منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > مذاهب و أديان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-07-2006, 07:22 PM
اسدالله الهاشمى اسدالله الهاشمى غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 616
معدل تقييم المستوى: 15
اسدالله الهاشمى is on a distinguished road
افتراضي ملف للفرق والمذاهب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين


هنا سأكتب عن بعض الفرق والمذاهب الضاله

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-07-2006, 07:25 PM
اسدالله الهاشمى اسدالله الهاشمى غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 616
معدل تقييم المستوى: 15
اسدالله الهاشمى is on a distinguished road
افتراضي الأشاعرة .......... ( 1 )

الأشاعرة : فرقة كلامية إسلامية ، تنسب لأبي الحسن الأشعري الذي خرج على
المعتزلة . وقد اتخذت الأشاعرة البراهين والدلائل العقلية والكلامية وسيلة في
محاججة خصومها من المعتزلة والفلاسفة وغيرهم ، لإثبات حقائق الدين والعقيدة
الإسلامية على طريقة ابن كلاب .

التأسيس وأبرز الشخصيات :
• أبو الحسن الأشعري : هو أبو الحسن علي بن إسماعيل ، من ذرية أبي موسى
الأشعري رضي الله عنه ، ولد بالبصرة سنة 270هـ ومرت حياته الفكرية بثلاث
مراحل :
- المرحلة الأولى : عاش فيها في كنف أبي علي الجيائي شيخ المعتزلة في عصره
وتلقى علومه حتى صار نائبه وموضع ثقته . ولم يزل أبو الحسن يتزعم المعتزلة
أربعين سنة .
- المرحلة الثانية : ثار فيه على مذهب الاعتزال الذي كان ينافح عنه ، بعد أن
اعتكف في بيته خمسة عشر يوماً ، يفكر ويدرس ويستخير الله تعالى حتى اطمأنت
نفسه ، وأعلن البراءة من الاعتزال وخط لنفسه منهجاً جديداً يلجأ فيه إلى
تأويل النصوص بما ظن أنه يتفق مع أحكام العقل وفيها اتبع طريقة عبد الله بن
سعيد بن كلاب في إثبات الصفات السبع عن طريق العقل : الحياة والعلم والإرادة
والقدرة والسمع والبصر والكلام ، أما الصفات الخبرية كالوجه واليدين والقدم
والساق فتأولها على ما ظن أنها تتفق مع أحكام العقل وهذه هي المرحلة التي ما
زال الأشاعرة عليها .
- المرحلة الثالثة : إثبات الصفات جميعها لله تعالى من غير تكييف ولا تشبيه
ولا تعطيل ولا تحريف ولا تبديل ولا تمثيل ، وفي هذه المرحلة كتب كتاب الإبانة
عن أصول الديانة الذي عبر فيه عن تفضيله لعقيدة السلف ومنهجهم والذي كان حامل
لوائه الإمام أحمد بن حنبل . ولم يقتصر على ذلك بل خلف مكتبة كبير ة في
الدفاع عن السنة وشرح العقيدة تقدر بثمانية وستين مؤلفاً ، توفي سنة 324هـ
ودفن ببغداد ونودي على جنازته : " اليوم مات ناصر السنة " .
• بعد وفاة أبو الحسن الأشعري ، وعلى يد أئمة المذهب وواضعي أصوله وأركانه ،
أخذ المذهب الأشعري أكثر من طور ، تعدد فيها اجتهاداتهم ومناهجهم في أصول
المذهب وعقائده ، و ما ذلك إلا لأن المذهب لم يبن في البداية على منهج مؤصل ،
واضحة أصوله الاعتقادية ، ولا كيفية التعامل مع النصوص الشرعية ، بل تذبذبت
مواقفهم واجتهاداتهم بين موافقة مذهب السلف واستخدام علم الكلام لتأييد
العقيدة والرد على المعتزلة . من أبرز مظاهر ذلك التطور :
- القرب من أهل الكلام والاعتزال .
- الدخول في التصوف ، والتصاق المذهب الأشعري به .
- الدخول في الفلسفة وجعلها جزء من المذهب .



• من أبرز أئمة المذهب :
-القاضي أبو بكر الباقلاني : ( 328-402هـ ) (950-1013هـ ) هو محمد بن الطيب
بن محمد بن جعفر ، من كبار علماء الكلام ، هذب بحوث الأشعري ، وتكلم في
مقدمات البراهين العقلية للتوحيد وغالى فيها كثيراً إذ لم ترد هذه المقدمات
في كتاب ولا سنة ، ثم انتهى إلى مذهب السلف وأثبت جميع الصفات كالوجه واليدين
على الحقيقة وأبطل أصناف التأويلات التي يستعملها المؤولة وذلك في كتابه :
تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل .
ولد في البصرة وسكن بغداد وتوفي فيها . وجهه عضد الدولة سفيراً عنه إلى ملك
الروم ، فجرت له في القسطنطينية مناظرات مع علماء النصرانية بين يدي ملكها .
من كتبه : إعجاز القرآن ، الإنصاف ، مناقب الأئمة ، دقائق الكلام ، الملل
والنحل ، الاستبصار ، تمهيد الأوائل ، كشف أسرار الباطنية .
_ أبو إسحاق الشيرازي : ( 293-476هـ ) ( 1003-1083م ) . وهو إبراهيم بن علي
بن يوسف الفيروز أبادي الشيرازي ، العلامة المناظر ، ولد في فيروز أباد بفارس
وانتقل إلى شيراز ، ثم البصرة ومنها إلى بغداد سنة ( 415هـ ) . وظهر نبوغه في
الفقه الشافعي وعلم الكلام ، فكان مرجعاً للطلاب ومفتياً للأمة في عصره ، وقد
اشتهر بقوة الحجة في الجدل والمناظرة . بنى له الوزير نظام الملك : المدرسة
النظامية على شاطىء دجلة ، فكان يدرس فيها ويديرها .
عاش فقيراً صابراً ، وكان حسن المجالسة ، طلق الوجه فصيحاً ، مناظراً ، ينظم
الشعر ، مات ببغداد وصلى عليه المقتدر العباسي .
من مصنفاته : التنبيه والمهذب في الفقه ، والتبصرة في أصول الشافعية ، وطبقات
الفقهاء ، واللمع في أصول الفقه وشرحه ، والملخص ، والمعونة في الجدل .
• أبو حامد الغزالي : ( 450-505هـ) ( 1058-1111م ) وهو محمد بن محمد بن محمد
الغزالي الطوسي ، حجة الإسلام .. ولد في الطابران ، قصبة طوس خراسان وتوفي
بها . رحل إلى نيسابور ثم إلى بغداد ، فالحجاز ، فبلاد الشام ، فمصر ثم عاد
إلى بلدته .
لم يسلك الغزالي مسلك الباقلاني ، بل خالف الأشعري في بعض الآراء وخاصة فيما
يتعلق بالمقدمات العقلية في الاستدلال ، وذم علم الكلام وبين أن أدلته لا
تفيد اليقين كما في كتبه المنقذ من الضلال ، وكتاب التفرقة بين الإيمان
والزندقة ، وحرم الخوض فيه فقال : " لو تركنا المداهنة لصرحنا بأن الخوض في
هذا العلم حرام " . اتجه نحو التصوف ، واعتقد أنه الطريق الوحيد للمعرفة ..
وعاد في آخر حياته إلى السنة من خلال دراسة صحيح البخاري .
• أبو إسحاق الإسفراييني : ( ت418هـ) ( 1027م ) وهو إبراهيم بن محمد بن
إبراهيم بن مهران ، أبو إسحاق عالم بالفقه والأصول وكان يلقب بركن الدين وهو
أول من لقب به من الفقهاء . نشأ في إسفرايين ( بين نيسابور وجرجان ) ثم خرج
إلى نيسابور وبنيت له مدرسة عظيمة فدرس فيها ، ورحل إلى خراسان وبعض أنحاء
العراق ، فاشتهر في العالم الإسلامي . ألف في علم الكلام كتابه الكبير ، الذي
سماه الجامع في أصول الدين والرد على الملحدين . قال ابن خلكان : رأيته في
خمسة مجلدات . توفي أبو إسحاق الإسفراييني يرحمه الله تعالى - في يوم عاشوراء
سنة عشرة وأربعمائة بنيسابور ثم نقل إلى إسفرايين ودفن بها وكان قد نيف على
الثمانين .
• إمام الحرمين أبو المعالي الجويني : ( 419-478هـ ) ( 1028-1085م ) . وهو
عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني ، الفقيه الشافعي ولد في بلد
جوين ( من نواحي نيسابور ) ثم رحل إلى بغداد ، فمكة حيث جاور فيها أربع سنين
، وذهب إلى المدينة المنورة فأفتى ودرس . ثم عاد إلى نيسابور فبنى له فيها
الوزير نظام الملك المدرسة النظامية ، وكان يحضر دروسه أكابر العلماء . وبقي
على ذلك قريباً من ثلاثين سنة غير مزاحم ولا مدافع ، ودافع عن الأشعرية فشاع
ذكره في الأفاق ، إلا أنه في نهاية حياته رجع إلى مذهب السلف . وقد قال في
رسالته : النظامية والذي نرتضيه رأياً وندين الله به عقيدة اتباع سلف الأمة
للدليل القاطع على أن إجماع الأمة حجة … ويعضد ذلك ما ذهب إليه في كتابه
غياث الأمم في التياث الظلم ، فبالرغم من أن الكتاب مخصص لعرض الفقه السياسي
الإسلامي فقد قال فيه :" والذي أذكره الآن لائقاً بمقصود هذا الكتاب ، أن
الذي يحرص الإمام عليه جمع عامة الخلق على مذاهب السلف السابقين ، قبل أن
نبغت الأهواء وزاغت الآراء وكانوا رضي الله عنهم ينهون عن التعرض للغوامض
والتعمق في المشكلات … " .
- نقل القرطبي في شرح مسلم أن الجويني كان يقول لأصحابه : " يا أصحابنا لا
تشتغلوا بالكلام ، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي ما بلغ ما تشاغلت به " . توفي
بنيسابور وكان تلامذته يومئذ أربعمائة . ومن مصنفاته . العقيدة النظامية في
الأركان الإسلامية ، البرهان في أصول الفقه ، ونهاية المطلب في دراية المذهب
في فقه الشافعية ، والشامل في أصول الدين .
* الإمام الفخر الرازي ( 544هـ – 1150م ) ( 606هـ - 1210م ) : هو أبو عبد
الله محمد بن عمر الحسن بن الحسين التيمي الطبرستاني الرازي المولد ، الملقب
فخر الدين المعروف بابن الخطيب الفقيه الشافعي قال عنه صاحب وفيات الأعيان "
إنه فريد عصره ونسيج وحده ، فاق أهل زمانه في علم الكلام ، والمعقولات " أهـ
، وهو المعبر عن المذهب الأشعري في مرحلته الأخيرة حيث خلط الكلام بالفلسفة ،
بالإضافة إلى أنه صاحب القاعدة الكلية التي انتصر فيها للعقل وقدمه على
الأدلة الشرعية . قال فيه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان : ( 4/426 - 429 )
: " كان له تشكيكات على السنة على غاية من الوهن " إلا أنه أدرك عجز العقل
فأوصى وصية تدل على حسن اعتقاده فقد نبه في أواخر عمره إلى ضرورة اتباع منهج
السلف ، وأعلن أنه أسلم المناهج بعد أن دار دورته في طريق علم الكلام فقال :
" لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية رأيتها لا تشفي عليلاً ولا
تروي عليلاً ، ورأيت أقرب الطرق ، طريقة القرآن ، اقرأ في الإثبات [ الرحمن
على العرش استوى ] و [ إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه ] ، و أقر
في النفي [ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ] و [ ولا يحيطون به علماً ] ،
ثم قال في حسرة وندامة : " ومن جرب تجربتي عرف معرفتي " أهـ . ( الحموية
الكبرى لا بن تيمية ) .
من أشهر كتبه في علم الكلام : أساس التقديس في علم الكلام ، شرح قسم الإلهيات
من إشارات ابن سينا ، واللوامع البينات في شرح أسماء الله تعالى والصفات ،
البيان والبرهان في الرد على أهل الزيغ والضلال ، كافية العقول .
الأفكار والمعتقدات :
• مصدر التلقي عند الأشاعرة : الكتاب والسنة على مقتضى قواعد علم الكلام
ولذلك فإنهم يقدمون العقل على النقل عند التعارض ، صرح بذلك الرازي في
القانون الكلي للمذهب في أساس التقديس والآمدي وابن فورك وغيرهم .
- عدم الأخذ بأحاديث الآحاد في العقيدة لأنها لا تفيد العلم اليقيني ولا
مانع من الاحتجاج بها في مسائل السمعيات أو فيما لا يعارض القانون العقلي.
والمتواتر منها يجب تأويله ، ولا يخفى مخالفة هذا لما كان عليه السلف الصالح
من أصحاب القرون المفضلة ومن سار على نهجهم حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم
يرسل الرسل فرادى لتبليغ الإسلام كما أرسل معاذاً إلى أهل اليمن ، ولقوله صلى
الله عليه وسلم " نضر الله امرءاً سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها كما سمعها
… " الحديث ، وحديث تحويل القبلة وغير ذلك من الأدلة .
- مذهب طائفة منهم وهم : صوفيتهم كالغزالي والجامي في مصدر التلقي ، تقديم
الكشف والذوق على النص ، وتأويل النص ليوافقه . ويسمون هذا " العلم اللدني "
جرياً على قاعدة الصوفية " حدثني قلبي عن ربي " . وكما وضح ذلك في الرسالة
اللدانية 1/114-118 من مجموعة القصور العوالي ، وكبرى اليقينيات لمحمد سعيد
رمضان البوطي ، الإهداء - 32-35 . ولا يخفى ما في هذا من البطلان والمخالفة
لمنهج أهل السنة والجماعة وإلا فما الفائدة من إرسال الرسل وإنزال الكتب .
• يقسم الأشاعرة أصول العقيدة بحسب مصدر التلقي إلى ثلاثة أقسام :
- قسم مصدره العقل وحده وهو معظم الأبواب ومنه باب الصفات ولهذا يسمون
الصفات التي تثبت بالعقل " عقلية " وهذا القسم يحكم العقل بوجوبه دون توقف
على الوحي عندهم . أما ما عدا ذلك من صفات خير دل الكتاب والسنة عليها فإنهم
يؤولونها .
- قسم مصدره العقل والنقل معاً كالرؤية - على خلاف بينهم فيها .
- قسم مصدره النقل وحده وهو السمعيات ذات المغيبات من أمور الآخرة كعذاب
القبر والصراط والميزان وهو مما لا يحكم العقل باستحالته ، فالحاصل أنهم في
صفات الله جعلوا العقل حاكماً ، وفي إثبات الآخرة جعلوا العقل عاطلاً ، وفي
الرؤية جعلوه مساوياً . أما في مذهب أهل السنة والجماعة فلا منافاة بين العقل
أصلاً ولا تقديم للعقل في جانب وإهمال في جانب آخر وإنما يبدأ بتقديم النقل
على العقل .
* خالف الأشاعرة مذهب السلف في إثبات وجود الله تعالى ، ووافقوا الفلاسفة
والمتكلمين في الاستدلال على وجود الله تعالى بقولهم : إن الكون حادث ولا بد
له من محدث قديم وأخص صفات القديم مخالفة للحوادث وعدم حلوله فيها ومن
مخالفته للحوادث إثبات أنه ليس بجوهر ولا جسم ولا في جهة ولا في مكان . وقد
رتبوا على ذلك من الأصول الفاسدة ما لا يدخل تحت حصر مثل : إنكارهم صفاتالرضا والغضب والاستواء بشبهة نفي حلول الحوادث في القديم من أجل الرد على
القائلين بقدم العالم ، بينما طريقة السلف هي طريقة القرآن الكريم في
الاستدلال على وجود الخالق سبحانه وتعالى .
• التوحيد عند الأشاعرة هو نفي التثنية والتعدد بالذات ونفي التبعيض
والتركيب والتجزئة أي نفي الكمية المتصلة والمنفصلة . وفي ذلك يقولون : إن
الله واحد في ذاته لا قسيم له ، واحد في صفاته لا شبيه له ، واحد في أفعاله
لا شريك له . ولذلك فسروا الإله بأنه الخالق أو القادر على الاختراع ، و
أنكروا صفات الوجه واليدين والعين لأنها تدل على التركيب والأجزاء عندهم .
وفي هذا مخالفة كبيرة لمفهوم التوحيد عند أهل السنة والجماعة من سلف الأمة
ومن تبعهم - ، وبذلك جعل الأشاعرة التوحيد هو إثبات ربوبية الله عز وجل دون
ألوهيته وتأويل بعض صفاته .
وهكذا خالف الأشاعرة أهل السنة والجماعة في معنى التوحيد حيث يعتقد أهل السنة
والجماعة أن التوحيد هو أول واجب على العبد إفراد الله بربوبيته وألوهيته
وأسمائه وصفاته على نحو ما أثبته تعالى لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله
عليه وسلم ، ونفي ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم
من غير تحريف أو تعطيل أو تكييف أو تمثيل .
- إن أول واجب عند الأشاعرة إذا بلغ الإنسان سن التكليف هو النظر أو القصد
إلى النظر ثم الإيمان ، ولا تكفي المعرفة الفطرية ثم اختلفوا فيمن آمن بغير
ذلك بين تعصيته و تكفيره ..
بينما يعتقد أهل السنة والجماعة أن أول واجب على المكلفين هو عبادة الله عز
وجل وحده لا شريك له ، توحيد الألوهية بدليل الكتاب والسنة والإجماع ، وأن
معرفة الله تعالى أمر فطري مركوز في النفوس .
- يعتقد الأشاعرة تأويل الصفات الخبرية كالوجه واليدين والعين واليمين
والقدم والأصابع وكذلك صفتي العلو والاستواء . وقد ذهب المتأخرون منهم إلى
تفويض معانيها إلى الله تعالى على أن ذلك واجب يقتضيه التنزيه ، ولم يقتصروا
على تأويل آيات الصفات بل توسعوا في باب التأويل حيث أكثر نصوص الإيمان خاصة
فيما يتعلق بإثبات الزيادة والنقصان ، وكذلك موضوع عصمة الأنبياء . أما مذهب
السلف فإنهم يثبتون النصوص الشرعية دون تأويل معنى النص - بمعنى تحريفه - أو
تفويضه ، سواءاً كان في نصوص الصفات أو غيرها .
• الأشاعرة في الإيمان بين : المرجئة التي تقول يكفي النطق بالشهادتين دون
العمل لصحة الإيمان ، وبين الجهمية التي تقول يكفي التصديق القلبي . ورجح
الشيخ حسن أيوب من المعاصرين إن المصدق بقلبه ناجٍ عند الله وإن لم ينطق
بالشهادتين ، ( تبسيط العقائد الإسلامية 29-32 ) . و مال إليه البوطي و (
كبرى اليقينيات 196 ) . وفي هذا مخالفة لمذهب أهل السنة والجماعة الذين
يقولون إن الإيمان قول وعمل واعتقاد ، ومخالفة لنصوص القرآن الكريم الكثيرة
منها : ( أم حسب الذين اجترحوا اليسئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا
الصالحات سواءً محياهم و مماتهم ساء ما يحكمون ) . عليه يكون إبليس من
الناجين من النار لأنه من المصدقين بقلوبهم ، وكذلك أبو طالب عم النبي صلى
الله عليه وسلم قوله لا إله إلا الله محمد رسول الله وغير ذلك كثير .
• الأشاعرة مضطربون في قضية التكفير فتارة يقولون لا تكفر أحداً ، وتارة
يقولون لا تكفر إلا من كفرنا ، وتارة يقولون بأمور توجب التفسيق و التبديع أو
بأمور لا توجب التفسيق ، فمثلاً يكفرون من يثبت علو الله الذاتي أو من يأخذ
بظواهر النصوص حيث يقولون : إن الأخذ بظواهر النصوص من أصول الكفر .
أما أهل السنة والجماعة فيرون أن التكفير حق لله تعالى لا يطلق إلا على من
يستحقه شرعاً ،
ولا تردد في إطلاقه على من ثبت كفرة بإثبات شروط وانتفاء موانع 0
• قولهم بأن القرآن ليس كلام الله على الحقيقة ولكنه كلام الله النفسي وإن
الكتب بما فيها القرآن مخلوقة . يقول صاحب الجوهرة : " يمتنع أن يقال إن
القرآن مخلوق إلا في مقام التعليم " وذلك في محاولة لم يحالفها النجاح
للتوفيق بين أهل السنة والجماعة والمعتزلة .
أما مذهب أهل السنة والجماعة فهو : أن القرآن كلام الله غير مخلوق وأنه تعالى
يتكلم بكلام مسموع تسمعه الملائكة وسمعه جبريل و سمعه موسى - عليه السلام -
ويسمعه الخلائق يوم القيامة . يقول تعالى : (( وإن أحد من المشركين استجارك
فأجره حتى يسمع كلام الله )) .
• والإيمان والطاعة بتوفيق الله ، والكفر والمعصية بخذلانه ، والتوفيق عند
الأشعري ، خلق القدرة على الطاعة ، والخذلان عنده : خلق القدرة على المعصية ،
وعند بعض أصحاب الأشعري ، تيسير أسباب الخير هو التوفيق وضده الخذلان .
• كل موجود يصح أن يرى ، والله موجود يصح أن يرى ، وقد ورد في القرآن أن
المؤمنين يرونه في الآخرة ، قال تعالى : (( وجوه يوم ناظرة إلى ربها ناظرة ))
. ولكن يرى الأشاعرة إنه لا يجوز أن تتعلق به الرؤية على جهة ومكان وصورة
ومقابلة واتصال شعاع فإن كل ذلك مستحيل . وفي ذلك نفي لعلو الله تعالى والجهة
بل ونفي للرؤية نفسها . ويقرب الرازي كثيراً من قول المعتزلة في تفسيره
للرؤية بأنها مزيد من الانكشاف العلمي .
• حصر الأشاعرة دلائل النبوة بالمعجزات التي هي الخوارق ، موافقة للمعتزلة
وإن اختلفوا معهم في كيفية دلالتها على صدق النبي بينما يرى جمهور أهل السنة
أن دلائل ثبوت النبوة للأنبياء كثيرة ومنها المعجزات .
• صاحب الكبيرة إذا خرج من الدنيا بغير توبة حكمه إلى الله تعالى ، إما أن
يغفر له برحمته ، وإما أن يشفع فيه النبي صلى الله عليه وسلم ، موافقة لمذهب
أهل السنة والجماعة .
• يعتقد الأشاعرة أن قدرة العبد لا تأثير لها في حدوث لها في حدوث مقدورها
ولا في صفة من صفاته ، وأن الله تعالى أجرى العادة بخلق مقدورها مقارناً لها
، فيكون الفعل خلقاً من الله وكسباً من العبد لوقوعه مقارناً لقدرته . ولقد
عد المحققون " الكسب " هذا من محالات الكلام وضربوا له المثل في الخفاء
والغموض ، فقالوا : " أخفى من كسب الأشعري " ، وقد خرج إمام الحرمين وهو من
تلاميذ الأشعري عن هذا الرأي ، وقال بقول أهل السنة والجماعة بل والأشعري
نفسه كتاب الإبانة رجع عن هذا الرأي .
• قالوا بنفي الحكمة والتعليل في أفعال الله مطلقاً ، ولكنهم قالوا إن الله
يجعل لكل نبي معجزة لأجل إثبات صدق النبي فتناقضوا في ذلك بين ما يسمونه نفي
الحكمة و الغرض وبين إثبات الله للرسول المعجزة تفريقاً بينه وبين المتنبئ .
• وافق الأشاعرة أهل السنة والجماعة في الإيمان بأحوال البرزخ ، وأمور
الآخرة من : الحشر والنشر ، والميزان ، والصراط ، والشفاعة والجنة والنار ،
لأنها من الأمور الممكنة التي أقر بها الصادق صلى الله عليه وسلم ، وأيدتها
نصوص الكتاب والسنة ، وبذلك جعلوها من النصوص السمعية .
• كما وافقوهم في القول في الصحابة على ترتيب خلافتهم ، وأن ما وقع بينهم
كان خطاً وعن اجتهاد منهم ، ولذا الكف عن الطعن فيهم ، لأن الطعن فيهم إما
كفر ، أو بدعة ، أو فسق ، كما يرون الخلافة في قريش ، وتجوز الصلاة خلف كل بر
وفاجر ، ولا يجوز الخروج على أئمة الجور . بالإضافة إلى موافقة أهل السنة في
أمور العبادات والمعاملات .
• فضلاً عن تصدي الأشعري للمعتزلة ومحاجتهم بنفس أسلوبهم الكلامي ليقطع
شبهاتهم ويرد حجتهم عليهم ، تصدى أيضاً للرد على الفلاسفة والقرامطة
والباطنية ، والروافض وغيرهم من أهل الأهواء الفاسدة والنحل الباطلة .
• والأشعري في كتاب الإبانة عن أصول الديانة الذي هو آخر ما ألف من الكتب
على أصح الأقوال ، رجع عن كثير من آرائه الكلامية إلى طريق السلف في الإثبات
وعدم التأويل .. يقول رحمه الله :" وقولنا الذي نقول به ، وديانتنا التي ندين
بها التمسك بكتاب ربنا عز وجل وبينة نبينا عليه السلام ، وما روي عن الصحابة
والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون ، وبما كان يقول به أبو عبد الله
أحمد بن محمد بن حنبل - نضر الله وجهه ، ورفع درجته ، وأجزل مثوبته - قائلون
، ولما خالف قوله مخالفون ، لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان
الله به الحق ، ورفع به ضلال الشاكين ، فرحمة الله عليه من إمام مقدم وجليل
معظم وكبير مفخم ".
• إن مدرسة الأشعرية الفكرية لا تزال مهيمنة على الحياة الدينية في العالم
الإسلامي ، ولكنها كما يقول الشيخ أبو الحسن الندوي : " فقدت حيويتها ونشاطها
الفكري ، وضعف إنتاجها في الزمن الأخير ضعفاً شديداً وبدت فيها آثار الهرم
والإعياء ". لماذا ؟
- لأن التقليد طغى على تلاميذ هذه المدرسة وأصبح علم الكلام لديهم علماً
متناقلاً بدون تجديد في الأسلوب .
- لإدخال مصطلحات الفلسفة وأسلوبها في الاستدلال في علم الكلام .. فكان
لهذا أثر سيئ في الفكر الإسلامي ، لأن هذا الأسلوب لا يفيد العلم القطعي ..
ولهذا لم يتمثل الأشاعرة بعد ذلك مذهب أهل السنة والجماعة ومسلك السلف ،
تمثلاً صحيحاً ، لتأثرهم بالفلاسفة وإن هم أنكروا ذلك .. حتى الغزالي نفسه
الذي حارب الفلاسفة في كتبه تهافت الفلاسفة يقول عنه تلميذه القاضي ابن
العربي : " شيخنا أبو حامد دخل في بطون الفلاسفة ، ثم أراد أن يخرج منهم فما
قدر " .
- تصدي الإمام ابن تيمية لجميع المذاهب الإسلامية التي اعتقد أنها انحرفت
عن الكتاب والسنة - ومنهم الأشاعرة وبخاصة المتأخرة منهم - في كتابه القيم :
درء تعارض العقل والنقل وفند آراءهم الكلامية ، وبين أخطاءهم وأكد أن أسلوب
القرآن والسنة هو الأسلوب اليقيني للوصول إلى حقيقة التوحيد والصفات وغير ذلك
من أمور العقيد ة .
الجذور الفكرية و العقائدية :
• كما رأينا في آراء أبي الحسن الأشعري في مرحلته الثانية أن العقيدة
الإسلامية ، كما هي في الكتاب والسنة و على منهج ابن كلاب هي الأساس في آرائه
الكلامية وفي ما يتفق مع أحكام العقل .
• تأثر أئمة المذهب بعد أبي الحسن الأشعري ببعض أفكار ومعتقدات : الجهمية من
الإرجاء والتعطيل ، وكذلك بالمعتزلة والفلاسفة في نفي بعض الصفات وتحريف
نصوصها ، ونفي العلو والصفات الخبرية كما تأثرو بالجبرية في مسألة القدر .
• لا ينفي ذلك تأثرهم بعقيدة أهل السنة والجماعة فيما وافقوهم فيها .
الانتشار ومواقع النفوذ :
انتشر المذهب الأشعري في عهد وزارة نظام الملك الذي كان أشعري العقيدة ،
وصاحب الكلمة النافذة في الإمبراطورية السلجوقية ، وكذلك أصبحت العقيدة
الأشعرية عقيدة شبه رسمية تتمتع بحماية الدولة .
وزاد في انتشارها وقوتها مدرسة بغداد النظامية ، ومدرسة نيسابور النظامية ،
وكان يقوم عليهما رواد المذهب الأشعري ، وكانت المدرسة النظامية في بغداد
أكبر جامعة إسلامية في العالم الإسلامية وقتها ، كما تبنى المذهب وعمل على
نشره المهدي بن تومرت مهدي الموحدين ، ونور الدين محمود زنكي ، والسلطان صلاح
الدين الأيوبي ، بالإضافة إلى اعتماد جمهرة من العلماء عليه ، وبخاصة فقهاء
الشافعية والمالكية المتأخرين . ولذلك انتشر المذهب في العالم الإسلامي كله ،
لا زال المذهب الأشعري سائداً في أكثر البلاد الإسلامية وله جامعاته ومعاهده
المتعددة .
يتضح مما سبع :
إن الأشاعرة فرقة كلامية إسلامية تنسب إلى أبي الحسن الأشعري في مرحلته
الثانية التي خرج فيها على المعتزلة ودعى فيها إلى التمسك بالكتاب والسنة ،
على طريقة ابن كلاب ، وهي تثبت بالعقل الصفات العقلية السبع فقط لله تعالى ،
( الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام ) واختلفوا في صفة
البقاء ، أما الصفات الاختيارية والمتعلقة بالمشيئة من الرضا والغضب والفرح
والمجيء والنزول فقد نفوها ، بينما يأولون الصفات الخبرية لله تعالى أو
يفوضون معناها . ويؤمن متأخرو الأشاعرة ببعض الأفكار المنحرفة عن عقيدة أهل
السنة والجماعة التي تصدى لها ولغيرها شيخ الإسلام ابن تيمية ، لا سيما في
مجال العقيدة ، حيث أكد أن أسلوب القرآن والسنة بفهم السلف الصالح هو الأسلوب
اليقيني للوصول إلى حقيقة التوحيد والصفات وغير ذلك من أمور العقيدة والدين .
وعموماً فإن عقيدة الأشاعرة تنسب إلى عقيدة أهل السنة والجماعة بالمعنى العام
في مقابل الخوارج والشيعة والمعتزلة ، وأن الأشاعرة ، وبخاصة أشاعرة العراق
الأوائل أمثال أبو الحسن الأشعري ، والباهلي ، وابن مجاهد ، والباقلاني
وغيرهم ، أقرب إلى السنة والحق من الفلاسفة والمعتزلة بل ومن أشاعرة خراسان
كأبي بكر بن فورك وغيره ، وإنهم ليحمدوا على موافقتهم في الدفاع عن السنة
والحق في وجه الباطنية والرافضة والفلاسفة ، فكان لهم جهد المحمود في هتك
أستار الباطنية وكشف أسرارهم ، بل وكان لهم جهادهم المشكور في كسر سورة
المعتزلة والجهمية . وعلى ذلك فإن حسناتهم على نوعين كما صرح شيخ الإسلام ابن
تيمية : " إما موافقة السنة والحديث ، وأما الرد على من خالف السنة والحديث
ببيان تناقض حججهم " . ويقول أيضاً : " ومنهم من يذمهم لما وقع كلامهم من
البدع والباطل ، وخير الأمور أوسطها " . درء التعارض 2/102-103 . ويقول في
كتاب النبوات : " حيث إن خطؤهم بعد اجتهادهم مغفور " . وأخيراً يقول في درء
التعارض :" .. فإن الواحد من هؤلاء له مساع مشكورة في نصر ما نصره من الإسلام
والرد على طوائف من المخالفين لما جاء به الرسول . فحمدهم والثناء عليهم بما
لهم من السعي الداخل في طاعة الله ورسوله ، وإظهار العلم الصحيح .. وما من
أحد من هؤلاء هو أفضل منه إلا وله غلط في مواضع " .

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-07-2006, 07:31 PM
اسدالله الهاشمى اسدالله الهاشمى غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 616
معدل تقييم المستوى: 15
اسدالله الهاشمى is on a distinguished road
افتراضي الإباضية

التعريف :
الإباضية إحدى فرق الخوارج ، وتنسب إلى مؤسسها عبد الله بن إباض التميمي ،
ويدعي أصحابها أنهم ليسوا خوارج ، وينفون عن أنفسهم هذه النسبة ، والحقيقة
أنهم ليسوا من غلاة الخوارج كالأزارقة مثلاً ، لكنهم يتفقون مع الخوارج في
مسائل عديدة منها : أن عبد الله بن إباض يعتبر نفسه امتداداً للمحكمة الأولى
من الخوارج ، كما يتفقون مع الخوارج في تعطيل الصفات والقول بخلق القرآن
وتجويز الخروج على أئمة الجور .

أبرز الشخصيات :

¨ مؤسسها الأول عبد الله بن إباض من بني مرة بن عبيد بن تميم ، ويرجع نسبه
إلى إباض وهي قرية العارض باليمامة ، وعبد الله عاصر معاوية وتوفي في أواخر
أيام عبد الملك بن مروان .
¨ يذكر الإباضية أن أبرز شخصياتهم جابر بن زيد (22-93ه‍) الذي يعد من أوائل
المشتغلين بتدوين الحديث آخذاً العلم عن عبد الله بن عباس وعائشة و أنس بن
مالك وعبد الله بن عمر وغيرهم من كبار الصحابة ، مع أن جابر قد تبرأ منهم .
¨ أبو عبيدة مسلمة بن أبي كريمة : من أشهر تلاميذ جابر بن زيد ، وقد أصبح
مرجع الإباضية بعده مشتهراً بلقب القفاف توفي في ولاية أبي جعفر المنصور
158ه‍ .
¨ الربيع بن حبيب الفراهيدي الذي عاش في منتصف القرن الثاني للهجرة وينسبون
له مسنداً خاصاً به مسند الربيع بن حبيب وهو مطبوع ومتداول .
¨ من أئمتهم في الشمال الإفريقي أيام الدولة العباسية : الإمام الحارث بن
تليد ، ثم أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري ، ثم أبو حاتم بعقوب بن
حبيب ثم حاتم الملزوزي .
¨ ومنهم الأئمة الذين تعاقبوا على الدولة الرستمية في تاهرت بالمغرب : عبد
الرحمن ، عبد الوهاب ، أفلح ، أبو بكر ، أبو اليقظان ، أبو حاتم .
¨ من علمائهم :
- سلمة ين سعد : قام بنشر مذهبهم في أفريقيا في أوائل القرن الثاني .
- ابن مقطير الجناوني : تلقى علومه في البصرة وعاد إلى موطنه في جبل نفوسه
بليبيا ليسهم في نشر المذهب الإباضي .
- عبد الجبار بن قيس المرادي : كان قاضياً أيام إمامهم الحارث بن تليد .
- السمح أبو طالب : من علمائهم في النصف الثاني في القرن الثاني للهجرة ،
كان وزيراً للإمام عبد الوهاب بن رستم ثم عاملاً له على جبل نفوسه ونواحيه
بليبيا .
- أبو ذر أبان بن وسيم : من علمائهم في النصف الأول من القرن الثالث للهجرة
، وكان عاملاً للإمام أفلح بن عبد الوهاب على حيز طرابلس .

أهم العقائد :
• يظهر من خلال كتبهم تعطيل الصفات الإلهية ، وهم يلتقون إلى حد بعيد
مع المعتزلة في تأويل الصفات ، ولكنهم يدعون أنهم ينطلقون في ذلك من منطلق
عقدي ، حيث يذهبون إلى تأويل الصفة تأويلاً مجازياً بما يفيد المعنى دون أن
يؤدي ذلك إلى التشبيه ، ولكن كلمة الحق في هذا الصدد تبقى دائماً مع أهل
السنة والجماعة المتبعين للدليل ، من حيث إثبات الأسماء والصفات العليا لله
تعالى كما أثبتها لنفسه ، بلا تعطيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تمثيل .
• ينكرون رؤية الله تعالى في الآخرة .
• يؤولون بعض مسائل الآخرة تأويلاً مجازياً كالميزان والصراط .
• أفعال الإنسان خلق من الله واكتساب من الإنسان ، وهم بذلك يقفون
موقفاً وسطاً بين القدرية والجبرية .
• صفات الله ليست زائدة على ذات الله ولكنها هي عين ذاته .
• القرآن لديهم مخلوق ، وقد وافقوا الخوارج في ذلك ، يقول الأشعري في
مقالات الإسلاميين (والخوارج جميعاً يقولون بخلق القرآن) .
• مرتكب الكبيرة عندهم كافر كفر نعمة أو كفر نفاق .
• الناس في نظرهم ثلاثة أصناف :
- مؤمنون أوفياء بإيمانهم .
- مشركون واضحون في شركهم .
- قوم أعلنوا كلمة التوحيد وأقروا بالإسلام لكنهم لم يلتزموا به سلوكاً
وعبادة فهم ليسوا مشركين لأنهم يقرون بالتوحيد ، وهم كذلك ليسوا بمؤمنين
لأنهم لا يلتزمون بما يقتضيه الإيمان ، فهم إذن مع المسلمين في أحكام الدنيا
لإقرارهم بالتوحيد وهم مع المشركين في أحكام الآخرة لعدم وفائهم بإيمانهم
ولمخالفتهم ما يستلزمه التوحيد من عمل أو ترك .

• للدار وحكمها عند محدثي الإباضية صور متعددة ، ولكن محدثيهم يتفقون مع
القدامى في أن دار مخالفيهم من أهل الإسلام هي دار توحيد إلا معسكر السلطان
فإنه دار بغي .
• يعتقدون بأن مخالفيهم من أهل القبلة كفار غير مشركين ، ومناكحتهم
جائزة وموارثتهم حلال، وغنيمة أموالهم من السلاح والخيل وكل ما فيه من قوة
الحرب حلال وما سواه حرام .
• مرتكب الكبيرة كافر ولا يمكن في حال معصيته وإصراره عليها أن يدخل
الجنة إذا لم يتب منها ، فإن الله لا يغفر الكبائر لمرتكبيها إلا إذا تابوا
منها قبل الموت .
• الذي يرتكب كبيرة من الكبائر يطلقون عليه لفظة (كافر) زاعمين بأن هذا
كفر نعمة أو كفر نفاق لا كفر ملة ، بينما يطلق عليه أهل السنة والجماعة كلمة
العصيان أو الفسوق ، ومن مات على ذلك – في اعتقاد أهل السنة – فهو في مشيئة
الله ، إن شاء غفر له بكرمه وإن شاء عذبه بعدله حتى يطهُر من عصيانه ثم ينتقل
إلى الجنة ، أما الإباضية فيقولون بأن العاصي مخلد في النار . وهي بذلك تتفق
مع بقية الخوارج والمعتزلة في تخليد العصاة في جهنم .
• ينكرون الشفاعة لعصاة الموحدين ، لأن العصاة – عندهم – مخلدون في النار
فلا شفاعة لهم حتى يخرجوا من النار .
• ينفون شرط القرشية في الإمام إذ أن كل مسلم صالح لها، إذا ما توفرت فيه
الشروط، والإمام الذي ينحرف ينبغي خلعه وتولية غيره .
• يتهجم بعضهم على أمير المؤمنين عثمان بن عفان وعلى معاوية بن أبي سفيان
وعمرو بن العاص رضي الله عنهم .
• الإمامة بالوصية باطلة في مذهبهم ، ولا يكون اختيار الإمام إلا عن طريق
البيعة ، كما يجوز تعدد الأئمة في أكثر من مكان .
• لا يوجبون الخروج على الإمام الجائر ولا يمنعونه ، وإنما يجيزونه ،
فإذا كانت الظروف مواتية والمضار فيه قليلة فإن هذا الجواز يميل إلى الوجوب ،
وإذا كانت الظروف غير مواتية والمضار المتوقعة كثيرة والنتائج غير مؤكدة فإن
هذا الجواز يميل إلى المنع . ومع كل هذا فإن الخروج لا يمنع في أي حال ،
والشراء (أي الكتمان) مرغوب فيه على جميع الأحوال ما دام الحاكم ظالماً .
• يرون أن الجد للأب أولي بالحضانة من الجدة للأم خلافاً لأكثر المذاهب ،
ويرون أن الجد يمنع الإخوة من الميراث بينما ترى بعض المذاهب الأخرى أن
يقتسموا معه .
• لا يجوز لديهم أن يدعوا شخص لآخر بخير الجنة وما يتعلق بها إلا إذا
كان مسلماً موفياً بدينه مستحقاً الولاية بسبب طاعته ، أما الدعاء بخير
الدنيا وبما يحول الإنسان من أهل الدنيا إلى أهل الآخرة فهو جائزٌ لكل أحد من
المسلمين تقاة وعصاة .
• لديهم نظام أسمه (حلقة العزابة) وهي هيئة محدودة العدد تمثل خيرة أهل
البلد علماً وصلاحاً وتقوم بالإشراف الكامل على شؤون المجتمع الإباضي الدينية
والتعليمية والإجتماعية والسياسية كما تمثل مجلس الشورى في زمن الظهور الدفاع
، أما في زمن الشراء والكتمان فإنها تقوم بعمل الإمام وتمثله في مهامه .
• لديهم منظمة اسمها (ايروان) تمثل المجلس الإستشاري المساعد للعزابة وهي
القوة الثانية في البلد بعدها .
• يشكلون من بينهم لجاناً تقوم على جمع الزكاة وتوزيعها على الفقراء ،
كما تمنع منعاً باتاً طلب الزكاة أو الإستجداء وما إلى ذلك من صور إنتظار
العطاء .
- انشق عن الإباضية عدد من الفرق التي اندثرت وهي :
- الحفصية : أصحاب حفص بن أبي المقدام .
- الحارثية : أصحاب الحارث الإباضي .
- اليزيدية : أصحاب يزيد بن أنيسة : الذي زعم أن الله سيبعث رسولاً من
العجم ، وينـزل عليه كتاباً من السماء ، ومن ثم ترك شريعة محمد صلى الله عليه
وسلم .

الجذور العقائدية :
• الإباضيون يعتمدون على القرآن والسنة – مسند الربيع بن حبيب – والرأي
والإجماع.
• ولقد تأثروا بمذهب أهل الظاهر ، إذا أنهم يقفون عند بعض النصوص
الدينية موقفاً حرفياً ويفسرونها تفسيراً ظاهرياً .
• وتأثروا كذلك بالمعتزلة في قولهم بخلق القرآن .
• ولكن منهم من استند في كتاباته الفقهية إلى آراء الحنفية والمالكية
والشافعية والحنابلة دون تحامل.
• ويعتبر كتاب النيل وشفاء العليل – الذي شرحه الشيخ محمد بن يوسف
إطفيش المتوفي سنة 1332ه‍ - من أشهر مراجعهم . جمع فيه فقه المذهب الإباضي
وعقائده .

أماكن الانتشار :
• كانت لهم صولة وجولة في جنوبي الجزيرة العربية حتى وصلوا إلى مكة
المكرمة والمدينة المنورة ، أما في الشمال الإفريقي فقد انتشر مذهبهم بين
البربر وكانت لهم دولة عرفت باسم الدولة الرستمية وعاصمتها تاهرت .
• حكموا الشمال الإفريقي حكماً متصلاً مستقلاً زهاء مائة وثلاثين سنة
حتى أزالهم الفاطميون (العبيديون) .
• قامت للإباضية دولة مستقلة في عُمان وتعاقب على الحكم فيها إلى العصر
الحديث أئمة إباضيون .
• من حواضرهم التاريخية جبل نفوسة بليبيا ، إذ كان معقلاً لهم ينشرون
منه المذهب الإباضي ، ومنه يديرون شؤون الفرقة الإباضية .
ما زال لهم تواجد إلى وقتنا الحاضر في كل من عُمان بنسبة مرتفعة وليبيا
وتونس والجزائر وفي واحات الصحراء الغربية وفي زنجبار التي ضمت إلى تانجانيقا
تحت اسم تنـزانيا.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-07-2006, 11:42 PM
ابو هاجر ابو هاجر غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 192
معدل تقييم المستوى: 15
ابو هاجر is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أخا الأسلام خير الجزاء.
لدينا فى المنطقه التى أعيش فيها إمام و أحيانا أصلى خلفه وسمعت من بعض الأخوة أنه أشعرى.
يعنى أخى أسد الله ليس هناك حرج من الصلاة خلفه؟
بناء على ما تفضلت به من التعريف بهم.

__________________
)وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)(لقمان:18)
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-08-2006, 04:10 AM
ضيف2 ضيف2 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,959
معدل تقييم المستوى: 16
ضيف2 is on a distinguished road
افتراضي

[frame="11 70"]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا [/frame]

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-08-2006, 03:26 PM
اسدالله الهاشمى اسدالله الهاشمى غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 616
معدل تقييم المستوى: 15
اسدالله الهاشمى is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو هاجر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أخا الأسلام خير الجزاء.
لدينا فى المنطقه التى أعيش فيها إمام و أحيانا أصلى خلفه وسمعت من بعض الأخوة أنه أشعرى.
يعنى أخى أسد الله ليس هناك حرج من الصلاة خلفه؟
بناء على ما تفضلت به من التعريف بهم.
لابأس يااخى من الصلاة خلفه ولو وجدت مسجداً آخر واماماً آخر لعله أفضل

لقد قال الشافعي رحمة الله بجواز الصلاة خلف اهل البدع والأهواء واستثنى الخطابيه وقال بعدم جواز الصلاة خلف الخطابيه ...وهى فرقه رافضيه ....

ايضاً قال الامام احمد بجواز الصلاة خلف البر والفاجر واستدل بصلاة بن عمر خلف الحجاج


فعموم المسأله لاباس انشاء الله من الصلاة خلف اهل الاهواء والبدع والمعاصى الظاهرة المستمرة .....ولو وجد اماماً قريب منك غيرة فاالافضل ان تذهب اليه ...والله اعلم

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-08-2006, 05:16 PM
ابو هاجر ابو هاجر غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 192
معدل تقييم المستوى: 15
ابو هاجر is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك ونفعنا بك.
وجزاك الله خير الجزاء.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-09-2006, 02:39 PM
تلميذ السلف تلميذ السلف غير متصل
المشرف الشرعي للمنتدى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 4,048
معدل تقييم المستوى: 20
تلميذ السلف has a spectacular aura aboutتلميذ السلف has a spectacular aura about
افتراضي

ايضاً قال الامام احمد بجواز الصلاة خلف البر والفاجر واستدل بصلاة بن عمر خلف الحجاج

قلت هذا صحيح

وتعقب اهل العلم العبارة وقيدوها بان لاتكون البدعة مغلظة

اي بانكار اصل من اصول الدين او بدعة مكفرة

اخي الحبيب اسد الله... استمر وفقك الله

واذا استكملت البحث باضافة الجهمية والمعتزلة وبقية الفرق المشهورة

فسوف يكون مفيدا جدا

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-09-2006, 09:08 PM
اسدالله الهاشمى اسدالله الهاشمى غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 616
معدل تقييم المستوى: 15
اسدالله الهاشمى is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تلميذ السلف
ايضاً قال الامام احمد بجواز الصلاة خلف البر والفاجر واستدل بصلاة بن عمر خلف الحجاج
قلت هذا صحيح
وتعقب اهل العلم العبارة وقيدوها بان لاتكون البدعة مغلظة
اي بانكار اصل من اصول الدين او بدعة مكفرة
نعم احسن الله اليك اي انكار لأصل من أصول الدين او ناقض من نواقض الاسلام لايصح ان يصلي أحد خلفه

أخواني
أبو هاجر
coco
تلميذ السلف

جزاكم الله خيراً

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-09-2006, 09:11 PM
اسدالله الهاشمى اسدالله الهاشمى غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 616
معدل تقييم المستوى: 15
اسدالله الهاشمى is on a distinguished road
افتراضي المعتزلة........ ( 3 )

التعريف :
المعتزلة فرقة إسلامية نشأت في أواخر العصر الأموي وازدهرت في العصر العباسي
، وقد اعتمدت على العقل المجرد في فهم العقيدة الإسلامية لتأثرها ببعض
الفلسفات المستوردة مما أدى إلى انحرافها عن عقيدة أهل السنة والجماعة . وقد
أطلق عليها أسماء مختلفة منها : المعتزلة والقدرية والعدلية وأهل العدل
والتوحيد والمقصد والوعيدية .
التأسيس وأبرز الشخصيات :
· اختلفت رؤية العلماء في ظهور الاعتزال ، واتجهت هذه الرؤية وجهين :
- الوجهة الأولى : أن الاعتزال حصل نتيجة النقاش في مسائل عقدية دينية
كالحكم على مرتكب الكبيرة ، والحديث في القدر ، بمعنى هل يقدر العبد على فعله
أو لا يقدر ، ومن رأي أصحاب هذا الاتجاه أن اسم المعتزلة أطلق عليهم لعدة
أسباب :
1- أنهم اعتزلوا المسلمين بقولهم بالمنزلة بين المنزلتين .
2- أنهم عرفوا بالمعتزلة بعد أن اعتزل واصل بن عطاء حلقة الحسن البصري
وشكل حقله خاصة به لقوله بالمنزلة بين المنزلتين فقال الحسن : " اعتزلنا واصل
" .
3- أو أنهم قالوا بوجوب اعتزال مرتكب الكبيرة ومقاطعته .
- والوجهة الثانية : أن الاعتزال نشأ بسبب سياسي حيث أن المعتزلة من شيعة
علي رضي الله عنه اعتزلوا الحسن عندما تنازل لمعاوية ، أو أنهم وقفوا موقف
الحياد بين شيعة علي ومعاوية فاعتزلوا الفريقين .
· أما القاضي عبد الجبار الهمذاني - مؤرخ المعتزلة - فيزعم أن الاعتزال ليس
مذهباً جديداً أو فرقة طارئة أو طائفة أو أمراً مستحدثاً ، وإنما هو استمرار
لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته ، وقد لحقهم هذا الاسم بسبب
اعتزالهم الشر لقوله تعالى : (( وأعتزلكم وما تدعون )) ولقول الرسول صلى الله
عليه وسلم : ( من أعتزل الشر سقط في الخير ) .
· والواقع أن نشأة الاعتزال كان ثمرة تطور تاريخي لمبادئ فكرية وعقدية وليدة
النظر العقلي المجرد في النصوص الدينية وقد نتج ذلك عن التأثر بالفلسفة
اليونانية والهندية والعقائد اليهودية والنصرانية لما سنرى في فقرة ( الجذور
الفكرية والعقائدية ) .
· قبل بروز المعتزلة كفرقة فكرية على يد واصل بن عطاء ، كان هناك جدل فكري
بدأ بمقولات جدلية كانت هي الأسس الأولى للفكر المعتزلي وهذه المقولات نوجزها
مع أصحابها بما يلي :
- مقولة أن الإنسان حر مختار بشكل مطلق ، وهو الذي يخلق أفعاله بنفسه
قالها : معبد الجهني ، الذي خرج على عبد الملك بن مروان مع عبد الرحمن بن
الأشعث .. وقد قتله الحجاج عام 80م بعد فشل الحركة .
- وكذلك قالها غيلان الدمشقي في عهد عمر بن عبد العزيز وقتله هشام بن عبد
الملك .
- ومقولة خلق القرآن ونفي الصفات ، قالها الجهم بن صفوان ، وقد قتله سالم
بن أحوز في مرو عام 128م .
- وممن قال بنفي الصفات أيضاً : الجعد بن درهم الذي قتله خالد بن عبد الله
القسري والي الكوفة .
· ثم برزت المعتزلة كفرقة فكرية على يد واصل بن عطاء الغزال ( 80هـ - 131هـ
) الذي كان تلميذاً للحسن البصري ، ثم اعتزل حلقة الحسن بعد قوله بأن مرتكب
الكبيرة في منزلة بين المنزلتين ( أي ليس مؤمنا ولا كافراً ) وأنه مخلد في
النار إذا لم يتب قبل الموت ، وقد عاش في أيام عبد الملك بن مروان وهشام بن
عبد الملك ، والفرقة المعتزلية التي تنسب إليه تسمى : الواصيلة .
· ولاعتماد المعتزلة على العقل في فهم العقائد وتقصيهم لمسائل جزئية فقد
انقسموا إلى طوائف مع اتفاقهم على المبادئ الرئيسية الخمسة - التي سنذكرها
لاحقاً - وكل طائفة من هذه الطوائف جاءت ببدع جديدة تميزها عن الطائفة الأخرى
.. وسمت نفسها باسم صاحبها الذي أخذت عنه .
· وفي العهد العباسي برز المعتزلة في عهد المأمون حيث اعتنق الاعتزال عن
طريق بشر المريسي وثمامة بن أشرس وأحمد بن أبي دؤاد وهو أحد رؤوس بدعة
الاعتزال في عصره ورأس فتنة خلق القرآن ، وكان قاضياً للقضاة في عهد المعتصم
.
- في فتنة خلق القرآن امتحن الإمام أحمد بن حنبل الذي رفض الرضوخ لأوامر
المأمون والإقرار بهذه البدعة ، فسجن وعذب وضرب بالسياط في عهد المعتصم بعد
وفاة المأمون وبقي في السجن لمدة عامين ونصف ثم أعيد إلى منزله وبقي فيه طيلة
خلافة المعتصم ثم ابنه الواثق .
- لما تولى المتوكل الخلافة عام 232هـ انتصر لأهل السنة وأكرم الإمام أحمد
وأنهى عهد سيطرة المعتزلة على الحكم ومحاولة فرض عقائدهم بالقوة خلال أربعة
عشر عاماً .
· في عهد دولة بني بويه عام 334 هـ في بلاد فارس – وكانت دولة شيعية – توطدت
العلاقة بين الشيعة والمعتزلة وارتفع شأن الاعتزال أكثر في ظل هذه الدولة
فعين القاضي عبد الجبار رأس المعتزلة في عصره قاضياً لقضاء الري عام 360هـ
بأمر من الصاحب بن عباد وزير مؤيد الدولة البويهي ، وهو من الروافض المعتزلة
، يقول فيه الذهبي : " وكان شيعياً معتزلياً مبتدعاً " ويقول المقريزي : " إن
مذهب الاعتزال فشا تحت ظل الدولة البويهية في العراق وخراسان وما وراء النهر
" . وممن برز في هذا العهد : الشريف المرتضى الذي قال عنه الذهبي : " وكان من
الأذكياء والأولياء المتبحرين في الكلام ولاعتزال والأدب والشعر لكنه إمامي
جلد ".
· بعد ذلك كاد أن ينتهي الاعتزال كفكر مستقل إلا ما تبنته منه بعض الفرق
كالشيعة وغيرهم .
· عاد فكر الاعتزال من جديد في الوقت الحاضر ، على يد بعض الكتاب والمفكرين
، الذين يمثلون المدرسة العقلانية الجديدة وهذا ما سنبسطه عند الحديث عن فكر
الاعتزال الحديث .
· ومن أبرز مفكري المعتزلة منذ تأسيسها على يد واصل بن عطاء وحتى اندثارها
وتحللها في المذاهب الأخرى كالشيعة والأشعرية والماتريدية ما يلي :
- أبو الهذيل حمدان بن الهذيل العلاف ( 135 -226 هـ ) مولى عبد القيس وشيخ
المعتزلة والمناظر عنها. أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل عن واصل بن
عطاء ، طالع كثيراً من كتب الفلاسفة وخلطه بكلام المعتزلة ، فقد تأثر بأرسطو
وأنبادقليس من فلاسفة اليونان ، وقال بأن " الله عالم بعلم وعلمه ذاته ،
وقادر بقدرة وقدرته ذاته … " انظر الفرق بين الفرق للبغدادي ص 76 . وتسمى
طائفة الهذيلية .
- إبراهيم بن يسار بن هانئ النظام ( توفي سنة 231هـ ) وكان في الأصل على
دين البراهمة وقد تأثر أيضاً بالفلسفة اليونانية مثل بقية المعتزلة .. وقال :
بأن المتولدات من أفعال الله تعالى ، وتسمى طائفة النظامية .
- بشر بن المعتمر ( توفي سنة 226 هـ ) وهو من علماء المعتزلة ، وهو الذي
أحدث القول بالتولد وأفرط فيه فقال : إن كل المتولدات من فعل الإنسان فهو يصح
أن يفعل الألوان والطعوم والرؤية والروائح وتسمى طائفة البشرية .
- معمر بن عباد السلمي ( توفي سنة 220 هـ ) وهو من أعظم القدرية فرية في
تدقيق القول بنفي الصفات ونفي القدر خيره وشره من الله وتسمى طائفته :
المعمرية .
- عيسى بن صبيح المكنى بأبي موسى الملقب بالمردار ( توفي سنة 226هـ ) وكان
يقال له : راهب المعتزلة ، وقد عرف عنه التوسع في التكفير حتى كفر الأمة
بأسرها بما فيها المعتزلة ، وتسمى طائفته المردارية .
- ثمامة بن أشرس النميري ( توفي سنة 213هـ ) ، كان جامعاً بين قلة الدين
وخلاعة النفس ، مع اعتقاده بأن الفاسق يخلد في النار إذا مات على فسقه من غير
توبة . وهو في حال حياته في منزلة بين المنزلتين . وكان زعيم القدرية في زمان
المأمون والمعتصم والواثق وقيل إنه الذي أغرى المأمون ودعاه إلى الاعتزال ،
وتسمى طائفته الثمامية .
- عمرو بن بحر : أبو عثمان الجاحظ ( توفي سنة 256هـ ) وهو من كبار كتاب
المعتزلة ، ومن المطلعين على كتب الفلاسفة ، ونظراً لبلاغته في الكتابة
الأدبية استطاع أن يدس أفكاره المعتزلية في كتاباته كما يدس السم في الدسم
مثل ، البيان والتبيين ، وتسمى فرقته الجاحظية .
- أبو الحسين بن أبي عمر الخياط ( توفي سنة 300هـ ) من معتزلة بغداد و
بدعته التي تفرد بها قوله بأن المعدوم جسم ، والشيء المعدوم قبل وجوده جسم ،
وهو تصريح بقدم العالم ، وهو بهذا يخالف جميع المعتزلة وتسمى فرقته الخياطية
.
- القاضي عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمداني ( توفي سنة 414هـ )
فهو من متأخري المعتزلة ، قاضي قضاة الري وأعمالها ، وأعظم شيوخ المعتزلة في
عصره ، وقد أرخ للمعتزلة وقنن مبادئهم وأصولهم الفكرية والعقدية .
المبادئ ولأفكار :
· جاءت المعتزلة في بدايتها بفكرتين مبتدعين :
- الأولى : القول بأن الإنسان مختار بشكل مطلق في كل ما يفعل ، فهو يخلق
أفعاله بنفسه ، ولذلك كان التكليف ، ومن أبرز من قال ذلك غيلان الدمشقي ،
الذي أخذ يدعو إلى مقولته هذه في عهد عمر بن عبد العزيز . حتى عهد هشام بن
عبد الملك ، فكانت نهايته أن قتله هشام بسبب ذلك .
- الثانية : القول بأن مرتكب الكبيرة ليس مؤمناً ولا كافراً ولكنه فاسق
فهو بمنزلة بين المنزلتين ، هذه حاله في الدنيا أما في الآخرة فهو لا يدخل
الجنة لأنه لم يعمل بعمل أهل الجنة بل هو خالد في النار ، ولا مانع عندهم من
تسميته مسلماً باعتباره يظهر الإسلام وينطق بالشهادتين ولكنه لا يسمى مؤمناً
.
· ثم حرر المعتزلة مذهبهم في خمسة أصول :
1- التوحيد .
2- العدل .
3- الوعد والوعيد .
4- المنزلة بين المنزلتين .
5- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
1- التوحيد : وخلاصته برأيهم ، هو أن الله تعالى منزه عن الشبيه
والمماثل ( ليس كمثله شيء ) ولا ينازعه أحد في سلطانه ولا يجري عليه شيء مما
يجري على الناس . وهذا حق ولكنهم بنوا عليه أحد نتائج باطلة منها : استحالة
رؤية الله تعالى لاقتضاء ذلك نفي الصفات ، وأن الصفات ليست شيئاً غير الذات ،
وإلا تعدد القدماء في نظرهم ، لذلك يعدون من نفاة الصفات وبنوا على ذلك أيضاَ
أن القرآن مخلوق لله سبحانه وتعالى لنفيهم عنه سبحانه صفة الكلام .
2- العدل : ومعناه برأيهم أن الله لا يخلق أفعال العباد ، ولا يحب
الفساد ، بل إن العباد يفعلون ما أمروا به وينهون عما نهوا عنه بالقدرة التي
جعلها الله لهم وركبها فيهم وأنه لم يأمر إلا بما أراد ولم ينه إلا عما كره ،
وأنه ولي كل حسنة أمر بها ، بريء من كل سيئة نهى عنها ، لم يكلفهم ما لا
يطيقون ولا أراد منهم ما لا يقدرون عليه . وذلك لخلطهم بين إرادة الله تعالى
الكونية وإرادته الشرعية .
3- الوعد والوعيد : ويعني أن يجازي الله المحسن إحساناً ويجازي المسيء
سوءاً ، ولا يغفر لمرتكب الكبيرة إلا أن يتوب .
4- المنزلة بين المنزلتين : وتعني أن مرتكب الكبيرة في منزلة بين
الإيمان والكفر فليس بمؤمن ولا كافر . وقد قرر هذا واصل بن عطاء شيخ المعتزلة
.
5- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : فقد قرروا وجوب ذلك على المؤمنين
نشراً لدعوة الإسلام وهداية للضالين وإرشاد للغاوين كل بما يستطيع : فذو
البيان ببيانه ، والعالم بعلمه ، وذو السيف بسيفه وهكذا . ومن حقيقة هذا
الأصل أنهم يقولون بوجوب الخروج على الحاكم إذا خالف وانحرف عن الحق .


ومن مبادئ المعتزلة الاعتماد على العقل كلياً في الاستدلال لعقائدهم وكان
من آثار اعتمادهم على العقل في معرفة حقائق الأشياء وإدراك العقائد ، أنهم
كانوا يحكمون بحسن الأشياء وقبحها عقلاً فقالوا كما جاء في الملل والنحل
للشهرستاني : " المعارف كلها معقولة بالفعل ، واجبة بنظر العقل ، وشكر المنعم
واجب قبل ورود السمع أي قبل إرسال الرسل ، والحسن والقبيح صفتان ذاتيتان
للحسن والقبيح " .
- ولاعتمادهم على العقل أيضاً أولوا الصفات بما يلائم عقولهم الكلية ،
كصفات الاستواء واليد والعين وكذلك صفات المحبة والرضى والغضب والسخط ومن
المعلوم أن المعتزلة تنفي كل الصفات لا أكثرها .
- ولاعتمادهم على العقل أيضاً ، طعن كبراؤهم في أكابر الصحابة وشنعوا
عليهم ورموهم بالكذب ، فقد زعم واصل بن عطاء : أن إحدى الطائفتين يوم الجمل
فاسقة ، إما طائفة علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر والحسن والحسين وأبي أيوب
الأنصاري أو طائفة عائشة والزبير ، وردوا شهادة هؤلاء الصحابة فقالوا : لا
تقبل شهادتهم .
- وسبب اختلاف المعتزلة فيما بينهم وتعدد طوائفهم هو اعتمادهم على العقل
فقط كما نوهنا -
- وإعراضهم عن النصوص الصحيحة من الكتاب والسنة ، ورفضهم الاتباع بدون بحث
واستقصاء وقاعدتهم التي يستندون إليها في ذلك :
" كل مكلف مطالب بما يؤديه إليه اجتهاده في أصول الدين " ، فيكفي وفق مذهبهم
أن يختلف التلميذ مع شيخه في مسألة ليكون هذا التلميذ صاحب فرقة قائمة ، وما
هذه الفرق التي عددناها آنفاً إلا نتيجة اختلاف تلاميذ مع شيوخهم ، فأبو
الهذيل العلاف له فرقة ، خالفه تلميذه النظام فكانت له فرقة ، فخالفه تلميذه
الجاحظ فكانت له فرقة ، والجبائي له فرقة ، فخالفه ابنه أبو هشام عبد السلام
فكانت له فرقة أيضاَ وهكذا .
- وهكذا نجد أن المعتزلة قد حولوا الدين إلى مجموعة من القضايا العقلية
والبراهين المنطقية ، وذلك لتأثرهم بالفلسفة اليونانية عامة وبالمنطق الصوري
الأوسطي خاصة .
· وقد فند علماء الإسلام آراء المعتزلة في عصرهم ، فمنهم أبو الحسن الأشعري
الذي كان منهم أحمد بن حنبل الذي اكتوى بنار فتنتهم المتعلقة بخلق القرآن
ووقف في وجه هذه الفتنة بحزم وشجاعة نادرتين .
- ومن الردود قوية الحجة ، بارعة الأسلوب ، رد شيخ الإسلام ابن تيمية -
رحمه الله - عليهم في كتابه القيم : درء تعارض العقل والنقل فقد تتبع آراءهم
وأفكارهم واحدة واحدة ورد عليها رداً مفحماً .. وبين أن صريح العقل لا يكمن
أن يكون مخالفاً لصحيح النقل .
· وقد ذكر في هذا الحديث أكثر من مرة أن المعتزلة اعتمدوا على العقل في
تعاملهم مع نصوص الموحي ، وقد يتوهم أحد أن الإسلام ضد العقل ويسعى للحجر
عليه . ولكن هذا يرده دعوة الإسلام إلى التفكر في خلق السموات والأرض
والتركيز على استعمال العقل في اكتشاف الخير والشر وغير ذلك مما هو معروف
ومشهور مما دعى العقاد - رحمه الله - إلى أن يؤلف كتاباً بعنوان : التفكر
فريضة إسلامية ، ولهذا فإن من انحرافات المعتزلة هو استعمالهم العقل في غير
مجاله : في أمور غيبية مما تقع خارج الحس ولا يمكن محاكمتها محاكمة عقلية
صحيحة ، كما أنهم بنوا عدداً من القضايا على مقدمات معينة فكانت النتائج ليست
صحيحة على إطلاقها وهو أمر لا يسلم به دائماً حتى لو اتبعت نفس الأساليب التي
استعملوها في الاستنباط والنظر العقلي : مثل نفيهم الصفات عن الله اعتماداً
على قوله تعالى : (( ليس كمثله شيء )) . وكان الصحيح أن لا تنفى عنه الصفات
التي أثبتها لنفسه سبحانه وتعالى ولكن تفهم الآية على أن صفاته سبحانه وتعالى
لا تماثل صفات المخلوقين :
وقد حدد العلماء مجال استعمال العقل بعدد من الضوابط منها :
- أن لا يتعارض مع النصوص الصحيحة .
- أن لا يكون استعمال العقل في القضايا الغيبية التي يعتبر الوحي هو
المصدر الصحيح والوحيد لمعرفتها.
- أن يقدم النقل على العقل في الأمور التي لم تتضح حكمتها " وهي ما يعرف
بالأمور التوقيفية ".
ولا شك أن احترام الإسلام للعقل وتشجيعه للنظر والفكر لا يعدمه على النصوص
الشرعية الصحيحة . خاصة أن العقول متغيرة وتختلف وتتأثر بمؤثرات كثيرة تجعلها
لا تصلح لأن تكون الحكم المطلق في كل الأمور . ومن المعروف أن مصدر المعرفة
في الفكر الإسلامي يتكون من .
1- الحواس وما يقع في مجالها من الأمور الملموسة من الموجودات .
2- العقل وما يستطيع أن يصل إليه من خلال ما تسعفه به الحواس والمعلومات
التي يمكن مشاهدتها واختبارها وما يلحق ذلك من عمليات عقلية تعتمد في جملتها
على ثقافة الفرد ومجتمعه وغير ذلك من المؤثرات .
3- الوحي من كتاب وسنة حيث هو المصدر الوحيد والصحيح للأمور الغيبية ،
وما لا تستطيع أن تدركه الحواس ، وما أعده الله في الدار الآخرة ، وما أرسل
من الرسل إلخ …
وهكذا يظهر أنه لا بد من تكامل العقل والنقل في التعامل مع النصوص الشرعية كل
فيما يخصه وبالشروط التي حددها العلماء .
الجذور الفكرية والعقائدية :
· هناك رواية ترجع الفكر المعتزلي في الصفات إلى أصول يهودية فلسفية فالجعد
بن درهم أخذ فكره عن أبان بن سمعان وأخذها أبان عن طالوت وأخذها طالوت عن
خاله لبيد بن الأعصم اليهودي.
وقيل : إن مناقشات الجهم بن صفوان مع فرقة السمنية - وهي فرقة هندية تؤمن
بالتناسخ - قد أدت إلى تشكيكه في دينه وابتداعه لنفي الصفات .
· إن فكر يوحنا الدمشقي وأقواله تعد مورداً من موارد الفكر الاعتزالي ، إذ
أنه كان يقول بالأصلح ونفي الصفات الأزلية حرية الإرادة الإنسانية .
- ونفي القدر عند المعتزلة الذي ظهر على يد الجهني وغيلان الدمشقي ، قيل
إنهما أخذاه عن نصراني يدعى أبو يونس سنسويه وقد أخذ عمرو بن عبيد صاحب واصل
بن عطاء فكرة نفي القدر عن معبد الجهني .
- تأثر المعتزلة بفلاسفة اليونان في موضوع الذات والصفات ، فمن ذلك قول
أنباد بن قليس الفيلسوف اليوناني : " إن الباري تعالى لم يزل هويته فقط وهو
العلم المحض وهو الإرادة المحضة وهو الجود والعزة ، والقدرة والعدل والخير
والحق ، لا أن هناك قوى مسماة بهذه الأسماء بل هي هو ، وهو هذه كلها " انظر
ا لملل والنحل ج 2 / ص58.
وكذلك قول ارسطو طاليس في بعض كتبه " إن الباري علم كله قدره كله ، حياة كله
، بصر كله " .
فاخذ العلاف وهو من شيوخ المعتزله هذه الأفكار وقال : إن الله عالم بعلم
وعلمه ذاته قادر بقدره وقدرته ذاته ، حي بحياة وحياة ذاته .
- وأخذ النظام من ملاحدة الفلاسفة قوله بإبطال الجزء الذي لا يتجرأ بنى
عليه قوله بالطفرة ، أي أن الجسم يمكن أن يكون في مكان ( أ ) ثم يصبح في مكان
( ج ) دون أن يمر في ( ب ) .
وهذا من عجائبه حتى قيل : إن من عجائب الدنيا : " طفرة النظام وكسب الأشعري "
.
- وإن أحمد بن خابط والفضل الحدثي وهما من أصحاب النظام قد طالعا كتب
الفلاسفة ومزجا الفكر الفلسفي مع الفكر النصراني مع الفكر الهندي وقالا بما
يلي :
1- إن المسيح هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة .
2- إن المسيح تدرع بالجسد الجسماني وهو الكلمة القديمة المتجسدة .
3- القول بالتناسخ .
4- حملا كل ما ورد في الخبر عن رؤية الله تعالى على رؤية العقل الأول هو
أول مبتدع وهو العقل الفعال الذي منه تفيض الصور على الموجودات .
· يؤكد العلماء تأثير الفلسفة اليونانية على فكر المعتزلة بما قام به الجاحظ
وهو من مصنفي المعتزلة ومفكريهم فقد طالع كثيراً من كتب الفلاسفة وتمذهب
بمذهبهم - حتى إنه خلط وروج كثيراً من مقالاتهم بعبارته البليغة .
- ومنهم من يرجع فكر المعتزلة إلى الجذور الفكرية والعقدية في العراق -
حيث نشأ المعتزلة - الذي يسكنه عدة فرق تنتهي إلى طوائف مختلفة ، فبعضهم
ينتهي إلى الكلدان وبعضهم إلى الفرس وبعضهم نصارى وبعضهم يهود وبعضهم مجوس .
وقد دخل هؤلاء في الإسلام وبعضهم قد فهمه على ضوء معلوماته القديمة وخلفيته
الثقافية والدينية .
الفكر الاعتزالي الحديث :
يحاول بعض الكتاب والمفكرون في الوقت الحاضر إحياء فكر المعتزلة من جديد بعد
أن عفى عليه الزمن أو كاد .. فألبسوه ثوباً جديداً ، وأطلقوا عليه أسماء
جديدة مثل … العقلانية أو التنوير أو التجديد أو التحرر الفكري أو التطور أو
المعاصرة أو التيار الديني المستنير أو اليسار الإسلامي ..
- وقد قوى هذه النزعة التأثر بالفكر الغربي العقلاني المادي ، وحاولوا
تفسير النصوص الشرعية وفق العقل الإنساني .. فلجأوا إلى التأويل كما لجأت
المعتزلة من قبل ثم أخذوا يتلمسون في مصادر الفكر الإسلامي ما يدعم تصورهم ،
فوجدوا في المعتزلة بغيتهم فأنكروا المعجزات المادية .. وما تفسير الشيخ محمد
عبده لإهلاك أصحاب الفيل بوباء الحصبة أو الجدري الذي حملته الطير الأبابيل
.. إلا من هذا القبيل .
· وأهم مبدأ معتزلي سار عليه المتأثرون بالفكر المعتزلي الجدد هو ذاك الذي
يزعم أن العقل هو الطريق الوحيد للوصول إلى الحقيقة ، حتى لو كانت هذه
الحقيقة غيبية شرعية ، أي أنهم أخضعوا كل عقيدة وكل فكر للعقل البشري القاصر
.
· وأخطر ما في هذا الفكر الاعتزالي .. محاولة تغيير الأحكام الشرعية التي
ورد فيها النص اليقيني من الكتاب والسنة .. مثل عقوبة المرتد ، وفرضية الجهاد
، والحدود ، وغير ذلك .. فضلاً عن موضوع الحجاب وتعدد الزوجات ، والطلاق
والإرث .. إلخ .. وطلب أصحاب هذا الفكر إعادة النظر في ذلك كله .. وتحكيم
العقل في هذه المواضيع . ومن الواضح أن هذا العقل الذي يريدون تحكيمه هو عقل
متأثر بما يقوله الفكر الغربي حول هذه القضايا في الوقت الحاضر .
· ومن دعاة الفكر الاعتزالي الحديث سعد زغلول الذي نادى بنزع الحجاب عن
المرأة المصرية وقاسم أمين مؤلف كتاب تحرير المرأة و المرأة الجديدة ، ولطفي
السيد الذي أطلقوا عليه : " أستاذ الجيل " وطه حسين الذي أسموه " عميد الأدب
العربي " وهؤلاء كلهم أفضوا إلى ما قدموا . هذا في البلاد العربية .
أما في القارة الهندية فظهر السير أحمد خان ، الذي منح لقب سير من قبل
الاستعمار البريطاني . وهو يرى أن القرآن الكريم لا السنة هو أساس التشريع
وأحل الربا البسيط في المعاملات التجارية . ورفض عقوبة الرجم والحرابة ، ونفى
شرعية الجهاد لنشر الدين ، وهذا الأخير قال به لإرضاء الإنجليز لأنهم عانوا
كثيراً من جهاد المسلمين الهنود لهم .
- وجاء تلميذه سيد أمير علي الذي أحل زواج المسلمة بالكتابي وأحل الاختلاط
بين الرجل والمرأة .
- ومن هؤلاء أيضاً مفكرون علمانيون ، لم يعرف عنهم الالتزام بالإسلام ..
مثل زكي نجيب محمود صاحب ( الوضعية المنطقية ) وهي من الفلسفة الوضعية
الحديثة التي تنكر كل أمر غيبي .. فهو يزعم أن الاعتزال جزء من التراث ويجب
أن نحييه ، وعلى أبناء العصر أن يقفوا موقف المعتزلة من المشكلات القائمة (
انظر كتاب تجديد الفكر العربي ص 123 ) .
- ومن هؤلاء أحمد أمين صاحب المؤلفات التاريخية والأدبية مثل فجر الإسلام
وضحى الإسلام وظهر الإسلام ، فهو يتباكى على موت المعتزلة في التاريخ القديم
وكأن من مصلحة الإسلام بقاؤهم ، ويقول في كتابه : ضحى الإسلام : " في رأيي أن
من أكبر مصائب المسلمين موت المعتزلة " .
- ومن المعاصرين الأحياء الذين يسيرون في ركب الدعوة الإسلامية من ينادي
بالمنهج العقلي الاعتزالي في تطوير العقيدة والشريعة مثل الدكتور محمد فتحي
عثمان في كتابه الفكر الإسلامي والتطور .. والدكتور حسن الترابي في دعوته إلى
تجديد أصول الفقه حيث يقول : " إن إقامة أحكام الإسلام في عصرنا تحتاج إلى اجتهاد عقلي كبير ، وللعقل سبيل إلى ذلك لا يسع عاقل إنكاره ، والاجتهاد الذي نحتاج إليه ليس اجتهاداً في الفروع وحدها وإنما هو اجتهاد في الأصول أيضاً "
( أنظر كتاب المعتزلة بين القديم والحديث ص 138 ) .
- وهناك كتاب كثيرون معاصرون ، ومفكرون إسلاميون يسيرون على المنهج نفسه
ويدعون إلى أن يكون للعقل دور كبير في الاجتهاد وتطويره ، وتقويم الأحكام
الشرعية ، وحتى الحوادث التاريخية .. ومن هؤلاء فهمي هويدي ومحمد عمارة -
صاحب النصيب الأكبر في إحياء تراث المعتزلة والدفاع عنه - خالد محمد خالد و
محمد سليم العوا ، وغيرهم . ولا شك بأهمية الاجتهاد وتحكيم العقل في التعامل
مع الشريعة الإسلامية ولكن ينبغي أن يكون ذلك في إطار نصوصها الثابتة وبدوافع
ذاتية وليس نتيجة ضغوط أجنبية وتأثيرات خارجية لا تقف عند حد ، وإذا انجرف
المسلمون في هذا الاتجاه - اتجاه ترويض الإسلام بمستجدات الحياة والتأثير
الأجنبي بدلاً من ترويض كل ذلك لمنهج الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه
ولا من خلفه - فستصبح النتيجة أن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من الشريعة
إلا رسمها ويحصل للإسلام ما حصل للرسالات السابقة التي حرفت بسبب اتباع
الأهواء والآراء حتى أصبحت لا تمت إلى أصولها بأي صلة .


ويتضح مما سبق :

أن حركة المعتزلة كانت نتيجة لتفاعل بعض المفكرين المسلمين في العصور
الإسلامية مع الفلسفات السائدة في المجتمعات التي اتصل بها المسلمون . وكانت
هذه الحركة نوع من ردة الفعل التي حاولت أن تعرض الإسلام وتصوغ مقولاته
العقائدية والفكرية بنفس الأفكار والمناهج الوافدة وذلك دفاعاً ع الإسلام ضد
ملاحدة تلك الحضارات بالأسلوب الذي يفهمونه . ولكن هذا التوجه قاد إلى
مخالفات كثيرة وتجاوزات مرفوضة كما فعل المعتزلة في إنكار الصفات الإلهية
تنزيها لله سبحانه عن مشابهة المخلوقين .
ومن الواضح أيضاً أن أتباع المعتزلة الجدد وقعوا فيما وقع فيه أسلافهم ، وذلك
أن ما يعرضون الآن من اجتهادات إنما الهدف منها أن يظهر الإسلام بالمظهر
المقبول عند أتباع الحضارة الغربية والدفاع عن النظام العام قولاً بأنه إن لم
يكن أحسن من معطيات الحضارة الغربية فهو ليس بأقل منها .
ولذا فلا بد أن يتعلم الخلف من أخطاء سلفهم ويعلموا أن عزة الإسلام وظهوره
على الدين كله هي في تميز منهجه وتفرد شريعته واعتباره لمرجع الذي يقاس عليه
الفلسفات والحضارات في الإطار الذي يمثله الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح في
شمولهما وكما لهما .

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 08-09-2006, 09:13 PM
اسدالله الهاشمى اسدالله الهاشمى غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 616
معدل تقييم المستوى: 15
اسدالله الهاشمى is on a distinguished road
افتراضي الأنصار.......... ( 4 )

التعريف :
فرقة باطنية عنصرية ظهرت بين السود في الولايات المتحدة الأمريكية في
الستينيات الميلادية وامتدت إلى كندا وأمريكا الوسطى والجنوبية نظراً لقوة
أنشطتها . وهي تدعي الإسلام والانتساب إلى المهدية في السودان ، غير أن
عقائدها خليط من النصرانية واليهودية والبوذية والإسلام .
التأسيس وأبرز الشخصيات :
· ولد مؤسس هذه الفرقة دوايت يورك Dwight York سنة 1935م بمدينة نيويورك ،
وكان يتعاطى المخدرات ، فقضى فترة من عمره في السجن . وهناك تعرف على مبادئ
الإسلام ودرس النصرانية واليهودية وغيرها من الأديان والفرق . وبعد إطلاق
سراحه في أوائل الستينات ، أسلم في مسجد ستايت . بحي بروكلين بمدينة نيويورك
، وانتحل لنفسه اسم عيسى عبد الله . وبما أن الوضع الاجتماعي في أمريكا كان
مشحوناً بالشعور القومي آنذاك ، فقد أخذ عيسى يدعو شباب السود في ضواحي
نيويورك إلى الإسلام ، بطابع قومي ، معتمداً في ذلك على تأويل نصوص الإنجيل
المتداول ، والقرآن الكريم . واتخذ شعاراً لفرقته هلالاً بداخله نجمة داود ،
وبداخلها صليب فرعون ، وقد أطلق على فرقته في بداية الأمر اسم ( أنصار
الصوفية الخاصة ) شعاراً للفرقة ثم غير اسم الفرقة إلى النوبيين انتساباً إلى
قبائل النوبة بمصر والسودان ، وإبرازاً للاتجاه القومي ، ثم غير الاسم مرة
أخرى إلى جمعية أنصار الله كما فرض على أتباعه في البداية التحلي بقطعة عظم
صغيرة في الأذن اليسرى ، وارتداء طرابيش سوداء وملابس من غرب أفريقيا ثم غير
الزي إلى حلقة فضية في الأنف مع وضع العمامة على الرأس وارتداء الثوب
السوداني .
· النظام الاجتماعي والاقتصادي :
- ألزم عيسى أتباعه بالسكن الجماعي ، حيث تتجمع النساء في وحدة خاصة
منفصلة عن وحدة الرجال ، ويتجمع الأطفال في وحدة أخرى منفصلة عنهما ، وخصص
غرفة واحدة في مهجع النساء للإتصال الجنسي بين المتزوجين بالتناوب وسموا تلك
الغرفة ( الغرفة الخضراء ) . وكان عيسى الوحيد الذي يسمح له بحرية الاختلاط
مع نساء الفرقة في سكنهن ، فكثرت تقريرات العضوات اللاتي انسحبن من الفرقة
بسبب دخوله على نساء الغير وحمل عشرات النساء في آن واحد بأولاد له ، كما
اختار عيسى بعض النساء كملك يمين له ، إضافة إلى زوجاته الأربع اللاتي يبدلهن
من حين إلى آخر ، وحدد عيسى للنساء ما عدا زوجاته وملك يمينه أعمالاً جماعية
معينة مثل الطبخ والخياطة وغسل الثياب وجمع معلومات لتأليف كتب تطبع باسمه .
- فرض عيسى على المعتنقين الجدد تسليم جميع ما عندهم من الأموال
والممتلكات وأجبر من كان يعمل منهم أو يدرس في الجامعات بترك العمل والدراسة
كما دعاهم إلى مقاطعة أقربائهم ومفاصلتهم وقطع صلتهم بهم حتى لا يكون لهم
أدنى درجة في الاستقلال المالي أو الفكري واقتبس عيسى نظام التسول الجماعي من
الفرقة الهندوكية ( هاري كريشنا ) التي كانت منتشرة بين الشباب البيض حينئذ
ففرضه على جميع أتباعه الذكور حيث ظهروا في زوايا أحياء نيويورك وممرات مطار
كيندي وعربات القطارات يتسولون من طلوع الشمس إلى غروبها ويسلمون جميع ما
يجمعون من التبرعات إلى عيسى فيتصرف فيها كما يشاء ، ومن لم يجمع الحد الأدنى
من التبرعات التي عينها عيسى ( خمسين دولاراً ) حرم آخر النهار من مباشرة
زوجته .
الأفكار والمعتقدات :
· زار عيسى السودان في عام 1973م ، وقابل أهل المهدي ، والتقط عدة صور
فوتوغرافيه لنفسه مع أفراد عائلة المهدي ، وعند عودته إلى أمريكا غير اسمه
إلى عيسى عبد الله المهدي ، وادعى أنه حصل على شهادة الدكتوراه في علوم
الشريعة خلال الشهور الأربعة التي قضاها هناك . وقد زاره في نيويورك الصادق
المهدي وبعض إخوانه الآخرين فصوروا الصادق يعانقه ،ويصافحه وأتباعه ، ويخطب
في معبده تأييداً لدعواه ، وغير عيسى اسمه مرة أخرى إلى عيسى الهادي المهدي ،
وأضاف اسمه واسم أمه إلى شجرة نسب المهدي المزعوم .
· أعلن عيسى في أواخر السبعينيات أنه مجدد القرن منافساً لابن اليجا محمد (
المعروف بوارث دين محمد ) الذي ادعاه آنذاك . وفي أوائل الثمانينيات تطرق إلى
الألوهية حيث صرح في كتبه أنه الإله المتجسد .
· يعتقد الأتباع أن الجنس الأبيض ليسوا بشراً على الحقيقة إذ لا أرواح لهم
وإنما تلبست بأجسادهم الأرواح الشريرة فهم حسب اعتقاد الاتباع شياطين في صورة
آدميين ، أما الأنبياء فيعتقدون أنهم جميعاً كانوا من أصحاب البشرة السوداء .
· زعم عيسى أن جبريل جامع مريم البتول فأنجبت منه النبي عيسى ( عليه الصلاة
والسلام ) وهو بدوره لم يرفعه الله إليه إنما توفاه الله في الأرض .
· ينكر أتباع عيسى نسخ التوراة والإنجيل ويقولون بعدم تحريفهما ، وأوجب عيسى
على أتباعه العمل بتعاليمها .
· زعم عيسى على أنه عثر على الصحف التي أنزلت على آدم وشيت وإبراهيم وإدريس
كما ادعى أنه ترجم بعض نصوصها إلى اللغة الإنجليزية .
· زاد في الصلاة أشياء كثيرة ، مثل أن يقول المصلي عند التشهد الأخير (
اللهم صلى على محمد أحمد خليفة رسول الله ، ثم ألغى الصلاة على النبي مدعياً
أنه شرك وعبادة موجهة إلى رسول من دون الله تعالى ) .
· يعتبر الأتباع يوم الجمعة يوم تمهيد للعيد الأسبوعي وهو يوم السبت فهم
يؤدون في السبت بعض الطقوس المقتبسة من طقوس اليهود .
· يعتقد الأنصار أن نعيم الجنة نعيماً نفسياً وأن آلام النار آلاماً نفسية
وليست حقيقية .
· يحرم الأنصار أكل لحوم الإبل والضب كما لا يجيزون العمل في يوم السبت .
كما أنهم يحلون وطء المرأة في دبرها ويبيحون شرب الخمر لأداء الطقوس الدينية
اليهودية .
· لهذه الفرقة صحف ومجلات وأكثر من مائتي كتاب ، كلها تنسب إلى عيسى ، وهي
تتناول أفكار الفرقة واعتقاداتها ومن ضمنها ترجمة للأوراد الراتبة للمهدي
السوداني المزعوم وترجمة وتفسير لبعض أجزاء القرآن .
الانتشار ومواقع النفوذ :
يقع مركز الفرقة في مدينة نيويورك ، ولها أحياء كبيرة أخرى في واشنطن
وفيلاديلفيا في الولايات المتحدة ، وفي مونتريال بكندا وسان وان بجزيرة
ترينيداد بأمريكا الوسطى ، ولها فروع متوسطة الحجم في جورج تاون وجمهورية
غيانا بأمريكا الجنوبية ، وجزيرة سانت فيسانت من جزر الكاريبي .
ويتضح مما سبق :
أن الأنصار فرقة باطنية عنصرية ظهرت بين السود في الولايات المتحدة الأمريكية
خلال الستينيات ومنها امتدت إلى دول مجاورة ، وهي تدعي الإسلام والانتساب إلى
المهدية في السودان ، ويعتقد أتباع هذه الفرقة أن الجنس الأبيض لا أرواح لهم
وأنهم ليسوا بشراً ، وقد زعم مؤسس هذه الفرقة أنه الإله المتجسد ، وافترى على
مريم بهتاناً عظيماً فقال إن جبريل جامعها فأنجب منها عيسى عليه السلام ،
وتنكر هذه الفرقة نسخ التوراة والإنجيل ، وتحل وطء المرأة في دبرها ، وغير
ذلك من الأمور والعقائد لشاذة .

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 08-09-2006, 09:17 PM
اسدالله الهاشمى اسدالله الهاشمى غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 616
معدل تقييم المستوى: 15
اسدالله الهاشمى is on a distinguished road
افتراضي البلاليون....... ( 5 )

منهم الملاكم العالمى ( محمد على كلاى )
التعريف :
" أمة الإسلام " ، حركة ظهرت بين السود في أمريكا وقد تبنت الإسلام بمفاهيم
خاصة غلبت عليها الروح العنصرية ، وعرفت فيما بعد باسم ( البلاليون ) بعد أن
صححت كثيراً من معتقداتها وأفكارها .
التأسيس وأبرز والشخصيات :
· مؤسس هذه الحركة والاس د.فارد وهو شخص أسود غامض النسب ، ظهر فجأة في
ديترويت عام 1930م داعياً إلى مذهبه بين السود ، وقد اختفى بصورة غامضة في
يوينو 1934م .
· اليجابول أو اليجا محمد 1898-1975م التحق بالحركة وترقى في مناصبها حتى
صار رئيساً لها وخليفة لفارد من بعده ، زار السعودية عام 1959م وتجول في
تركيا وأثيوبيا والسودان والباكستان يرافقه ابنه والاس محمد الذي كان يقول
بالترجمة .
· مالكم إكس ( مالك شباز ) : كان رئيساً للمعبد رقم 7 بنيويورك . خطيب ومفكر
قام برحلة إلى الشرق العربي وحج عام 1963م ، ولما عاد تنكر لمبادئ الحركة
العنصرية وخرج عليها وشكل فرقة عرفت باسم ( جماعة أهل السنة ) وقد اغتيل في
21 فبراير 1965م .
· لويس فرخان : الذي دخل في الإسلام عام 1950م وخلف مالكم إكس على رئاسة
معبد رقم 7 وهو أيضاً خطيب وكاتب ومحاضر ، وهو على صلة قوية حالياً بالعقيد
القذافي ، يدعو إلى قيام دولة مستقلة بالسود في أمريكا ما لم تحصلوا على
حقوقهم الاجتماعية والسياسية كاملة .
· والاس و.محمد ، الذي تسمى باسم وارث الدين محمد ولد في ديترويت 30 أكتوبر
1933م وعمل رئيساً للحركة في معبد فيلادلفييا 1958-1960م وأدى فريضة الحج عام
1967م كما تكررت زياراته للملكة العربية السعودية .
- انفصل عن الحركة وتخلى عن مبادئ والده عام 1964م لكنه عاد إليها قبيل
وفاة والده بخمسة أشهر آملاً في إدخال إصلاحات على الحركة من داخلها .
- حضر المؤتمر الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي في نيويورك بولاية
نيوجرسي 1397هـ/1977م .
- قام بزيارة للمركز الإسلامي بواشنطن في ديسمبر 1975م .
- حضر على رأس وفد المؤتمر الإسلامي المنعقد في كندا عام 1977م ، وفي كل
مرة منها كان يعلن عن صدق توجهه الإسلامي وأنه سيسعى إلى تغيير المفاهيم
الخاطئة في جماعته .
- زار الملكة العربية السعودية عام 1976م وتركيا وعدداً من بلاد الشرق
وكان يقابل كبار الشخصيات في البلاد التي يزورها .
- أعلن في عام 1975م عن الشخصيات التي سيعتمد عليها في رئاسته للجماعة
والذين من أبرزهم :
· مساعداه الخاصان كريم عبد العزيز والدكتور نعيم أكبر .
· المتحدث باسم المنظمة : عبد الحليم فرخان .
· مستشارون للنواحي الثقافية : د.عبد العليم شباز ، د.فاطمة علي ، فهمية
سلطان .
· الأمين العام : جون عبد الحق .
· رئيس القيادة العسكرية : اليجا محمد الثاني .
· ريموند شريف : صار وزيراً للعدل بعد أن كان قائداً أعلى لحرس الحركة
المسمى ثمرة الإسلام ويرم إليه بالرمز F.O.I الذي تأسس منذ عام 1937م .
· أمينة رسول مسؤولة عن جهاز تطوير المرأة .
· د.ميكل رمضان : الممثل لكافة لجان المساجد ورئيس لجنة التوجيه .
· ثيرون مهدي : الذي انضم للحركة عام 1967م رئيساً لهيئة اكتشاف الفساد
والآفات الاجتماعية بين أفرد الحركة التي تشكلت عام 1976م .
· إبراهيم كمال الدين : المشرف على هيئة فرقة الأرض الحديثة للإشراف على
مشروع الإسكان في الناحية الجنوبية من شيكاغو .
· سلطان محمد : أحد أحفاد اليجا محمد : يقال بأنه على فهم جيد للإسلام ، وهو
إمام في واشنطن ، وكان يدرس الإسلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقد توفي عام 1410هـ في الرياض .
· محمد علي كلاي : الملاكم العالمي المعروف : يقال بأن مالكم اكس هو الذي
اجتذبه إلى الحركة كما أنه كان أحد أعضاء المجلس الذي أنشأه والاس محمد بعد
استلامه رئاسة الحركة من أجل التخطيط للأمور المهمة في الجماعة .
الأفكار والمعتقدات :
لا بد من ملاحظة أن أفكار هذه الحركة قد تطورت تدريجياً متأثرة بشخصية الزعيم
الذي يدير أمورها ، ولذا فإنه لا بد من تقسيم تطور الحركة إلى ثلاث فترات (
انظر مادة الفرخانية ) .
اولاً : في عهد والاس د.فارد :
· عرفت المنظمة منذ تأسيسها باسم " أمة الإسلام " كما عرفت باسم آخر هو (
أمة الإسلام المفقودة المكتشفة ) ، وبرزت أهم أهدافها فيما يلي :
- التأكيد على الدعوة إلى الحرية والمساواة والعدالة والعمل على الرقي
بأحوال الجماعة .
- التركيز على تفوق العنصر الأسود وأصالته والتأكيد على انتمائهم إلى
الأصل الأفريقي والتهجم على البيض ووصفهم بالشياطين .
- العمل على تحويل أتباعها من التوراة والإنجيل إلى القرآن مع استمرار
الأخذ من الكتاب المقدس في بعض الأفكار .
أنشأ زعيمها منظمتين:واحدة للنساء أطلق عليها اسم ( تدريب البنات المسلمات )
ويرمز لها بالرمز ( T.M.G ) وأخرى للرجال أسماها ( ثمرة الإسلام ) بغية إيجاد
جيش قوي يحمي الحركة ويدعم مركزها الاجتماعي والسياسي.
ثانياً : في عهد اليجا محمد :
· أعلن اليجا محمد أن الإله ليس شيئاً غيبياً ، بل يجب أن يكون متجسداً في
شخص ، وهذا الشخص هو فارد الذي حل فيه الإله ، وهو جدير بالدعاء والعبادة .
وقد أدخل بذلك مفاهيم باطنية على فكر جماعته .
· اتخذ لنفسه مقام النبوة وصار يتصف بلقب رسول الله .
· حرم على أتباعه القمار وشرب الخمور والتدخين والإفراط في الطعام والزنى ،
ومنع اختلاط المرأة برجل أجنبي عنها ، وحثهم على الزواج داخل أبناء وبنات
الحركة ومنعهم من ارتياد أماكن اللهو ولمقاهي العامة .
· الإصرار على إعلاء العنصر الأسود واعتباره مصدراً لكل معاني الخير ، مع
الاستمرار في ازدراء العرق الأبيض ووصفه بالضعة والدونية ، ولا شك أن
الاكتتاب في الحركة مقصور على السود دون البيض بشكل قطعي والدونية لا مجال
لمناقشته إطلاقاً .
· لا يؤمن اليجا محمد إلا بما يخضع للحس ، وعليه فإنه لا يؤمن بالملائكة ولا
يؤمن كذلك بالبعث الجسماني إذ أن البعث لديه ليس أكثر من بعث عقلي للسود
الأمريكيين .
· لا يؤمن بختم الرسالة عند النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويعلن أنه هو
خاتم الرسل إذ ما من رسول إلا ويأتي بلسان قومه وهو أي - اليجا محمد - قد جاء
نبياً يوحى إليه من قبل فارد بلسان قومه السود .
· يؤمن بالكتب السماوية ، لكنه يؤمن بأن كتاباً خاصاً سوف ينزل على قومه
السود والذي سيكون بذلك الكتاب السماوي الأخير للبشرية .
· الصلاة على عهده عبارة عن قراءة للفاتحة أو آيات أخرى ودعاء مأثور مع
التوجه نحو مكة واستحضار صورة فارد في الأذهان ، وهي خمس مرات في اليوم .
· صيام شهر ديسمبر من كل عام عوضاً عن صوم رمضان .
· يدفع كل عضو عشر دخله للحركة .
· ألف عدداً من الكتب التي تبين أفكاره ، منها :
- رسالة إلى الرجل الأسود ( في أمريكا ) .
- منقذنا قد وصل .
- الحكمة العليا .
- سقوط أمريكا .
- كيف تأكل لتعيش .
- أنشأ صحيفة تنطق بلسانهم أسماها محمد يتكلم .
ثالثاُ : في عهد وارث الدين محمد :
· في 24 نوفمبر 1975م اختار وارث الدين اسماً جديداً للمنظمة هو ( البلاليون
) نسبة لبلال الحبشي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
· ألغى وارث الدين في 19 يونيو 1975م قانون منع البيض من الانضمام إلى
الحركة وفي 25 فبراير 1976م ظهر في قاعة الاحتفالات عدد من البيض المنضمين
إليهم جنباً إلى جنب مع السود .
· العلم الأمريكي صار يوضع إلى جانب علم المنظمة بعد أن كان ذلك العلم يمثل
الرجل الأبيض ذا العيون الزرقاء الشيطان القوقازي .
· في 29 أغسطس 1975م صدر قرار بضرورة صوم رمضان والاحتفال بعيد الفطر .
· وفي 14 نوفمبر 1975م تحول اسم الصحيفة من محمد يتكلم إلى بلاليان نيوز ثم
أصبحت الجريدة الإسلامية .
· أعلن أن لقبه إمام وقد حصر اهتمامه بالأمور الدينية بينما وزع الأمور
الأخرى على القياديين في الحركة.
· تم إعداد المعابد لتكون صالحة لإقامة الصلاة .
· أصدر في 3 أكتوبر 1975م أمراً بأن تكون الصلاة على الهيئة الصحيحة
المعروفة لدى المسلمين خمس مرات في اليوم .
· التأكيد على الخلق الإسلامي والأدب والذوق وحسن الهندام ولبس الحشمة
بالنسبة للمرأة .
· يقوم الدعاة في الحركة بزيارة السجون لنشر الدعوة بين المساجين وقد لاحظت
سلطات الأمن أن السجين الأسود الذي يعرف عنه التمرد وعدم الطاعة داخل السجن
يصبح أكثر استقامة وانضباطاً بمجرد دخوله في الإسلام ، ومن هنا فإن السلطات
تسر بقيام الدعاة بدعوتهم هذه بين المسجونين .
· تصحيح المفاهيم الإسلامية ، التي اعتنقتها الحركة منذ أيام فارد واليجا
محمد بطريقة خاطئة ، ومحاولة تصويبها .
· إن الأمور التي ذكرناها سابقاً لا تدل على أن الحركة قد توجهت توجهاً
إسلامياً صحيحاً تماماً ، لكنها تدل على أن هناك تحسناً نوعياً قد طرأ على
أفكار ومعتقدات الحركة قياساً على ما كانت عليه في عهد من سبقه . وهي ما تزال
بحاجة إلى إصلاحات عقائدية وتطبيقية حتى تكون على الجادة الإسلامية .
· لقد اضطربت الأمور كثيراً بين قادة الحركة وكان محصلة هذا الاضطراب أن
أعلن وارث الدين في 25 مايو 1985م حل الجماعة وترك كل شعبة من شعبها تعمل
بشكل منفرد ، وفي كل يوم هناك جديد حول المصير الذي ستؤول إليه الحركة .
· هناك محاولات يقوم بها العقيد القذافي ومحاولات يقوم بها حكام إيران بغية
احتواء الحركة وتسييرها وفق الأهواء الخاصة بكل منهما ، وهناك شخصيات جديدة
تظهر وزعامات تختفي وانقسامات قد تهدد الجميع .
· لقد عرفت الجماعة بعدد من الأسماء كان من آخرها أمة الإسلام في الغرب .
الجذور الفكرية والعقائدية :
· قامت هذه الحركة على أنقاض حركتين قويتين ظهرتا بين السود هما :
- الحركة المورية التي دعا إليها الزنجي الأمريكي تيموثي نوبل درو علي
1886-1913م الذي أسس حركته سنة 1913م وهي دعوة فيها خليط من المبادئ
الاجتماعية والعقائدية الدينية المختلفة وهم يعدون أنفسهم مسلمين لكن حركتهم
أصيبت بالضعف إثر وفاة زعيمها .
- منظمة ماركوس جارفي 1887-1940م الذي أسس منظمة سياسية للسود سنة 1916م
تحت اسم Universai Negro Improvement Associlation وتتصف هذه الحركة بأنها
نصرانية لكن على أساس جعل المسيح أسود وأمه سوداء وقد أبعد زعيمها عن أمريكا
سنة 1925م مما أدى كذلك إلى اندثار هذه الحركة .
· ولهذا يمكن أن يقال بأن هذه الحركة تنظر إلى الإسلام على أنه إرث روحي
يمكن أن ينقذ السود من سيطرة البيض ويدفع بهم إلى تشكيل أمة خاصة متميزة لها
حقوقها ومكاسبها ومكانتها .
· تأثر المؤسس الرئيسي للحركة اليجا محمد بما في التوراة والإنجيل من أفكار بالإضافة إلى ما أخذه من الإسلام وافرازات التمييز العنصري في الولايات المتحدة .

الانتشار ومواقع النفوذ :
· يبلغ عدد السود في أمريكا أكثر من 35 مليون نسمة منهم حوالي مليون مسلم .
· كانوا يسمون مساجدهم معابد ولهم الآن ثمانون شعبة في مختلف أنحاء أمريكا
ونخصص الحصة الأولى كل يوم لتعليم الدين الإسلامي .
· يتركز المسلمون السود في ديترويت وشيكاغو وواشنطن ومعظم المدن الأمريكية
الكبيرة ويحلمون بقيام دولة مستقلة ، وهم يناصرون قضايا السود بعامة .
ويتضح مما سبق :
أن أمة الإسلام في الغرب حركة مذهبية فكرية ، ادعت انتسابها للإسلام ، ولكنها
أفرغته أمداً طويلاً من جوهره ومضمونه ، ذلك أنها في عهدها الأول ، وإن كانت
قد دعت إلى تحويل أتباعها صوب القرآن الكريم إلا أنها أبقت على فكرة
الاستمرار في الأخذ من التوراة والإنجيل . وفي عهدها الثاني اتبعت المفاهيم
الباطنية وقالت إن الإله ليس شيئاً غيبيا وإنما يجب أن يتجسد شخصاً معيناً هو
فارد الذي حل فيه الإله فعلاً كما يزعمون ، وذهبت إلى عدم ختم الرسالة بمحمد
صلى الله عليه وسلم ، وبشرت بنزول كتاب سماوي على السود ، وجعلت الصيام في
شهر ديسمبر بديلاً عن صوم رمضان . وفي عهدها الثالث اتخذت هذه المنظمة اسماً
جديداً هو : " البلاليون " نسبة إلى بلال الحبشي مؤذن الرسول صلى الله عليه
وسلم . وقد أمر وارث الدين محمد بأن تكون الصلاة على الهيئة الصحيحة المعروفة
، مع تصحيح المفاهيم الإسلامية السابقة لديهم ، وبدأ الاتجاه الحقيقي لهم صوب
الإسلام بمفهومه الحق .

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 08-10-2006, 05:13 AM
نورس نورس غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 1,610
معدل تقييم المستوى: 15
نورس is on a distinguished road
افتراضي

· مالكم إكس ( مالك شباز ) :
قد رايت له فلم امريكي قديم تكلم عن حياته حتى اغتيل
وكان هذا الفلم يحمل له تمجيدا عظيما
ولكن حركة الاغتيال كان محزنه جدا
فقد اغتيل وهو يلقي كلمة في مسرح امام الناس وكان في الصف الاول زوجته وابنائه
رحمه الله

بارك الله فيك اخي اسدالله الهشمي وجزاك الله كل خير
فنحن نتعلم من كل حرف تكتبه فاستمر انار الله دربك بالايمان وطاعة الرحمن

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 08-12-2006, 01:00 AM
ابو هاجر ابو هاجر غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 192
معدل تقييم المستوى: 15
ابو هاجر is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله,أسد الله خير الجزاء.

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 08-13-2006, 03:14 AM
اسدالله الهاشمى اسدالله الهاشمى غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 616
معدل تقييم المستوى: 15
اسدالله الهاشمى is on a distinguished road
افتراضي

جزاكما الله خيراً أخوانى في الله

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:37 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.