منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > منتديات الملاحم و الفتن > النبوءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #16  
قديم 12-04-2019, 02:45 PM
ابو تسنيم ابو تسنيم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
المشاركات: 426
معدل تقييم المستوى: 1
ابو تسنيم is on a distinguished road
افتراضي رد: (1443) _____ليس منام و لا أضغاث أحلام بل عن حقيقة وبشرى.

السلام عليكم...

اخي الحارث...

صاحب الموضوع ذكر في اعلا الصفحة انه ينقلها
عن احد الاقارب او المعارف...

__________________
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 12-05-2019, 04:22 AM
الحارث بن حراث الحارث بن حراث غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,520
معدل تقييم المستوى: 16
الحارث بن حراث will become famous soon enough
افتراضي رد: (1443) _____ليس منام و لا أضغاث أحلام بل عن حقيقة وبشرى.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو تسنيم مشاهدة المشاركة
السلام عليكم...

اخي الحارث...

صاحب الموضوع ذكر في اعلا الصفحة انه ينقلها
عن احد الاقارب او المعارف...
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله بك لو تقتبس لي هذه الفقرة التي يشير بها انه يرويها عن احد اقاربه

__________________
في نواقض الإسلام : [الثامن : مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين ، والدليل قوله تعالى : { ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} ]
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 12-05-2019, 12:08 PM
ابو تسنيم ابو تسنيم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
المشاركات: 426
معدل تقييم المستوى: 1
ابو تسنيم is on a distinguished road
افتراضي رد: (1443) _____ليس منام و لا أضغاث أحلام بل عن حقيقة وبشرى.

___ ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﻤﻼﺯﻣﺔ ﻟﻮﺍﻟﺪﺓ
ﺍﻷﺏ -ﺣﺮﺳﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ- ﻧﺤﻮ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﻭﺇﺧﻮﺗﻪ
ﻣﻨﺬ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺻﻐﺎﺭﺍ ﻟﻢ ﻳﺒﻠﻐﻮﺍ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺑﻌﺪ

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 12-05-2019, 12:10 PM
ابو تسنيم ابو تسنيم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
المشاركات: 426
معدل تقييم المستوى: 1
ابو تسنيم is on a distinguished road
افتراضي رد: (1443) _____ليس منام و لا أضغاث أحلام بل عن حقيقة وبشرى.

السلام عليكم
....ماالصقتة يوحي انة ذا قربا والله اعلم اخي...

للننتظر حتى يجيب صاحب الموضوع..

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 01-22-2020, 02:27 AM
نصف الرؤى نصف الرؤى غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 90
معدل تقييم المستوى: 4
نصف الرؤى is on a distinguished road
افتراضي رد: (1443) _____ليس منام و لا أضغاث أحلام بل عن حقيقة وبشرى.



_____ممهدا نحن في أواخر شهر يناير/كانون الثاني للعام 2020 م، وقد مضى قرابة شهر منذ ابتداء عرض مسلسل (المسيح_MESSIAH) في الإعلام الغربي عبر منصة (NETFLIX)، والتي في مستعرض لها القناة كانت ومازالت تتعمد إهانة السيد المسيح -عليه الصلاة والسلام- في برامجها بشكل هزلي، ولما حوى العرض للفيلم الأخير من تخرصات لأباطيل وإيهام عن أحداث جسام حول شخص السيد المسيح عيسى -عليه الصلاة السلام- وخلطه بشخص المهدي عليه السلام،، ومعهما، ، خالطهما بشخص الكذاب الملعون عدو الله الدجال الرجيم، جميعهم بزعم الماسونية هم في شخصية مركبة تمثيلية واحدة، كأنما صيروا ثلاثة أقانيم في واحد والواحد في ثلاثة.!


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحارث بن حراث مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

هل هذه القصه تخصك انت
حدثت معك
انت كنت الطفل
ام انك مجرد ناقل لها

_____
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ، ،
_____ومن حيث يعود بنا الأمر في أول الحديث حول هذا الأب والإبن له، والذي للأب يأتي فيه ذكر بعض حاله في سياقه حين كان صغيرا، فحسبه إذا هو اليوم رجلا صدوق اللهجة، حفيظ للأمانة، ولا نزكي على الله أحدا، من آحاد المسلمين، وهو متى يقصص بعض خبره عليكم، أو أن يستعرض نصف الرؤى إليكم، فإنا نرقب بجميل الظن ما الله صانع، وهو الفتاح العليم.
(إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)

_____فمحبة الله ورسوله والمحبة فيهما لله ورسوله، هو خير للمسلمين أجمعين.
( ۗ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ۗ )

_____فليس يَنْبو عن الإفصاح أول هذا الموضوع، وما يلي مع ختم هذه السطور من قبل إعلان هذا المسلسل حتى، ومن قبل استخارة ومن بعد، وفيما استحث هذا المسلسل بخاصة ظرف هذا المكتوب للخروج للعلن، وكما أنه مع هذا الحال المنصرف حول هذا الأب من أحداث جرت عليه، وللرغبة في طرح ثقلها عن كاهله خشية أن يأثم في كتمانها، مما يغلب الظن عليها لديه أنها رؤيا تأويلها عن أحداث عامة التنزيل، ليس له فيها الأب الرائي سابقة فضل ولا منزلة أو كرامة غير الإخبار بها، فحسب، ثم عسى أن يكون اقتربت صولة الحق وأهله، فيما جولة أهل الأباطيل زواهق، وهاهم قد أوجس داعيهم خيفة، ويا لخسران ما أنفقوا حتى تكون عليهم حسرات، ويا لزيوف وتهافت ما زعموا حتى يرتد عليهم مكرهم وبالا ونكالا، وهي للآن أقسم غير حانث أنها بشرى للمسلمين بإذنه إن شاء الله تعالى تحقيقا وبحوله وقوته.
(وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ ۗ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)

_____وفيما قد يؤول الناس وللقراء هنا، بين النهجين للآراء، للتبيان أوللكتمان، بالتراخي أوبالشد، وبين هؤلاء وهؤلاء، متحفظ وآخر على غير تحفظ، فمردنا جميعا إلى قوله تعالى:
(وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ)

_____ثم يعقبه القول لهؤلاء جميعا، فأنه لسنين مضت لدى هذا الأب، والموضوعات كانت لديه متروكة بين النقيضين، خشية المفتتن في نفسه وولده، لكن الحق هو الله من يتوكل عليه ويخشاه وإليه يرجع الأمر كله، حتى أعذر آن الذي لدى الرجل ما للنقيضين من أوان.! وإلى أن حان هذا الزمان الذي فيه الأولى، أن لا يَقبض علم معنى شيء ولا يُؤثر بالكتمان علم في شيء.!
(إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ )

_____ومتى علم المؤمن يقينا أن لا حذر من قدر، و أن له معقبات حفظ من أمر الله، وأن ليس لأحد من الثقلين في العالمين على مؤمن سبيلا فيما هو قول صدق، أو لا منة و لا أذى، إلا أن يشاء الله وهو الكبير المتعال.
(هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)

_____فليس الذي أتاكم هو عرض يؤثر من سقط الكلام، ولا هوى فيه أم غرو، ولإن قد يخالف أحدهم هنا إلى ما قد ترون من تهوين أوتعظيم، جميع ذلك لا يغير من الأقدار شيئا، وإلى الله المصير.
(وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)

_____بيد أن ما وقر في القلب وصدق له النطق يجري على اللسان كي يقوى به الجنان فيما يشتعل في الذاكرة، ما لو طوي به الزمان أم كان عفى عليه كالنسيان، لا يحدِّث به هذا الأب أبدا، إلا أن يشاء الله حديثا غيره، وأنه لو اجتمع من بأقطارها ما كانت غير مشيئته وقضاءه ربنا سبحانه، وهو اللطيف لما يشاء والخبير لما يشاء، العليم الحكيم سبحان ربنا جل شأنه تبارك وتقدس وتنزه وجلَّ.
(وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ)

_____اللهم أنت الله، نشهدك وحدك ونعبدك ونشكرك ولا نكفرك أو أن نشرك بك من أحد شيئا، مخلصين لك الدين كله سره وعلانيته، دقيقه وجُلُّه.
(قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي)

_____فلا يعلم مختصات ما في ملكوت الله، وتأويله إلا الله؛ والراسخون في العلم يوقرون به، أما المشتبه عليهم فهم كجسدا خوارا ليس فيه روح، وليس يتوكل على الله من ليس يجري فيه ماء النون، نٓ والقلم وما يسطرون.
( ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)

_____وأن هذه المقاصد ليست على سبيل الإشهار والندرة، إنما للإعذار والتذكرة، وكي تزهو النفوس بالتشوف لما خبره وارد في النصوص، للحديث الشريف:
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا).
(يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ)

_____
ثم
_____ليعود بنا هذا الأب فيما يذكر هو:
أن قد كان رأى الأب رؤيا عظيمة هي من أجلّ وأحسن ما رآى، كعلامة فارقة، في رؤيا كانت له، عندما رأى بالمنام سيد الأنام في نهاية آخر الأزمان -عيسى ابن مريم عليه وعلى أمه الصلاة وأتم السلام-

_____وقت الرؤيا تلك، مما يلي أحداث القصة المذكورة لأول هذا الموضوع، ربما بأشهر تزيد عن السنة أوتقارب السنتين أم فائت الثلاث من السنين.

_____فلا يمكن لهذا الأب تحديد وقت تلك التجليات للرؤيا ويومها ذاك، كون تلك التوقيفات بالنسبة إليه، كانت ضربا من المدهشات المؤنسة له نصف الرؤى كمبلجا للحقيقة عيْناها، في أن تصفو خطراتها لليوم واللحظة إلى عمر كتاباتها لكم حالا.،

_____
و
_____ليقصص الأب رؤياه فيما يرى النائم كان قد رأى:

_____أنه في أرض مستوية منسبطة ممتدة، لا حد ولا مد لها، هي أرض فوق مدى البصر مما وراء الذي نرى، إلى أفق بلا منتهى، وعلى الأرض كل الخلائق منذ آدم، وهم في مشهدهم الناس فوقها كالفراش المبثوث يهرولون فزعين في كل صوب واتجاه إلى ناحية كل قطر، يهرولون لا يلوون على شيء، ولهم الناس همهمة عالية وأصوات ممتزجة.

_____أتى في روع الأب الرائي أنه في أرض المحشر، وأصابه حينها فزع شديد بين مبثوث هؤلاء الناس الذين لا يحصي كثرتهم إلا الله -سبحانه وتعالى- على تلك الأرض الغريبة التي لون رملها كالفضة، فلا تثير أرضها غبارا ولا تغوص فيها الأقدام.

_____وبين تلك العوالم رؤاها، رأى شفاف خلق هم على هيئة كالبشر وليسوا ببشر، يتحركون في بُطءٍ شديد ويشيرون في تُؤدة شديدة ورويَّة، وهم يلقون بالتحية وبالسلام على بعض ممن يجدونهم من هؤلاء الناس المزدحمين فوق هذه الأرض الجديدة الغريبة، حتى أصاب صاحبنا منهم قليل اطمئنان، عن جلاء خوف له وحزن، لما رأى هيئتهم بالسكينة والطمأنينة المبشرة الغير منفرة.
_____
و
_____
| في خضم هذا المشهد الجلل، والأب الرائي إذ هو أراد أن يهرول كسائر الناس، وذلك لإفراغ ما بشدة البأس الذي أصاب روعه من الخشية والرهبة والوجل، أتى في روع الرائي حينها أن له 'قريبة' كان يغبطها، كانت قد رأت سيد الخلق محمدا -صلى الله عليه وسلم- عدد مرات في منامها، وكان تشوقه الرائي إلى مثل ذلك، وأنه -صلى الله عليه وسلم- هو الآن إلى الرائي أقرب ما يكون حقيقة له، في هذه الأزمنة المغايرة لعالم الآخرة فوق أرض المحشر هذه، لكن حق له أن يتسائل الرائي؟! أين هو سيد الخلق محمدا -صلى الله عليه وسلم- وهو في مقامه الشريف الرفيع صاحب المكان العالي والوسيلة، بالنظر لرثاء حال الرائي وجزعه على نفسه؟!، بل أين سيجده؟! -صلى الله عليه وسلم- بين هذه الأمكنة المريعة والمكتضة بما عليها من البشر، وهم الناس على مشهدهم الذي فيه يطأون فيه هذه الأرض المنبسطة والمنتشرين عليها كالجراد، مبثوثين إلى كل قطر واتجاه، وحالهم إلى فزع لهم شديد وكل منهم يهرول لا يلوي على شيء؟!|
_____هذه |الخاطرة للرائي| هو حال الفكرة لما دار في خلده الرائي أثناء رؤياه، شوقا للمصطفى وطمعا في شفاعة الحبيب محمدا -صلى الله عليه وسلم-
{متى يكن يدرك ذا الذي بخاطره ينجو وبه يدرك الشوق}

_____وألقي في روع الرائي أن الشوق والنجاة له، ستكون سوانح له أيضا، فوق هذه الأرض المنبسطة الجامعة للناس، للحوق لأي أحد من المرسليين والنبيين، كإبراهيم وأيوب وداؤود وسليمان، |هذا ما جاء في روعه| ، ثَمّ الفوز والفلاح مع أحدهم -صلوات الله عليهم أجمعين-
{متى يكن يدرك ذا الذي بخاطره كي ينجو وبه يدرك الشوق}

_____وآخر ما جاء في روع الرائي وهو عند حالته الكريبة تلك للنجاة من هول الموقف |خاطرة| _____

_____أن المرجو هي رحمة من عند الله _تعالى_ تطيف به، حتى تحلقه ألطاف الرب _سبحانه وتعالى_ بين جمع الناس هؤلاء اللذين لا يحصيهم أحدا غير الله -عزوجل- فوق هذه الأرض المنبسطة، للقاءه إلى محمد -صلى الله عليه وسلم- وشفاعته، أو يسري عنه الرب _سبحانه_ للقاءه لأحد من المرسلين والنبيين، أوللقاءه لجمع منهم، شوقا يجده في نفسه لهم عن رؤيتهم أولأحدهم -صلوات الله عليهم أجمعين- وللنجاة إذ ذاك ببركاتهم أولأحد منهم -صلوات الله عليهم أجمعين- في أن يحشره الله معهم للفوز والفلاح، بقدر من الله أن اصطفاهم وفضلهم ورضي عنهم ورضوا عنه، كي يرضى الله عنه معهم.
{متى يكن يدرك ذا الذي بخاطره كي ينجو وبه يدرك الشوق}

_____فيا الله.

_____هذا ما جال في |خاطر الرائي| خلال لحظات الهول التي عايشها تلك، فنادى في نفسه يا الله.

_____ثم لدى نفس الرائي الذي بعد مشاهداته لانبساطة الأرض وامتدادها من أمامه وعن زاوية في مستوى يمينه، دون أن يبصر الرائي أويدرك طوق نجاته ممن يرنو إليهم وما حدثته نفسه لله فيهم بالأشواق، ثم هو الرائي قد مال في حرف نفسه باتجاه مغاير إلى يساره، كي يبدأ يهرول مثل كل الناس لا يلوي على شيء، وما إن بدأ يهرول لبضع خطوات فقط، وإذ به الرائي يقف ملقي ببصره إلى -سيدنا عيسى ابن مريم عليه وعلى أمه الصلاة وأتم التسليم- الجالس فوق كرسي أمامه عن طرف من يمين الرائي قليلا وعلى مرمى حجر قريب منه.

_____وعند ذلك من فوره اطمأنت نفس الرائي، وهدأت فرائصه، وسكنت أساريره، وحلت عليه الرحمة من الله لبركة ووجاهة رسوله عيسى -عليه الصلاة والسلام- وأنه من فوره لم يعد يأبه الرائي لما في خطل وكرب هذه المشاهد العظيمة من حوله، والتي سرعان ما تضائلت تلك المشاهد كلها ولكل ما يجري حوله.

_____حيث غضت أصوات الناس وقصرت حتى تلاشت أصواتهم سريعا جدا شيئا فشيئا، وكذلك حركة الناس من حول الرائي ومن خلف ناظريه إلى نبي الله عيسى -عليه الصلاة والسلام- قد خفتت حتى اختفت سريعا جدا شيئا فشيئا، والرائي يرقب ذلك ويشعر به.

_____حتى ما عاد الرائي يسمع شيئا وما عاد يرى شيئا، ولم يبق من شيء لما فوق تلك المنبسطة أرضها تعود من أثر رعب كانت على النفس للرائي أو وجود لما كان هو موجود، غير نبي الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- ومن هم حوله -رضوان الله عليهم-

_____لقد اختزلت وملكت على الرائي حواسه في تأملاتها نحو عيسى ابن مريم -عليه الصلاة والسلام- وهو -عليه الصلاة والسلام إلى رفقة هم حوله من ملأ كانوا معه.

_____كأنما حيزت تلك الأرض الهائلة الشاسعة، إلى مطاف جمعت بين الرائي وبين -روح الله وكلمته عليه الصلاة والسلام- والملأ من معه.

_____من فوره الرائي عند وقوفه عند هذا المشهد كان قد فهم هذه المنحة الإلهية، التي جمعت للرائي معا، بتحقيق الشوق إليه وكمال النجاة له، وقد أسري عن روحه ونفسه وعقله، لكل ما كان من عرصات ذلك النشور، وأزهق عنه كل فزع وخوف وحزن، وأبدله الله فوق ذلك بشرا وفرحا وسرورا.

_____ومن حين نظرة النعيم من الرائي إلى الرجل الصالح الوجيه المبارك رسول الله المعلم عيسى ابن مريم -عليه الصلاة والسلام- هي نظرة أتت فوق خيال وتصور الرائي مع فائق محاسنها والمليئة بالحبور والغبطة والبهجة التامة الكاملة الهانئة.

_____فمن حين وقوف الرائي الذي صار متأملا ومتبسما إلى رسول الله عيسى ابن مريم -عليه الصلاة و السلام- الذي هو أيضا صار -عليه الصلاة والسلام- مبتسما نحو الرائي يخصه بالنظر والتبسم إليه والإقبال عليه بوجهه الشريف -صلوات الله وسلامه على رسوله الكريم يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا-

_____الذي بعض نعته ووصوفه عليه الصلاة والسلام:

_____استدارة وجهه الشريف -عليه الصلاة والسلام- الذي هو كفلقة القمر في اشراقته وتمامه، ولنور وجهه الشريف وضاءه، وهو -عليه الصلاة والسلام- شديد الجمال والنضارة كأحسن الناس خلقة وصورة.

_____ولونه بشرته -عليه الصلاة والسلام- نقي صفي كتراب من عفر أبيض، والمتجانس لونه الأبيض لخليطين عفراوين (من لون تربة ذي أدمة سمراء/ ومن لون تربة طين آجر أحمر أزهر)؛ أو هو لون آدم كلون الظبي المُشرب بياضا.؛ أو هو لون مثل عليق دقائق ذرات الغبار واللصيق لون غباره مع بلور شفاف في صفاء قطر الندى متى منظرهما أتى بلون ممتزج فوق بتلة وردة بيضاء زهراء.؛ أو هو لون رجل آدم إلى البياض لفحته حرارة الشمس فهو بالحمرة والسمرة.

_____وعيناه -عليه الصلاة والسلام- التي لم يرى الرائي أجمل منهما قط، من سواد حدقيه في بياضهما واتساع مقلتيه، و جفناه ورمشاه (الهدبان والأشفار) فيهما من الجلال والجمال ما يعجز الرائي عن تذكر نعتيهما؛ كذلك اعتدال أنفه وحلو ثغره وتبسمه -عليه الصلاة والسلام- ولربما هو خفيف اللحية -عليه الصلاة والسلام- (حيث تلك الصفة للحيته الشريفة أنسيها الرائي وجعل يجهد كي يتذكرها في أول ما نسي من حين انقضاء رؤياه، لكنه ليس كث اللحية -عليه الصلاة والسلام-)

_____وأما بعض وصف هيئته -عليه الصلاة والسلام- فهو عريض الصدر، ممشوق القامة، منفرج ما بين المنكبين، وعليه ثوب بدون أكمام عارية منها ذراعيه، كشْحُ رداءه عن بعض من أعلى جنبيه، وحاسر ثوبه عن أحد عاتقيه، كأنما الثوب الذي عليه هو لفيف بسيط من ثوب ساتر خفيف مشتمل على جسده الشريف، أوكمثل ملابس الإحرام (رداء وإزار خفيفان) من قماش أوكتان، أبيض مشوب بصفرة كأنما به صبغ أوتقادم حبكه فاصفر، بسيط ملبسه وفضفاضا لا يحجم أويشف عن جرم محيط جسده الشريف الطاهر.

_____و-صلى الله عليه وسلم- مسترسل شعره مرتجل للخلف، ومن مفرق رأسه الشريف شعره منسدل إلى فوق كتفيه أوبحذوهما، وله مفرق جلي يفرق شعره من وسط رأسه |خاطرة من تأمل الرائي لهذه الصفة| ، وكالكف عرض جبهته إلى منابت شعره، جليلها كأنما يتحدر من جبينه الشريف جمان اللؤلؤ، ولشعره مبرمة خفيفة وعكره بسيطة، وخصلة من شعره الأسود منسدلة من على جبينه الأزهر الأنور الشريف، ولآية من الجمال عن خصلة ملتية بلطف بمحاذاة صدغه الأيمن من فوق طرف حاجبه الأيمن ولجهة عينه اليمنى حتى أدنى شفتيه اليمنى نحو ذقنه، وشعر رأسه ذو اللون الأسود كأنما هو بالدهن له لمعان وبريق، كلمعان وبريق الدر الكامن، كمثل من خرج للتو من مغتسله وصب على رأسه بالماء صبا.

_____وهو -عليه الصلاة والسلام- ليس بالطويل ولا بالقصير ولا بالنحيل ولا بالممتلئ معتدل في قامته مستوي في خلقته، فسبحان الله الذي جعله على هذه الهيئة الملائكية من الصفة والكمال والجمال.

_____وهو -عليه الصلاة والسلام- جالس على كرسي من خشب
"'يشبه في لونه وصفته وأبعاده الموجود في دروس الحرمين"'
إلا أن قوائم الكرسي تعلو فوق الأرض بمقدار لا يقل عن شبرين، فقوائم الكرسي لا تلامس الأرض من أسفلها.!
|خاطرة عن بعض استغراب من الرائي في منامه لصفة هذا الكرسي في ارتفاعه عن الأرض مع ثبات الجالس به عليه|

_____والسيد المسيح -عليه الصلاة والسلام- جالس فوق كرسيه مماسا له وممددا عليه رجليه عاطفا ركبتيه بالثني لهما إلى أسفل كرسيه، ولربما انحسر لباسه عن جزء من ساقه، وفارش ذراعيه على متكأهما، كأنما يقبض بيديه الشريفتين قائمتي عرشه لكرسيه، وهو قائم بظهره الشريف من غير أن يسنده إلى الخلف للكرسي، والكرسي إلى مجلسه الشريف فيه إلى السعة من حول نبي الله ورسوله -عليه الصلاة والسلام- أقرب منه إلى الضم، بفجوة من كل جهة لا تخل بحيز الجالس عليه، ومتجافيا -عليه الصلاة والسلام- بذراعيه في متكأه، وهو -عليه الصلاة والسلام- يحوي العرش لكرسيه كما يكون أحسن الرجال في هيئته اعتدالا، في أنسب مقاما، وأريح مجلسا، وأعظم مكانا يليق بنعت من مثله، كأنما عرشه على بساطته وهو من خشب كعرش أعاظم الملوك مجدا، من الفيض الذي له -صلى الله عليه وسلم- والرهبة الملقاه عليه.

_____و هو -عليه الصلاة والسلام- فوق رونق وبهاء صورته، ووقار خلقه، وكمال خلقته، ولدى إكبار من حوله له -عليه الصلاة والسلام- هو رجلا يظهر في شرخ الشباب والعنفوان والقوة.

_____وأما الملأ معه من كانوا حوله، فأكثرهم من أمامه وبين يديه، مقبلين عليه ومدبرين، نشز من حوله كحلقة منفسحة، وأما اثنان منفرجان عن ميمنته أو أحدهما عن يمينه وهو لصيق به إلى جوار الكرسي، واثنان منفرجان عن ميسرته أو أحدهما عن يساره وهو لصيق به إلى جوار الكرسي، وواحد يجول من خلفه أوهما اثنان يجولان من خلفه أحدهما لصيق إلى مسند ظهره الشريف.
(من كان اللصيق على الشمال هو أكثر رجل من تفرس إلى الرائي وتفرس الرائي إليه ~آخر الرؤيا~)

_____وأما عدد من معه -صلى الله عليه وسلم- هم رجالا بين بضعة نفر إلى بضعة عشر، رجالات هم كالأخيلة، من ملأ يشف النظر من خلالهم، بالكاد يلمسون الأرض، وهم فوقها بشبر لربما يزيدون على الشبر أو ينقصون قليلا، عليهم لباس كقمصان أوكعباءات بيضاء جديدة ناصعة البياض، وربما قمصانهم وعباءاتهم مزكرشة بالقيطان على صدورهم وإلى الأكمام، وربما تكون مطرزة قمصانهم وعباءاتهم بخيوط من ماء الذهب والفضة، ولربما تكون موشّى بألوان كالأرجوان، وكأن هؤلاء الملأ كالملوك على رؤسهم التيجان من ذهب ولؤلؤ، مطعمة بمعادن ومرصعة بأحجار كريمة، في أبهى حلة وأجملها وأكملها وأبعدها عن التكلف، ملتحين، خاشعين ومطمئنين، هادئين في مشيهم أم وقفهم، ليس من سكنة لهم أوحركة من غير إذن منه -عليه الصلاة والسلام- أوعمل لهم يرضى عنه في جيئة من حوله وذهابا بين يديه -عليه الصلاة والسلام- وهؤلاء الملأ الكريم لا يباعدهم سوى أذرع قليلة وخطوات يسيرة عن عيسى ابن مريم -عليه الصلاة والسلام-

_____كان الرائي من ممكنه بالتأمل للسيد المسيح -عليه الصلاة والسلام- أمكنه من رؤية هؤلاء الملأ الكريم على بعض صفتهم تلك من حول عيسى ابن مريم -عليه الصلاة والسلام- ، لكنه لم يعرهم الرائي كثير اهتمامه، فضلا أن يمعن النظر إليهم ويديمه عليهم، أوأن يحصي عددهم وأن يدقق في هيئتهم، لولا إقبال أحدهم عليه في ~آخر الرؤيا~

_____كون الرائي كان قد ألقى بطرفه وبصره وفؤاده وبكل جوارحه إلى نبي الله -عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام- الجالس والماثل على مقربة مرمى حجر منه، قبل أن يدنو للمشهد إليه في ~آخر الرؤيا~

_____وأنه لتبسم -نبي الله عيسى ابن مريم عليه السلام- للرائي كأنما فتحت له خزائن السموات والأرضين.

_____لم يغير من ذلك الحال ولوَشُكه الذي ما ود رائينا أن ينقضي ولا يحول أبد الدهر، إلا صوت جلبة شديدة، وقعت للمقابل إلى ميمنة السيد المسيح -عليه الصلاة والسلام- مع تقاطع ميسرة عن الرائي لزاوية منه هي أكثر ميلا، وذلك على مرمى حجر من مجلس نبي الله -عليه الصلاة والسلام- و على مرمى حجر أبعد قليلا من موقف الرائي، في مطاف من حيز الأرض عليها المشاهد المتبقية تلك.

_____حيث انصرف الرائي بنظره إلى صوت الجلبة الشديدة، وعلى مشهد لرجلين يقتتلان عند كثيب مرتفع من الرمل، جاء في روع الرائي، أن أحدهما يهودي والآخر نصراني، عليهما الرجلان ثياب مغبرة ونطاق في وسط كل منهما كأن لونه أحمر من جلد.

_____الأول رجل يهودي، ربما هو من كان إلى اليسار من الرائي، وأغلب الظن هو اليهودي من في يده سكين كالخنجر صقيلة.
_____الثاني رجل نصراني، ربما هو من كان إلى اليمين من الرائي، وأغلب الظن النصراني من هو في يده منجلة صقيلة.
_____
مع
_____
(تطاول السنين نسي الرائي من كان بيده المنجل تحديدا، ومن كان بيده السكين كالخنجر تحديدا، وهو على غلبة الظن لديه)

_____وأما كومة الرمل المهيل خلف المشهد عند الرجلين، |من بعض ما استغرب الرائي في منامه| ، فهي من متكومة بالحجم لها تكن أقل إرتفاعا من طول القامة للرجلين، قد تصل ذروة الكثيب من الرمل إلى الصدر لهما وربما أعلى قليلا، و لا سواه هذا الكثيب المهيل المتكوم المرتفع عن الأرض من الرمل!؟، فوق تلك المطافة من الأرض التي هي جزء من المنسبطة الواسعة الشاسعة في هذه الأرض التي ليس فيها لا حجر ولا شجر ولا جبل ولا وادي ولا غبار ولا ماء ولا زرع ولا عوج ولا صخر ولا لون يفرق بين عروق الأرض ولا شيء مما نعرف؟!.

_____والرجلان يتطاوحان بشدة بما في يديهما كل منهما حريص على أن يردي صاحبه أرضا كي يقتله.

_____ولقد هم الرائي بالذهاب إليهما كي يحول دون قتل أحدهما للآخر، إلا أنه سريعا تدارك عزمه، فلا يجرؤ من فعل ذلك بما أنه -عليه الصلاة والسلام قد أخذته نظرة إليهما والملأ من معه، وأدرك الرائي بالمنام ذلك وهو -عليه الصلاة والسلام- لا يطرف أوأن يحرك ساكنا أو قد يأمر أحدا من معه من الملأ الذين هم حوله بما يريد.!

_____وعلى إثره الرائي من مشهده حيث يرى ويسمع ومريد، وحتى لا يزهق هذين أنفسهما، وهما بمحضر من رسول كريم -عليه الصلاة والسلام- إذ يتكلم الرائي مع نبي الله -عليه الصلاة والسلام- الذي من مشهده يرى ويسمع لما يدور بين الرجلين في الأرجاء.

_____ولما سيتكلم به الرائي مخاطبا إياه -عليه الصلاة والسلام- وهو في مخاطبته الرائي يسأله في استعجاب واستغراب وبصيغة جازمة مستفهمة مستعلمة مستنكرة؟!؟!

_____ يخاطب الرائي -عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام- بقوله: <لماذا لا تذهب للرجلين كي تحول بينهما؟! وأنت روح الله وكلمته!!؟؟>

_____فأجاب بالرد -روح الله وكلمته عليه الصلاة والسلام- من القرآن الكريم -ترتيلا وبصوت ندي وشجي- { ۗ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ}

_____لم يزد -روح الله وكلمته عليه الصلاة والسلام- بعد تلاوة هذه الآية بحرف واحد، إلا بتبسمه للرائي مقبلا بوجه الشريف عليه، مشيحا عن الرجلين بكامل جسده الشريف، مبتسما إلى الرائي وكأن شيئا لم يكن.

_____و||هنا|| ولدى الوصول إلى ~آخر الرؤيا~ فهم الرائي الجواب، وزاده ذلك فرحا إلى فرح، وبشرا إلى بشر، وغبطة إلى غبطة، وبالمسرات إليه بأن تكلم -روح الله وكلمته عليه الصلاة والسلام- إليه، بالجواب الشافي والكافي وذلك للنظر إلى حال الذي كان عن جهل الرائي به، وكان معه -عليه الصلاة والسلام- حليما ذا أناة، كأنما أحس -عليه الصلاة والسلام- بما أشكل لدى الرائي حين تفوه بما استعظم أمره لما لو أمره، حين سأله.!؟

_____
و
_____
| لحيث أنه قد كان استنكار الرائي لصنيع هذين الرجلين، أجابه عليه -روح الله وكلمته عليه الصلاة والسلام- ورافق جوابه -عليه الصلاة والسلام- انشراحا كاملا ورضى تاما لدى الرائي، في ترك فتنة هذين الرجلين على ما هما عليه وعدم الركون لحالهما، ومن ثم قد كان أتى الجواب للرائي معالجا للضيقة وللحيرة وللحرج الذي صاحب الرائي جراء الإضطراب لديه، فمن أجل رغبة الرائي تنزيهه وتزكيته لحضرة المقام النبوي الشريف مما قد يسوء ويُكْره، لدى الجلبة الشديدة التي أحدثهما اليهودي والنصراني التي كانت ثقيلة على نفس الرائي، لوزرهما في إرادة كل منهما قتل الآخر، على مرأى ومسمع من الحضرة الشريفة والملأ الكرام، فقد تعاظم الرائي ملء سمعه وبصره ذلك في نفسه جميعا ولمأمنه في موقفه من أرضه تلك، أحس بالذهول، واستنكره، حتى كاد يركن إليهما شيئا قليلا، وأنه لمجرد أن أدرك الرائي المعاني في الجواب من أن العارف بهما للرجلين وحالهما هو -روح الله وكلمته عليه الصلاة والسلام- منه استلهم الرائي الثبات على ما كان قد أرشده -روح الله وكلمته عليه الصلاة السلام- في هذه الآيات الكريمات، ردا على الذي استخبره الرائي من استغرابه واستفهامه الجازم بالسؤال حوله؟! فلم يعد الرائي بعد أن وصله الجواب، يأبه لما قد يحدث بين الرجلين ولا التفت إليهما أبدا|

_____و||هنا|| أثناؤه للوصول ~آخر الرؤيا~

_____عاود الرائي إلى متعة النعمة المهداة إليه، بفارغ الشوق والنجاة فيه، بالتبسم والنظر إلى -روح الله وكلمته عليه الصلاة والسلام- حيث آل الحال للرائي لما قد كان عليه، من التبسم لنبيه وتبسم نبيه إليه -صلوات الله وسلامه عليه-

_____ودنى فيه المشهد للرائي من موقفه دون حركة منه، وإلى أن صار الرائي بين الملأ اللذين هم من حول نبيهم و بين يديه -عليه الصلاة والسلام- وأضحى -عليه الصلاة والسلام- على مقربة من دنو المشهد للرائي على بعد خطوات يسيرة منه، ولآخذه الرائي بين الملأ مكانا، حيث أنه صار وقد استحال مكان الجلبة مع عدمها خلف ظهر الرائي إلى ناحية كتفه الأيمن، وهو الرائي يديم النظر ببصره ولتبسمه إلى -روح الله وكلمته عليه الصلاة والسلام- وهو عليه الصلاة والسلام- إليه ينظر ويبتسم.

_____إذ ذاك جاء في روع الرائي أنه مشفق فيه على رسول الله ونبيه -عليه الصلاة والسلام- من أنه ربما قد يطرف ببصره من خلف الرائي إلى حاذية كتفه اليمنى، جراء المقتلة للرجلين اللذين استحال مكانها من وراءه.

_____وإلى مشهده ~آخر الرؤيا~ عن إقبال الرجل اللصيق إلى يسار كرسيه -عليه الصلاة والسلام- على الرائي وتبسمه إليه من على بعد خطوة أوخطوتين منه، وعنده الرائي مستغربا فيه إقبال الرجل عليه رغم أنه لم يكن يعبأ بأحد من هؤلاء الرجال اللذين يشف النظر من خلالهم، وعن هذا الرجل الذي أحد وصوفه عن ما قد ذكره في مجمله الرائي لبعض نعوت هؤلاء الملأ، والمتشابهون في هيئتهم، هي وصوف يأتي معظمها من خلال مشاهدة الرائي عن كثب لبعض هيئة هذا الرجل، لما أتى مقبلا عليه، الذي هو للمضافة رجل فارع الطول وكث اللحية وكأنه أصهب الشعر والذقن ويشف النظر من خلاله وعلى رأسه تاجا كأحسن ما يكون تاج الملوك.

_____ومما هو للمشهد من إقبال الرجل على الرائي، و الذي انصرف فيه نظر الرائي وبصره عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يكن فيه يشاء أن يصرف نظره وبصره عنه طرفة عين.

_____عندها ولتوهم الرائي مع ما قد كان فيه من إشفاقه على نبي الله وعبده ورسوله -عليه الصلاة والسلام- قد يكون نحى -روح الله وكلمته -عليه الصلاة والسلام- بنظره الشريف تلقاء الرجلين، أولناحية أخرى من خلف الرائي، أم لأحد من الملأ من معه -عليه الصلاة والسلام- كون الرائي قد صار منفسحا بين الملأ إلى الميمنة قليلا من أمام عبد الله وكلمته عيسى ابن مريم -عليه الصلاة والسلام- ، وأن أحدهم أوبعضهم من ملأ كانوا ربما خلفه، وذلك من |خاطرة الرائي| هو تعظيما وحبا وشوقا يجده الرائي في أن يملك على نبي الله ورسوله -عليه الصلاة والسلام- كل جوارحه بتبسمه والنظر منه إليه.

_____من ثم بعدها جلاء المشهد لعودة طيف ذاك الرجل، وهو يبتسم للرائي، إلى مكانه يسار نبي الله وعبده ورسوله -عليه الصلاة والسلام- جواره ولصيق إلى كرسيه الشريف، ومن ثم متلهفا معاودة انصراف الرائي في موقفه ذاك ومشهده ناحية بصره تلقاء -رسول الله- -روح من الله وكلمته- -عليه الصلاة والسلام- وإليه تحول الأماني حقيقة في مشهد الرائي للفوز عن تأمله وتبسمه إلى عيسى ابن مريم -عليه الصلاة والسلام- وهو -عليه الصلاة والسلام- منطلقا بوجهه الشريف للرائي ينظر إليه ويبتسم له، مما يصل من الواهب الله، للرائي في نيله سعادة لا شقاء معها وكبير من شوق وطمأنينة لسلام وراحة وأمان، ثم سرعان ما خفي بالمنام كل شيء.

_____وانهت الرؤيا.

_____اللهم أمّن خوفنا يوم الفزع الأكبر، وثبت أقدامنا يوم تزل الأقدام، وثبت حجتنا يوم تطيش العقول.
_____السلام عليك وبين يديك يا روح الله وكلمته التي ألقاها إلى أمك الطاهرة المباركة والمصطفاة على نساء العالمين الصديقة مريم بنت عمران العذراء البتول.
_____صل اللهم على عيسى وآل عمران وعلى داؤود وسليمان وعلى أيوب وعلى إبراهيم وآل إبراهيم وعلى محمدا وآل محمد في العالمين إنك حميد مجيد.


__________________
لمَّا أردنا أن نفتح معرفة الوجود وابتداءَ العالَم الذي تلاه الحق علينا تلاوة حال الرسوخ واليقين بما نُلهم فالعالم حروف مخطوطة مرْقومة في رق الوجود المنشور ولا تزال الكتابة فيه دائمة أبدا لا تنتهي يستمد له الأزل وجوده وبالفناء منه اضمحلال دون الأزل وكما أن مع الوجود حليق الفناء لمَّا أردنا أن نعبر حاجز الوجود لم نشأ أن نعرف من نحن أين ومتى علينا أن نستشعر أنه ربما سندرك ذلك في شأنٍ لوجودٍ يحطم الفناءْ و لمَّا بعد حين ابتداء العالم الآخر ينصهر الفناء كمنقهرٍ عن وجوده
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:54 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.