منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > المنتديات العامة > المنتدى العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #3226  
قديم 02-19-2019, 11:16 PM
الحارث الهمّام الحارث الهمّام غير متصل
معبر المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 2,846
معدل تقييم المستوى: 9
الحارث الهمّام has a spectacular aura aboutالحارث الهمّام has a spectacular aura about
افتراضي رد: من قلب الألم

ألا لعنة الله على الظالمين ......... اللهم أرنا فيه عجائب قدرتك.

__________________
لا إله إلّا الله محمّد رسول الله
رد مع اقتباس
  #3227  
قديم 02-26-2019, 01:51 PM
جورية جورية غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 263
معدل تقييم المستوى: 2
جورية is on a distinguished road
افتراضي رد: من قلب الألم

لاحول ولاقوة الا بالله اللهم عليك بالظلمة فإنهم لا يعجزونك كم تؤلمني سماع و مشاهدة تلك الاخبار أسال الله ان يرحم جميع المسلمين

رد مع اقتباس
  #3228  
قديم 02-27-2019, 05:03 AM
د/ابو بلال د/ابو بلال غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 20,771
معدل تقييم المستوى: 37
د/ابو بلال is a jewel in the roughد/ابو بلال is a jewel in the roughد/ابو بلال is a jewel in the rough
افتراضي رد: من قلب الألم

ألا لعنة الله على المعتدين : اللهم أرنا فيه عجائب قدرتك

__________________
ونتواصل

من جوار الأقصى

في الأرض المباركة فلسطين
رد مع اقتباس
  #3229  
قديم 03-07-2019, 07:27 PM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,774
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of light
افتراضي رد: من قلب الألم

من القصص التي لا تغادر الذاكرة .. ذاكرة الألم
اعيد رفعها ..



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جويرية مشاهدة المشاركة
الطفل رقم خمسين

أحمد خيري العمري





أنا الطفل الذي حمل الرقم خمسين في الخبر الذي تتناقلونه منذ ليلة أمس.

ليس لدي الكثير لأقوله لكم…

بل لدي شيء واحد.لكن نسيت ما هو..

حدث كل شيء بسرعة . بعدما خف القصف الذي كان بدء منذ الصباح.كسروا الباب .دخلوا وأخذونا ، جمعونا بسرعة ، فصلونا عن أمي ، كنت انا وأخوتي الثلاثة ، وكانت شقيقي في حضن أمي ، كانت مريضة منذ يومين.

انتزعوها بقوة.صرخت أمي.سمعت بعدها الشبيح يسبها لأمي ويضربها.كان آخر ما سمعته منها هو صراخها.كانت تقول.. أولادي.

لم يكن أبي موجودا معها.لم يكن موجودا في أي مكان نعرفه.أخذوه قبل أسبوع من على الحاجز.

ولم نره من يومها.لم نسمع عنه شيئا.

ليس لدي الكثير لأقوله لكم عمّا حدث أمس..فقط شيء واحد.

ألقوا بنا في سيارة كبيرة فيها أطفال في مثل سني.كانوا يبكون.كان بعضهم رضع.وكان صراخهم عاليا جدا.

كان السائق يسبهم ويكفر.

وقفت السيارة أمام منزل في طرف القرية.عند الساحة التي كنا نلعب “الطابة” فيها”.فتح الباب وقال لنا أنزلوا وهو يسبنا أيضا.كان كل من ينزل منا يتلقى ضربة.وكان يقول مسبات كبيرة.بعضها أعرفها وكانت أمي تحذرني من اقولها.وبعضها لم أفهمها.لكن فهمت إنها مسبات “كبار”.

ليس لدي الكثير لأقوله لكم..

ضربني الشبيح على ظهري عندما نزلت من السيارة.كنت أحمل شقيقتي.وقعت أرضا ووقعت شقيقتي.ضحك الشبيح وقال لي أني سني غبي.

عندما دخلنا المنزل ، كان هناك الكثير من الأطفال.معظمهم كان مقيد اليدين.كان بعضهم يبكي.لكن ليس كثيرا.الرضع فقط كانوا يبكون.

كان هناك شبيحة آخرون.قال واحد منهم أن الحبال خلصت.رد عليه الآخر وقال “هلق نذبح كم واحد منهم ونستعمل مصاريهم”.

ضحكوا جميعا.وبكت أختي بصوت عال.

تركونا قليلا.قالت لي أختي ماذا سيفعلون بنا.كنت أعرف.لكني قلت لها لا أعرف.أظن أنها كانت تعرف أيضا.بكت وقال اريد أمي.بكى أخي الآخر وقال أنه يريد أبي.فكرت أننا ربما سنراه بعد قليل.

ليس لدي الكثير لأقوله لكم.

كل شيء حدث بسرعة.الغرفة مزدحمة والبعض يبكي ويريد أمه.دخل شبيح جديد للغرفة.كانت رائحته نتنة أكثر من الباقين.كبر بالكلام وسبنا وكفر أيضا.كنت أعرفه.كان ابنه معي في المدرسة.وكنا نلعب الطابة أحيانا في الساحة المجاورة.

كان يحمل سكينا في حزامه.أخرجها من مكانها.تعالى صوت البكاء.و تعالى ضحك الشبيحة.

قال هو ، أنه لم يشتم رائحة الدم منذ ثلاثة أيام.وأنه اشتاق له.

رد عليه الآخر وهو يضحك ، “امبارح” ذبحنا الثلاثة الذين خذناهم من على الحاجز، نسيت؟

رد عليه :نعم ، امبارح يبدو بعيدا ، وكفر أيضا..

تقدم خطوة والسكين بيده ، تراجع الجميع وتعالى الصراخ ، قال وهو يضحك ، بمن سنبدأ يا حلوين ؟ من سيكون الفطيسة الأولى ؟…توقعت أن يصرخ الجميع.أن يزيد البكاء.لكن العكس حدث.عم الهدوء.كما لو كان الكل يريد “أن يخلص”.

تقدم الشبيح ذو الرائحة النتنة من فتاة شقراء الظفيرة.كانت ترتعد.أمسكها من شعرها.قال لها : كنت أريد أن “…”-مسبة كبيرة ، ولكن ذبحك ليس أقل متعة.

كانت ترتعد ،أخذت تقول “الله يخليك عمو”..”الله يخليلك ولادك”..أما هو فقد قال لها : الله يخليني ؟ بدي أذبحك وأذبحه كمان…

وضع السكين على رقبتها ، وبسرعة جزها ، كانت لم تكمل بعد جملتها ، كانت تقول “الله يخلـ…” ثم إذا به يرفع رأسها بين يديه…

شوح به أمام الجميع.حمله من الظفيرة وهو يقطر دما.كان جسدها على الأرض، والدماء تتدفق منه علينا جميعا.

على صوت البكاء.كانت هناك بنت صارت تبكي وتتشاهد بصوت عال.أمسكها أيضا وقال لها : “وهي مشان الشهادة” وضربها سريعا في حنجرتها..ثم أخرج حنجرتها ورماها علينا..

لكن البنت ذكرتنا بالشهادة، فصرنا نرددها جميعا.تذكرنا ما نسمعه دوما من أن من يقول الشهادة قبل أن يموت يكون في الجنة..فاخذنا نقولها..أنزعج هو وصار يسرع في الذبح ..اختلط البكاء بصوت لاحظته أنه يصدر عنهم وهم يرتعشون بعد الذبح ، باصوات التشهد ، بمسبات الكفر وضحكات الشبيحة..

رأيت سامر ابن خالي بين يدي الشبيح.لم أكن قد انتبهت لوجوده قبلها.كان سامر ساكنا على غير عادته ، لكن عندما ذبحه ، انتفض فجأة وأخذ يركض ، كان رأسه متدليا تقريبا ، لكنه ركض باتجاهي.كما لو كان يريد أن أنقذه.كان الدم يتدفق من رقبته مثل البربيش،وجدت الدم يغطي وجهي ،تراجعت حتى صار الحائط خلفي ،أظنني كنت في الزاوية،لم أعد أرى شيئا لأن الدم صار يغطي عيني،لم أزله.فضلت أن لا أرى…

ليس لدي الكثير لأقوله لكم ، لكني تذكرتكم جميعا في تلك اللحظة..تذكرته ما قاله لي ابن عمتي عبد الرحمن ، الذي التحق بالجيش الحر قبل شهر ، كان عبد الرحمن يدرس في الجامعة ، وكان لديه حاسوب في غرفته ، وكان يسمح لي أحيانا أن العب ببعض الالعاب على حاسوبه ، يوما ما أراني “موقعا” قال أنكم تدخلونه ، نسيت اسمه ، وقال أنكم ، عندما يستشهد واحد منا ، فأنكم تكتبون عنه في هذا الموقع..سألته يومها إن كنتم مرضى أو معوقين أو على كرسي عجلة ، فضحك وقال لي “تقريبا”…

تذكرتكم…

ليس لدي الكثير لأقوله لكم ، ربما كلمة واحدة فقط ، كانت على لساني ونسيتها..

بعدها لم أعد أرى.كنت في الزاوية واسمع فقط ، كنت واثقا من أن شقيقتي ذبحت.سمعت صوتها وهي تنادي أمي.وتذكرت أمي.

سمعت صوت الشبيح يقول أنه يحتاج إلى سكين آخر لأن هذا السكين لم يعد حادا..

قال له الآخر : أحسن !..يتألموا أكثر عند الذبح..

…لا أذكر الكثير بعدها..نفس الأصوات بقيت تتكرر ..صرت أميز صوت الدم وهو يتدفق..كلما قل صوت البكاء كنت أدرك أن الدور قد أتى علي..

فجأة أدركت أنه قد اقترب مني ، كانت رائحته لا تزال واضحة رغم رائحة الدم..

أمسك برقبتي..

تذكرت ما أريد أن أقوله لكم ، في تلك اللحظة تذكرت.

أريد أن أقول لكم أني أبصق عليكم جميعا.جميعا.كلكم.أنتم يا من تقرأون هذه الكلمات.منذ سنة نذبح وأنتم لم تفعلوا شيئا لوقف الذبح.أبصق عليكم وعلى كاتب هذه المقالة أيضا.لعله لم يجد شيئا آخرا يفعله.أو شيئا أفضل يكتبه..

أبصق عليكم جمبعا.ولا أعتذر من أي أحد..

وضع الشبيح القذر السكين على رقبتي..

تشاهدت…


وبصقت عليكم مرة أخرى

__________________
💦 ربنا آتنا في الدنيا حسنة
وفي الآخرة حسنة
وقنا عذاب النار
رد مع اقتباس
  #3230  
قديم 03-07-2019, 07:38 PM
abu alyessr abu alyessr غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 1,233
معدل تقييم المستوى: 7
abu alyessr will become famous soon enough
افتراضي رد: من قلب الألم

لن ننسى مادمنا أحياء

__________________
اللهم عليك بالصهاينة ومن والاهم

اللهم أستبدل حكام المسلمين وعلمائهم و مؤيديهم بخير منهم
اللهم أمين وصل الله على محمد وأل محمد
رد مع اقتباس
  #3231  
قديم 03-07-2019, 07:46 PM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,774
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of light
افتراضي رد: من قلب الألم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abu alyessr مشاهدة المشاركة
لن ننسى مادمنا أحياء
وهذه من قلب آلام حمص ..قبل ست سنوات وتزيد.. صاغها باسلوبه القصصي الكاتب أحمد خيري العمري

http://alfetn.com/vb3/showpost.php?p...3&postcount=62

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جويرية مشاهدة المشاركة
هذه مأساة من المآسي التي عاشتها حمص والقصة رواها الناجي الوحيد والشاهد على ما حصل من تعذيب انتهى بمحرقة .. وصاغ الاحداث د.أحمد خيري العمري .. قرأتها من مدة ليست قصيرة لكنني توقفت عن اضافتها الى الموضوع كنت اريد ان اتأكد هل من الممكن ان يفرح ويتشفى بعض من الطائفة المؤيدة للنظام بتلك المآسي التي ارتكبت في حق اناس عاشوا معهم زمن كجيران وابناء بلدة واحدة !!!
وبعد البحث وجدت تسجيل في اليوتيوب يوثق شهادة الناجي الوحيد من تلك المأساة .. اترككم مع مقال كتبه د.أحمد خيري العمري سرد فيه تلك القصة المؤلمة.

===========


أب عبدو ، يا غريب حمص…

د.أحمد خيري العمري

لا تكتمل الجرائم قط..

فقط صمتنا عنها ، يجعلها تقترب من الكمال…

والصمت قد يكون لأسباب ودوافع كثيرة..

لكنه في النهاية ، وبغض النظر عن دوافعه الأولى ، فإنه يتحول ليصير تواطئاً مع المجرم..

قد يكون السكوت خوفاً من تكرار الجريمة..

لكنه في الحقيقة يقوي المجرم على التكرار..

قد يكون خوفاً من الفضيحة..

لكن الأمر سيتكرر ليصبح ظاهرة ، بعدما كان في البداية حالات معدودة..

قد يكون حرصاً على “الوحدة الوطنية”..

لكنه في هذه الحالة يبنيها على محض أوهام.

لكل جريمة عدة شركاء فيها.

الساكت الخائف أحدهم.

أما المتفلسف المروج للصمت ، فهو يتعدى مرحلة الشيطان الأخرس.. إلى ما بعدها..

******************************

عندما كان الصهاينة يرتكبون مجازرهم في القرى الفلسطينية ، كانوا يتعمدون ترك بعض الناجين الذين رأوا كل شيء..

كان هؤلاء يفرون إلى القرى المجاورة ، طلبا للنجدة .. أو فقط تمسكا بالحياة..

وكانوا طبعا يروون ما حدث..

وكان هذا أحياناً كفيلاً بجعل سكان القرى المجاورة يفرون خوفاً من تكرار ما حدث في القرية الأولى.. خاصة أنهم كانوا يتأملون مجيء الجيوش العربية التي ستنهي ما كان يسمى آنذاك “إسرائيل المزعومة!!”…

كانوا يرتكبون مجزرة في قرية واحدة ، ويتركون ناجياً ليروي ما حدث.. فتهرب ثلاث قرى..

******************************

الناجون من مجازر النظام الأسدي ليسوا من هذا القبيل…

لم تكن نجاتهم أمراً متعمّداً كي يرووا الفظائع ويرهبوا الآخرين.. فالفظائع تنتشر بكل الأحوال..

كانت نجاتهم قدراً وتتزامن مع إهمال ارتكبه مرتكبو المجزرة ، أو إسراعهم بالخروج .. أو عدم تأكدهم من موت الجميع..

هؤلاء كانت نجاتهم تحدياً للصمت الذي يلف جثامين الضحايا… كانت نجاتهم خنجراً لقطع كمامات الصمت التي تحيط بأفواهنا ، كان بقاؤهم على قيد الحياة ممزِقاً للخيوط التي تخيط الشفاه ، وتخرس الألسنة..

لقد عاشوا لحكمة مختلفة ، لا لكي يهرب الآخرون هذه المرة..

بل كي لا يتكرر الأمر كله.

********************************

أب عبدو الحمصي واحد من هؤلاء.

إنه شخص عادي جداً.. بسيط جداً.. لا يمكن أن تتخيل سبباً واحداً قبل هذا الحدث لكي يكون مادة لمقال أو ضيفاً في لقاء على فضائية..

لكن هذا بالذات ، كونه بسيطاً جداً ، وعادياً جداً ، هو ما يجعله فعلاً أهلاً ليكون مادة المقالات وضيفاً في الفضائيات..

هذا الرجل البسيط ، الحمصي جداً حتى النخاع ، عامل البناء الذي يعمل بأجر يومي نجا من إحدى مجازر النظام الأسدي في حمص ، في حي كرم الزيتون تحديداً..

ولقد نجا ليروي لنا ، بالتفصيل ما حدث.

********************

أعرف اسمه الحقيقي وهو اسم محمّل بالمعاني، لكنه رفض أن أفصح عنه.

وفضّل أن يكون “أب عبدو الحمصي”..

كما لو كان ممثلاً عن أهل حمص كلهم أجمعين.

“أب عبدو الحمصي” هو.. مثل الآلاف من أهل حمص..

وهو اليوم ، يحدثكم بالنيابة عنهم جميعاً..

وبطريقة ما ، بسبب رمزية حمص ، وارتباطها بتاريخ عميق عريق ، فإنه يتحدث بالنيابة عن أكثر بكثير من أهل حمص فقط..

******************

عمره 42 سنة… مثلي بالضبط. مواليد 1970…

ولدنا ، أنا وهو ، بعد ثلاث سنوات من الهزيمة التي توجت الضياع الرسمي لكل فلسطين ، والتي تم تسميتها تخفيفا بالنكسة ، كي تستمر الأنظمة التي تسببت فيها بالحكم وبالاستمرار في كل ما أدى إلى الهزيمة..

مرّ جيلنا ، في عموم الوطن العربي ، بظروف متشابهة.. مع استثناءات نادرة…

لكن التشابه بين ما مر به جيلنا في العراق وسوريا كان حتماً أكبر من أي تشابه آخر ، ليس فقط لوجود “تشابهات عضوية” في نسيج المجتمعين (اللذين يمتلكان امتدادات متداخلة كما هو معلوم ) وهي تشابهات تتوضح أكثر عندما يمر النسيح الاجتماعي بأزمة ، أكثر مما تتوضح في أوقات الاستقرار – إن وجدت !..

التشابه كان أيضاً في ابتلاء المجتمعين بنظام عسكري استند على توليفة من الأيدلوجيات الهجينة على النسيج الاجتماعي الأصلي ، وعلى بعضها البعض أيضاً ، وهي التوليفة التي جعلت حزب البعث العربي الاشتراكي مثل حذاء الطنبوري (كله رقع !) (يتشابه في ذلك مع تيارات سياسية وفكرية أخرى كثيرة عموما، فأحذية الطنبوري رائجة جدا بفضل قوة الدعاية المصاحبة لها..).. وقد كان ذلك كله مجيَّراً لصالح هيمنة عشائرية –مناطقية في الحالة العراقية ، و هيمنة طائفية مناطقية في الحالة السورية..

كل هذا يجعل من “أب عبدو الحمصي” ، ومن نجاته من المجزرة ، بمثابة حدث “شخصي” يخص كل من في جيلي ، بل كل من عاش تحت ظل نظامي “الأخوة الأعداء” في سوريا والعراق ، خاصة أن الوضع الحالي في العراق ، يقترب أكثر من الوضع في سوريا ، من ناحية التحالفات الإقليمية والهيمنة الفئوية..

أب عبدو الحمصي ، لم ينج بنفسه فقط ، بل نجا بنا جميعا.. نجا ليقول إن “الجيل كله” تعرض ويتعرض لمجزرة ما..

نجاته لم تكن صدفة، حاشا لله.

بل لإيصال رسالة ما..

أحاول الآن صياغة ما تيسر منها..

******************************

لم يكن أب عبدو ناشطاً مهما في الثورة ، لم يكن قد انضم للجيش الحر… كان يكره النظام مثل أغلب السوريين الشرفاء، ويؤيد إسقاطه مثل أغلب الحماصنة… كان قد ساهم في عدة مظاهرات على ما تيسر.. وساهم في مساعدة بعض الناشطين في بعض الفعاليات.. لا أكثر، ولم يطلب منه أحد أكثر… لم يكن من واجبه في تلك المرحلة سوى أن يعبر عن رأيه وتأييده للثورة..

ما الذي حدث؟..

كيف حدثت المجزرة التي نجا منها أب عبدو ؟

************************************

يسكن أب عبدو في حي النازحين ، وهو جزء من حي كرم الزيتون في حمص.

حي النازحين هو حي آخر تتمثل فيه مآسينا المتداخلة ..أنه حي سمي بهذا الاسم أصلا لأن النازحين الفلسطينيين سكنوا فيه أبتداءً..

تعرض الحي إلى قصف عنيف للفترة من 10 إلى 13 /3 ، وكذلك تعرضت أحياء باب الدريب وجب الجندلي وسواها..كان ما يحدث عموما هو أن يقصف الحي لمدة ثلاثة أيام ، على نحو عشوائي ، ثم يتم اقتحامه..

لم هذه الأحياء تحديدا ؟..

لقربها من حي النزهة..الحي الذي تسكنه الفئة التي توصف أنها موالية للنظام.الموالاة هنا تقوم على أساس طائفي محض ، وهذا أمر لا يحتاج أن يبرر أو يفسر.قد يكون النظام قد تمكن من تجييش الطائفة أو تخويفها أو أي شيء آخر..

النتيجة واحدة ، مؤسفة ربما .لكنها واحدة.

نقل أب عبدو أسرته ، زوجته ومعها خمسة أطفال إلى منزل أهلها في حي العشيري من حي كرم الزيتون في 9/3/2012. ..ثم التحق بهم بعد يومين..في 11/3/..

تصور مخطئا أنه وأسرته سيكون أكثر أمانا هناك.

في اليوم التالي تم اقتحام الحي بعد صلاة الفجر.

أعلن في مكبرات الصوت عن عدم الخروج.كان ذلك مفهوما. كل من سيخرج سيقتل فورا.القناصة في كل مكان.

كان لبيت اهل زوجته جار مسيحي ، خرج وطلب من “العناصر” أن يسمحوا له بالخروج إلى بيت أخت زوجته ، في حي النزهة.

سمحوا للزوجة فقط.منعوه هو.

بعد العصر وصلوا لمنزل حيث كان أب عبدو وأسرته.

طلبوا من كل الرجال مغادرة المنزل ومعهم هوياتهم.كان هناك الإيحاء إنهم سيعودون فورا بعد أن يتم التأكد من “الحاسوب”..قال لهم الضابط هكذا بصوت عال.بلهجته المميزة التي تعلن للجميع عن انتمائه.عندما سلم أب عبدو الهوية هويته للضابط ، قال له ، على عادة الحماصنة “يعطيك العافية”..

فكان رد الضابط “إنقبر”..

كان الامر مبيتا.

لكن أب عبدو لم يفهم المعنى في تلك الكلمة.تصورها مجرد إهانة من شخص منزعج او سيء الخلق.

قيل لهم أن يركضوا إلى آخر الشارع ، حيث مدخل حي النزهة…قيل لهم أيضا أن كل من سيتأخر في ذلك سيطلق عليه الرصاص..

ركضوا طبعا.وصلوا إلى حي النزهة.تم تغطية أعينهم بما تيسر من ملابسهم. وتم تقييد أيديهم من الخلف وبقسوة شديدة.ضربوه بشدة عندما فتح أصابعه أثناء تقييدها…أدخلوا إلى منور ضيق بين منزلين.منور بطول ثلاثة إلى اربعة أمتار وعرض سبعين إلى ثمانين سنتيمترا ،..كانوا في وضع القرفصاء ، وكانوا يستمرون بإدخال الآخرين ويجبرونهم على الجلوس في نفس الوضع فوق من سبقهم حتى يكاد يختنق هؤلاء.

صار عددهم يزيد عن الاربعين إلى الخمسين رجلا في هذا المكان الضيق.

وكل ذلك وسط كفر مستمر من قبل العناصر.كفر صريح.كفر يعلن عن نفسه وانتمائه.كفر يريد أن يقول : أنا كافر.دون أي لف أو دوران.كفر متحدي وواضح ..

كانت كلمات الكفر تركز على الله جل جلاله، والرسول عليه الصلاة والسلام.كانوا يرددون مرة بعد اخرى “الله لا يمكنه أن يزيح بشار من الكرسي..”..

طبعا كان السباب والشتائم أمر في منتهى القذارة.أولئك الذين لا عرض و لا شرف لهم يسهل عليهم امتهان أعراض الآخرين..

….

توسلوا جميعا أن يسمحوا لهم بالوقوف….كان من صار تحت الباقين يكاد يختنق…

لم يسمحوا لهم بذلك ، إلا أن بدا بعضهم يقول”مشان بشار..مشان حافظ..”..

استحلفوهم بإلههم ..بمعبودهم..فسمحوا لهم بالوقوف..

قضوا نحو الساعتين في هذا الوضع..

ثم أخرجوهم من المنور…

ليس عندي من تفسير لهذا الاحتجاز غير شيء واحد ،..تمريرهم في فترة من الإذلال المركز ، الذي يجعلهم يتوسلون ببشار أو حافظ ، واستغلال هذا الوقت لجمع أهالي الحي ، ومن ثم إخراجهم لهم وهم بهذه الحالة..

نعم.تم جمع أهالي الحي ، ومن ثم أخرج هؤلاء من محبسهم الضيق.تعالى السباب البذيء والضحك والهتافات الرخيصة.رجال ونساء شاركوا بهذا.يفترض أنهم أبناء وطن واحد ، هم وأب عبدو ومن معه.ولكنهم فعلوا هذا ، بالضبط كما كان يفعل الرومان بأسرى حروبهم ، يمررونهم في شوارع روما وسط صفير وتصفيق الناس..

وهكذا حدث في حي النزهة أيضا…اشترك الجمهور بالبذاءة والسباب.لم يكن من الممكن رؤيتهم بوضوح.فقد كانت الأعين شبه مغطاة.لكن من خلال فتحات الملابس ، التي كان يصادف أنها موجودة امام الأعين ، ومن خلال القماش نفسه ، كان أولئك الرجال ، يرون بشكل غائم ، مواطني حي النزهة وهم يضحكون من آلامهم وإذلالهم..كانت النسوة تقول : هذا القصير ، اضربوه ، الآن هذا الطويل..هذا السمين..كي لا يزعل..

كانت تنتظرهم سيارة حمل متوسطة ، هيونداي ، وكان عليهم الصعود إليها وهم يسيرون إلى الوراء وأيديهم مقيدة من الخلف ، ارتفاع السيارة كان لا يقل عن سبعين إلى تسعين سنتمترا ، ولكي يصعد أي شخص بطول طبيعي ، يحتاج إلى أن يكون في مواجهة خلفية السيارة ، وأن يستند بيديه عليها ، لكي يتمكن من الصعود ، إلا إن كان من أبطال الساحة والميدان…

كيف كانوا يصعدون إذن؟

كان عناصر الأمن يساعدونهم ، إن كان يمكن تسمية م يحدث بالمساعدة.كان “المعتقلون” يضعون ظهورهم على سطح السيارة ، ويقوم العناصر بضربهم وركلهم على باطن قدمهم حتى يتم “حشرهم” داخل السيارة، وهكذا تم إصعادهم جميعا ، مكومين واحدا فوق الآخر..بهذا الإسلوب..وسط فرح جماهير الحي بهذا العرض الذي أيقظ غرائزهم (هل كانت نائمة؟)..

اقتيدوا أولا إلى منزل لم ينته بناءه بعد، بيت قال “أب عبدو” ، مما كان يراه من تحت العصابة،أنه كان بتشطيب ممتاز.تهامسوا بينهم.ثم جمعوهم وأخذوهم مرة ثانية ، بنفس الطريقة ، إلى بيت آخر ، لم يفهم أب عبدو مالذي حدث.لكن من الواضح تماما ماذا كان الهمس.لم يكن هناك جماهير “صاخبة”أمام هذا البيت.إذن لم يكن في حي موال.كان في بقية حمص.أي في حي حمصي حقا…وكان بتشطيب “ممتاز”..ولقد تهامسوا فيما بينهم ثم أخرجوهم من البيت.

من الواضح أنه بيت في حي مهجر.وأنهم طمعوا فيه بعدما رأوا جودة بنائه..فأخذوهم إلى بيت آخر ، في حي مهجر أيضا ، لم يميزه أب عبدو..

البيت الثاني كان بيتا بسيطا..استطاع أب عبدو أن يرى الأثاث ، كان بيت أقرب إلى البيت العربي…بأثاث بسيط..، أجلسوهم أرضا ، واخذوا يضربونهم بأخمص أسلحتهم متعمدين الضرب على الظهر ، وسط الظهر ..وسط مسبات كفر شنيعة..أحدهم كان يتعمد الغناء بصوت عال أثناء ذلك.كان يغني باللهجة الحمصية.ثم يكمل بلهجته ضاحكا وهو يقول : تعتقدون أننا لا نعرف لهجتكم ؟…

تركوا قليلا على الأرض.من كان يتجرأ على رفع الصوت بالدعاء كان يعاقب بالمزيد من الضرب على ظهره.كان احدهم يتمشى على ظهورهم.ويقفز ويتقافز عليهم ، بعضهم كان ظهره أصلا قد أصيب على ما يبدو بشدة عندما ضرب بأخمص السلاح، وجاءت هذه القفزات لتزيد من آلامه ، وجاء تعبيره عن ألمه فرصة لتوجيه المزيد من الضربات له..كان أحدهم يبدو سعيدا بقدرته على إيذائهم ، كان يقول له أنه سيضع قدميه في “…” أمهاتهم و زوجاتهم..وأنهم سيعتدون عليهن.احدهم كان يقول لهم تلك العبارة “التاريخية” التي تتكرر كثيرا من هؤلاء ، وتعود في جذورها إلى أحداث حماة ،وتقال اليوم بتكرار للمغتصبات : يقال ، سنجعلكن تربون أبناءنا !..

وقيل لهم الشيء ذاته ، قيل :زوجاتكم سيربين أبناءنا..سيحملن منا ويربون أبناءنا..

كان هناك حاوية زجاجية كبيرة (بوفيه) في الغرفة ، مما توضع فيه بعض المقتنيات الخزفية والزجاجية، أخذ أحدهم يكسر المحتويات على رؤوسهم…يكسرها بشدة وحقد ، بينما هو يسب كما لو كان قد رضع هذا الحقد منذ طفولته.كما لو أنه تدرب على ما يفعله الآن طيلة حياته.بل كما لو أنه عاش حياته ليصل إلى هذه اللحظة..

نفذت المحتويات التي يمكن تحطيمها على رؤوسهم.لم تنفذ الرؤوس بعد.صار يمسك الرؤوس التي لم تكسر ويرطمها بالأرض بكل غل…كان هناك من يغني أثناء ذلك.

بعدها جاءوا بأكوام من الملابس.وصاروا يرمونها عليهم.ملابس مختلفة لا بد انها لأهل البيت الذين فروا من بيتهم ولم يخطر ببالهم أنه سيكون مسرحا لهذه المجزرة.

حتى هذه اللحظة ، لم يكن في ذهن أب عبدو تصور عما سيحدث.قال أنه تصور أن إلقاء الملابس كان لغرض الإهانة لا اكثر..كان يعتقد أن الأمر سينتهي عند تصويرهم فقط على انهم من العصابات المسلحة..سألته هنا ، ألم تكن هناك مجازر سابقة؟

قال كلمة بسيطة وموجزة : بلى.كان.لكن لا أحد يتخيل أنها ستحدث له…كلنا نسمع القصص..عندما يأتي دورنا لا نصدقها..

بعد أن القوا الملابس..شم أب عبدو رائحة مميزة..رائحة بنزين..

وفهم !..

فهم أنهم سيحرقونهم..حلاوة الروح جعلته يحاول أن يتحرك.حاول غيره أن يفعل الشيء ذاته.عمت روح ما في المكان رغم كل شيء…عمت حركة كما لو كانت حركة استعداد للشهادة..او للثورة..أو لشيء ما..

لكن صوتا ما ، سمعوه جميعا ، جعلهم يتوقفون عن ذلك..

كان صوت “الاقسام”،أقسام تجهيز الإطلاق.

سمعوه.وعرفوا مالذي سيحدث..

في نفس اللحظة ، وكما لو أن ذلك كان كلمة السر..تعالى صوت الجميع بالتشهد..أشهد أن لا إله إلا الله..وأن محمدا رسول الله..

انطلقت الرصاصات.تعالى التكبير ، كلمة السر في الثورة السورية ، كلمة السر التي أكتشف قوتها الحماصنة ذات مرة فلم يتركوها قط..

جعلهم التكبير كالمجانين ، صاروا يطلقون النار كالمجانين..

ثوان وانتهى كل شيء.

أصيب أب عبدو لكنه لم يستشهد.

ظل ساكنا دون صوت.دون حركة.

سمعهم يستمرون في السب والكفر..بينما هم يفرغون حاوية البنزين على كوم الشهداء..ثوان والنار تلتهم كل شيء..تصور أب عبدو أنه سيحترق حيا..تحرك إلى الزاوية.لم ينتبهوا له ، استمروا في التفرج على المشهد لدقائق ، وهم يضحكون ويطلقون النكات ، احدهم قال : لو ضربناهم أكثر قبل أن نقتلهم…ثم أزعجهم الدخان..فتركوا المكان..

تحرك أب عبدو..كان قادرا على الوقوف..مصاب في رأسه وكتفيه وظهره.ولكن قادرا على الوقوف..

تحرك بحذر..تأكد من أنهم قد غادروا البيت..عاد إلى الحريق ، ..لعله يجد أحد الأحياء..صرخ فيهم ..يا جماعة…هل فيكم من لا يزال حيا ؟…يا جماعة لا إلا إلا الله..هل تسمعونني..

كانوا جميعا أحياء..عند ربهم.لكنهم لم يردوا على سؤال أب عبدو..

أحدهم فقط شخر شخير الموت ، سمعه أب عبدو رغم هسيس النيران وصوت اشتعالها..بدا له صوت الشخير كما لو كان وداعا..

حاول أب عبدو أن يفعل شيئا لعله ينقذ احدا…كانت يداه لا تزال مقيدتين..حاول عبثا أن يطفئ النيران..صرخ بأعلى صوته..استنجد..تكلمت حتى الجدران..ولم يرد عليه أحد..

جلس وهو يشاهدهم يحترقون..جلس وهو يشاهد أفراد أسرته (اولاد حماه) يحترقون وهو عاجز عن فعل شيء..بكى بصمت أولا..ثم بصوت عال..ثم صار بكاءه عاليا ، أعلى من صوت النيران..

لم يترك المكان إلا بعدما أوشك على الاختناق..

بقي بعدها لفترة يعالج مما اصاب رئتيه من دخان..

الدخان الذي يخرج من حريق جثث الأحباب ، مؤذي جدا..

اسالوا أب عبدو عن ذلك..

***********************

خرج أب عبدو من البيت المحترق..

وجد نفسه في حي خال ولم يميز الشارع.كانت يداه لا تزال مقيدتين.صار يضرب برأسه على الأبواب..لعل أحدا يفتح..وكانت البيوت فارغة..لعل بعض أصحابها كان قد استشهد للتو مع من استشهد..ولعل بعض البيوت كانت تضم بقايا مجزرة كالتي نجا منها للتو..

بقي أب عبدو يمشي في شوارع لم يميزها.كأن المدينة لم تعد المدينة دون سكانها..لعله شعر أنه غريب في حمص..لعل كل المجزرة هدفها هذا..أن يشعر الحمصي الأصيل ، أنه غريب حمص..ان حمص لم تعد له..

لكن غريب حمص الذي نجا من المجزرة ، تحدى تلك الغربة..وتحدى الهدف من المجزرة..لقد نجا ليقول لنا ما حصل..نجا ليدلنا على المجرمين…ليقول لنا أن ننجو..أن لا نسكت..أن لا نشارك في المجزرة بالتستر عليها..بالصمت..

يا غريب حمص ،..مجزرتك التي نجوت منها هي مجزرتنا بطريقة ما ،..قد تختلف التفاصيل قليلا..لكن الجوهر واحد..قد تختلف طرق نجاتنا ، لكنها بطريقة ما واحدة..قد تختلف حياتنا قبل المجزرة ، قد تختلف شهاداتنا ومنجزاتنا وما جمعناه في دروب حياتنا ، لكن تلك المجزرة تترصدنا جميعا..إما أن نكون من ضحاياها..أو أن نكون من شركاء الصمت فيها..بهذا الداع أو ذاك..

غريب حمص ، يقول لنا كفى..لقد نجا ليقول لنا كفا..

نجا ليقول لنا أن حسن الظن صار سذاجة.ليقول لنا أنه قبل ثوان من المجزرة كان لا يزال يحسن الظن بهم.ويعتقد إن الأمر سينتهي عند مجرد التصوير..

غريب حمص ، تمرد على التاريخ الذي أوصلنا لهذه النقطة..يقول لنا أن هذا لم يعد يجدي..

وأنه لا بد لنا أن نكف عن كل ما أوصلنا لهذا…

***************************

بين أكوام الجثامين المحروقة ، كان هناك ثلاث أو أربع صبية لم يتجاوزوا الثلاثة عشر..، ربما لم يبلغوا سن الحلم بعد ، وربما كانت لهم أحلامهم ، ربما كانت أمهاتهم تحلم لهم بمستقبل ما ، بان يكونوا السند ، بأن يلموا “شيبتهن”..لكن جاء ذلك اليوم ، وجاء الحقد التاريخي مدججا بأسلحته ، ليقتل الحلم ، حتة قبل أن يبلغ الولد سن الحلم…

وكان هناك ثلاثة من “أبناء حما” أب عبدو..أحدهم عنده طفلين وزوجته حامل..والآخران لم يتزوجا بعد…

وكان هناك ثلاث أو أربع “ختايرة” تجاوزوا الستين…لم يتخيل احدهم أنه سيموت هكذا ..

وكان هناك أشخاص مجهولون لم يعرفهم اب عبدو..ولكن يعرفهم رب أب عبدو..قضوا واحترقت جثامينهم…وربما سيبقى أهلوهم ينتظرون عودتهم لفترة طويلة..ربما لسنين قادمة..، سيبقون متعلقين بأمل ما..، سيبقون يهبون عند كل دقة باب..سيكون أمامهم درب طويل ليفهموا ويستوعبوا ماذا حدث..ويصدقوا إنهم عندما أخذوهم ليتأكدوا من الكمبيوتر ، اخذوهم ليقتلوهم جميعا..

وكان هناك ، بين أكوام الجثث ، مكانا خاليا لي ..و لكم ..ولأولادكم من بعدكم ..لأولادنا من بعدنا..

كان هناك مكان مخصص لنا..فيما لو أصررنا على لعب دور الصامت ..لهذا الغرض او ذاك..

*************************************

يا غريب حمص ،أب عبدو الحمصي الأصيل،..طوبى لغربتك..طوبى لجروحك..طوبى لروحك..طوبى لنجاتك..طوبى لإرادة الحياة فيك..إرادة الحياة التي جعلتك تقول..وجعلتنا نسمع..طوبى لصوتك القوي الذي حكى لي كل ما حدث دون ان يهتز..طوبى لكل حمصي لم تزده المأساة إلا صلابة..ولم يزده القتل إلا حرصا على الموت النبيل ، او الحياة بكرامة..

أديت ما عليك..

رسالتك وصلت.

والويل لنا إن لم نعيها…

الويل.الويل.الويل...

رد مع اقتباس
  #3232  
قديم 03-08-2019, 03:03 AM
abu alyessr abu alyessr غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 1,233
معدل تقييم المستوى: 7
abu alyessr will become famous soon enough
افتراضي رد: من قلب الألم

إنا لله وإنا إليه راجعون
حسبناالله ونعم الوكيل
ولاحول ولاقوة إلا بالله

رد مع اقتباس
  #3233  
قديم 03-13-2019, 03:49 AM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,774
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of light
افتراضي رد: من قلب الألم





قصف التحالف الدولي على #الباغوز ب #دير_الزور

رد مع اقتباس
  #3234  
قديم 03-13-2019, 04:02 AM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,774
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of light
افتراضي رد: من قلب الألم

قصف بقنابل الفسفور يستهدف بلدة التمانعة في ريف محافظة إدلب

https://www.facebook.com/HadiAlabdal...1084275971261/

هادي العبدالله: ليلة عصيبة تعيشها ⁧‫#ادلب‬⁩ وريفها في هذه اللحظات!‬

‫ادلب كلها تهتز بسبب القصف!‬

‫غارات جوية هي الأعنف منذ عدة شهور ، الطائرات الروسية تقصف منازل المدنيين بصواريخ شديدة الانفجار !‬

رد مع اقتباس
  #3235  
قديم 03-13-2019, 05:06 PM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,774
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of light
افتراضي رد: من قلب الألم

فجر اليوم


قصف إجرامي حقير استهدف مخيم عشوائي للنازحين بالقرب من بلدة #كفرعميم شرق مدينة #سراقب بريف #إدلب


" ننام على قهر و نستيقظ على الوجع "

معظمهم أطفال ونساء ومعظم الإصابات في حالة حرجة جراء
قصف طائرات الاحتلال الروسي مخيم عشوائي للنازحين

رد مع اقتباس
  #3236  
قديم 03-13-2019, 09:36 PM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,774
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of light
افتراضي رد: من قلب الألم

إيمان محمد: بينما النظام يجدد قصفه على إدلب، يتجدد تاريخ المجازر لإجرام لم تعرف له البشرية حداً...

ذكرى مجزرة حمص حي العدوية 12 -3 -2012
بعد إجتياح حي عشيرة وحي كرم الزيتون بتاريخ 9-3-2012 من قبل جيش بشار الأسد قام الشبيحة مدعومة بميليشيات شيعية بالدخول الى حي العدوية وذبح من تبقى من مدنيين داخل الحي من مسلمين على الهوية

أرجو منكم أن تشاهدوا الفيديو

https://www.youtube.com/watch?v=FtA7...90&app=desktop

رد مع اقتباس
  #3237  
قديم 03-14-2019, 03:22 AM
أبو ذر الشمالي أبو ذر الشمالي غير متصل
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 18,553
معدل تقييم المستوى: 10
أبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to behold
افتراضي رد: من قلب الألم

لعنة الله على الكافرين
السلام على عباد الله المستضعفين

__________________
اللهم إني استودعتك المسلمين والمسلمات وأنت خير الحافظين
لا إله إلا الله العظيم الحليم
لا إله إلا الله رب العرش العظيم
لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم

http://shemalyat.blogspot.com/
رد مع اقتباس
  #3238  
قديم 03-14-2019, 11:14 PM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,774
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of light
افتراضي رد: من قلب الألم

أهوال تشيب لها الولدان



ادلب ليلة أمس

رد مع اقتباس
  #3239  
قديم 03-15-2019, 10:33 PM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,774
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of light
افتراضي رد: من قلب الألم



في سوريا الطائرات الروسية تقوم بنفس المهمة و لكن المسافة تختلف

رحم الله شهداء نيوزيلندا
وأخلفنا في مصابنا ..


يوم حزين للإسلام والمسلمين

دمٌ بارد
سلاحٌ مرتّب
وقاتلٌ متسلسل
وفي النهاية مختلّ ارهابي .

- محمد أحمد

رد مع اقتباس
  #3240  
قديم 03-16-2019, 08:29 AM
د/ابو بلال د/ابو بلال غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 20,771
معدل تقييم المستوى: 37
د/ابو بلال is a jewel in the roughد/ابو بلال is a jewel in the roughد/ابو بلال is a jewel in the rough
افتراضي رد: من قلب الألم








وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ - حسبنا الله ونعم الوكيل : اللهم إنتقم

القصة اكبر من ردة فعل القصة رسالة ونقلها المعلون بطريقة قذرة جدا وغادرة لعنه الله ولعن من ارسله

بمنتهى الوعي بما يقوم به وبأحرف كبيرة واضحة القاتل يقول أن الجذور المؤسسة للإسلاموفوبيا قديمة جدا وأن تفسيرها بمجرد "رد فعل على تطرف بعض المسلمين" أمر سطحي جدا

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:07 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.