منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > سير أعلام النبلاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-16-2006, 02:54 PM
أبو البراء أبو البراء غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,631
معدل تقييم المستوى: 0
أبو البراء is on a distinguished road
افتراضي من سيرة الامام العز ابن عبدالسلام

أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن بن محمد بن مهذّب السُلمي مغربي الأصل، دمشقي المولد، مصري الوفاة، شافعي المذهب، ملقب بسلطان العلماء وبائع الملوك والأمراء. اشتهر باسم العزّ بن عبد السلام. وُلد الإمام الشيخ العز بن عبد السلام في دمشق عام 578 هـ، وعاش في الشام، ثم انتقل إلى مصر حيث توفي سنة/ 660/هـ.

حكم دمشق الملك الصالح إسماعيل من بني أيوب، فولّى العز بن عبد السلام خطابة الجامع الأموي، وبعد فترة قام الملك الصالح إسماعيل بالتحالف مع الصليبيين، على قتال ابن أخيه الصالح أيوب حاكم مصر وانتزاعها من يده وأعطاهم الصالح إسماعيل حصن الصفد والثقيف وسمح لهم بدخول دمشق لشراء السلاح والطعام وعندها غضب العز وصعد المنبر وخطب الناس خطبة عصماء وأفتى بحُرمة بيع السلاح للفرنجة وحُرمة الصلح معهم، ثم قطع الخطبة عن الصالح إسماعيل وكان ذلك بمثابة إعلان للعصيان العام وقال في أخر خطبته اللهم أبرم أمر رشد لهذه الأمة يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك ويأمر بالمعروف وينهى فيه عن المنكر ثم نزل. علم الملك الصالح إسماعيل بخروج العز عن طاعته، فغضب عليه غضبًا شديدًا، وأمر بإبعاده عن الخطابة، وسجنه، وبعدما حصل الهرج والمرج، واضطرب أمر الناس، أخرجه من السجن ومنعه من الخطبة بعد ذلك .

خرج العز بن عبد السلام من دمشق بعدها إلى جهة بيت المقدس فأرسل إليه الصالح اسماعيل رسولاً من بطانته وطلب منه ملاطِفْهُ العز وملايِنْتهُ بالكلام الحسن، و ان يعرض عليه الاعتذار للملك ، ويعود إلى ما كان عليه، فذهب الرجل إلى العز وقال له: ليس بينك وبين أن تعود إلى منصبك وأعمالك وزيادة على ما كنت عليه، إلا أن تأتي وتُقَبِّل يد السلطان لا غير، فضحـك العز وقال: "يا مسكين، والله ما أرضى أن يُقَبِّلَ الملك الصالح إسماعيل يدي فضلاً عن أن أُقَبِّلَ يده، يا قومُ أنا في واد، وأنتم في واد آخر، الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاكم به". فما كان من الملك إلا أن أمر بحبسه حتى جاءت الجيوش المصرية المنتصرة فحررته.

انتقل العز بعدها إلى مصر، فوصلها سنة 639هـ فرحب به الملك الصالح نجم الدين فولاّه الخطابة والقضاء، وكان أول ما لاحظه بعد توليه القضاء قيام الأمراء المماليك المملوكين للدولة الإسلامية بالبيع والشراء وقبض الأثمان، وهو ما يتعارض مع الشرع إذ أنهم هم أصلاً مملوكين لا يحق لهم البيع والشراء، فكان لا يمضي لهم بيعاً ولا شراء، حتى تكالبوا عليه وشكوه إلى الملك الصالح الذي لم يعجبه فتوى الشيخ العز، فلما علم العز بذلك عزل نفسه عن القضاء وقرر الرحيل عن مصر، فحمل أمتعته على حمار وأهله على حمار واتجه إلى الشام فتبعه العلماء والصلحاء والتجار والنساء والصبيان، حتى طادت مصر تخلو من سكانها.

خرج الملك الصالح مسرعاً ولحق بالعز وأدركه في الطريق وترضّاه، وطلب منه أن يعود وينفذ حكم الله، فأزداد الأمراء المماليك غضباً وتآمروا قتل الشيخ. فذهب إليه نائب السلطنة مع جماعة من الأمراء فطرق بابه، ففتح الباب ابنه عبداللطيف، فراعه منظر نائب السلطنة إذ رأى سيفه مسلولاً، والغضب يعلو وجهه فدخل على والده وقال: انج بنفسك إنه القتل. فرد عليه الشيخ بقوله: أبوك أهون على الله من أن يُقتل في سبيله. ثم خرج وحين وقع بصره على النائب سقط السيف منه وارتعب منه وبكى، وسأل الشيخ أن يدعو له، وقال يا سيدي ماذا ستفعل؟ قال: أنادي عليكم وأبيعكم، وتم له ذلك، وهو اشتهر بعدها بأنه بائع الملوك.

عايش العز دولة بني أيوب التي أنشأها صلاح الدين، وكانت دولة قوية، ولكن في آخر عصرها تنافس أمراؤها وتقاتلوا على المُلك، حتى لجأ بعضهم إلى التحالف مع الصليبيين من أجل أن يتفرغ لقتال إخوانه، وبني عمه، ثم كان في آخر دولتهم أن حكمتهم امرأة شجرة الدر، في سابقة هي الأولى في تاريخ الإسلام أن يملك المسلمين امرأة، غير ان المصريين امتعضوا من وجود "سيدة" ، تتحكم في رقاب الأمراء و الكبراء و السادة ، و غضبوا غضبا شديدا ، و خرجت المظاهرات غاضبة تستنكر ، هذا الحضور و النفوذ السياسي الكبير ، لسيدة من سيدات القصر ، و قاد المعارضة العز بن عبد السلام ، ووقف وسط جموع المتظاهرين ، منددا بجلوس امرأة على عرش مصر ، مبينا أن هذا الجلوس مخالفا للشرع الحكيم، ما اضطر شجرة الدر بعدها للتنحي بعد 80 يوماً قضتها في حكم مصر.

وبعد وصول قطز لسدة حكم مصر، وظهور خطر التتار ووصول أخبار فظائعهم ورسلهم المهددين، وللاستعداد لملاقاة التتار الزاحفين، أمر قطز بجمع الأموال للإعداد للحرب، وقف العلماء وعلى رأسهم العز بن عبد السلام أمام الأمراء وقادة الجند، فقرروا ألا يؤخذ من الناس شيئا إلا إذا كان بيت المال فراغا، وبعدما يخرج الأمراء والتجار وأغنياء الناس من أموالهم وذهبهم حتى يتساوى الجميع، فنزل قطز على حكم العلماء.

توفي العزّ بن عبدالسلام في العاشر من جمادى الأولى سنة ستين وستمائة للهجرة.

منقول


التعديل الأخير تم بواسطة أبو البراء ; 04-16-2006 الساعة 02:56 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-16-2006, 07:27 PM
اسدالله الهاشمى اسدالله الهاشمى غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 616
معدل تقييم المستوى: 15
اسدالله الهاشمى is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خير

والله لهذا الشيخ مكان وحب خاص في قلبي .....

اما مارايت من سيرتة ... فلاضير اسمة العز... اسال الله ان يجمعنى به في مستقر رحمتة

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-16-2006, 10:52 PM
أبو البراء أبو البراء غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,631
معدل تقييم المستوى: 0
أبو البراء is on a distinguished road
افتراضي

هو بالفعل سلطان العلماء رحمه الله

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-06-2006, 07:22 PM
أبو البراء أبو البراء غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,631
معدل تقييم المستوى: 0
أبو البراء is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للرفع

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-06-2006, 09:04 PM
ضيف2 ضيف2 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,959
معدل تقييم المستوى: 16
ضيف2 is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله كل خير على هذا المقال الطيب

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-04-2007, 12:14 AM
أبو ماجد أبو ماجد غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 124
معدل تقييم المستوى: 13
أبو ماجد is on a distinguished road
افتراضي

أرجو الحذرر يا اخواني فمن سميتموه بالامام وهو العز ابن عبدالسلام
لايستاهل هذا اللقب
وهو من علماء الاشاعره وليس من اهل السنه
فليس لانه فقط عامل الحكام بما يليق بهم اصبحنا نطلق عليه هذه الالقاب ((الامام..سلطان العلماء..الخ))
بل يجب ان لانغفل عن عقيدته الضاله ومنهجه الفاسد
وعن حربه لاهل السنه والجماعه
ولقد رد عليه شيخ الاسلام ابن تيميه وبين ضلاله
ونموذج على من ضلاله وحربه على اهل السنه اقرأو ما قاله(( إنه يدعوا السلطان إلى تعزير أهل السنة وتبديعهم فيقول: ((الذي نعتقده في السلطان أنه إذا ظهر له الحق يرجع إليه وانه يعاقب من موّه الباطل عليه وهو أولى الناس بموافقة والده السلطان الملك العادل تغمده الله برحمته ورضوانه فإنه عزر جماعة من أعيان الحنابلة المبتدعة تعزيراً بليغاً رادعاً وبدّع بهم وأهانهم)) الطبقات (8/230

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.