منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > مذاهب و أديان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-13-2007, 01:19 PM
سبات عميق سبات عميق غير متصل
تم ترحيله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 1,012
معدل تقييم المستوى: 14
سبات عميق is on a distinguished road
افتراضي هل للصوفية دور يذكر في الجهاد .. أم أنهم كانوا جنبا إلى جنب مع أعداء الله ؟

هل للصوفية دور يذكر في الجهاد .. أم أنهم كانوا جنبا إلى جنب مع أعداء الله ؟

--------------------------------------------------------------------------------

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد :
فهذه اخواني مجموعة من الكتابات والمقالات قمت بجمعها و التصرف فيها وهي تتكلم عن:
> الجهاد عند الصوفية .
> موقف الصوفية من الجهاد.
> شهادة التاريخ على أن لا جهاد عند الصوفية .
> وكلام مشايخنا عن هذا المذهب السلبي الهدّام للعقيدة والأخلاق والفضيلة، الذي ليس له درو يذكر في الجهاد .
فنبدأ فنقول:

بسم الله الرحمن الرحيم
لقد حاول كثير من أقطاب الصوفية صرف الناس عن القتال والجهاد في سبيل الله وجهاد أعداء الأمة الإسلامية واتخذوا لذلك عدة أساليب :
>فمن الأساليب التي اتخذوها لصرف الناس عن الجهاد في سبيل الله هو اللجوء إلى تفسيرات غريبة للآيات القرآنية التي تتكلم عن الجهاد في سبيل الله وفضله العظيم بأن المقصود بالجهاد هو جهاد النفس فقط وليس داخلاً فيه جهاد الأعداء .
> ومن الأساليب التي اتخذوها لصرف الناس عن الجهاد في سبيل الله هو سعيهم بين الناس بأن جهاد النفس هو الجهاد الأكبر أما جهاد أعداء الأمة الإسلامية ومقارعتهم فليس بذي أهمية .

ومن الأشياء التي تدل على أن المتصوفة لا يرون الوقوف أمام أعداء الأمة الإسلامية ومجاهدتهم الكتب التي ألفها زعماء التصوف حيث إنك إذا نظرت فيها لا يمكن أن تجد فيها ولو سطراً واحداً يتكلم عن أهمية الجهاد في الإسلام بل الكتب التي ألفوها لا تتكلم إلا عن أمور جانبية بل هي أمور نهي عنها الإسلام بل تؤدي إلى الشرك وعبادة غير الله ولو نظرنا إلى المتصوفة في عصرنا الحاضر فإننا نراهم اليد اليمنى للغرب الصليبي الحاقد على العالم الإسلامي ولذا نرى الصليبيين دائماً يشجعون الطرق الصوفية ويعملون على نشرها وذلك لإدراكهم بأن هذه الطرق هي من أهم الأشياء التي يمكن عن طريقها تقويض الأمة الإسلامية وتحذيرها وتحويلها إلى أمة هزيلة لا تحرك ساكناً وقد فعلوا ذلك حتى كاد الجهاد في العالم الإسلامي ينسى وحتى أصبح كل من يتكلم عن الجهاد غريباً بين الأمة الإسلامية ، ينعته المتصوفة ومن ماثلهم من إخوتهم الرافضة وغيرهم (بالإرهابي) ولو تتبعنا المتصوفة تاريخياً فسنجد مواقفهم سلبية من جهاد أعداء الأمة الإسلامية .

وأبرز الحروب التي واجهها المسلمون بعد انتشار الطرق الصوفية هي :
الغزو التتري والحروب الصليبية واحتلال العراق في الوقت الراهن وكان ولا زال موقف المتصوفة من هذه الحروب كلها هو السكوت فقط ولم يخطوا في كتبهم عنها حتى ولو حرفا واحدا مما يدل دلالة واضحة على أنهم يرون عدم جدوى جهاد الكفار ولعل هذا بناءاً على معتقدهم الفاسد بأن كل ما قدره الله فهو يحبه وكل ما وقع فقد قدره الله واستيلاء الكفار على بلاد المسلمين مما قدره الله ولذا يجب عدم معارضة قضاء الله وقدره .
وإليك نماذج من التفسيرات الغريبة التي فسر بها المتصوفة بعض الآيات القرآنية التي تتكلم عن الجهاد وتحث عليه وذلك من أجل أن يثبتوا بأن الجهاد الأكبر هو جهاد النفس وأما جهاد الأعداء فشيء ثانوي .

فمن تفسيراتهم الغريبة ما روي عن داود بن صالح أنه قال : قال لي أبو سلمة بن عبد الرحمن : يا ابن أخي هل تدري في أي شيء نزلت الآية : { اصبروا وصبروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون }. قلت : لا , قال : يا ابن أخي لم يكن في زمن رسول الله غزو يربط فيه الخيل ولكنه انتظار الصلاة بعد الصلاة فالرباط لجهاد النفس والمقيم في الرباط مرابط مجاهد نفسه . " عوارف المعارف "2/55 لسرهودي الملحق بالإحياء ( ص82).

وقال بعض المتصوفة في قوله تعالى : { وجاهدوا في الله حق جهاده }.
هو مجاهدة النفس والهوى وذلك حق الجهاد وهو الجهاد الأكبر على ما روي في خبر عن رسول الله قال حين رجع من بعض غزواته : " رجعنا من الجهاد الأصغر على الجهاد الأكبر " أقول : [ هذا حديث لا أصل له ] ( عوارف المعارف ص82) .

أقول : من هذا التفسير الغريب يتضح لنا تماماً بأن المتصوفة يدعون بأن جهاد النفس والمرابطة في جهادها هو الجهاد الأكبر وهذه دعوة صريحة منهم إلى دعوة الناس أن يرابطوا في جهاد أنفسهم ويتركوا جهاد أعداء الأمة الإسلامية لأن جهاد الأعداء لا يساوي شيئاً بالنسبة لجهاد النفس وهذه دعوة باطلة فإن جهاد الأعداء هو الجهاد الأكبر وهو أفضل الأعمال التي يقوم بها المؤمن ابتغاء مرضاة الله .

وأما الحديث الذي استدل به المتصوفة فهو كذب وافتراء على رسول الله الذي جاء بشريعة الجهاد وبذل كل غال ونفيس في سبيل نشر دعوة التوحيد .
قال الجبل شيخ الإسلام في هذا الحديث الذي استدلوا به :
" وأما الحديث الذي يرويه بعضهم أنه قال في غزوة تبوك : ( رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ) فلا أصل له ولم يروه أحد من أهل المعرفة بأقوال النبي وأفعاله .
وجهاد الكفار من أعظم الأعمال بل هو أفضل ما تطوع به الإنسان قال الله تعالى : { لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً }.

وقال تعالى : { أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }.

وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : سئل النبي أي الأعمال افضل ؟ قال : ( إيمان بالله وجهاد في سبيله ) قيل : ثم ماذا قال : ( حج مبرور ) " مجموع فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية ".

وقيل إن بعض الصالحين كتب إلى أخ له يستدعيه إلى الغزو فكتب إليه يا أخي كل الثغور مجتمعة لي في بيت واحد والباب علي مردود فكتب إليه أخوه لو كان الناس كلهم لزموا ما لزمته لاختلت أمور المسلمين وغلب الكفار فلا بد من الغزو والجهاد فكتب إليه يا أخي لو لزم الناس ما أنا عليه وقالوا في زواياهم وعلى سجادتهم الله أكبر انهدم سور القسطنطينية " ( عوارف المعارف ص82) .

أقول : وهذا مفهوم خاطئ مخالف لمبادئ الإسلام، الذي أمر بالقيام بالأسباب ومن الأسباب التي يجب أن يقوم بها المسلم لرد كيد الأعداء هو الجهاد في سبيل الله، أما أن يقعد المسلمون وينتظرون بعد ذلك أن تنهدم أسوار الأعداء فهذا أمر غريب وليس من الإسلام في شيء ولا يقول به إلا من يضمر الحقد للأمة الإسلامية يريدها أن تخضع لأعدائها فتصبح ذليلة حقيرة هزيلة .

والمتصوفة يميتون العزة والشعور بالكرامة كما يميتون فيه الصحة والحيوية فينحني أمام المشايخ ويقبل النعل والقدم ويتلقى بنفس راضية شتى الإهانات من أي جانب كانت فكيف يفكر من هذا حاله بالقتال والطعان ومقارعة الأعداء لردهم عن بلاد المسلمين أو لنشر دعوة الحق وفتح الطريق لها .
ومما يدل على عدم اهتمام المتصوفة بأحوال الأمة الإسلامية والدفاع عنها عدم تسجيل كتَّابهم الكبار عن تلك الحروب التي وقعت بين المسلمين والصليبيين والغزو التتري وقد عاصر هذه الحروب كبار زعماء التصوف في مجال التأليف ومع ذلك فإنك إذا قرأت في كتبهم لن تجد فيها ولو سطراً واحداً للإشارة على هذه الأحداث الجسام التي يقشعر الجلد من سماعها فقط فضلاً عمن عاصرها وحضرها ورآها بأم عينيه .

ومن كبار المتصوفة الذين عاصروا الحروب الصليبية الغزالي والذي يصفه المتصوفة بأنه حجة الإسلام فقد تكلم في كتابه [ إحياء علوم الدين ] عن التصوف وقرر أن طريقتهم من أنجح الطرق و أصلحها للوصول إلى ولاية الله ومرضاته وتكلم بإسهاب شديد عن طقوس المتصوفة المبتدعة ومع ذلك فإنه لم يتطرق ولو بسطر واحد للكلام على المصيبة التي أصيبت بها الأمة الإسلامية ألا وهو سقوط بيت المقدس في يد الصليبية .

قال الشيخ عبد الرحمن الوكيل رحمة الله عليه:
( سقط بيت المقدس في يد الصليبيين عام ( 542 هـ ) والغزالي الزعيم الصوفي الكبير على قيد الحياة فلم يحرك منه هذا الحادث الجلل شعوراً واحد ولم يجر قلمه بشيء ما عنه في كتبه لقد عاش الغزالي بعد ذلك ( 13 ) عاماً إذ مات سنة ( 505 هـ ) فما ذرف دمعه واحدة ولا استنهض همة مسلم ليذود عن الكعبة الأولى بينما سواه من الشعراء يقول :

أحل الكفر بالإسلام ضيماً ************ يطــــــول عليه للدين النجيب
وكم من مسجد جعلوه ديراً ************ على محاربة نصب الصليب
دم الخنزير فيه لهم خلوف ************ وتحريق المصاحف فيه طيب

أهز هذا الصريخ الموجع زعامة الغزالي ؟!
كلا إذ كان عاكفاً على كتبه يقرر فيها إن الجمادات تخاطب الأولياء .
ويتحدث عن الصحو والمحو دون أن يقاتل أو يدعو حتى غيره إلى قتال،
و انتقد كثيرٌ مِن الباحثين "أبا حامد الغزالي" لسكوته عن غزو الصليبيين للمسلمين رغم معايشته إياه، فلم يذكرهم بشيء في كتاباته الكثيرة، فضلاً عن أنْ يشارك في انتفاضة المسلمين وجهادهم ضدهم. " .

وابن عربي وابن الفارض الزعيمان الصوفيان الكبيران عاشا في عهد الحروب الصليبية فلم نسمع عن واحد منهما أنه شارك في قتال أو دعا إلى قتال أو سجلا في شعرهما أو نثرهما آهة حسرة على الفواجع التي نزلت بالمسلمين .
لقد كانا يقرران للناس أن الله هو عين كل شيء فليدع المسلمون الصليبيين فما هم إلا الذات الإلهية متجسدة في تلك الصور هذا حال أكبر زعماء التصوف وموقفهم من أعداء الله فهل كافحوا غاصباً أو طاغياً ) . " هذه هي الصوفية لعبد الرحمن الوكيل ص 170".

وحين أغار الفرنج على المنصورة قبل منتصف القرن السابع الهجري اجتمع زعماء الصوفية أتدري لماذا ؟!
لقراءة رسالة القشيري والمناقشة في كرامات الأولياء . " طبقات الشعراني (1/11)" .
بدلاً من أن يجتمعوا لإعداد العدة وإعلان كلمة الجهاد.
قد يقول القارئ: ربما فعلوا إلا أنه لم تصلنا آثارهم؟ فنقول لهم: فلماذا توافرت آثار الصحابة والتابعين وتابعي التابعين.. وليس هذا فحسب بل أن موقف "ابن تيمية" أمام "قازان" إمبراطور التتار "والعز بن عبد السلام" وغيرهما كثير تعج بآثارهم كتب التاريخ "كالبداية والنهاية" لابن كثير و"تاريخ الإسلام" و"سير أعلام النبلاء" و"أعيان المائة الثامنة".

ثم قال الشيخ عبد الرحمن الوكيل بعد أن أورد هذه الحكاية :
(من أجل ذلك يجب أن لا نستغرب إذا رأينا المستعمرين يغدقون على الصوفية الجاه والمال، فرب مفوض سام لم يكن يرضى أن يستقبل ذوي القيمة والحقيقة من وجوه البلاد ثم تراه يسعى إلى زيارة حلقة من حلقات الذكر ويقضي هناك زيارة سياسة تستغرق الساعات , أليس التصوف الذي على هذا الشكل يقتل عنصر المقاومة ؟ ) . " هذه هي الصوفية لعبد الرحمن الوكيل (ص 172؟)" .

قلت: صدقت يا شيخنا عبد الرحمن الوكيل ، فهذه صورة السفير الأميركي وهو يحضر مولد السيد البدوي في طنطا
وكي لا نتّهم بالتجنى على "الغزالي" و"محيي الدين بن عربي" و"ابن الفارض" نعرض شهادتين:
إحداهما: "للدكتور عمر فروخ" والثانية "للدكتور زكي مبارك".

يقول الدكتور عمر فروخ :
( ألا يعجب القارئ إذا علم أن (حجة الإسلام) أبا حامد الغزالي شهد القدس تسقط في أيدي الفرنجة الصليبيين وعاش اثنتي عشرة سنة بعد ذلك ولم يشر إلى هذا الحادث العظيم، ولو أنه أهاب بسكان العراق وفارس وبلاد الترك لنصرة إخوانهم في الشام لنفر مئات الألوف منهم للجهاد في سبيل الله ولوفروا إذن على العرب والإسلام عصوراً مملوءة بالكفاح وقروناً بالجهل والدمار .
وما غفلة الغزالي عن ذلك إلا لأنه كان في ذلك الحين قد أنقلب صوفياً، واقتنع على الأقل بأن الصوفية سبيل من سبل الحياة بل هي أسدى تلك السبل وأسعدها .. ويزعم المتصوفة أن لهم كرامات ولكنهم لم يظهروا هذه الكرامات .
ومثل هذه الكرامات لم تكن منهم فلقد كان من الجناية على الدين نفسه أن يستكينوا عن الفرنج الصليبيين في بلاد المسلمين وعن غيرهم من المغيرين الظالمين .
ولكن المتصوفة يعللون سكوتهم ورضاهم بما ينزل بقومهم من المصائب بأن هذه المصائب عقاب من الله للمذنبين من خلقه فإذا كان الله قد سلط على قوم ظلماً فليس لأحد أن يقاوم إرادة الله أو أن يتأفف منها ). ( التصوف في الإسلام ص109).

ونضيف أنه مما يؤسف له أن الغزالي ذكر في كتابه "المنفذ من الضلال عند بحث طريقة التصوف" أنه كان خلال الحروب الصليبية مشغولاً في خلوته تارة في مغارة دمشق وتارة في صخرة بيت المقدس يغلق بابهما عليه في مدة تزيد على السنتين.

وهذه شهادة ثالثة للدكتور زكي مبارك حيث قال بعد أن تحدث قليلاً عن الحروب الصليبية :
( أتدري لماذا ذكرت لك هذه الكلمة عن الحروب الصليبية لتعرف أنه ما كان "بطرس الناسك"يقضي ليله ونهاره في إعداد الخطب، وتحبير الرسائل، يحث أهل أوروبا فيها على احتلال أقطار المسلمين، كان الغزالي حجة الإسلام غارقاً في خلوته منكباً على أوردة المبتدعة لا يعرف ما يجب عليه من الدعوة إلى الجهاد في سبيل الله تعالى.

ويكفي أن نذكر أن الإفرنج لما قبضوا على أبي القاسم الرملي وهو مكي بن عبد السلام المقدسي (432_492) قال عنه السمعاني : كان ثقة قوياً ورعاً ضابطاً , وكان مفتياً على مذهب الشافعي وكانت الفتاوي تأتي إليه من شتى البلاد .
أنظر ترجمته في " السير " (19/178) , " شذرات الذهب (3/398) " "طبقات السبكي ( 5/332)".
يوم فتح بيت المقدس ونادوا عليه لُيفتدى فلم يفده أحد ثم قتلوه وقتلوا معه من العلماء عدداً لا يحصيه إلا الله كما ذكر السبكي في طبقاته .فأين هذه المواقف المخذولة للمتصوفة من موقف العالم الفقيه شيخ الإسلام ابن تيمية المشرف من هجوم التتار على دمشق فقد سارع لمقابلة ملكهم ( قازان ) على رأس وفد من الشاميين لإقناعه بالعدول عن دخول دمشق فجعل يحدث هذا الملك بكل شجاعة مما أثار دهشته .
ولمّا يأس منه سافر إلى مصر وحرض السلطان أبن النصر على الخروج إلى الشام والدفاع عنها فلبى طلبه والتقى الجيشان في مرج الصفر قريباً من دمشق ونشبت معركة رهيبة اشترك فيها الإمام ابن تيمية بعد أن ثبت المسلمين وبشرهم بالنصر فامتطى صهوة جواده وخرج إلى ميدان الحرب يحارب بكل شجاعة ويحرض جماعته على الصبر والقتال ودامت المعركة أربع أيام صدق خلالها أهل الشام وجند مصر القتال حتى إذا جاء عصر اليوم الرابع انتصر جند مصر والشام وهزم جيش التتار شر هزيمة بعد ما كان يهدد الشرق والغرب " أنظر البداية والنهاية 14/19".
ومن مبادئ الصوفية التي وضعوها لأنفسهم هو التكيف مع الزمان الذي يعيشون فيه والدوران معه حيث دار وعدم المشي عكس الواقع المفروض بل يجب الخضوع للواقع سواء كان هذا الواقع موفقاً للإسلام أو مخالفاً له وسواء كان المتحكم في بلاد الإسلام مسلمين أو كفار لأن الكل قدّره الله تعالى .

ومما يدل على هذا القول عبد الوهاب الشعراني حيث قال مقرراً مبدئ الصوفية:
(( أخذ علينا العهد بأن نأمر إخواننا أن يدوروا مع الزمان وأهله كيف دار ولا يزدرون قط من رفعه الله عليهم ولو في أمور الدنيا وولايتها وكل ذلك أدباً مع الله عز وجل الذي رفعهم فإنه فإنه لم يرفع أحداً إلا لحكمة هو يعلمها)) انتهى، ( التصوف الإسلامي في الأدب والأخلاق[2 / 301]) نقلاً عن ( البحر المورود ص 292).
أليس هذا القول من أقوال المجبرة؟ فأين هم إذن ممن نعى الله عليهم. وقال:
{ وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ . قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ } [الأعراف:28-29].
وأين هم من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ».

ويقول الدكتور عمر فروخ :
( يقول الصوفية : إذا سلط الله على قوم ظلماً فليس لأحد أن يقاوم إرادة الله أو يتأفف منها ) " التصوف في الإسلام 109".
وكثير من الطرق الصوفية هي عملاء للمستعمرين في العالم الإسلامي إلى عصرنا الحاضر وهم الذين مهدوا الطريق لاستعمار العالم الإسلامي من قبل الصليبيين .
يقول الرئيس فليب فونداس المستعمر الفرنسي :
(لقد اضطر حكامنا الإداريون وجنودنا في أفريقيا إلى تنشيط دعوة الطريق الدينية الإسلامية لأنها كانت أطوع للسلطة الفرنسية وأكثر تفهما وانتظاماً من الطرق الوثنية ) " الاستعمار الفرنسي في أفريقيا السوداء ص52".

قال مؤلف كتاب تاريخ العرب الحديث والمعاصر تحت عنوان :
[ المتعاونون مع فرنسا في الجزائر ]
(وتتألف هذه الفئة من بعض الشباب الذين تثقفوا في المدارس الفرنسية وقضى الاستعمار على كل صلة لهم بالعروبة يضاف إليهم بعض أصحاب الطرق الصوفية الذين عاشوا الخرافات والبدع وبثوا روح الانهزامية والسلبية في النضال فاستعملهم الاستعمار كجواسيس ثم فئة من الموظفين والنواب والعسكريين الذين شاركوا الإدارة الفرنسية في أعمالها) . " تاريخ العرب الحديث والمعاصر ص373".

وقد كان أتباع الطريقة التيجانية وشيوخها من أكثر العملاء نفعاً لفرنسا في الجزائر وبعض الأقطار الأفريقية عام (1870 م) استطاعت سيدة فرنسية تدعى [ أوريلي بيكار]. أن تتسلل إلى الزاوية التيجانية وتتزوج شيخها المدعو سيدي أحمد ولما توفي تزوجت أخاه فأصبحت السيدة المذكورة مقدسة عند التيجانيين وأطلقوا عليها لقب [ زوجة السيدين ] وكانوا يتيممون بالتراب الذي تمشي عليه مع أنها بقيت كاثوليكية على دينها القديم وقد أنعمت فرنسا عليها بوسام الشرف ، وقالت الحكومة الفرنسية في أسباب منح هذا الوسام لأن هذه السيدة قد أدارت الزواية التيجانية الكبرى إدارة حسنة كما تحب فرنسا وترضى وكسبت للفرنسيين مزارع خصيبة ومراع كثيرة لولاها ما خرجت من أيدي العرب الجزائريين التيجانيين ولأنها ساقت إلينا جنود مجندة من أحباب الطريقة التيجانية ومريديها يجاهدون في سبيل فرنسا صفاً كأنهم بنيان مرصوص " مخازي الولي الشيطاني ص12 _ نقلاً عن التصوف ص212"

وقد ساعد أتباع الطريقة التيجانية الجيوش الفرنسية بمختلف الوسائل فكانوا يتجسسون لهم ويرسلون معهم الأدلاء ويقاتلون إلى جانبهم، وعدّ مشايخهم ذلك واجباً يمليه الشرف ويبتغون فيه الاحتساب من الله تعالى .

قال الشيخ محمد الكبير صاحب السجادة التيجانية الكبرى وخليفة الشيخ أحمد التيجاني الأكبر مؤسس هذه الطريقة في خطبة ألقاها أمام رئيس البعثة العسكرية الفرنسية في مدينة [ عين ماض] المركز الأساسي للطريقة الصوفية التيجانية وذلك بتاريخ 28/ ذي الحجة عام( 1350هـ) .
قال فيها : ( إن من الواجب علينا إعانة حبيبة قلوبنا فرنسا مادياً ومعنوياً وسياسياً ولهذا فإني أقول لا على سبيل المن والافتخار ولكن على سبيل الاحتساب والشرف بالقيام بالواجب : إن أجدادي قد أحسنوا صنعاً في انضمامهم إلى فرنسا قبل أن تصل إلى بلادنا وقبل أن تحتل جيوشها الكرام ديارنا ) انتهى كلامه. " تاريخ المغرب في القرن العشرين _ لروم لاندو ص143"

يتبع ....

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-13-2007, 01:36 PM
سبات عميق سبات عميق غير متصل
تم ترحيله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 1,012
معدل تقييم المستوى: 14
سبات عميق is on a distinguished road
افتراضي

وقال الشيخ شقفة :
( ولم يقف الاستعمار في بلادنا ولا في مصر موقفاً عدائياً من الصوفية بل كان يشجعها ويكرم شيوخها ويحسن استقبالهم ويسارع إلى تحقيق مطالبهم ) " التصوف بين الحق والخلق _ لشقفه ص 216".
وفي صفحة 217 قال: (ونرى من واجبنا خدمة للحقيقة والتاريخ أن تذكر أن الحكومة الفرنسية في زمن الانتداب على سورية حاولت نشر هذه الطريقة ، واستأجرت بعض الشيوخ لهذه المهمة ، فقدمت لهم المال والمكان لتنشئة جيل يميل إلى فرنسا ؛ لكن مجاهدي المغرب لفتوا انتباه المخلصين من أهل البلاد إلى خطر الطريقة التيجانية ، وأنها فرنسية استعمارية تتستر بالدين ، فهبت دمشق عن بكرة أبيها في مظاهرات صاخبة) . من كتاب [في التصوف] لمحمد فهر شقفة السوري ص217.

وقال الشيخ طنطاوي جوهري في كتابه " الجواهر في تفسير القرآن " :
(إن كثير من الصوفية قد تنعموا وعاشوا في رغد من العيش وأغدق الناس عليهم المال من كل جانب وحببت إليهم الثمرات وهوت إليهم القلوب لما ركز في النفوس من قربهم إلى الله فلما رأوا الفرنجة أحاطوا بالمسلمين لم يسعهم إلا أن يسلموا لهم القيادة ليعيشوا في أمن وسلام وهذا هو الذي حصل في أيامنا وذكره الفرنسيون في جرائدهم قبل الهجوم على مراكش وقرأنا نحن فيها إذ صرحوا بأن المسلمين خاضعون لمشائخ الطرق وأن الشرفاء القائمين في تلك البلاد ورجال الصوفية هم الذين يسلموننا البضاعة فعلى رجال السياسة أن يغدقوا النعم على مشائخ الطرق وعلى الشريف الذي يملك السلطة في تلك البلاد ) .

وقالوا هكذا بصريح العبارة :
( إن هؤلاء جميعاً متمتعون بالعيش الهنيء ورغد المعيشة في ظلال جهل المسلمين وغفلتهم فمتى أكرمناهم وأنعمنا عليهم فهم يكونون معنا ويشاركوننا في جر المغنم وبصريح العبارة يكونون أشبه بالغربان والنسور والعقبان التي تأكل ما فضل من فرآئس الآساد والنمور ) " الجواهر في تفسير القرآن _ للطنطاوي (9/137_138)".

وَجَاءَ فِي كِتَابِ : " كُتُبٌ لَيْسَتْ مِنَ الإِسْلاَمِ " للإِستانبولي ( ص 78 ) :
(( إِنّ الفرنسيين إبّانَ استعمارهم لِتُوْنُس كَانُوا يَجِدُوْنَ مُعَارَضَةً شَدِيْدَةً مِنَ النَّاسِ ، فَتفَاهَم الفرنسيون مع شَّيخِ الصّوفِية عَلَى أَنْ يَدْخُلُوا البِلاَدَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ الصَّبَاحُ قَعَدَ الشَّيْخُ مُطْرِقاً رَأْسَهُ وَهُو يَقُوْلُ : " لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ " ، فَلَمَّا سَأَلَهُ أَتْبَاعُهُ عَنِ الأَمْرِ الَّذِي يُقْلِقُهُ ، قَالَ لَهُمْ : " لَقَدْ رَأَيْتُ الخَضِرِ وَسَيِّدِي أَبَا العَبَّاسِ الشَّاذلِي وَهُمَا قَابِضَانِ بِحصَانِ جِنرالِ فرنسا ، ثُمّ أَوكَلا الجِنرالَ أَمرَ تُوْنُس . يَا جَمَاعَة ؛ هَذَا أَمرُ اللهِ فَمَا العَمَلُ ؟ فَقَالُوا لَهُ : " إِذَا كَانَ سَيِّدِي أَبُو العَبَّاسِ رَاضِياً ، وَنَحْنُ نُحَاربُ فِي سَبِيْلَهِ ، فَلا دَاعِي لِلْحَرْبِ ، ثُمّ دَخَلَ الجَيْشُ الفرنسي تُوْنُس دُوْنَ مُقَاومَةٍ .
قَالَ أَبُو رُقَيْبَةَ : " إِنَّنِي اطَّلَعْتُ عَلَى المِيزَانِيةِ الفرنسيةِ ، فَوَجَدْتُ فِيهَا مُخَصَّصَاتٍ ضَخْمَةً للطُّرُق الصُّوفِيَّةِ ، لأَنَّهَا تُخْدَرُ المُسْلِمِيْنَ عَنِ الجِهَادِ " .ا.هـ.

وَخِدْمَةُ الصُّوفِيَّةِ لِلاستِعمَارِ الفرنسي فِي مِصْرَ مَعْرُوْفَةٌ ، وَكَذَلِكَ خَدَمْتُهُمْ لِلإنجليز - وَالكَلاَمُ عَنْ مَجَلَّةِ التَّوْحِيْدِ المِصْرِيَةِ - السَّبَبُ الحَقِيقيُّ فِي هَزِيْمَةِ عُرَابِي فِي مِصْرَ ؛ فَقَدْ شَغَلَ الصُّوفِيَّةُ الجُنُوْدَ فِي التَّلِّ الكَبِيْرِ فِي أَذْكَارٍ حَتَّى نِصْفِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ نَامَ الجُنُوْدُ ، فَدَخَلَ الإنجليزُ فِي الفَجْرِ .

وقال الشيخ "محمد أحمد لوح "حفظه الله: أما عقيدة وحدة الوجود التي نادى بها هؤلاء المتصوفة: فتهدف إلى إلغاء الأحكام -(أي: موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين)- تحت مظلة وحدة الأديان. قال شيخ الإسلام ابن تيمية - عند بيان المراتب الصوفية - " وأما المرتبة الثالثة: أنْ لا يشهد طاعةً ولا معصيةً، فإنَّه يرى أنَّ الوجودَ واحدٌ، وعندهم أنَّ هذا غاية التحقيق والولاية لله، فإنَّ صاحب هذا المشهد يتخذ اليهود النصارى وسائر الكفار أولياء... أ. ه. (الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان) (ص93-94).

وهذا هو الواقع، فإنَّ الصوفي كلما تقدم به تصوفه وازداد غلوه فيه:، قلَّت غيرته الدينية. فالشيخ "عبدالرحمن الصباغ" الذي ضاق ذرعاً بالعيش في صعيد مصر لكثرة مَن به مِن اليهود والنصارى قال في أخريات حياته "إنه ليودُّ معانقة اليهود والنصارى كما يعانق أحد أبناء الإسلام
(الصوفية في الإسلام ص87).

وبالغلو في الفكر الصوفي يصل المرء إلى حدٍّ لا يغضب لله بلْه الغيرة لدينه، كما يقرر "ابن عربي" في قوله " ومَن اتسع في علم التوحيد ولم يلزم الأدب الشرعي فلم يغضب لله ولا لنفسه... فإن التوحيد يمنعه من الغضب، لأنه في نظره ما ثمَّ من يغضب عليه لأحدية العين عنده في جميع الأفعال المنسوبة إلى العالم، إذ لو كان عنده مغضوبٌ عليه لم يكن توحيدٌ، فإنَّ موجب الغضب إنما هو الفعل، ولا فاعل إلا الله". (الفتوحات المكية) (5/270).
ويبدو أن الصوفية قَضَوْا على مجاهدة الكفار بالسيف بواسطة بثِّ هذا الفكر، كما أماتوا الغيرة الدينية والانتصار للحق. فيقرر "التيجاني" أنَّ: (( الأصل في كل ذرة في الكون أنَّها مرتبة للحق سبحانه وتعالى، ويتجلى فيها بما شاء من أفعاله وأحكامه، والخلق كلهم مظاهر أحكامه وكمالات ألوهيته... ويستوى في هذا الميدان: الحيوان والجمادات والآدمي وغيره، ولا فرق بين الآدمي وبين المؤمن والكافر فإنهما مستويان في هذا البساط. ويكون على هذا، الأصل في الكافر التعظيم لأنه مرتبة من مراتب الحق... ولا يكون هذا إلا لمن عرف وحدة الوجود)) (جواهر المعاني) (2/91-92).
وقال - (أي: التيجاني) - في رسالة إلى أهل فاس ((وسلِّموا للعامة وولاة الأمر ما أقامهم الله فيه من غير تعرض لمنافرة أو تبعيض أو تنكير، فإن الله هو الذي أقام خلقه فيما أراد، ولا قدرة لأحدٍ أن يخرج الخلق عمَّا أقامهم الله فيه)) (جواهر المعاني) (2/165-166).

ولا ريب أنَّ هذا الفكر يهدف إلى القضاء على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإسداء النصيحة لكل أحد، ومحو الجهاد باللسان قبل الجهاد بالسنان. وإلى مثل هؤلاء الناس أشار ابن تيمية حين قال "وهذا يقوله كثير من شيوخ هؤلاء الحلولية، حتى إن أحدهم إذا أمر بقتال العدو يقول: "أُقاتلُ الله؟ ما أقدر أن أقاتل الله"، ونحو هذا الكلام الذي سمعناه من شيوخهم وبينا فساده لهم وضلالهم" (مجموعة الرسائل والمسائل) (1/110/111).

ومِن هنا انتقد كثيرٌ مِن الباحثين "أبا حامد الغزالي" لسكوته عن غزو الصليبيين للمسلمين رغم معايشته إياه، فلم يذكرهم بشيء في كتاباته الكثيرة، فضلاً عن أنْ يشارك في انتفاضة المسلمين وجهادهم ضدهم. فيقول الدكتور الأعسم (( وهو يعني: سكوته عنهم - أمر يدعونا إلى نظر عميق في أنَّ الغزالي لا بد كان قد استبطن عقيدة حطّمت أمامه كل الفروق الدينية أو العنصرية، أو أنه فشل في أن يظل مكافحاً من أجل الدين، وإلا فما هو سببُ إهماله لذكر الصليبيين وأنَّهم أخطر على الإسلام من الباطنية والفلاسفة؟ فكل مؤلفات الغزالي التي ثبتت له خالية من الإشارة إلى الصليبيين)) . أ. ه "تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي" (1/568-570) للشيخ "محمد أحمد لوح".

وجاء في كتاب الزعيم مصطفى كامل "المسألة الشرقية" : ومن الأمور المشهورة عن احتلال فرنسا " للقيروان: أنَّ رجلاً فرنساويًّا دخل في الإسلام، وسمّى نفسه "سيد أحمد الهادي" واجتهد في تحصيل الشريعة حتى وصل إلى درجةٍ عاليةٍ، وعُيِّن إماماً لمسجد كبيرٍ في "القيروان" فلما اقترب الجنود الفرنساوية من المدينة: استعدَّ أهلها للدفاع عنها، وجاءوا يسألونه أنْ يستشير لهم ضريح شيخٍ في المسجد! يعتقدون فيه. فدخل "سيدأحمد" الضريح، ثم خرج مهوِّلاً لهم بما سينالهم من المصائب، وقال لهم بأنَّ الشيخ ينصحكم بالتسليم لأنَّ وقوع البلاد صار محتماً، فاتبع القوم البسطاء قوله، ولم يدافعوا عن "القيروان" أقل دفاع بل دخلها الفرنساويون آمنين في 26 أكتوبر سنة 1881 .انتهى كلام الزعيم مصطفى كامل.

وأما في المغرب فإن أتباع الشيخ أحمد التيجاني كان لهم شرف خدمة الفرنسيين في ترسيخ أقدامهم في شمال أفريقيا وغربها ، وأما في السودان فإن السيد الميرغني والطريقة الختمية قد وطأت الناس لدخول الإنجليز والقضاء على الثورة المهدية. ويروج المتصوفة الأكاذيب بشأن اضطلاعهم بأدوار مهمة في الجهاد في سبيل الله من نوع الكرامات الخرافية على طريقة عفريت مصباح علاء الدين , فهاهو الشيخ عز الدين بن عبد السلام – كما يزعمون- يأمر الريح لتكسر سفن الصليبيين في موقعة دمياط , "مما جعل تلميذه ابن أبي شامة يحمد الله الذي جعل من أمة محمد من يأمر الريح فتستجيب له ". ولماذا ترك الشاذلي والأقطاب المعاصرون له الصليبيين يهاجمون دمياط والمنصورة ولماذا لم يتدخل أحد أقطـاب الصوفية ممن يزعمون لهم قدرات جبارة وصلاحيات إلهية.؟؟!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قَالَ عَلِيُّ بنُ بَخَيْتٍ الزَّهْرَانِيُّ مُؤَلِّف كِتَابِ " الصُّوفِيَّةُ وَالجِهَادُ وَمُقَاومَةُ الاسْتِعْمَارِ " (1/537 - 546) :
((طائفتان أخريان ، الأولى منها حاربت المستعمرَ وقاومتهُ ردحاً من الزمنِ ، فلما طال أمدُ القتالِ ، ولم تفلح في طردِ المستعمر ، بل كان هو الظاهرُ عليها في كثير من الوقائعِ ، استسلمت له في نهايةِ المطافِ ، ولم تكتف بالاستسلامِ للمستعمرِ ، وإبرامِ المعاهداتِ المخزيةِ معه ، بل صارت تشنعُ على من يحاولُ رفع رايةِ الجهادِ ضده من جديدٍ ، وينقضُ ما أبرمتهُ من معاهداتٍ ، والطائفةُ الثانيةُ ، وهي شرُ طوائفِ الصوفيةِ جميعاً ، وهي الطائفةُ التي وقفت معهُ منذُ البدايةِ جنباً إلى جنبٍ ، تؤازرهُ ، وتناصرهُ ، وتقاتلُ في صفوفهِ ، وتحت رايتهِ ، وتدعو الناسَ إلى الرضوخِ له ، وتحذرُ من مغبةِ مقاومتهِ .
أما الطائفةُ التي قاتلت ثم نكلت ، وجاهدت ثم نكصت ، فأوضحُ من يمثلها هو الأمير " عبد القادر الجزائري " ... أما الطائفةُ التي والتِ المستعمرَ ، وقاتلتِ المسلمين في سبيلهِ ، فكثيرٌ من زعماءِ الطريقةِ التيجانيةِ يعتبرون من أبرزِ الأمثلةِ عليها .
... فأما الأميرُ عبدُ القادرِ الجزائري فقد بايعهُ الجزائريون بعد دخولِ الفرنسيين الجزائر ، فقادهم إلى جهادِ الفرنسيين طيلةَ سبعة عشر عاماً ، ولكنه استسلم في آخرِ الأمرِ ، وسلم نفسهُ إلى الفرنسيين فنفوهُ إلى خارجِ البلادِ ، ثم أطلقوا سراحهُ ، بعد أن اشترطوا عليه أن لا يعودَ إلى الجزائرِ ، ورتبوا له مبلغاً من المالِ يأخذهُ كل عامٍ ، وزار باريس ، ثم استقر في دمشق حتى توفي بها .

وحين انهزمت فرنسا سنة 1870 م أظهر كمالَ الأسفِ ، وتزين بنيشيانها الأكبر ، وكان قد أهدي له لدى زيارته باريس سنة 1867 م ، إظهاراً لاعترافِ مصادقتها ، وتخلى عن ملاقاة الناسِ مدةً . واعتبر السنوسي ذلك من أخبارِ وفائهِ ، وكان الأولى بهِ أن يعتبرها من أخبارِ ضعفِ ولائهِ وبرائهِ .

وحين قام ابنهُ محي الدين بإعلانِ الجهادِ ضد الفرنسيين مرةً أخرى ، واتفق مع بعضِ زعماءِ القبائلِ في الجزائرِ ، تبرأ عبدُ القادر منهُ ، وكان ذلك سبباً في انفضاضِ القبائلِ عنه ، وفشل حركته " .ا.هـ.

وقالَ عَلِيُّ بنُ بَخَيْتٍ الزَّهْرَانِيُّ فِي كِتَابِ " الانْحِرَافَاتُ العَقَدِيةُ وَالعِلْمِيَّةُ فِي القَرْنين الثَّالِث عَشَر وَالرَّابِع عَشَر " (1/541) : " وكان شيوخُ الطرقِ الخائنون يقومون بكتابةِ عرائض بتوقيعاتهم ، وتوقيعاتِ أتباعهم ، يملؤونها بالثناءِ والشكرِ لفرنسا ، التي كانت تعتبرهم ممثلين للشعبِ ...

وفي عامِ 1870 م حمل سيدي أحمد تشكرات الجزائريين ، وبرهن على ارتباطه بفرنسا ، فتزوج " أوريلي بيكار " وبفضلها تحولت منطقةُ " كودران " من أرضٍ صحراويةٍ إلى قصرٍ منيفٍ رائعٍ ، وهو أولُ مسلمٍ تزوج بأجنبيةٍ ...

وقد كافأتها السلطاتُ الفرنسيةُ لقاء ما قدمتهُ من خدماتٍ بوسامِ جوقة الشرف ، وقالت عنها في براءةِ التوجيه : " إن هذه السيدةَ قد أدارات الزاويةَ التيجانية إدارةً حسنةً كما تحبُ فرنسا وترضى ، وساقت إلينا حنوداً مجندةً من أحبابِ هذه الطريقة ومريديها ، يجاهدون في سبيل فرنسا كأنهم بنيانٌ مرصوصٌ " .ا.هـ.

الخلاصة :
والخلاصة مما سبق لنا من العبارات التي نقلناها من المتصوفة أنفسهم والتي تدل دلالة صريحة واضحة على أنهم يرون الجهاد الأكبر هو جهاد النفس أما جهاد الأعداء فليس بأمر ذي أهمية بالإضافة إلى مقالات الكتَّاب المسلمين وغير المسلمين الذين أكدوا فيها تقاعس المتصوفة عن القيام بالجهاد في سبيل الله وتعاونهم مع المستعمر ندرك خطر كثير من رجال الطرق الصوفية على البلاد الإسلامية فإنهم لا يتقاعسون عن تعاونهم مع الاستعمار إذا ضمنت مصالحهم المادية الخاصة وهم علاوة على هذا فإنهم مستسلمون دائماً للعدو فلا يتحركون ساكناً إذ شعارهم الصوفي :
[ دع الخلق للخالق ] , [ ليس في الإمكان أبدع مما كان ] . "التصوف بين الحق والخلق _ لشفقة ص 215".
[ ولو اطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع ].

وقال علي برادة التيجاني :
( إن الكفار والمجرمين والفجرة والظلمة ممتثلون لأمر الله تعالى ليسوا بخارجين عن أمره ) . " جواهر المعاني _ لعلي براد (1/221)".

-والطرق الصوفية حسب آخر تعداد من رئاسة الجمهورية المصرية عددها 64 طريقة لو أنهم على هدى، لماذا لا يتفقون على طريقة واحدة مادام كلهم يدعون للإسلام؟ أؤكد أنهم لا يفعلون ذلك ولن يفعلوا؛ لسبب واحد، هو أن لكل مشيخة دخول، ومنتفعين، ومسائل أخرى كلها تتعلق بالمال والأعمال. وصناديق النذور!!

وإذا نظرنا إلى العبارات السابقة نرى بأنها عبارات خطيرة جداً كلها تدعوا إلى عدم مقاومة الكفار ومقارعتهم وذلك لأن مقاومتهم تعني الاعتراض على قضاء الله وقدره وأن الكفرة ما هم إلا ممتثلون لأمر الله تعالى ولذا فلا يجوز مقاومتهم بل ينبغي الاستسلام لهم والخضوع للأمر الواقع مهما كان هذا الواقع نوعه سواء كانت السيطرة فيه للكفرة أو المسلمين ليس هناك فرق بين الواقعين في المفهوم الصوفي ومعنى هذا هو تعطيل الجهاد كلية .

::
::
::
::
::
::
::
::
::
::
::
::
::
::
::
::
::
::
::
::
::
::

لماذا لا يستخدم الصوفيون كراماتهم المزعومة في تحرير العراق وبيت المقدس .. أليست السيوف والرصاص والخناجر لا تؤثر فيهم ؟؟!!
فهذا نوجهه لهم ؟
ألا يستطيع 10 مريدين صوفيين من أمثال هؤلاء أن يخرجوا أمريكية كلها من العراق ؟؟!!
أتوقع إنهم يخرجون أمريكية من العراق ويرجعون سالمين أيضاً ؟؟!!


ولا أيش رأيكم ؟!


هذه صور للصوفية ولأقرانهم البوذيين :



http://www.ojqji.net/up_vb/uploads/e6afe64a77.jpg


http://www.ojqji.net/up_vb/uploads/21718159f2.jpg


http://www.ojqji.net/up_vb/uploads/286e25993d.jpg


http://www.ojqji.net/up_vb/uploads/0452fe7c28.jpg


http://www.ojqji.net/up_vb/uploads/69a648ab57.jpg


http://www.ojqji.net/up_vb/uploads/c9f371ede7.jpg


http://www.ojqji.net/up_vb/uploads/0de0014d0f.jpg


وهذي صور أصدقائكم الهندوس والبوذيين:


http://www.yabdoo.com/users/476/gallery/1410_p34864.jpg


http://www.yabdoo.com/users/476/gallery/1410_p34866.jpg


http://www.yabdoo.com/users/476/gallery/1410_p34867.jpg


http://www.yabdoo.com/users/476/gallery/1410_p34870.jpg


http://www.yabdoo.com/users/476/gallery/1410_p34871.jpg


http://www.yabdoo.com/users/476/gallery/1410_p34872.jpg


http://www.yabdoo.com/users/476/gallery/1410_p34873.jpg


فبالله عليكم ... شخص لا يؤثر في جسمه الرصاص ولا الحديد ... ألا يستطيع أن يحرر بيت المقدس !
سوبر مان
ولكن هم لا يجاهدون ... لأنهم يعلمون أن شياطينهم سوف تخذلهم عندما يوجهون هذه الخوراق باتجاهها الصحيح .


يتبع ..

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-13-2007, 01:40 PM
سبات عميق سبات عميق غير متصل
تم ترحيله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 1,012
معدل تقييم المستوى: 14
سبات عميق is on a distinguished road
افتراضي

حمل فلم التصوف أفيون الشعوب لتعلم لماذا سقطت بغداد بيد الأمريكان بهذه السرعة الكبيرة ... وماذا كان يفعل المتصوفة عند دخول الأمريكان بغداد ؟!

حمل فلم التصوف أفيون الشعوب لتعلم ماذا فعل الصوفية في سوريا من أجل فك الحصار عن مخيم جنين .. ولا تعجب .


لتنزيل الفلم :
http://www.almijhar.net/afyoon.htm


الجزء الأول
الجزء الثاني
الجزء الثالث

يتبع

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-13-2007, 01:42 PM
سبات عميق سبات عميق غير متصل
تم ترحيله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 1,012
معدل تقييم المستوى: 14
سبات عميق is on a distinguished road
افتراضي

يقول الباحث الموسوعي د. عبد الوهاب المسيري :
ولا يقبل الاستعمار الغربي بطبيعة الحال قيام تكتلات عربية أو إسلامية تتصدى لمحاولته نهب ثروات الشعوب، ولهذا فهو يصر على تفتيتها وتجزئتها، وعلى سحق أي قوى مقاومة. وفي هذا السياق يمكن فهم العداء الغربي للإسلام.
فقد بدأت حركة مقاومة الاستعمار تحت ألوية القومية العربية، فتصدى لها الاستعمار بكل ضراوة، بل تعاون في بعض الأحيان مع الحركات الإسلامية خاصة ذات التوجه الصوفي، لأنه وجد أنها يمكن أن تصرف الجماهير عن العمل السياسي وعن المقاومة، بتركيزها على العبادات والخلاص الفردي.. ثم يقول:
ولكن مع انتهاء الحرب الباردة ومع تراجع القومية العربية ومع تزايد النضج السياسي للحركات الإسلامية ودخولها معترك الحياة السياسية، بدأت هذه الحركات في قيادة المقاومة للاستعمار الغربي.
وهنا بدأ يظهر العداء الغربي للإسلام، وبدأ الحديث عن الإرهاب الإسلامي وضرورة إصلاح الخطاب الديني الإسلامي. ومما له دلالته أن العالم الغربي الذي يحارب الإسلام، يشجع الحركات الصوفية. ومن أكثر الكتب انتشاراً الآن في الغرب مؤلفات محيي الدين بن عربي وأشعار جلال الدين الرومي.
وقد أوصت لجنة الكونغرس الخاصة بالحريات الدينية بأن تقوم الدول العربية بتشجيع الحركات الصوفية. فالزهد في الدنيا والانصراف عنها وعن عالم السياسة يضعف ولا شك صلابة مقاومة الاستعمار الغربي. ومن ثم فعداء الغرب للإسلام ليس عداء في المطلق، وإنما هو عداء للإسلام المقاوم، ولأي شكل من أشكال المقاومة تتصدى لمحاولة الغرب تحويل العالم إلى مادة استعمالية.

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/7...51912A33B2.htm

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-13-2007, 01:43 PM
سبات عميق سبات عميق غير متصل
تم ترحيله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 1,012
معدل تقييم المستوى: 14
سبات عميق is on a distinguished road
افتراضي

وفي كتاب [ العالم الإسلامي بعد أحداث 11 / 9 ]،

[The Muslim World After 9/11 ] .

وقد صدر هذا الكتاب في العام الماضي وهو عبارة عن بحث تفصيلي يهدف إلى التعرف على الحركات والمذاهب الدينية القادرة على التغيير والتأثير في المشهد الديني والسياسي في العالم الإسلامي ، واستكشاف أهم الاختلافات في العالم الإسلامي ، وتحديد منابع الراديكالية الإسلامية .
وللتذكير فإن من ضمن الفريق الرئيسي لإعداد هذا التقرير يأتي اسم شيريل بينارد ( Cheryl Benard ) وهي زوجة السفير الأمريكي في العراق زلماي خليل زاده والتقرير بتمويل من القوات الجوية الأمريكية ، والكتاب يقع في 567 صفحة
جاء فيه عند ذكر الطريقة التقليدية ويراد بها الصوفية : يشكلون غالبية المسلمين اليوم وهم محافظون على معتقداتهم الإسلامية وتقاليدهم المحلية ، غير متشددين ، يعظمون قبور القديسين ويؤدون عندها الصلوات ، يؤمنون بالأرواح والمعجزات ويستخدمون التعاويذ ، ومجموعة الاعتقادات هذه أزالت تماما التعصب والشدة الوهابية وأصبح الكثير من التقليديين يشابهون الصوفية في السمات والاعتقادات ، لا يرون تضاربا ً بين معتقداتهم الدينية وولائهم لدولهم العلمانية وقوانينها .
الصوفية :
تهتم بعالم الروحانيات الداخلية والتجارب العاطفية والشخصية للشيوخ ، وتعتبر في غالب الأحيان " الإسلام الشعبي " ، اتباع الصوفية كثير في العالم الإسلامي وتشكل الطرق الصوفية وأخوان الطريقة قاعدة مهمة من الهيكل الاجتماعي . والقيادة المؤثرة في الصوفية هم الشيوخ ، وفي كثير من البلدان الإسلامية يلعب مشايخ الصوفية على اختلاف طرقهم التي ينتمون إليها دورا ً مركزيا ً في السياسة والدين ، وفي طقوسهم المعروفة بالذكر يقومون بتراتيل وتمايلات وغناء للوصول للنشوة الروحانية التي يزعمون أنها تقربهم من الله .
الوهابية والسلفية هم أشد أعداء الصوفية والتقليدية في العالم الإسلامي . ونتيجة لهذا العداء فالصوفية والتقليدية هم حلفاء طبيعيون للغرب في حربهم ضد الراديكالية ( السلفية )

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-13-2007, 01:45 PM
سبات عميق سبات عميق غير متصل
تم ترحيله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 1,012
معدل تقييم المستوى: 14
سبات عميق is on a distinguished road
افتراضي

الطــرق الصـوفية.. بيــــن الانحراف والدعم الغربي


تحقيق: حاتم محمد عبد القادر
منذ نشأة الإسلام ومجيئه لتخليص البشرية من الظلم والعبودية، ورفع شأن الإنسان والحفاظ على حقوقه وواجباته والحروب لا تتوقف بل تزايدت عليه من كل حدب وصوب، وحيكت له المخططات لتشويه صورته وقتله ومبادئه وثوابته، وكم سعت إلى تنفيذ هذه المخططات من قبل المسلمين أنفسهم، وهو ما نجحت فيه بالفعل بعض القوى الاستعمارية التي استبدت بمقاليد الأمور في هذا العالم الذي استحكمت بقبضتها عليه وعلى كل مقدراته بمختلف طوائفه ومذاهبه أياً كانت، وما ساعد هذه القوى على الوصول لأهدافها وتحقيق مطامعها وجود بعض الفرق والمذاهب التي تدعي أنها تمثل الإسلام الصحيح وهي بعيدة كل البعد عن الإسلام؛ لأنها بكل صراحة انحرفت عن الإسلام الحقيقي متجهة إلى طقوس ومذهب بعيد تماماً عن تعاليم الإسلام وثوابته، وما نقصده هنا هو تلك الطرق الصوفية التي اتخذت من الدروشة والتوسل بالأضرحة طريقة ومذهباً وأيضاً إقامة الموالد وما تشهده من حلقات ذكر يختلط فيها الرجال بالنساء يتمايلون بصورة هستيرية حتى الإغماء وسط صخب الموسيقى والطبول، وكذلك الانقطاع عن العمل.
كل هذا كان سبباً قوياً لأعداء الإسلام أن ينشروا هذه الطرق ويقدموا لها أنواع الدعم كافة لتنتشر في دول العالم الإسلامي لأنهم أدركوا أن الصورة البديلة للإسلام لا تأتي إلا من مثل هذه الطرق بل وصل الأمر إلى المطالبة بتسهيل مهام تلك الفرق.

- عن نشأة الطرق الصوفية ولمحات عن تاريخها وكيف يقدم لهم الدعم والعون كان للفرقان هذا التحقيق مع عدد من علماء الأزهر الشريف.

- يبدأ الحديث أ. د.مصطفى الشكعة عضو مجمع البحوث الإسلامية ورئيس لجنة التعريف بالإسلام بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية فيقول: إن أمريكا ممثلة في نظام الحكم الحالي والسابق وسابقه وما إلى ذلك ليست صديقة للإسلام، وبعبارة أكثر وضوحاً هي عدو للإسلام، فهي تشن الآن حرباً صليبية صريحة بالمدفع والصاروخ والدبابة على أكثر من قطر إسلامي، والمثل قائم في العراق وأفغانستان، ومثل هذا في فلسطين فضلاً عما يسمى الحرب الباردة.

أما بالنسبة إلى ما أخبرتني عنه عن مطالبة أمريكا للحكومات الإسلامية بدعم الطرق الصوفية؛ فإن الطرق الصوفية المقصودة هنا بالتأكيد هي الصوفية السوقية المنحرفة الذين مذهبهم الطبل والزمر والرقص وإحياء الموالد وعبادة الأضرحة والأولياء وترك العلم النافع والإنشغال بالبدع والضلالات، وينسبون للإسلام ما ليس منه، ويأتي هذا في إطار ما تهدف إليه أمريكا وحلفائها من إشغال المسلمين عن الإسلام الحقيقي وإبعادهم عنه، كأنها تبحث عما يشوه الإسلام بما تصنع أيدي المسلمين أنفسهم.
الصوفية تحقق مصالح الغرب
ويقول أ.د/ نصر فريد واصل، مفتي الديار المصرية السابق: للأسف الشديد تتلقى مثل هذه الطرق وأتباعها دعماً أو تبرعات أو غيرها، ودائماً من يقدمون هذه المساعدات -وهم من غير المسلمين- إنما يريدون مصالحهم فقط؛ لأن مثل هذه الطرق الصوفية التي نراها اليوم على الصورة التي لا تليق أبداً بالإسلام ومبادئه، حيث إقامة الموالد وغيرها والانعزال عن العمل والعبادة وترك الدنيا والاستفادة والاستمتاع بالمحرمات وترك السنن والعبادات والغلو في الدين، أما هؤلاء الضالون فقد وجدوا من يرعاهم مادياً فانعزلوا إلى الدروشة وغيرها من سائر الأعمال المنافية والمخالفة مخالفة صريحة للعقيدة الإسلامية.
وفي الأثر :-اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً-.
ويقول الحق تبارك وتعالى:{ فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون}.
توازن الدنيا والآخرة
ويضيف د.واصل:إن ديننا الإسلامي دين حياة يدعو إلى العمل في الدنيا والآخرة؛ فلابد أن يكون هناك توازن بينهما من قبل الإنسان المسلم، وكثير من النصوص ما تؤيد ذلك؛ والرسول صلى الله عليه وسلم عندما كان في المسجد وجد رجلاً مقيماً به وسأله:من ينفق عليك ؟ فأجاب: أخي فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: أخوك أعبد منك. فالصوفية ليست مظاهر كالتي يراها ويعتقدها الناس؛ لأن الصوفية لغة والكلام للدكتور/نصر فريد واصل مأخوذة من الصفاء أي صفاء القلب والروح والبدن بحيث لا تؤثر عليه الدنيا وزينتها ولا تفسد حياته وتقوي ارتباط الإنسان بخالقه ويقبل على العلم الصحيح والنافع ويقبل على العمل والكسب الحلال، ويخرج للعمل في الزراعة والصناعة والتجارة وغيرها من المهن التي تدور في فلك العبادة، أما ما عدا ذلك فهو ضد الدين.
دور الاستعمار
وعن دور الاستعمار في دعم الطرق الصوفية المنحرفة وتشجيعها يقول أ.د/ نصر فريد واصل: إن الاستعمار كان له دور كبير في تشجيع الصوفية على اعتزال الدنيا واعتزال العمل والجهاد وترك العلم ونبذ الالتزام الظاهري؛ خصوصاً الاستعمار المادي الشرقي والغربي وهو ما أدى إلى الاتجاه؛ إلى الدروشة والانعزال في المسجد حيث شجعهم الاستعمار على ذلك تحقيقاً لمصالحه بينما كان يعترض المهاجرين والمقاومين ورجال الكفاح السياسي.
الحياة الروحية
ويقول أ.د/ مصطفى مراد، أستاذ الأديان والمذاهب بكلية الدعوى الإسلامية بجامعة الأزهر:الحياة الروحية في الإسلام ناشئة منذ ظهور الدين الإسلامي على وجه البسيطة، وقد ظهرت واضحة في الأخلاق القلبية والمعاني الروحية كالزهد في الدنيا والتعلق في الآخرة والتوكل على الله وبلوغ أرقى درجات العبادة، وعاش النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه رضي الله عنهم حياة الزهد وإحياء الروح وتبعهم على ذلك التابعون رحمهم الله، ولكن في منتصف القرن الثاني الهجري ظهر التصوف المبتذل البعيد عن المعاني الشرعية الصحيحة بوصفه معنى خاصاً في التنطع والغلو حتى انحرفوا واستمروا على الخطأ والتزموا زياً معيناً ، وهو لباس الصوف، وهذا الالتزام ليس من هدي النبي صلى عليه وسلم.
واشتط قوم في الزهد فرأوا ترك الطعام حتى رأينا منهم من يقول:من أكل وجبة في اليوم فهذا من المسلمين، ومن أكل وجبة في الأسبوع فهذا من المؤمنين، ومن أكل وجبة في أربعين يوماً فهذا من المحسنين.
توكل أم تواكل
ويضيف د.مصطفى مراد:وفي انحراف معنى التوكل على الله زاد قوم في ترك الأسباب فكان أحدهم يسير في الصحراء دون زاد وفي انقطاع العبادة بالغ قوم في التعبد حتى تركوا العلم وظهر منهم من يقول:حدثني قلبي عن ربي، ومن يقول:أنتم تطلبون علمكم ميتاً عن ميت، ونحن نطلب علمنا عن الحي الذي لا يموت.
التعلق بالأموات
ويستمر د.مصطفى مراد في حديثه ليقول:بدأت الطرق الصوفية في القرن السادس الهجري تعلن عن بدع كثيرة أخطرها وأشدها التعلق بالأموات وتقديسهم وطلب الحوائج منهم والاستغاثة بهم، ورفع الحوائج والتقرب إليهم وغير ذلك مما لا يطلب إلا من الله عز وجل، فتلك الطرق مشحونة الآن بالبدع والخرافات وترك السنة وتقديس الشيخ وترك المنهج الإسلامي القائم على مدارسة الكتاب والسنة وتحويل الإسلام إلى منهج حياة عملي، وقد دعا هذا الغرب عموماً وأمريكا خصوصاً منذ زمن بعيد عن طريق المستشرقين وأبنائهم من أبناء جلدتنا إلى الاهتمام بهذا الفكر والإنفاق عليه وتحفيز المسلمين إلى الأخذ به لترك الدين الإسلامي واللجوء إلى الانحراف العقدي والسلوكي فانشغلوا بالبدع والخرافات والأوهام وترك أعداء الله يتسلطون على الأمة، ويسومون أهلها سوء العذاب، ويضعون ما يشاؤون من حيث لا رادع لهم ولا مدافع ضدهم، وهذا الفكر الذي تريد أمريكا إحياءه إنما أرادت به أن تقتل الأمة من داخلها ليتيسر لهم الوصول إلى أبلغ النتائج وأفضل الثمرات بسهولة ويسر ولا ريب أن الحركات المخالفة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم تضعف الأمة وتشد من أزر عدوها وتاريخنا حافل بهذه الحركات التي استطاعت بتعصبها الفكري الضال أن تقضي على قوة الأمة وتصيرها سلعة رخيصة في أيد الأعداء، وما وقائع التتار في بغداد قديماً منا ببعيد؛ فلقد قتل ما يقرب من ألفي مسلم وضاعت الخلافة، وقتل العلماء والأمراء والصالحون، وحرقت الكتب بسبب التعصب الأعمى واتباع الرجال دون الالتزام بالكتاب والسنة الصحيحة.
مدينة المنافقين
ويقول أ.د عمر بن عبد العزيز قرشي، الأستاذ بقسم مقارنة الأديان والمذاهب بكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر:منذ قام للإسلام دولة وصارت له شوكة ومنعة وأعداء الإسلام يحرصون على تقويض أركانه وهدم بنيانه، ولقد حاولوا أن يواجهوا الإسلام من العلانية فلم يفلحوا أو أن يهزموه في الميادين العسكرية فلم يقدروا، فلجأوا إلى الأساليب الخفية مبدوءة بمدرسة المنافقين يتزعمها عبد الله بن أبي سلول ليقول هو ومن معه آمنوا بالذي علىه الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون وليتخذوا مسجداً ظاهره أنه مسجد وحقيقته نجده في قوله تعالى:-والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين إرصاداً لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون- ومضت هذه المدرسة في طريقها تحاول إضعاف العقيدة الإسلامية وتمزيق كلمة المسلمين، ولكنها لم تفلح أيام نزول الوحي وفضح الوحي لهم، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم وانقطع الوحي من السماء بدؤوا يزاولون نشاطهم بكل قوة وفي كل اتجاه علمي وعملي وعسكري وسياسي، فكانت حروب المرتدين ومانعي الزكاة والمتنبئين، ثم كان مقتل فاروق الأمة عمر بن الخطاب، ثم ظهرت فكرة التشكك في القضاء والقدر، ثم جاء دور عبد الله بن سبأ فيذر بذور الفكر الخبيث وقام بدوره في تفريق كلمة المسلمين والطعن في ثالث الخلفاء الراشدين ذي النورين عثمان بن عفان، ثم كان دوره في بث الفتنة أيام على بن أبي طالب والدور الذي قام به السبئيون في موقعة الجمل وصفين كل هذا أدى إلى تفتيت الكلمة وتشتيت شمل الأمة.

المرجع: مجلة الفرقان العدد رقم: 359

بحث قيم عن الصوفيه للاخ فرات الشام من منتديات الحسبة

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-13-2007, 04:51 PM
ضيف2 ضيف2 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,959
معدل تقييم المستوى: 16
ضيف2 is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيك

اخي انظر الي بعض رؤساء الدول يقدمون الصوفيه في اهتمامهم ويحضرون مناسباتهم كل ذلك لماذا؟


لكي يقولوا للباقين (باقي المسلمين)كونوا مثلهم أي (دراويشششش)

(بلا جهاد )!!!!!

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-13-2007, 07:58 PM
أنصارية أنصارية غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 690
معدل تقييم المستوى: 15
أنصارية is on a distinguished road
افتراضي

نجد بعد احداث 11 سبتمر الدول تقدم الصوفية بايعاز من الدول الكبرى لضرب السلفية الجهادية

__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-14-2007, 01:29 AM
سبات عميق سبات عميق غير متصل
تم ترحيله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 1,012
معدل تقييم المستوى: 14
سبات عميق is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة coco مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك

اخي انظر الي بعض رؤساء الدول يقدمون الصوفيه في اهتمامهم ويحضرون مناسباتهم كل ذلك لماذا؟


لكي يقولوا للباقين (باقي المسلمين)كونوا مثلهم أي (دراويشششش)

(بلا جهاد )!!!!!
وفيك بارك

نعم اختي وهذا هو المخطط الجاري تنفيذه حاليا جعل هؤلاء الدراويش هم الاداة الطيعة ليضلوا الناس ليسهلوا للمستعمر الغزو ويمنعوا السذج اتباعهم من الجهاد ليهنائوا هم والمحتل باراضي المسلمين .

لكن " يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-16-2007, 01:50 AM
djameled djameled غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: غوانتنامو
المشاركات: 401
معدل تقييم المستوى: 0
djameled is on a distinguished road
افتراضي

بسم الله
قولا للحق ونصرة له
يا اخوان كلمة حق اقولها نعم كان لبعض الصوفية دور في الجهاد في العراق والى الان توجد كتائب الطريقة النقبندشية
وزلها موقع وتعرض فيه عملياتها ضد المحتل
لا احد يبدا باتهاماتها السافلة فالكل هنا يعرف اني سلفي جهادي لا مرجئي ولا جهمي ولا ....................
لكن كلمة الحق تقال ولو كان على اعدائنا - لكن الصوفية ليس كفار على العموم بل هم مسلمون ولكن اهل بدعة ومنهجم ضال الا قليلا منهم --
والسلام عليكم

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 07-16-2007, 01:08 PM
أبو ذر الشمالي أبو ذر الشمالي غير متصل
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 18,526
معدل تقييم المستوى: 38
أبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to behold
افتراضي

ليس هناك أحد يكفر الصوفية ياأخي وليس هناك داع لأستخدام كلمات مثل الإتهامات السافلة وماإلى ذلك هداني الله وإياك
السلام عليكم

__________________
اللهم إني استودعتك المسلمين والمسلمات وأنت خير الحافظين
لا إله إلا الله العظيم الحليم
لا إله إلا الله رب العرش العظيم
لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم

http://shemalyat.blogspot.com/
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 07-18-2007, 12:44 PM
المفاوض الاول المفاوض الاول غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 961
معدل تقييم المستوى: 15
المفاوض الاول is on a distinguished road
افتراضي

لا ادري لماذا هذا الهجوم الحاد على الغزالي؟وهذا العقل المتحجر الذي يأخذ الامور من زاوية واحدة وليس من عدة زوايا: قد يكون عليه بعض المآخذ ولكن يجب التوقف عند الحكم عليه،فكتبه قد استفاد منها الكثيرون عبر مئات السنين واستفاد منها في رجوع الكثير من الناس الى الدين ايام نور الدين وصلاح الدين ولديه جهود جبارة في الانتصار على اهل البدع والضلال من باطنية ورافضة .
واعتقد ان تلميذه هو ابن تومرت الذي ساهم بشكل كبير في اقامة دولة الموحدين في المغرب العربي !!

وحتى ان الظواهري والزرقاوي والكثير من الرموز الجهادية السلفية يترحمون عليه ويقتبسون الكثير من كتبه.

لذا يجب الحذر عند الكلام والخوض في عالم كبير له فضل كبير على الاسلام والمسلمين بغض النظر عن بعض السلبيات التي قد توجد فيه!

الحذر الحذر فان والله للحوم العلماء مسمومة واني اخاف من يخوض فيها من فتن تصيبه في الدنيا قبل الآخرة !!

__________________
رب اغفر لي وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب
يقول الامام الشافعي -رحمه الله :
لا تأسفن على غدر الزمان لطالما رقصت على جثث الأسود كلاب
لاتحسبن برقصها تعلو على أسيادها تبقى الأسود أسوداً والكلاب كلاب
تموت الأسد في الغابات جوعاً ولحم الضأن تأكله الكلاب
وذو جهل قد ينام على حرير وذو علم مفارشه التراب
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 07-19-2007, 04:17 AM
الصبر ضياء الصبر ضياء غير متصل
حامل الراية ⌂
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: في دنيا فانية ..
المشاركات: 1,328
معدل تقييم المستوى: 15
الصبر ضياء is on a distinguished road
افتراضي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين وبعد ..
خطورة الصوفية أو اي بدعة اخرى أنها استدراك على المشرع كأن الدين كان ناقص وهم يكملونه
وايضا اتهام للرسول صلى الله عليه وسلم ان هناك طريق يوصل لله لم يدلنا عليه فاكتشفه المبتدع وبدأه
وخطورة البدعة أنها اندراس للدين فما انتشرت بدعة الا انطفأت بها سنة
مثال بسيط
قول ان الصفا والمورة من شعائر الله حال صعود الصفا او المرة وترديد ذلك هو بدعة وهي منتشرة بشكل كبير في المقابل اندرست سنة وهي ترك الدعاء على هذان الموقعان والذان هما من اعظم مواطن الاجابة ...

و مازال كبار السن حتى الان عندما يسمعون الاذان بدلا من الترديد مع المؤذن كما هو في السنة .. يستبدلون ذلك بقول نطق الحق او الله اكبر من كل شيء أو الله اكبر على كل شيطان و الخ من العبارات التي استبدلت السنة مما جعل جيل كامل ينشأ عليها معتقد انها هي الصواب
وخطورة البدعة ان صاحبها يجتهد فيها ويحافظ عليها اكثر من محافظته على بقية العبادات الثابته في السنة وذلك لاسباب منها ان الشيطان غير حريص على افساد هذا العمل عليه والذي هو اساسا مردود عليه بل قد يكون طريق موصل له للنار فتجده يجتهد فيها مالا يجتهده في السنن الثابته ... بل ويشعره عند القيام بها بروحانية شديدة فيعتقد انه اقترب من الحضرة بزعمهم ويعتقد ان هذه المشاعر جزاء لاحسانه في هذا العبادة ..
خطورة البدعة والتي يغفل عنها كثير من المبتدعة هي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يخبرنا فيه بأنه يحال بينه وبين اناس من امته ويذادون عن الحوض فيقال له انك لا تدري ما احدثوا بعدك ...
فلاحظوا معي هم من امة محمد عليه الصلاة والسلام وعليهم مظاهر الصلاح والدين ولكن بالرغم من ذلك يذادون عن الحوض لأنهم احدثوا في الدين ما ليس منه ... بينما لم يرد اي نص آخر يبين أن فعل اي كبيرة من الكبائر تجعل المسلم يذاد عن الحوض يوم القيامة ...
فالبدعة في حد ذاتها امر خطير جدا وهناك بدع مكفرة وبدع غير مكفرة لذلك من يقول ان الصوفية انما هم فقط مبتدعة فكأنما يستشف القارئئ من ذلك بأن المسألة سهلة وليست خطرة بل أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحذر من البدعة ويقول عنها انها ضلالة وكل ضلالة في النار ..
اتمنى أن اكون اوصلت لكم الفكرة ...
هذا والله اعلم واحكم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ...

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 07-21-2007, 02:48 PM
أبو ذر الشمالي أبو ذر الشمالي غير متصل
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 18,526
معدل تقييم المستوى: 38
أبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to behold
افتراضي

بارك الله بك أخي المفاوض الأول ، الإمام الغزالي رحمه الله عالم من علماء المسلمين لا يجوز التطاول عليه لشخصه، أما أن يكون الإنتقاد موجه إلى أرآئه وأفكاره فهذا ما لا بأس به بل هو مطلوب ، وهذا ما أراى الأخوة قد قاموا به ولم أرى تعد شخصي عليه رحمه الله
هذا ما أراه ولا أدري إن كنت توافقني الرأي

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:37 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.