منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > المنتديات العامة > المنتدى العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-26-2019, 01:52 PM
مزمجر الشام مزمجر الشام غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
المشاركات: 358
معدل تقييم المستوى: 4
مزمجر الشام is on a distinguished road
افتراضي حق المسلم على المسلم

المسلم له حقوق على أخيه المسلم كثيرة، قد دل عليها كتاب الله الكريم، وجاءت بها سنة النبي الأمين عليه الصلاة والسلام، ومن الحق عليك أيها المسلم أن تعرف ما عليك من الحقوق لإخوانك المسلمين حتى تؤديها بإخلاص ورغبة بما عند الله ، وحتى تؤديها بنصح ونفس طيبة، وحتى تؤديها بأمانة، هكذا المسلم يجاهد نفسه لله، ويؤدي ما عليه من الحقوق لله ولعباده.

والرسول عليه الصلاة والسلام أبان الحقوق التي على المسلم لأخيه وشرحها شرحًا جليًّا في أحاديث كثيرة، ودل كتاب الله العزيز وهو القرآن الكريم على حقوق كثيرة للمسلم على أخيه في آيات كثيرات من كتاب الله ، وأنا أذكر لك حديثا واحدا في هذه الفترة قد اشتمل على ستة حقوق من أهم الحقوق وآكدها، فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «للمسلم على المسلم ست خصال: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه»، هكذا أخبر النبي عليه الصلاة والسلام عن هذه الحقوق الستة.

وقد عرفت سابقا أن للمسلم على أخيه حقوقًا كثيرة لا تحصى بهذه الستة، ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام ذكر هذه الستة للتنبيه على عظم شأنها، وكثرة منافعها، وحسن عاقبتها، وإلا فأنت يا أخي عليك حقوق كثيرة لأخيك المسلم ينبغي لك أن تعرفها، وينبغي لك أن تؤديها.

فمن ذلك ما جاء به الحديث الصحيح أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» هذا حديث جامع من جوامع الكلم، يدل على أن عليك لأخيك أن تحب له الخير وتكره له الشر دائما، دائما في الشدة والرخاء، في مغيبه وفي مشهده، مع العداوة ومع المحبة، عليك أن تحب لأخيك المسلم ما تحبه لنفسك من الخير، وعليك أن تكره له من الشر ما تكرهه لنفسك، فكما تحب لنفسك العلم النافع والصحة والغنى والستر تحبه لأخيك، وكما تحب لنفسك الزوجة الصالحة والأولاد الصالحين تحب ذلك لأخيك، وهكذا.

وفي الحديث الآخر يقول عليه الصلاة والسلام: «المؤمن مرآة أخيه المؤمن» فأنت مرآة لأخيك وهو مرآة لك، إذا رأيت شيئا يشينه نبهته برفق وحكمة وإظهار المودة والنصح حتى يزيل ذلك الشيء الذي يشينه وينقصه، وهو كذلك إذا رأى فيك ما يشينك نبهك بلطف ورفق ومحبة وعدم عنف حتى تزيل ما يشينك وما يقدح فيك من أخلاق وأعمال، فهذا كله من معنى الحديث: «المؤمن مرآة أخيه المؤمن» لا ترى العيب في أخيك وتسكت، ولا يراه ويسكت، ولكن كل واحد ينبه أخاه مع الرفق، ومع الحكمة، ومع النصح، وعدم الغلظة والعنف، ولاسيما في السر، فإن السر أنفع.

فالمناصحة والبيان والإيضاح لأخيك سرا بينك وبينه من أعظم الأسباب في نجاح المقصد وحصول المطلب.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.