منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > المنتدى الشرعي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #16  
قديم 05-12-2011, 07:08 AM
ع ع ق91 ع ع ق91 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 11,465
معدل تقييم المستوى: 21
ع ع ق91 is on a distinguished road
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية.....

1- في هذا ذكر النبي e أطوار الجنين في بطن أمه ، وأنه يتقلب في بطن أمه مائة وعشرون يوماً في ثلاثة أطوار ، فيكون في الأربعين الأولى نطفة ، ثم في الأربعين الثانية علقة ، ثم في الأربعين الثالثة مضغة .
قال تعالى في كتابه : ] يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة [ .
2- أن نفخ الروح يكون بعد تمام أربعة أشهر ، لقوله : ” ثم يرسل إليه الملك ... “ .
وينبني على هذا :
أ‌- أنه إذا سقط بعد نفخ الروح فيه فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين .
ب‌- أنه يحرم إسقاطه .
3- أن من الملائكة من هو موكل بالنفخ في الأجنة . والملائكة كثيرون ، وكل له عمل خاص به :
جبريل : موكل بالوحي .
وإسرافيل : موكل بالنفخ .
وميكائيل : موكل بالمطر .
ومالك : خازن الجنة .
وهناك ملائكة سياحة لمجالس الذكر ، وملائكة لسؤال الميت في قبره .
4- أن الملائكة عبيد يؤمرون وينهون ، لقوله : ” فيؤمر بأربع كلمات ... “ .
والملائكة عملهم عبادة الله وطاعته :
قال تعالى : ] يسبحون الليل والنهار لا يفترون [ .
وقال تعالى : ] ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون [ .
وقال تعالى : ] لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون [ .
5- وجوب الإيمان بالقضاء والقدر ، لقوله تعالى : ” ويؤمر بكتب أربع كلمات : بكتب رزقه ... “ .
فكل شيء مكتوب ومفروغ منه .
والإيمان بالقضاء والقدر يتضمن أربع مراتب :
أولاً : العلم : أن تعلم أن الله يعلم كل شيء .
قال تعالى : ] إن الله كان عليماً حكيماً [ .
ثانياً : الكتابة : أن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء .
قال تعالى : ] إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير [ .
وقال e : ” إن الله قدر مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة “ . رواه مسلم
ثالثاً : الإرادة : فلا يكون شيء في السموات والأرض إلا بإرادته .
قال تعالى : ] إنا كل شيء خلقناه بقدر [ .
رابعاً : الخلق : أن كل شيء في السموات والأرض مخلوق لله .
قال تعالى : ] وخلق كل شيء فقدره تقديراً [ .
6- قوله ( ويؤمر بكتب أربع كلمات ... ) هذه الكتابة تسمى التقدير العمري .

__________________
السلام عليكمܔْ۩¤ ْنصٌ حكيمٌ قاطعٌ لَهُ سِرّ..

http://www.youtube.com/watch?v=LGADlbdA3TI
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 05-12-2011, 07:08 AM
ع ع ق91 ع ع ق91 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 11,465
معدل تقييم المستوى: 21
ع ع ق91 is on a distinguished road
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية.....

وأقســام التقدير أربــع :
الأول : التقدير العام لجميع الأشياء في اللوح المحفوظ .
قال تعالى : ] ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير [ .
وقال تعالى : ] إنا كل شيء خلقناه بقـــدر [ .
وقال e : ( إن الله كتب مقادير السموات والأرض قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ) .
الثاني : التقدير العمري .
كما في حديث الباب .
( وهذا التقدير يختلف عن التقدير الذي في اللوح المحفوظ بأن التقدير العمري يقبل التغيير والمحــو ، وأما الذي في اللوح المحفـــوظ فإنه لا يقبل التغيير ، بمعنى أن ما كتبه الله في اللوح المحفوظ لا يقبل المحو ولا التغيير ) .
قال تعالى : ] يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب [ .
قال الشيخ السعدي : ] يمحو الله ما يشاء ويثبت [ يمحو الله ما يشاء من الأقدار ويثبت ما يشاء منها ، وهذا المحو والتغيير في غير ما سبق به علمــه ، وكتبه قلمه ، فإن هذا لا يقع فيه تبديل ولا تغيير ، لأن ذلك محال على الله أن يقع في علمــه نقص أو خلل ، ولهذا قال ]وعنده أم الكتاب [ أي اللوح المحفوظ الذي ترجع إليه سائر الأشيــاء ، فهو أصلها ، وهي فروع وشعب ، فالتغيير والتبديل يقع في الفروع والشعب .
ولهذا كان عمر يقول : اللهم إن كنت كتبتني شقياً فامحني واكتبني سعيداً .
وهذا يعني به الكتابة في صحف الملائكة لا الذي في اللوح المحفوظ .
الثالث : التقدير السنوي وذلك يكون في ليلة القدر .
كما قال تعالى : ] فيها يفرق كل أمر حكيم [ .
الرابع : التقدير اليومي .
ويدل عليه قوله تعالى : ] كل يوم هو في شـــــأن [ .
1- الحث على العلم الصالح والإكثار منه ، لأن الإنسان لا يدري متى يأتيه الموت .
قال تعالى : ] وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض [ .
وقال تعالى : ] سابقوا إلى مغفرة من ربكم [ .
2- التوكل على الله ، وعدم الخوف من الفقر ، لأن الرزق مكتوب .
3- أن الناس ينقسمون إلى قسمين لا ثالث لهما : شقي ، أو سعيد .
قال تعالى : ] فريق في الجنة وفريق في السعير [ .
وقال تعالى : ] فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق ... [ .
وقال سبحانه : ] وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ... [ .
4- التحذير من سوء الخاتمة .
وقد كان السلف رحمهم الله يخافون من سوء الخاتمة .
كان مالك بن دينار ، يقوم طول ليله قابضاً على لحيته ، ويقول : يا رب ، قد علمت ساكن الجنة من ساكن النار ، ففي أي الدارين منزل مالك .

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 05-12-2011, 07:09 AM
ع ع ق91 ع ع ق91 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 11,465
معدل تقييم المستوى: 21
ع ع ق91 is on a distinguished road
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية.....

وبكى بعض الصحابة عند موته ، فسئل عن ذلك فقال : سمعت رسول الله e يقول : ( إن الله تعالى قبض خلقه قبضتين فقال : هؤلاء في الجنة ، وهؤلاء في النار ) ولا أدري في أي القبضتين كنت .
قال ابن رجب : إن خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها الناس ، إما من جهة عمل سيء ونحو ذلك ، فتلك الخصلة الخفية توجب سوء الخاتمة عند الموت .
1- أن العبرة بالأعمال بالخواتيم .
وقد قال e : ( إنما الأعمال بالخواتيم ) .
12- في قوله e : ( إن أحدك يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ) جاء في رواية تبين معنى الحديث ، وهي : ( إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس ، وهو من أهل النار ) .
13- يجب على المسلم أن يحرص أن يطهر باطنه ، كما يحرص أن يطهر ظاهره .
14- التحذير من المعاصي والذنوب ، وخاصة الخفية .
15- الحذر من أن يغتر الإنسان بعمله الصالح .
16- قرب الجنة والنار من العبد .
وقال e : ( إن الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله ، والنار مثل ذلك ) .

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 05-12-2011, 07:09 AM
ع ع ق91 ع ع ق91 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 11,465
معدل تقييم المستوى: 21
ع ع ق91 is on a distinguished road
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية.....

الحديث الخامس

عن أم المؤمنين أم عبــد الله عائشـــة – رضي اله عنها – قالت : قال رســـول الله e : ” من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد “ . رواه البخاري ومسلم

---------------------------------------------------------

معاني الكلمات :
من أحدث : أي ابتدع واخترع شيئاً ليس له أصل .
في أمرنا : أي ديننا وشريعتنا .
ما ليس منه : مما ينافيه ويناقضه .
فهو رد : أي مردود على صاحبه وعليه إثمه .
الفوائد :
1- هذا الحديث أصل في رد البدع المستحدثة في دين الإسلام .

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 05-12-2011, 07:10 AM
ع ع ق91 ع ع ق91 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 11,465
معدل تقييم المستوى: 21
ع ع ق91 is on a distinguished road
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية.....

قال النووي : هذا الحديث مما ينبغي حفظه ، واستعماله في إبطال المنكرات ، وإشاعة الاستدلال به .
وقال الشيخ الألباني : هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام ، وهو من جوامع كلمه e ، فإنه صريح في رد إبطال كل البدع والمحدثات .
1- تحريم إحداث شيء في دين الله ولو عن حسن نية .
2- أن من أحدث شيئاً في دين الله فعمله هذا مردود عليه .
وقد ذكر العلماء أن العمل والعبادة لا يقبل إلا بشرطين :
الأول : الإخلاص .
لحديث : ( إنما الأعمال بالنيات ).
الثاني : المتابعة للرسول e .
لحديث الباب .
3- خطر البدع والإحداث في الدين .
لأن البدع تستلزم أن الشريعة غير كاملة ، وأنها لم تتم والعياذ بالله ، وهذا تكذيب للقرآن .
قال تعالى : ] اليوم أكملت لكم دينكم ... [ فهذه الآية الكريمة تدل على تمام الشريعة وكمالها ، وكفايتها لكل ما يحتاجه الخلق .
قال ابن كثير : هذه أكبر نعم الله على هذه الأمة ، حيث أكمل تعالى لهم دينهم ، فلا يحتاجون إلى دين غيره .
4- أن ديننا كامل فلا يحتاج إلى من يكمله .
قال تعالى : ] اليوم أكملت لكم دينكم ... [ .
وعن أبي ذر قال : ( تركنا رسول الله e ما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكر لنا فيه علماً ، قال e : ما بقي شيء يقرب إلى الجنة ويباعد من النار إلا وقد بين لكم ). رواه الطبراني
قال ابن الماجشون : سمعت مالكاً يقول : من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة ، فقد زعم أن محمداً خان الرسالة ، لأن الله يقول : اليوم أكملت لكم دينكم ، فما لم يكن يؤمئذ ديناً ، فلا يكون اليوم ديناً .
5- جاءت نصوص كثيرة في التحذير من البدع وأنها ضلال .
كحديث الباب .
وقوله : ( إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ). رواه أبو داود
6- وجوب معرفته البدع للتحذير منها والتنفير .
قال الشاعر :
عرفت الشر لا للشر لكن لتــــــوقيــــه
ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه
7- أن البدع أحب إلى إبليس من المعصية .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : إن أهل البدع شر من أهل المعاصي الشهوانية بالسنة والإجماع .

رد مع اقتباس
  #21  
قديم 05-12-2011, 07:12 AM
ع ع ق91 ع ع ق91 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 11,465
معدل تقييم المستوى: 21
ع ع ق91 is on a distinguished road
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية.....



الحديث السادس
عن أبي عبد الله النعمان بن بشير ـ رضي الله عنهما ـ قال : سمعت رسول الله e يقول ( إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا إن لكل ملك حمى ، ألا إن حمى الله محارمـــه ، ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله : ألا وهي القلب ) .
-----------------------------------------------------
معاني الكلمات :
بيّن : ظاهر . مشتبهات : جمع مشتبه ، وهي المشكل لما فيه من عدم الوضوح في الحل أو الحرمة
لا يعلمهن : لا يعلم حكمها . اتقى الشبهات : ابتعد عنها .
لدينه : أي عن النقص . الحمى : المحمي .
يرتع : أي تأكل ماشيته منه . محارمه : المعاصي .
الفوائد :
1- قسم النبي عليه الصلاة والسلام الأمور إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : حلال واضح لا يخفى حله .
كأكل الخبز ، والمشي .
القسم الثاني : حرام واضح .
كالخمر والزنا والغيبة .
القسم الثالث : مشتبه : يعني ليست بواضحة الحل أو الحرمة .
فهذه لا يعرفها كثير من الناس ، أما العلماء فيعرفون حكمها بنص أو قياس .
فهذه الأفضل والورع تركها والابتعـــاد عنها ، لماذا ؟
لأن ذلك أسلم وابرأ لدينــه من النقص ، وعرضه من الكلام فيه .
2- أن من يقع في الشبهات يقع في الحرام لقوله e : ( من وقع في الشبهات وقع في الحرام ) .
أي من أقدم على ما هو مشتبه عنده ، لا يدري أهو حلال أو حرام ، فإنه لا يأمن أن يكون حراماً في نفس الأمر فيصادف الحرام وهو لا يدري أنه حرام .
3- شبه النبي e الذي يقع في الشبهات بالراعي يرعى بغنمــه وإبله حول الحمى ، أي حول المكان المحمي ، يوشك ويقرب أن يقع فيه ، لأن البهائم إذا رأت الأرض المحمية مخضرة مملوءة من العشب فسوف تدخل هذه القطعــة المحميــة ، كذلك المشتبهات إذا حام حولها العبد فإنه يصعب عليه أن يمنع نفسه عنها .
4- من أسباب النجاة من الوقوع في الحرام الورع والابتعــاد عن الشبهات .
قال أبو الدرداء : تمام التقوى أن يتقي العبد ربــه ، حتى يتقيه من مثقال ذرة .
وقال الحسن البصري : ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال مخافة الوقوع بالحرام .
وقال الثوري : إنما سموا متقين ، لأنهم اتقــوا ما لا يتقى .
5- فضل الورع .
6- الاحتياط براءة للدين والعرض .
7- حكمة الله في ذكر المشتبهات حتى يتبين من كان حريصاً على طلب العلم ومن ليس بحريص .
8- أنه لا يمكن أن يكون في الشريعة ما لا يعلمــه الناس كلهم .
9- حسن تعليم النبي e بضرب الأمثال المحسوسة ليتبين بها المعاني المعقولة .
10- يجب على الإنسان أن يهتم بقلبــه ، لأن مدار الصلاح والفساد عليه ، فإذا صلح صلح سائر الجسد وإذا فسد فسد سائر الجسد .

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 05-12-2011, 07:13 AM
ع ع ق91 ع ع ق91 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 11,465
معدل تقييم المستوى: 21
ع ع ق91 is on a distinguished road
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية.....

وسمي القلب قلباً : لتقلبـــه في الأمـــــــــــور ، أو لأنه خالص ما في البدن .
مســائل القلب :
أولاً : يجب دعاء الله بإصلاحه وتثبيته .
وقد كان e يدعو : يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك .
وكان قسم النبي e : لا ، ومقلب القلوب .
ثانياً : التحذير من التساهل في أمر القلب .
قال e : ( إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ) رواه مسلم .
ثالثاً : لا ينفع يوم القيامة إلا القلب السليم .
قال تعالى : ] يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم [ .
القلب السليم : هو السالم من الشرك والبدعة والآفات والمكروهات ، وليس فيه إلا محبة الله وخشيته .
رابعاً : استحباب الدعاء بسلامة القلب .
كان e يقول ( اللهم إني أسألك قلباً سليماً .. ) رواه أحمد .
خامساً : أهم سبب لحياة القلب الاستجابة لله ولرسوله .
قال تعالى :] يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه [.
سادساً : من أسباب لين القلب ذكر الله .
قال تعالى : ] ألا بذكر الله تطمئــن القلـــوب [ .
سابعاً : ومن أسباب لين القلب العطف على المسكين .
فقد جاء رجل إلى النبي e يشكو قسوة قلبه ؟ فقال له الرسول e : ( إذا أحببت أن يلين قلبك فامسح راس اليتيم وأطعــم المسكيــن ) رواه أحمد .
ثامناً : ومن أسباب رقة القلب زيارة المقابر .
قال e : ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الآخرة ، وترق القلب ) رواه أحمد .
تاسعاً : التحذير من قسوة القلب .
قال تعالى : ] فويل للقاسيــة قلوبهم من ذكر الله [ .
عاشراً : إذا صلح القلب صلح الجسد .
كما في حديث الباب .
من أقوال السلف :
قال بعض السلف : خصلتنا تقسيان القلب : كثرة الكلام ، وكثرة الأكــل .
وقال بعضهم : البدن إذا عري رق ، وكذلك القلب إذا قلت خطاياه أسرعت دمعتــه .
قال ابن القيم : مفسدات القلب : كثرة النوم ، والتمني ، والتعلق بغير الله ، والشبــع ، والمنــام .
قال بعض العلماء : صلاح القلب بخمسة أشياء : قراءة القرآن بتدبر ، وخلاء البطــن ، وقيام الليــل ، والتضرع بالسحــر ، ومجالســة الصالحين ، وأكــل الحــلال .

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 05-12-2011, 07:14 AM
ع ع ق91 ع ع ق91 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 11,465
معدل تقييم المستوى: 21
ع ع ق91 is on a distinguished road
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية.....

الحديث السابــع

عن أبي رقية تميم بن أوس الداري t ، أن النبي e قال : الدين النصيحة .
قلنا : لمن ؟
قال : لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم . رواه مسلم 55

---------------------------------------------------------

معاني الكلمات :
النصيحة : كلمة يعبر بها عن إرادة الخير للمنصوح له .
أئمة المسلمين : حكامهم .
عامتهم : سائر المسلمين غير الحكام .
الفوائد .
1- أهمية النصيحــة في ديننا الإسلامي .
2 – فضيلة النصيحــة وأنها الدين .
وللنصيحة فضائل :
أولاً : أنها مهمة الرسل .
قال تعالى إخباراً عن نوح : ] أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم [ .
ثانياً : أن منزلتها عظيمة .
كما في حديث الباب .
ثالثاً : أنها من علامات كمال الإيمان .
كما قال e : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .
رابعاً : أنها من حقوق المسلم على أخيه المسلم .
قال e : ( للمؤمن على المؤمن ست خصال : ... وينصح له إذا غاب أو شهد ) .
2- النصيحة تكون لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم .
فالنصيحة لله : تكون بالإيمان به ، ونفي الشريك عنه ، وترك الإلحاد في صفاته ، ووصفه بصفات الكمال والجلال كلها ، وتنزيهه سبحانه وتعالى عن جميع النقائص ، والقيام بطاعته ، واجتناب معاصيه .
والنصيحة لرسوله : تكون بتصديق رسالته ، والإيمان بجميع ما جاء به ، وطاعته في أمره ونهيه ، ونصرته حياً وميتاً ، ومعاداة من عاداه ، وموالاة من والاه ، وإعظام حقه وتوقيره ، وإحياء طريقته وسنته ، وبث دعوته ونشر شريعته .
والنصيحة لأئمة المسلمين : تكون بمعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه ، وأمرهم به وتذكيرهم برفق ولطف ، وإعلامهم بما غفلوا عنه ، وترك الخروج عليهم ، وتألف قلوب الناس لطاعتهم ، وأن يدعى لهم بالصلاح .
والنصيحة لعامة المسلمين : تكون بإرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم ، وكف الأذى عنهم ، وتعليم ما يجهلونه من دينهم ، ويعينهم عليه بالقول والفعل ، وستر عوراتهم ، وسد خلاتهم ، ودفع المضار عنهم ، وجلب

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 05-12-2011, 07:14 AM
ع ع ق91 ع ع ق91 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 11,465
معدل تقييم المستوى: 21
ع ع ق91 is on a distinguished road
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية.....

المنافع لهم ، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكــر برفق وإخلاص ، والشفقة عليهم ، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير ، ويكره لهم ما يكره لنفسه من المكروه .
4 – ينبغي أن تسود النصيحة بين المسلمين ، فإنها من أعظم مكملات الإيمان .
سئل ابن المبارك : أي الأعمال أفضل ؟ قال : النصح لله .
وقال الفضيل : المؤمن يستر وينصح والفاجر يهتك ويعير .
وقال أيضاً : ما أدرك عندنا من أدرك بكثرة الصلاة والصيام ، وإنما أدرك عندنا بسخاء الأنفس ، وسلامة الصدور ، والنصح للأمة .
قال أبو بكر المزني : ما فاق أبو بكر أصحاب رســول الله بصوم ولا بصلاة ، ولكن بشيء كان في قلبه . . قال ابن علية : الذي كان في قلبه الحب لله عز وجل والنصيحة في خلقه .
وقال أبو الدرداء : إن شئتم لأنصحن لكم : إن أحب عباد الله إلى الله ، الذين يحبّبون الله تعالى إلى عباده ويعملون في الأرض نصحاً .
وقال حكيم : ودّك من نصحـــك .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : فإن المؤمن للمؤمن كاليدين تغســل إحداهما الأخــرى .
5- لقد طبق الصحابة رضوان الله عليهم هذا الحديث وعملــوا به .
ذكر النووي في شرح مسلم : ” أن جريراً أمر مولاه أن يشـتري له فرساً ، فاشترى له فرساً بثلاثمائة درهم وجاء به وبصاحبه لينقده الثمن ، فقال جرير لصاحب الفرس : فرسك خير من ثلاثمائة درهم ، أتبيعه بأربعمائة درهم ؟ قال : ذلك إليك يا أبا عبد الله . فقال : فرسك خير من ذلك أتبيعه بخمسمائة درهم ؟ ثم لم يزل يزيد مائة فمائة وصاحبه يرضى وجرير يقول فرسك خير إلى أن بلغ ثمانمائة درهم فاشتراه بها . فقيل له بذلك فقال : إني بايعت رسول الله e على النصح لكل مسلم “ .
هكذا يفعل صحابة الرسول e في النصح للمسلمين في أمور دينهم ودنياهم ولنا فيهم أسوة ] لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [ . (الممتحنة:6)
5- ومن أعظم النصـــح أن ينصح لمن استشـــاره في أمره .
كما قال e : ( إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصــحه ) .
وكذلك النصح في الدين .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ثبت في الصحيح أن النبي e قالت له فاطمة بنت قيس : قد خطبني أبو جهم ومعاوية ، فقال لها : أما أبو جهم فرجل ضراب للنساء ، وأما معاوية فصعلوك لا مال له ، فبين النبي e حال الخاطبين للمرأة ، فإن النصــح في الدين أعظم من النصح في الدنيا ، فإذا كان النبي e نصح المرأة في دنياها فالنصيحة في الدين أعظم .
9 – ينبغي أن تكون النصيحة برفق وأن تكون سراً .
قال الشافعي : من وعظ أخاه سراً فقد نصحه وزانه ، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه .

رد مع اقتباس
  #25  
قديم 05-12-2011, 07:15 AM
ع ع ق91 ع ع ق91 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 11,465
معدل تقييم المستوى: 21
ع ع ق91 is on a distinguished road
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية.....

الحديث الثامن

عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله e قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله )

-----------------------------------------------------

معاني الكلمات :
أمرت : أمرني الله . الناس : عبدة الأوثان والمشركين . حتى يشهدوا : حتى يسلموا أو يدفعوا الجزية .
يؤتوا الزكاة : يدفعوها إلى ستحقيها . عصموا : حفظوا ومنعوا . وحسابهم على الله : أي يعاملون بالظاهر وأما الباطن فإلى الله .
الفوائــد :
1- وجوب مقاتلة الكفار حتى يسلموا وينطقوا بالشهادتين .
2- أن الواجب قتال الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وحتى لا يبقى شرك .
قال تعالى : ] وقاتلوهـم حتى لا تكــون فتنة ويكون الدين كله لله [.
لا تكون فتنة : أي يبقى شرك ، لأن الدين لا يكون كله لله ما دام في الأرض مشرك .
ولقوله e : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا .. ) .
3- أن أول واجب على المكلف هو النطق بالشهادتين لا النظر والاستدلال .
وقد قال e لمعاذ لما بعثه إلى اليمن : ( فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ) .
4- عظم التوحيد وأنه سبب لحقن الدم .
5- فضل الجهـــاد في سبيل الله وقتال الكفـــار .
وأن الجهاد ينقســم إلى قسمين :
قسم طلب – وقسم دفاع .
6- بين e العاصم للدماء من الهدر :
أولاً : النطق بالشهادتين .
ثانياً : إقامة الصلاة .
ثالثاً : إيتاء الزكاة .
1- أن الأحكام تجري على الظاهر والله يتولى السرائر لقوله e : ( وحسابهم على الله ) فمن أظهر لنا الإسلام وقام بما يجب عليه عصم دمه وماله وعومل معاملة المسلمين .
2- قوله : ( إلا بحقها ) كأن يرتكب ما يبيح دم المسلم : كالقتل – أو الزنا للمحصن – أو الردة .
3- أهمية الصلاة وأنها تأتي بالمرتبة الثانية بعد الشهادتين .
4- أهمية الزكاة ، وأنها تأتي بالمرتبة الثالثة بعد الصلاة .

رد مع اقتباس
  #26  
قديم 05-12-2011, 07:17 AM
ع ع ق91 ع ع ق91 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 11,465
معدل تقييم المستوى: 21
ع ع ق91 is on a distinguished road
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية.....

الحديث التاسـع

عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي t قال : سمعت رسول الله e يقول : ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم . ( البخاري 7288 ، ومسلم 1337 )

---------------------------------------------------------

معاني الكلمات :
ما نهيتكم : النهي طلب الكف على وجه الاستعلاء .
اجتنبوه : ابتعدوا عنه .
وما أمرتكم : الأمر طلب الفعل على وجه الاستعلاء .
ما استطعتم : ما قدرتم عليه .
أهلك : صار سبب الهلاك .
كثرة مسائلهم : أي كثرة أسئلتهم التي كانوا يسألونها وليس وجه شرعي .
الفوائــد :
1- وجوب الكف عما نهى عنه النبي e .
وهذا النهي ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : نهي تحريــــم .
كالشرك ، وقتل النفس ، والربا ، وشرب الخمر ، والغيبة ، والنميمة ، وغيرها .
فهذا يجب اجتنابــه والابتعـــاد عنه .
القسم الثاني : نهي كراهة

رد مع اقتباس
  #27  
قديم 05-12-2011, 07:18 AM
ع ع ق91 ع ع ق91 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 11,465
معدل تقييم المستوى: 21
ع ع ق91 is on a distinguished road
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية.....

وذلك أن الشارع نهى عن تصرفات ، لكن قامت الأدلة على أن هذا النهي للكراهــة وليس للتحريـــم .
فهذا الأفضل اجتنابــه وتركـــه .
1- أن ما نهى عنه الشرع يجب اجتنابه والابتعاد عنه جملة وتفصيلاً ، ولا يجوز للمكلف فعل شيء منه .
فالربا يجب اجتناب قليله وكثيره .
2- يجوز فعل المحرم للضرورة ، لأن القاعدة [ لا محرم مع الضرورة ] ، لقوله تعالى : ] وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه [ .
3- ومعنى الضرورة إلى المحرم : أن لا يجد سوى هذا المحرم ، وتندفع به الضرورة .
مثال : يجوز الأكل من الميتــة للمضطــر .
4- ينبغي فعل ما أمرنا به النبي e على قدر الاستطاعــة .
وما أمرنا به ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : واجبات ، فهذا يثاب فاعله ويعاقب تاركه .
كالصلاة ، والزكاة ، والصيام .
القسم الثاني : مستحبات ، فهذه يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها .
كالسنن الرواتب ، والسواك .
فالواجبات : يجب على المسلم أن يؤديها كما أمر ، فإن لم يستطع فعلى قدر استطاعته ] لا يكلف الله نفساً إلا وسعها [ .
مثال : القيام في الصلاة الفريضة ركن ، فإذا عجز عنه الإنسان فإنه يصلي جالساً .
وأما المستحبات : فالأفضل للمسلم أن يحرص عليها وأن يجتهد في الإكثار منها على حسب استطاعته .
مثال : قيام الليل : فالأفضل أن يصلي من الليل ولو شيئاً قليلاً .
5- يجب طاعة الرسول والانقياد لأمــره .
قال تعالى : ] يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول .... [ .
7 – أن من أسباب هلاك الأمم كثرة مسائلهم .
والأسئلة التي هي سبب للهلاك :
‌أ- السؤال تعنتاً وتعمقاً .
‌ب- السؤال بما لا فائدة منه ولا حاجة له .
‌ج- السؤال على وجه الاستهزاء والسخرية والعبث .
‌د- كثرة السؤال في المسائل التي لم تقــع .
‌ه-السؤال عما أخفاه الله عن خلقه لحكمة يعلمها سبحانه ، مثل السؤال عن سر القضاء والقدر ، وعن قيام الساعة .
وأما السؤال للعلم والعمل وبما يهم الإنسان فهذا مطلوب ومحمود .
قال تعالى : ] فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمــون [ .
وقال e : ( نعم النساء نساء الأنصار ، لم يمنعهن الحياء من التفقه في الدين ) .
ولما سئل ابن عباس ، كيف نلت العلم ؟ قال : بلسان سؤول ، وقلب عقول ، وجسم غير ملول .
وقيل : السؤال نصف العلم .
وقال الزهري : العلم خزانة ، مفتاحها المسألة .

رد مع اقتباس
  #28  
قديم 05-12-2011, 07:18 AM
ع ع ق91 ع ع ق91 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 11,465
معدل تقييم المستوى: 21
ع ع ق91 is on a distinguished road
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية.....



الحديث العاشــــــــــــر
عن أبي هريرة t قال : قال رسول الله e : إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال تعالى : ] يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً ، وقال تعالى : ] يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم [ ، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء : يا رب ! يا رب ! ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنى يستجاب له ؟ . رواه مسلم 1015
---------------------------------------------------------
معاني الكلمات :
طيب : اسم من أسماء الله ومعناه المنزه عن النقائص .
لا يقبل إلا طيباً : أي من الأعمال إلا أطيبها وأخلصها .
أغبر : غير الغبار لون شعره لطول سفره .
الفوائد :
1- إثبات اسم من أسماء الله وهو الطيب ، ومعناه المنزه عن العيوب والنقائص .
2- أن الله لا يقبل من الأعمال والأقوال والأموال إلا الطيب .
في الأعمال والأقوال :
قال تعالى : } إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعــه { .
وفي الصدقات :
قال e : ( من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب – ولا يقبل الله إلا الطيب – فإن الله يقبلها ... ) .
- كيف يكون العمل طيباً ؟
بإخلاص العمل لله ، وأكل الحلال وعدم أكل الحرام .
3- أن العمل غير الطيب لا يقبله الله .
4- وجوب اتباع الرسل .
5- الأمر بالأكل من الطيبات .
قال تعالى : ] كلوا من طيبات ما رزقناكم [ .
وقال تعالى : ] يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكــم [ .
وقال سبحانه : ] كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغـــوا فيه [ .
6- الحث على العمل الصالح .
والعمل الصالح أمر الله وحث عليه .
قال تعالى : ] وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض .. [ .
والعمل الصالح هو الذي يدخل مع الإنسان في قبره .
قال e : ( يتبع الميت ثلاثة : أهله وماله وعمله ، فيرجع اثنان ويبقى واحد ، يرجع أهله وماله ويبقى عمله ) متفق عليه .
والعمل الصالح هو الحسب الحقيقي .
قال e : ( من بطأ به عمله لم يسرع به نسبــه ) رواه مسلم .
والعمل الصالح هو ما يتمناه المحتضر .
قال تعالى : ] حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت .. [ .
ويتمناه أيضاً أهل النار .
قال تعالى : ] وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل [ .
7- أن شكر النعم يكون بالقول والعمل ، وليس بالقول فقط .
وقد كان e يقوم الليل حتى تتفطر قدماه ، فتقول له عائشة : قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فيقول : أفلا أكون عبداً شكوراً .
8- في هذا الحديث ذكر بعض أسباب إجابة الدعاء :
طول السفر :
وقد قال e : ( ثلاث دعوات مستجابات : ... وذكر منها : دعوة المسافر ) .
الأشعث الأغبر .
وقال e : ( رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبــره ) .
رفع اليدين .

رد مع اقتباس
  #29  
قديم 05-12-2011, 07:19 AM
ع ع ق91 ع ع ق91 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 11,465
معدل تقييم المستوى: 21
ع ع ق91 is on a distinguished road
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية.....

قال e : ( إن الله ليستحي من عبده إذا رفع يديه إلى السماء أن يردهما صفراً ) .
1- ذكر في الحديث مانعاً من موانع إجابة الدعاء وهو أكل الحرام .
وقد قال e : ( يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة ) .
2- إثبات علو الله .
وهو ينقسم إلى قسمين :
الأول : علــــو صفــة : وهذا متفق عليه بين جميع أهل القبلة .
فصفات الله كلها عليا وحسنى .
الثاني : علو ذات . وهذا متفق عليه عند أهل السنة .
وقد دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع :
قال تعالى : ] وهو العلي العظيم [ .
وقال تعالى : ] وهو العلي الكبير [ .
وقال تعالى : ] يخافون ربهم من فوقهم [ .
وقال سبحانه : ] وهو القاهر فوق عباده [ .
وقال سبحانه: ] إليه يصعد الكلم الطيب [ .
وقال سبحانه : ] إنا نحن نزلنا الذكر ... [ .
وقال e : ( ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء ) .

رد مع اقتباس
  #30  
قديم 05-12-2011, 07:22 AM
ع ع ق91 ع ع ق91 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 11,465
معدل تقييم المستوى: 21
ع ع ق91 is on a distinguished road
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية.....


الحديث الحادي عشر
عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب – سبط رسول الله e وريحانته – قال : حفظت من رسول الله e : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الصدق طمأنينــة والكذب ريبــة ) . رواه الترمذي والنسائي .
---------------------------------------------------------
معاني الكلمات :
سبط : السبط هو ولد الولد سواء ذكراً أو أنثى .
دع : اترك .
ما يريبك : أي ما تشك فيه ولا تطمئن إليه .
إلى ما لا يريبك : أي إلى الشيء الذي لا ريب فيه .
الفوائد :
1- هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الدين ، واصل في الورع الذي عليه مدار اليقين ، ومنج من ظلم الشكوك والأوهام المانعــة من نور اليقين .
2- للورع فضائل :
أولاً : أنه سبب لاستبراء العرض والدين .
كما في حديث : ( من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضــه ) .
ثانياً : أنه خير خصال الدين :
قال e : ( وخير دينكم الورع ) رواه الحاكم .
ثالثاً : من علامات العبادة .
قال e : ( كن ورعاً تكن أعبد الناس ) رواه الترمذي .
رابعاً : أنه من هدي النبي e وخلقه .
عن أنس : ( أن النبي e وجد تمرة في الطريق فقال : لولا أني أخاف أن تكون من الصدقــة لأكلتها ) متفق عليه .
خامساً : أنه سبب للنجاة .
كما في حديث الباب ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) .
من أقوال السلف في الورع :
قال الحسن : ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال مخافة الحرام .
وقال حسان بن أبي سنان : ما من شيء أهون من الورع ، إذا رابك شيء فدعــه .
وقال عمر : كنا نترك تسعــة أعشار الحلال مخافة أن نقع في الحرام .
وقال العسكري : لو تأمل الحذاق في هذا الحديث لتيقنوا أنه قد استوعب كل ما قيل في تجنب الشبهــات .
وقال شيخ الإسلام : الورع من قواعد الدين .
وقال ابن المبارك : ترك فلس من حرام أفضل من مائة ألف فلس أتصدق بها .
3- فضل اتقـــاء الشبهــــات .
4- فضل الصدق وأنه سبب للطمأنينة . فضائل الصدق :
أولاً : أنه سبب للطمأنينــة .
كما في حديث الباب : ( فإن الصدق طمأنينة ) .
ثانياً : هو المميز بين المؤمن والمنافق .
قال e : ( آية المنافق ثلاث : ... وإذا حدث كذب ... ) .
ثالثاً : لا ينفع يوم القيامة إلا الصدق :
قال تعالى : ] هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم [ .
رابعاً : الصدق أصل كل بر .
قال e : ( إن الصدق يهدي إلى البر ) متفق عليه .

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.