منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > المنتديات العامة > نزهة الأخوان > تجربة من حياتي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-09-2017, 10:51 PM
عبد ضعيف عبد ضعيف غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
المشاركات: 561
معدل تقييم المستوى: 0
عبد ضعيف is on a distinguished road
Exclamation المعصومة وأختها عزيزة كنت أخاف منهما مع أني رجل

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والشكر له سيد النعم ، عدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته ، ولا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأن محمد عبده ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الاخيار وصحبه الأبرار عدد اليل والنهار وعلى من تبعهم بإحسان الى يوم الدين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا من قبيلة حجازية تسمى العجمان ومفرد الشخص بها يطلق عليه (عجمي) وهي قبيلة عربية ، وفي قبيلتنا عادات وتقاليد تعارفنا عليها ، ومن أهمها طاعة الأب العمياء ، وانا لا أتكلم هنا عن التشريع ، فكل ما أحكيه بعدها من باب القصة ، ولا وافق على كثير فيها وسأشرحه بعد أن أنتهي

القصة :
كنت أخاف الظلام والجن والأسماء التي جرة عليها عادات البادية ، وهي أسماء بشعة يخوفونا بها ولها معاني وشخصيات خرافية يخوفونا بها مثل :

1- حمارة القايلة : وحمارة تخرج وقت الظهيرة شكلها بشع تلتهم الأطفال
2- ام فريح : وهي عجوز شمطاء تأكل الأطفال حينما يخرجون بالظلام
3- الطنطل : وهو جن على شكل ظل يتحرك ويكلم ويخرج بالليل

وهاذه التخويفات كان يخوفنا به الكبار لكي لانخرج الى الشوارع بالظهيرة وحين تغيب الشمس بعد العشاء

وهاذا لم أسمعه في بيتنا ،إنما سمعته من المجتمع ، وكان والدي يخوفنا بالمنزل من الكذب ، وكان أكبر تهمه بالمنزل ، ويخوفنا من الله ، ولايكلمنا ويخرج حبيبته ( عزيزة) وهي عصى من الخيزران ملونها بلونين من التفنن عنده بالنقش على العصى مشيرا الى خطورتها مهيبا فيها مهددا وكانت بالاحمر والازرق
وكان من لايطيع ما يأمره يخرج محبوبته فلم أرى في حياتي كلها من يتفنن بهذا الفن مثل أبي ، بل أنه يستحق شهادات عليا وبراءة علمية بهاذا الفن ، ولا اقره بهاذا لاكن لها حسناتها فعزيزة حبيبة على قلبي ، ويده التي يرفعها أود أن أشمها وأقبلها ماحييت ، فوالله ماغضب في حياته علينا إلا خوف من الله ، وصنع رجل يحبه بالله ويدعوا له ، والإستطراد به يحرك أشياء في لعظمة شخصه الكريم عندي ، وحبي له

القصة تكمن عندما كنت أخرج خارج البيت وأسمع من الأطفال الذين في سني قصص الخرفات ، كانت تأثر فيني وبدأت أخاف من هاذه الشخصيات وأخاف من الظلام

في تلك الايام كانت التلفزيونات للتو دخلت مجتمعنا ، حتى أنني أذكر أن جدتي حين ترى رجل الأخبار يخرج امامها كانت (تغطي وجهها ) وتقول له ( والله لأخبر ابو فلان ) تحسب أن الرجل كان يكلمها ، وكنا نستغرب مما فيه ، اما بيت والدي فما كان به تلفزيون ، بل أنه كان يحرمه علينا إطلاقا ، وكان يقول ( الكفار لايصنعون شيئا ويريدون به وجه الله وما هاذا الا فتنة ودياثة لمن قبله بمنزله ) وكنت افكر في كلامه ، واقول بقلبي ( وافلام الكرتون) فكنت أرى رأي أبي خطأ ، ولم أكن بذلك الإتساع لفهم الأمور والنظر الى جهة بعيدة ، فكثرة الاحتكاك خارج المنزل ولدت عندي أمور لم يعتادها أبي علي

وفي يوم من الأيام كان أبي يوقضنا في آخر الربع من الليل قبل الفجر وأتذكر أن هاذا يقوم به يوم ويترك يوم لنا ، اما هو فكان كل يوم ، وفي اليوم الذي كان لنا أن ننام فيه ، قام ليصلي وكنت أنا وهو ننام في المجلس للرجال فكان مني أن قمت خائفا وهو لاحظ هاذا علي وقمت وفتحت الستارة لكي يأتي بعض النور وذلك لكابوس رأيته من كثرت مايقص علي من خرافات لا أصل لها ، فأنتبه وأحب أن يعلمني أمر يبقى معي بقية حياتي
فقام وقال لي يابني تعال ، فقمت إليه فقتربت وجلست متورك ، فنهرني فعدلت جلستي فدنيت منه ، وكانت ايضا الجلوس له آداب يعلمنا عليها والطعام كذلك ، فجلوسنا كان التشهدين أما التورك فله وللكبار ، فإذا أشار بحركة خفية بعينه علمنا إياها أذن لنا فيها التورك فقط دون الإتكاء على اليد او الظهر ، وذلك متى ماكانت الجلسة طويلة (عسكرية) ، فقال لي إقترب ، فاقتربت ، فإذا يقول الصق الركبة الى الركبه ، فألصقتها ، فقال صارحني بني ، هل تخاف من الظلام والجن ، قلت له نعم ، قال يا بني الظلام ليس به مايخيف والجن خلق من خلق الله فيه المسلم والكافر فيه الفاسق والخلوق ، فيه مثل مافي البشر من انواع بالاخلاق ، وهو خلق لانراه ابدا إلا على صورة يتشكلون بها ليست صورتهم الحقيقية ، هاذا بالنسبة لتعريفهما ، اما عن خوفك منهما ، فيابني ليس للرجل أن يخاف غير ربه ، ولايخشى غير ربه ، فالموت والحياة من عند الله وسأثبت لك هاذا أنهم لن يظروك ولن ينفعوك ، فإن قابلت جنيا فأستعذ بالله وسيفر

فقال لي هيا الى صلاة الفجر ، وكان قبل الصلاة بكثير ، فجهزت نفسي وتوضأت قال لي لن تركب معي ، إلحقني الى المسجد ، وكان المسجد الذي أمرني به بعيد من البيت كثيرا ، لدرجة انني كنت اذهب اليه هرولة في ربع ساعه ، وماشيا في نصف ساعة ، وكنت أيامها عمري 6 سنوات الى سبع ، ولا أنسى تلك الأيام لما فيها من رعب وبكاء وخوف ، فأول يوم كنت عداء مرثون عندما كنت أدخل عليه بالمسجد وأنا أبيض اللون شامي اللون ، كنت أدخل عليه محمر الوجه أقرب الى الطماطم وألهث ، وبعدها بشهر أصبحت أركض وأتفنن بالركض ، فتارة أقفز أشياء أمامي ، اما في اماكن الظلام فالوجه مستقيم الى الامام لا انظر يمين ولاشمال ، والمسجد الذي أمر به كان متاخم للصحراء على حدود مدينتما ، واذكر ان مرة من المرات كنت ارى شكل من الاشكال في حديقة احد البيوت وكان رأس رجل بين الزرع ، فكنت عندما امر عليه مسرعا كنت اصرخ واقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم (يا ام فريح والله راح اخبر ابي ) وعندما ادخل الى ابي لن استطيع ان اخبره فعزيزة بمجرد أن أتذكرها تذكرا ابكي قبل أن تلمسني ، فهاذا كان مانعا من الاخبار له
وبعد شهر بدأ يأخذني الى خيمة بالصحراء لبعض مشائخ الجهاد فيها الذين كانوا يعدون للذهاب لأفغانستان ، فكان قبل أن نصل ينزلني بالصحراء مسافة نصف ساعة هروله ، وهو ابعد من المسجد ، فأصبحت عداء ماهر أصلح أيضا لإستخدامي في قفز الحواجز ، فالخوف أصبح مدبولا حينها فهو من جن ام الطنطل او ام فريح او الافاعي والعقارب ، فصحرائنا مليئة بالافاعي والعقارب ، وكنت عنما اركض اصادف بعضها ، فتزداد سرعتي جدا لدرجة أنه لو وضع لي جناحين حينها ، لكنت أول طائرة بشريه من دون محرك ، وهاذا كان قاسيا علي ، فالركض بالصحراء كان اصعب من الركض الى المسجد ، فعندما كنت أذهب الى المسجد فبدأت أذهب اليه ماشيا ، فلم ارى شيء مخيفا طول الشهر ، والشيء الذي كنت اخاف منه بين الزرع ، يوما من الايام حزمت امري وذهبت اليه لنتفاهم فتبين لي أنه كيس بين الاشجار والخوف صور لي انه إنسان ، وبعدها بدأت امشي الى المسجد ، اما في الصحراء فما زلت عداء ، فاستمر الحال بالصحراء على الركض ، وتوقف الى المسجد ، وخفت عزيمتي بالصحراء وقلت في قلبي ما الفرق بين الصحراء والطريق الى المسجد لو أن جن او غيره سيظهر لي سيظهر لي منذ زمن بعيد ، فجرأت نفسي لأول مرة وبدأت اسير الى الخيمة ، ولاحظ ابي انني مللت ، وبدأت أطيل وفي مرة من المرات ، وانا عائد اليهم بالخيمة رايت خيمة اخرى لراعي غنم ، فدخلت اليه ، وكان صديق لي ، في كل مرة اذهب اتوقف عند اخي من بنغلادش واتحدث قليلا معه ، فقد كنت اكره الاقتراب من ابي ، وفي يوم من الايام أخذت من صاحبي فروا وكنت شقيا صاحب مقالب ، فتجرأت على عمل مكيدة أرد بها مايفعله علي ابي من ظلم في إعتقادي حينها ، فختبأت بالصحراء ، وبدأ ابي بالبحث عني وأصحابه
فلبست على ظهري الفرو ، وظهرت لأحدهم بالطريق ، فكان منه أن فر ، اما أبي فبدأ يطاردني لدهسي بالسيارة وذلك لانه تبين له انه أنا وأحب أن يعاقبني ، فكنت متفننا كما تعلمون وعداء فكنت أتحاشى سيارته مهما عمل ، بل اتفنن بالقفز يمينا وشمالا دون خوف ، فتوقف وحسم الأمر فأخرج المعصومة وهي عصى اخت لعزيزة يستخدمها عادة عند غنما يبعد بها الافاعي ويهش بها على الجمال ، فأكلت من المعصومة ماعصمني بعدها من الحركة ثلاث ايام من الألم ، وكان يضحك من كثرت ظربي ، وانا اقول له اضرب الرجال لايخافون ، فضربني وكنت امسك نفسي من البكاء ، فقال لي اتعاندني ، قلت بل اطيعك ، فتوقف ، وقال لي كيف تطيعني ، قلت أنت قلت لي لاتخاف إلا من الله ، فبكى ابي وأستغفر الله ، فما ضربني بعدها أبدا ، وكان كل يوم ينظر الى حالي حتى شفيت ، وكان هو بنفسه يقلني ويمسح على رأسي كعادته بيده التي لا أحب أكثر منها وبعدها جبين بنياي من الله ، فكان يمسح وانا اقبل ، وكان يقول لي أستغفر الله يابني ، والله لم أكن إلا أخاف عليك من أن تكون جبان أو تكون تخاف غير ربك ، فأخبرته ماكان منذ البداية حتى النهاية ، وكنا نضحك على بعض المواقف ، وبالنهاية سألني ماذا تعلمت ، فقلت له لايوجد على وجه الأرض من نخافه إلا الله وحتى أنت ، فقال لي وعزيزة ، قلته إنتهى زمن عزيزة ، قال فالمعصومة أدت الغرض إذا ، قلت بل علمتني المعصومة أن الألم واحد ولو إختلفة الأسماء

فضحكنا ، وكان والدي حكيم قليل الكلام حتى تشك ان به الطرم ، وكان كل يوم يجعلني أقرأ عليه مايريد من كتاب لمدة ساعتين ، وهاذا ماعلمني القراءة فكنت الأول على مدرستي ، وكانت نسبتي لاتنخفظ عن 99 ، وكان ابي يحفظنا القرآن ومعه تفسيره واسباب النزول ، وكن يحب تفسير الطبري ويجله ، وكان يدمج بينه وبين تفسير ابن كثير ، فكان عندما نسمع عليه ، كان يتوقف ثم يسألنا عن سبب النزول ثم أقوال الصحابة ثم قول الطبري ثم قول ابن كثير

وذلك الزمن الجميل ، اتحسر عليه ، عندما أحتك مع اهل زماننا ، فكل من عرفتهم كانوا مجتمع والدي ، وكان يجل الشيخ عبدالله عزام ويصفح بمجدد العصر ، وكان صديق لوالدي ، فنحن أسرة غنية صرف ابي ماله كله في سبيل ربه

وأتذكر عندما رحل للجهاد اوصاني بثلاث
1- تقوى الله
2-الرحم
3- أن لا عمل لدى سلطان ولا اقبل ماله وان لا اشارك بنتخابات ، واكفر بقلبي بالديمقراطية ، وحذرني من المال الحرام ، وكررها علي حتى اطال جدا بمسألة المال الحرام

ولاكنني لم اتقيد بالثالثة لبرهة ، ثم هداني الله ، وعرفت خطورة ما اوصاني به ، وبعد اعتزال ابي لساحات الجهاد ، وإقامته في سوريا ، لم نلتقي كثيرا ، حتى إلتقينا حين ما عاد الى ارض الحرمين وتعرب هناك بعد الأزمة السورية ، وفقدنا بها أقارب منهم بجهاد ومنه بقصف ومنه بأسر ، والحمد لله على كل حال ، فوالله لا يوجد الآن في قلبي إلا تسليم لقدر الله ، فما أراده الله هو خير لمنا ، ولاكنني بدأت أكره المدن جدا ، ومنذ فترة طويله وانا اترحل في بلاد الله أبحث عن امر ينفعني بآخرتي ، وحين عودتي كنت بين مكة والمدينة فمرة هنا ومرة هنا بيتي هو المسجد وسقفي هو الهواء ، وليس لفقر إنما بدأت لا أحب لا مال ولادنيا إطلاقا ، وأطلب الله أن يقبض امانته وهو راض عني ، فلقد سعيت لهاذا في ساحات كنت أعتقد بأنها جهاد ، أما الآن عرفت أن الله أحب أن لا اموت إلا على خير ،ورحمة الله أكبر من رحمتي على نفسي ، وسعته أكبر من سعتي ، له الملك وله الحمد والشكر على النعم ، التي أخجل منه بأنني مقصر في الشكر والحمد ، ومقصر بالاستغفار مع كثرت ذنوبي وأخطائي ، وادعوه لي ولأخوتي المسلمين بأن يصلح الله لهم مافيه الصلاح لهم بالدين

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-19-2017, 08:34 PM
abu alyessr abu alyessr غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 1,279
معدل تقييم المستوى: 7
abu alyessr will become famous soon enough
افتراضي رد: المعصومة وأختها عزيزة كنت أخاف منهما مع أني رجل

السلام عليكم أخي عبد ضعيف
أدامك الله زخرا لدينه ولوالدك وادام والدك تاج فوق رأسك

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-03-2017, 12:42 AM
ألم وبعده افراح ألم وبعده افراح غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 1,353
معدل تقييم المستوى: 8
ألم وبعده افراح will become famous soon enough
افتراضي رد: المعصومة وأختها عزيزة كنت أخاف منهما مع أني رجل

يعجبني الاب الحازم
لكنك لم تتعلم ماذا تفعل وقت الفتن سوى الهرب والتنقل؟

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:23 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.