منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > المنتدى الشرعي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-21-2019, 12:04 PM
عمر عبدالرحمن عمر عبدالرحمن غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
المشاركات: 34
معدل تقييم المستوى: 0
عمر عبدالرحمن is on a distinguished road
افتراضي آثار اليأْس والقنوط





1- اليأْس والقنوط من صفات الكافر والضال:
قال الله تعالى: قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ [الحجر: 56].
وقال: إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [يوسف: 87].
قال السعدي: (يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان، أنه جاهل ظالم بأنَّ الله إذا أذاقه منه رحمة كالصحة والرزق، والأولاد، ونحو ذلك، ثم نزعها منه، فإنه يستسلم لليأس، وينقاد للقنوط) (1) .
قال ابن عطية: (اليأْس من رحمة الله وتفريجه، من صفة الكافرين) (2) .

2- اليأْس والقنوط ليس من صفات المؤمنين:
قال البغوي: (إذا هم يقنطون، ييأسون من رحمة الله، وهذا خلاف وصف المؤمن فإنه يشكر الله عند النعمة، ويرجو ربه عند الشدة) (3) .
قال القاسمي: (الجزع واليأْس من الفرج عند مسِّ شر قضى عليه. وكل ذلك مما ينافي عقد الإيمان) (4) .

3- اليأْس والقنوط فيه تكذيب لله ولرسوله:
قال ابن عطية: (اليأْس من رحمة الله، وتفريجه من صفة الكافرين. إذ فيه إمَّا التكذيب بالربوبية، وإمَّا الجهل بصفات الله تعالى) (5) .
قال القرطبي: (اليأْس من رحمة الله،.. فيه تكذيب القرآن، إذ يقول وقوله الحق: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ [الأعراف: 156] وهو يقول: لا يغفر له، فقد حجَّر واسعًا. هذا إذا كان معتقدًا لذلك، ولذلك قال الله تعالى: إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [يوسف: 87]، وبعده القنوط، قال الله تعالى: وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ [الحجر: 56]) (6) .

4- اليأْس فيه سوء أدب مع الله سبحانه وتعالى:
فـ(الخوف الموقع في الإياس: إساءة أدب على رحمة الله، التي سبقت غضبه، وجهل بها) (7) .

5- اليأْس سبب في الوقوع في الكفر والهلاك والضلال:
قال القاسمي: وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوسًا[الإسراء: 83] إشارة إلى السبب في وقوع هؤلاء الضالين في أودية الضلال. وهو حب الدنيا وإيثارها على الأخرى، وكفران نعمه تعالى. بالإعراض عن شكرها، والجزع واليأْس من الفرج عند مسِّ شر قضى عليه) (8) .
قال محمد بن سيرين وعبيدة السلماني في تفسير قوله تعالى: وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة: 195]: (الإلقاء إلى التهلكة هو القنوط من رحمة الله تعالى) (9) .

6- الفتور والكسل عن فعل الطاعات والغفلة عن ذكر الله:
قال ابن حجر الهيتمي: (القانط آيس من نفع الأعمال، ومن لازم ذلك تركها) (10) .
قال فخر الدين الرازي: (وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوسًا أي: إذا مسه فقر أو مرض أو نازلة من النوازل كان يؤوسًا شديد اليأْس من رحمة الله... إن فاز بالنعمة والدولة اغتر بها فنسي ذكر الله، وإن بقي في الحرمان عن الدنيا استولى عليه الأسف والحزن ولم يتفرغ لذكر الله تعالى، فهذا المسكين محروم أبدًا عن ذكر الله) (11) .

7- الاستمرار في الذنوب والمعاصي:
قال أبو قلابة: ( الرجل يصيب الذنب فيقول: قد هلكت ليس لي توبة. فييأس من رحمة الله، وينهمك في المعاصي، فنهاهم الله تعالى عن ذلك، قال الله تعالى: إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [يوسف: 87]) (12) .
8- سبب في الحرمان من رحمة الله ومغفرته:
قال المباركفوري: (إن اعتقد أو ظن الإنسان أن الله لا يقبلها- أعماله - وأنها لا تنفعه فهذا هو اليأْس من رحمة الله وهو من الكبائر، ومن مات على ذلك وُكِّل إلى ما ظنَّ، كما في بعض طرق حديث-: ((أنا عند ظن عبدي بي، فيظن بي عبدي ما شاء)) ) (13) .

9- سبب لفساد القلب:
قال ابن القيم وهو يعدد الكبائر: (الكبائر:.. القنوط من رحمة الله، واليأْس من روح الله..، وتوابع هذه الأمور التي هي أشد تحريمًا من الزنا، وشرب الخمر وغيرهما من الكبائر الظاهرة، ولا صلاح للقلب ولا للجسد إلا باجتنابها، والتوبة منها، وإلا فهو قلب فاسد، وإذا فسد القلب فسد البدن) (14) .

10- ذهاب سكينة القلب والشعور الدائم بالحرمان والحزن والهم:
فـــ (اليأْس من روح الله والقنوط من رحمته؛ يؤدي إلى ترك العمل، إذ لا فائدة منه بزعمه، وهذه طامة من الطوام، وكبيرة من كبائر الذنوب، تُخرج القلب عن سكينته وأنسه، إلى انزعاجه وقلقه وهمه) (15) .
قال الشوكاني: (إذا مسه- الإنسان - الشر من مرض، أو فقر، كان يؤوسًا شديد اليأْس من رحمة الله، وإن فاز بالمطلوب الدنيوي، وظفر بالمقصود نسي المعبود، وإن فاته شيء من ذلك استولى عليه الأسف، وغلب عليه القنوط، وكلتا الخصلتين قبيحة مذمومة) (16) .

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-26-2019, 04:16 PM
ناصر الله ناصر الله غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2016
المشاركات: 339
معدل تقييم المستوى: 3
ناصر الله is on a distinguished road
افتراضي رد: آثار اليأْس والقنوط

في ميزان حسناتكم ان شاء الله تعالى

و يجب على المسلم عدم القنوط من رجمة الله تعالى لان الله تعالى غفور رحيم

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-26-2019, 07:57 PM
المنتصره بالله المنتصره بالله غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2019
المشاركات: 49
معدل تقييم المستوى: 0
المنتصره بالله is on a distinguished road
افتراضي رد: آثار اليأْس والقنوط

بارك الله بك اخي الكريم

اليأسُ والقنوط: كبيرة من كبائر الذنوب، وصفة من صفات أهل الكفر والضلال؛ فلا ييأسُ من رحمة الله إلا القوم الذين حادُوا عن الطريق وضلوا عن السبيل، وتركوا الرجاء في الله، لعدم علمهم بربهم، ولجهلهم بكمال فضله وعظيم كرَمه وإحسانه سبحانه...

قال تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام: ï´؟ قالَ وَمَنْ يَقنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلا الضَّالونَ ï´¾. [الحجر:56].

وقال عز وجل على لسان يعقوبَ عليه السلام: ï´؟ إِنَّهُ لا يَيْأسُ مِن رَوْحِ اللَّهِ إلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ï´¾. [يوسف:87].

اليأس والقنوط؛ داء ابتلي به كثير من الناس، لأسباب كثيرة، ودواعي عديدة...

فمن الناس من أصيب باليأس والقنوط، نتيجة جهله بالله تعالى، وعدم معرفته بسَعَة رحمة الله وعظيم فضله وكرمه وإحسانه...



ومن الناس من أصيب باليأس والقنوط، بسبب غلوّه وإفراطِه في الخوف من الله تعالى، حتى وقع في اليأس من رَوْحه، والقنوطِ من رحمته.. فحَدّ الخوْفِ ما حَجزك عن المعاصي. أما ما زاد على ذلك فهو غيرُ محتاج إليه، لأنه يُوقع صاحبه في اليأس والقنوط، وفيه سوءُ أدب مع رحمة الله التي سبقت غضبه سبحانه.



ومن الناس من أصيب باليأس والقنوط، نتيجة مصاحبته لليائسين والقانطين والمقنطين؛ فإنّ مصاحبة هؤلاء والإنصاتَ لهم، والاستسلامَ لكلامهم، والركونَ إلى أقوالهم باعِثٌ قوي على القنوط من رحمة الله سبحانه وتعالى.



ومن الناس من أصيب باليأس والقنوط، بسبب قلة صبره وتحمّله واستعجاله للنتائج؛ فإنّ ضَعْفَ النفوس عن تحمّل البلاء والصبر عليه، واستعجالَ حصول الخير، باعث على اليأس والقنوط، لاسيما مع طول الزمن واشتداد البلاء على الإنسان..



ومن الناس من أصيب باليأس والقنوط، نتيجة شدةِ تعلقِهِ بالدنيا والركونِ إليها والفرَحِ بأخذها؛ فهو يحزن ويتأسف على ما فاته منها من جاه وسلطان وأولاد ومال وعافية...



وصدق الله تعالى إذ يقول: ï´؟ وَإذا أذقنَا النَّاسَ رَحْمَة فرحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَة بِمَا قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ إذا هُمْ يَقنَطونَ ï´¾ [الروم: 36]. ويقول سبحانه: ï´؟ لا يَسْأَمُ الإنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِن مَسَّهُ الشَّرّ فَيَئُوسٌ قنُوطٌ ï´¾. ويقول عز وجل: ï´؟ وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرّ كانَ يَؤُوسا ï´¾ [الإسراء: 83].

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:35 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.