منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > مذاهب و أديان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-22-2010, 03:45 AM
بن الخطاب بن الخطاب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,633
معدل تقييم المستوى: 10
بن الخطاب is on a distinguished road
افتراضي أقوال أهل العلم في أبن عربي:

- قال العز بن عبد السلام: (هو شيخ سوء كذاب، يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجا) (سير أعلام النبلاء 23/48)

وقال أيضا: هو شيخ سوء كذاب، فقال له ابن دقيق العيد: وكذاب أيضا؟ قال: نعم. تذاكرنا بدمشق التزويج بالجن، فقال: هذا محال؛ لأن الإنس جسم كثيف والجن روح لطيف، ولن يعلق الجسم الكثيف الروح اللطيف. ثم بعد قليل رأيته وبه شجة، فقال: تزوجتُ جنية فرزقت منها ثلاثة أولاد، فاتفق يوما أني أغضبتها فضربتني بعظم حصلت منه هذه الشجة وانصرفت فلم أرها بعد هذا.اهـ. (ميزان الاعتدال 5/105)2-

قال الحافظ ابن حجر: وقد كنت سألت شيخنا سراج الدين البلقيني عن ابن عربي ؟ فبادر بالجواب: هو كافر.اهـ. (لسان الميزان) 4/3183-

أما الإمام الذهبي فقد قال عن كتاب (فصوص الحكم): (ومن أردأ تواليفه كتاب الفصوص فإن كان لا كفر فيه فما في الدنيا كفر).اهـ. (سير أعلام النبلاء) 23/48

قال تقي الدين السبكي كما في (مغني المحتاج) للشربيني 3/61: (ومن كان من هؤلاء الصوفية المتأخرين كابن عربي وغيره فهم ضلال جهال خارجون عن طريقة الإسلام فضلا عن العلماء وقال ابن المقري في روضه إن الشك في كفر طائفة ابن عربي كفر).


قال القاضي بدر الدين بن جماعة: (حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأذن في المنام بما يخالف ويعاند الإسلاميشير إلى زعم ابن عربي أنه تلقى كتاب الفصوص من الرسول مكتوباً-، بل ذلك من وسواس الشيطان ومحنته وتلاعبه برأيه وفتنته.. وقوله في آدم: أنه إنسان العين، تشبيه لله تعالى بخلقه، وكذلك قوله: الحق المنزه، هو الخلق المشبّه إن أراد بالحق رب العالمين، فقد صرّح بالتشبيه وتغالى فيه.. وأما إنكاره ما ورد في الكتاب والسنة من الوعيد: فهو كافر به عند علماء أهل التوحيد.. وكذلك قوله في قوم نوح وهود: قول لغوٍ باطل مردود وإعدام ذلك، وما شابه هذه الأبواب من نسخ هذا الكتاب، من أوضح طرق الصواب، فإنها ألفاظ مزوّقة، وعبارات عن معان غير محققة، وإحداث في الدين ما ليس منه، فحُكمه: رده، والإعراض عنه). عقيدة ابن عربي وحياته لتقي الدين الفاسي. (ص 29، 30).

قال نور الدين البكري الشافعي: (وأما تصنيف تذكر فيه هذه الأقوال ويكون المراد بها ظاهرها فصاحبها ألعن وأقبح من أن يتأول له ذلك بل هو كاذب، فاجر كافر في القول والاعتقاد ظاهراً وباطناً وإن كان قائلها لم يرد ظاهرها فهو كافر بقوله ضال بجهله، ولا يعذر بتأويله لتلك الألفاظ إلا أن يكون جاهلاً للأحكام جهلاً تاماً عاماً ولا يعذر بجهله لمعصيته لعدم مراجعة العلماء والتصانيف على الوجه الواجب من المعرفة في حق من يخوض في أمر الرسل، ومتبعيهم أعني معرفة الأدب في التعبيرات على أن في هذه الألفاظ ما يتعذر أو يتعسر تأويله، بل كلها كذلك، وبتقدير التأويل على وجه يصح في المراد فهو كافر بإطلاق اللفظ على الوجه الذي شرحناه) (مصرع التصوف ص/144)

قال ابن خلدون: (ومن هؤلاء المتصوفة: ابن عربي، وابن سبعين، وابن برّجان، وأتباعهم، ممن سلك سبيلهم ودان بنحلتهم، ولهم تواليف كثيرة يتداولونها،مشحونة من صريح الكفر،ومستهجن البدع، وتأويل الظواهر لذلك على أبعد الوجوه وأقبحها، مما يستغرب الناظر فيها من نسبتها إلى الملّة أو عدّها في الشريعة،وليس ثناء أحد على هؤلاء حجة ولو بلغ المثني عسى ما يبلغ من الفضل لأن الكتاب والسنة أبلغ فضلاً أو شهادة من كل أحد، وأما حكم هذه الكتب المتضمنة لتلك العقائد المضلة وما يوجد من نسخها في أيدي الناس مثل الفصوص والفتوحات المكية لابن عربي.. فالحكم في هذه الكتب وأمثالها إذهاب أعيانها إذا جدت بالتحريق بالنار والغسل بالماء حتى ينمحي أثر الكتاب). (مصرع التصوف ص/ 150)


قال نجم الدين البالسي الشافعي: (من صدق هذه المقالة الباطلة أو رضيها كان كافراً بالله تعالى يراق دمه ولا تنفعه التوبة عند مالك وبعض أصحاب الشافعي، ومن سمع هذه المقالة القبيحة تعين عليه إنكارها) (مصرع التصوف ص/146)

قال المفسر أبو حيان الأندلسي عند تفسيره لقول الله (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح): ومن بعض اعتقاد النصارى استنبط من أقر بالإسلام ظاهرا، وانتمى إلى الصوفية حلول الله في الصور الجميلة، ومن ذهب من ملاحدتهم إلى القول بالاتحاد والوحدة: كالحلاج والشعوذي وابن أحلى وابن عربي المقيم في دمشق.اهـ.

قال الشيخ شمس الدين محمد بن يوسف الجزري الشافعي: (الحمد لله، قوله: فإن آدم عليه السلام، إنما سمّي إنساناً: تشبيه وكذب باطل، وحكمه بصحة عبادة قوم نوح للأصنام كفر، لا يقر قائله عليه، وقوله: إن الحق المنزّه: هو الخلق المشبّه، كلام باطل متناقض وهو كفر، وقوله في قوم هود: إنهم حصلوا في عين القرب، افتراء على الله وردّ لقوله فيهم، وقوله: زال البعد، وصيرورية جهنم في حقهم نعيماً: كذب وتكذيب للشرائع، بل الحقّ ما أخبر الله به من بقائهم في العذاب.. وأمّا من يصدقه فيما قاله، لعلمه بما قال: فحكمه كحكمه من التضليل والتكفير إن كان عالماً، فإن كان ممن لا علم له: فإن قال ذلك جهلاً: عُرِّف بحقيقة ذلك، ويجب تعليمه وردعه مهما أمكن.. وإنكاره الوعيد في حق سائر العبيد: كذب وردّ لإجماع المسلمين، وإنجاز من الله عز وجل للعقوبة، فقد دلّت الشريعة دلالة ناطقة، أن لا بدّ من عذاب طائفة من عصاة المؤمنين، ومنكر ذلك يكفر، عصمنا الله من سوء الاعتقاد، وإنكار المعاد). (عقيدة ابن عربي وحياته لتقي الدين الفاسي ص31،32)

قال الحافظ العراقي: (وأما قوله فهو عين ما ظهر وعين ما بطن، فهو كلام مسموم ظاهره القول بالوحدة المطلقة، وقائل ذلك والمعتقد له كافر بإجماع العلماء) (مصرع التصوف ص/64).

قال أبو زرعة ابن الحافظ العراقي: (لا شك في اشتمال" الفصوص" المشهورة على الكفر الصريح الذي لا شك فيه، وكذلك فتوحاته المكية، فإن صحّ صدور ذلك عنه، واستمر عليه إلى وفاته: فهو كافر مخلد في النار بلا شك). (عقيدة ابن عربي وحياته لتقي الدين الفاسي ص / 60



وممن أفتى بكفره من علماء الإسلام أيضاً: شهاب الدين التلمساني الحنفي، وابن بلبان السعودي، وابن دقيق العيد، وقطب الدين القسطلاني، وعماد الدين الواسطي، وبرهان الدين الجعبري، والقاضي شرف الدين الزواوي المالكي، والمفسر الشافعي ابن النقاش، وابن هشام النحوي
وقد كتب على احدى نسخ الفصوص:

هذا الذي بضلالـه ضلت اوائل مع اواخر

من ظن فيه غير ذا فلينأ عني فهو كافــر





وايضا الشمس العيزري، وابن الخطيب الاندلسي، وشمس الدين الموصلي البساطي المالكي، وبرهان الدين السفاقيني، وابن تيمية، وابن خياط الشافعي، والمقري الشافعي، وعلاء الدين البخاري الحنفي.

الإمام ابن حجر يباهل على ضلال ابن عربي فيهلك مباهله :

قال السخاوي في ترجمة شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني : ومع وفور علمه (يعني شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني) وعدم سرعة غضبه، فكان سريع الغضب في الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.. الى ان قال: واتفق كما سمعته منه مرارا انه جرى بينه وبين بعض المحبين لابن عربي منازعة كثيرة في امر ابن عربي، ادت الى ان نال شيخنا من ابن عربي لسوء مقالته. فمل يسهل بالرجل المنازع له في أمره، وهدده بأن يغري به الشيخ صفاء الذي كان الظاهر برقوق يعتقده، ليذكر للسلطان ان جماعة في مصر منهم فلان يذكرون الصالحين بالسوء ونحو ذلك. فقال له شيخنا: ما للسلطان في هذا مدخل، لكن تعال نتباهل، فقلما تباهل اثنان، فكان احدهما كاذبا إلا واصيب. فأجاب لذلك، وعلمه شيخنا ان يقول: اللهم ان كان ابن عربي على ضلال، فالعني بلعنتك، فقال ذلك. وقال شيخنا: اللهم ان كان ابن عربي على هدى فالعني بلعنتك. وافترقا. قال: وكان المعاند يسكن الروضة (وسط القاهرة)، فاستضافه شخص من أبناء الجند جميل الصورة، ثم بدا له ان يتركهم، وخرج في اول الليل مصمما على عدم المبيت، فخرجوا يشيعونه الى الشختور (قارب)، فلما رجع أحس بشيء مر على رجله، فقال لأصحابه: مر على رجلي شيء ناعم فانظروا، فنظروا فلم يروا شيئا. وما رجع الى منزله إلا وقد عمي، وما اصبح الا ميتا، وكان ذلك في ذي القعدة سنة سبع وتسعين وسبعمائة، وكانت المباهلة في رمضان منها. وكان شيخنا عند وقوع المباهلة عرف من حضر ان من كان مبطلا في المباهلة لا تمضي عليه سنة (الجاهر والدرر 3/1001 - 1002) وكذلك نقل قصة المباهلة صاحب 'العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين' (2 - 198).محمد الغزالي: الفتوحات المكية ينبغي أن تسمي الفتوحات الرومية


قال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله: 'إنني ألفت النظر الى ان المواريث الشائعة بيننا تتضمن امورا هي الكفر بعينه. لقد اطلعت على مقتطفات من الفتوحات المكية لابن عربي فقلت: كان ينبغي ان نسمي الفتوحات الرومية! فإن الفاتيكان لا يطمح ان يدس بيننا اكثر شرا من هذا اللغو'. يقول ابن عربي في الباب 333 بعد تمهيد طويل: 'ان الأصل الساري في بروز اعيان الممكنات هو التثليث! والاحد لا يكون عنه شيء البتة! وأول الاعداد الاثنان، ولا يكون عن الاثنين شيء اصلا، ما لم يكن ثالث يربط بعضها ببعض فحينئذ يتكون عنها ما يتكون، فالايجاد عن الثلاثة والثلاثة اول الافراد'.. لم اقرأ في حياتي اقبح من هذا السخف، ولا ريب ان الكلام تسويغ ممجوج لفكرة الثالوث المسيحي، وابن عربي مع عصابات الباطنية والحشاشين الذين بذرتهم اوروبا في دار الاسلام ايام الحروب الصليبية الاولى كانوا طلائع هذا الغزو الخسيس، ولكن ابن عربي يمضي في سخافاته فيقول - عن عقيدة التثليث -: من العابدين من يجمع هذا كله في صورة عبادته وصور عمله، فيسري التثليث في جميع الامور لوجود في الاصل! ويبلغ ابن عربي قمة التغفيل عندما يقول: ان الله سمى القائل بالتثليث كافرا اي ساتر بيان حقيقة الامر فقال: 'لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة' فالقائل بالتثليث ستر ما ينبغي ان يكشف صورته، ولو بين لقال هذا الذي قلناه! واكتفى الاحمق بذكر الجملة الاولى من الآية، ولم يردفها بالجملة الثانية: 'وما من إله إلا اله واحد' وذلك للتلبيس المقصود! هذا الكلام المقبوح موجود فيما يسمى بالتصوف الاسلامي! وعوام المسلمين وخواصهم يشعرون بالمصدر النصراني الواضح لهذا الكلام. (تراثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل ص: 60 - 61).


شبهات المدافعين عنه:

والمدافعون عن ابن عربي اما ان يكونوا جاهلين بحاله، او هم على شاكلته. ومما دافعوا به عن قولهم ان كلماته وعباراته جاءت على وجه الشطح والسكر وغلبة الوجد، او انها عبارات دقيقة ومعان عميقة لا يعلمها الا المتخصصون الراسخون في العلم او انها مدسوسة عليه وكل هذه الاقوال من الكذب والتلبيس، اما انها شطح وغلبة سكر، وكتبها في غير صحو ووعي فكذب فإنها كتب مدونة، مقسمة الابواب منسقة الفصول، مسبوكة العبارة، ومن طالعها لم يشك في مكر وخبث مصنفها وقد ملأ كل صفحة فيها بكفره.
واما قولهم كتب بلغة لا يفهمها إلا أهلها، فكذب مبين، فإنها مكتوبة شعرا ونثرا بعربية فصيحة بمعاني محددة ومفصلة ظاهرها وباطنها الكفر والزندقة، ولا يخفى معناها إلا على جاهل لا علم له بلغة العرب، وقد علم ما فيها علماء الإسلام ممن قرأوها، وخبروها، وعلموا مراد صاحبها على الحقيقة.ورحم الله نور الدين البكري الشافعي إذ يجيب على هذه الشبهة بقوله: 'وإن كان قائلها لم يرد ظاهرها فهو كافر بقوله ضال بجهله، ولا يعذر بتأويله لتلك الألفاظ إلا ان يكون جاهلا للاحكام جهلا تاما عاما ولا يعذر بجهله لمعصيته لعدم مراجعة العلماء والتصانيف على الوجه الواجب من المعرفة في حق من يخوض في أمر الرسل ومتبعيهم، أعني معرفة الأدب في التعبيرات على أن في هذه الألفاظ ما يتعذر او يتعسر تأويله، بل كلها كذلك، وبتقدير التأويل على وجه يصح في المراد فهو كافر بإطلاق اللفظ على الوجه الذي شرحناه' (مصرع التصوف ص: 144). وقال أبو حامد الغزالي: 'فإن الألفاظ إذا صرفت عن مقتضى ظواهرها بغير اعتصام فيه بنقل عن صاحب الشرع ومن غير ضرورة تدعو إليه من دليل العقل اقتضى ذلك بطلان الثقة بالألفاظ وسقط به منفعة كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم'. (احياء علوم الدين ج1 - ص: 37).

واما انها مدسوسة عليه فكذب، وقد شهد معاصروه عليه بها، ومازال المدافعون عنه يفخرون بنسبة الفتوحات والفصوص إليه ويمتدحونه بها.وقد ذكر الشيخ الأديب علي الطنطاوي - رحمه الله - حادثة طريفة في معرض رده على من أنكروا عليه بأنه يقول بكفر الكلام الموجود في كتب ابن عربي ما نصه: 'أما قوله في انني لا اعرف شيئا عن ابن عربي وعن عقيدة وحدة الوجود فأخبره ولا فخر في ذلك ان الذي جلب كتاب الفتوحات من قونيا ونقله من النسخة المكتوبة بخط ابن عربي نفسه والمخطوطة الآن في قونيا هو: جدنا الذي قدم من طنطا الى دمشق سنة 1250 ه فإن كان أخطأ فإني اسأل له المغفرة وانني قابلت مع عمي الشيخ عبدالقادر الطنطاوي نسخة الفتوحات المطبوعة على هذا الاصل المنقول صفحة صفحة، وانا استغفر الله على ما انفقت من عمري في قراءة مثل هذه الضلالات'. منقول من كتاب فتاوى علي الطنطاوي.

http://www.hdrmut.net/vb/t210208.html

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-22-2010, 03:58 AM
بن الخطاب بن الخطاب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,633
معدل تقييم المستوى: 10
بن الخطاب is on a distinguished road
افتراضي رد: قوال أهل العلم في أبن عربي:

المرجو من الشرفين الكرام تصحيح العنوان إلى: أقوال أهل العلم في أبن عربي ...
وبارك الله فيكم.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-24-2010, 06:53 PM
بن الخطاب بن الخطاب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,633
معدل تقييم المستوى: 10
بن الخطاب is on a distinguished road
افتراضي رد: أقوال أهل العلم في أبن عربي:

تنبيه الشريف والعَوَام إلى ما عند ابن عربي من الطوامّ

الشيخ أحمد الكوس:وحدة الوجود عقيدة إلحادية تأتي بعد التشبع بفكرة الحلول في بعض الموجودات

تقديم:
ورد الى صفحات «الوطن الاسلامي» دراسة عن التصوف والصوفية بعث بها فضيلة الشيخ احمد عبدالرحمن الكوس يرد فيها على اطروحات الدكتور محمد عبد الغفار الشريف عما قاله في ابن عربي والتي جاءت تحت عنوان: «تنبيه الشريف والعوام الى ما عند ابن عربي من الكفر والطوام».

وعملا بحرية النشر نقدم الدراسة بتمامها لتعم الفائدة واليكم نصها:

اتعجب كثيرا من اطروحات د. عبد الغفار الشريف واظن ان القراء الكرام يشاركونني في ذلك حيث اغرب وخالف اهل العلم في المعتقد والمنهج الصحيح للكتاب والسنة، بل وخالف سلف الامة في مدحه وثنائه على الملحد ابن عربي وما هي الا سقطة وزلة لا تغفر له، ويحق للجميع ان يتساءل: لماذا؟ الجواب: لان د. عبدالغفار كان استاذا في كلية الشريعة وكان عميدا سابقا لها. فهو المسؤول الاول عن هذا الصرح العلمي وعن كل البحوث واطروحات الماجستير والدراسات العلمية وكذلك هو عضو هيئة الافتاء بوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، وحاليا هو المسؤول والمؤتمن على اوقاف اهل الكويت التي تحتوي على مئات الملايين من الدنانير.

والامر الآخر هو استاذ وباحث ويفترض به الا يأخذ انصاف الحقيقة، او ما تهواه نفسه او الكلام الضعيف وغير الراجح عند اهل العلم، وهذا ما لم يفعله د.عبد الغفار هداه الله تعالى الى الحق، عندما وصف ابن عربي بالامام والطود العظيم!!

لبنة الذهب ولبنة الفضة

وحتى لا يلتبس الحق بالباطل كما قال تعالى: (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه آثم قلبه) وقوله: (لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون).

ويغتر عوام الناس والجهال بابن عربي الضال الذي حشا كتبه من الكفر والالحاد بحق الله تعالى والانبياء عليهم السلام فضلا عن زندقته وانحرافاته الكثيرة.

قال ابن ابي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية:
(فمن اكفر ممن ضرب لنفسه المثل بلبنة ذهب وللرسل المثل بلبنة فضة فيجعل نفسه أعلى وافضل من الرسل تلك امانيهم (ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغيه) وكيف يخفى كفر من هذا كلامه وله من الكلام امثال هذا وفيه ما يخفي منه الكفر ومنه ما يظهر، فلهذا يحتاج الى نقد جيد ليظهر زيفه فان من الزغل ما يظهر لكل ناقد ومنه ما لا يظهر الا للناقد الحاذق البصير وكفر ابن عربي وامثاله فوق كفر القائلين (لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله) ولكن ابن عربي وامثاله منافقون زنادقة اتحادية في الدرك الاسفل من النار.
العقيدة الطحاوية ص557

وحدة الوجود عند ابن عربي:

من اخطر واكفر الاعتقادات التي انتشرت بين الناس وبين من يدعي العلم عقيدة وحدة الوجود التي روج لها ابن عربي في كتبه وانطلت على بعض الناس بل اصبحت جزءا من مناهجهم ودروسهم وخطبهم وينشرها البعض بوقاحة وجرأة في كتبه.

قال الشيخ عبد الرحمن الوكيل:
وحدة الوجود عقيدة الحادية تأتي بعد التشبع بفكرة الحلول في بعض الموجودات، ومفادها لا شيء الا الله وكل ما في الوجود يمثل الله لا انفصال بين الخالق والمخلوق، وان وجود الكائنات هو عين وجود الله تعالى ليس وجودها غيره ولا شيء سواه البتة، وهي فكرة هندية بوذية ملحدة.

وهذا هو المبدأ الذي قام عليه مذهب ابن عربي الذي قال: سبحان من خلق الاشياء وهو عينها، وتجرأ على تفسير كتاب الله بغير علم فاستدل بآيات من القرآن الكريم زعما ان الله اطلق اسم الوجود على نفسه كما في قوله تعالى: (ووجد الله عنده) النور: 39، (لوجدوا الله توابا رحيما) النساء: 64، (يجد الله غفورا) النساء: 110، واستدل بأحاديث موضوعة مثل حديث: (من عرف نفسه فقد عرف ربه).

ولا شك ان هذه العقائد الالحادية قديمة جدا في العبادات الهندية والديانات البوذية، وقد انقسم اصحاب هذه المبادىء الالحادية الى فريقين:

1 ـ الفريق الاول: يرى الله سبحانه وتعالى روحا وان العالم جسم لذلك الروح، فاذا سما الانسان وتطهر التصق بالروح اي الله.
2 ـ الفريق الثاني: هؤلاء يزعمون ان جميع الموجودات لا حقيقة لوجودها غير وجود الله، فكل شيء في زعمهم هو الله تجلى فيه.

ولهذا نجد ان المستشرقين اهتموا كثيرا بدراسة ظاهرة التصوف، لانها تحقق اهدافهم في الهاء المسلمين وتفرق كلمتهم، وبالتالي فانهم وجدوا فيها معينا لهم على نشر الالحاد وانكار النبوات ونبذ التكاليف الشرعية والدعوة الى القول بوحدة الاديان وتصويبها جميعا مهما كانت، حتى وان كانت عبادة الحجر والشجر.

والواقع انه ما من مسلم يشك في كفر او ارتداد من قال بوحدة الوجود، وعلماء الاسلام حين حكموا بكفر غلاة المتصوفة من القائلين بوحدة الوجود والحلول والاتحاد حكموا ايضا بكفر من لم ير تكفيرهم.

ولقد قال شيخ الاسلام عن هؤلاء: «ان كفر هؤلاء اعظم من كفر اليهود والنصارى ومشركي العرب».

وابن عربي من اساطين القائلين بوحدة الوجود والحلول والاتحاد وصحة الاديان كلها، مهما كانت في الكفر اذ المرجع والمآل واحد، ومن هنا فهو يقول:

العبد رب والرب عبد === يا ليت شعري من المكلف
ان قلت عبد فذاك رب === او قلت رب فأنى يكلف

ما قاله ابن عبد الوهاب

قال الامام محمد بن عبد الوهاب:
وما الاتحادي ابن عربي صاحب الفصوص المخالف للنصوص وابن الفارض الذي لدين الله محارب، وبالباطل للحق معارض، فمن تمذهب بمذهبهما فقد اتخذ مع غير الرسول سبيلا وانحل طريق المغضوب عليهم والضالين المخالفين لشريعة سيد المرسلين فان ابن عربي وابن الفارض ينتحلان نحلا تكفرهما وقد كفرهما كثير من العلماء العاملين فهؤلاء يقولون كلاما اخشى المقت من الله في ذكره فضلا عمن انتحله فان لم يتب الى الله من انتحل مذهبهما وجب هجره وعزله عن الولاية ان كان ذا ولاية من امامة او غيرها فان صلاته غير صحيحة لا لنفسه ولا لغيره فان قال جاهل ارى عبدالله نوه يتكلم في هذا الامر فيعلم انه انما تبين لي الآن وجوب الجهاد في ذلك علي وعلى غيري لقوله تعالى: (وجاهدوا في الله حق جهاده (الى ان قال) ملة ابيكم ابراهيم) مؤلفات محمد بن عبد الوهاب 193/1

واما الايمان باليوم الآخر فادعى ابن عربي ان اصحاب النار يتنعمون في النار كما يتنعم اهل الجنة في الجنة وانه يسمى عذابا من عذوبة طعمه وانشد في كتاب الفصوص:

فلم يبق الا صادق الوعد وحده === وما لوجود الحق عين تعاين
فان دخلوا دار الشقا فانهم === على لذة فيها نعيم مباين
نعيم جنان الخلد فالأمر واحد === وبينهما عند التجلي تباين
يسمى عذابا من عذوبة طعمه === وذاك له كالقشر والقشر صاين

ولهذا قال بعض اصحابنا لبعض اتباع هؤلاء لما اثاروا محنة اهل السنة التي انتصروا فيها لهؤلاء الملاحدة قال له الله يذيقكم هذه العذوبة، وهذا المذهب قد حكاه اصحاب المقالات كالأشعري في مقالاته عن طائفة من سواد اهل الالحاد سموهم البطيخية وهو مما يعلم بالاضطرار فساده من دين الاسلام.

واما الايمان بالرسل فقد ادعوا ان خاتم الاولياء اعلم بالله من خاتم الانبياء وان خاتم الانبياء هو وسائر الانبياء يأخذون العلم بالله من مشكاة خاتم الاولياء وهذا مناقض للعقل والدين كما يقال في قول القائل (فخر عليهم السقف من تحتهم) لا عقل ولا قرآن، فانه من المعلوم بالعقل ان المتأخر يستفيد من المتقدم دون العكس ومن المعلوم في الدين ان افضل الاولياء يستفيدون من الانبياء، وافضل الاولياء من هذه الامة هم صالحو المؤمنين الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: (وان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين) سورة التحريم : 4 وافضل هؤلاء ابو بكر وعمر باتفاق أئمة السلف والخلف، الصفدية 245/1 ـ 247 .

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-24-2010, 06:53 PM
بن الخطاب بن الخطاب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,633
معدل تقييم المستوى: 10
بن الخطاب is on a distinguished road
افتراضي رد: أقوال أهل العلم في أبن عربي:

وحدة الوجود ومساواة المسلم باليهود والنصارى:

ظاهر كلام ابن عربي وهو كلام الصوفية انه لا فرق بين المسلم الموحد لله تعالى واليهودي والنصراني الكافر والمشرك بالله، وهذا مناقض وتكذيب لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

قال ابن تيمية: ولهذا كان هؤلاء كابن سبعين ونحوه يعكسون دين الاسلام، فيجعلون افضل الخلق المحقق عندهم وهو القائل بالوحدة واذا وصل الى هذا فلا يضره عندهم ان يكون يهوديا او نصرانيا، بل كان ابن سبعين وابن هود والتلمساني وغيرهم يسوغون للرجل ان يتمسك باليهودية والنصرانية كما يتمسك بالاسلام ويجعلون هذه طرقا الى الله بمنزلة مذاهب المسلمين.

ويقولون لمن يختص بهم من النصارى واليهود اذا عرفتم التحقيق لم يضركم بقاؤكم على ملتكم، بل يقولون مثل هذا للمشركين عباد الاوثان، حتى ان رجلا كبيرا من القضاة كان من غلمان ابن عربي فلما قدم ملك المشركين الترك هولاكو خان المشرك الى الشام، وولاه القضاء وأتى دمشق اخذ يعظم ذلك الملك الذي فعل في الاسلام واهله ببغداد وحلب وغيرهما من البلاد ما قد شهر بين العباد، فقال له بعض من شهده من طلبة الفقهاء ذلك الوقت يا سيدي ليته كان مسلما فبالغ في خصومته مبالغة اخافته، وقال اي حاجة بهذا الى الاسلام واي شيء يفعل هذا بالاسلام سواء كان مسلما او غير مسلم ونحو هذا الكلام.

وهذا كان من آثار مذهب الذين يدعون التحقيق ويجعلون المتحقق الذي يسوغ التدين بدين المسلمين واليهود والنصارى والمشركين هو افضل الخلق وبعده عندهم، الصفدية 268/1 ـ 270 .

ابن عربي يفضل نفسه ولياً على الانبياء

بلغ من ابن عربي العجب الغرور ان جعل لنفسه منزلة عظيمة وكبيرة الى حد تفضيل نفسه بالولاية على مقام الانبياء والرسل.

قال ابن تيمية:
وهؤلاء المتفلسفة يجعلون النبوة من جنس ما يحصل لعلماء الفلاسفة الكاملين عندهم ومن هذا صار كثير من متصوفة الفلاسفة يطمعون في النبوة او فيما هو أعلى منها عندهم كما حدثونا عن السهروردي المقتول انه كان يقول لا أموت حتى يقال لي قم فأنذر.

وكذلك ابن سبعين كان يقول لقد زرب ابن آمنة، حيث قال لا نبي بعدي، وابن عربي صاحب الفتوحات المكية كان يتكلم في خاتم الاولياء ويقول انه اعلم بالله من خاتم الانبياء، وان الانبياء جميعهم يستفيدون العلم بالله من جهة هذا المسمى بخاتم الاولياء والعلم بالله عندهم هو القول بوحدة الوجود كما قد عرف من قول هؤلاء ويقول:

مقام النبوة في برزخ === فويق الرسول ودون الولي

ويقول ان خاتم الاولياء يأخذ من المعدن الذي يأخذ منه الملك الذي يوحي به الى الرسول وهذا على اصل هؤلاء الفلاسفة الملاحدة الذين يجعلون الملائكة ما يتمثل في نفس النبي من الصور الخيالية النورانية، وكلام الله ما يحصل في نفسه من ذلك، فالنبي عندهم يـأخذ عن هذه الامثلة الخيالية في نفسه الدالة على العلم العقلي، والولي يأخذ العلم العقلي المجرد.
ولهذا يجعلون تكليم الله لأحدهم افضل من تكليمه لموسى بن عمران، لان موسى كلم عندهم بحجاب الحرف والصوت اي بخطاب كان في نفسه ليس خارجا عن نفسه ويقول بعضهم كلم من سماء عقله وأحدهم يكلم بدون هذا الحجاب، وهو إلهامه المعاني المجردة في نفسه وصاحب خلع النعلين وأمثاله يسلكون هذا المسلك وهؤلاء اخذوا من مشكاة الانوار، التي بناها واضعها على قانون الفلاسفة وجعل تكليم الله لموسى من جنس ما يلهمه النفوس من العلوم، درء تعارض العقل والنقل 4/10 ـ 205 .

قال الشيخ احسان الهي ظهير في (التصوف المنشأ والمصادر) ص 199 .
وهذه العقيدة هي التي شجعت الكثيرين من المتنبئين والكذابين على الله ان يدعو النبوة بعد محمد صلوات الله وسلامه عليه، مثل الغلام القادياني الذي استشهد على تنبئه بكلام ابن عربي هذا، وغيره من الدجاجلة الآخرين، مع تصريح رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون.. دجالون، كلهم يزعم انه رسول الله، وانا خاتم النبيين لا نبي بعدي).

ولكن ابن عربي يقول معاكسا لذلك في فتوحاته:
(ويتضمن هذا الباب المسائل التي لا يعلمها الا الاكابر من عباد الله، الذين هم في زمانهم بمنزلة الانبياء في زمان النبوة، وهي النبوة العامة.

فان النبوة التي انقطعت بوجود رسول الله صلى الله عليه وسلم انما هي نبوة التشريع لا مقامها فلا شرع يكون ناسخا لشرعه صلى الله عليه وسلم، ولا يزيد في حكمه شرعا آخر، وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: ان الرسالة والنبوة انقطعت، لا رسول بعدي ولا نبي، اي لا نبي بعدي يكون على شرع يكون مخالفا لشرعي، بل اذا كان، يكون تحت حكم شريعتي... فهذا هو الذي انقطع وسد بابه، لا مقام النبوة).

فهل يقول المتنبئون الدجالون الكذابون غير هذا؟

فانهم لا يلتقطون الا من موائد الصوفية وخوانها، ولا يستوحون الا من امثال شيخهم الاكبر انتهى كلام الشيخ احسان الهي...
لهم كلام لا يفهمه غيرهم

الرد على من يقول ان الصوفية يريدون بكلامهم خلاف الظاهر:
يدعي المتصوفية واتباعهم ومحبوهم ان الصوفية لهم كلام لا يفهمه غيرهم واتباعهم ومريدوهم ويحاول د.عبد الغفار الشريف الدفاع عنهم كابن عربي وتبرئته من تهم الالحاد تلبيسا وتغريرا بالمسلمين.

دفاع الدكتور عبد الغفار عن ابن عربي تأثر بالصوفي د.البوطي:
ومن المؤسف ان يدافع الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، هو ووالده عن ابن عربي، حيث صرح البوطي ان والده يجل ابن عربي، بل ويظهر ان الدكتور عبدالغفار الشريف قد تأثر بالبوطي الصوفي.

فقد قال الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي عن ابن عربي:
لا يجوز تكفيره بموجب كلامه الذي فيه (اي من ضلال وانحراف وكفر طوام)! حتى يعلم ما في قلبه هل يعتقد ما يقول او لا؟ انتهى كلام الدكتور.

وقد رد على هذا الكلام الساقط الشيخ صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة.
فقال:
ولو صح قول الدكتور هذا ما كفر احد بأي قول او فعل مهما بلغ من القبح والشناعة والكفر والالحاد حتى يشق عن قلبه، ويعلم ما فيه من اعتقاد، وعلى هذا فعمل المسلمين على قتال اهل الكفرة وقتل المرتدين خطأ على لازم قول الدكتور! لانهم لم يعلموا ما في قلوبهم، وهل هم يعتقدون ما يقولون وما يفعلون من الكفر او لا؟
انتهى كلامه حفظه الله.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-24-2010, 06:54 PM
بن الخطاب بن الخطاب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,633
معدل تقييم المستوى: 10
بن الخطاب is on a distinguished road
افتراضي رد: أقوال أهل العلم في أبن عربي:

ما قاله الشوكاني

قال العلامة الشوكاني

ثم اعلم ثانيا ان قولك انهم يريدون خلاف الظاهر في كلامهم كذب بحت وجهل مركب فانهم مصرحون بانهم لا يريدون الا ما قضي عن الظاهر وهذا الامام السخاوي في القول المنبي عن ترجمة ابن عربي قال انه صرح في الفتوحات المكية ان كلامه على ظاهره، وقال ايضا في الضوء اللامع في ترجمة العلامة الحسين بن عبد الرحمن الاهدل، قال وقيل لي عنه انه قال يعني ابن عربي ان كلامي على ظاهره وان مرادي منه ظاهرة فكيف تزعم ايها المغرور انه لا يريد ما يدل عليه ظاهر كلامه وهذا نصه وكلامه في فتوحاته وفصوصه كلام عربي لا اعجمي وكذلك غيره من اهل نحلته فكيف لا يفهم ظاهره علماء الشريعة وهذا غلط ثان من اغاليطك ننبهك عليه.

فان قلت نسلك بك طريقة التأويل وان وقع التصريح فان المراد الظاهر، قلنا فلا يخص التأويل لكلام اصحابك واطرده في كلام اليهود والنصارى وسائر المشركين.

كما فعله ابن عربي واتباعه على ما سنبينه لك وقد اجمع المسلمون انه لا يؤّول الا كلام المعصوم مقيدا بعدم المانع منه والتصريح بان المراد بالكلام ظاهره يمنع تأويل كلام المعصوم فكيف تأويل كلام ابن عربي بعد تصريحه بذلك فانظر يا مسكين ما صنع بك الجهل والى أي محل بلغ بك حب هؤلاء والله جل جلاله قد حكم على النصارى بالكفر لقولهم هو ثالث ثلاثة فكيف لا يحكم على هؤلاء بما يقتضيه قولهم.
الصوارم الحداد ص 29 ـ 32 .

لذلك اقول لا حجة في من ادعى تأويل كلام ابن عربي فكلامه صريح وواضح في دلالاته وعباراته التي فصد فيها اعتقاداته الباطلة والمنحرفة.

قال الشوكاني:
وابن الفارض وابن عربي وابن سبعين والتلمساني واتباعهم فاعلم انها قد جمعتهم خصلة كفرية، هي القول بوحدة الوجود مع ما تفرق فيهم من خصال الخذلان والبلايا البالغة الى حد ليس فوقه اشنع منه، كتحليل ابن عربي لجميع الفروج كما صرح بذلك الامام ابن عبد السلام عند قدومه القاهرة لما سألوه عن ابن عربي فقال هو شيخ سوء يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجا انتهى.

قلت قولهم ان الله سبحانه حقيقة كل موجود من جسم وعرض ومخيل وموهم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ولهذا فرعوا على هذه المقالة الملعونة فروعا كفرية منها تصويب عبدة الأوثان ومنها تخطئة الانبياء في الانكار عليهم ومنها عدم صحة الا إله الا الله كما صرح بذلك ابن عربي قال لان الاستثناء يستلزم التعدد ولا تعدد. الصوارم الحداد ص 38 .

وذكر الامام ابن تيمية عن ابن التلمساني انه قال وقد قرئ عليه الفصوص وقيل له هذا كله مخالف للقرآن فقال: (القرآن كله شرك وانما التوحيد قولنا) وقيل له ما الفرق بين اختى وزوجتي قال: (لا فرق عندنا قالوا حرام فقلنا حرام عليكم).
وقال ابن تيمية في كتابه منهاج السنة: (ان ابن سبعين جاء من المغرب الى مكة وكان يطلب ان يصير نبيا وكان يقول لقد زرت ابن آمنة الذي يقول لا نبي بعدي وكان بارعا في الفلسفة وفي تصوف الفلسفة، فان قلت ما هذه الوحدة التي جعلتها من اعظم خصال الكفر قلت قولهم ان الله سبحانه حقيقة كل موجود من جسم، وعرض، ومخيل، وموهوم، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، ولهذا فرعوا على هذه المقالة الملعونة فروعا كفرية منها تصويب عبدة الاوثان ومنها تخطئة الانبياء في الانكار عليهم ومنها عدم صحة لا إله الا الله.

كما صرح بذلك ابن عربي قال لان الاستثناء يستلزم التعدد ولا تعدد، انظر عدو الله كيف لم يقنع بتصريحه بالوحدة حتى تلعّب بكلام الله هذا التلعب.

ثم لم يكفه ذلك حتى جزم ان افشاء سر الربوبية كفر وعيسى عليه السلام قد افشى سر الربوبية بزعمه فيكون وصانه الله كافرا عنده لانه ينتظم منه شكل هذا عيسى مفش لسر الربوبية وكل مفش لسر الربوبية كافر فعيسى كافر!! انا لله وانا اليه راجعون.

ايها الناس افسدت اسماعكم ام عميت قلوبكم عن مثل هذا الكلام الذي لا يلتبس على ادنى متمسك بنصيب من العقل والفهم حتى جعلتم هذا المخذول من اولياء الله.

واعلم انا لم نسمع بأحد قبل ابن عربي بلغ في افشاء هذا السر الذي جعل افشاءه كفرا مبلغه حتى الف في ذلك الكتب المطولة كالفتوحات والفصوص وسننصفه ونحكم عليه بقوله:
فنقول ابن عربي مفش لهذا السر وكل مفش لهذا السر كافر فابن عربي كافر اما الأولى فان انكرها فهذه كتبه في ايدي الناس تكذبه واما الثانية فهذا نصه قد اطلعناك عليه ما قاله ابن عربي في الفتوحات من ان العذاب الذي وعد به الكفار من العذوبة وانهم منعمون بالنار والزمهرير.

وفي الباب الثاني والثلاثين من الفتوحات المكية بعد كلام طويل.
قال في آخره (ما قلت لهم الا ما امرتني به) على سبيل الاعتذار لقومه يعني انت المرسل اليهم بذلك الكلام اوله باسم الأب والأم والابن، فلما بلغهم كلامه حملوه على ما ظهر لهم من كلامك، فلا تلمهم على ذلك لأنهم فيه على ما علموا من كلامك فكان شركهم عين عين التوحيد، لأنهم فعلوا ما علموا بالاخبار الإلهي في انفسهم فهم كمثل المجتهد الذي اجتهد واخطأ فله أجر الاجتهاد انتهى.

انظروا الى تصويبه للنصارى في التثليث واثباته الأجر اين هو من قول ربك جل وعلا (لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة) واختر لنفسك ما شئت.

قال في الباب الثالث والاربعين من الفتوحات في ذكر اهل النار وقد حقت الكلمة انهم عماد تلك الدار فجعل الحكم للرحمة التي وسعت كل شيء فأعطاهم في جهنم نعم المحرور والمقرور، لأن نعم المقرور بوجود النار ونعم المحرور بوجود الزمهرير تبقى جهنم على صورتها، ذات حرور وزمهرير ويبقى اهلها متنعمين فيها بحرورها وزمهريرها الى آخر كلامه.
وقال في الباب الرابع والخمسين ومئة انهم يتضررون برائحة الجنة ونظم هذا المعنى في الفصوص فقال:

فان دخلوا دار الشقاء فإنهم === على لذة فيها نعيم مباين
الصوارم الحداد ص47ـ.46

الحق في كل شيء بل يراه عين كل شيء فكان موسى يربي هارون تربية علم وان كان اصغر منه في السن انتهى.

حطه وتكفيره للرسول محمد صلى الله عليه وسلم

قال البقاعي:
إفك وبهتان وأعظم الأمر أنه (أي ابن عربي) نسب كفره الى اذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الماحي لجميع الاشراك المخلص لمتبعيه من حبائل سائر الاشراك فقال في الخطبة:
أما بعد فاني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مبشرة اريتها في العشر الاواخر من محرم سنة سبع وعشرين وستمائة بمحروسة دمشق وبيده كتاب فقال لي هذا كتاب فصوص الحكم.

خذه واخرج به الى الناس ينتفعون به فقلت السمع والطاعة لله ولرسوله واولي الأمر منا كما امرنا فحققت الامنية واخلصت النية وجردت القصد والهمة الى ابراز هذا الكتاب كما حده لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
8 من غير زيادة ولا نقصان.
فمن الله فاسمعوا والى الله فارجعوا انتهى. انظر تنبيه الغبي للبقاعي ص37

حطه من شأن الانبياء ورفعه من شأن الكفار:

وقال في الفصوص انه لاشيء للأنبياء من النظر بل عقولهم ساذجة قال يدلك على ذلك قول عزيز (انى يحيي هذه الله بعد موتها) ليس لهم الا ما يتلقونه من الملك ثم يلقونه انتهى.

تصريح ابن عربي وأهل نحلته بأنهم أنبياء

وأقبح من هذا أنهم يصرحون بأنهم انبياء فيقولون بنبوة الولاية، ونبوة الشرائع وانظر الى كتاب الفتوحات، وكتاب الفصوص ، تجد من هذا مالا يحتاج بعده الى بيان فمن ذلك قول ابن عربي في الفتوحات في الباب الموفي ستين وثلاثمائة ان الله اخفى النبوة في خلقه واظهرها في بعض خلقه فالنبوة الظاهرة هي التي انقطع ظهورها واما الباطنة فلا تزال في الدنيا والآخرة لأن الوحي الالهي والايراد الرباني لا ينقطع اذ به حفظ العالم انتهى.

قال في الفصوص في الكلمة العزيزية: واعلم ان الولاية هي الفلك المحيط العام، ولهذا لم تنقطع ولها الانباء العام واما نبوة الشرائع والرسالة فمنقطعة الى قوله والله لم يتسم بالنبي والرسول، وتسمى بالولي الى ان قال الا ان الله لطيف بعباده فأبقى لهم النبوة العامة التي لا تشريع فيها انتهى.

وعلى الجملة فالرجل واهل نحلته يصرحون بأنهم انبياء، تصريحا لا يشك فيه بل لم يكتفوا بذلك حتى جعلوا انفسهم اعظم من الانبياء، وزاد شرهم وترقى الى ان بلغ الى الحط على الانبياء، بل الوضع من جانب الملائكة انا لله وانا اليه راجعون.

لا جزم من تجارى على الرب جل جلاله حتى جعله نفس ماهية القردة والخنازير وسائر الاقذار فكيف لا يصنع بالانبياء والرسل ما صنع وقد آن أن نمسك عنان العلم عن رقم كفريات هذا المخذول فانا كما علم الله لم نكتبها الا على وجل وكيف لا نخاف من رقم مثل هذه الكفريات التي يتوقع عند رقم مثلها الخسف، ولولا محبة النصح ومداواة القلوب المرضى التي غاب فيها نصل هذا البلاء لما استجزت رقم حرف واحد، ولكن الله تعالى قد حكى في كتابه عن مقالات الكفرة شيئاً واسعا وهذا هو المشجع على ذلك.

فان بقي لك ايها الخدوع نصيب من دين او فهم او عقل فقد سقنا اليك ما يقلعك عن العكوف على هذه الضلالة ويردعك عن استحسان هذه الجهالة وسنسمعك في آخر هذه الرسالة أقوال أئمة الاسلام في هؤلاء المغرورين ان كنت لا تنظر الى المقال بل الى من قال والا فالأمر أوضح من ان يستهشد على بطلانه بأقوال الرجال، ص52ـ.51

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-24-2010, 06:54 PM
بن الخطاب بن الخطاب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,633
معدل تقييم المستوى: 10
بن الخطاب is on a distinguished road
افتراضي رد: أقوال أهل العلم في أبن عربي:

ما حكاه الفاسي عن ابن تيمية من حال هذه الطائفة القائلة بالوحدة وغيره من العلماء

قال الفاسي في العقد الثمين في ترجمة ابن عربي: وقد تبين الشيخ تقي الدين ابن تيمية الحنبلي شيئاً من حال هذه الطائفة القائلين بالوحدة وحال ابن عربي معهم بالخصوص وبين بعض ما في كلامه من الكفر ووافقه على تكفيره لذلك جماعة من أعيان علماء عصره من الشافعية والمالكية والحنابلة لما سئلوا عن ذلك ثم ذكر نص السؤال ونص الجواب ولطول ذلك اقتصرت ها هنا على نقل خلاصة السؤال والأجوبة.

نص السؤال عن الحكم في هذه الطائفة:
اما السؤال فحاصله: ما يقول العلماء في كتاب بين اظهر الناس اكثره ضد لما انزل الله، وعكس لما قاله أنبياؤه، ومن جملة ما اشتمل عليه ان الحق المنزه هو الانسان المشبه وقال ان عبّاد الاوثان لو تركوا عبادتها لجهلوا وانكر فيه حكم الوعيد في حق من حقت عليه كلمة العذاب فهل يكفر من يصدقه في ذلك، او يرضي به منه ام لا؟ وهل يأثم سامعه ام لا؟
جواب ابن تيمية والشيخ ابراهيم الجعبري وابن عبد السلام على السؤال السابق.

جواب ابن تيمية

اجاب الامام ابن تيمية بما حاصله: ان كل كلمة من هذه الكلمات كفر بلا نزاع بين المسلمين واليهود والنصارى، فضلا عن كونه كفرا في شريعة الاسلام ثم قال وصاحب هذا الكتاب الذي هو فصوص الحكم وامثاله مثل صاحبه الغرنوي والتلمساني وابن سبعين والسنكري واتباعهم مذهبهم الذي هم عليه ان الوجود واحد ويسمون اهل وحدة الوجود، ويدّعون التحقيق والعرفان فهم يجعلون وجود الخالق عين وجود المخلوقات فكل ما يتصف به المخلوقات من حسن وقبح ومدح وذم انما اتصف به عندهم عين الخالق.

قال ويكفيك بكفرهم ان من أخف اقوالهم ان فرعون مات مؤمنا بريئا من الذنوب كما قال يعني ابن عربي.
ثم اخذ يعدد من هذه الكلمات حتى قال ان كفرهم اعظم من كفر اليهود والنصارى ثم قال بعد كلام طويل هذه الفتوى لا تحمل بسط كلام هؤلاء وبيان كفرهم والحادهم فإنهم من جنس القرامطة لباطنية.

وقال الفقيه ابو محمد ابن عبد السلام لما قدم من القاهرة وسألوه عن ابن عربي فقال: شيخ سوء معتوه يقول بقدم العالم ولا يحرمهم فرجا، قال لك قبل ان يظهر من قوله ان العالم هو الله، ثم قال بعد ان عدد مثالبهم ولم اصف عشر ما يذكرونه من الكفر.

ثم قال فرؤوسهم ائمة كفر ويجب قتلهم ولا تقبل توبة احد منهم اذ اخذ قبل التوبة فانه من أعظم الزنادقة.

ثم قال ويجب عقوبة كل من انتسب اليهم او ذب عنهم او اثنى عليهم أو عظم كتبهم او عرف بمساعدتهم ومعاونتهم او كرة الكلام فيهم بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم ولم يعاون على القيام عليهم فان القيام على هؤلاء من اعظم الواجبات لأنهم افسدوا العقول والاديان على خلق من المشايخ والعلماء والامراء والملوك.

ثم قال واما من قال لكلامهم تأويل يوافق الشريعة فانه من رؤوسهم وأئمتهم فانه ان كان يعرف كذّب نفسه وان كان معتقدا لهذا ظاهرا وباطنا فهو أكفر من النصارى.

جواب بدر الذين بن جماعة وسعد الدين الحارثي وشمس الدين محمد بن يوسف الخزرجي الشافعي واجاب القاضي بدر الدين بن جماعة فقال:
هذه الفصوص المذكورة وما اشبهها من هذا الباب بدعة وضلالة ومنكر وجهالة لا يصغى اليها ولا يعرج عليها.
واجاب القاضي سعد الدين الحارثي قاضي الحنابلة بالقاهرة ما ذكر من الكلام المنسوب الى الكتاب المذكور يتضمن الكفر ومن صدق به فقد تضمن تصديقه لما هو كفر يجب في ذلك الرجوع عنه والتلفظ بالشهادتين ثم قال وكل هذه التمويهات ضلالات وزندقة وعبارات مزخرفة واجاب الخطيب شمس الدين محمد بن يوسف الخزرجي الشافعي بعد كلام وقوله ان الحق المنزه هو الحق المشبه كلام باطل متناقض وهو كفر الى آخر ما اجاب به جواب القاضي زين الدين الكساني ونور الدين البكري وشرف الدين الزواوي.

وأجاب القاضي زين الدين الكساني الشافعي مدرس الفخرية والمنصورية بالقاهرة بما حاصلة ان ذلك كفر ثم قال ومن صدق المذكور في هذه الأمور او بعضها مما هو كفر فكفر واجاب الشيخ نور الدين البكري الشافعي بعد كلام ان صابح هذه الاقوال ألعن وأقبح من أن يتأول له ذلك بل هو كاذب فاجر كافر في القول والاعتقاد ظاهرا وباطنا وان كان قائلها لم يرد ظاهرها فهو كافر بقوله، ضال لجهله ولا يعذر لتأويله لتلك الالفاط، الا ان يكون جاهلا جهلا تاما ولم يعذر من جهله بمعصية لعدم مراجعة العلماء الى آخر جوابه.

واجاب الشيخ شرف الدين عيسى الزواوي المالكي اما هذا التصنيف الذي هو ضد لما أنزل الله عز وجل في كتبه المنزلة وضد أقوال الأنبياء المرسلة فهو افتراء على الله وافتراء على رسوله صلى الله عليه وسلم.

ثم قال وما تضمنه هذا التصنيف من الهذيان والكفر والبهتان فكله تلبيس وضلالة وتحريف وتبديل ومن صدق بذلك واعتقد صحته كان كافرا ملحدا صادا عن سبيل الله مخالفا لملة رسول الله تعالى ملحدا في آيات الله مبدلا لكلمات الله زنديقا ولا تقبل توبته ان تاب لأن حقيقة توبته لا تعرف ثم قال فالحذر كل الحذر منهم فإنهم أعداء الله وشر من اليهود والنصارى لأنهم قوم لا دين لهم يتبعونه ولا رب يعبدونه الى آخر كلامه.

جواب البلقيني وابن حجر ومحمد بن عرفة وابن خلدون وابو زرعة وابن الخياط وشهاب الدين الناشري.

وبمثل هذا الجواب اجاب جماعة من العلماء الذين تأخر عصرهم عن عصر هؤلاء المجيدين في سؤال ورد اليهم مثل هذا السؤال وصرحوا بأن ذلك كفر منهم: العلامة البلقيني الشافعي الامام المجتهد والحافظ ابن حجر العسقلاني ومحمد بن عرفة المالكي عالم افريقية.

الواجب حرق كتب ابن عربي:

والقاضي بالديار المصرية عبد الرحمن بن محمد المعروف بابن خلدون الحضرمي المالكي وقال في اثناء جوابه واما حكم هذه الكتب المتضمنة لتلك العًپp0يƒ@يوجد من نسخهً ہيدي الناس مثل الفصوص والفتوحات لابن عربي والبد لابن سبعين وخلع النعلين لابن قسي وعلى اليقين لابن برخان وما اجدر من شعر ابن الفارض والعفيف التلمساني، وأمثالهما أن يلحق بهذه الكتب ، وكذا ابن الفرغاني للقصيدة التائية من نظم ابن الفارض فالحكم في هذه الكتب كلها وامثالها اذهاب اعيانها متى وجدت بالحريق بالنار والغسل بالماء الى اخر ما اجاب به وكذلك ابو زرعة الحافظ العراقي الشافعي اجاب بمثل ذلك لما سئل عنه وقال لا شك في اشتمال الفصوص المشهورة على الكفر الصريح الذي لا يشك فيه وكذلك الفتوحات المكية فان صح صدور ذلك عنه واستمر عليه الى وفاته فهو كافر مخلد في النار بلا شك الى آخر كلامه.
وكذلك قال العلامة ابن الخياط وشهاب الدين احمد بن ابي بكر بن علي الناشري وقد تكلم الذهبي في الميزان في ترجمة ابن عربي فقال صنف التصانيف في تصوف الفلسفة واهل الوحدة وقال اشياء منكرة ثم قال: واما كلامه فمن عرفه وفهمه على قواعد الاتحاد وعلم محط القوم وجمع بين اطراف عبارتهم تبين له الحق في خلاف قولهم وكذلك من أمعن النظر في فصوص الحكم وأنعم التأمل لاح له العجب، فان الذكي اذا تأمل في تلك الأقوال والنظائر والاشباه، فهو احد رجلين اما من الاتحادية في الباطن واما من المؤمنين بالله الذين يعدون اهل النحل من اكفر الكفر انتهى. وذكره في تاريخ الاسلام وذكر له خرافات مجربة.

قصيدة ابن القيم في تلخيص مذهب الاتحادية

وقد لخص العلامة ابن القيم مذهب الاتحادية في قوله:

وأتى فريق ثم قال وجدته === هذا الوجود بعينه وعياني

وقد اوضح العلامة شرف الدين اسماعيل المقري مخازي ابن عربي في قصيدته المشهورة وبين فيها من المثالب ما لم يبينه غيره فان جماعة من أهل زبيد او هم من ليس نباهة ان ابن عربي عالي المرتبة ومطلع هذه القصدية:

ألا يا رسول الله غارة ثائر === غيور على حرماته والشعائر
يحاط بها الاسلام مما يكيده === ويرميه من تلبيسه بالفواقر
فقد حدثت بالمسلمين حوادث === كبار المعاصي عندها كالصغائر
حوتهن كتب حارب الله ربها === وغر بها من غر بين الخواطر
تجاسر فيها ابن العريبي واجترا === على الله فيما قال كل التجاسر
فقال بأن العبد والرب واحد === فربي مربوبي بغير تغاير
وانكر تكليفا اذ العبد عنده === إله وعبد فهو انكار فاجر
وقال تجلى الحق في كل صورة === تجلى عليها فهي احدى المظاهر
وانكر ان الله يغني عن الورى === ويغنون عنه لاستواء المقادر
وخطأ الا من يرى الخلق صورة === وهوية لله عند التناظر

ومنها:

وقال عذاب الله عذب وربنا === ينعم في نيرانه كل فاجر
وقا بأن الله لم يعص في الورى === فما ثم محتاج لعاف وغافر
وقال مراد الله وفق لأمره === فما كافر الا مطيع الأوامر

،منها:

وما خص بالايمان فرعون وحده === لدى موته بل عم كل الكوافر
فكذبه يا هذا تكن خير مؤمن === وإلا فصدقه تكن شر كافر

وأضاف الشوكاني: فمن رام العثور على مخازي ابن عربي وأهل نحلته فعليه بكتاب العلامة السماوي المسمى (القول المنبي عن مخازي ابن عربي) وقد ألف العلامة اسماعيل المقري كتابين في بيان ضلالات ابن عربي كتابا سماه (الذريعة الى نصر الشريعة) وسرد في ذلك كثيرا من مخازيه راجع الصوارم ص74ـ.70

ومن أفضل من أقام الحجة وبين انحرافات ابن عربي وتتبع كلامه من كتبه السقيمة الامام البقاعي وعزز كتابه بالأدلة وكلام علماء اهل السنة وكلام غيرهم واسماه (مصرع التصوف او تنبيه الغبي في تكفير ابن عربي).

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-24-2010, 06:55 PM
بن الخطاب بن الخطاب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,633
معدل تقييم المستوى: 10
بن الخطاب is on a distinguished road
افتراضي رد: أقوال أهل العلم في أبن عربي:

خلاصة القول

قال البقاعي:
وبعد فاني لما رأيت الناس مضطربين في ابن عربي المنسوب الى التصوف الموسوم عند اهل الحق بالوحدة ولم أر من شفى القلب في ترجمته وكان كفره في كتابه الفصوص اظهر منه في غيره احببت ان اذكر منه ما كان ظاهرا حتى يعلم حاله فيهجر مقاله ويعتقد انحلاله وكفره وضلاله وانه الى الهاوية مآبه ومآله. تنبيه الغبي ص.18

حكم من يعتقد و يعتذر او ينتسب لمذهب ابن عربي:

ختاماً: قال شيخ الاسلام ابن تيميمة رحمه الله تعالى وهو يتكلم عن (الاتحادية) ـ(ويدخل في كلامه ايضا اهل البدع كلهم):
«ويجب عقوبة كل من انتسب اليهم، او ذبّ عنهم، او اثنى عليهم، او عظم كتبهم، او عرف لمساعدتهم ومعاونتهم، او كره الكلام فيهم، او اخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يدري ما هو، او من قال انه نصف هذا الكتاب؟ وأمثال هذه المعاذير التي لا يقولها الا جاهل او منافق، بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم ولم يعاون على القيام عليهم، فان لقيام على هؤلاء من أعظم الواجبات، لأنهم افسدوا العقول والأديان على خلق من المشايخ والعلماء والملوك والأمراء، وهم يسعون في الأرض فسادا ويصدون عن سبيل الله، فضررهم في الدين اعظم من ضرر من يفسد على المسلمين دنياهم ويترك دينهم كقطاع الطريق، وكالتتار الذين يأخدون منهم الأموال ويبقون لهم دينهم...) أهـ
(مجموع الفتاوى (132/2))

يقول الباحث د. عبد الوهاب المسيري:
«ومما له دلالته ان العالم الغربي الذي يحارب الإسلام، يشجع الحركات الصوفية، ومن اكثر الكتب انتشارا الآن في الغرب مؤلفات محيي الدين بن عربي واشعار جلال الدين الرومي.

وقد اوصت لجنة الكونغرس الخاصة بالحريات الدينية بأن تقوم الدول العربة بتشجيع الحركات الصوفية. فالزهد في الدنيا والانصراف عنها وعن عالم السياسة يضعف ولاشك صلابة مقاومة الاستعمار الغربي..)

اللهم اني قد بلغت، اللهم فاشهد، واللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.

http://www.soufia-h.net/showthread.php?t=1209

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.