى على إثرها، والمرة الثانية هي إفسادة العصر الحديث المصحوبة بعلو كبير وسيطرة على السياسة والاقتصاد في العالم كله.

واحتمال أن يكون علوا كبيرا واحدا وهو ما نشاهده حاليا من تحكم اليهود بمقاليد السياسة والاقتصاد والإعلام العالمي، ولا عجب أن يكون أكثر أتباع الدجال من بني إسرائيل، ولا عجب أن يكون الدجال هو أكبر فتنة منذ خلق الله آدم، ولا عجب أن تكون أيامنا هذه هي المراحل النهائية الموطئة لخروجه العلني الأخير.

المهم أن الآيات، تذكر إفساد لبني إسرائيل في الأرض مرتين وعلو كبير لهم.

وتبدأ الآيات في وصف هاتان المرتان، وتبدأ بسرد المرة الأولى أولا، يقول الله عز وجل:

"فإذا جاء وعد أولاهما"

أي فإذا جاءت المرة الأولى من هاتين المرتين.

"بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار"

أي أرسلنا عليكم عبادا لنا. وهنا سؤال.

هل يشترط أن يكون هؤلاء العباد مؤمنون؟

لا. لأن صيغة عبادا لنا جاءت في شكل نكرة. أي أن المقصود هو أي عباد سواء كانوا مؤمنون أم لا. ولو كان المقصود بهم المؤمنون، لجاءت في صيغة نسبة إلى الله عز وجل مباشرة كأن يقول: عبادي أو عباد الرحمن، كما هو مذكور في آيات أخرى لوصف المؤمنين.

والدليل على ما ذهبنا إليه هو الحديث التالي، والذي جاء فيه لفظة عباد مرتين مرة نكرة ومرة منسوبة إلى الله عز وجل، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث عن سيدنا عيسى ويأجوج ومأجوج:

"...فبينما هو كذلك إذا أوحى اللّه عزَّ وجلَّ إلى عيسى: إني قد أخرجت عباداً لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور..."

فكما ترون اخواني الكرام من الحديث، عبادا لي الأولى المقصود بها يأجوج ومأجوج وهم كفار بالطبع، وجاءت كلمة عباد نكرة للدلالة على أنهم أي عباد وليس شرطا مؤمنون.

أما عبادي الثانية، فجاءت منسوبة إلى الله عز وجل مباشرة للدلالة على أنهم مؤمنون، والحديث في هذه الكلمة عن المؤمنين بالطبع الذين سيتحصنون في جبل الطور من يأجوج ومأجوج.

والدليل الثاني هو قول الله عز وجل:

"إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين"

وجاءت كلمة عباد في هذه الآية نكرة أيضا للدلالة على أنهم أي عباد وليس شرطا أن يكونوا مؤمنين، والآية بالطبع تتحدث عن المعبودون من عباد الله عز وجل من دون الله عز وجل. والمعلوم أن بعض الناس يعبد الشيطان وهو كافر وفي نفس الوقت عبد من عباد الله، ولكنه ليس عبد الله بنسبة التشريف، وإنما عبدا لله بمقتضى الخلقة والجبلة والإجبار.

إذن اخواني الكرام

المقصود أن كلمة عبادا لنا في الآية المقصود بها أي عباد وليس شرطا أن يكونوا مؤمنين. وقد كان الشخ الشعراوي رحمه الله قال أن كلمة عباد إذا ذكرت في القرآن فإن المقصود منها هم المؤمنون، وقد أثبتنا الآن أن هذا يكون صحيحا إذا ما نسبت الكلمة لله عز وجل مباشرة نسبة تشريف وليس في صيغة نكرة.

وقد ذكر الدكتور فاروق الدسوقي هذا التفصيل بتمامه في كتابه القيامة الصغرى على الأبواب الجزء الأول.

إذن اخواني الكرام، يقول الله عز وجل:

"فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار"

فمن هم هؤلاء العباد؟

هذا ما سنعرفه في الرد التالي بإذن الله عز وجل.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 04-01-2010, 10:43 AM
mman2005 mman2005 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 11
mman2005 is on a distinguished road
افتراضي رد: رؤية للحاضر والمستقبل في ضوء أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الس

اخواني الكرام

يصف الله سبحانه وتعالى هؤلاء العباد الذين أرسلهم على بني إسرائيل في المرة الأولى نتيجة إفسادهم، يصفهم بقوله: "أولي بأس شديد". ثم يخبر عنهم أنهم "جاسوا خلال الديار" أي ديار بني إسرائيل.

وكلمة جاسوا هذه تذكرنا بكلمة المجوس. فالمجوس هم الذين جاسوا أي دخلوا وانتشروا وتوغلوا وهكذا، دخلوا على بني إسرائيل في ديارهم.

إذن العباد الذين أرسلوا في المرة الأولى على بني إسرائيل ودخلوا عليهم ديارهم التي حول المسجد الأقصى محور الآيات والأحداث، هؤلاء العباد هم المجوس الذين جاسوا خلال الديار. والمجوس هم سكان بلاد فارس التي هي كانت تسمى العراق. والعراق القديمة هي العراق وإيران، التي هي بلاد المشرق بالنسبة للمدينة.

وإذا ما نظرنا في التاريخ سنجد أن البابليين هم الذين دخلوا على بني إسرائيل وجاسوا خلال ديارهم. والبابليين بقيادة بختنصر أو نبوخذ نصر البابلي، كانوا مجوس كفار، دخلوا على بني إسرائيل فجاسوا خلال الديار وعرفت هذه الفترة بالسبي البابلي.

وبابل القديمة هي في وسط بغداد الحالية. فالبابليين هم العراقيين الحاليين وخاصة حول منطقة بغداد.

ووصف أولي البأس الشديد يكاد يكون منطبقا على العراقيين، كما يقول الدكتور فاروق الدسوقي، إذ ذكرهم الله عز وجل في آية أخرى هي قوله تعالى:

"قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا"

والآية تتحدث عن إعطاء فرصة أخرى للأعراب الذين تخلفوا عن القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لكي يتوبوا إلى الله ويقاتلوا في سبيل الله عز وجل في المستقبل، إذ يخبرهم الله عز وجل أنهم سيدعون إلى قوم أولي بأس شديد يقاتلونهم أو يسلمون. والمقصود بهؤلاء هم الفرس المجوس وهو ما حدث في معركة القادسية.

وكأن لفظة أولي بأس شديد إذن تختص بالعراقيين.

إذن اخواني الكرام، العباد الذين جاسوا خلال الديار في المرة الأولى هم العراقيون أولي البأس الشديد.

وتقول الآيات عن هذا الحدث أنه: "وكان وعدا مفعولا"

أي تم وانقضى ومر قبل نزول هذه الآيات.

إذن المرة الأولى تمت بالسبي البابلي ودخول العراقيين أولي البأس الشديد إلى المسجد الأقصى وسبيهم لبني إسرائيل الذين أفسدوا في الأرض فكان هذا عقاب من الله عز وجل عليهم.

وتكمل الآيات:

"ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا"

وهو ما شاهدناه على مر العصور من إمداد الله عز وجل لبني إسرائيل بالأموال، حتى صاروا أغنى الأغنياء بسرقتهم أموال الشعوب وذهبهم في أكبر عملية نصب في التارخ كما ذكرنا سابقا. كما أن الله عز وجل أمدهم ببنين وهي الجيوش التي تقاتل من أجلهم. ونحن نرى الآن أن أكبر قوة عسكرية على وجه الأرض الآن، أمريكا، تقاتل حماية لليهود كما شاهدنا في حرب رمضان مع مصر وكما نشاهد الآن وكما سنفهم بإذن الله عز وجل.

هذا، وصاروا أيضا أكثر نفيرا، ويبدو أن النفير هو قوة الإعلام التي يسيطرون عليها حاليا. إذ النفير هو صوت الداعي إلى المعركة، وهو إشارة إلى قوة الإعلام الذين يحكمون قبضتهم عليه حاليا بسيطرتهم على معظم وسائل الإعلام تقريبا.

بعد كل هذا، "إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها".

ثم يقول الله عز وجل واصفا المرة الثانية والوعد الثاني والإفساد الثاني:

"فإذا جاء وعد الآخرة"

ويصفه الله عز وجل بوعد الآخرة، وهو وعد ما سيحدث لهم في المرة الثانية والأخيرة، ولذلك عبر عنها بلفظة الآخرة، أي الأخيرة، أي هي الثانية والأخيرة. وإشارة أيضا إلى قربها من الآخرة وقيام الساعة، إذ هي تعتبر من أشراط الساعة.

فإذا جاء وعد الآخرة، ما الذي سيحدث؟

ونجد أن الآيات بدأت تتحدث بصيغة المستقبل بعد أن كانت تتحدث بصيغة الماضي، فيقول الله عز وجل:

"ليسوؤوا وجوهكم"

من الذي سيسوء وجوه من؟

الذين ستساء وجوههم بالطبع هم بني إسرائيل، إذ الوعد عليهم عقابا لهم، ولذلك ستسوء وجوههم بسبب هذا الحدث.

ولكن من الذي سيسوء وجوههم، أو سيفعل فيهم ذلك؟

تبين الآيات أنهم: "وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة"

أي أن هؤلاء القوم، الذين سيسوؤون وجوه بني إسرائيل، سيدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة.

ومن الذين دخلوه أول مرة؟

الذين دخلوه أول مرة هم الذين انتهينا من الحديث عنهم للتو في الآيات السابقة، وهم البابليين العراقيين أولي البأس الشديد.

إذن، الذين سيسوؤوا وجوهكم وسيدخلوا المسجد هم نفسهم نفس القوم الذين دخلوا المسجد أول مرة. إذن هم العراقيين البابليين.

"فإذا جاء وعد الآخرة، ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة"

نفس القوم الذين دخلوا أول مرة، هم أنفسهم الذين سيدخلوا في المرة الثانية، "ويتبروا ما علوا تتبيرا". أي سيدمروا كل ما يقدوا عليه تدميرا.

اخواني الكرام

العراقيون، هم الموعودون بدخول المسجد الأقصى كما دخلوه أول مرة ليسوؤوا وجوه بني إسرائيل وليتبروا ما علوا تتبيرا وليحرروا المسجد الأقصى من رجس اليهود.

أرأيتم اخواني الكرام ما سبب هذا الاهتمام العجيب بالعراق من قبل أمريكا؟

وهذا ما سنشرحه بالتفصيل في الردود التالية بإذن الله عز وجل.

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 04-01-2010, 10:45 AM
mman2005 mman2005 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 11
mman2005 is on a distinguished road
افتراضي رد: رؤية للحاضر والمستقبل في ضوء أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الس

اخواني الكرام

تلاحظون في آيات سورة الإسراء التي تتحدث عن الوعد الثاني، تلاحظون استخدام ضمير الغائب "ليسوؤوا" "وليدخلوا" وكأن الكلام متصل عن نفس القوم الذين نتكلم عليهم في سياق الآيات.

إذن اخواني الكرام، الآيات تخبرنا عن أن العراقيين هم الموعودون بإذن الله عز وجل بتحرير المسجد الأقصى من رجس اليهود، وهذا ما يفسر الاهتمام بالعراق من قبل أمريكا ونظام الكفر العالمي بقيادة الدجال.

فهو يعلم أن هذه الأرض التي سيخرج منها من يطهر المسجد الأقصى من رجس اليهود، بإخبار الله عز وجل عن هذا الحدث في سورة الإسراء وفي كتاب اليهود من قبل ذلك بكل وضوح.

ولكن اليهود، يؤمنون بأنهم يستطيعون استباق الأحداث وتغيير سياق المستقبل. فهم لا يؤمنون بالقدر. ولذلك تجد الله عز وجل دائما ما يعدهم بالكوارث والمصائب ومع ذلك هم لا يتعظون ولا يتوبون لأنهم يؤمنون بقدرتهم على تغيير المستقبل.

ومن شاهد أفلامهم مثل Back to the future، ستجد أن هذا هو مبدأهم في الحياة وهي القدرة على تغيير المستقبل باستباق أحداث التاريخ وحرف مسارها القدري، وهذا من كفرهم بالطبع.

ومن شاهد فيلم Terminator مثلا، ستجد هذا الأمر في غاية الوضوح، إذ أنهم في الفيلم أرسلوا جنديا من المستقبل إلى الماضي لتغيير المستقبل ومنع الأحداث من الحدوث، إلى آخره من الكفريات. وتجد بطلة الفيلم قد كتبت على الطاولة بسكينها No fate أي لا قدر، في إيمان منها بقدرتها على تغيير مجرى القدر والعياذ بالله.

فهم يملكون الإعلام والسينما وينشرون من خلالها أفكارهم التي تنغرس في نفوسنا بغير أن نشعر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


المهم اخواني الكرام، الدجال وجنوده من اليهود والمنتفعين، يعلمون أن العراق هو الأرض التي ستطهر المسجد الأقصى، ولذلك فيجب استباق الأحداث والسعي إلى احتلال العراق ومنع هذا الأمر من الحدوث.

وهذا هو التفسير الصحيح لاحتلال العراق، والله تعالى أعلم، وما من تفسير آخر يفسر حقيقة سبب الاهتمام الأمريكي بالعراق، وبإذن الله عز وجل سنفسر أيضا سبب الاهتمام بخراسان التي هي أفغانستان لما لها من شأن عظيم في الأحداث. وسنفسر بإذن الله عز وجل سبب الاهتمام بسوريا، وسبب التقارب مع إيران وغيرها من الأمور بإذن الله عز وجل.

أما من يقول أن السبب هو البترول أو النفط أو سرقة ثروات العراق، وغير ذلك، فمن قال ذلك فلم يصب الحقيقة. وأي تخرص آخر لا يمكن أن يفسر هذا الاهتمام الغير طبيعي باحتلال العراق.

السبب الوحيد هو استباق الأحداث وحماية دولة إسرائيل من القوم الموعودون بتحرير الأقصى. ولكن سبحان الله، يرد الله كيدهم في نحرهم، وحركتهم هذه كانت السبب في إيقاظ مارد الأمة الإسلامية النائم.

يتبع بإذن الله عز وجل...

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 04-01-2010, 10:46 AM
mman2005 mman2005 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 11
mman2005 is on a distinguished road
افتراضي رد: رؤية للحاضر والمستقبل في ضوء أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الس

اخواني الكرام

بقيت في آيات سورة الإسراء آيتان نريد أن نعلق عليهما، وهما قوله تعالى بعد ذلك:

"عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا"

أي أن دخول العراقيين هذا لن يكون فيه استئصالكم، بل "عسى ربكم أن يرحمكم" أي لن يكون في هذا نهايتكم بل سيرحمكم الله عز وجل ويبقي منكم البعض.

وهؤلاء البعض سيخرجون مع الدجال، وهو ما يفسر قوله تعالى وإن عدتم عدنا. أي وإن عدتم بالدجال عدنا بعيسى بن مريم وقتله الدجال ثم تختبئون وراء الحجر والشجر فيقتلكم المسلمون، وتكون هذه نهايتكم واستئصالكم على كفركم "وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا"، والله تعالى أعلم.

والآية الثانية من سورة الإسراء التي نود التعليق عليها هي الآية 104 في نهاية سورة الإسراء وهي قوله تعالي:

"وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا"


أي وقلنا من بعد سيدنا موسى لبني إسرائيل على لسان أنبيائهم، اسكنوا الأرض، أي تفرقوا وانتشروا في جميع أنحاء الأرض. فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا، أي أنكم حينما يحين وعد الآخرة سنأتي بكم لفيفا من جميع أنحاء الأرض في أكبر عمليات للهجرة الجماعية لليهود من جميع أنحاء العالم وتجمعهم في الدولة الجديدة حول المسجد الأقصى. والله عز وجل هو الذي جاء بهم لفيفا من جميع أنحاء الأرض لتكون نهايتهم هنا على أرضنا وحول المسجد الأقصى حتى يختبيء اليهود وراء الحجر والشجر فينطق الحجر والشجر ليقتلهم المسلمون وتكون نهاية اليهود المفسدون في الأرض بعد تجمعهم في مكان واحد، فسبحان الله العظيم.

والآية دليل على أننا في وعد الآخرة بدليل هذه الهجرة الجماعية لليهود من جميع أنحاء العالم إلى فلسطين مصداقا لقوله تعالى "فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا".

يتبع بإذن الله ...

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 04-01-2010, 10:47 AM
mman2005 mman2005 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 894
معدل تقييم المستوى: 11
mman2005 is on a distinguished road
افتراضي رد: رؤية للحاضر والمستقبل في ضوء أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الس

اخواني الكرام

طالما أن العراق هي عدو دولة إسرائيل فلا بد من الكيد لها. وتعالوا بنا اخواني الكرام نستعرض أحداث التاريخ لما قبل قتال دخول أمريكا إلى ساحة الأحداث في العراق وما حولها.

قبل غزو الكويت من قبل صدام، وأثناء الحرب بين العراق وإيران، كانت أمريكا تدعم العراق في حربها ضد إيران، ويبدو أن أمريكا كانت تظن أن إيران هي الموعودة بتحرير الأقصى، ولذلك كانت مستفيدة من حرب العراق لها على يد صدام.

ثم توقف صدام عن قتاله مع إيران بعد أن تعاظمت قوته فأصبح يبحث عن مجد له بقيادته للعرب جميعا، ومن ثم قام بغزو الكويت تحت سمع وبصر الأمريكان الذين كانوا يعلمون بغزو للكويت ولكنهم لم يعترضوا على ذلك. لتبييتهم النية بالغدر بحليفهم. فلماذا؟

يبدو أن الأمريكان قد رأوا من خلال علماء اليهود، أن صدام أصبح خطرا على اليهود، وأنه أقرب من إيران في تحقق النبوءة فيه، وأن العراق أصبحت أقرب من تحقيق النبوءة بتحرير الأقصى من إيران، وخاصة بعد ترك صدام لقتاله مع إيران وتوجهه إلى شعوب العالم العربي على أنه القائد، بعد غياب مصر عن الساحة العربية بعد اتفاقية السلام مع اليهود.

فبيتت أمريكا النية لغزو العراق، فلم تعترض على غزوه للكويت رغم علمها بذلك.

وبوش الأب، الذي هو سليل بوش الجد، والذي هو أبو بوش الإبن، وهذه العائلة، هي عائلة مسيحية متدينة تؤمن بنبوءات الكتاب المقدس، وتؤمن بضرورة حماية إسرائيل.

فرأى بوش الأب أن غزو صدام للكويت سيكون ذريعة مناسبة لاحتلاله. وبالفعل، بلع صدام الطعم، وغزا الكويت لظنه أن حلفائه الأمريكان لن يعترضوا.

فدخل الكويت، ولكنه فوجيء بانقلاب حليفه عليه فجأة، فأدرك صدام أنه قد خدع، وقرر أن يعادي أمريكا حقيقة من بعدها. وأصبح العداء لأمريكا وإسرائيل يأخذ طابعا شخصيا لدى صدام، أكثر منه دينيا أو قوميا.

وبدأ صدام بإعادة حساباته، وإعلان العداء الصريح لأمريكا، ونجح في الإبقاء على جيشه بعد غزو أمريكا للعراق، بحجة تحرير الكويت، وأدركت أمريكا أنها لم تستطيع اتمام الخطة وهي احتلال العراق في هذه الجولة، ولذلك لجأت إلى سياسة الحصار على العراق، واستغلال غزوه للكويت أمميا لتفعيل هذا الحصار.


ونجد حصار العراق، مذكور في الأحاديث الصحيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ما سنعرفه في الرد التالي بإذن الله عز وجل.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:54 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.