منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > منتديات الأبحاث و المشاركات المتميزة > المواضيع المحذوفة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #16  
قديم 07-13-2016, 05:59 AM
نواف نواف غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 92
معدل تقييم المستوى: 0
نواف is on a distinguished road
افتراضي رد: ما رأيكم بالشهيد صدام حسين؟ وما موقف ورأي الدوله الاسلاميه من

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك

امير

الاسلام ينقسم الي 73 فرقة كلها في النار الا واحدة

نسأل الله يحشرك مع صدام قل امين

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 07-13-2016, 06:26 AM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 10,330
معدل تقييم المستوى: 21
جويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really nice
افتراضي رد: ما رأيكم بالشهيد صدام حسين؟ وما موقف ورأي الدوله الاسلاميه من


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمير مشاهدة المشاركة
.ويوم الدين لنا حجة عند الله ان ترحمنا على الرجل وهو قول نبينا محمد عليه الصلاة والسلام الذي اوردته في المشاركة السابقة
بارك الله بك أخي أمير
رحمه الله وعفر له ذنبه ورحم الله امواتنا وجميع المسلمين

__________________
💦 ربنا آتنا في الدنيا حسنة
وفي الآخرة حسنة
وقنا عذاب النار
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 07-13-2016, 07:24 AM
أبو ذر الشمالي أبو ذر الشمالي غير متصل
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 17,439
معدل تقييم المستوى: 10
أبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of light
افتراضي رد: ما رأيكم بالشهيد صدام حسين؟ وما موقف ورأي الدوله الاسلاميه من

قال صلى الله عليه وسلم : إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى إذا كان بينه وبينها ذراع سبق عليه الكتاب فعمل بعمل أهل الجنة فأدخل الجنة ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى إذا كان بينه وبينها ذراع سبق عليه الكتاب فعمل بعمل أهل النار فأدخل النار ( أو كما قال عليه الصلاةو والسلام )
وصدام حسين رحمه الله كان أخر كلامه في الدنيا النطق بالشهادتين وقد قال صلى الله عليه وسلم : من كان أخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة
وقد قال صلى الله عليه وسلم : إن الله ليغفر للعبد ما لم يغرغر
رحم الله صدام حسين وتجاوز عنه فيكفي أنه كان رجلا في زمان تكاد تنعدم فيه الرجولة
السلام عليكم

__________________
اللهم إني استودعتك المسلمين والمسلمات وأنت خير الحافظين
لا إله إلا الله العظيم الحليم
لا إله إلا الله رب العرش العظيم
لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم

http://shemalyat.blogspot.com/
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 07-13-2016, 07:28 AM
الأموي الأموي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2015
المشاركات: 64
معدل تقييم المستوى: 3
الأموي is on a distinguished road
افتراضي رد: ما رأيكم بالشهيد صدام حسين؟ وما موقف ورأي الدوله الاسلاميه من

منقول من الموقع الرسمي للشيخ بن باز:
http://www.binbaz.org.sa/fatawa/257

هل حاكم العراق كافر وهل يجوز لعنه؟

هل يجوز لعن حاكم العراق؟ لأن بعض الناس يقولون: إنه ما دام ينطق بالشهادتين نتوقف في لعنه، وهل يجزم بأنه كافر؟ وما رأي سماحتكم في رأي من يقول: بأنه كافر؟

هو كافر وإن قال: لا إله إلا الله، حتى ولو صلى وصام، ما دام لم يتبرأ من مبادئ البعثية الإلحادية، ويعلن أنه تاب إلى الله منها وما تدعو إليه، ذلك أن البعثية كفر وضلال، فما لم يعلن هذا فهو كافر، كما أن عبد الله بن أبي كافر وهو يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم-، ويقول: لا إله إلا الله ويشهد أن محمدا رسول الله وهو من أكفر الناس وما نفعه ذلك لكفره ونفاقه فالذين يقولون: لا إله إلا الله من أصحاب المعتقدات الكفرية كالبعثيين والشيوعيين وغيرهم ويصلون لمقاصد دنيوية، فهذا ما يخلصهم من كفرهم؛ لأنه نفاق منهم، ومعلوم عقاب المنافقين الشديد كما جاء في كتاب الله: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا[1]، وصدام بدعواه الإسلام ودعواه الجهاد أو قوله أنا مؤمن، كل هذا لا يغني عنه شيئا ولا يخرجه من النفاق، ولكي يعتبر من يدعي الإسلام مؤمنا حقيقيا فلا بد من التصريح بالتوبة مما كان يعتقده سابقا، ويؤكد هذا بالعمل، لقول الله تعالى: إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا[2]، فالتوبة الكلامية، والإصلاح الفعلي، لا بد معه من بيان، وإلا فلا يكون المدعي صادقا، فإذا كان صادقا في التوبة فليتبرأ من البعثية وليخرج من الكويت ويرد المظالم على أهلها، ويعلن توبته من البعثية وأن مبادئها كفر وضلال، وأن على البعثيين أن يرجعوا إلى الله، ويتوبوا إليه، ويعتنقوا الإسلام ويتمسكوا بمبادئه قولا وعملا ظاهرا وباطنا، ويستقيموا على دين الله، ويؤمنوا بالله ورسوله، ويؤمنوا بالآخرة إن كانوا صادقين.
أما البهرج والنفاق فلا يصلح عند الله ولا عند المؤمنين، يقول سبحانه وتعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ، ويقول جل وعلا: ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الآخر وماهم بمؤمنين * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ[3]، هذه حال صدام وأشباهه ممن يعلن الإسلام نفاقا وخداعا وهو يذيق المسلمين أنواع الأذى والظلم ويقيم على عقيدته الإلحادية البعثية.
[1] سورة النساء الآية 145.
[2] سورة البقرة الآية 160.
[3] سورة البقرة الآيات 8- 13.

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 07-13-2016, 07:36 AM
نهاوند نهاوند غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: دول الخليج العربي
المشاركات: 3,115
معدل تقييم المستوى: 12
نهاوند has a spectacular aura aboutنهاوند has a spectacular aura about
افتراضي رد: ما رأيكم بالشهيد صدام حسين؟ وما موقف ورأي الدوله الاسلاميه من

رحمة الله عليه وغفر له وعفى عنه..
الله -سبحانه وتعالى- ذكّره بنطق الشهادة وهو بين أعدائه

__________________
قال عليه الصلاة والسلام : "من سرّه أن يستجيب الله له عند الشدائد والكُرب ، فليكثر الدعاء في الرخاء" .
اللهم اجعلنا ممن توكل عليك فكفيته، واستهداك فهديته، واستغفرك فغفرت له، واستنصرك فنصرته، ودعاك فأجبته.
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 07-13-2016, 07:40 AM
أبو ذر الشمالي أبو ذر الشمالي غير متصل
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 17,439
معدل تقييم المستوى: 10
أبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of light
افتراضي رد: ما رأيكم بالشهيد صدام حسين؟ وما موقف ورأي الدوله الاسلاميه من

هذا السؤال سؤل عنه ابن باز وصدام حسين ما زال في سدة الحكم ، ولكن الحال تغير فلقد أسر صدام حسين رحمه الله ، وعندما تم قتله لم يكن في سدة الحكم ولم يكن يمثل حزب البعث ، وأخر كلامه كان النطق بالشهادتين ولم يكن يمجد البعث ، وغريب أمر الناس كيف يتجادلون في هذا الأمر وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم : إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى إذا كان بينه وبينها ذراع سبق عليه الكتاب فأدخل الجنة
السلام عليكم

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 07-13-2016, 07:45 AM
أبو ذر الشمالي أبو ذر الشمالي غير متصل
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 17,439
معدل تقييم المستوى: 10
أبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of light
افتراضي رد: ما رأيكم بالشهيد صدام حسين؟ وما موقف ورأي الدوله الاسلاميه من

اقتباس:
الله -سبحانه وتعالى- ذكّره بنطق الشهادة وهو بين أعدائه
صدقت أختي نهاوند
وفي هذا الموقف العظيم الذي تخلع منه القلوب تنكشف السرائر ولا يكون هناك مجال للمراوغة والكذب والنفاق ، ثم إن لنا الظاهر والله تعالى يتولى السرائر ، وأذكر نفسي واخواني بالحديث النبوي عن قصة الرجلين في زمان موسى عليه الصلاة والسلام عندما أوحى الله لموسى عليه السلام : من هذا الذي يتألى علي ، اشهد أني قد غفرت للمسيء وسأعذب الأخر
بدل أن ننشغل بصدام حسين رحمه الله فلننشغل بأنفسنا فإن واحدنا لا يعرف مصيره إلى الجنة إن شاء الله أم إلى النار والعياذ بالله

السلام عليكم

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 07-13-2016, 08:08 AM
الأموي الأموي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2015
المشاركات: 64
معدل تقييم المستوى: 3
الأموي is on a distinguished road
افتراضي رد: ما رأيكم بالشهيد صدام حسين؟ وما موقف ورأي الدوله الاسلاميه من

بيان الشيخ البراك حول صدام حسين

غير مأسوف على صدام ، وقد أفضى إلى ماقدم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :

فمن المعلوم أن صدام أحد قادة حزب البعث العربي والمعروف أن حزب البعث يقوم على مبادئ جاهلية وإلحادية وكان أمين الحزب ميشيل عفلق النصراني ولم يُعلم أن صداما أعلن براءته من حزب البعث بعد احتلال الأمريكان للعراق ولا قبل ذلك

وأما ما يتظاهر به من الإسلام والنطق بالشهادتين ؛ فلا يكفي ؛ فإن كثيراً من الملاحدة المنتسبين إلى الإسلام يتكلمون بالشهادتين ويتمسحون بالإسلام .

وعلى هذا فنفوض أمر صدام إلى الله ولا نحكم عليه فيما بينه وبين الله ؛ ولا نترحم عليه ؛ ولا نصلي عليه لو قُدم للصلاة عليه ؛ لأن كل ما أظهره لا يدل على انتقاله عما كان عليه وما اشتهر به من زعامته لحزب البعث والإيمان بمبادئه.

وأما الذين قتلوه فهم الصليبيون والرافضة ، وعداواتهم له سياسية ، وكذلك يعاديه الرافضة من جهة انتسابه لأهل السنة

وأما اختيار يوم العيد لقتله يظهر أنه مضاهاة لقتل أميرٍ من أمراء دولة بني أمية وهو خالد القسري للجعد بن درهم _ إمام المعطلة _ حيث قتله يوم عيد الأضحى وقال : ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضحي بالجعد بن درهم فإنه يزعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً ولم يكلم موسى تكليماً ، فنزل من المنبر فذبحه.. والرافضة تُوالي الجهمية المعطلة ولهذا اعتنقوا مذهب المعتزلة.

فنحن أهل السنة غير آسفين على قتل صدام فمثله مثل غيره من الزعماء الذين يحاربون الإسلام ويتشدقون بالإسلام ، و يظن النصارى والرافضة أن في قتله مراغمة لأهل السنة ، وهم واهمون في ذلك .

وإطاحة الأمريكان بدولة صدام ومعاونة الرافضة لهم، من عقوبة الله للظالمين بالظالمين وقد يُسلَّط على الشرير من هو أشر منه .. ونسأل الله سبحانه أن يعز الإسلام والمسلمين وأن ينصر المجاهدين في العراق وفي كل مكان

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 07-13-2016, 08:09 AM
لبيد لبيد غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 961
معدل تقييم المستوى: 12
لبيد will become famous soon enough
افتراضي رد: ما رأيكم بالشهيد صدام حسين؟ وما موقف ورأي الدوله الاسلاميه من

رحمه الله وغفر له ذنبه


=============

جندي أمريكي كان من أحد القلائل الموجودين أثناء اعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين حيث بعث رسالة الى زوجته يصف لها ما راه ويتعجب من اللحظات الأخيرة التي سبقت تنفيذ حكم الإعدام لصدام حسين لتماسكه بدرجة تشبه المعجزة حيث كان مبتسما على منصة الموت.
ونطق شعار المسلمين الذي يسمى الشهادة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وظل مبتسما حتى توفي مشيراً الى أنّ صدام وقف وكأنه يشاهد شيئاً ما يبعث السرور في قلبه بعد أن ردد الشهادة أكثر من مرة ويقول الجندي لزوجته من خلال الرسالة أن صدام طلب منهم وجبة من الأرز مع لحم دجاج مسلوق كان قد طلبها منتصف الليل وشرب عدة كؤوس من الماء الساخن مع العسل وهو الشراب الذى اعتاد عليه منذ طفولته.
وبعدها قام وتوضأ وجلس على طرف سريره المعدني يقرأ القرآن وطلب منهم المعطف الذي كان يرتديه قبل القبض عليه وسأله الضباط لماذا تريده فقال لأن الطقس في العراق عند الفجر باردا حتى لا ارتعد من البرد فيظن شعبي انى خائف من الموت وفي نفس الوقت كان فريق الإعدام يجرب حبال الإعدام وأرضية المنصة وأحضروا اثنين من المشرحة ومعهم تابوت خشبي ووضعه بجانب المنصة .
وفي الساعة الثالثة الا عشر دقائق قاموا بإدخال صدام حسين إلى قاعة الإعدام ووقف الشهود أمام جدار غرفة الإعدام وكانوا رجال من القضاة ورجال دين وممثلين عن الحكومة وطبيبا وبدء تنفيذ الحكم في الساعة الثالثة ودقيقة والتي شاهدها العالم من خلال كاميرا فيديو من زاوية الغرفة ووصف الجندي الأمريكي الجلادين أنهم كانوا خائفين ومذعورين وتقنعوا بأقنعة تشبه أقنعة المافيا والعصابات.
وقال الجندي انني ظننت أن صدام حين قال لا إله إلا الله محمد رسول الله وهو مبتسم أنّ المكان مليء بالمتفجرات وتم وقوع كل من في المكان في كمين محكم وكنت سوف أهرب الى الخارج فليس من المعقول أن يضحك إنسان قبل إعدامه بثواني قليلة.

__________________

رد مع اقتباس
  #25  
قديم 07-13-2016, 08:15 AM
لبيد لبيد غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 961
معدل تقييم المستوى: 12
لبيد will become famous soon enough
افتراضي رد: ما رأيكم بالشهيد صدام حسين؟ وما موقف ورأي الدوله الاسلاميه من

رد الشيخ الجربوع على بيان الشيخ البراك: هل شــققت عن قلب صـــدام


بسم الله الرحمن الرحيم
{ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}

لم أكن أتصور يوما من الأيام أنني سوف أعقب على بيان أو فتوى لفضيلة الشيخ البراك !! وهذا تصور خاطي بني في ذهني عل حين غفلة وإعراض عن منهج السلف الذي يرى أن شأن الناس في كل زمان ومكان، ما بين راد ومردود عليه، وكل مأخوذ من قوله ومتروك، إلا صاحب العصمة عليه - أفضل الصلاة والتسليم -. ...إذ المولى جل شأنه لم يدع الكمال إلا لنفسه ودينه..

ومع ذلك إلا أنني ـ حقا وصدقا ـ صعقت عندما قرأت بيان فضيلة الشيخ البراك حول صدام حسين ـ يرحمه الله ـ وقلت في نفسي..... ليته سكت وترك

لقد تأثر بيان الشيخ بتساؤلات وأقاويل كثير من السطحيين وتفريعاتهم الأمية ، وتشقيقاتهم اللافقهية والمتمثلة بأسئلة شوهاء بتراء : لماذا لم يتب إلا بعد ثلاثين عاماُ..؟ وهل فعلاً قال لا إله إلا الله يريد بها وجه الله..؟ و أين تذهب تلك الدماء التي أراقها..؟ و هل نسيتم من هو حزب البعث ..؟ والرجل لم يعمل عملاً صالحا قط ..!! وكل ما أظهره من الإسلام لا يدل على انتقاله عما كان عليه وما اشتهر به من زعامته لحزب البعث والإيمان بمبادئه ..!! حتى بلغت السذاجة بأحدهم أن قال : ( وأقول للذين مازالوا يحبونه ويعظمونه بل وصل الأمر بالسفاهة إن يعتبروه شهيدا أقول لهؤلاء هل لو دعوت الله أن يحشركم معه في الآخرة هل ستقولون آمين ؟!!.حاشا لله ) أي سطحية وتسطيح للعقل أكثر من ذلك.؟! وأي تجاهل للنصوص الشرعية أعظم من هذا التجاهل .؟! وهل نرضى أن نحشر معك يا صاحب السؤال.؟! إننا نسال الله أن نحشر مع محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه لا غير..

ما أغنى شيخنا الفاضل عن الدخول في مثل هذا المعترك الحرج خصوصا في هذه الحقبة الزمنية المقيتة ومن لم يكن في أول أمور السياسة من ساستها فليدع آخرها يسوسها غيره ..

إنني اعلم ما سوف يتحدث به عني كثير ممن ( تزبب قبل أن يتحصرم ) وكأنني تعرضت لنقد (...........) ولكن الحق أحق أن يتبع .

بادي ذي بدء لست اغلو في صدام ـ رحمه الله ـ وارفعه فوق هام السحاب ولست ممن يغض الطرف عن ماضيه ولا عن جرائمه قبل توبته ولا يمكن أن أنسى ما هو حزب البعث وصدام الأمس..... إلا أنني في هذا البيان أتحدث عن صدام اليوم بعد تغيره..... بعد أن رأينا سمعنا أقوال ممن قال عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم ( انتم شهود الله في الأرض ) متفق عليه

صدام الذي أقض مضاجع الصفويين وبني العلقم وأحفاد ابن سباء وفيلق بدر وجيش المهدي فضلاً عن بني الأصفر وبني يهود.....صدام الذي رأيناه طيلة فترة محاكمته كيف كان عملاقا أمام الأقزام وهو يعرف أنه يواجه مصيره المعد مسبقا قبل محاكمته..!! فلله أبيه ما أصبره وما أجسره وما أشجعه ..كل في لهيب القول عنترة ...وكل في الفعل كالوتد.......إلا صدام ما اشجعه.. كيف لا يكون وهو يلاسنهم حتى آخر لحظة من لحظات حياته بل أثنا ربط حبل المشنقة حول عنقه من قبل سدنة العلوج ..

شيخنا الفاضل :
نصيحة لي أولاً ولجميع المتحدثين عن صدام سلبا أو إيجابا أن يطالعوا على كتاب :
( شهادة التاريخ: عقدٌ من حياة صدام ... في ميزان الإسلام )

نحن نتحدث عن رجل تغير فلم يكن كما كان من قبل ، بغض النظر عن السبب المغير له وعن قصده وما يريد وعن سبب تأخر تغيره ...لأن كل ذلك مما لا يعلمه إلا عالم الغيب والشهادة الذي يعلم السر وأخفى ...إلا أن يصرح صاحب التغير بما يختمر في داخله أثناء تغيره..
إن الخروج عن هذا المنهج هو خروج عن معطيات النصوص الشرعية الآمرة بقبول ظواهر الناس ووكل سرائرهم إلى الله .. هل نسينا ذلك الرجل من بني إسرائيل الذي ( قتلَ تسعةً وتسعينَ نفسا، ثم خَرجَ يَسألُ، فأتى راهِباً فسألهُ فقال له: هل من توبة ؟ قال: لا فقتله. فجعلَ يَسألُ، فقال له رجل ائتِ قريةَ كذا وكذا، فأدركهُ الموتُ فَناءَ بصَدرهِ نَحوَها، فاختصمَتْ فيه ملائكةُ الرحمة وملائكةُ العذاب، فأوحى الله إلى هذه أن تقرَّبي، وأوحى الله إلى هذه أن تباعدي، وقال: قِيسوا ما بينهما، فوجدَ إلى هذهِ أقرب بشِبر، فغُفِرَ له )

شيخنا الفاضل :
صُدر بيان فضيلتكم بالعبارة التالية ( غير مأسوف على صدام...) وأنا أقول : ( إن القلب ليحزن على صدام وإن العين لتدمع ) وحسبي في ذلك كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في أهل الكلام والفلسفة الذين أضلوا المسلمين إلى يومنا هذا . ولم يتبوا من كلامهم وفلسفتهم المفضية للكفر والإلحاد إذ يقول رحمه الله : ( ومن وجه آخر إذا نظرت إليهم بعين القدر ـ والحيرة مستولية عليهم، والشيطان مستحوذ عليهم ـ رحمتهم وترفقت بهم؛ أوتوا ذكاء وما أوتوا زكاءاً وأعطوا فهوماً وما أعطوا علوماً، وأعطوا سمعاً وأبصاراً وأفئدة { وَلَقَدْ مَكَّنَـٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّـٰكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَـٰراً وَأَفْئِدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَـٰرُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُواْ يَجْحَدُونَ بِـئَايَـٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ } الفتاوى5/98 هذا قوله فيمن لم يتب فكيف بمن تاب ؟!

شيخنا الفاضل:
لماذا هذا البيان .؟
أبعد موته ـ يرحمه الله ـ .؟
بينما لم أرى لك بيانا واحدا في صدام أثناء دمويته فترة حياته وأثناء ممارسته لطغيانه عندما كنا في أمس الحاجة إلى ذلك قبل أن يتوب أو يزعم التوبة كما يحلو للبعض أن يعبر!!!

شيخنا الفاضل:
ما موقع هذا البيان من البيانات الموجهة لحركة الصحوة والمرشدة لها..؟
وماذا يشكل في انتشال الأمة من واقعها المرير..؟
وما مدي إمكانية تجيير فائدته ومصلحته لأهل السنة والجماعة في العراق وغيرها..؟
وماذا غيّر في تعاطف المسلمين مع صدام وقضيته يرحمه الله ..؟!
هل خفف ألم المصاب أم أنه أحمى ا****س إلى درجة الانصهار؟؟؟ ..

شيخنا الفاضل:
هل يمكن أن يجمع غالب المسلمين على باطل .؟
لا أظن ذلك فالأمة لا تجتمع على باطل فعن أبي بَصْرة الغِفاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «سَألْتُ رَبِّي ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَرْبَعاً، أعطاني ثَلاثاً وَمَنَعَنِي وَاحِدَةٍ. سالْتُ الله ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ لاَ تَجْتِمَعَ أُمَّتِي عَلى ضَلاَلَةٍ ، فأعْطَانِيْهَا...... الخ) رواه احمد وابن ماجة والطبراني. ولقد اجتمعت الأمة على استهجان ورفض إعدام صدام ـ رحمه الله ـ بل أسفوا وحزنوا على ذلك .. والسؤال هل يأثم ويجرم من ترحم وتعاطف مع صدام يرحمه الله عند سماعه خبر الإعدام ؟ أم يفسق ويبدع.؟ أم ماذا ..؟! {نَبِّؤُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} ..

شيخنا الفاضل :
هل لنا ببيان يجلي لنا حقيقة المالكي والجعفري وطالباني وبرزاني والسستاني والحكيم والصدر وخامئني ونجاد و............و.................و.............. ممن يدعي الإسلام.!! ام ننتظر حتى يموتوا.؟!

شيخنا الفاضل:
هل هذا البيان من فضيلتكم يضع قضية إعدام صدام ـ يرحمه الله ـ في سياقها وإطارها الصحيح؟! أم أنه يخرجها لتأخذ بعدا آخر يصب في مصالح الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ..؟!


والدنا الفاضل :
ما رأيك بنهج العلامة ابن كثير عندما ترجم لكثير من المدمويين أمثال( للحجاج بن يوسف ، وأبي العباس السفاح ) الذي لم يسمى سفاحاً إلا لكثرة ما سفك من دما المسلمين وخصوصا بني أمية على يد أبي مسلم الخرساني حتى كان من خطبته أثناء توليه الخلافة قوله ( فاستعدوا فأنا السفاح الهائج والثائر المبير ... ) وقال ابن عمه داود بين يديه : واعلموا يا أهل الكوفة أنه لم يصعد منبركم هذا خليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأمير المؤمنين هذا ــــ وأشار بيده إلى السفاح ــــ واعلموا أن هذا الأمر فينا ليس بخارج عنا، حتى نسلمه إلى عيسى ابن مريم عليه السلام، والحمد لله رب العالمين ..... الخ

ومع ذلك ماذا قال عنه ابن كثير بعد وفاته عندما ترجم له وللحجاج الذي أراق دماء المسلمين بغير حق..؟!!

شيخنا الفاضل :
هل تعتقد أن صدام اعدم لانتمائه لحزب البعث وكونه فاسدا خبيثا طاغية متجبر..؟؟؟؟؟؟ أو لأنه خرم المنظومة التي كانوا يعقدون الآمال عليه في إتمامها والسعي بها قدما حيث يشاؤون.؟

شيخنا الفاضل :
لا شك أن هذا البيان انحدر ماء سلسبيلاً فراتاً في وحل ومستنقعات اليهود والصفويين الآسنة وبني الأصفر وأذنابهم من أحفاد ابن العلقمي وابن سباء.؟!

شيخنا الفاضل :
أولا: اعدم صدام يوم عيد المسلمين لا من اجل قصة خالد القسري وقتله للجعد بن درهم فحسب بل الأمر ابعد من ذلك بكثير.. أولاً يوم السبت كان يوم العيد بالنسبة للمسلمين فضحوا به إهانة لأهل السنة والجماعة كما المحت إلى ذلك ياشيخ في بيانك..

ثانياً : السبت عيد اليهود وبالتالي فالرافضة قدموه قرباناً لأسيادهم في عيدهم لذا نجد أن أول من استبشر بقتله هم اليهود في فلسطين المحتلة والتصاريح الإعلامية عن مسؤليهم لا تخفى على احد.. ولا أظن أحدا يجهل التمايه العقدي بين الرافضة واليهود ومن قراء كتاب ( بذل المجهود في مشابة الرافضة لليهود ) لعبدالله الجميلي علم المقصود..

ثالثاً : السبت أخر أيام السنة الملادية للنصارى وبداية السنة الجديدة ولهم في ذلك اعتقادات فقدم قربناً لهم في سنتهم الجديدة..

رابعاً : أزعجت الصفويين المقاومة السنية ورأوا أن رمزها ( صدام حسين ) فعجلوا بقتله لعل ذلك يكسر من عزائم أهل السنة في العراق وغيرها.

خامساً : كان إعدامه إعزازا للرافضة وتخليصا لهم ممن مرغ أنوفهم على الثرى وأذلهم اعواماً طوالا لذا نجد أن التهم الموجهة إليه والتي بسببها اعدم هي قضية الدجيل الرافضية وغضوا الطرف عن باقي قضاياه إذ لا عصمة عندهم إلا لدمائهم النجسة ...

سادساً : قتلوه قربة لاعتقادهم المتسخ القائل من قتل سنياً دخل الجنة.. ولا أفضل عندهم من أن يقتل في يوم تقتل معه آمال المسلين وتطلعاتهم في اعظم يوم من أيام أهل السنة.. شيخنا الفاضل :

إن تقييم صدام حسين يرحمه الله الأولى أن يقوم به علماء السنة في العراق فهم أدرى به وبحاله وهم الذين عانوا منه الأمرين قبل تغير حاله وهم الذين عرفوه آخر أيامه حق المعرفة وخصوصاً قبل الغزو الصليبي للعراق.. ولعل المطالع لكتاب (( شهادة التاريخ: عقدٌ من حياة صدام ... في ميزان الإسلام ) لمجموعة من الدعاة العراقيين يؤيد ما قلت .

شيخنا الفاضل :
إن تشكيك في أمر الشهادة التي نطق بها صدام حسين مخالف للشريعة وقواعدها وقولك : ( فإن كثيراً من الملاحدة المنتسبين إلى الإسلام يتكلمون بالشهادتين ويتمسحون بالإسلام ) أقول هؤلاء قالوها وهم أحياء يتشدقون بها كماذكر بيانك فهل تأتي لنا ياشيخ بمسرد يحوي أسماء كثير من الملاحدة والطغاة الذين نطقوا بالشهادة قبل موتهم بثوان.؟! تماما كما حصل لصدام ـ رحمه الله ـ وحبل المشنقة يطوق عنقه . كيف استطعت يا شيخ أن تحكم بأنه يتظاهر بالنطق بالشهادتين فقلت : ( وأما ما يتظاهر به من الإسلام والنطق بالشهادتين ؛ فلا يكفي ) هل شققت عن قلبه وعلمت أنه ما قال ذلك إلا كذبا وزورا .؟ إن الله يفتح باب التوبة للتائبين على مصراعيه ويبسط يده باليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده باليل ليتوب مسيء النهار .. إلا أن البشر يقبضون أيديهم وأفئدتهم عن ذلك كيف..!! يكون هذا .؟! لعل السبب أن من شروط قبول توبة التائب أن يرضى عليه أحد المشائخ .؟!

شيخنا الفاضل :
لا أدري ما هو تفسيرك لحديث أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ رضي اله عنه قالَ: ( بَعَثَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً إلَى الْحُرَقَاتِ فَنَذِرُوا بِنَا فَهَرَبُوا فَأدْرَكْنَا رَجُلاً فَلَمَّا غَشِينَاهُ قالَ لاَ إلهَ إلاَّ الله فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ فَذَكَرْتُهُ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَنْ لَكَ بِلاَ اله إلاَّ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله إنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلاَحِ. قالَ أفَلاَ شَقَقْتَ عنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ مِنْ أَجِلْ ذٰلِكَ قَالَهَا أمْ لاَ. مَنْ لَكَ بِلاَ اله إلاَّ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى وَدِدْتُ أنِّي لَمْ أُسْلِمْ إلاَّ يَوْمَئِذٍ) رواه أبوداود والسؤال هل بعثنا يا شيخ مبشرين كما في الحديث أم أننا بعثنا منقبين عن قلوب وخفايا الناس؟!! ...وعلى كل يكف صدام رحمه الله أن آخر كلامه من الدنيا كان لا إله إلا الله والرسول صلى الله عليه وسلم يقول من كان آخر كلامه لا اله إلا الله دخل الجنة ) رواه مسلم

شيخنا الفاضل :
قلت في بيانك ( وعلى هذا فنفوض أمر صدام إلى الله ولا نحكم عليه فيما بينه وبين الله ؛ ولا نترحم عليه ؛ ولا نصلي عليه لو قُدم للصلاة عليه ؛ لأن كل ما أظهره لا يدل على انتقاله عما كان عليه وما اشتهر به من زعامته لحزب البعث والإيمان بمبادئه. ) والسؤال المرير متى يكون ما أظهره دليلاً على توبته ياشيخ عبدالرحمن .؟! وما هو الدليل في عدم الترحم والصلاة عليه وأنت تفوض أمره إلى الله..؟! هل عندنا منزلة بين المنزلتين ..؟! كما عند غيرنا من بعض الفرق..؟! وهل نفهم من نهيك عن الترحم والصلاةعليه أنه ليس من المسلمين..؟!!

شيخنا الفاضل :
قلت في البيان ( فنحن أهل السنة غير آسفين على قتل صدام فمثله مثل غيره من الزعماء الذين يحاربون الإسلام ويتشدقون بالإسلام ، و يظن النصارى والرافضة أن في قتله مراغمة لأهل السنة ، وهم واهمون في ذلك )
هل فعلاً بيانك هذا يا شيخنا الفاضل يمثل أهل السنة .؟! أليس هذا إقصاء لآرائهم.؟ وتهميشاً لوجهات نظرهم .؟ ومصادرة لحقوقهم في التعبير..؟! و إذا لم يكن كذلك فلماذا التعبير بقولك الموحي بالإجماع ( فنحن أهل السنة غير آسفين ...) إن المطالع لآراء أهل السنة في قضية إعدام صدام ـ رحمه الله ـ يجد أن القلة القليلة التي تعد على الأصابع بل اقل من ذلك هم ممن استبشر بالإعدام، والغالبية الغالبة والسواد الأسود والأعظم من أهل السنة هم المتعاطفون والغاضبون لإعدام صدام ـ رحمه الله ـ

شيخنا الفاضل :
أولا: هل صدام في نظرك كافر ام مسلم إذ لا يوجد منزلة بين المنزلتين عند أهل السنة والجماعة ؟! والذي المحه من بيانك أن صدام مسلم حيث نسبته إلى أهل السنة في العراق وقلت نفوض أمره إلى الله وتفويض أمره إلى الله يرجعه لأصله وهو الإسلام ، إذ الكفر طاري وإذا كان مسلماً فإنه يجب له ما يلي خصوصا بعد موته : أولاً : الكف عن مساويه وذكر محاسنه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (اُذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وكُفوا عَنْ مَسَاوِيهمْ ) والحديث عند أبي داود والترمذي وابن حبان وصححه والبيهقي في سننه والطبراني في معجمه الحاكم في مستدركه ووافقه الذهبي

ثانيا : حرمة سبه وشتمه لحديث النبيُّ صلى الله عليه وسلم (لا تَسُبُّوا الأمواتَ، فإنَّهم قد أفضَوا إلى ما قَدَّموا) رواه البخاري.

ثالثاً : وجوب مراعاة مشاعر ذويه وأقاربه من المسلمين فلهم حق علينا لذا قال ابن حبان في صحيه ( ذكر البعض من العلة التي من أجلها نهي عن سب الأموات ) ثم ذكر حديث المُغيرةَ بنَ شُعبةَ يقولُ: قالَ رسولُ اللَّهِ : (لا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَتُؤْذُوا الأَحْيَاءَ ) وقبل ذلك ذكر قصة عائشة رضي الله عنها ، فعن مُجاهدٍ قال : قالت عائشةُ: ما فَعَلَ يَزِيدُ بنُ قيسٍ عليهِ لَعْنَةُ اللَّهِ؟ قالُوا: قَدْ مَاتَ، قالت: فأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، فقالوا لَهَا: ما لَكِ لعَنْتِيه، ثم قلتِ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ؟ قالتْ: إنَّ رسولَ اللَّهِ قال: «لا تَسُبُّوا الأمواتَ، فإنَّهم أَفْضَوْا إلى ما قَدَّمُوا» والحديث أصله عند الإمام احمد ورواه الترمذي والنسائي والبيهقي وغيرهم كثير..

رحم الله أمنا أم المؤمنين ولله درها ما أفقهها وأعلمها.. حيث بفعلها هذا يتبين لنا أن الميت له حرمه لا يجوز هتكها والأحياء من المسلمين سواء كانوا أقربا أو غير أقربا لهم مشاعر يجب أن تصان وتحفظ بل ذهب بعض أهل العلم ومنهم القرطبي وابن رشد والنووي والصنعاني وغيرهم كثير ـ عليهم رحمة الله ـ إلى عدم جواز سب الميت الكافر إذ افضى السب إلى اذية المسلم لهذا الحديث العام قال ابن رشد: إن سب الكافر يحرم إذا تأذى به الحي المسلم. ويحل إذا لم يحصل به الأذية.. وقال النووي : باب تحريم سب الأموات بغير حق ومصلحة شرعية ، وقال الصنعاني في السبل : سب الأموات عام للكافر وغيره وقد تقدم وعلله بإفضائهم إلى ما قدموا» من أعمالهم وصار أمرهم إلى مولاهم..... والسؤال أين المصلحة الشرعية في سب صدام رحمه الله لماذ خفيت هذه المصلحة أثنا حياته وجبروته أثناء حربه مع إيران وما سبق ذلك من حكمه.؟

ختاماً :
وفق الله شيخنا إلى كل ما يحبه الله ويرضاه ولعل خلافي معه في هذه المسألة لا يفسد للود قضية فلئن كان الشيخ يروم بيان الحق عنما اصدر بيانه فوالذي نفسي بيده ما رمت غير الحق في الرد على هذا البيان وما منا إلا راد ومردةد عليه ولولا ذلك لما غصت المكتبة الإسلامية قديما وحديثا بهذه المؤلفات التي تعد مورث الأنبياء

ولئن كبرني الشيخ علما وفضلاً وسناً فإن هذا لا يعني أن امتنع عن التبيه لما آراه مخالفا للدليل وحسبي في ذلك ما رواه لنا سفيان بن عيينة قال: قدم وفد من العراق على عمر بن عبد العزيز، فنظر عمر إلى شاب منهم يريد الكلام ويهش إليه فقال عمر: كبروا كبروا ـ يقول: قدموا الكبار. قال الفتى: يا أمير المؤمنين، إن الأمر ليس بالسن، ولو كان الأمر كذلك، لكان في المسلمين من هو أسن منك قال: صدقت، فتكلم ـ رحمك الله { وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى }


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

كتبه / عبدالعزيز بن صالح الجربوع
20/12/1427هـ

المصدر
http://hewar.khayma.com:1/showthread.php?t=60418

رد مع اقتباس
  #26  
قديم 07-13-2016, 08:56 AM
الأموي الأموي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2015
المشاركات: 64
معدل تقييم المستوى: 3
الأموي is on a distinguished road
افتراضي رد: ما رأيكم بالشهيد صدام حسين؟ وما موقف ورأي الدوله الاسلاميه من

الرد المجموع على عبدالعزيز الجربوع

الشيخ / وليد بن علي المديفر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد فقد قرأت رد الكاتب عبدالعزيز بن صالح الجربوع على بيان فضيلة شيخنا العلامة عبدالرحمن بن ناصر البراك حفظه الله في شأن صدام حسين، فرأيت فيه من الخطأ في الاستدلال بالنصوص الشرعية وكلام السلف والتنقص واللمز المبطن لشيخنا والتجني عليه وتحميل كلامه ما لا يحتمله، وإلزامه بما لا يلزمه ما دعاني إلى الرد على رده وإيضاح ما فيه من خطأ وزلل .
فأقول وبالله استعين وعليه أتوكل وإليه ألجأ وأسأله عز وجل أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا إتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه .
أولاً : مكانة العلماء في دين الإسلام كبيرة ومنزلتهم عظيمة فهم مصابيح الدجى وأنوار الهدى، كم هدى الله بهم من أناس وكم أنجى بسبب علمهم من الوسواس الخناس .
ولا مانع من حصول الردود بين العلماء كبيرهم وصغيرهم في المسائل الاجتهادية، التي يكون الاجتهاد فيها سائغاً والخلاف معتبراً ولم يزل هذا ديدن السلف رحمهم الله، ولكن أن يكون في الرد تسفيه بحق العلماء واتهام لهم بعدم الفهم، بل واتهام لهم بأنهم سماعون لغيرهم من السطحيين، فهذا مردود على قائله كائناً من كان وغير مقبول البتة، وحقيقة فقد استغربت اتهام الكاتب بيان شيخنا بأنه قد تأثر بتساؤلات وأقاويل كثيرة من السطحيين... ، وأقول للكاتب : ولماذا ترجم بالغيب وأنت لا تعرف الشيخ جيداً، ولست من طلابه ولا من خواصه ولا حتى من جلسائه حسب ما أعرفك وأعرف شيخنا، لقد خالفت القاعدة الشرعية «الحكم على الشيء فرع من تصوره» فأخطأت خطأً كبيراً في حق شيخنا، ومن الذي أخبرك بأن شيخنا يتأثر بتساؤلات وأقاويل كثير من السطحيين أليس من إساءة الأدب مع العلماء أن تتهم عالماً جليلاً بأنه يتأثر بأقاويل السطحيين، ثم من تعني بالسطحيين؟ طلاب الشيخ ؟ أم خاصته؟ أم من ؟ ألا تتقي الله وتعدل في حكمك؟، أعطنا دليلاً واحداً على ما لفقته من تهم باطلة للشيخ ومن حوله إن كنت صادقاً في دعواك هذه {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}.
ثانياً : طلب الكاتب من شيخنا عدم الدخول في مثل هذا المعترك «الحرج» كما يزعم! ولماذا؟ الجواب : لأنه من لم يكن في أول أمور السياسة من ساستها فليدع آخرها يسوسها غيره».
وفي هذا الكلام عدة مآخذ :
1 – كيف حكم الكاتب على شيخنا وهو لا يعرفه ولم يجالسه؟ وهل الحكم على الشيء إلا فرع من تصوره ؟ كما قال الفقهاء، وما أدرى الكاتب أن شيخنا لا يعرف بالسياسة! هل سأله ؟ هل أمتحنه ؟ سبحانك هذا بتهان عظيم .
2 – هذه المقولة التي ذكرها الكاتب هي نفس المقولة الخطيرة التي يرددها ويطالب بها المنافقون والعلمانيون، فهم يطالبون بابتعاد العلماء عن الخوض بالسياسة ويعللون ذلك بنفس تعليل الكاتب « لأنهم لا يعرفون بالسياسة شيئاً » .
وأنا أسأل الكاتب: من يا ترى ترضى أن يتكلم بالسياسة؟ العلماء؟ أم المثقفون المتخبطون المضطربون ؟ أم العلمانيون؟ أفتونا مأجورين !!
3 – كلام شيخنا ليس في السياسة أصلاً، وإنما هو في حكم الترحم والصلاة على صدام حسين والحكم له بالجنة أو النار، وهي قضية عقدية، وقد قال الأول: « أعطى القوس باريها» ولا شك أن شيخنا هو أولى الناس بالإدلاء برأيه في هذه القضية، فهو اليوم علم من أعلام الأمة، وإمام من أئمة أهل السنة، يشهد له بذلك الصغير والكبير، وترجع إليه الأمة في دينها ونوازلها.
4 – في كلام الكاتب ما يشعر بمدحه لنفسه لأنه نصح شيخنا بعدم الدخول في هذا «المعترك الحرج» ثم دخل هو بكل قوة، وبين للناس ما يجب اعتقاده تجاه صدام حسين.
ثالثاً : خالف الكاتب ما ذكره في مقدمته من منهج السلف « أن شأن الناس في كل زمان ومكان ما بين راد ومردود عليه وقام باستباق الأحداث والرجم بالغيب، واتهام كثير ممن سيردون عليه بأنهم ممن « تزبب قبل أن يتحصرم » وكفى بكلامه هذا تسفيهاً للآخرين.
عجباً لك يا عبدالعزيز، ترد على العلماء بأسلوب غير مناسب وتخطؤهم، وتريد من الآخرين أن يقول لك سمعنا وأطعنا – كلامك الحق وسواه باطل ؟ وتتهم كثيراً ممن سيرد عليك بالسفه والجهل والحداثة، وأين منهج السلف الذي تنصح به ؟ وأين أنت عن قول الأول:
يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم
صف الدواء لذي السقام وذيت الضنى كيما يصح به وأنت سقيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا فعلت ذا فأنت حكيم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله عارعليك إذا فعلت عظيم

رابعاً : انتقد الكاتب قول شيخنا « غير مأسوف على صدام» ورد عليه بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله، مع أن كلام شيخنا في واد، وكلام شيخ الإسلام في واد آخر، فقد قال شيخنا « فنحن أهل السنة غير آسفين على قتل صدام فمثله مثل غيره من الزعماء الذين يحاربون الإسلام ويتشدقون بالإسلام» .
وشيخنا يريد بهذا الكلام « أن قتل صدام لا يؤثر على أهل السنة ولا يؤسفهم لأن صدام لا ينتمي لهم حقيقة».
وأما كلام شيخ الإسلام ومثله نظم لابن القيم في نونيته، فالمقصود به واضح، وهو أنك إذا نظرت إلى هؤلاء الفلاسفة من جهة أن هذا قدرهم المكتوب عليهم أنهم أوتوا ذكاء وما أتوا زكاء .... رحمتهم وترفقت بهم، مع وجوب التنبيه على أن الله لا يظلم أحداً بقدره، فهو سبحانه يهدي من يشاء من خلقه بفضله، ويضل من يشاء من خلقه بعدله .
خامساً : قال الكاتب : لماذا هذا البيان ؟ أبعد موته ؟ ... فماذا يقصد الكاتب بهذا الكلام؟ أهو اتهام للشيخ بالجبن والخوف ؟ أما ماذا ؟
سبحان الله وهل يلزم شيخنا أن يفتي بصدام في حياته، حتى يحق له أن يفتي به بعد موته؟
وهل يجهل الكاتب مواقف شيخنا البطولية وبياناته الشجاعة في أمور الجهاد والاحتساب والبدع والرافضة والمنكرات والعلمانية ؟ وهل يجهل الكاتب قنوت شيخنا في صلاة الفجر للمجاهدين ودعاءه على رؤوس الكفر بأسمائهم؟ إذا كان يجهل ذلك، فغيره يعلمه، فهلا سأل عن ذلك .
ومع ذلك فأنا أجيب الكاتب على سؤاله، فأقول : من عادة شيخنا وهديه في الفتوى عدم التقدم بالفتوى على من هو أكبر منه علماً، وقد كان هناك من هو أكبر من علماً وأجل قدراً ممن يفتي في صدام في حياته .
فأما وقد ذهب أكثر هؤلاء العلماء الكبار، واحتاج الناس إلى فتوى شيخنا في هذه المسألة فلا مناص له من بيان الحق الذي يعتقده وإيضاحه للناس .
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد كُفي شيخنا بيان حال صدام حال حياته بفتوى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله في صدام حسين وحزب البعث الذي ينتمي إليه.
سادساً : قال الكاتب « ما موقع هذا البيان من البيانات الموجهة لحركة الصحوة والمرشدة لها؟
وأقول: موقعه أنه يوجه الأمة عامة والصحوة خصوصاً إلى ضبط عواطفها بالكتاب والسنة والشريعة، وموقعه أيضاً : أن الواجب الملقى على عاتق العلماء من إيضاح الحق للأمة يؤكد على شيخنا تبين حال صدام لاسيما مع اختلاف الناس فيه، وكثرة سؤال شيخنا عن حاله .
سابعاً : قال الكاتب : هل يمكن أن يجمع غالب المسلمين على باطل؟ لا أظن ذلك فالأمة لا تجتمع على باطل ثم استدل بحديث أبي بصرة الغفاري .
وأقول: أسألك أيها الكاتب : ماذا تقصد بإجماع غالب الأمة؟ فإن قلت: الأمة بعوامها، فإن هذا دليل على جهلك بمعنى الحديث الذي ذكرت، وبالإجماع المعتبر في دين الإسلام، إذ أنه من المعلوم أن المقصود بالإجماع المذكور في هذا الحديث وغيره : إجماع علماء الأمة لأنهم المعتبرون، وأما ما سواهم من العوام فلا عبرة بإجماعهم أو خلافهم. وإن قلت : أقصد العلماء: فأعطني أسماء العلماء الذين أفتوا بجواز الترحم والصلاة على صدام ؟ وهل أحصيت أقوال العلماء حتى تبينْ لك أن غالبهم أسفوا وحزنوا على صدام وأفتوا بجواز الترحم والصلاة عليه ؟ لا أظنك تستطيع ذلك.
ثم اعلم أنه قد قال بقول شيخنا أكثر من عالم من علمائنا المعتبرين الكبار ممن سمعت كلامهم بأذناي ووعيته بقلبي وبصرت بهم عيناي لما تكلموا به .
ولعل أقوالهم تظهر فيما بعد .
ثامناً : قال الكاتب : « هل لنا ببيان يجلي لنا حقيقة المالكي والجعفري ... أم تنتظر حتى يموتوا ؟
وأقول : اتق الله يا عبدالعزيز ودع هذا اللمز والتهكم بشيخنا، وإذا كنت لا تقرأ ولا تتابع، فاسأل من يتابع عن فتوى شيخنا في حق الرافضة الإمامية بتاريخ 26/11/1427هـ فقد شدد على رؤوس الرافضة ممن ذكرت ولا يلزم أن يسميهم بأسمائهم، واسأل عن البيان الذي وقع عليه الشيخ مع عدد من المشائخ حول نصرة أهل السنة في العراق وخطر الرافضة في العراق وغيره من البلاد .
تاسعاً : ذكر الكاتب نهج العلامة ابن كثير عندما ترجم لكثير من الدمويين أمثال الحجاج ابن يوسف وأبي العباس السفاح » .
وأقول : (1) هناك فرق واضح بين الحجاج وأبي العباس وبين صدام حسين، لأنه لم يثبت عن الحجاج وأبي العباس إلا سفك الدماء وهذا لا يخرج من الإسلام إذا لم يصاحبه استحلال لدماء المسلمين؛ أما صدام فقد تلطخ ببدعة حزب البعث ولم يُعلم منه رجوع عنها. ففرق بين هذا وبين هذا .
(2) العلامة ابن كثير لم يترحم على الحجاج وأبي العباس، وإنما ذكر مثالب الحجاج وفضاءله واكتفى بذلك ونقل تكفير بعض العلماء للحجاج كالشعبي وطاووس، ولم يثرب عليهم، كما فعلت أنت مع شيخنا أيها الكاتب، وهكذا فعل مؤرخ الإسلام الذهبي – رحمه الله – حيث قال عن الحجاج: « أهلكه الله في رمضان سنة خمس وتسعين كهلاً، وكان ظلوماً جباراً ناصبياً خبيثاً سفاكاً للدماء، وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء وفصاحة وبلاغة وتعظيم للقرآن. إلى أن قال – نسبه ولا نحبه بل نبغضه في الله، فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان، وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه، وأمره إلى الله، وله توحيد في الجملة، ونظراء من ظلمة الجبابرة والأمراء» .
فماذا سيقول الكاتب يا ترى عن الإمام الذهبي رحمه الله، هل سيرد عليه أم سيخطؤه؟ أم يتهمه بكذا .. وكذا أم ماذا ؟
عاشراً : قال الكاتب : أزعجت الصفويين المقاومة السنية، ورأوا أن رمزها «صدام حسين» فعجلوا قتله لعل ذلك يكسر من عزائم أهل السنة في العراق وغيرها .
وأقول: وهذا الكلام يدل على جهل من الكاتب بما سماه « المقاومة » إلا إن كان يريد بالمقاومة « حزب البعث » فهذا صحيح .
أما إذا أراد بالمقاومة : المجاهدين، فهذا كلام باطل، فالمجاهدون يجاهدون أمريكا والرافضة لتكون كلمة الله هي العليا، وليس من أجل صدام ولا حزب البعث نحسبهم كذلك والله حسيبهم .
ثم إن التعبير عن شعيرة الجهاد بكلمة « المقاومة » فيه ما فيه من تغيير الألفاظ الشرعية والتلبيس على الناس والإتيان بألفاظ حركية يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر، فكان الأولى بالكاتب أن يبتعد عنها .
الحادي عشر : نقد الكاتب قول شيخنا « وعلى هذا فنفوض أمر صدام إلى الله ولا نحكم عليه ولا نصلي عليه ».
وأقول كلام الشيخ صحيح وليس فيه أي تناقض، وليس عند أهل السنة منزلة بين المنزلتين.
فصدام لا يحكم له بالإسلام في الدنيا ولا يأخذ أحكام المسلمين من الصلاة والترحم، وأما أمره في الآخرة فمرده إلى الله، كما قال الذهبي تماماً في الحجاج الثقفي، وكما هو اختيار بعض أهل العلم الموثوقين من السلف والخلف، أن الزنديق إذا تاب لا تقبل توبته ظاهراً ولا يصلي عليه، وأما أمر الآخرة فنرده إلى الله ولا نحكم له بجنة ولا بنار .
الثاني عشر: نقد الكاتب قول الشيخ فنحن أهل السنة غير آسفين على قتل صدام ... ووصفه بأنه إقصاء لآراء أهل السنة، وأنه يوحي بالإجماع، ثم قال: إن المطالع لآراء أهل السنة في قضية إعدام صدام، يجد أن القلة القليلة التي تعد على الأصابع بل أقل من ذلك هم ممن استبشر بالإعدام، والغالبية الغالبة والسواد الأسود الأعظم من أهل السنة هم المتعاطفون والغاضبون لإعدام صدام » .
وأقول: شيخنا لم يستبشر بقتل صدام، وإنما قال «فنحن أهل السنة غير آسفين» فاتق الله يا عبدالعزيز ولا تفتري على شيخنا كذباً وزوراً، ولا تقول ما لم يقله .
2 – وما أدراك أن الذين أفتوا بعدم جواز الترحم على صدام، قلة قليلة يعدون على الأصابع، هل تعلم الغيب ؟ أم هل وقفت على أقوال أهل العلم كلهم في قضية صدام ؟ أو أنك اعتمدت على كلام المجالس والإذاعات والقنوات ؟
3 – نقدك أيها الكاتب لقول شيخنا « فنحن أهل السنة » يدل على جهلك بمصطلحات العلماء، إذ أن من المتعارف عليه بين أهل العلم أنه إذا ألفوا في العقيدة يقول أحدهم: فنحن أهل السنة نعتقد كذا وكذا»، وذلك لأن العالم إمام من أئمة السنة يحق له أن يتكلم باسمهم، لمعرفته بعقيدة أهل السنة، ومن نظر في كتب العقيدة وجد ما ذكرت واضحاً جلياً .
ثم إنني أنبه مرة أخرى على أن لفظ « إقصاء » ليس من مصطلحات أهل العلم، وإنما تلقفها الكاتب من مصطلحات الكتاب والمثقفين والحداثيين، فينبغي الترفع عنها .
الثالث عشر : اتهم الكاتب شيخنا ظلماً وزوراً بأنه سب صدام، وساق بعض أقوال أهل العلم في حرمة سب الأموات .
وأقول « عجبي لا ينتهي ولا ينقضي من اتهام الكاتب !! إن أصغر طالب علم بلا أدنى عاقل يميز بين سب الرجل وشمته، وبين بيان منهجه وعقيدته أليس من ديدن أهل العلم قاطبة أنهم يبنون مناهج المبتدعة ويحذرون منها، ويذكرون المبتدعة بأسمائهم بعد موتهم ليحذرهم الناس؟
ألم تقرأ كلام ابن كثير والذهبي في الحجاج وما ذكروه عنه من محاسن ومساوئ؟ أتسمي هذا سباً وشتماً يا عبدالعزيز ؟ إن قلت: نعم، فلن يوافقك أحد على جوابك البتة، وإن قلت: لا، فلماذا تفرق بين كلام هؤلاء العلماء وبين كلام شيخنا ؟
الرابع عشر : وأما حديث أسامة الذي استدل به الكاتب، والذي رواه مسلم وأبو داود والإمام أحمد رحمهم الله، وروى مسلم أيضاً من حديث المقداد بن الأسود وهو موافق في أحكامه لحديث أسامة، فهذه الأحاديث وما في معناه إنما هي في شأن الكافر الأصلي الذي لم يسلم قبل ذلك، وليست في حق المسلم الذي وقعت منه ردة عن الإسلام بقول أو فعل أو اعتقاد، فإن المسلم إذا وقع في ناقض من نواقض الإسلام ارتد بذلك، ونطقه بالشهادتين وانتسابه للملة مع عمله ببعض الشرائع لا يدرأ عنه الكفر والردة والقتل بعد الاستتابة، فإذا أتى بالشهادتين بحكم العادة حال ردته وكفره، لم يرتفع عنه حكم الكفر، حتى يدخل تائباً من الباب الذي خرج منه كافراً، ويبـين رجوعه عما وقع فيه من ناقض، ولذلك بوب النووي على حديثه أسامة والمقداد بـ « باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله » ولم يذكر النووي المرتد في هذا الباب، لأن له حكماً آخر وإليك بعضاً من كلام أهل العلم في هذه المسألة؟ حتى تتبين للقارئ حقيقة الأمر في ذلك بإذن الله .
فقد سئل أبناء الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وحمد بن ناصر بن معمر عن المشرك إذا قال لا إله إلا الله حال الحرب ؟
فأجابوا : هذا يحتاج إلى تفصيل، فإن كان المشرك لا يتلفظ بها في حال شركه وكفره، كحال المشركين الذين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فهذا إذا قال : لا إله إلا الله ، وجب الكف عنه، لأنها دليل على إسلامه وإقراره، لأن المشركين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقولونها، وإذا قالها أحدهم كانت دالة على إسلامه ، وهذا معنى الأحاديث التي جاءت في الكف عمن قال: لا إله إلا الله، كحديث أبي هريرة المتفق عيه: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل )).
وكذلك حديث أسامة لما قتل الرجل في حال الحرب بعدما قال: لا إله إلا الله، فلما ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنكر ذلك عليه، وقال: ((أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله، قال: يا رسول الله إنما قالها تعوذاً، وفي رواية : إنما قالها خوفاً من السلاح، فقال أفلا شققت عن قلبه)). قال العلماء وفي ذلك أنزل الله : { يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ... } فدلت الآية على أنه يجب الكف عن المشرك إذا أظهر الإسلام ولو ظن أنه إنما قال ذلك خوفاً من السيف، فإن تبين بعد ذلك أنه إنما أظهر الإسلام تعوذاً قتل، ولهذا قال تعالى: {فتبينوا} والتبين هو التثبت والتأني، حتى يتبين حقيقة الأمر، وأما إذا كان المشرك يتلفظ بلا إله إلا الله في حال كفره وردته، ويفعل من الأفعال ما يوجب كفره وأخذ ماله، فهذا يقتل ويباح دمه وماله، كما قال الصديق لعمر لما ارتدت العرب بعد وفاة رسول الله، وكان فيهم طائفة يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله ويصلون لكنهم منعوا الزكاة، وكذلك بنو حنيفة الذين قاتلهم أصحاب رسول الله يقولون : لا إله إلا الله ويؤذنون ويصلون، وهم كفار بالإجماع ». انتهى .
وقال الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله جميعاً : «إذا أتى المرتد بكلمة الشهادة بحكم العادة، ولم يرجع عما قاله، لا يرتفع عنه حكم الكفر ». انتهى
وقال الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب: «وأهل العلم والإيمان لا يختلفون في أن من صدر منه قول أو فعل يقتضي كفره أو شركه أو فسقه، أنه يحكم عليه بمقتضى ذلك، وإن كان ممن يقر بالشهادتين ويأتي ببعض الأركان، وإنما يكف عن الكافر الأصلي إذا أتى بهما، ولم يتبين منه خلافهما ومناقضتهما» . انتهى
نعم ينبغي أن يعلم أن إتيان الرجل بالشهادتين لا ينفعه مع وقوعه في شيء من نواقض الإسلام ما لم يتب ويرجع عن هذا الناقض .
وكلام أهل العلم في ذلك كثير، وخصوصاً شيخ الإسلام ابن تيمية، وأئمة الدعوة السلفية رحمهم الله .
فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن قتال التتار الذين فعلوا ما اشتهر من قتل المسلمين، وسبي ذراريهم، وهكتوا حرمات الدين، وادعوا مع ذلك التمسك بالشهادتين فهل يجوز قتالهم أو يجب ؟
فأجاب رحمه الله : الحمد لله، كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم وغيرهم فإنه يجب قتالهم، حتى يلتزموا شرائعه، وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين، وملتزمين بعض شرائعه، كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة – رضي الله عنهم – مانعي الزكاة، وعلى ذلك أتفق الفقهاء بعدهم .
بعد مناظرة عمر لأبي بكر – رضي الله عنهما -، فاتفق الصحابة – رضي الله عنهم – على القتال على حقوق الإسلام عملاً بالكتاب والسنة». انتهى
وقال الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله :
إن التلفظ بالشهادتين والانتساب للإسلام، والعمل ببعض شرائع الدين لا يمنع من تكفير المرتد وقتاله وإلحاقه بالمرتدين».
فإن قال قائل : لماذا يقاتل الرجل وهو يقول لا إله إلا الله؟ قلنا: لأن لهذه الكلمة حقوقاً عظمية وشروطاً كبيرة، لابد أن يأتي بها المكلف، فإذا لم يأتي بها، فإنه لم يأتي بلا إله إلا الله حقيقة، ولهذا المعنى جاءت الإشارة في حديث أبي هريرة «إلا بحقها» يوضح هذا المعنى أكثر كلام الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله حيث يقول: إذا شرط الإسلام مع التلفظ بالشهادتين أن لا يعبد إلا الله، فمن أتى بالشهادتين وعبد غير الله، فما أتى بهما حقيقة، وإن تلفظ بهما، كاليهود الذين يقولون: لا إله إلا الله، وهم مشركون، ومجرد التلفظ بهما لا يكفي في الإسلام بدون العمل بمعناها واعتقاده إجماعاً .
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية : تعليقاً على قوله « بأن يشهد أن لا إله إلا الله» : « وهذا في حق الشخص الذي قبل في كفره لا يقولها، فإذا كان في حال كفره لا يقر بهذه الكلمة، صار بها مسلماً وحكم بإسلامه، أما الشخص الذي يقولها وهو مرتد وكذلك اليهود فإنهما لا يزالا في حالتهما الأولى » .
وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله :
« من نطق بالشهادتين مصدقاً بما دلتا عليه وعمل بمقتضاهما فهو مسلم مؤمن، ومن أتى بما يناقضهما من الأقوال أو الأعمال الشركية فهو كافر، وإن نطق بهما وصلى وصام، مثل أن يستغيث بالأموات أو يذبح لهم توقيراً وتعظيماً » .
إذا تبين هذا فربما يقول قائل : وما أدراكم عن صدام، هل تاب مما كان يعتقده أم لا؟ وهل شققتم عن قلبه وأطلعتم على عقيدته عند قتله ؟
قلنا : لا لم نطلع على هذا كله، وهل تاب حقيقة أو لا . وما بينه وبين الله فأمره إلى الله، فهو الذي يعلم السر وأخفى سبحانه وتعالى .
لكننا نحكم بما تبين لنا من الظاهر، وقد بين أهل العلم أن من ارتد عن دين الإسلام بقول أو فعل أو اعتقاد لم تقبل توبته ظاهراً حتى يبين ويرجع عما وقع فيه من قول أو فعل أو اعتقاد وكان سبباً في ردته وإليك بعضاً من كلامهم رحمهم الله :
قال الموفق ابن قدامة – رحمه الله في كتابه المغني :
الفصل الثاني : أنه إذا ثبتت ردته بالبينة أو غيرها فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله لم يكشف عن صحة ما شهد عليه به وخلى سبيله ولا يكلف الإقرار بما نسب إليه لقول النبي × « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا في دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل» متفق عليه، ولأن هذا يثبت به إسلام الكافر الأصلي فكذلك إسلام المرتد، وكلام الخرقي محمول على من كفر بجحد الوحدانية أو جحد رسالة محمد، أو جحدهما جميعاً، فأما من كفر بغير هذا فلا يحصل إسلامه إلا بالإقرار بما جحده، وإن ارتد بجحود فرض لم يسلم حتى يقر بما جحده ويعيد الشهادتين لأنه كذب الله ورسوله بما اعتقده، وكذلك إن جحد نبياً أو آية من كتاب الله تعالى، أو كتاباً من كتبه أو ملكاً من ملائكتـه الذين ثبت أنهم ملائكة الله، أو استباح محرماً فلابد في إسلامه من الإقرار بما جحده».
وقال القرطبي – رحمه الله – في كتابه « الجامع لأحكام القرآن » في تفسير لقوله تعالى: {إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا }، وقوله تعالى: { إلا الذين تابوا }استثنى تعالى التائبين الصالحين لأعمالهم وأقوالهم المبينين لتوبتهم، ولا يكفي في التوبة عند علمائنا قول القائل: قد تبت، حتى يظهر منه في الثاني خلاف الأول، فإن كان مرتد رجع إلى الإسلام مظهراً لشرائعه، وإن كان من أهل المعاصي ظهر منه العمل الصالح، وجانب أهل الفساد والأحوال التي كان عليها، وإن كان من أهل الأوثان جانبهم وخالط أهل الإسلام وهكذا يظهر عكس ما كان عليه – إلا أن قال – في قوله { بينوا } أي بينوا خلاف ما كانوا عليه .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح في كتاب استتابة المرتدين أثناء شرحه لقول عمر «فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق» «وفيه منع قتل من قال لا إله إلا الله ولو لم يزد عليها وهو كذلك لكن هل يصير بمجرد ذلك مسلما؟ الراجح : لا بل يجب الكف عن قتله حتى يختبر، فإن شهد بالرسالة والتزم أحكام الإسلام حكم بإسلامه، وإلى ذلك الإشارة بالاستثناء بقوله « إلا بحق الإسلام » ثم نقل كلام البغوي، فقال: قال البغوي :
الكافر إذا كان وثنياً أو ثنوياً لا يقر بالوحدانية، فإذا قال لا إله إلا الله حكم بإسلامه، ثم يجبر على قبول جميع أحكام الإسلام، وأما من كان مقراً بالوحدانية منكراً للنبوة فإنه لا يحكم بإسلامه حتى يقول محمد رسول الله، فإن كان كفر بجحود واجب واستباحة محرم فيحتاج أن يرجع عما اعتقده » انتهى.
وقال ابن مفلح في كتابه الآداب الشرعية :
« فصل في التوبة من البدعة المفسقة والمكفرة وما اشترط فيها» ثم قال: ومن تاب من بدعة مفسقة أو مكفرة صح إن اعترف بها وإلا فلا، قال في الشرح : فأما البدعة فالتوبة منها بالاعتراف بها والرجوع عنها واعتقاد ضد ما كان يعتقد فيها .
وذكر القاضي في الخلاف في آخر مسألة « هل تقبل توبة الزنديق؟ » قال أحمد في رواية المروذي في الرجل يشهد عليه بالبدعة فيجحد ؟ ليست له توبة، إنما التوبة لمن اعترف، فأما من جحد فلا توبة له، وقال في رواية المروذي : وإذا تاب المبتدع يؤجل سنة حتى تصح توبته، واحتج بحديث إبراهيم التميمي : أن القوم تاركوه في صُبيغ بعد سنة، فقال: جالسوه وكونوا منه على حذر.
وقال القاضي أبو الحسين بعد أن ذكر هذا الرواية وغيرها: « فظاهر هذه الألفاظ قبول توبته منها بعد الاعتراف والمجانبة لما كان يقارنه ومضي سنة » انتهى .
بل حتى النصراني ذكر العلماء أنه لابد أن يرجع عن عقيدته الفاسدة في عيسى عليه الصلاة والسلام إذا أسلم .
فقد قال القرطبي في كتابه « المفهم » في شرحه لحديث عبادة وفيه « وأن عيسى عبدالله وابن أمته وكلمته ألقاتها إلى مريم وروح منه »، « وهذا الحديث مقصوده إفادة التنبيه على ما وقع من النصارى من الغلط في عيسى وأمه عليهما السلام والتحذير من ذلك، ويستفاد من هذا ما يلقنه النصراني إذا أسلم » .
إذا تبين هذا فإن صدام حسين ينتمي إلى حزب البعث الذي قام على مبادئ إلحادية، ويكفيك من ذلك ما ورد في التقرير المركزي للمؤتمر القطري التاسع والمنعقد في بغداد عام 1982م يعني في حكم صدام للعراق، وفيه :
« وأما الظاهرة الدينية في العصر الراهن فإنها ظاهرة سلفية ومتخلفة في النظرة والممارسة». « ومن الأخطاء التي ارتكبت في هذا الميدان أن بعض الحزبيين صاروا يمارسون الطقوس الدينية، وشيئاً فشئياً صارت المفاهيم الدينية تغلب على المفاهيم الحزبية».
« إن النضال ضد هذه الظاهرة «يقصد الظاهرة الدينية» يجب أن يستهدفها الحزب حيث وجدت لأنها كلها تعبر عن موقف معاد للشعب وللحزب وللثورة وللقضية القومية».
وقد أفتى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز بكفر صدام لاعتقاده بعقيدة حزب البعث. ولذلك فإنه بناء على ما تقدم من كلام أهل العلم لا تكفي صدام الشهادتان للحكم بإسلامه، بل لابد أن يرجع عن عقيدة البعث ويبين ذلك، وهذا لم يحصل، وهذا الكلام عنه في أمور الدنيا وحكم الترحم عليه والصلاة عليه، وأما أمر الآخرة وما بينه وبين ربه فنكل أمره إلى الله عز وجل فهو الذي يعلم السرائر سبحانه وتعالى .
الخامس عشر : قال الكاتب : وعلى كل يكفي صدام أن آخر كلامه في الدنيا كان لا إله إلا الله، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول(( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)) رواه مسلم.
وأقول: هذا الحديث لم يروه مسلم، وإنما هو وهم أو سبق قلم من الكاتب، وإنما رواه أبو داود والحاكم من حديث معاذ بن جبل كما بين ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح، ثم إن هذا الحديث ليس على إطلاقه وإنما هو مقيد بأحاديث أخرى كغيره من أحاديث المبشرات كحديث عبادة وغيره .
ولذلك أتى به الإمام البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح بدون نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رحمه الله – كتاب الجنائز :
1 – باب في الجنائز، ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله وقيل لوهب بن منبه : أليس مفتاح الجنة إلا الله ؟ قال: بلى، لكن ليس مفتاح إلا له أسنان فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح الله، وإلا لم يفتح لك .
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا مهدي بن ميمون حدثنا واصل الأحدب عن المعرور بن سويد عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أتاني آت من ربي فأخبرني أو قال بشرني أنه من مات من أمتى لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، فقلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق)) .
حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا شقيق عن عبدالله – رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار، وقلت أنا : من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة)) .
وصنيع الإمام البخاري بإتيانه بهذه الأحاديث وبكلام وهب بن منبه، مشعر بأنه يشترط أن يكون قائل لا إله إلا الله في آخر كلامه من الدنيا سالماً من الشرك والكفر بالله وتائباً منه حتى يكون من أهل الجنة، وهو كذلك، فقد قال تعالى: { إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار }، وقال تعالى: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} وفي صحيح مسلم عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال((من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار)) .
وقريب من هذا ما أشار إليه الإمام المجد ومحمد بن عبدالوهاب رحمه الله في كتابه التوحيد حيث ذكر فضل للتوحيد وما يكفر من الذنوب في أول باب، ثم ذكر بعد ذلك بأبواب «باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله وقال فيه : وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من قال : لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرمه ماله ودمه وحسابه على الله عز وج)) ، ثم قال رحمه الله في مسائل الباب :
ومنها قوله صلى الله عليه وسلم من قال : (( لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه، وحسابه على الله)) وهذا من أعظم ما يبين معنى « لا إله إلا الله » فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصماً للدم والمال، بل ولا معرفة معناها مع لفظها، بل ولا الإقرار بذلك، بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له، بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله، فإن شك أو توقف لم يحرم ماله ودمه. فيالها من مسألة ما أعظمها وأجلها، ويا له من بيان ما أوضحه، وحجة ما أقطعها للمنازع » .
والله اسأل أن يرزقني وإخواني المسلمين علماً نافعاً وفهماً صحيحاً وهدياً مستقيماً، وأن يحسن عاقبتنا في الأمور كلها ويجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة وأن يجزي علماءنا ومشائخنا عنا خير الجزاء وأن يبارك في أعمارهم وعلمهم وأعمالهم، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته ويعز أولياءه ويخذل أعداءه .
والله أعلم وأحكم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

المصدر: شبكة نور الإسلام
http://www.islamlight.net/index.php?...4204&Itemid=34

رد مع اقتباس
  #27  
قديم 07-14-2016, 03:36 AM
نهاوند نهاوند غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: دول الخليج العربي
المشاركات: 3,115
معدل تقييم المستوى: 12
نهاوند has a spectacular aura aboutنهاوند has a spectacular aura about
افتراضي رد: ما رأيكم بالشهيد صدام حسين؟ وما موقف ورأي الدوله الاسلاميه من

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأموي مشاهدة المشاركة
وعلى هذا فنفوض أمر صدام إلى الله ولا نحكم عليه فيما بينه وبين الله ؛ ولا نترحم عليه ؛ ولا نصلي عليه لو قُدم للصلاة عليه ؛ لأن كل ما أظهره لا يدل على انتقاله عما كان عليه وما اشتهر به من زعامته لحزب البعث والإيمان بمبادئه.
الحمدلله أن الجنة ليست بيد البشر

عجيب هو أمرنا نقرأ أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، ونرى (بأعيننا) من ينطق الشهادة عند الموت ولا نترحّم عليه..
ما رأيناه في ذلك المشهد هي (خاتمة حسنة)

رد مع اقتباس
  #28  
قديم 07-14-2016, 03:42 AM
نهاوند نهاوند غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: دول الخليج العربي
المشاركات: 3,115
معدل تقييم المستوى: 12
نهاوند has a spectacular aura aboutنهاوند has a spectacular aura about
افتراضي رد: ما رأيكم بالشهيد صدام حسين؟ وما موقف ورأي الدوله الاسلاميه من

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ذر الشمالي مشاهدة المشاركة
بدل أن ننشغل بصدام حسين رحمه الله فلننشغل بأنفسنا فإن واحدنا لا يعرف مصيره إلى الجنة إن شاء الله أم إلى النار والعياذ بالله
الله يتولانا برحمته
اللهم برحمتك و واسع فضلك لا تحرمنا خير ما عندك بسوء ما عندنا.

رد مع اقتباس
  #29  
قديم 07-14-2016, 04:09 AM
أبو ذر الشمالي أبو ذر الشمالي غير متصل
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 17,439
معدل تقييم المستوى: 10
أبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of light
افتراضي رد: ما رأيكم بالشهيد صدام حسين؟ وما موقف ورأي الدوله الاسلاميه من

اقتباس:
عجيب هو أمرنا نقرأ أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، ونرى (بأعيننا) من ينطق الشهادة عند الموت ولا نترحّم عليه..
اللهم إنا نعوذ بك أن نغالي بدينك ما لم تأمرنا به
رحم الله صدام حسين الذي ختم حياته بالشهادتين ولا يدري أحدنا بل لعمري لا يدري من يشكك باسلامه هل يلهمنا الله أن ننطق بالشهادتين عند الموت
وللعلم فإني قد شاهدت برنامجا قديما يعود لسنوات عديدة للمدعو ( أحمد الكبيسي ) يقول بالحرف الواحد : أن صدام حسين استدعاه في حقبة التسعينيات وأخبره أنه يريد أن يطبق شريعة الله والحدود ، ولكن جواب ذلك المأفون الذي اعترف به بلسانه أنه قال لصدام أن الوقت ليس مناسب وأن المجتمع ليس مؤهل لذلك ، فما ذنب صدام إن كان مشائخ الضلالة والسوء قد ضلوه عن الحق وهو قد عاش ردحا طويلا من حياته بعيد عن الدين ومنغمس بأفكار حزب البعث ، فقد كان حري بالعلماء أن يقفوا بجانبه ويرشدوه إلى جادة الصواب ، وأما فتاوى ابن باز وغيره ممن ذكرهم الأخ الأموي ونقل عنهم شقوقهم عن صدور الناس وإصدار الفرمانات هذا إلى الجنة وهذا إلى النار ، وهذا كافر وهذا منافق وهذا فاسق ، ليت شعري لماذا لم نسمع لهم هذه الصولات والجولات عندما استعان حكامهم بالأمريكان ولماذا لم نرى لهم فرمانات شبيهة بفرماناتهم في حق صدام حسين رحمه الله عندما كان الطيران يدك اخواننا في العراق ويقتل أكثر من مليون طفل عراقي ، بل نراهم مستأسدين أشاوس في حق صدام ونراهم جرذان جبناء في حق غيره ، أم لعلهم لم يصلهم قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين
أم لعل سماحة الوالد أخبرهم أنها أية منسوخة !!
أما ما نقله الأخ الأموي في تصريحات لصدام ضد الدين فلو راجعتم نقله لرأيتم العجب ، فالأخ يقول عمن نقل عنه وهو وليد بن علي المديفر :

اقتباس:
ويكفيك من ذلك ما ورد في التقرير المركزي للمؤتمر القطري التاسع والمنعقد في بغداد عام 1982م يعني في حكم صدام للعراق، وفيه :
« وأما الظاهرة الدينية في العصر الراهن فإنها ظاهرة سلفية ومتخلفة في النظرة والممارسة». « ومن الأخطاء التي ارتكبت في هذا الميدان أن بعض الحزبيين صاروا يمارسون الطقوس الدينية، وشيئاً فشئياً صارت المفاهيم الدينية تغلب على المفاهيم الحزبية».
« إن النضال ضد هذه الظاهرة «يقصد الظاهرة الدينية» يجب أن يستهدفها الحزب حيث وجدت لأنها كلها تعبر عن موقف معاد للشعب وللحزب وللثورة وللقضية القومية».
فيكفيه عار وغمط للحق ( وأعني المديفر ) أنه ما استحى أن يذكر أن هذا الكلام كان في عام 1982
ولكنه نسي أن يذكر أن صدام رحمه الله قد عاد عن كلامه هذا ، بل شرط على الحزبيين أن يحفظوا شيئا من القرآن بعد ذلك وكان يرسل منهم إلى الحج ، وكفى أنه كان يحمل المصحف أثناء محاكمته ولم يكن يحمل مبادئ الحزب أو دستوره ، ويكفي أنه قبل وفاته رحمه الله قرأ من القرآن كما أخبر الجندي الأمريكي في المشاركة التي نقلها أخي أبو حمزة ، ولم يكن يقرأ مبادئ الحزب أو دستوره ، وفي لحظة اعدامه كان يردد الشهادتين ولم يكن يردد شعار الحزب
أيها الناس اتقوا الله ، واعجبا لأمركم تسمعون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل : الأعمال بخواتيمها وقوله عليه الصلاة والسلام : إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى إذا كان بينه وبينها ذراع سبق عليه الكتاب فعمل بعمل أهل الجنة فأدخل الجنة ، ثم تصمون أذانكم عن الحديث وكأنكم لا تسمعون
اللهم إن صدام عبدك وبيدك ناصيته وإنا قد شهدنا أنه ردد الشهادتين وكانت أخر ما قال وقد أخبرنا نبيك صلى الله عليه وسلم أنه من كان أخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة
اللهم فإن تعذبه فبعدلك وإن ترحمه فبعفوك وأنت خير الراحمين
السلام عليكم

رد مع اقتباس
  #30  
قديم 07-14-2016, 04:49 AM
فن الممكن فن الممكن غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 4,874
معدل تقييم المستوى: 13
فن الممكن is on a distinguished road
افتراضي رد: ما رأيكم بالشهيد صدام حسين؟ وما موقف ورأي الدوله الاسلاميه من

معلومه مفيده :
"‏هل تعلم
‏أن مؤسسي حزب البعث هم من المذهب الشيعي وأن غالبية المنتمين له في عهد صدام تحديداً شيعه وأهم القيادات شيعيه وأن عدد السنه فيه لايذكر" مقتبس

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:05 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.