منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > منتديات الملاحم و الفتن > النبوءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-29-2005, 11:55 PM
وابل وابل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 31
معدل تقييم المستوى: 0
وابل is on a distinguished road
افتراضي اول رد على كتاب هر مجدون {منقول}

ردّ هادئ على كتاب:
" هر مجدون…آخر بيان لأمّة الإسلام "
د. عبد العزيز دخان
( لم يكن من طبيعتي أن أجشّم نفسي عناء الرّدّ على ما يكتب وينشر، ولكنّ أحد الإخوة الفضلاء جاءني بكتاب ظهر في السّوق منذ أقلّ من سنة بعنوان "هر مجدون … آخر بيان يا أمّة الإسلام "تأليف أمين محمد جمال الدّين، وقد حدّثني هذا الأخ الفاضل أنّ هذا الكتاب قد انتشر بين أبناء الإسلام وبدأ تأثيره يسري في بعضهم، وطلب منّي أن أقرأه وأعلّق على بعض ما جاء فيه من أفكار واستدلالات وغير ذلك.
والحقيقة أنّني قرأت هذا الكتاب من قبل قراءة عابرة، ولم أجد فيه ما يستوجب الاهتمام به، فقد علمت وعلم غيري أنّ أسواق الكتب أصبحت اليوم كلأ مباحا ،تجد فيها الغثّ والسّمين، وتروج فيها بضاعة الأدعياء والمدّعين، ولكنّ رغبة الأخ الفاضل دفعتني إلى قراءته مرّة أخرى بصورة متأنّية، فرأيت أنّه قد احتوى بعض القضايا والأحكام التي يجب التّنبيه عليها وبيان خطر الانحراف فيها.
ويمكن إجمال ذلك فيما يلي :
1 ـ المبالغة والتّهويل واستغلال العاطفة والإثارة في قضايا تحتاج إلى دراسة هادئة علمية يكون الاحتكام فيها إلى
الدّليل الصّحيح من الكتاب والسّنة، ولا حاجة لكثرة الضّجيج والعجيج والمناداة بالويل والثّبور وعظائم الأمور، فهذا منهج لم يخدم قضايانا بالأمس ولن يخدمها في الحاضر أو المستقبل.
2 ـ الاعتداء على قواعد المحدّثين في توثيق النّصوص ونقد الأقوال وتصحيح الأحاديث وتوثيقها، والتّلبيس على المسلمين في بعض هذه
القواعد وتقريرها بشكل غير صحيح.
3 ـ الاعتماد على مراجع نبّه العلماء المعتمدون على ضعف ما فيها من الأحاديث والأخبار.
4 ـ الخطأ في الاستدلال ببعض مواقف الصّحابة في هذه المسائل والقضايا
5 ـ نشر روح التّواكل بين أبناء المسلمين، انتظارا للقادم الذي يخلّصهم ممّا هم فيه
6 ـ الدّعوة إلى العزلة المذمومة السّلبية التي لا تعني في النّهاية سوى الهروب من الواقع وإفساح المجال لأهل الفساد ليعيثوا في الأرض فسادا.
قاعدة هامّة:
لقد اقتضت حكمة الله عزّ وجلّ أن يكون الإيمان بالغيب جزءا من عقيدة المسلم، ومن هذا الغيب الذي أمر المسلم أن يؤمن به ويعتقده ما جاءت به الأحاديث الصّحيحة ممّا سيكون من الفتن والملاحم قبل قيام السّاعة، ولكنّ هذه الأحاديث جاءت مجملة ليس فيها تفصيل في الزّمان والمكان لحكمة أخرى أيضا هي حكمته – عزّ وجلّ- في إخفاء عمر كلّ إنسان، فلا أحد يعلم كم يعيش ولا متى يموت، ولا أين سيموت،
وهذا من أجل أن ينشغل النّاس بالعمل ويقبلوا على عمارة الأرض وتحقيق سنن الله في التّغيير، دون أن يعلموا إن كانوا سوف يعيشون ليشهدوا شيئا من هذه الحوادث الكبيرة والملاحم العظيمة والفتن المدلهمّة، أو أنّهم سيقضون ويمضون قبل أن يحدث شيء من ذلك.
ولذلك فإنّ محاولة تنزيل هذه الأحاديث على وقائع وحوادث محدّدة ممّا لم يقع بعد، واستصدار الأحكام بناء على ذلك يعتبر خطأ كبيرا ومزلقا خطيرا لا تحمد عواقبه ولا تقدّر مصائبه. وكان هذا أوّل مز لق وقع فيه مؤلّف هذا الكتاب.
إنّ الكلام عن ظهور المهدي بعد سنتين أو ثلاث لهو جرأة عظيمة لا يقدم عليها إلاّ مجازف أو جاهل
ولا أدري كيف أباح هذا الرّجل لنفسه أن يقول هذا القول و يحلف عليه وينشره بين أبناء المسلمين ويدعوهم إلى إعداد الطّعام دون أن يقدّر عواقب هذا القول ونتائجه.
فلتهنأ أمّة الإسلام ولتسترح، فإنّ فينا من يريد أن يختصر صراعها مع أعدائها في سنتين أو ثلاث، ثمّ يظهر المهديّ المخلّص و عندئذ ينتهي كلّ شيء، وأخشى ما أخشاه أن يضيق الزّمان على هذا الأستاذ المؤلّف فيدّعي أنّه هو المهدي حتّى يكمل السّيناريو الذي يعيش في رأسه!
قاعدة أخرى:
إنّ محاولة تنزيل نصوص حديثية -بعد ثبوت صحّتها – على وقائع معيّنة لم تتّضح معالمها ولم تستبن ملامحها أمر من الخطورة والجسامة بمكان عظيم، بحيث لا يجوز لأحد أن يقتحمه وحده ويقرّر ويجزم في أمور كثيرة دون الرّجوع إلى هيئات العلماء في كلّ بلاد المسلمين وطرح الموضوع عليهم واستشارتهم في ذلك
إنّه يكفينا ما عانته الأمّة في تاريخها وحاضرها من استبداد بالرّأي واعتداد به جرّ إلى فتن ودماء وحروب لم تحصد منها الأمّة إلاّ تأخّرا وتخلّفا وضعفا وفرقة وانقساما
إنّه ليس من حقّ أحد مهما أوتي من العلم والفهم أن يقرر مصير الأمّة أو يحملها على أمر رآه أو مذهب ارتآه أو فكرة وافقت هواه.
إنّ الأمّة أوسع من أن تحمل على رأي أو فكر أو مذهب أو نظرة مهما حسنت نيّات أصحابها. لقد سجّل تاريخنا كثيرا من هذه الاجتهادات الفردية والنّظرات القاصرة التّي جرّت الأمّة كلّها أو كثيرا منها إلى مستنقع الخلاف والفرقة، وحفرت في فكر أبناء المسلمين كثيرا من الانحرافات و أنتجت كثيرا من التّشوّهات الفكرية و الخلقية.
إنّ هذا الكلام يجب أن يقال عند كلّ حادثة ويكرّر عند كلّ نازلة:
إنّه ليس من حقّ أحد مهما علا كعبه في العلم أن يقرّر مصير هذه الأمّة. إنّ الأمّة بمجموعها ممثّلة في علمائها ودعاتها و أعيانها وساستها وأهل الرّأي فيها هي التي تقرّر ما ينفعها وما يضرّها وفق قواعد الشّريعة وأصولها.
أمّا إذا كان هناك قضيّة جزئية تخصّ فردا من أفراد هذه الأمّة فلا حرج على العالم أو من آنس من نفسه فهما في هذه القضيّة أو غلب على ظنّه أنّه عرف حكم الله فيها فلا حرج أن يفتي فيها بما وصل إليه اجتهاده وعلمه.
وهذه المسألة التي نحن بصدد الكلام عليها أمر جلل يتعلّق بكل فرد في هذه الأمّة ويقتضي منه سلوكا شرعيا، وينبني على ذلك كثير من التّصرّفات و الأفعال، بعضها يتعلّق بالأفراد كلّ على حدة، وبعضها يتعلّق بالأمّة كلّها، فلا بدّ من اجتماع كلمة علماء هذه الأمّة ودعاتها وأهل الرّأي فيها، حتّى يكون التّصرّف بعد ذلك سديدا ينطلق من فهم جماعي لهذه الأمّة و ليس لفرد من أفرادها.

للرد بقية مفصلة بإذن الله تعالى ,,,,,,,,,,,

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:30 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.