منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > مذاهب و أديان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-19-2010, 07:21 PM
أم البنين 2 أم البنين 2 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 1,296
معدل تقييم المستوى: 11
أم البنين 2 will become famous soon enough
افتراضي المؤامرة الإيرانية لتشويه الحج

سني نيوز : د. مصطفى محمدي :

فقد أصبحنا نعيش في عالم اختلط فيه الحابل بالنابل، و أصبح الشارع الإسلامي يضرب الأخماس في أسداس ليعرف عدوه عن صديقه!
لعلي أستطيع أن أعذر السذج من شبابنا حين أراهم يرقصون طربا على الشعارات الرنانة التي يتفوه بها قادة إيران و أجندتها في المنطقة كحزب الله: من "الموت لأمريكا"، و "أرواحنا فدى لك يا أقصى"، وغيرها!
فالشارع المسلم يعيش حالة من اليأس و الكبت،
ويرى مستقبله ضائعا على كف العفريت الأمريكي، فيطرب لكل ناعق يزعم أنه ضد أمريكا! و إن جرى على السياسة الأمريكية " قل ما تشاء، وافعل ما نريد"!!
لكنني لا أستطيع بحال من الأحوال أن أعذر العقلاء من العرب، و على الأخص قادة الحركات الإسلامية، و رجالاتها من أن ينحازوا نحو "ابن أبي سلول"، و يقفوا تحت الميزاب خوفا من المطر الداهم!
فلم يعد الوجه الإيراني لحزب الله خافيا على أحد. فحسن نصر الله يقول بملئ فيه لهؤلاء المتغفلين: إن القضية الفلسطينية هي فتحتنا التي من خلالها ندخل بيت العربي المسلم و ندعوه إلى عقيدة الشيعة الإثناعشرية الرافضية!

و لا يجهل من له أدنى وعي سياسي أن إيران لا تعشق عيون الفلسطينين،
و إنما ترى بقاءها مرهونا في أن تشكل نقطة ضغط و خطر على إسرائيل. فهي بحاجة إلى القضية الفلسطينية أكثر من حاجة الفلسطينين إليها.
كما أنه لا ينبغي للعاقل أن يتجاهل العقلية الإيدلوجية لدى قادة إيران!
هذه العقلية التي حرقت الرطب و اليابس طيلة ثماني سنوات (1980 -1988م) في حرب طاحنة خاضها إيران على جارتها العراق، لا لشيء إلا لتثبيت دعائم الحكم المذهبي في داخل البلد و القضاء على جميع المعارضة، و تركيز جذور الهوية المذهبية الجديدة في جيل الثورة الذي استأثر بالحكم.
(أنظر: كتاب "الثورة البائسة، لحجة الإسلام، الدكتور موسى الموسوي ).
ولئلا ينحاز الشارع الإيراني نحو الأفكار الحركية الإسلامية التي استغلها قادة الثورة في اشغال نيران ثورتهم كمؤلفات سيد قطب و المودودي كان ولابد من وضع سدود يفصل الإسلام الإيراني عن الإسلام العربي!
(استعان قادة الثورة بكتابات الحركة الإسلامية السنية، فقد ترجم المرشد الإيراني الخامنئي جزءا من "في ظلال القرآن"، و "المستقبل لهذا الدين" و ترجم غيره "معالم في الطريق" لسيد قطب، و "الجهاد في الإسلام" و "الحكومة الإسلامية" للمودودي و غيرها من الكتب الحركية التي حرفت أو منعت تداولها بعد ترسيخ أركان الحكم! و ليس هذا مجال بسط الكلام فيه).
كان يدرك قادة الحكم في إيران أن الخطر السني قد يداهمهم إما من مصر حيث نشاط الحركة الإسلامية، أو السعودية بطابعها الديني و موقع الحرمين الشريفين فيها.

ففي الأيام الأولى من الثورة عرفوا مصر ببلاد الفراعنة،
ثم سموا شارعا في طهران باسم البطل خالد الإسلامبولي قاتل فرعون مصر!
و قطعوا جميع حبال الود مع مصر و سعوا في بث الفتن و الثورات بإحتوائهم للحركات التكفيرية والجهادية هناك.


أما العدو الأضخم فقد كانت السعودية التي أطارت النوم عن أجفانهم. فقد أخذت الحكومة تسعى لتشويه صورة السعودية بين الشعب.

أخذوا يهتفون في الشوارع "تبت يدا أبي لهب. قطعت أيدي فهد"،
ثم صنعوا فكرة "الوهابية" و أنها مذهب شركي صنعه الإستعمار البريطاني،
و لابد من إعلان البراءة عنها والسعي في القضاء عليها في عقر دارها.
ثم لابد من تحرير الحرمين الشريفين من دنس الوهابية بأي ثمن كان!..
(أنظر: مجلة "شهيد" الناطق الرسمي باسم علماء قم، ع/6)


لكن كل هذه الشعارات لم تستطع أن تقف حجر عثرة أمام خطاب العقل، وآلاف الحجاج الذين يطأون أرض الحرمين و يرون صورة تختلف تماما عما صورت لهم عن الوهابية و عن مناسك الحج!

ففي عام 1406هـ/1986م كلف "رضا توكلي" من رجال الحرس الثوري، بتفجير الحرم المكي. فأخفى 150 كيلو جرام من المادة المتفجرة التي استوردتها إيران من روسية، و كانت تستعملها في تفجير الدبابات و المحركات الحربية الضخمة، في 94 حقيبة من حقائب الحجاج.
إلا أن الشرطة السعودية تنبهت بالمؤامرة و كشفت أوراقها.


ثم بعد عام في يوم الجمعة 6/ذي الحجة/1407هـ حاولت الحكومة الإيرانية إشاعة الفوضى بمظاهرات صاخبة عرقلت الحركة على ضيوف الرحمن، و أفسدت عليهم عبادتهم في بيت الله.
وقد حمل رجال الثورة الذين قدموا إلى مكة صور قائدهم الخميني و علقوها على الأعمدة والجدران، و قد راح ضحية هذه الحركات الإجرامية عدد من الحجاج و رجال الأمن و المواطنين.


ثم أعيدت الكرة مرة أخرى في العاشر مساء من يوم الإثنين 7/ذي الحجة/1409هـ عقب صلاة العشاء حيث فوجئ ضيوف الرحمن بانفجارين في الحرم قام بهما حزب الله الكويتي بأمر من المرشد الإيراني!
و قد استغل الحكومة الإيرانية إعلاميا كل هذه الأعمال الإجرامية لصالحها،
و زعم أن الوهابية يحاولون تشويه سمعة الشيعة،
و أن الحكومة السعودية تقوم بالضغط على الحجاج الإيرانيين بأمر من سادتهم الأمريكان لتجبر إيران على الخنوع أمام العراق و قبول الصلح معها!
لكن رفاق الدرب، و قطاع الطرق قد يتناطحون عند تقسيم الغنائم،

و عندها تنكشف كثير من الحقائق، و هذا ما حدث في 18/مايو/2002م الموافق لـ 6/ من ربيع الأول/1423هـ، حيث كشفت جريدة "سياست روز" ـ (سياسة اليوم)ـ أن أحد رجال الحكم و مسئولي العلاقات الدولية للحرس الثوري و عضو شورا مكتب التحكيم يسمى؛ "محسن ميردامادي" كان سببا مباشرا في المجازر التي ارتكبت في السعودية عام (1987م) و راحت ضحيتها 500 من الحجاج الإيرانيين.
"شاهد كل من شارك في حج عام1987م (عام: 1366 الشمسي) المجزرة التي راحت ضحيتها 500 من الحجاج الإيرانيين.
و قد شاهدت في ذلك العام ما حدث عن قرب، لكن حفاظا على مصالح الدولة و لأمور أخرى لم تكشف صورة الحقيقة.
أشير إلى بعض من تلك الأمور: فقد خطط مجموعة من الطلاب الإفراطيين منهم السيد محسن ميردامادي و مجموعته أن يستولوا على الحرم بعد مظاهرة الحجاج،
و يهتفوا في سماعات الحرم شعار ـ الموت لأمريكا ـ،
و يعلنوا أمورا أخرى. لكن تنبه لهم شرطة السعودية.
و يرى المراقبون أن المواجهة العنيفة التي واجهوها من قبل الشرطة كانت نتيجة معرفة السلطات السعودية بالخطة المدبرة.
و ينبغي على محكمة الطهران أن تشكل فريقا لدراسة خلفيات حوادث حج عام 1987م (1366ش).

ليتضح للناس أن بعض من يدعي الإصلاح اليوم كانوا هم السبب في فجائع الحج في ذلك العام". ( جريدة "سياست روز" 28/2/1381ش، 18/مايو/2002م. ونقل عنها موقع فارس الإخبارية الحكومية.



أبعد هذا يليق برجالات الحركة الإسلامية المعاصرة، و بالسياسيين العرب، أن ينجرفوا مع التيار العام،

و يساهموا في تسفيه الشارع العربي و تغطية الحقائق، و وضع الأقنعة على المخطط الإيراني و قادتها

ظنا منهم أن في ذلك خدمة للقضية الفلسطينية!

و هل يرجح هؤلاء السادة هذا الوهم الزائف على ضياع الحرمين الشريفين، و بث الفتن في العالم الإسلامي،

و على المجازر الدموية في حق 20 مليون من أهل السنة في إيران، وعلى ضياع العراق و أفغانستان و سورية

و لبنان و باكستان و طاجيكستان، و تدمير اليمن و تجزئته، و النعرات الطائفية و العنصرية هنا و هناك؟!

و لا شك بأنه: سيأتيك بالأخبار من لم تزود... ولكن أرجو ألا يكون بعد فوات الأوان،

فلا جدوى من البكاء على أطلال الأمة!

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.