منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > المنتدى الشرعي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-21-2019, 02:14 PM
جورية جورية غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 276
معدل تقييم المستوى: 2
جورية is on a distinguished road
Post تقوى الله في السر والعلن

أوصى الله -سبحانه- عباده بالتقوى في كلّ حينٍ، حيث قال: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ).
وكذلك فهي وصيّة الأنبياء -عليهم السلام- لأقوامهم، حيث ورد في الحديث عن نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم: (أوصيكم بتقوى اللهِ والسَّمعِ والطَّاعةِ)، وعن هود -عليه السلام- وعموم الأنبياء ذكر -تعالى- في كتابه الكريم توجيههم لأقوامهم قائلين: (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ)،وتقوى الله خير زاد يتزوّد به المسلم للقاء ربّه، قال الله تعالى: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ*الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ)، فكان هذا كلّه وغيره من الأفضال العائدة على المتّقين دليلٌ على أهميتها في حياة الإنسان، ودافعٌ ليبحث عنها، ويستزيد منها.
إنّ كمال تقوى الله -سبحانه- يكون بإتيان طاعته وترك نواهيه، في جميع الحالات والظروف التي يمرّ فيها الإنسان، فإذا كانت تقوى الله في العلن أمام الناس سهلةً قريبة المنال، فإنّها قد تكون أصعب حين يختلي المسلم بنفسه، لا يراقبه إلّا الله وحده، حينها تظهر حقيقة تقوى الله ومراقبته في قلب المرء، وقال الشافعي -رحمه الله- واصفاً ذلك: _أعزّ الأشياء ثلاثة: الجود من قلّة، والورع في خلوة، وكلمة الحقّ عند من يُرجى ويُخاف)، فوصف الورع وهو واحدٌ من صفات المتقين بأنّه من أعزّ الأشياء الصعبة المنال، أو تكاد تكون مفقودة بين الناس إذا كان المرء خالياً لوحده، ولقد امتدح الله -سبحانه- أهل مراقبته والإيمان به في الخلوات، وخصّهم بالذكر في القرآن الكريم أكثر من مرّةٍ، حيث قال في أحد المواضع: (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ)،وفي المقابل ذمّ من يستخفي من الناس خجلاً أن يرتكب الحرام أمامهم، ثمّ يتجرأ على الله في خلوته، فيفعل ما لا يُرضيه، فقال: (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا).
وحتى يجتهد المسلم في تقوى الله -سبحانه- في السرّ والعلانية فقد أخبره الله -تعالى- أنّه مطّلع عليه في كلّ حينٍ وكلّ حالٍ، لعلّ ذلك يعينه على دوام مراقبته أينما حلّ وارتحل، حيث قال: (مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) فإذا تيقّن المسلم مراقبة الله سبحانه، وقُربه منه طول الوقت أعانه ذلك على التزام الأوامر، والانتهاء عن النواهي في أي حالٍ، حتى يبلغ درجة المحسنين، وهم الذين يعبدون الله كأنّهم يرونه، وهي أعظم الدرجات التي قد يصلها المسلم في قُربه من الله تعالى، قال الله عزّ وجلّ: (إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ)

صفات المتقين ذكر الله -سبحانه- في كتابه الكريم العديد من صفات المتقين، وبيّنها لأهلها، ومن صفات المتقين الواردة في القرآن الكريم:

* الإيمان بالغيب إيماناً جازماً، حيث قال الله تعالى: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ*الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ).
* العفو والصفح عن الزلّات، قال الله عزّ وجلّ: (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى).
*تحرّي الصدق في الأقوال والأفعال، حيث قال الله -تعالى- فيهم: (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ).
*تعظيم دين الله وشعائره، قال الله تعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ).
*تحرّي العدل والحُكم به، وعدم الجور والظلم، قال الله تعالى: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ).
*عدم الإصرار على الذنوب، بل الإسراع إلى التوبة والاستغفار، حيث قال الله سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ).



منقول

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-22-2019, 03:06 PM
عماد الدين عماد الدين غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
المشاركات: 284
معدل تقييم المستوى: 5
عماد الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: تقوى الله في السر والعلن

وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
يكفي ان الله مع المتقين

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-23-2019, 01:23 PM
جمعة جمعة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 3,617
معدل تقييم المستوى: 15
جمعة is a jewel in the roughجمعة is a jewel in the roughجمعة is a jewel in the rough
افتراضي رد: تقوى الله في السر والعلن

من الآيات التي لفتتني -

وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين - الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين - والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون...

هذه الآيات لفتتني فأحببت أن أقرأ تفسيرها - فمن التفسير قرأت في هذه الآيات أن الخلفاء الراشدين الأربع رضوان الله عليهم تكلموا في تفسير هذه الآيات ورووا أحاديث فيها - أن إبليس بكى عندما نزلت هذه الآيات...

ففي الآية الأولى أمر المولى عز وجل "المتقين" بالإسراع إلى الاستغفار والتوبة والرجوع إلى الله....فتذكرت عودتي ورجوعي إلى الله وكم كان ذلك الإحساس جميلا..ولكن ما لبث أن تلوث بالذنوب والمعاصي...حتى قرأت تلك الآيات واستبشرت خيرا

فالمتقين هم الذين ينفقون من ما رزقهم الله - حتى ولو لم يكن لديهم الكثير وذكرهم الله بالمحسنين - فتذكرت حديث الرسول عليه الصلاة والسلام أن الاحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك...ثم قال الله تعالى "وإذا فعلوا فاحشة - ففي التفسير هي الكبائر "أو ظلموا" هي الصغائر - فبالاستغفار يغفر الله الذنوب- إذ من منا من يستقل عن رحمة الله - فلا تظن لحيتك أو صلاتك بالليل أو صدقتك أو زكاتك تدخلك الجنة ولا تظن أن قولك وتفوهك بالاستغفار تضمن التوبة...فرحمة الله وحدها هي الشي الوحيد فمهما عبدت الله لن ينفعك دون رحمة الله...

ولم يصروا - قال لو ارتكبت الذنب سبعين مرة في اليوم واستغفرت - فأنت لست مصرا...الله أكبر....وهم يعلمون أي أنك ترتكب الذنب سبعين مرة في اليوم وأنت تعلم أنه ذنب، فما دمت تستغفر - فسيغفر الله لك....

لهذا أمرنا الله عز وجل بالاستغفار والإسراع فما دمنا نستجيب، فسيغفر لنا - وابليس رفض السجود....

ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في أمرنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم

__________________
أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-25-2019, 02:29 PM
سراقة سراقة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2016
المشاركات: 476
معدل تقييم المستوى: 3
سراقة is on a distinguished road
افتراضي رد: تقوى الله في السر والعلن

عن أبي ذرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنهُ قالَ قالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: (اتَّقِ اللَّهَ حيثُما كنتَ وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تمحُها وخالِقِ النَّاسَ بخلقٍ حسنٍ) [حسن]، حيث جاء هذا الحديث ليبرز دور الأخلاق الحسنة في المجتمع الإسلامي، وهي تقوى الله وحسن الخلق، وتقوى الله تعني أن يجعل الإنسان بينه وبين الله عزّ وجل وقاية وحذر من عذابه وسخطه وغضبه، أما الخلق الحسن فهو عمل المعروف، وكف الأذى عن الآخرين، واحتمال الأذى، وهو من أخلاق وصفات الأنبياء والصالحين والصديقين، وبه تعظم الأجور وترفع الدرجات.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-26-2019, 03:42 PM
ابو طارق السني ابو طارق السني غير متصل
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 301
معدل تقييم المستوى: 0
ابو طارق السني is an unknown quantity at this point
افتراضي رد: تقوى الله في السر والعلن

جزاكم الله خيرا ، ان من يتقي الله يفوزفي الدنيا والآخرة: قال الله تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) [النور:52].

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-27-2019, 11:39 AM
جورية جورية غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 276
معدل تقييم المستوى: 2
جورية is on a distinguished road
افتراضي رد: تقوى الله في السر والعلن

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عماد الدين مشاهدة المشاركة
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
يكفي ان الله مع المتقين
جزاك الله خير شاكرة مرورك

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:49 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.