منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > منتديات الاسرة والمناهج التربوية > قسم العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-02-2019, 02:13 AM
أشراط الساعة أشراط الساعة غير متصل
حارس الحدود
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 10,912
معدل تقييم المستوى: 20
أشراط الساعة has a spectacular aura aboutأشراط الساعة has a spectacular aura aboutأشراط الساعة has a spectacular aura about
افتراضي طرق تربوية للأطفال .. وغيرهم

السلام عليكم

الحمدُ للهِ وكفى، وصلاة وسلامًا على عباده الذين اصطفى، اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيّدنا مُحمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعدُ:

فقد كتبتُ هذا الموضوع في أحد المنتديات المجاورة، وقررتُ أن أُشاركه معكم هُنا -في قِسمه المُناسب- كي تعُمَّ الفائدة -بمشيئة الله تعالى- .. وقد نويتُ أن أدوّن فيه ما يحضرني -تِباعًا- من الطرق التربوية المُستفادة من القرآن العظيم، وسنة النبي الكريم -صلى الله عليه وآله وسلّم-، ثم أُتبعها بالمفاهيم التي استنتجها العقل البشري من خلال التجربة، ومصطلحات هذه المفاهيم المشهورة في علم النفس المعاصر -إن وُجِدَ- (لمن أراد أن يستزيد في القراءة والإطلاع).

وجديرٌ بالذكر قبل البدء؛ الإشارة إلى أننا عندما نصف الشيء بأنه "تربوي" لا نقصد به تقويم السلوك وتوجيهه فحسب، وإنما نقصد به طرق التعامل مع الآخرين وتنظيم العلاقات معهم بشكل عام .. فإلقاء السلام على الآخرين -مثلًا- (بالكلمة أو الإشارة) يُعدّ طريقة تربويّة من أجل نشر المودة والأمان في نفوس الآخرين، والابتسامة في وجوه الآخرين طريقة تربويّة لطيفة للتعبير عن الرضا ومن أجل بثّ الطمأنينة في نفوس الآخرين، وهكذا.

نبدأ بعون الله تبارك وتعالى في المشاركة التالية ..

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-02-2019, 02:20 AM
أشراط الساعة أشراط الساعة غير متصل
حارس الحدود
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 10,912
معدل تقييم المستوى: 20
أشراط الساعة has a spectacular aura aboutأشراط الساعة has a spectacular aura aboutأشراط الساعة has a spectacular aura about
افتراضي رد: طرق تربوية للأطفال .. وغيرهم

الطرق العامة لتقويم سلوك الأطفال


1- الأمر والنهي
(مع إيضاح الحكمة إذا كان عمر الإنسان مؤهلًا لإدراكه)

يقول الله عز وجل: (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (15) يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19)).

وعن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما قال: كنت غلامًا في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا غلام، سمِّ اللهَ، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك))، فما زالت تلك طُعمتي بعد. [متفق عليه].


والأمر والنهي طريقة بدهيّة من أجل تقويم السلوك، وطريقة مُستحسنة في كثير من المواقف، لكن في بعض الأحيان هذه الطريقة لا تُجدي نفعًا، نظرًا لحال الفرد (كأن يكون الطفل مُشاغبًا أو ممن يفتعل المشاكل مع الآخرين باستمرار) أو نظرًا لحال الموقف نفسه (كأن يكون سلوك الطفل مما يحتاج إلى فترة طويلة لتقويمه؛ كسلوك الأطفال الذي يكون ناتجًا عن الغيرة مثلًا)، وسيأتي الكلام على هذه الحالات وغيرها لاحقًا بمشيئة الله تعالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-02-2019, 03:06 AM
أشراط الساعة أشراط الساعة غير متصل
حارس الحدود
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 10,912
معدل تقييم المستوى: 20
أشراط الساعة has a spectacular aura aboutأشراط الساعة has a spectacular aura aboutأشراط الساعة has a spectacular aura about
افتراضي رد: طرق تربوية للأطفال .. وغيرهم

2- الثواب والعقاب

وتلخيص مبدأ الثواب هو في قول الله عز وجل: (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ).

وتلخيص مبدأ العقاب هو في قول الله عز وجل: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا).

وقد ورد في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين) وإسناده حسن.

ولا شكّ أن الأمر في هذا الحديث يشمل ترغيب الأطفال وتشجيعهم على أداء الصلاة بشتى صور المكافأة، حتى يرتبط أداء الصلاة في دماغه بالخير والثواب، والعكس بالعكس.

فمن طرق تعديل السلوكيات غير المرغوبة عند الأطفال: طريقة الثواب والعقاب، وتعتمد في الأصل على فكرة التعليم، فهي تعتمد على عواقب السلوك أو نتائجه .. هذا على افتراض أن بإمكاننا التحكّم في سلوك الإنسان عن طريق التأثير في عواقبه ونتائجه .. وهذه ببساطة هي فكرة الثواب والعقاب (أو الترغيب والترهيب بالمصطلح الدعوي).

فالطفل عندما يقوم بسلوك مرغوب فيه نقوم بمكافأته، وبالمقابل إذا قام بسلوك غير مرغوب فيه نقوم بمعاقبته .. والمُلفت للنظر أن المكافأة والعقوبة كلاهما وجهان لعملة واحدة! فكلاهما يُركزان على الإجراء المتبع لتعديل السلوك عن طريق التحكم في نتائجه، إما عن طريق المكافأة أو العقاب.

إذن، تعديل السلوك يتم بأحد طريقتين:

الطريقة الأولى: المكافأة

ومن صوره المشهورة:
(( إذا فعلت كذا .. سأعطيك جائزة ))

فعندما يرتب الطفل غرفته مثلًا ونثني عليه ونشجعه أو نعطيه قطعة شوكولا .. فنحن بذلك نستخدم المكافأة الإيجابية (إضافة)

أما عندما يقترف سلوكًا حسنًا ونقوم بإعفاءه من بعض واجبات المدرسة مثلًا .. فهذه تعتبر مكافأة سلبية (إزالة)

الطريقة الثانية: العقاب

ومن صوره المشهورة:
(( إذا فعلت كذا .. سأمنع عنك كذا -مما يُحبّه- ))

ولكي يكون العقاب فعالًا ينبغي أن يكون بمنأى تام عن العدوانية الشخصية أو التسلط .. فالعقاب يكون مؤثرًا فقط عندما يوجّه إلى أفعال الفرد لا إلى شخصه.

فعندما يهمل الطفل في دراسته مثلاً ونضربه بهدف تقليل هذا السلوك .. حينها يصير العقاب إيجابي (إضافة)

أما عندما يهمل الطفل فنقوم بحرمانه من اللعب مع أصدقاءه مثلًا .. نكون قد استخدمنا عقاب سلبي (حرمان)


وتلك رؤوس أقلام لمزيد من الإطلاع والقراءة:

فن التربية بالثواب والعقاب (مقال)

التعليم الإجرائي Operant Conditioning

التعلُّم الوسيلي Instrumental Conditioning

نظرية سكنر B. F. Skinner Theory

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-02-2019, 03:29 AM
أشراط الساعة أشراط الساعة غير متصل
حارس الحدود
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 10,912
معدل تقييم المستوى: 20
أشراط الساعة has a spectacular aura aboutأشراط الساعة has a spectacular aura aboutأشراط الساعة has a spectacular aura about
افتراضي رد: طرق تربوية للأطفال .. وغيرهم

3- القدوة
(التقمّص)

يقول الله سبحانه: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا).

وفي الصحيح من حديث ابن عبَّاس أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضى الله عنها‏ -وَهْىَ خَالَتُهُ-‏ قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ عَلَى عَرْضِ الْوِسَادَةِ،‏ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَهْلُهُ فِى طُولِهَا،‏ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ،‏ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَلَسَ،‏ فَمَسَحَ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ،‏ ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ آيَاتٍ خَوَاتِيمَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ،‏ ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا،‏ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ،‏ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّى.‏ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ‏ رضى الله عنهما:‏ فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ،‏ ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ،‏ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِى، فحوَّلني فجعلني عن يمينِه، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ،‏ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ،‏ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ،‏ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ،‏ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ،‏ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ،‏ ثُمَّ أَوْتَرَ،‏ ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ،‏ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ،‏ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.

ونُلاحظ في هذا الحديث دقّة مُلاحظة ابن عباس رضي الله عنهما لدى حكايته لما رآه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشدّة مُراقبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكيف كان يصنع مثل ما يصنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والأمر ليس مُجرد محاكاة للأفعال والحركات، وإنما هي المعاني والقيم الأخلاقية التي يلتقطها الطفل بشكل مدهش وتلقائي.

فأن تُصبح قدوة حسنة يعني أن تهدف بأفعالك نقل القيم إلى أطفالك بشكل مباشر وغير مباشر .. فقيامك من الليل وصلاتك أمام طفلك أو بحيث تُسمعه صوت صلاتك، فيه معانٍ عميقة ترسخ في نفس الطفل وذاكرته حتى مماته .. حديثك مع زوجك بطريق لطيفة أمام الطفل، له معانٍ عميقة تُساعد على تكوين نفسية الطفل بطريقة سليمة .. عطفك على الفقراء والمساكين أمام الطفل، يزرع في قلبه الرحمة في فترة طفولته.

روى ابن عساكر في تاريخ دمشق عن عمرُو بن عتبةَ يُرشِد مُعلِّمَ ولدِه فيَقُول: "لِيَكُنْ أولَّ إصلاحُكَ لِبَنِيَّ إصلاحُك لنفسِك؛ فإن عيونَهم معقودةٌ بعينك، فالحَسَنُ عندهم ما صَنَعْتَ، والقبيحُ عندهم ما تركتَ".

أن تُغدق على طفلك العطف والحنان له دور في تكوين نفسية الطفل بطريقة سليمة .. وكذلك أن تُشاركه اللعب له معنى في نفس الطفل أن اهتماماته ليست قليلة الشأن في ناظريك.

ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قبّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: ((من لا يَرحم لا يُرحم)).

وفي رواية: قال صلى الله عليه وسلم: ((أوَأملك أن نزع الله الرحمة من قلبك؟!)).


وما تزرعه بطفلك في الصغر، ستحصده فيه عند الكَِر، إن كان خيرًا فخير، وإن كان غير ذلك فلا تلومنّ إلا نفسك .. فالأطفال -بالفعل- أمانة ومسئولية عظيمة، والإحسان في تربيتهم معناه الإحسان في تربية جيل بأكمله! وقد صدق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حيث يقول -فيما صحّ عنه-: ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وكُلّكمْ مَسئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)).


وتظهر هذه المسئولية بوضوح أكبر إذا علمت أن مفهوم القدوة يُطلق عليه عُلماء النفس "التقمّص" أو "التوحّد" (وترجمته إلى الإنجليزية: Identification) وهي عملية لاشعورية تفترض أن الطفل يجد مَثَله الأعلى في والديه -أو من يعتني به في فترة طفولته عمومًا-، فالطفل يتّحد مع والده ويأخذ دوره في الحياة من بعده، والطفلة -كذلك- تتّحد مع والدتها وتأخذ دورها في الحياة من بعدها (بشكل لاإرادي، كونها طريقة السلوك الأولى التي أبصرها الطفل في أول حياته) .. حتى إذا كان أحد الوالدين معتديًا فإن الطفل -في أغلب الأحيان- سيكبر ليصير كذلك! وسينقل ذات القيم التي نُقِلَت إليه في صغره إلى أطفاله في المستقبل!


لمزيد من الإطلاع والقراءة:

التقمّص (أو التوحّد) Identification

التوحّد مع المعتدي Identification with the Aggressor

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-02-2019, 03:32 AM
أشراط الساعة أشراط الساعة غير متصل
حارس الحدود
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 10,912
معدل تقييم المستوى: 20
أشراط الساعة has a spectacular aura aboutأشراط الساعة has a spectacular aura aboutأشراط الساعة has a spectacular aura about
افتراضي رد: طرق تربوية للأطفال .. وغيرهم

4- المواظبة
(الاعتياد)

يقول الله سبحانه وتعالى: ((حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)).

وعن معاوية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الخير عادة، والشر لَجَاجَة من يُرِد الله به خيرًا يُفقهه في الدين).

ورُوي عن ابن مسعود رضي الله عنه قوله: "حافظوا على أبنائكم في الصلاة، وعوّدوهم الخير فإنّ الخير عادة".

فالمواظبة على الشيء (سواء كان خيرًا أم شرًّا) تورث الإنسان عمومًا -والطفل خصوصًا- بناء ما يُسمونه "بالعادة" .. فالسلوك يقوّى بالتكرار والاعتياد، والعكس بالعكس .. ودوء الآباء والأمهات هو توجيه سلوك الطفل للخير، حتى يعتادوه.


طيب، ما الذي أفعله عندما يعتاد طفلي على عادة سيئة (مثل قضم الأظافر أو نتف الشعر أو غيرها من العادات السيئة)؟

إذا كان الطفل في سنّ مُبكرة، فيُمكن الإكتفاء بالأمر والنهي فحسب .. أما إذا كان في سنّ واعية نسبيًّا؛ فبإمكانك استخدام أسلوب سلوكي بسيط يُسمى بأسلوب "عكس العادة" .. وطريقته بسيطة جدًّا؛ هات ورقة وقلم وسجّل ما يلي:

1- لاحظ طبيعة هذه العادة بدقة (فهل ما يقوم به الطفل فعلًا هو نتف الشعر أم أنه يُعاني من قشرة الشعر مثلًا) .. ثم اكتبها في كلمة أو كلمتين.

2- سجّل عدد مرات تكرار هذه العادة .. وقم بعدّها بصوت عالٍ أمام الطفل (قل له مثلًا: هل لاحظت أن هذه هي المرة السابعة التي تقوم بها بهذا الفعل؟) .. مُجرد لفت نظره إلى رصد تكرار هذه العادات سيُعطيه إحساس بالضبط لها والميل إلى السيطرة عليها.

3- ارصد سلسلة الحوادث التي يقوم بها الطفل قبل ممارسة هذه العادة وتحكّم فيها .. فإذا كان الطفل يقوم بعدد من الأفعال الروتينية قبل ممارسة العادة غير المرغوبة، فقم أنت برصد سلسلة الأفعال التي يقوم بها قبل ممارسة العادة غير المرغوبة وقم بتغييرها .. فمثلًا ربما تُلاحظ أن الطفل يفعل الآتي قبل أن يبدأ في قضم أظافره: يشعر بالملل من واجبات المدرسة، يتشاجر مع أخيه، تتم معاقبته، ثم يبدأ في قضم أظافره .. فهُنا ربما قضم أظافره ناتج عن التوتر من واجباته أو الإحباط بسبب عدم حصوله على قدر كافٍ من الراحة واللعب .. فأنت قم برصد الأحداث العامة التي تسبق فعله هذا واستخرج ما يعنيه ذلك بالنسبة للطفل وقم بتغييره ولاحظ النتيجة.

4- شجّعه على الاسترخاء .. فالطفل في هذه الفترة يكون قابلًا للإيحاء بطريقة مُدهشة، وأنت بإمكانك غرس فكرة "الاسترخاء" كوسيلة لمكافحة توتره أو عاداته غير المرغوبة التي يقوم بها، وفي كل مرة سيشعر فيها بالتوتر أو يعتاد على عادة غير مرغوبة سيلجأ إلى الاسترخاء.

5- استبدل عاداته السيئة التي كان يقوم بها بعادات أخرى بديلة من نفس جنس السلوك غير المرغوب فيه ولكن مُتعارضة معه .. فمثلًا الرسم أو الكتابة على لوحة المفاتيح بدلًا من نتف الشعر (لاستخدام الأيدي في نشاطات أخرى)، وقصّ الأظافر بالأدوات المناسبة بدلًا من قضمها، والرياضة المتعاونة بدلًا من المشاجرة مع الأخ، وهكذا.



طيب، ما الذي أفعله إذا كان طفلي عنيدًا أو مُتعنّتًا (عادته أن يفعل عكس ما آمره به دائمًا)؟

في هذه الحالة جرّب معه ما يُسمّونه "بالممارسة السلبية" .. فهذا النوع من الأطفال يُريد أن يكون مُستقلًا وذكيًّا وأن يكون القرار صادرًا منه هو .. فأنت -ببساطة- اطلب منه -بشكل مباشر أو غير مباشر- أن يفعل عكس ما تُريده منه أو يُكثر منه حتى ينفر منه، لينتهي به الأمر إلى أن يفعل الذي تُريده حقيقة منه.


لمزيد من الإطلاع والقراءة:

عكس العادة Habit Reversal Training (اختصارها HRT)

الممارسة السلبية Negative Practice (وتُسمى أيضًا بالنيّة المتناقضة Paradoxical Intention)

علم النفس العكسي Reverse Psychology

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-02-2019, 01:28 AM
( أحمد ) ( أحمد ) غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 26
معدل تقييم المستوى: 0
( أحمد ) is on a distinguished road
افتراضي رد: طرق تربوية للأطفال .. وغيرهم

اذا بلغ الخامسه عشره فهو بالغ

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:50 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.