منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > سير أعلام النبلاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #16  
قديم 10-05-2015, 04:52 PM
رند الناصري رند الناصري غير متصل
(يوسف عمر) سابقا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21,091
معدل تقييم المستوى: 33
رند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the rough
افتراضي رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

شرفني مروركم أخي الكريم حمزة

السلام عليكم

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 10-05-2015, 05:05 PM
رند الناصري رند الناصري غير متصل
(يوسف عمر) سابقا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21,091
معدل تقييم المستوى: 33
رند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the rough
افتراضي رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

من كلام عمر بن الخطاب وحكمته


لو علمت أن أحدا من الناس أقوى على هذا الأمر مني، لكنت أقدم فيضرب عنقي، أحب إلي من أن آليه. إن هذا الحق ثقيل مريء، و إن الباطل خفيف وبيء، و ترك الخطيئة خير من معالجة التوبة، و رب نظرة زرعت شهوة، و شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا.

*************

ألا و إني ما وجدت صلاح ما ولاني الله إلا بثلاث: أداء الأمانة، و الأخذ بالقوة، و الحكم بما أنزل الله

*************

ألا و إني ما وجدت صلاح هذا المال إلا بثلاث: أن يؤخذ من حق، و يعطى في حق، و يمنع من باطل.

*************

إذا تكلمتَ أسمِع، و إذا مشيت أسرع، و إذا ضربت أوجع، و إذا أطعمت أشبع


*************

و الذي نفسي بيده لولا تنقص حسناتي، لخالطتكم في لين عيشكم


*************

وعند ما حضرته الوفاة نصح ابنه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما فقال: يا بني عليك بخصال الإيمان.
قال: و ما هن يا أبتي؟
قال: الصوم في شدة أيام الصيف، و قتل الأعداء بالسيف، و الصبر على المصيبة، و اسباغ الوضوء في اليوم الشاتي، و تعجيل الصلاة في يوم الغيم، و ترك ردغة الخبال.
قال: و ما ردغة الخبال؟
فقال: شرب الخمر.

*************

القوة في العمل أن لا تؤخر عمل اليوم لغد، و الأمانة أن لا يخالف سريرة علانية، فاتقوا الله فإنما التقوى بالتوقي، و من يتق الله يقيه.

*************

المتوكل الذي يلقي حبه في الأرض و يتوكل على الله

*************


لا يقعد أحدكم من طلب الرزق و يقول اللهم ارزقني، و قد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا و لا فضة، و أن الله يرزق الناس بعضهم من بعض.

*************

ومن كلام له رضي الله عنه: [B][COLOR="red"]من استعمل رجلا لمودة أو قرابة، لا يحمله على استعماله إلا ذلك، فقد خان الله و رسوله و المؤمنين، و من استعمل رجلا فاجرا، و هو يعلم أنه فاجر، فهو مثله!!.

*************

ليس خيركم من عمل للآخرة و ترك الدنيا، أو عمل للدنيا و ترك الآخرة، ولكن خيركم من أخذ من هذه و من هذه، و إنما الحرج في الرغبة فيما تجاوز قدر الحاجة، و زاد على حد الكفاية، فإنها فضول لا تجدي، و زوائد لا تنفع و لا تغني، تحمل المرء في اشتغاله لها، و النظر فيها، على التقصير عما فيه الفائدة، و التأخير عما فيه العائدة، و العقلاء تركوا فضول الدنيا، فكيف بالذنوب؟ و ترك فضول الدنيا من العقل، و ترك الذنوب من الفرض.

*************

ليس من عبد إلا بينه و بين رزقه حجاب، فإن اقتصد أتاه رزقه، و إن اقتحم هتك الحجاب، و لم يزد رزقه.


*************

إن الله يحب القصد و التقدير، و يكره السرف و التبذير.

*************

يا معشر الفقراء ارفعوا رؤوسكم، فقد وُضِح الطريق، فاستبقوا الخيرات، و لا تكونوا عيالا على المسلمين.


*************

من دخل على الملوك، خرج و هو ساخط على الله.

*************

نظرت في هذا الأمر، فجعلت إن أردت الدنيا أضر بالآخرة، و إن أردت الآخرة أضر بالدنيا، فإذا كان الأمر هكذا، فأضر بالفانية.

*************

ما مثلي و مثل هؤلاء، إلا كقوم سافروا فدفعوا نفقاتهم إلى رجل منهم
فقالوا : أنفق علينا، فهل يحل له أن يستأثر منها بشئ؟
قالوا: لا يا أمير المؤمنين!
قال: فكذلك مثلي و مثلهم.

*************

عن أسلم قال: قام رجل إلى عمر رضي الله عنه، فقال: ما يحل لك من هذا المال؟
فقال: ما يصلحني و يصلح عيالي بالمعروف، و حلة للشتاء و حلة للصيف، و راحلة للحج و العمرة، و دابة لحوائجه و جهاده.

*************

عن ابن المسيب رحمه الله، عن أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، قال: أيما عامل لي، ظلم أحدا، و بلغتني مظلمته و لم أغيرها فأنا ظلمته.إلا أبي بكر رضي الله عنه

عن الشعبي قال: قال أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه: الا و أي رجل فضلني على أبي بكر إلا جلدته أربعين.

*************

فيم الرملان، و الكشف عن المناكب؟ و قد أطال الله الإسلام و نفى الكفر و أهله، و مع ذلك لا ندع شيئا، كنا نفعله في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم.

*************

عن نافع، أن عمر رضي الله عنه، رأى على طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، ثوبين ممشقين، فقال: ما هذا؟
قال: إنما هو طين. فقال: إنكم أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم يُقتدى بكم و ينظر إليكم.

*************

عن عبد الله بن فضالة قال: لما أراد عمر بن الخطاب رضوان الله عليه أن يكتب القرآن، أقعد له نفرا من أصحابه، فقال: إذا اختلفتم في اللغة فاكتبوها بلغة مضر، فإن القرآن نزل على رجل من مضر.

*************

عن جابر بن سمرة قال: سمعت عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يقول: لا يملين في مصاحفنا إلا غلمان قريش و غلمان ثقيف.

*************

عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: ما من أهل و لا ولد و لا مال إلاّ و أنا أحب أن أقول عليه إنا لله و إنا إليه راجعون، إلاّ عبد الله بن عمر أحب أن يبقى في الناس بعدي.

*************

عن أبي إسحاق الفزاري قال: قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إن أحب الناس إليَّ من أهدى إليَّ عيوبي.

*************

قال المغيرة: كان و الله له فضل يمنعه من أن يخدع، و عقل يمنعه من أن ينخدع، فقال عمر رضي الله عنه: لست بخب، و لا الخب يخدعني.

*************

عن مجاهد قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: ثلاثة يصفين لك ود أخيك، أن تسلم عليه إذا لقيته، و أن توسع له في المجلس، و أن تدعوه بأحب أسمائه إليه، و ثلاثة من الغي، أن تجد على الناس فيما تأتي، و أن ترى من أخيك أو من الناس ما يخفى عليك من نفسك، و أن تؤذي جليسك فيما لا يعنيك، و اعتزل عدوك، و احتفظ من خليلك إلاّ الأمين، فإن الأمين من القوم لا يعادله أي شيء، و لا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره، و لا تفش إليه سرك، و استشر في أمرك الذين يخشون الله عز وجل.

*************

عن هشام بن عروة، قال أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه: إذا رأيتم الرجل يضيع من الصلاة، فهو لغيرها من حق الله أشد تضييعاً.


*************

عن ثابت بن الحجاج قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: حاسبوا نفوسكم قبل أن تحاسبوا و زنوا نفوسكم قبل أن توزنوا، أهون عليكم في الحساب غداً، أن تحاسبوا نفوسكم اليوم، و تزينوا للعرض الأكبر. { يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ } ( الحاقة 18 ).

*************

عن عمران بن عبد الرحمن قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: عليكم بذكر الله فإنه شفاء، و إياكم و ذكر الناس فإنه داء.

*************

عن الأعمش بن إبراهيم قال: سمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه رجلا يقول: اللهم إني أستنفق نفسي و مالي في سبيل الله عز و جل. قال عمر: أفلا يسكت أحدكم، فإن ابتلى صبر، و إن عوفي شكر.

يتبع...

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 10-06-2015, 01:45 PM
رند الناصري رند الناصري غير متصل
(يوسف عمر) سابقا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21,091
معدل تقييم المستوى: 33
رند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the rough
افتراضي رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

عن عبد الله بن عبيد قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: يا معشر المهاجرين!، لا تكثروا الدخول على أهل الدنيا، فإنها مسخطة للرزق.

******

عن عبد الله بن سليمان، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: أي الناس أفضل؟
قالوا: المصلون.
قال: إن المصلي يكون براً و فاجراً.
قالوا: الصائمون.
قال: إن الصائم يكون براً و فاجراً.
قالوا: المجاهدون في سبيل الله.
قال: إن المجاهد يكون براً و فاجراً.
ثم قال عمر رضوان الله عليه: لكن الورع في دين الله، يستكمل طاعة الله عزّ و جلّ.


******

عن عبد الله الشيباني قال: قال أمير المؤمنين عمر لابنه: يا بني اتق الله يقك، و اقرض الله يجزك، و اشكره يزدك، و اعلم أنه لا مال لمن لا رفق له، و لا جديد لمن لا خلق له، و لا عمل لمن لا نية له.

******

عن مالك بن الحرث قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه:ا لتؤده في كل شيء خير، إلاّ ما كان من أمر الآخرة.

******

عن ابن أبي نجيح، عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إني أحب أن يكون الرجل في أهله كالصبي، فإذا احتيج إليه كان رجلا.

******

عن هشام عن أبيه، قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: تعلموا أن الطمع فقر، و أن اليأس غنى، و أن المرء إذا يئس من شيء استغنى عنه.

******

عن ابن سلام قال: بينما أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يمشي، و بين يديه رجل يخطر، و يقول: أنا ابن بطحاء مكة، كديها و كدائها.
فوقف عليه عمر، رضوان الله عليه فقال: إن يكن لك دين فلك كرم، و إن يكن لك عقل فلك مروءة، و إن يكن لك مال فلك شرف، و إلاّ فأنت و الحمار سواء.

******

عن حبيب بن أبي ثابت قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عليكم بالغنيمة الباردة، الصوم في الشتاء و قيام الليل في الصيف.


******

عن محمد بن مرة البسري قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: الزهد في الدنيا، راحة القلب و البدن.

******

عن عبيد الله بن عمير، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، قال: لا ينبغي لمن أخذ بالتقوى، و وزن بالورع، أن يُذَلَّ لصاحب الدنيا.

******

عن عبد الرحمن بن غنم قال: قال أمير المؤمنين رضوان الله عليه: ويل لديان من في الأرض من ديان من في السماء يوم يلقونه!، إلاّ من أمر بالعدل، و قضى بالحق، و لم يقض على هوى و لا قرابة، و لا رغب و لا رهب، و جعل كتاب الله مرآة بين عينيه.

******

ومن كلامه رضوان الله عليه: تعاهدوا الرجال في الصلاة، فإن كانوا مرضى فعودوهم، و إن كانوا غير ذلك فعاتبوهم.

******

عن الأجلح قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إني لأعلم أجود الناس و أحلم الناس، أجود الناس من أعطى من حرمه، و أحلم الناس من عفى عمن ظلمه.

******

عن عون بن عبد الله قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: جالسوا التوابين، فإنهم أرق أفئدة.

******

عن سليمان بن عبد الله، قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: لا تظن بكلمة خرجت من امريء مسلم شراً، و أنت تجد لها في الخير محملاً.

******

عن حفص بن عاصم قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: خذوا بحظكم من العزلة

******

عن يزيد قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: من عرض نفسه للتهمة، فلا يلومن من أساء به الظن، و من كتم سره كانت الخيرة في يده، و ضع أمر أخيك على أحسنه، حتى يأتيك منه ما يعليك، و ما كافأت به من عصى الله فيك، بمثل أن تطيع الله فيه، و عليك بإخوان الصدق، فكثر في اكتسابهم، فإنهم زين في الرخاء و عدة عند عظيم البلاء، و لا تهاون في الحلف فيهتك الله سترك.

******

عن محمد بن سيرين رحمه الله قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إحذر أن تجعل لك كثير حظ من أمر دنياك، إذا كنت ذا رغبة في أمر آخرتك.

******

عن أبي حازم قال: قال: أبو عبيدة رضي الله عنه: كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يقول: كفى بك عيباً أن يبدو لك من أخيك، ما يخفي عليك من نفسك، و أن تؤذي جليسك، بما تأتي مثله.

******

عن الخراساني قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: من اتقى الله لم يشفِ غيظه، و من خاف الله لم يفعل ما يريد، و لولا يوم القيامة لكان غير ما ترون.


******

عن سمير بن واصل قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إذا كان الرجل مقصرا في العمل، ابتُلِيَ بِالهمّ ليكفر عنه.

******

عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: كونوا أوعية الكتاب، و ينابيع للعلم، و سلوا الله رزق يوم بيوم، و عدوا أنفسكم في الموتى، و لا يضركم أن لا يكثر لكم.

******

عن أبي عثمان النهدي قال: قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: الشتاء غنيمة العابدين.

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 10-08-2015, 08:12 PM
رند الناصري رند الناصري غير متصل
(يوسف عمر) سابقا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21,091
معدل تقييم المستوى: 33
رند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the rough
افتراضي رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

عن مصعب بن سعد قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم.

************

عن ذكوان قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إذا اشترى أحدكم جملا، فليشتر عظيما سمينا طويلا، فإن أخطأه خيره لم يخطئه سوقه.

************

عن حارثة بن مضرب قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: استعينوا على النساء بالعرى، فإن إحداهن إذا كثرت ثيابها، و حسنت زينتها، أعجبها الخروج.

************

عن أبي حصين قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إذا رزقك الله مودة امرىء مسلم، فتشبث بها ما استطعت.

************

عن محمد بن عبد الله القرشي عن أبيه قال: نظر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى شاب قد نكس رأسه، فقال له: يا هذا! إرفع رأسك، فإن الخشوع لا يزيد على ما في القلب، فمن أظهر للناس خشوعاً فوق ما في القلب، فإنما أظهر للناس نفاقاً على نفاق.

************

عن عدي بن ثابت قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: أحبكم إلينا ما لم نركم أحسنكم أسماءً، فإذا رأيناكم فأحبكم إلينا أحسنكم أخلاقاً، فإذا اختبرناكم فأحبكم إلينا أصدقكم حديثاً و أعظمكم أمانة.

************

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إن الرجف ( الزلزال ) من كثرة الزنا، و إن قحوط المطر من قضاة السوء، و أئمة الجور.


************

عن علي بن نديمة قال: سمعت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يقول: رد القضاء يورث الشنآن.

************

عن هشام عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: تعلموا أنسابكم لتصلوا أرحامكم.

************

عن أبي عثمان قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: يأتي على الناس زمان، يكون صالح الحي من لا يأمر بالمعروف و لا ينهى عن المنكر، إن غضبوا يغضبوا لأنفسهم، و إن رضوا رضوا لأنفسهم، لا يغضبون لله، و لا يرضون لله عز وجل.

************

عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: سمعت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يقول: { وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ }
قال: الفاجر مع الفاجر و الصالح مع الصالح
و سمعت عمر يقول: التوبة النصوح أن يخشى الرجل، العمل السوء كان يعمله، فيتوب إلى الله، ثم لا يعود إليه أبداً، فتلك التوبة النصوح.

************

عن زياد بن حدير قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: يهدم الإسلام زلة عالم، و جدال منافق بالقرآن، و أئمة مضلون.

************

عن هشام قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إن أخوف ما أخاف عليكم ثلاثة: منافق يقرأ القرآن لا يخطىء منه واواً يجادل الناس، إنه أعلم منهم ليضلهم عن الهدى، و زلة عالم، و أئمة مضلون.

************

عن أبي بكر بن عبد الله قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: مكسبة فيها بعض الدناءة خير من مسألة الناس.

************

عن حفص بن عمر قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: من رق وجهه رق علمه.

************

عن أبي عبد الرحمن بن عطية بن دلاف، عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: لا تنظروا إلى صيام امرىءٍ و لا إلى صلاته، ولكن انظروا إلى صدق حديثه إذا حدث، و إلى ورعه إذا أشفى، و إلى أمانته إذا اؤتمن.

************

عن أبي وائل ، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: ما يمنعكم إذا رأيتم السفيه يُخرق أعراض النساء من أن تُعربوا عليه؟
قالوا: نخاف لسانه!!!
قال: ذلك أدنى أن لا تكونوا شهداء.

************

عن حسان العبسي قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إن الجبت السحر، و الطاغوت الشيطان، و الشجاعة و الجبن تكون غرائز في الرجال، و يقاتل الشجاع عن من لا يعرف، و يفر الجبان عن أمه، و إن كرم الرجل دينه، و حسبه خلقه، و إن كان فارسياً أو نبطياً.

************

عن الأحنف بن قيس قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من مزح استخف به.

************

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إن شقائق الكلام من شقائق الشيطان.

************

عن ليث بن سعد، أن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: هل تدرون لم سمي المزاح؟
قالوا: لا
قال: لأنه زاح عن الحق.

************

عن عروة عن أبيه، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه أنه قال: لا تنكحوا المرأة الرجل الذميم القبيح، فإنهن يحببن لأنفسهن ما تحبون لأنفسكم.

************

عن أسلم قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إذا تم لون المرأة و شعرها، فقد تم حسنها، و الغيرة إحدى الوجهين.

************

عن يحيى بن عبد الملك، أن عمر رضوان الله عليه قال: لا مال لمن لا رفق له، و لا جديد لمن لا خلق له.

************

عن عبد الله بن عدي الخيار قال: سمعت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يقول: إن العبد إذا تواضع لله رفع الله حَكَمَتَهُ، يقال له انتعش أنعشك الله، فهو في نفسه صغير، و في أعين الناس عظيم. و إذا تكبر و عتى، وهصه الله إلى الأرض، و قال: اخسأ، خساك الله، فهو في نفسه عظيم، و في أعين الناس حقير، حتى يكون عندهم أحقر من الخنزير.

************

عن الأحنف جحادة قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أعقل الناس أعذرهم لهم

************

عن حفص بن عثمان قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: لا تشغلوا أنفسكم بذكر الناس، فإنه بلاء، و عليكم بذكر الله تعالى فإنه رحمة.

************

عن إبراهيم قال: قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إياكم و المعاذير، فإن كثيراً منها كذب.

************

عن سعيد بن المسيب رحمه الله، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: عجلوا الفطر، و لا تنطعوا تنطع أهل العراق.

************

عن سعيد ابن المسيب عن أبيه قال: كنت جالساً عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، إذ جاء راكب من أهل الشام، فطفق عمر يسأله عن حالهم. فقال: هل يعجل أهل الشام الإفطار؟
قال: نعم.
قال عمر: لن يزالوا بخير ما فعلوا ذلك، و لم ينتظروا النجوم، إنتظار أهل العراق.

************

عن عبد الله بن حنطب قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: ما أخاف عليكم أحد رجلين، مؤمن قد تبين إيمانه، و كافر قد تبين كفره، إنما أخاف عليكم منافقاً، يتعوذ بالإيمان و يعمل بغيره.

************

عن أبي العالية قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: يكتب للصغير حسناته، و لا يكتب سيئاته.

************

عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أنه كان يقول: إن الناس لن يزالوا مستقيمين ما استقام أئمتهم و هداتهم.

************

عن سعيد بن مسيب قال: قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: نعم الرجل فلان، لو لا بيعه.
فقيل لسعيد بن المسيب: و ما كان يبيع؟
قال: الطعام
قال: و يبيع الطعام ناس؟
قال: قلما باعه الرجل، إلا ورد للناس الغلاء.

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 10-08-2015, 08:19 PM
رند الناصري رند الناصري غير متصل
(يوسف عمر) سابقا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21,091
معدل تقييم المستوى: 33
رند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the rough
افتراضي رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

عن زيد بن عقبة، عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: الرجال ثلاثة و النساء ثلاثة، امرأة هينة لينة، عفيفة مسلمة، ودود ولود، تعين أهلها على الدهر، و لا تعين الدهر على أهلها، و قلما تجدها، و أخرى وعاء للولد لا تزيد على ذلك شيئاً، و أُخرى تغل غلاً، يجعلها الله في عنق من يشاء، و ينزعه إذا شاء
و الرجال ثلاثة، رجل عاقل، إذا أقبلت الأمور و تشبهت، يأتمر فيها أمره و ينزل عند رأيه، و رجل يستشير الناس و يأخذ بأحسنه، و آخر حائر بائر، لا يأتمر رشداً و لا يطيع مرشداً.

************

عن عبد الله بن خليفة، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أنه انقطع شسع نعله، فاسترجع و قال: كل ما ساءك مصيبة.

************

عن زيد بن وهب قال: رأى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، قوما يتبعون أناساً
قال: فرفع عليهم الدرة
فقال: يا أمير المؤمنين اتق الله
فقال: أما علمت أنها فتنة للمتبوع، و مذلة للتابع.

************

عن أبي عثمان النهدي قال: إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: احترسوا من الناس بسوء الظن.

************

عن ليث قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: ثلاث يصفين لك ود أخيك، أن تسلم عليه إذا لقيته، و توسع له إذا جلس إليك، و أن تدعوه بأحب أسمائه إليه، و كفى بالمرء من الغيّ أن يبدو له من أخيه ما يخفى عليه من نفسه مما يأتي، و أن يؤذي جليسه بما لا يعنيه.

************

عن عكرمة قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: من كتم سرّه كانت الخيرة في يده، و من عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن.

************

عن قبيصة بن جابر، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لا يُرحم من لا يَرحم، و لا يُغفَر لمن لا يَغفِر، و لا يُتاب على من لا يتوب، و لا يوقى من لا يوقيِّ.

************

عن قبيصة بن جابر قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إنك رجل حدث السن فصيح اللسان، فسيح الصدر، و أنه يكون في الرجل عشر خصلات، تسعة أخلاق حسنة و خُلُق سيّىء، فيغلب الخُلُقُ السيّىء التسعة الأخلاق الحسنة، فاتقوا عثرات اللسان.

************

عن إبراهيم قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: يثغر الغلام لسبع سنين، و يحتلم لأربع عشرة سنة، و يلتقي طوله لأحد و عشرين سنة، و ينتهي عقله ( ينضج ) إلى ثمان و عشرين سنة، و يكمل ابن أربعين.

************

عن إبراهيم بن أدهم رحمه الله، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: لؤم بالرجل أن يرفع يديه من الطعام قبل أصحابه.

************

عن مسروق قال: تذاكرنا عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه الحسب، فقال: حسب المرء دينه، و أصله عقله و مروءته خُلُقُه.

************

عن زيد بن أسلم قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: زوجوا أولادكم إذا بلغوا و لا تحملوا آثامهم.

************

من كلامه رضوان الله عليه أنه كان يقول: إياكم و كثرة الحمّام، و كثرة إطلاء النورة، و التوطي على الفراش، فإن عباد الله ليسوا من المتنعمين.

************

عن المسور، أن رجلا أثنى على رجلٍ عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فقال له: أصحبته في السفر؟
قال: لا
قال: فعاملته؟
قال: لا
قال عمر: فأنت القائل ما لا تعلم.

************

عن نعيم بن أبي هند قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: من قال أنا مؤمن فهو كافر، و من قال هو عالم فهو جاهل، و من قال في الجنة فهو في النار.

************

عن عبيد الله بن كزيز قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إن أخوف ما أخاف عليكم، إعجاب المرء برأيه، فمن قال: أنا عالم فهو جاهل، و من قال: أنه في الجنة فهو في النار.

************

عن ثابت البناني رحمه الله قال: بلغنا أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: من أحب أن يصل أباه في قبره، فليصل إخوان أبيه من بعده.

************

عن يونس بن عبيد، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: بحسب امرىء من الغيّ، أن يؤذي جليسه فيما لا يعنيه، أو يجد على الناس فيما يأتي، و أن يظهر له من الناس ما يخفى عليه من نفسه.

************

عن صفوان بن عمرو قال: سمعت أيفع بن عبد يقول: لما قدم خراج العراق على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، خرج عمر و مولى له، فجعل عمر يعد الإبل، و إذا هي أكثر من ذلك، و جعل عمر يقول: الحمد لله.
و جعل مولاه يقول: يا أمير المؤمنين! هذا و الله من فضل الله و رحمته.
فقال عمر: كذبت، ليس هذا الذي يقول الله تعالى: { قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } و هذا مما يجمعون.

************

عن مصعب بن سعد قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم.

************

عن أبي صالح قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: الراحة في ترك خلطاء السوء.

************

عن مسروق صالح بن أمية قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إن في العزلة راحة من خلطاء السوء.

************

عن عطاء قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: لأن أموت بين شعبتي رحل أسعى في الأرض، أبتغي من فضل الله كفاف وجهي، أحب إليّ من أن أموت غازياً.

************

عن كعب القرظي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه أنه قال: ما ظهرت نعمة عليّ إلاّ وجدت لها حاسداً، و لو أنّ امرأً كان أقوم من قدح، لوجدت له غامزاً.

************

عن كعب بن علقمة قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: ما أنعم الله على عبد نعمة، إلا وجد له من الناس حاسداً، و لو أن امرءاً أقوم من القدح، وجد له من الناس من يغمز عليه، فمن حفظ لسانه، ستر الله عليه عورته.

************

عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: كنا جلوساً عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فأثنى رَجُلٌ على رَجُلٍ في وجهه، فقال: عقرت الرَجُلَ عقرك الله.

************

عن عمر بن ميمون قال: رأيت أمير المؤمنين يوم طُعِنَ، و عليه ثوب أصفر، فخرّ و هو يقول: { وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا }

رد مع اقتباس
  #21  
قديم 10-10-2015, 01:56 AM
رند الناصري رند الناصري غير متصل
(يوسف عمر) سابقا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21,091
معدل تقييم المستوى: 33
رند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the rough
افتراضي رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

رسائل عمر بن الخطاب

كتب رسالة لقائد الجيش سعد ابن أبي وقاص و جنود الإسلام رضي الله عنهم أجمعين فقال:
أما بعد:
فإني آمرك و من معك من الأخيار بتقوى الله على كل حال، فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو، و أقوى المكيدة في الحرب، و آمرك و من معك أن تكونوا أشد احتراسا من المعاصي منكم من عدوكم، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم، و إنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله، و لولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة، لأن عددنا ليس كعددهم، و لا عدتنا كعدتهم، فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة، و إلا ننصر عليهم بفضلنا، لن نغلبهم بقوتنا.

و اعلموا!!! أن عليكم في سيركم حفظة من الله، يعلمون ما تفعلون، فاستحيوا منهم، و لا تعملوا بمعاصي الله، و أنتم في سبيل الله، و لا تقولوا عدونا شر عنا، فلن يسلط علينا و إن أسئنا، فرب قوم مسلط عليهم شر منهم، كما سلط على بني إسرائيل لما عملوا بمساخط الله كفرة المجوس، فجاسوا خلال الديار و كان وعدا مفعولا.

و اسألوا الله العون على أنفسكم، كما تسألونه النصر على عدوكم، أسأل الله ذلك لنا و لكم.

أقم بمن معك في كل جمعة يوم و ليلة، حتى تكون لهم راحة، يجمون و يريحون فيها أنفسهم، و يرممون و يصلحون فيها أسلحتهم و أمتعتهم.

**********************

عن يزيد بن أبي حبيب قال: كتب له سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه حين افتتح العراق رسالة يسأله فيها عن الغنائم، فرد عليه أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه:
أما بعد، فقد بلغني كتابك، تذكر أن الناس سألوك أن تقسم بينهم مغانمهم، و ما أفاء الله عليهم، فإذا أتاك كتابي هذا فانظر، ما أجلب الناس عليك يه إلى العسكرمن كراع ( خيل) أو مال، فاقسمه بين من حضر من المسلمين، و اترك الأرضين و الأنهار لعمالها، ليكون ذلك في أعطيات المسلمين، فإنك إن قسمتها فيمن حضر، لم يكن لمن يجيئ بعدهم شئ.

**********************

عن حبش بن الحرث، قال: كان الرجل منا تنتج فرسه فينحره، و يقول: أنا أعيش حتى أركب هذا؟!
فجاءنا كتاب عمر رضي الله عنه أن : أصلحوا ما رزقكم الله، فإن في الأمر تنفس.

**********************

كتب أمير المومنين عمر رضي الله عنه رسالة لسعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه جاء فيها:

أقم الحدود و لو ساعة من نهار، و إذا عرض عليك أمران أحدهما لله و آخر للدنيا، فآثر نصيبك من الآخرة على نصيبك من الدنيا، فإن الدنيا تنفذ و الآخرة تبقى….، و عد مرضى المسلمين، و اشهد جنائزهم، و افتح بابك، و باشر أمرهم بنفسك، فإنما أنت رجل منهم، غير أن الله جعلك أثقلهم حملا.

و قد بلغني أنه فشا لك و لأهل بيتك هيئة في لباسك و طعمك و مركبك ليس للمسلمين مثلها، فإياك يا عبد الله أن تكون بمنزلة البهيمة التي مرت بواد خصيب، فلم يكن لها هم إلا السمن، و انما حتفها في السمن.

و اعلم!!! أن للعامل مردا إلى الله، فإذا زاغ زاغت رعيته، و إن أشقى شقيت به رعيته.

**********************

كتب عمرو ابن العاص والي و فاتح مصرو ليبيا و تونس و الجزائر و النوبة رضي الله عنه رسالة يعاتب فيها المصريين فيها، فرد عمر رضي الله عنه فكتب له: كن لرعيتك كما تحب أن يكون لك أميرك، و وقع إليّ عنك أنك تتكئ في مجلسك، فإذا جلست فكن كسائر الناس، و لا تتكئ.

**********************

كتب أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه لعمرو ابن العاص رضي الله عنه جاء فيها:

أما بعد: فإني فرضت لمن قبلي في الديوان، و من ورد علينا في المدينة من أهل المدينة، و غيرهم، ممن توجه اليك و إلى البلدان. فانظر من فرضت له و نزل بك فاردد عليه العطاء و على ذريته، و ممن نزل بك ممن لهم أفرض له، فافرض له على نحو مما رأيتني فرضت لأشباهه، وخذ لنفسك مائتي دينار، فهذه فرائض أهل بدر من المهاجرين و الأنصار، و لم أبلغ بهذا أحدا من نظرائك غيرك، لأنك من عمال المسلمين، فألحقتك بأرفع ذلك.

و الله يا عمرو! لقد ابتليت بولاية الأمة، و آنست من نفسي ضعفا، و انتشرت رعيتي، و رق عظمي، فاسأل الله أن يقبضني اليه غير مفرط، و الله إني لأخشى لو مات جمل بأقصى عملك ضياعا أن أسأل عنه.

**********************

كتب سعد ابن أبي وقاص قائد الجيش و فاتح الأمصار رضي الله عنه رسالة لأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه يطلب منه إرسال الفين رجل للمساعدة. فأرسل له عمر رضي الله عنه رجلين هما: عمرو بن معديكرب و طليحة بن خويلد رضي الله عنهما و كتب له:

إني قد أمددتك بألفي رجل، عمرو بن معديكرب و طليحة بن خويلد رجل بألف، فشاورهما في الحرب و لا تولهما.


**********************

عن عمر بن شيبة قال: قال عمرو بن العاص لرجل من تجيب: يا منافق.
فجاء التجيبي لأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، فقال: إن عمراً نفقني، و لا و الله ما نافقت منذ أسلمت.

فكتب عمر رضوان الله عليه، إلى عمرو بن العاص رضي الله عنه، و كان إذا غضب كتب: إلى العاصي بن العاصي، أما بعد، فإن فلانا التجيبي، ذكر أنك نفقته، و قد أمرته إن أقام عليك شاهدين، أن يضربك أربعين، أو قال سبعين.

فقام فقال: أنشد الله رجلا سمع عمرا نفقني إلا قام فشهد.

فقام عامة من في المسجد، فقال له حنتمة: أتريد أن تضرب الأمير؟

و عرض عليه الأرش

فقال: لو ملأت لي هذه الكنيسة ما قبلت.

فقال له حنتمة: أتريد أن تضربه؟

قال: ما أرى لعمر ههنا طاعة.

فلما ولى قال عمرو: ردوه.

فأمكنه من السوط و جلس بين يديه، فقال: أتقدر أن تمنع عني بسلطانك؟

قال: لا. فامض لما أمرت به.

قال: فإني قد عفوت عنك.


**********************

عن أنس بن مالك قال: كنا عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، إذ جاءه رجل من أهل مصر، فقال: يا أمير المؤمنين! هذا مقام العائذ بك.

قال: و ما بالك؟

قال: أجرى عمرو بن العاص بمصر الخيل، فأقبلت فرسي، فلما رآها الناس، قام محمد بن عمرو فقال: فرسي و رب الكعبة، فلما دنى مني عرفته، فقلت: فرسي و رب الكعبة، فقام إليَّ يضربني بالسوط و يقول: خذها و أنا ابن الأكرمين.

قال: فوالله ما زاده عمر رضي الله عنه، أن قال له : اجلس.

ثم كتب إلى عمرو: إذا جاءك كتابي هذا فأقبل و أقبل معك بابنك محمد.

قال: فدعى عمرو ابنه فقال: أحدث حدثا؟ أجنيت جناية؟

قال: لا

قال: فما بال عمر يكتب فيك؟

قال: فقدم على عمر، قال أنس رضي الله عنه: فو الله أنا عند عمر، حتى إذا نحن بعمرو و قد أقبل في إزار و رداء. فجعل عمر رضي الله عنه، يلتفت هل يرى ابنه؟ فإذا هو خلف أبيه.

فقال: أين المصري؟

فقال: ها أنا ذا.

قال: دونك الدرة فاضرب ابن الأكرمين، إضرب ابن الأكرمين.

قال: فضربه حتى أثخنه.

ثم قال عمر: أجلها على صلعة عمرو، فو الله ما ضربك إلا بفضل سلطانه.

فقال: يا أمير المؤمنين قد ضربتُ من ضربني.

قال عمر: أما و الله لو ضربته ما حلنا بينك و بينه، حتى تكون انت الذي تدعه، أيا عمرو! متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهم أحراراً!!؟

ثم التفت إلى المصري فقال: انصرف راشدا، فإن رابك ريب فاكتب إليَّ.

**********************

عن السائب بن الأقرع، أنه كان جالسا عند إيوان كسرى، قال: فنظر إلى تمثال يشير بأصبعه إلى موضع، فوقع في روعي أنه يشير إلى كنز، فأحتفرت ذلك الموضع، فأخرجت منه كنزا عظيما، فكتبت إلى عمر أخبره، و كتبت أن هذا الشيئ أفاءه الله علي من دون المسلمين.

قال: فكتب عمر رضي الله عنه: إنك أمير من أمراء المسلمين، فاقسمه بين المسلمين.


**********************

عن عمارة بن خزيمة بن ثابت رضي الله عنهم قال: كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، إذا استعمل عاملا، كتب عليه كتابا، و أشهد عليه رهطا من الأنصار، أن لا يركب برذونا، و لا يأكل نقيا، و لا يلبس رقيقا، و لا يغلق بابه دون حاجات المسلمين.

ثم يقول: اللهم اشهد.

**********************

عن عمر بن مرة قال: كان أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، يكتب إلى أمراء الأمصار أن لكم معشر الولاة حقا على الرعية و لهم مثل ذلك، فإنه ليس من حلم أحب إلى الله، و لا أعم نفعا من حلم إمام و رفقه، و أنه ليس جهل أبغض إلى الله، و لا أعم ضرا من جهل إمام و خرقه، و أنه من يطلب العافية فيمن هو بين ظهرانيه، ينزل الله عليه العافية من فوقه.

**********************

عن عبد الرحمن بن أبي عطية قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: أن مترس بالفارسية هي الأمان ( لا تخف)، فمن قلتم له ذلك ممن لا يفقه لسانكم فقد أمّنتُموه.

**********************

عن عبد الملك، أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، كتب إلى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: أن شاور طلحة الأسدي، و عمرو بن معدي كرب، في امر حربك و لا تولهما من الأمر شيئا، فإن كل صانع هو أعلم بصنعته.

**********************

عن ابن عون عن إبراهيم أن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، بلغه أن رجلا كتب كتاب دانيال، قال: فكتب إليه يرتفع إليه، فلما قدم عليه، جعل عمر رضي الله عنه، يضرب بطن كفه بيده، و يقول: { الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك أحسن القصص } ( يوسف ).

فقال عمر: أقصص أحسن من كتاب الله تعالى؟

فقال: يا أمير المؤمنين! إعفني، فو الله لأمحونه.

**********************

عن أبي عثمان قال: جاءنا كتاب أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، و نحن بأذربيجان: يا عتبة بن فرقد! إياكم و التنعم و زي أهل الشرك، و لبوس الحرير. فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهانا عن لبس الحرير، إلا هكذا، فرفع رسول الله أصبعيه.

**********************

عن أبي عثمان النهدي، عن ضبيع أنه سأل عمر رضي الله عنه عن ( المرسلات ) و ( الذاريات ) و ( النازعات ).
فقال له عمر: ألق ما على رأسك، فإذا له ضفيرتان. قال: لو وجدتك محلوقا لضربت الذي فيه عيناك.
ثم كتب إلى أهل البصرة: أن لا تجالسوه.
قال أبو عثمان: فإنه كان لو أتانا، و نحن مائة لتفرقنا عنه.

**********************

عن أبي البحتري، أن عمر رضوان الله عليه كتب إلى أبي موسى رضي الله عنه: لا تؤخر عمل اليوم لغد فتدال عليك الأعمال، فتضيع، و أن للناس لنفرة من سلطانهم، أعوذ بالله أن تدركني و إياكم، ضغائن محمولة و دنيا مؤثرة و أهواء متبعة.


**********************

عن جعفر بن برقان، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، كتب إلى بعض عماله و كان في آخر كتابه: أن حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة، فإنه من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة عاد مرجعه إلى الرضا و الغبطة، و من ألهته حياته، و شغلته أهواؤه عاد أمره إلى الندامة و الحسرة، فتذكر ما توعظ به، لكيما تنتهي عما تنهى عنه، و تكون عند التذكرة من أولي النهى.


**********************

عن أبي امامة بن سهل قال: كتب عمر بن خطاب رضي الله عنه، إلى عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: علموا غلمانكم العوم، و مقاتلتكم الرمي.


**********************


عن سعيد بن أبي بردة قال: كتب عمر رضوان الله عليه، إلى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: أما بعد، فإن أسعد الرعاة من سعدت به رعيته، و أن أشقى الرعاة عند الله من شقيت به رعيته، و إياك أن ترتع، فترتع عمالك، فيكون مثلك عند ذلك، مثل البهيمة، نظرت إلى خضرة من الأرضن فرتعت فها، تبتغي بذلك السِمَن، و إنما حتفها في سمنها، أتسلم!.


**********************


عن يزيد بن الأصم أن رجلا كان ذا بأس، و كان يوفد إلى عمر رضي الله عنه لباسه، و كان من أهل الشام، و أن عمر فقده، فسأل عنه، فقيل: يتابع هذا الشراب، فدعى كاتبه، فقال:

اكتب: من عمر بن الخطاب إلى فلان بن فلان، سلام عليكم. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو { غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ } ( غافر )

ثم دعا و أمن من عنده، و دعوا له أن الله يقبله عز و جل، و أن يتوب عليه

فلما أتت الصحيفة الرجل جعل يقرأها و يقول: غافر الذنب، قد وعدني الله عز و جل أن يغفر لي، قابل التوب شديد العقاب، قد حذرني الله من عقابه، ذي الطول، و الطول الخير الكثير، إليه المصير، فلم يزل يرددها على نفسه ثم بكى، ثم نزع فأحسن النزع

فلما بلغ عمر رضوان الله عليه خبره قال: هكذا فاصنعوا، إذا رأيتم أخا لكم زل زلة، فسددوه و وفقوه و ادعوا الله أن يتوب عليه، و لا تكونوا أعوانا للشيطان عليه.


**********************


عن عامر الشعبي قال: كتب أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، إلى أبي موسى الأشعري: من خلصت نيته كفاه الله ما بينه و بين الناس، و من تزين للناس، بغير ما يعلمه من قلبه شانه الله، فما ظنك بثواب عند الله، في عاجل رزقه و خزائن رحمته. و السلام.


**********************


عن عياض الأشعري قال: شهدت اليرموك، قال أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه: إذا كان قتال، فعليكم بأبي عبيدة بن الجراح.

قال: فكتبنا إليه أنه قد حاش إلينا المون و استمددناه.

فكتب: أنه قد جائني كتابكم، تستمدوني و إني أدلكم على من هو أعز نصرا و أحضر جندا الله عز و جل، فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد نُصِر في يوم بدر، في أقل من عدتكم. فإذا أتاكم كتابي هذا، فقاتلوهم و لا تراجعوني.

قال: فقاتلناهم و هزمناهم أربعة فراسخ، و أصبنا أموالا كثيرة.


**********************


عن عروة بن زويم اللخمي، قال: كتب عمر بن الخطاب، إلى أبي عبيدة بن الجراح رضوان اله عليهما كتابا، فقرأه على الناس بالجابية:

أما بعد، إنه لم يُقِم أمر الله في الناس إلا حصيف ( ذكي ) العقدة، بعيد الغرة، لا يطلع الناس منه على عورة، و لا يخشى في الحق على جرأة، و لا يخاف في الله لومة لائم، و السلام عليك.


**********************


كتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إلى عبيدة بن الجراح رضي الله عنه:

أما بعد، فإني كتبت إليك بكتاب، لم آلك و نفسي فيه خيرا، ألزم خمس خصال، يسلم لك دينك و تحظ بأفضل حظك، إذ حضرك الخصمان، فعليك بالبينات العدول، و الأيمان القاطعة، ثم أدنِ الضعيف حتى ينبسط لسانه، و يجترئ قلبه، و تعاهد الغريب، فإنه إذا طال حبسه، ترك حاجته و انصرف إلى أهله، و إذا الذي أبطل حقه، من لم يرفع به رأسا. و احرص على الصلح، ما لم يبن لك القضاء و السلام.


**********************


عن بريدة بن حبيب، أن كاتب عمرو بن العاص رضي الله عنه، كتب إلى عمر رضوان الله عليه، فكتب: بسم و لم يكتب فيها سيناً، فكتب عمر إلى عمرو: أن أضرب كاتبك سوطا.
فضربه، فقيل له في أي شيئ ضربك؟ قال: في سين.


**********************

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كنا مع عمر رضي الله عنه في مسير، فأبصر رجلا يسرع في سيره، فقال: إن هذا الرجل يريدنا. فأناخ ثم ذهب لحاجته، فجاء الرجل يبكي
فقال عمر رضوان الله عليه: ما شانك؟
قال: يا أمير المؤمنين! إني شربت الخمر، فضربني أبو موسى و سود وجهي، و طاف بي و نهى الناس أن يجالسوني، فهممت أن آخذ سيفي فأضرب به أبا موسى، أو آتيك فتحولني إلى بلد لا أُعرَف فيه، أو الحق بأرض الشرك.
فبكى عمر رضوان الله عليه و قال: ما يسرني أنك لحقت بأرض الشرك و إن لي كذا و كذا.
و قال: إن كنت لمن شرب الخمر، فلقد شرب الناس الخمر في الجاهلية.
ثم كتب إلى أبي موسى: إن فلاناً أتاني، فذكر كيت و كيت، فإذا أتاك كتابي هذا فمر الناس أن يجالسوه و أن يخالطوه، و إن تاب فاقبل شهادته.


**********************


عن رفيع بن حرام بن معاوية قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن أدبوا الخيل، و لا ترفعوا بين ظهرانيكم الصلب، و لا تجاورنكم الخنازير.


**********************

عن عبد الرحمن بن عبد القادر عن أبيه عن جده، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، كتب إلى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: أما بعد، فالزم الحق يبن لك، الحق منال أهل الحق، يوم لا يقضى إلا بالحق. و السلام.


**********************


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كتب عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، إلى عماله: اكتبوا عن الزاهدين في الدنيا، ما يقولون، فإن الله عز و جل وكل بهم ملائكة، واضعة أيديهم على أفواههم، و لا يتكلمون إلا بما هيأه الله لهم.


**********************


عن أبي عمران الجوني قال: كتب أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: أنه لم يزل للناس وجوه يرفعون حوائجهم للناس، فأكرم وجوه الناس، فيستحي المسلم الضعيف من العدل و القسمة.


**********************

عن أبي عبد الله بن إدريس قال: أتيت سعيد بن أبي بردة، فسألته عن رسائل عمر رضوان الله عليه، التي كان يكتب بها إلى أبي موسى الأشعري، و كان قد أوصى إلى أبي بردة، قال: فأخرج إلى كتباً فرأيت في كتاب منها:

أما بعد، فإن القضاء فريضة محكمة و سنة متبعة، فافهم إذا أدلى إليك فإنه لا ينفع تكلم بالحق لا نفاذ له، آس بين الإثنين في مجلسك و وجهك، حتى لا يطمع شريف في حيفك و لا ييأس وضيع، و ربما قال ضعيف من عدلك.

الفهم الفهم فيما يتلجلج في صدرك، و ربما قال في نفسك، فيشكل عليك مما لم ينزل في كتاب الله، و لم تجر فيه سنة، فاعرف الأشباه و الأمثال ثم قس الأمور بعضها ببعض، و انظر أقربها إلى الله عز وجل، و أشبهها بالحق فاتبعه و اعمد إليه، و لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس، راجعت فيه بنفسك، و اهتديت فيه لرشدك، فإن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل.

المسلمون عدول، بعضهم على بعض، إلا مجلودا في حد، أو مجربا عليه شهادة زور، أو ظنيناً في ولاء أو قرابة.

اجعل لمن ادعى حقاً غائباً أمداً ينتهي إليه أو بينة عادلةً، فإنه أثبت في الحجة، و أبلغ في العذر، فإن أحضر بينة إلى ذلك الأجل، أخذ بحقه، و إلاّ وجهت إليه القضاء.

البينة على من ادعى و اليمين على من أنكر. إن الله تولى منكم السرائر و درأ عنكم الشبهات، و إياك و القلق و الضجر و التأذي بالناس، و التنكر للخصم في مجالس القضاء، الذي يوجب الله تعالى بها الأجر و يحسن فها الذخر، من خلصت نيته فيما بينه و بين الله عز و جل كفاه ما بينه و بين الناس.

و الصلح جائز بين الناس، إلاّ صلحا أحل حراما أو حرم حلالاً، و من تزين للناس بما يعلم الله عز و جل خلافه، شانَهُ الله، فما ظنك في ثواب غير الله في عاجل دنيا أو آجل آخرة؟!.


**********************


عن قيس بن حجاج، قال: لما فتح عمر مصر، أتى أهلها إلى عمرو بن العاص ر ضي الله عنه، حين دخل بؤنة من أشهر العجم، فقالوا له أيها الأمير، إن لنيلنا هذا سُنَّة لا يجري إلا بها.
فقال لهم: و ما ذاك؟
فقالوا: إنا إذا كانت ثلاث عشرة ليلة نحواً من هذا الشهر، عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها، فأرضينا أباها، و حملنا عليها من الحلي و الثياب أفضل ما يكون، ثم ألقيناها في النيل.
فقال لهم عمرو: إن هذا شيء لا يكون في الإسلام، و إن الإسلام يهدم ما كان قبله.

فأقاموا بؤنة و أبيب و مسرى، لا يجري قليلا و لا كثيراً. فكتب عمرو إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه.

فكتب إليه عمر: إنك أصبت بالذي فعلت. إن الإسلام يهدم ما قبله.

و كتب بطاقة داخل كتابه. و كتب إلى عمرو: إني قد بعثت إليك بطاقة داخل كتابي هذا إليك، فألقها في النيل، إذا وصل كتابي إليك.

فلما قدم كتاب عمر رضوان الله عليه إلى عمرو بن العاص، فإذا فيها مكتوب: من عبد الله عمر أمير المؤمنين، إلى نيل مصر، أما بعد: فإن كنت إنما تجري من قبلك فلا تجر. و إن كان الله الواحد القهار هو مجريك، فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك.

فالقى البطاقة في النيل قبل يوم الصليب بشهر، و قد تهيأ أهل مصر للجلاء و الخروج، فإنه لا تقوم مصلحتهم فيها إلاّ بالنيل. فلما ألقى البطاقة أصبحوا يوم الصليب و قد أجراه الله تعالى، ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة. فقطع الله تلك السنُّة عن أهل مصر إلى اليوم.

**********************

عن مجاهد قال: كُتِبَ إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: يا أمير المؤمنين! رجل لا يشتهي المعصية و لا يعمل بها أفضل، أم رجل يشتهي المعصية و لا يعمل بها؟.

فكتب عمر رضي الله عنه: إن الذين يشتهون المعصية و لا يعملون بها { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ } ( الحجرات 3 ).


**********************

عن أبي وائل قال: كنا لخائفين، فأهلنا هلال شوال- نهارا- فمنا من صام، و منا من فطر، فأتانا كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: أن الأهلة بعضها أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال نهاراً فلا تفطروا، إلا أن يشهد رجلان أنهما أهلاه بالأمس


**********************


عن إبراهيم قال: بلغ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أن قوما رأوا الهلال بعد زوال الشمس فأفطروا، فكتب إليهم عمر يلومهم، و قال: إذا رأيتم الهلال قبل زوال الشمس فافطروا، و إذا رأيتموه بعد زوال الشمس فلا تفطروا.


**********************

عن سفيان رضي الله عنه قال: كتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه إلى أبي موسى: أن الحكمة ليست من كبر السن، ولكنه عطاء الله يعطيه من يشاء، فإياك و دناءة الأمور.


**********************

عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: كتب إليّ أمير المؤمنن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إياك أن يقدم إليك أحد من أهلي، فتحبوه ( تكرمه و تقربه ) بأمر، لا تصنعه لغيره، فأفعلُ بك ما أنت أهل.


**********************


عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كان يكتب إلى أمراء الجيوش: لا تجلبوا علينا من العلوج ( علج هو الكافر من كفار العجم ) أُجَراء، فغلبتموني.


**********************


عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: دفع إليَّ عمر كتاباً، فقال: إذا اجتمع الناس على رجل، فادفع إليه هذاالكتاب، و أقرءه مني السلام، فإذا فيه: أوصي الخليفة من بعدي بتقوى الله، و أوصيه بالمهاجرين و الأنصار الأولين { الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } ( حشر 8 ) أن يعرف لهم حقهم، و يحفظ لهم كرامتهم، و أوصيه بالأنصار خيراً { وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } ( حشر 9 ) أن يقبل من محسنهم و يتجاوز عن مسيئهم، و أن يشركوا في الأمر، و أوصيه بذمة الله و ذمة محمد صلى الله عليه و سلم، أن يوفي بعهدهم، و لا يُكَلَفوا فوق طاقتهم، و أن يقاتل مَن وراءهم.

__________________
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 10-11-2015, 01:04 AM
رند الناصري رند الناصري غير متصل
(يوسف عمر) سابقا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21,091
معدل تقييم المستوى: 33
رند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the rough
افتراضي رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

التربية والتعليم عند عمر بن الخطاب


بلغه أن بعض شباب قريش يتلفون أموالهم فقال: لحرفة أحدهم أشد إليّ من عيلته، حرفة يعاش بها خير من مسألة الناس.


*************


كتب رسالة لإبنه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فقال فيها: إتق الله، فإن من اتقى الله وقاه، و من توكل عليه كفاه، و من شكر له زاده، و من أقرضه جزاه، فاجعل التقوى عماد قلبك، و جلاء بصرك، فإنه لا عمل لمن لا نية له، و لا أجر لمن لا خشية له، و لا جديد لمن لا خلق له.


*************

من كلام له رضي الله عنه: أرووا من الشعر أعفه، و من الحديث أحسنه،…و محاسن الشعر تدل على مكارم الأخلاق، و تنهى عن مساويها......تعلموا العربية، فإنها تثبت العقل، و تزيد في المروئة.


*************


و قال: تعلموا النحو كما تتعلمون السنن و الفرائض.


*************


و قال: تعلموا إعراب القرآن كما تعلمون حفظه.


*************


و قال رضي الله عنه: الشعر جذل كلام العرب


*************


عن عاصم بن عمر رضي الله عنه، قال: بعث إليَّ عمر عند الهجير، أو عند صلاة العصر، فأتيته فوجدته جالسا في المسجد، فحمد الله عز وجل و أثنى عليه، ثم قال:

أما بعد، فإني لم أرى شيئا من هذا المال يحل لي قبل أن آليه، إلا بحقه، ثم ما كان أحرم علي منه حين وُليته فعاد أمانتي، و كنت أنفقت عليك من مال الله شهرا فلست بزائدك عليه، و إني أُعطيتُ ثمرك بالعالية، فبعه فخذ ثمنه، ثم ائت رجلا من تجار قومك، فكن إلى جانبه، فإذا ابتاع شيئا فاستشركه و أنفقه عليك و على أهلك.

قال عاصم: فذهبت ففعلت.


*************

عن المعرور قال: خرجنا مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في حجة حجها. قال: فقرأ بنا في الفجر: { ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل } ( سورة الفيل )، و { لإيلاف قريش } ( قريش ) فلما انصرف، فرأى الناس مسجدا فبادروه، فقال: ما هذا؟

قالوا: هذا مسجد صلى فيه النبي صلى الله عليه و سلم.

قال: هكذا هلك أهل الكتاب قبلكم اتخذوا آثار أنبيائهم بيعا، من عرضت له صلاة، فليصل و من لم تعرض له صلاة فليمض.


*************

عن عمر بن ميمون، عن أبيه قال: أتى عمر بن الخطاب رجل، فقال: يا أمير المؤمنين!، إنا لما فتحنا المدائن، أصبت كتابا فيه كلام معجب!.

قال: أمن كتاب الله؟

قال: لا

فدعا بالدرة فجعل يضربه بها، فجعل يقرأ: { الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون } إلى قوله تعالى:{ و إن كنت من قبله لمن الغافلين } ( يوسف ) ثم قال: إنما هلك من كان قبلكم إنهم أقبلوا على كتب علمائهم و أساقفتهم، و تركوا التوراة و الإنجيل، حتى درسا و ذهب ما فيهما من العلم.



*************

عن السائب بن زيد أنه قال: أتى رجل عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فقال: يا أمير المؤمنين! إنا لقينا رجلاً يسأل عن تأويل القرآن.

فقال: اللهم أمكنّي منه.

قال: فبينما عمر ذات يوم جالسا يغدي الناس، إذ جاءه و عليه ثياب و عمامة، حتى إذا فرغ فقال: يا أمير المؤمنين! { و الذاريات ذروا فالحاملات وقرا } ( الذاريات ).

فقال عمر: أنت هو.

فقام إليه فحسر عن ذراعيه، فلم يزل يضربه حتى سقطت عمامته.

فقال: و الذي نفس عمر بيده، لو وجدتك محلوقا لضربت راسك. ألبسوه ثيابه و احملوه على قتب، ثم أخرجوه، حتى تقدموا عليه بلاده، ثم ليقم خطيبا، ثم ليقل: أن ضبيعا ابتغى العلم، فأخطأه.

فلم يزل وضيعا في عمره حتى هلك. قال: و كان سيد قومه.



*************

عن أبي عمران الجوني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كتب إلى أبو موسى الأشعري: أن كاتب الذي كتب إليّ لحن، فاضربه سوطا.

(لقد أضحكتني هذه .. رضي الله عنك يا سيدي يا عمر وارضاك)


*************

عن أسلم، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، كان يصلي ما شاء، حتى إذا كان من آخر الليل، يعظ – يوقض – أهله و يقول: الصلاة الصلاة.

و يتلو هذه الآية: { َأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } ( طه 132 )


*************


عن الأحنف بن قيس قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: يا أحنف! من كثر ضحكه قلت هيبته، و من مزح استُخِفَّ به، و من أكثر من شيء عُرِفَ به، و من كثر كلامه كثر سقطه، و من كثر سقطه قل حياؤه، و من قل حياؤه قل ورعه، و من قل ورعه مات قلبه.


*************

عن وديعة الأنصاري قال: سمعت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، و هو يعظ رجلا، و هو يقول: لا تتكلم فيما لا يعنيك، و اعتزل عدوك، و احذر صديقك إلا الأمين، و لا أمين إلاّ من يخشى الله عز و جل، و لا تمش مع الفاجر فيعلمك، و لا تطلعه على سرك، و لا تشاور في أمرك إلا الذين يخشون الله عز و جل.


*************

عن عطارد بن عجلان قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: أوشك أن يقبض هذا العلم قبضاً سريعاً، فمن كان عنده منه شيء فلينشره، غير الغالي فيه و لا الجافي عنه.


*************

عن مجاهد قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا أهل العلم و القرآن، لا تأخذوا للعلم و القرآن ثمناً، فتسبقكم الدناءة إلى الجنة.


*************

عن مسروق العجلي رحمه الله قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطب رضوان الله عليه: تعلموا السنن و الفرائض و اللحن ( اللغة )، كما تتعلمون القرآن.


*************

عن زيد بن الأصم قال: سمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا يقول: أستغفر الله و أتوب إليه
فقال: ويحك اتبعها أختها، فاغفر لي و ارحمني.


*************


عن أبي عمرو بن العلاء قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه تعلموا العربية، فإنها تثبت القلوب و تزيد المروءة.


*************


عن الأحنف بن قيس قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: تفقهوا قبل أن تسودوا.


*************


عن العلاء بن المسيب قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: تعلموا العلم و تعلموا للعلم السكينة و الحلم، و تواضعوا لمن تُعَلِمون، و تواضعوا لمن تُعَلَمون منه، و لا تكونوا جبابرة العلماء، فلا يقوم علمكم بجهلكم.


*************


عن أسلم عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: لا يتعلم العلم لثلاث، و لا يترك لثلاث. لا يتعلم ليماري به، و لا يباهي به، و لا يراءى به. و لا يترك حياء من طلبه، و لا زهادة فيه، و لا رضى بالجهل.


*************


عن عمارة بن القعقاع قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: تعلموا من النجوم ما تهتدون بها، و تعلموا من الأنساب ما تواصلون بها.


*************


عن الأكدر العارض قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: تعلموا المهنة، فإنه يوشك أن يحتاج أحدكم إلى مهنته.


*************


عن جواب التيمي قال: قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: يا معشر القراء! ارفعوا رؤوسكم، فقد وُضِحَ الطريق، فاستبقوا الخيرات و لا تكونوا عيالا على المسلمين.


*************


عن عبد الرحمن بن عجلان قال: مرّ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه برجلان يرميان، فقال أحدهما: للآخر: اسَبت ( قصده أصبت ) فقال عمر: سوء اللحن أشد من سوء الرمي.

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 10-11-2015, 11:52 PM
رند الناصري رند الناصري غير متصل
(يوسف عمر) سابقا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21,091
معدل تقييم المستوى: 33
رند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the rough
افتراضي رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

مشورة عمر بن الخطاب


عن ابن عباس رضي الله عنه أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، خرج إلى الشام، حتى إذا كان بسرغ، لقيه أمير الأجناد أبوعبيدة بن جراح رضي الله عنه، و أصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا فقال بعضهم: خرجت لأمر و لا نرى أن ترجع عنه، و قال بعضهم: معك بقية الناس، و أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم، و لا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء. فقال: ارتفعوا
ثم قال: ادع لي الأنصار
فدعوتهم، فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، و اختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني
ثم قال: ادع من كان من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم، فلم يختلف عليه منهم رجلان، فقالوا: إنا نرى أن ترجع بالناس، و لا تقدمهم على هذا الوباء.
فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر، فأصبحوا عليه.
فقال أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: أفرارا من قدر الله تعالى؟
فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة! نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبل فهبطت واديا له عدوتان، إحداهما خصبة و الأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، و إن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟
قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف رضوان الله عليه، و كان متغيبا في بعض حاجاته، فقال: إن عندي في هذا علما!، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: إذا سمعتم به في أرض، فلا تقدموا عليه، و إذا وقع بأرض و أنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه.
فحمد الله عمر ثم انصرف.

**********

عن محمد قال: كان عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يشاور حتى المرأة.


**********

عن عبد الله بن إدريس قال: سمعت أشعب يقول: إذا اختلف الناس في شيء، فانظر كيف صنع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه. فإن عمر لم يكن يصنع شيئاً حتى يشاور، قال: فذكرت ذلك لابن سيرين، فقال: إذا رأيت الرجل يخبرك أنه أعلم من عمر فاحذره

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 10-12-2015, 11:53 AM
رند الناصري رند الناصري غير متصل
(يوسف عمر) سابقا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21,091
معدل تقييم المستوى: 33
رند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the rough
افتراضي رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

فراسة عمر بن الخطاب وفطنته


عن نافع، عن ابن عمرقال: بينما عمر جالس، إذ رأى رجلا، فقال: قد كنت مرة ذا فراسة، و ليس لي رأي، إن لم يكن قد كان هذا الرجل ينظر و يقول في الكهانة، ادعوه لي.
فدعوه. فقال: هل كنت تنظر و تقول في الكهانة شئ؟
قال: نعم.

***************

عن يحيى بن سعيد، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال لرجل: ما اسمك؟
قال: جمرة.
قال: أبو من؟
قال: أبو شهاب
قال: ممن؟
قال: من الحرقة
قال: و أين مسكنك؟
قال: بحرة النار
قال: بأيتها؟
قال: بذات لظى
قال عمر رضي الله عنه: أدرك أهلك فقد احترقوا
فكان كما قال عمر رضي الله عنه.


***************

عن الأحنف بن قيس قال: قدمت على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فاحتبسني عنده حولا، فقال: ياأحنف! قد بلوتك و خبرتك، فرأيت أن علانيتك حسنة، و أنا أرجو أن تكون سريرتك على مثل علانيتك، و إنا كنا لنحدث إنما يُهلِكُ هذه الأمة كل منافق عليم.

***************

عن الأحنف بن قيس، أنه قدم على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فاحتبسه حولا، ثم قال: أتدري لِمَ احتبستك؟ إن رسول الله صلى الله عليه و سلم خوفنا كل منافق، عليم اللسان و لست منهم.


***************


عن محارب بن دثار، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قال لرجل قاض: من أنت؟
قال: قاضي دمشق.
قال: كيف تقضي؟
قال: أقضي بكتاب الله.
قال: فإذا جاءك ما ليس في كتاب الله؟
قال: أقضي بسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم.
قال: فإذا جاءك ما ليس في سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم؟
قال: أجتهد برأيي، و أوامر جلسائي.
فقال: أحسنت!.
قال عمر: و إذا جلست فقل: اللهم إني أسألك أن أفتي بعلم، و أن أقضي بحلم، و أسألك العدل في الغضب و الرضا.
قال: فسار الرجل ما شاء الله أن يسير، ثم رجع إلى عمر رضي الله عنه.
فسأله: ما أرجعك؟
قال: رأيت الشمس و القمر يقتتلان مع كل واحد منهما جنود من الكواكب.
قال عمر: مع أيهما كنت؟
قال: مع القمر.
قال: يقول الله عز و جل: { وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً } لا تلي لي عملا.
و تمامه فلما اقتتل علي و معاوية كان مع معاوية.


***************

عن قيس بن أبي حازم قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يسأله، فقال: جئت أطلب العلم.
قال: بل جئت تبتغي الضلالة.
ثم كشف عن رأسه فوجده ذا شعر، فقال: لو كنت محلوقا لضربت عنقك.


***************

عن أبي ربيعة قال: لما نظر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، إلى مال جلولاء و نهاوند في المسجد، حين طلعت عليه الشمس، فحميت الآنية، و برقت الحلية. بكى. فقيل: يا أمير المؤمنين! ما هذا بيوم حزن و بكاء.

قال: قد عرفت، ولكنه لم يفش المال في قوم قط، إلاّ ألقى الله بينهم العداوة و البغضاء إلى يوم القيامة.


***************

عن الشعبي قال: خرج أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، يستسقي بالناس، فما زاد على الإستغفار، حتى رجع. قالوا: يا أمير المؤمنين! ما نراك استسقيت.
قال: لقد طلبت بمجاديف السماء التي يستنزل بها المطر.
ثم قرأ: { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا }
ثم قرأ: { اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا }

***************

عن نافع مولى عمر، أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، قال على المنبر: يا سارية بن زنيم الجبل.

فلم يدر الناس ما يقول، حتى قدم سارية المدينة على عمر رضوان الله عليه، فقال: يا أمير المؤمنين، كنا محاصري العدو، و كنا نقيم الأيام، لا يخرج علينا منهم أحد، نحن في خفض من الأرض، و هم في حصن عال. فسمعت صائحا ينادي بكذا و كذا، يا سارية بن زنيم الجبل، فعلوت بأصحابي الجبل، فما كانت إلا ساعة حتى فتح الله علينا.


***************


عن الشعبي قال: سمعت قبيصة بن جابر يقول: صحبت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فما رأيت أقرأ لكتاب الله، و لا أفقه في دين الله، و لا أحسن مدارسة منه.

رد مع اقتباس
  #25  
قديم 10-19-2015, 01:02 AM
نهاوند نهاوند غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: نهاوند
المشاركات: 3,339
معدل تقييم المستوى: 15
نهاوند has a spectacular aura aboutنهاوند has a spectacular aura aboutنهاوند has a spectacular aura about
افتراضي رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

رضي الله عنه و أرضاه .
ثاني الخلفاء الراشدين ..
كانت له قصّة مع الرسول صلى عليه وسلم بخوص غيرته .
في رواية أبي هريرة: بينما أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر فقلت لمن هذا القصر فقالوا لعمر فذكرت غيرته فوليت مدبرا،
فبكى عمر وقال عليك بأبي أنت وأمي يا رسول الله أغار؟
.

__________________
قال عليه الصلاة والسلام : "من سرّه أن يستجيب الله له عند الشدائد والكُرب ، فليكثر الدعاء في الرخاء" .
اللهم اجعلنا ممن توكل عليك فكفيته، واستهداك فهديته، واستغفرك فغفرت له، واستنصرك فنصرته، ودعاك فأجبته.
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 11-16-2015, 12:47 PM
رند الناصري رند الناصري غير متصل
(يوسف عمر) سابقا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21,091
معدل تقييم المستوى: 33
رند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the rough
افتراضي رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

شرفني مروركم أختي الكريمة

السلام عليكم

رد مع اقتباس
  #27  
قديم 11-16-2015, 12:50 PM
رند الناصري رند الناصري غير متصل
(يوسف عمر) سابقا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21,091
معدل تقييم المستوى: 33
رند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the rough
افتراضي رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

اجتهاد عمر بن الخطاب


عن أنس قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وافقت ربي عز و جل في ثلاث، قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت: { َاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} ، او قلت يا رسول الله إن نسائك يدخل عليهن البر و الفاجر، فلو أمرتهن بالحجاب، فنزلت آية الحجاب. و اجتمع على رسول الله صلى الله عليه و سلم، نساؤه في الغيرة، فقلت لهن {عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} فنزلت كذلك


**********

وعن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنهما، قال: وافقت ربي عز وجل في ثلاث، في الحجاب، و في الأسارى، و في مقام إبراهيم.


**********

و لا يخفى على أحد ما قاله الليث بن سعد: كان عمر رضي الله عنه أول من جند الأجناد، و دون الدواوين، و جعل الخلافة شورى بين ستة من المسلمين، و هم: علي و عثمان و طلحة و الزبير و سعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن بن عوف، ليختاروا منهم رجلا يولونه أمر المسلمين، و أوصى أن يحضر معهم عبدالله بن عمر، و ليس له من أمر الشورى شئ.


**********

عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه قال: لما أتي عمر بفتح تستر، قال: هل كان شئ؟
قالوا نعم، رجل ارتد عن الإسلام.
قال: ما صنعتم به؟
قلنا: قتلناه.
قال: فهلا أدخلتموه بيتاً و أغلقتم عليه، و أطعمتموه كل يوم رغيفا، فاستبتموه، فإن تاب، و إلا قتلتموه.
ثم قال: اللهم إني لم أشهد، و لم أرض إذ بلغني.


**********

عن عروة بن الزبير رضي الله عنه، أن خالته ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها أخبرته، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم، خرج في جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فأجمع أكثر منهم، فخرج في الليلة الثانية، فصلى فصلوا بصلاته، و أصبح الناس يتحدثون بذلك، و كثر أهل المسجد في الليلة الثالثة، فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم، فصلى و صلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم، فطفق رجال يقولون: الصلاة!!، فلم يخرج إليهم، حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الصلاة أقبل على الناس بوجهه، ثم تشهد و قال: أما بعد: فإنه لم يخف علي شأنكم الليلة، لكني خشيت أن تفرض عليكم، فتعجزوا عنها.

فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم، يرغبهم في قيام رمضان، من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، و يقول: من قام رمضان إيمانا و احتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه.

و توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و الأمر على ذلك. ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبوبكر رضوان الله عليه، وصدرا من خلافة عمر رضوان الله عليه.

قال عروة: فأخبرني عبد الرحمن بن القاري، و كان من عمال عمر رضي الله عنهم، و كان يعمل مع عبد الله الأرقم، على بيت مال المسلمين، أن عمر خرج ليلة في رمضان، و هو معه، فطاف في المسجد، و أهل المسجد أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، و يصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر رضي الله عنه: و الله إني لأظن، لو جمعنا هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل.

ثم عزم على أن يجمعهم على قارئ واحد، فأمر أبي بن كعب رضي الله عنه، أن يقوم بهم في رمضان، فخرج عمر رضي الله عنه، و الناس يصلون بصلاة قارئهم، و معه عبد الرحمن بن القارئ، فقال عمر: نعمت البدعة هذه، و التي ينامون عنها أفضل من التي يقومون.

يريد آخر الليل، و كان الناس يقومون أوله.


**********


وعن أبي عثمان، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، دعا ثلاثة قراء في شهر رمضان، فأمر أسرعهم قراءة، أن يقرأ ثلاثين آية، و أمر أوسطهم، أن يقرأ بخمس و عشرين آية، و أمر أبطأهم أن يقرأ عشرين آية.


**********


وعن عبد الله بن المبارك رضي الله عنه، قال اشترى عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أعراض المسلمين من الحطيئة، بثلاثة آلاف درهم، فقال الحطيئة:

و أخذت أطراف الكرم فلم تدع - شتما يضر و لا مديحا ينفع
و منعتني عرض البخيل فلم يخف - شتمي و أصبح آمنا لا يفزع


**********


وعن سعيد بن مسيب رضي الله عنه، أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، رد نسوة من البيداء خرجن محرمات في عدتهن.


**********


جعل النبي صلى الله عليه و سلم الطلاق الثلاث دفعة واحدة جعله طلقة واحدة على عهده، و على عهد أبي بكر، و سنتين من خلافة عمر، ثم وجد عمر رضي الله عنه أن الناس قد أكثروا منه مع مخالفته لشرع الله، فقال: إن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه اناة، فلو أمضينا عليهم؟
فأمضاه عليهم، تأديبا للمطلقين و زجرا لهم.


**********

و حلت أيام عمر رضي الله عنه، مجاعة فكثر السراق، فوقف أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، إقامة الحد عليهم، لإنه وجد أن المصلحة المرجوة من العقوبة لا تتحقق مع مجاعة تلجئ الناس إلى أكل الحرام.


**********


و عندما قويت شوكة الإسلام و بلغ غاية عزه أسقط عمر رضي الله عنه، نصيب المؤلفة قلوبهم، لأن الإسلام لم يعد محتاجا إلى أن يضيفوا إليه قوة و عزة.


**********


وعن أبي ليلى، عن الحكم، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بعث عمر بن حنيق، يمسح السواد، فوضع على جريب – عشرة آلاف ذراع – غامر أو عامر، حيث يناله الماء قفيزا أو درهما عن وكيع – الحنطة و الشعير – و وضع على جريب الكرم – العنب – عشرة دراهم، و على جريب الرطب خمسة دراهم.


**********


وعن الشعبي، أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، بعث عثمان بن حنيف يمسح السواد، فوجده ستة و ثلاثين ألف ألف جريب، فوضع على كل جريب درهما و قفيزا.


**********


وعن بجالة قال: كنت كاتبا لحر بن معاوية، عم الأحنف بن قيس، فأتانا كتاب عمر رضي الله عنه، قبل موته بسنة: أن اقتلوا كل ساحر، و ربما قال وساحرة، و فرقوا بين كل محرم من المجوس، و انهرهم عن الزمزمة.

قال: فقتلنا ثلاث سواحر، و جعلنا نفرق بين الرجل و حريمته في كتاب الله، و صنع حر طعاما كثيرا، و عرض السيف على فخذه، و دعا بالمجوس، فالقوا وِقر بغل أو بغلين من ورق، و أكلوا بغير زمزمة، و لم يكن أخذ عمر رضي الله عنه، الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أخذها من مجوس هجر.


**********


عن عبد الله بن مصعب قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تزيدوا مهور النساء على أربعين أوقية، و إن كانت بنت ذي الفضة – يعني يزيد بن الحصن الطائي – فمن زاد ألقيت الزيادة في بيت المال.

فقالت امرأة من صف النساء، طويلة في أنفها فطس: ما ذاك لك.

قال: و لم؟

قالت: لأن الله تعالى يقول: { وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً }

فقال عمر رضوان الله عليه: امرأة أصابت، و رجل أخطأ.


**********

وعن قيس بن حازم قال: قدمنا على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فقال: من مؤذنكم؟
فقلنا: عبيدنا و موالينا.
فقال بيده يقلبها: عبيدنا و موالينا، إن ذلكم بكم لنقص شديد، لو أطقت الأذان مع الخلافة لأذنت.


**********

عن إبراهيم قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، لعتبة بن فرقد: إذا رأيتم الهلال أول النهار فافطروا فإنه من الليلة الماضية، و إذا رأيتموه من آخر النهار فأتموا صومكم فإنه لليلة المقبلة.


**********


عن السعيد بن المسيب قال: كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، ينهي الصائم أن يُقَبِل، و يقول: ليس لأحدكم من الحفظ و العفة، ما كان لرسول الله صلى الله عليه و سلم.


**********


عن ابن عباس قال: فقال لي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه ( حين طُعِن ) إن غلب عليَّ عقلي، فاحفظ عني اثنتن، لم أستخلف أحداً، و لم أقض في الكلالة شيئاً.


**********


عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: كنت مع سلمان بن ربيعة في بعث، و إنه بعثني إلى عمر رضي الله عنه، في حاجة له في الأشهر الحرم، فقال عمر: أيصوم سلمان؟
فقلت: نعم.
فقال: لا يصوم، فإن التَقَوِّي له على الجهاد أفضل من الصوم

رد مع اقتباس
  #28  
قديم 11-16-2015, 12:51 PM
رند الناصري رند الناصري غير متصل
(يوسف عمر) سابقا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21,091
معدل تقييم المستوى: 33
رند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the rough
افتراضي رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

غزوات عمر بن الخطاب وفتوحاته


في أيام أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، مصرت الأمصار، البصرة و فتحت الأهواز، و رام هرمز، و تستر و جندي سابور و خراسان و لوخ و خواز واصطخر وفسا وكرمان وسجستان ومكران وحمص وقنسرين ودارابجرد، وهي التي تولاها سارية بن زنيم، و قال عمر رضوان الله عليه على المنبر، يا سارية الجبل.


*********

عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قدم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، الشام، فتلقاه أمراء الأجناد، و عظماء أهل الشام.
فقال عمر: أين أخي؟
قالوا من؟
قال: أبو عبيدة.
قالوا يأتيك الآن.
فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه و سأله ثم قال للناس: انصرفوا عنا
فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه و ترسه و رحله.
فقال له عمر رضوان الله عليه: لو اتخذت متاعا أو قال شيئا.
فقال أبو عبيدة رضوان الله عليه: يا أمير المؤمنين! إن هذا سيبلغنا المقيل.

*********

عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: بعث سعد بن أبي وقاص رضوان الله عليه، أيام القادسية، إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، بقباء كسرى، و سيفه و منطقته و سراويله و قميصه و تاجه و خفيه.

قال: فنظر عمر رضوان الله عليه، في وجوه القوم، فكان أجسمهم و أمدهم قامة، سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي (و قيل بشره رسول الله صلى الله عليه و سلم في طريق الهجرة بلبس ثياب كسرى ) فقال: يا سراق! قم فالبس.
قال: فطمعت فيه. فقمت فلبست.
فقال: أدبر.
فأدبرت، ثم قال: أقبل.
فأقبلت.
ثم قال: بخ بخ! أعرابي من بني مدلج، عليه قباء كسرى، و سراويله و تاجه و خفاه. رب يوم يا سراق بن مالك، و لو كان عليك فيه من متاع كسرى، و آل كسرى، كان شرفا لك و لقومك، إنزع.
فنزعت. فقال: اللهم إنك منعت هذا رسولك و نبيك، و كان أحب إليك مني و أكرم عليك مني، و منعته أبا بكر، و كان أحب إليك مني و أكرم عليك مني، ثم أعطيتنيه، فأعوذ بك أن تكون أعطيتنيه لتمكر بي.
ثم بكى حتى رحمه من كان عنده. ثم قال لعبد الرحمن بن عوف رضوان الله عليه: أقسمت عليك لما بعته ثم قسمته قبل أن يمسي.


*********

عن عبد الرحمن بن سليط قال: أرسل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إلى سعيد بن عامر فقال: إنا مستعملوك على هؤلاء تجاهد معهم.
فقال: لا تفتني.
فقال عمر: و الله لا أدعكم، جعلتموها في عنقي، ثم تخليتم عني.


*********


عن ابن سعد قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: و الله ما أدري أنا خليفة أم ملك؟ فإن كنت ملكاً فهذا أمر عظيم.
فقال قائل: يا أمير المؤمنين إن بينهما فرقا.
قال: و ما هو؟
قال: الخليفة لا يأخذ إلاّ حقاً، و لا يضعه إلاّ في حق. و أنت بحمد الله كذلك، و الملك يعسف بالناس، فيأخذ من هذا و يعطي هذا.
فسكت عمر.


*********

عن القاسم قال: أول من استشهد من المسلمين يوم بدر، مهجع مولى عمر رضي الله عنهما

رد مع اقتباس
  #29  
قديم 11-16-2015, 12:52 PM
رند الناصري رند الناصري غير متصل
(يوسف عمر) سابقا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21,091
معدل تقييم المستوى: 33
رند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the rough
افتراضي رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

وقت عمر بن الخطاب


عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، كتب إلى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، فذكر جموعا من الروم و شدة، فكان يصلي من الليل، ثم يوقظني فيقول: قم فصلي، فإني لأقوم فأصلي، و أضطجع فما يأتيني النوم.
ثم يعدو إلى الثنية فيستخبر.

***************

عن زيد بن أسلم قال: أخبرني أبي قال: كنا نبيت عند عمر رضي الله عنه، أنا و يرفأ، قال: كانت له ساعة من الليل يصليها، و كان إذا استيقظ قرأ هذه الآية {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } ( طه 132 )، حتى إذا كان ذات ليلة قام فصلى، ثم انصرف ثم قال: قوما فصليا، فو الله ما أستطيع أن أصلي، لا أستطيع أن أرقد، و إني لأفتح السورة فما أدري في أولها أنا أو في آخرها.
قلنا: و لم يا أمير المؤمنين؟
قال: من همي بالناس مذ جاءني هذا الخبر.


***************

فجاء معاوية بن خديج رضي الله عنه من مصر إلى المدينة، ليبشر أمير المؤمنين رضي الله عنه بفتح الإسكندرية.
فسأله عمر رضي الله عنه: ماذا قلت يا معاوية حين أتيت المسجد؟
قال: قلت أمير المؤمنين قائل.
فقال عمر رضي الله عنه: بئسما ظننت. لئن نمت النهار لأضيعن الرعية، و لئن نمت الليل لأضيعن نفسي، فكيف بالنوم مع هذين يا معاوية؟؟!.


***************

عن عبد الرحمن بن حفطة قال: قدمنا على أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، في وفد من بني منبه، و أنا غلام. فقضوا حوائجهم و تركوني. فمر عمر رضوان الله عليه في السوق على ناقة، فوثبت وثبة فإذا بي خلفه، فضرب بين كتفي و قال: ممن أنت؟
قلت: صبي
فقال: جسور!
فقلت: على العدو
قال: و على الصديق، حاجتك؟
فقضى حاجتي، ثم قال: فرغ لنا ظهر راحلتنا ( انزل عنها)


***************

عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن حزم، عن رجل من جهينة، قال: بعثني أبي في خلافة عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، بجداء أبيعهن في المدينة، فلما كنت قريبا من المدينة، إذ أنا برجل عامد إلى المدينة، و قد مال حمل حماري، فقلت: يا عبد الله! أعني على حمل حماري، حتى أعدله.
فقال: نعم يا بني.
فقام معي حتى عدله. ثم قال لي: من أنت؟
قلت: أنا فلان بن فلان الجهني.
قال: إذا أتيت أباك، فقل له: أن أمير المؤمنين يقول لك، إياك و ذبح الجداية، فإن ودك العتود ( ولد المعز ) خير من إنفحة الجدي.
قلت: من أنت رحمك الله؟
قال: أنا أمير المؤمنين.

***************

عن إصبع بن نباتة قال: خرجت أنا و أبي من زرود، حتى ننتهي إلى المدينة في غلس، و الناس في الصلاة، فانصرف الناس من صلاتها، و خرج الناس إلي أسواقهم، فدخل فدفع إلينا رجل معه درة، فقال: يا أعرابي أتبيع الغنم؟

فلم يزل يساوم أبي حتى أرضاه على ثمنها، و إذا هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فجعل يطوف في السوق يأمرهم بتقوى الله، يقبل فيه ويدبر، ثم مرّ على أبي فقال: حبستني ليس هذا وعدتني!.

ثم مرّ الثانية فقال له مثل ذلك.

فرد عليه عمر: لا أريم حتى أوفيك.

ثم مرّ الثالثة، فوثب أبي مغضباً، فأخذ بثياب عمر فقال له: كذبتني و ظلمتني. و لهزه ( ضربه ضربة قوية في صدره ) فوثب المسلمون إليه: يا عدو الله، لهزت أمير المؤمنين.

فأخذ عمر رضوان الله عليه، بجمع ثياب أبي، فجرّه لا يملك من نفسه شيئاً، و كان شديداً، فانتهى به إلى قصاب فقال: عزمت عليك و أقسمت عليك، لتعطين هذا حقه و لك ربحي.

و كان عمر باع الغنم منه، فقال: يا أمير المؤمنين لا! ولكن أعطي هذا حقه، و أهبك ربحك. فأخرج حقه فأعطاه.

و قال له عمر: استوفيت؟

قال: نعم.

فقال عمر رضوان الله عليه: بقي حقنا عليك لهزتك التي لهزتني، قد تركتها لله عز و جل و لك.

قال أصبع: فكأني أنظر إلى عمر، أخذ ربحه لحما، فعلقه في يده اليسرى، و في يده اليمنى الدرة، يدور في الأسواق، حتى دخل رحله.

***************

عن ابن عمر رضوان الله عليهما، قال: وليَ عمر رضوان الله عليه، فاستعمل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه للحج، ثم كان هو يحج سنينه كلها، حتى مات.


***************

عن يحيى بن جعدة قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: لولا أني أسير في سبيل الله، أو أضع جنبي لله في التراب، أو أجالس أو أحاور قوما، يلتقطون طيب القول كالملقط طيب الثمر، لأحببت أن أكون قد لحقت بالله.

رد مع اقتباس
  #30  
قديم 11-16-2015, 12:54 PM
رند الناصري رند الناصري غير متصل
(يوسف عمر) سابقا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21,091
معدل تقييم المستوى: 33
رند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the rough
افتراضي رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

توزيع الحقوق عند عمر بن الخطاب


قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: أيها الناس …. لوددت أن أنجو كفافا، لا لي و لا عليّ و إني لأرجو إن عمرت فيكم يسيرا أو كثيرا، أن أعمل بالحق فيكم إن شاء الله، و أن لا يبقى أحد من المسلمين و إن كان في بيته إلا آتاه حقه و نصيبه من مال الله و ان لم يعمل اليه نفسه، و لم ينصب اليه بدنه. و أصلحوا أموالكم التي رزقكم الله، و لقليل في رفق خير من كثير في عنف.


*************


عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: خرجت مع أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، إلى السوق، فلحقته امرأة شابة، فقالت: يا أمير المؤمنين، هلك زوجي، وترك صبية صغارا، و ما ينضحون كراعا، و لا لهم زرع و لا ضرع، و خشيت عليهم الضبع ( القحط) و أنا ابنة خفاف بن أيمن الغفاري، و قد شهد أبي الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه و سلم، فوقف معها عمر، و لم يمض، و قال: مرحبا بنسب قريب.
ثم انصرف إلى بعير ظهير، كان مربوطا في الدار، فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاما، و جعل بينهما نفقة و ثيابا، ثم ناولها خطامه، و قال: اقتاديه، فلن يفنى هذا حتى يأتيكم الله بخير.
فقال رجل: يا أمير المؤمنين! أكثرت لها!
فقال عمر رضي الله عنه: ثكلتك أمك! و الله إني رأيت أبا هذه و أخاها، قد حاصرا حصنا زمانا، فافتتحاه، ثم أصبحنا نستفئ سهامهما فيه.


*************

عن عبيد بن عمير، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، رأى رجلا، يقطع من شجر الحرم، و يعلفه بعيرا له، فقال: علي بالرجل.
فأتي به فقال: يا عبد الله، إن مكة حرام لا يعضد عضاهها، و لا ينفر صيدها، و لا تحل لقتطها إلا لمعرف.
فقال: يا أمير المؤمنين، ما حملني على ذلك، إلا أن معي نضواً إلي خشيت ألا يبلغني، و ما معي زاد و لا نفقة.
قال: فرق له عمر، بعد ما هم به و أمر له ببعير من إبل الصدقة، فوقر طحينا فأعطاه إياه، و قال: لا تعد تقطع من شجر الحرم شيئا.


*************

عن عبد اله بن عمر رضي الله عنه قال: بينا الناس يأخذون أعطياتهم بين يدي عمر رضوان الله عليه، إذ رفع رأسه فنظر إلى رجل في وجهه ضربة، فسأله فأخبره، أنه كان أصابه في غزاة كان فيها، فقال: عدوا له ألفا.
فأعطي الرجل ألف درهم،
فقال: عدوا له ألفا.
فأعطي الرجل ألفا أخرى.
قال له أربع مرات، كل مرة يعطيه ألفا، فاستحى الرجل من كثرة ما يعطيه، فخرج، قال: فسأل عنه فقيل له: إنا رأينا استحيى من كثرة ما تعطيه فخرج.
فقال: أما و الله لو أنه مكث ما زلت أعطيه ما بقي منها درهم. رجل ضرب ضربة في سبيل الله حفرت في وجهه.

*************

عن سعيد بن يربوع بن مالك، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صرة، فقال للغلام: إذهب بها إلى عبيد الله بن الجراح، ثم تلهّ في البيت ساعة، حتى تنظر ما يصنع.
فذهب بها الغلام، و قال: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجاتك.
فقال: وصله الله و رحمه، ثم قال: تعالي يا جارية، اذهبي بهذه السبعة إلى فلان، و بهذ الخمسة إلى فلان

حتى أنفذها.فرجع الغلام إلى عمر، فأخبره، فوجد قد عد مثلها لمعاذ بن جبل رضي الله عنه، فقال: إذهب بهذه إلى معاذ بن جبل و تَلَهَّ في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع، فذهب بها إليه فقال: يقول لك أمير المؤمنين إجعل هذه في بعض حاجاتك.

فقال: رحمه الله و وصله. تعالي يا جارية اذهبي إلى بيت فلان بكذا، و اذهبي إلى بيت فلان بكذا. فانطلقت امرأة معاذ فقالت: و نحن والله مساكين فأعطنا، ولم يبق في الخرقة إلا ديناران فرمى بهما إليها.

فرجع الغلام إلى عمر فأخبره، فسر بذلك، و قال: إنهم أخوة، بعضهم من بعض، رضوان الله عليهم.


*************

عن علي بن حاتم قال: أتيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه في أناس من قومي، فجعل يفرض للرجل من طيئ في الفئ و يعرض عني، قال: فاستقبلته، فأعرض عني، ثم أتيته من حيال وجهه فأعرض عني، قال فأستقبلته، فأعرض عني، فقلت: يا أمير المؤمنين أما تعرفني؟

فضحك حتى استلقى على قفاه، ثم قال: نعم و الله إني لأعرفك، آمنت إذ كفروا، و أقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، بيضت وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم، و وجوه أصحابه، صدقة طيئ، جئت بها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم.

ثم أخذ يعتذر، قال: إنما فرضت لقوم أجحفت بهم الفاقة، و هم سادة عشائرهم لما ينوبهم من الحقوق.


*************

عن الكلبي قال: بينا عمر رضوان الله عليه، نائم في المسجد، إذ قد وضع رداءه مملوءاً حصى تحت رأسه، إذ بهاتف يهتف: يا عمراه!!!.
فانتبه مذعورا، فعدا إلى الصوت و إذا إعرابي ممسك بخطام بعير، و الناس حوله، فلما نظر إلى عمر، قال الناس: هذا أمير المؤمنين
فقال عمر: من آذاك؟
فظن أنه مظلوم، فأنشأ يقول، فذكر أبياتا يشكوا فيها الجدب
فوضع عمر يده على رأسه، ثم صاح: وا عمراه!! وا عمراه!! تدرون ما يقول؟ يذكر جدبا و إسناتاً و ابن عمر يشبع و يروى، و المسلمون في جدب وأزل، من يوصل إليهم من الميرة و التمر ما يحتاجون إليه؟

فوجه رجلين من الأنصار، و معهما إبل كثيرة عليها الميرة و التمر، فدخلا اليمن فقسما ما كان معهما، إلا فضلة بقيت على بعير قالا: بينما نحن ماران نريد الإنصراف، فإذا نحن برجل قائم و قد التفت ساقاه من الجوع يصلي، فلما رآنا قطع و قال: هل معكما شيئ؟
فصببنا بين يديه و أخبرناه بخبر عمر، فقال: و الله لئن وكلنا الله إلى عمر لنهلكن.
ثم ترك ما كان بين يديه و عاد إلى الصلاة، و مد يديه في الدعاء، فما ردهما إلى نحره حتى أرسل الله السماء.


*************

يقول النخعي: أرسل أمير المؤمنن عمر رضي الله عنه، أناسا لجمع الزكوات، فتأخروا في الرجوع، فوجد الناس من ذلك ضائقة، فلما رجعوا باشرعمر بنفسه في التقسيم، و هو رابط ردائه كإزار، و يقول: هذه لآل فلان، و هذه لآل فلان
حتى دخل وقت الظهر فحس بالجوع، فرجع بيته فأكل شيئا خفيفا، ثم قال: من أدخله بطنه النار أبعده الله.

فجاء عبد الله بن أرقم رضي الله عنه، عند أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمنين إن عندنا حلية من حلية جلولاء، و آنية و فضة، فانظر ما تأمرنا بها؟
فقال عمر رضي الله عنه: إذا رأيتني فارغا فآذنَّي
فجائه بعد ذلك و قال: يا أمير المؤمنين إني أراك اليوم فارغا.
فقال عمر: ابسط نطعا
فبسط عبد الله بن أرقم النطع و وضع الأموال عليه، فوثب عمر رضي الله عنه و قال: اللهم إنك ذكرت هذا المال، { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ } ( آل عمران 14 ) و قلت: { ِلكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ } ( حديد 23 )، اللهم إنا لا نستطيع ألا أن نفرح بما زينت لنا. اللهم إني أسألك أن تضعه في حقه، و أعوذ بك من شره.

فدخل عليه أحد أبنائه و هو طفل فقال: يا أبتي اعطني منه خاتما.
فقال له عمر: إذهب إلى أمك تسقيك سويقا.
و لم يعطه شيئا.


*************

عن النعيم بن العطارة، قال: كان أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، يدفع إلى مرأته طيبا من طيب المسلمين فتبيعه امرأته، قالت: فبايعتني عطارة، فجعلت تقوم و تزيد و تنقص، و تكسره بأسنانها، فيعلق بأصبعيها شيء منه، فقالت به هكذا – بأصبعيها في فيها – ثم مسحت به على خمارها. قالت: فدخل عمر رضوان الله عليه، فقال: ما هذا الريح؟
فأخبرته الذي كان.
فقال: طيب المسلمين تأخذينه أنتي فتطيبين به!؟
فقالت: فأنزع الخمار من رأسها، و أخذ جزءاً من ماء فجعل يصب الماء على الخمار، ثم يدلكه في التراب، ثم يشمه، ففعل ذلك ما شاء الله.
قالت العطارة: ثم أتيتها مرة أخرى، فلما وزنت لي فعلق بإصبعها منه شيء، فعمدت فأدخلت إصبعها في فيها، ثم مسحت بإصبعها التراب. قال: فقلت: ما هكذا صنعت أول مرة. قالت: أو ما علمت ما لقيت منه! لقيت منه كذا، و كذا.


*************

عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: قُدِم على أمير المؤمنن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه مسك و عنبر من البحرين، فقال: و الله لوددت أني آخذ امرأة حسنة الوزن، تزن لي هذا الطيب، حتى أفرقه بين المسلمين.
فقالت زوجه عاتكة رضي الله عنها: فأعطني أوزنه لك، فأنا حسنة الميزان.
فقال لها: لا
فسألته: و لم؟.
فقال: أخشى أن تأخذيه هكذا فتجعليه هكذا،( و أدخل أصبعه في صدغيه ) و تمسحين به عنقك، فأصيب فضلا عن المسلمين.


*************

كان عمر رضي الله عنه يمشي في إحدى طرقات المدينة، فرأى بنت صغيرة ضعيفة، فتقف و تمشي و توقع، فقال أمير المؤمنين رضي الله عنه: يا حوبتها! يا بؤسها! من يعرف هذه منكم؟؟
فقال له عبد الله بن عمر رضي لله عنه أما تعرفها يا أمير المؤمنين؟
فقال عمر : لا.
فقال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: هذه إحدى بناتك.
فقال عمر: و أي بناتي؟؟!
فقال عبد الله: هذه فلانة بنتي!!!.
فقال عمر: ويحك!، وما صيرها إلى ما أرى؟
قال عبد الله: منعك مالنا ما عندك.
فرد عليه عمر رضي الله عنه: و منعي ما عندي، منعك أن تطلب لبناتك ما يطلب القوم لبناتهم ؟، إنك و الله مالك عندي غير سهمك في فئ المسلمين، وسعك أو أعجزك، هذا كتاب الله بيني و بينكم.


*************

يقول عاصم بن عمر رضي الله عنه أرسل أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه خادمه يرفأ يطلبني، فأتيته و هو مكانه بعد صلاة الفجر.

فقال لي: إني لم أكن أرى شيئا من هذا المال يحل لي قبل أن آليه إلا بحقه، ثم لم يكن أحرم علي منه حين ولته، فعاد أمانتي، و قد كنت أنفقت عليك من مال الله شهرا، فلست بزائدك عليه، ولكني معينك بثمر مالي بالغابة، فأجدده، فبعه، فخذ ثمنه، ثم ائت رجلا من تجار قومك فكن إلى جانبه، فإذا ابتاع شيئا فأستشركه، و استنفق و أنفق.


*************

عن إسماعيل بن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال الله تعالى، دون عباد الله، و أنا حي، فلا و الله! ألا و أني آخذ بحلاقم قريش عند باب الحرة، أمنعهم من الوقوع في النار، ألا و أني سننت في الإسلام سن البعير، يكون حقا، ثم يكون ثنيا، ثم يكون رباعيا، ثم يكون سداسيا، ثم يكون بازلا. الا و أن الإسلام قد بزل. فهل ينتظر من البازل إلا النقصان؟


*************

كان معيقب رضي الله عنه خازن بيت المال في عهد عمر رضي الله عنه، ففي أحد الأيام و هو يكنس بيت المال فوجد درهما، فأعطاه أحد أبناء عمر رضي الله عنه.
يقول معيقب ثم ذهبت إلى البيت، فهي لحظات فإذا برسول من عمر يطلبني، فلما ذهبت بيته فوجدت عمر و الدرهم بيده، فقال لي: ويحك يا معيقب، أوجدت عليَ في نفسك سببا؟!، مالي و مالك؟.
فقلت: و ما هو يا أمير المؤمنين؟
فقال: أردت أن تخاصمني أمة محمد صلى الله عليه و سلم في هذا الدرهم يوم القيامة؟.


*************

أرسل سعد بن أبي وقاص رضوان الله عليه إلى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنهما ستة آلاف مثقال من ثلاثة ألف ألف مثقال من غنيمة جلولاء. فوزعها عمر بين المهاجرين و الأنصار رضي الله عنهم أجمعين.
فبدأ بأهل بدر ثم أمهات المؤمنين، ثم وزعها على عامة المسلمين، فكان عبد اله بن عمر رضي الله عنهما أقلهم سهما، فقال عبد الله: يا أمير المؤمنين تضرب لي دون نظرائي؟؟!.
فرد عليه عمر رضي الله عنه: يا عبد الله! إن لك أسوة في عمر، لا يسألني الله يوم القيامة أني ملت أحدا.


*************


يقول عبدالله بن عباس رضي الله عنه: دعاني عمر رضي الله عنه فذهبت إليه، فرأيت نطعا مفروشا و عليه قطع من ذهب فقال: هلم. فاقسم هذا بين قومك، فالله أعلم حيث زوى هذا عن نبيه عليه السلام، و عن أبي بكر، و أعطيته، لخير أعطيته أو لشر؟؟!.
فيقول ابن عباس رضي الله عنهما فأخذته فباشرت توزيعه، فسمعت عمر رضي الله عنه يبكي و يقول: و الذي نفسي بيده ما حبسه عن نبيه صلى الله عليه و سلم، و عن أبي بكر، أرادة الشر له، و أعطاه عمر أرادة الخير له.

*************

يقول شقيق بن سلمة: كنت جالسا مع شيبة على كرسي بجوار الكعبة، فقال شيبة: كان عمر جالسا هاهنا فقال: لقد هممت أن لا أدع فيها صفراْ و لا بيضاء إلا قسمته بين المسلمين.
فقلت له: لا تفعل ذلك يا أمير المؤمنين.
فقال: و لم؟
فقلت: لم يفعله صاحباك.
فقال: هما المرء أن يقتدي بهما.
فجاء أحد عشيرته عند عمر فسأله مالا من بيت مال المسلمين، فرده عمر رضي الله عنه و قال: أردت أن القى الله ملكا خائنا؟؟!.
فلما مضى زمنا فأعطاه من ماله الخاص.

*************

عن إبراهيم التيمي قال: لما افتتح المسلمون السواد، قالوا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إقسمه بيننا، فأبى.
فقالوا: إنا فتحناه عنوة.
قال: فماذا لمن جاء بعدكم من المسلمين؟ فأخاف أن تفاسدوا بينكم في المياه، و أخاف أن تقتتلوا.
فأقر أهل السواد في أرضهم، و ضرب علي رؤوسهم الضرائب – يعني الجزية – و على أرضهم الطسق – يعني الخراج – و لم يقسمها بينهم.

*************

عن أسلم عن عمر رضي الله عنه قال: لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه و سلم خيبر.


*************

عن مالك بن أوس رضي الله عنه، كان عمر رضوان الله عليه، يحلف على إيمان ثلاث، يقول: و الله ما أحد أحق بهذا المال من أحد، و ما أحق له من أحد، و والله ما من المسلمين من أحد إلا و له في هذا المال نصيب إلا عبداً مملوكا، ولكنا على منازلنا من كتاب الله تعالى، و قسمنا من رسول الله صلى الله عليه و سلم، فالرجل و بلاؤه في الإسلام، و الرجل و قدمه في الإسلام، و الرجل و غناؤه في الإسلام، و الرجل و حاجته، و الله لئن بقيت لهم ليأتينَّ الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال و هو يرعى مكانه.


*************

عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قدم على عمر رضي الله عنه مال من العراق، فأقبل يقسمه، فأقبل إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين! لو أبقيت من هذا المال لعدو إن حضر، أو نائبة إن نزلت.
فقال عمر: مالك قاتلك الله، نطق بها على لسانك شيطان!!؟ كفاني الله حجتها، و الله لا أغصبنَّ اليوم لغد، ولكن أُعد لهم كما أعد رسول الله صلى الله عليه و سلم.

*************

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قدمت على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، من عند أبي موسى الأشعري بثمانمائة ألف درهم.
فقال لي: بما ذا قدمت؟
قلت: بثمانمائة ألف درهم.
قال: إنما قدمت بثمانين ألف درهم.
قلت: قدمت بثمانمائة ألف درهم!
قال: ألم أقل إنك يمان أحمق! إنما قدمت بثمانين ألف درهم، فكم ثمانمائة ألف درهم؟
فعددت مائة ألف و مائة ألف حتى عددت ثمانمائة ألف.
فقال: أطيب ويلك!
قلت: نعم. يقول أبو هريرة: فبات عمر ليلته أرقا حتى نودي لصلاة الفجر، قالت له امرأته: يا أمير المؤمنين! ما نمت الليلة!
قال: كيف ينام عمر و قد جاء الناس ما لم يكن جاءهم مثله منذ كان الإسلام، فما يؤمن عمر لو هلك، و ذلك المال عنده لم يضعه في حقه.
فلما صلى الصبح، اجتمع إليه نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال لهم: إنه قد جاء الناس الليلة ما لم يأتهم منذ كان الإسلام، و قد رأيت رأيا، فأشيروا علي أن أكيل للناس بالمكيال.
فقالوا له لا تفعل يا أمير المؤمنين، إن الناس يدخلون في الإسلام و يكثر المال، ولكن أعطهم على كتاب، فكلما كثر الإسلام و كثر المال أعطيهم.
قال: فأشيروا علي بمن أبدأ منهم؟
قالوا: بك يا أمير المؤمنين، إنك ولي ذلك.
و منهم من قال: أمير المؤمنين أعلم.
قال: لا ولكن أبدأ بآل رسول الله صلى الله عليه و سلم، ثم الأقرب فالأقرب إليه.
فوضع الديوان على ذلك. قال عبيد الله: بدأ بهاشم و المطلب فأعطاهم، ثم أعطى لبني عبد شمس، ثم بني نوفل بن عبد مناف.


*************

عن مالك بن أوس قال: قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: نا أحد إلا و له في هذا المال حق، إلا ما ملكت إيمانكم.

*************


عن الربيع بن زياد الحارثي، أنه وفد على أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، فأعجبه هيئته، فشكى عمر وجعا به، من طعام أكله، فقال – أي الربيع – يا أمير المؤمنين إن أحق الناس بمطعم طيب و ملبس لين، و مركب وطئ لأنت!!.
و كان عمر متكئا و بيده جريدة، فاستوى جالسا فضرب بها رأس الربيع بن زياد، و قال: و الله ما أردت بهذا إلا مقاربتي، و إن كنت لأحسب فيك خيرا!!، ألا أخبرك بمثلي و مثل هؤلاء؟ إنما مثلنا كمثل قوم سافروا، فدفعوا نفقتهم إلى رجل منهم، فقالوا له أنفق علينا، فهل له أن يستأثر عليهم بشيء!؟.
قال: لا.

*************

عن أنس بن مالك و سعيد بن المسيب رضي الله عنهما، أن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، كتب المهاجرين على خمسة آلاف، و الأنصار على أربعة آلاف، فمن لم يشهد بدرا من أبناء المهاجرين على أربعة آلاف، كان منهم عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، و أسامة بن زيد، و محمد بن عبد الله بن جحش الأسدي، و عبد الله بن عمر. فقال عبد الرحمن بن عوف: إن ابن عمر ليس من هؤلاء، إنه و إنه.
فقال ابن عمر: إن كان لي حق فأعطني و إلا فلا تعطني.
فقال عمر لابن عوف رضي الله عنه: اكتبه على خمسة آلاف، و اكتبني على أربعة آلاف.
فقال عبد الله: لا أريد هذا.
فقال عمر رضي الله عنه: و الله لا أجمع أنا و أنت في خمسة آلاف.

*************

فرض عمر رضي الله عنه لأهل بدر، عربيهم و مولاهم في خمسة آلاف، و قال: لأفضلنهم على من سواهم.


*************

عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: قال أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه: إني متخذ المسلمين في الأعطية، و مدونهم و منجز الحق.
فقال عبد الرحمن بن عوف و عثمان بن عفان و علي ابن أبي طالب رضوان الله عليهم جميعا: إبدأ بنفسك.
قال: لا. بل أبدأ بعم رسول الله صلى الله عليه و سلم، ثم الأقرب فالأقرب منهم من رسول الله صلى الله عليه و سلم.
ففرض للعباس فبدأ به، ثم فرض لأهل بدر خمسة آلاف خمسةآلاف، ثم فرض لمن بعد الحديبية، إلى أن أقلع أبوبكر رضوان الله عليه، عن أهل الردة ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف، و دخل في ذلك من شهد الفتح، ثم فرض لأهل القادسية، و أهل الشام أصحاب اليرموك ألفين ألفين، و فرض لأهل البلاء، البارع منهم ألفين و خمسمائة
فقيل له: لو ألحقت أهل القادسية بأهل الشام.
فقال: لم أكن لألحقهم بدرجة من لم يدركوا، لا ها الله ذا.
و قيل له قد سويتهم على بعد دارهم، ممن قربت داره.
قال: هم كانوا أحق بالزيادة لأنهم كانوا ردءاً لهتوف و شجى لعدو، و أيم الله ما سويتهم حتى استبطنتهم، و للروافد الذين ردفوا بعد فتح القادسية و اليرموك ألفا ألفا، ثم الروافد الثني خمسمائة، ثم الروافد الثلاث بعدهم ثلاثمائة، سوى كل طبقة في العطاء ليس بينهم فيما بينهم تفاضل قويهم و ضعيفهم، عربيهم و عجميهم، في طبقاتهم سواء سواء حتى إذا حوى أهل الأمصار ما حووا، من سباياهم، و ردفت الربع من الروافد الخمس على مائتين.

و كان آخر من فرض له عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أهل هجر على مائة، و مات عمر على ذلك، و أدخل عمر في أهل بدر أربعة من غير أهل بدر، هم: الحسن و الحسين و أبا ذر و سلمان رضوان الله عليهم.

*************

و عن الزهري قال: فرض عمر للعباس رضوان الله عليهما عشرة آلاف.

*************

و قال الزهري: على اثني عشر ألفا، و جعل نساء أهل بدر على خمسمائة خمسمائة، و نساء من بعد بدر إلى الحديبية على أربعمائة أربعمائة، و نساء من بعد ذلك إلى الأيام على ثلاثمائة ثلاثمائة، ثم نساء القادسية على مائتين مائتين، ثم سوى بين النساء بعد ذلك، و جعل الصبيان من أهل بدر و غيرهم سواء مائة مائة.

*************

عن ابي زهرة بن أبي سلمة: أن امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فرض لأزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم، عشرة آلاف عشرة آلاف، إلا من جرى عليه الملك – توفي – و فضل عائشة رضي الله عنها بألفين فأبت، فقال: بفضل ميزاتك عند رسول الله صلى الله عليه و سلم، فإذا أخذتِ فشأنكِ.


*************

عن أبي سلمة و محمد و المهلب و طلحة قالوا: لما أعطى عمر رضوان الله عليه، و ذلك في سنة خمس عشرة، و كان صفوان بن أمية قد رأى ما أخذ أهل بدر و من بعدهم إلى الفتح، فأعطاه في أهل الفتح، قال: لست آخذا أقل ما أخذ من هم دوني.
فقال عمر: أعطيتهم على السابقة في الإسلام، لا على الأحساب.
قال: فنعم إذن. فأخذ
و قال: أهل ذلك هم.
و لما بلغ القسم سهيل بن عمرو و الحارث بن هشام، قالا: أنت تعرف قريشا و تقصر بنا!!!
قال: إنما القسم على السابقة و قد سُبقتما.
قالا: نعم إذن، و إن كنا سُبقنا إلى ذلك لا نُسبق إلى الجهاد واحدا.

*************

عن موسى بن المثنى بن سلمة بن المحبق الهذلي، عن أبيه عن جده قال: شهدت فتح الأبلة و أميرنا قطبة بن قتادة السدوسي، فأُقسمت الغنائم، فدفعت إلي قدر من نحاس، فلما صارت في يدي، تبين لي أنها من ذهب، و عرف ذلك المسلمون، فشكونا إلى أميرنا، فكتب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، يخبره بذلك، فكتب إليه عمر رضي الله عنه: أصر على يمينه إن لم يعلم أنها ذهب، إلا بعد ما صارت إليه، فإن حلف فادفعها إليه، و إن أبى فاقسمها بن المسلمين.
فحلف فدفعها إليه، و كان فيها أربعون ألف مثقال. قال: فمنها أموالهم الذين توارثوها إلى اليوم.

*************

عن إبراهيم بن حمزة قال: أُتِيَ عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، ببرود، فقسمها بين المهاجرين و الأنصار، وكان فيها برد فاضل لها، فقال: إن أعطيته أحدا منهم، غضب أصحابه، و رأوا إني فضلته عليهم، فدلوني على فتى من قريش، نشأ نشأة حسنة أعطيه إياها، فسمو له المسور بن مخرمة، فأعطاها إياها، فنظر إليه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، على المسور، فقال: ما هذا؟ قال: كسانيه أمير المؤمنين.
فجاء سعد إلى عمر رضوان الله عليه، فقال: تكسوني هذا البرد و تكسو ابن أخي مسورا أفضل منه؟
قال: يا أبا اسحاق، كرهت أن أعطيه أحدا منكم فيغضب أصحابه، فأعطيته فتى نشأ نشأة حسنة، لا يتوهم فيه أني أفضله عليكم.
فقال سعد: فإني حلفت لأضربن بالبرد الذي أُعطيته رأسك.
فخضع له عمر رضوان الله عليه، ( و هو أمير المؤمنين ) و قال: عندك يا أبا إسحاق، و ليرفق الشيخ بالشيخ.


*************

عن عبد الرحمن بن عوف رضوان الله عليه، قال: أرسل إليّ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فأتيته فدخلت عليه، فإذا أنا بنحيب، فإذا أمير المؤمنين هكذا – يصف ابن عوف – نائم على وجهه. فقلت: يا لله! ما الذي اعترى أمير المؤمنين؟!.
قال: فوضعت يدي عليه، فقلت: يا أمير المؤمنين! ليس عليك بأس.

فأخذ بيدي، فأدخلني بيتا فإذا جفنتان، بعضها فوق بعض، فقال: ههنا هان آل الخطاب على الله تعالى! أما و الله لو كرمنا عليه، لكان هذا إلى صاحبيّ بين يدي، فأقاما لي فيه أمراً أقتدي به.

فقلت: اجلس نتفكر.

قال عبدالرحمن: فكتبنا المخفين في سبيل الله تعالى، أربعة أربعة ( يعني آلاف ) و أصاب أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم، أربعة أربعة، و أصاب من دون ذلك، ألفين حتى وزعنا ذلك المال.

*************

عن ابن عباس قال: كان أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، إذا صلى صلاة، جلس للناس، فمن كانت له حاجة كلمه، و إن لم يكن لأحد حاجة، قام فدخل، فصلى صلوات لا يجلس فيها للناس، فحضرت الباب فقلت: يا يرفأ أبأمير المؤمنين شكاة؟
قال: ما بأمير المؤمنين شكاة.
فجلست، فجاء عثمان فجلس. فخرج يرفأ فقال: قم يا ابن عفان، قم يا ابن عباس.
فدخلنا على عمر، فإذا بين يديه صُبَرٌ من مال، على كل صبرة منها كنيف.
فقال: إني نظرت في أهل المدينة، فوجدتكما أكثر أهلها عشيرة، فخذا هذا المال، فأقسماه، فما كان من فضل فرداه.
ثم قال: أما كان هذا يا عبد الله!، و محمد و أصحابه يأكلون القد!.
فقلت: بلى و الله، لقد كان عبد الله، و محمد حي و لو عليه فُتِحَ لصنع غير الذي تصنع.
فغضب فقال: إذاً صنع ماذا ؟.
قال: قلت: إذاً أكل و أطعمنا!
قال: فنشج عمر حتى انتفخت أضلاعه، ثم قال: وددت أني أخرج منها كفافاً لا لي و لا عليَ.


*************

عن ابن عمر رضوان الله عليهما قال: أصاب أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، أرضا بخيبر فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فاستأمره فيها، فقال: إني أصبت أرضا بخيبر، و الله ما أصبت مالاً قط هو أنفس عندي منه، فما تأمرني؟
فقال صلى الله عليه و سلم: إن شئت حبست أصلها و تصدقت بها.
فجعلها عمر صدقة لا تباع، و لا توهب، و لا تورث، صدقة للفقراء و المساكين، و الغزاة في سبيل الله عز وجل، و الرقاب، و ابن سبيل، و الضعيف، و لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف و يطعم صديقا، غير متمول منها، قال: و أوصى بها أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، ثم إلى أكابر آل عمر.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:08 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.