منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > سير أعلام النبلاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-21-2016, 02:23 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,266
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي الاغالبة ،،،،،نهبوا روما

الأغالبة أو بنو الأغلب سلالة عربية من بني العنبر بن عمرو من قبيلة بني تميم حكمت في المغرب العربي (شرق الجزائر وتونس وغرب ليبيا) مع جنوب إيطاليا وصقلية وسردينيا وكورسيكا ومالطة.

فترة الحكم: 800-909 م.

المقر: القيروان.

كان مؤسس الأسرة الأغلب بن سالم بن عقال التميمي قائداً لجيش العباسيين، ثم أصبح ابنه إبراهيم (800-812) والياُ على إفريقية من طرف هارون الرشيد ابتداءً من سنة 787، غير أنه استقل بالأمر سنة 800 بعد تراجع دور العباسيين.وقد عمل الرشيد على دعم إبراهيم حتى لا يستقل نهائيًا كباقى الإمارات، بعد القضاء على عدة ثورات كانت أغلبها من طرف دعاة البربر ،وكان من أهمها ثورة حمديس الكندى في المغرب الأدنى، وثورة أهل طرابلس سنة 189 هـ ،ثمّ استقر الأمر في عهد أبو العباس عبد الله بن إبراهيم (812-817).

ومات إبراهيم بن الأغلب سنة 196هـ بعد أن ترك إمارة قوية خلفه في حكمها ابنه عبد الله أبو العباس وكان سئ السيرة فقد اشتد مع الناس وزاد في الضرائب. وفى عام 201 مات عبد الله أبو العباس واستراح الناس من حكمه. ثم زيادة الله بن إبراهيم (817-838) وقد شهدت دولة الأغالبة في عهده أزهى أيامها، رغم أنه ظل لفترة منشغلاً بإخماد ثورة منصور الطنبذي الذي حاصر القيروان وهدد وجود الدولة، إلا أن زيادة الله تمكن من الانتصار عليه. بعد سنة 827 تم غزو صقلية من طرف الأغالبة، ثم الاستيلاء على مدينة باري -في إيطالية- عام 841، ثم اجتياح رومية - روما- ونهبها عام 846 -إلا أنهم انسحبوا بعد ذلك-.

ويعد الاستيلاء على صقلية أهم إنجاز حققه زيادة الله ابن الأغلب فقد جهز جيشًا كبيرًا بإمرة قاضى القيروان أسد بن الفرات سنة212هـ. فاستولو على جزءٍ كبيرٍمن الجزيرة، ولم يتوغلوا فيها بسبب وفاة القائد أسد بن الفرات ومساعدة الروم، فجاءت للمسلمين نجدات من القيروان والأندلس وتوغل المسلمون في الجزيرة بقيادة محمد بن أبي الجواري، وفى عام 221 هـ توفى زيادة الله ابن الأغلب, وخلفه أخوه أبو عقال الأغلب بن إبراهيم الذي قام بعدة إصلاحات فقد أزال المظالم ومنع الخمر، وحقق بعض ا لإنجازات العسكرية بالاستيلاء على بعض حصون «صقلية» وهزيمة أسطول روميّ جاء لمحاصرة الجزيرة، وتوفّي أبو عقال سنة 226هـ وخلفه ابنه أبو العباس محمد الأول. وظلت دولة الأغالبة قائمة يتعاقب عليها أمراء البيت الأغلبي حتى قضى عليها الفاطميون سنة 296هـ / 909م.

كما أنهّم غزو مالطا عام 868، وبلغت سطوة الأغالبة مبلغاً كانت فيه كل الدول المسيحيّة على ساحل إيطاليا تدفع لهم الجزية.






تأسيس الإمارةعدل

دخل الأغلب بن سالم إفريقية مع قوات محمد بن الأشعث سنة 144هـ/ 761م، وعهد إليه الخليفة العباسي المنصور بولاية إفريقية (تونس) سنة 148هـ/ 765م، ولكن سهماً أصابه سنة 150هـ/ 767م أدى إلى وفاته فعرف بالشهيد، وكان ابنه إبراهيم صغيراً، لم يتجاوز عمره عشر سنين، فقضى صباه في الدرس والتحصيل في الفسطاط (مصر). ولما شبّ دخل في جند مصر، ثم أتيح له دخول المغرب في ولاية الفضل بن روح فيما بين 177- 179هـ/ 794-796م، وتوصل بفضل شجاعته وحسن تدبيره إلى تولي منطقة الزاب في ولاية هَرْثَمة بن أَعْينِ لإفريقية، ثم قام بنصرة واليها الجديد محمد بن مُقاتِل بعد أن تغلب عليه أحد عماله سنة 181هـ/ 798م، ورده إلى إمارته. ولما علم الخليفة هارون الرشيد بحسن بلائه وإخلاصه للخلافة، جعله والياً على البلاد في مستهل سنة 184هـ/ 800م، بعد أن تعهد بدفع أربعين ألف دينار سنوياً إلى بيت مال الخلافة في بغداد، والاستغناء عن المعونة السنوية التي كانت تقدمها مصر إلى إفْرِيِفيّة ومقدارها مئة ألف دينار.


فترة الحكمعدل

إبراهيم بن الأغلبعدل

بدأ إبراهيم ولايته ببناء مدينة العبّاسية أو القصر القديم سنة 184-185هـ/ 800 -801م في الجنوب الشرقي من القَيروَان، واتخذها عاصمة له، ونقل إليها السلاح والعدد، ثم انتقل إليها بأهله وحرمه وعبيده وأهل الثقة من جنده. وكان يقصد بذلك التحرر من تسلط الجند المشاغبين ومدافعتهم، وكان من بين التدابير التي لجأ إليها ليحقق ذلك أنه راح يشتري أفراداً من السودان بحجة استخدامهم في الصناعة تخفيفاً على الناس من أعبائها، لكنه استخدمهم في الجيش ودربهم على حمل السلاح.

على أن الثورات في المغرب لم تلبث أن عادت سيرتها الأولى، وحدث ما كان يخشاه إبراهيم بن الأغلب، إذ ثار خريش بن عبد الرحمن الكنْدي سنة 186هـ/ 802م، وخرج على الأغالبة والعباسيين في آن واحد ونزع السواد شعار العباسيين، فأرسل إبراهيم جيشه لقتاله عند سبخة تونس، وانتصر عليه وفرض الأمن فيها. وفي سنة 189هـ/ 805م ثار عليه أهل طرابلس، وكانت تابعة له، وأخرجوا منها واليه سفيان بن المضاء لسوء معاملته لهم. فأرسل إبراهيم جيشاً أحضر الثوار إلى القيروان، ثم عفا عنهم وأعادهم إلى بلادهم. ومع ذلك فإن الفتن والثورات لم تهدأ في طرابُلس، فكانت تهيج بين الحين والآخر، ولا سيما قتال الرستميين للأغالبة، حتى نزل لهم الأغالبة عن المناطق التي يحتلونها جنوبي طرابلس.

أما أخطر هذه الثورات فثورة قائد إبراهيم ووزيره عمران بن مجالد سنة 194هـ/ 810م الذي شعر بقوته بعد الخدمات الكبيرة التي قدمها لولي أمره إبراهيم بن الأغلب، فاستولى على القيروان، وغلب على معظم بلاد إفريقية، واستمرت الثورة عاماً كاملاً حتى استعاد إبراهيم سلطته بعد أن دفع عطاء الجند الخارجين عليه، واضطر عمران إلى الفرار إلى بلاد الزاب، ودخل إبراهيم القيروان، فقلع أبوابها، وهدم أسوارها حتى لا تعود إلى الثورة.

تطلع إبراهيم إلى المغرب الأقصى حيث الدولة الإدريسية فاضطر إدريس إلى إرضائه، وسؤاله الكف عنه. وقد بلغ من استقلال إبراهيم بما تحت يده وقوة نفوذه أنه استقبل شارلمان في العباسية حاضرة الإمارة، وعقد هدنة مع حاكم صقلية قسطنطين نصت على مفاداة الأسرى.

توفي إبراهيم بن الأغلب سنة 196هـ/ 812م، بعد أن حكم إفريقية مدة اثنتي عشرة سنة. وكان فقيهاً، أديباً، شاعراً، خطيباً، ذا رأي ونجدة. وخلفه في الحكم ابنه أبو العباس عبد الله بن إبراهيم (196-201هـ/ 812 -817م) الذي كان يلي طرابُلُس لأبيه، فأخذ أخوه زيادة الله البيعة له من رؤساء الجند، ثم دخل القيروان سنة 197هـ/ 812م وأقره الخليفة المأمون على ما بيده من إفريقية.

عامل عبد الله سكان البلاد معاملة تنطوي على الكثير من العنت والجور، ولم يصغ إلى نصائح أهل الرأي فيها. وعدّل نظام الضرائب فجعل العشر ضريبة مالية ثابتة، حتى لا يتأثر الدخل السنوي بالخصب والجدب، فسخط الناس عليه، وطالبوا بإلغائها والعودة إلى نظام العشر الذي اعتادوه، كما عامل أخاه زيادة الله معاملة سيئة، وكذلك فعل مع أهل بيته. وكانت وفاته في سنة 201هـ/817م. فتولى الإمارة بعده أخوه زيادة الله بن إبراهيم (201- 223هـ/ 817 -837م) وكان أفصح أهل بيته لساناً وأكثرهم أدباً، وكان يقول الشعر، ويرعى الشعراء.

زيادة الله بن ابراهيمعدل

كثرت حركات الخروج عن الطاعة في أيام زيادة الله حتى إنه لم يعد يسيطر في بعض السنوات إلا على حاضرته وما يحيط بها، وترجع أسباب الاضطراب إلى استمرار زيادة الله على سياسة أخيه الجائرة مع الناس واستخفافه بالجند. ومن الثورات التي قامت في وجهه ثورة ابن الصقلبية في سنة 207هـ/ 822م في باجة التي قضى عليها بسهولة، وثورة عمرو بن معاوية القيسي سنة 208هـ/ 823م التي عرفت بثورة القصرين، فقضى عليها أيضاً، ثم ثورة منصور الطَنْبذي سنة 209هـ/ 824م في تونس التي كادت تودي بالدولة الأغلبية. واستطاع زعيمها إلحاق هزيمة قوات زيادة الله أكثر من مرة، حتى خرجت مدن كثيرة عن طاعته، واستبد بها القواد الذين دخلوا في طاعة الطنبذي، ومنها باجة والجزيرة وصَطْفورة وبَنْزَرْت والأرس وغيرها. ولم يبقَ في يد زيادة الله سوى عدد قليل من المدن، كما حاول الطنبذي احتلال القيروان نفسها، وإنهاء حكم زيادة الله سنة 209هـ/ 824م فلم ينجح، وضرب منصور الطنبذي السكة باسمه.

حاول علماء إفريقية التوسط بين زيادة الله والطنبذي كأبي محرز وأسد بن الفرات، ولكن الحرب لم تتوقف، إلى أن قام زيادة الله بهجوم كبير في منتصف جمادى الآخرة سنة 209هـ/ 12 تشرين الأول 824م، فانهزم الطنبذي إلى قصره بتونس، ولاذ رجاله بالفرار، ولكنه ما لبث أن استجمع قواه، وعاود القتال من جديد، وتضعضع حال زيادة الله ثانية، حتى كاد يخسر كل شيء، ولم يبق في يده إلا قابس ونفزاوة وطرابلس، ولم ينقذه إلا خلاف نشب بين منصور الطنبذي وعامر بن نافع أحد قادته، إذ انقلب عامر على الطنبذي واعتقله وسجنه في جزيرة جَرْبة ثم قتله. ولم تنتظم الأمور لعامر بن نافع فاضطر إلى الفرار بسبب التمزق في صفوف جنده، ولم تنته الفتنة إلا بوفاته، بعد مدة من الاضطراب دامت ثلاثة عشر عاماً.

بعد أن استتب الأمر لزيادة الله الأغلبي قرر الشروع بفتح صقلية سنة 212هـ/ 827م، فجهز حملة أسند قيادتها إلى القاضي الفقيه أسد بن الفرات الذي كان على علمه فارساً شجاعاً، ونزلت الحملة في مَزارة على أقصى الشاطئ الجنوبي الغربي، وهي أول عملية إنزال في صقلية من سلسلة عمليات طويلة استمرت مدة اثنين وخمسين عاماً، وانتهت بفتح سرقوسة سنة 264هـ.

الأغلب أبو عقالعدل

توفي زيادة الله سنة 223هـ/ 838م بعد ولاية حافلة بجلائل الأعمال والخطوب، استمرت أكثر من إحدى وعشرين سنة، وخلفه في الإمارة أخوه الأغلب أبو عقال المعروف بخَزَر أو خزرون (223-226هـ/ 838 -841م) وكان ثالث أبناء إبراهيم بن الأغلب الذين تولوا الإمارة على التوالي بعده، وأحسن سيرة من أخويه، فقد أجزل للعمال الأرزاق والصلات الكثيرة وتمتعت البلاد في زمنه بالأمن والاستقرار، بفضل الإجراءات التي اتخذها، فقد ألغى الضريبة الثابتة، وأعاد ضريبة العشر، وحرص على دفع عطاءات الجند في مواعيدها المقررة، وكف أيدي عماله عن التطاول على أموال الناس والمظالم بزيادة رواتبهم، ودفعها لهم في أوقاتها، كما منع صنع النبيذ والخمر في القيروان، وعاقب على بيعه وشربه. ولم يعكر صفو الأمن في عهده إلا حركة الخوارج في إقليم الجريد فيما بين مدينتي قفْصَة وقَسْطيلية (توزر) الذي تسكنه قبائل لواته وزواغة ومكناسة، فاضطر إلى إرسال جيش لقتالها سنة 224هـ/ 838م.

توفي الأغلب أبو عقال سنة 226هـ/ 841م، بعد أن حكم سنتين وتسعة أشهر وأياماً وكان في الثالثة والخمسين من عمره وخلفه ابنه أبو العباس محمد (حكم 226-242هـ/ 841-856م) الذي كان من أطول أمراء الأغالبة عهداً، ولم يكن على شيء من العلم والدين، ولكنه كان مظفراً في حروبه. شاركه أخوه أحمد أمور الحكم في بدء عهده ثم خرج عليه وحاول أن يستقل بالحكم سنة 231هـ/ 844م، إلا أن محمداً كان له بالمرصاد فاستعاد سلطانه منه.

أبو العباس محمد بن الأغلبعدل

Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: أبو العباس محمد الأول

كانت أوضاع البلاد مستقرة في عهد محمد، ولم يعكر صفوها إلا بعض الاضطرابات التي قام بها قواد الجند في الزاب بقيادة سالم بن غلبون، وفي تونس بقيادة عمر بن سليم التجيبي الذي تفاقم أمره. وكان عصره عصر عظماء العلماء العبّاد مثل أبي محمد عبد الله بن أبي حسان اليحصبي (ت 227هـ/ 842م)، والبهلول بن عمر بن صالح (ت 231هـ/ 846م)، والإمام سحنون بن سعيد (ت 240هـ/ 854م) الذي تولى القضاء سنة 233هـ/ 847م، والذي يعود إليه نشر المذهب المالكي في إفريقية بفضل كتابه المعروف بالمدوَّنة، إلى جانب أعمال عمرانية متعددة.

أما عن السياسة الخارجية في عهد محمد بن الأغلب فأهمها استمرار الفتوح في صقلية، والاستيلاء على مناطق واسعة من قلورية (كلابرية) في جنوبي إيطالية حتى قاربت قواته رومة.

أبي إبراهيم أحمد بن محمد بن الأغلبعدل

توفي محمد بن الأغلب سنة 242هـ/ 856م بعد أن حكم خمس عشرة سنة وثمانية أشهر وأياماً، تاركاً الملك لابن أخيه أبي إبراهيم أحمد بن محمد بن الأغلب (حكم 242-249هـ/ 856-863م)، وكان حسن السيرة، كريم الأخلاق والأفعال، من أجود الناس وأسمحهم، وأرفقهم بالرعية، مع دين واجتناب للظلم على حداثة سنه، فانصرف إلى أعمال البر والخير، وجعل على قضاء القيروان أبا الربيع سليمان بن عمران بن أبي هاشم الملقب بخروفة. وكانت مدة حكم أبي إبراهيم أحمد هادئة، لم يعكر صفوها إلا اضطراب الأوضاع في منطقة طرابلس. أما عن الفتوح في صقلية، فقد كان مظفراً في حروبه فيها، فاستولى على قصريانه (كاسترو جيوفاني)، وهي من مدن صقلية المهمة، وكان للخليفة العباسي نصيب في مغانمها، مما يشير إلى أن الدولة الأغلبية كانت ما تزال تعترف بسيادة الخلافة العباسية، على الضعف الذي أصابها.

أبو عبد الله محمد بن أحمد أبو الغرانيقعدل

لم يطل حكم أحمد، فقد توفي سنة 249هـ/ 863م، وعمره ثمان وعشرون سنة، وخلفه في الإمارة أخوه أبو محمد زيادة الله الثاني (249 - 250هـ/ 863 -864م)، الذي كان عاقلاً حليماً حسن السيرة، جميل الأفعال، ذا رأي ونجدة وجود، نظم أمور صقلية، وأقر حاكمها الذي كان على عهد أخيه، ولم تقم ثورات في الداخل في عهده القصير، إذ حكم سنة واحدة وخلفه ابن أخيه أبو عبد الله محمد بن أحمد أبو الغرانيق (250-261هـ/ 864- 875م)، وكان أبو الغرانيق صغير السن حين تولى الإمارة إلا أنه كان حسن السيرة في الرعية جواداً، غلبت عليه اللذات والشراب والميل إلى الطرب والاشتغال بالصيد، ولاسيما صيد الغرانيق، فلقب بها، بنى قصراً في موضع السَهْلَين يخرج إليه لصيدها، وأنفق فيه ثلاثين ألف مثقال من الذهب وبدد أموال الدولة على لهوه فلم يترك لخلفه إلا خزانة فارغة. إلا أن حروبه في صقلية كانت مظفرة تخللتها بعض الانتكاسات، كما استطاع إعادة فتح جزيرة مالطة سنة 261هـ/ 874م، وأسر ملكها، بعد أن كانت قد خرجت من يده سنة 255هـ/ 869م.

لم تكن علاقات أبي الغرانيق جيدة مع الدولة الرستمية والقبائل الخاضعة لها، مما اضطره إلى إرسال جيش كبير لقتالها بقيادة أبي خفاجة محمد بن إسماعيل، وتمكن هذا الجيش من تحقيق الانتصار في البداية، وأطاعته القبائل في منطقة الزاب، وعبرت عن طاعتها بتقديم الرهائن، ماعدا بني كملان من قبائل هوارة، فاضطر لقتالهم وانتهت المعركة بكارثة لجيش الأغالبة، فقتل قائد الجيش وجماعة من كبار قادته وكثير من جنده.

أبو إسحاق إبراهيم بن أحمدعدل

توفي أبو الغرانيق سنة 261هـ/ 879م وقد حكم إفريقية وما يليها عشر سنين وخمسة أشهر ونصف، وعاصر من الخلفاء العباسيين، المستعين والمعتز والمهتدي والمعتمد، وأقره كل منهم على ولايته. وخلفه في الحكم ابنه أبو عقال الأغلب وكان صغيراً فتولى عمه إبراهيم بن أحمد أبو إسحق الوصاية عليه، وحلف الأيمان على حسن الوصاية، ولكنه حنث بأيمانه واغتصب الولاية لنفسه، ولم يمض عليه في الإمارة غير أيام.

استقر إبراهيم بن أحمد (261-289هـ/ 875 -902م) في القصر الجديد بمدينة رقّادة، التي بناها، وحصل على بيعة مشايخ أهل القيروان ووجوه أهل إفرِيِقِيَّة وجماعة من بني الأغلب، وكان حكمه من أطول عهود أمراء الأغالبة. بدأ عهده بكف الظلم ونشر العدل، وكان يجلس بنفسه للمظالم في جامع القيروان يوم الخميس والاثنين من كل أسبوع.

لقي إبراهيم بن أحمد متاعب من الطولونيين جيرانه في مصر، منذ أن فكر العباس بن أحمد بن طولون بالاستقلال عن والده، وتأسيس إمارة له في برقة وطرابلس وما يحتله من المناطق التابعة للأغالبة سنة 265هـ/ 878 -879م. وراح يراسل قبائل الأمازيغ (البربر) فاستجاب له بعضهم في أقاليم إفريقية الشرقية، فأرسل إبراهيم جيوشاً التقت العباس في وادي ورداسة، ولكن جيش إبراهيم انهزم ودخل العباس لَبْدَة، وحاصر طرابلس ولم يحسن جنده معاملة الأهالي فثار عليه بربر نَفُّوسة الإباضية وقاتلوه مع جيش إبراهيم، واضطر العباس إلى الانسحاب بقواته انسحاباً غير منظم تاركاً ما في معسكره من الأموال والعتاد. وإضافة إلى هذا الاضطراب الذي حدث في طرابلس فإن اضطرابات أخرى حدثت في تونس وبلاد الزاب، فقد ثارت على إبراهيم قبيلة هوارة، وقبيلة لواته في باجة سنة 268هـ/ 881 -882م ولكنه قمعهما بقسوة متناهية.

استقرت الأمور لإبراهيم في الداخل خمس سنوات بعد ذلك، فعمل في هذه المدة على إصلاح الأوضاع المالية، وقرر التعامل بالدراهم الصحاح من الفضة، ولقي في عمله هذا معارضة قوية من أهل القيروان، انتهت باضطراب وقتالٍ مع الأمير، ولكنه نجح في تحقيق سياسته المالية، وضرب دنانير ودراهم جدداً سماها العشرية.

كذلك كانت حروب إبراهيم في صقلية ناجحة، ففتح سرقوسة وطبرمين. واعتمد في جيشه على السودان، فاشترى أعداداً كبيرة منهم، وأحسن تدريبهم، وكساهم الكساء البديع، وكانوا ساعده في الحروب، وأظهروا من الشجاعة والقوة ما لا يوصف، وبعد أن اطمأن إليهم سعى إلى التخلص من الجند الصقلبي.

تبدل مزاج إبراهيم بن أحمد نحو القسوة الدموية في المدة الأخيرة من حكمه، فكان يقمع الثورات بعنف، ويعمل على التخلص من مسببيها، بأساليب دموية، وشدد قبضته على البلاد فعهد إلى أبنائه بولاية الأقاليم، وجعل مركزه بين رقادة وتونس. ودبت في نفسه الريب من رجال الدولة والمقربين فراح يعمل على تصفيتهم بطريقة سوداوية، ومن ذلك ما قام به سنة 280هـ/ 893م من الإيقاع برجال قلعة بَلْزَمة جنوب غربي باغايَة، وهم من القيسية، فكان ذلك المسمار الأول في نعش الدولة الأغلبية، إذ عم الاضطراب أنحاء البلاد. وأدى عنف إبراهيم وقسوته وسوء فعله إلى غضب أهالي القيروان وسخطهم عليه، فشكوه إلى الخليفة العباسي المعتضد بالله الذي كتب إليه سنة 283هـ/ 896م منذراً، إن لم ينته عن قسوته وسوء فعاله، فإنه سيسلم ما بيده إلى ابن عمه محمد بن زيادة الله، وكذلك أرسل له رسولاً سنة 287هـ/ 900م يطلب منه اعتزال الحكم، وتولية ابنه أبي العباس على إفريقيَّة، ثم المسير مع الرسول إلى بغداد للقاء الخليفة. واستجاب إبراهيم لهذا الطلب فاعتزل الحكم سنة 288هـ، واستقام ولبس الخشن من الثياب، وأخرج من في سجونه، ورد المظالم، وأسقط المكوس، وأخذ العشر بدلاً من الضريبة الثابتة، وترك لأهل الضياع خراج سنة سماها سنة العدل، وأعتق مماليكه، وأعطى فقهاء القيروان ووجوه أهلها أموالاً عظيمة، ليوزعوها على الفقراء والمساكين، ثم استقر بعد ذلك في صقلية مجاهداً حتى وفاته سنة 289هـ/ 902م.

وفي عهده دخل داعي دعاة الفاطميين، أبو عبد الله الشيعي إلى بلاد كتامة سنة 280هـ/ 893م وبدأ دعوته فيها.


سقوط دولة الأغالبةعدل

تولى الإمارة بعد إبراهيم ابنه أبو العباس عبد الله (289-290هـ/ 902-903م) وكان في صقلية حين تنازل له أبوه عن الإمارة، ويمكن عدّ عهده القصير استمراراً لعهد والده. وكان ساعد أبيه الأيمن في حروبه في مختلف الأقاليم، ولاسيما في قيادة الجيوش في صقلية، كما كان شجاعاً عالماً بالحرب، حسن النظر في الجدل. أعاد النظر في أعمال أبيه، وقام بتغييرات في ولاية الأقاليم، واصطدم مع داعي دعاة الفاطميين الذي استولى على ميلة.

تغيرت أحوال عبد الله بعد مدة قصيرة، فأظهر التقشف، ولبس الصوف، وأظهر العدل والإحسان والإنصاف، وجالس أهل العلم وشاورهم، فكان يجلس معهم على الأرض، وترك قصر الرقادة وسكن داراً مبنية بالطوب، وكان لا يركب إلا إلى الجامع. سجن ابنه زيادة الله سنة 290هـ/ 903م في داره، لأنه وصل إلى علمه أنه ينوي الخروج عليه، ولكنه ما لبث أن اغتيل في منزله بمدينة تونس على يد غلمانه في السنة نفسها. وآلت الولاية والإمارة إلى ابنه المقيد زيادة الله بن أبي العباس (290-296هـ/ 903-909م) الذي خرج من السجن إلى سرير الملك، وكان آخر أمراء الأغالبة في بلاد المغرب، فأخذ البيعة لنفسه من أهله وأقاربه، وقرأ كتاب البيعة على منبر المسجد الجامع بتونس، ولكنه، نتيجة للطريقة التي وصل بها إلى الحكم بدأ عهده بإراقة الدماء، فغدر بأعمامه وإخوته، وقتل بعض فتيانه وقادته، واشترى بعضهم بالمال، وشهد عهده انتصارات داعي دعاة الفاطميين أبي عبد الله الشيعي المتوالية، على كثرة الحشود التي حشدها لقتاله، فاستولى أبو عبد الله على سطيف، ثم قسنطينة سنة 292هـ/ 905م بعد معركة حامية، خسر فيها زيادة الله جنده وسلاحه وماله، وتوالت هزائم الأغالبة يوماً بعد يوم، فاستولى أبو عبد الله على بَلْزَمة وطَبْنة، وألغى نظام الضرائب الأغلبي، كما سقطت بيده تيجَس وتبعتها باغاية في شعبان سنة 294هـ/ 907م ثم مجانة وقصر الإفريقي وتيفاش وقالمة أو قالة ومسكيانة وتبسَّا ومديرة (حيدرة) ومرماجنة والقصرين ثم توزر وقفصة، ثم سقطت الأرْبُس في 24 جمادى الآخرة سنة 296هـ/ 18 آذار 909م بعد معركة حاسمة. وهكذا أخفق زيادة الله في وقف المد الفاطمي، على الرغم من محاولاته الاتصال بالخلافة العباسية طالباً النجدة من الخليفة المكتفي بالله أولاً ثم من الخليفة المقتدر بالله، وتوثيق صلاته بالحسنيين أقارب الأدراسة في المغرب الأوسط، وتحريضه الفقهاء في إفريقيّة وعامة الشعب على الفاطميين، وإعادته العاصمة إلى رقّادة. فدب اليأس إلى قلبه وانغمس في اللهو والشراب. وبعد سقوط الأرْبُس في يد الفاطميين فر إلى طرابلس ومنها إلى مصر ففلسطين، وتوفي في الرملة. فبايع الأغالبة ابن عمه إبراهيم بن أبي الأغلب، ولكن الناس ثاروا عليه بعد أخذه البيعة مباشرة مطالبين بالأمن والسلام، واضطروه إلى الخروج من العاصمة ودخل الفاطميون القيروان ثم رقادة. كذلك خلع الصقليون طاعة الأغالبة، وأعلنوا طاعتهم للفاطميين وبذلك سقطت دولة الأغالبة.


أهم المظاهر الحضارية لدولة الأغالبةعدل

توارث الأغالبة الحكم في الأسرة من دون نظام دقيق، فكانت الإمرة تنتقل من الأب إلى الابن أو إلى الأخ أو إلى العم أو ابن الأخ، ولم يخل الأمر من وقوع نزاع على العرش، ولم يأخذ هذا النزاع منحى حاداً إلا في نهاية حكم الأسرة.

ظهرت في دولة الأغالبة كل التيارات الفكرية المعروفة في المشرق والمغرب على السواء في المجالين الديني والدنيوي. وبرز فيها أعلام لهم مكانتهم، وعلى رأسهم أسد بن الفرات (ت213هـ) الذي يمثل ازدواج التأثير في القيروان بين مدرستي المدينة المالكية والعراق الحنفية، ودوّن ما اكتسبه في كتابه الأسدية في الفقه، كذلك اشتهر عبد السلام بن سعيد التنوخي الملقب بسحنون صاحب المدونة، التي أصبحت كتاب الفقه المالكي الأساسي للمغرب والأندلس فيما بعد. وكان لهذين الفقيهين أثر في الجهاز الإداري، فقد أسندت إليهما أعمال متعددة كانت من صلاحيات الأمراء. كما برز في عهد أبي الغرانيق الفقيه المالكي محمد بن سحنون (ت256هـ/870م) الذي اشتهر بالفقه والجدل والحديث، وكان كثير الكتب غزير التأليف له نحو مئتي كتاب في فنون العلم، وكانت له مواقف مناهضة لمذهب الأحناف وهو مذهب دولة الأغالبة، كما خالف مقالة المعتزلة بخلق القرآن، وحدث في عهد أبي الغرانيق خلاف في الرأي بين السحنونية أنصار محمد بن سحنون، وبين العبدوسية أتباع محمد بن إبراهيم بن عبدوس، الذين أطلق عليهم لقب الشكوكية. وقد نال الفقهاء هذه المكانة على الرغم من الخلافات التي فرقت صفوفهم بين مالكية وأحناف يطعن كل منهما بعلم رجال الفريق الثاني، كذلك ضمت دولة الأغالبة معتزلة وخوارج من الصفرية والإباضية، وكانوا يعملون حلقاً في المسجد يتناظرون فيه، وتمكن الإمام سحنون من الوقوف في وجه الخوارج، إلا أنه كان عاجزاً عن مثل ذلك أمام المعتزلة لأنهم تمتعوا بحماية الأمراء، ولاسيما الأمير أحمد (242-249هـ) الذي عد الاعتزال مذهباً رسمياً للدولة مدة مؤقتة، وأخذ الناس بمحنة خلق القرآن، وانحصر نفوذ المعتزلة في الأوساط العُليا فقط، أما العامة فكانت معادية لها. كذلك عرفت دولة الأغالبة أطباء انتقلوا إليها من المشرق، لعل أشهرهم إسحاق بن عمران الذي جمع بين الطب والفلسفة بديار المغرب.

بنى الأغالبة مدينتين ملكيتين كانت أولاهما العباسية أو القصر القديم، وقد بناها إبراهيم بن الأغلب مؤسس الدولة، وبنى فيها قصره ومساكن حاشيته والمسجد الجامع، ودار سك النقود والدواوين، وأحاطها بالأسوار القوية، وجعل من خلفها خندقاً يحيط بها. وفي وسط المدينة ساحة واسعة عرفت بالميدان كانت تستخدم لعرض الفرسان، واتسعت العباسية، وأخذت تنافس القيروان بحماماتها الكثيرة وفنادقها وأسواقها.

أما المدينة الثانية فهي رقّادة التي بناها إبراهيم بن أحمد، وقد ابتدأ بها سنة 263هـ/ 977م وبنى فيها القصور، منها قصر بغداد، وقدر لهذه المدينة أن تنمو وتتسع باطراد، فأضاف إليها الأمراء من بعده قصوراً أخرى أشهرها قصر العروس الذي بناه زيادة الله الثالث بن عبد الله على أربع طبقات، وأنفق فيه 232 ألف دينار. وبنى محمد بن أبي عقال الأغلب مدينة قرب تاهرت سماها العباسية. كما اهتم الأغالبة ببناء الصهاريج (خزانات المياه) التي عرفت باسم «ماجل» وكان يوجد خارج مدينة القيروان خمسة عشر ماجلاً للماء يستقي منها أهلها، لعل أعظمها شأناً ماجل أحمد بن الأغلب بباب تونس من أبواب القيروان. وهو مستدير متناهي الكبر، في وسطه صومعة مثمنة في أعلاها قصبة، يدخل إليها في مركب يسمى بالزلاج. ويتصل بهذا الماجل أقباء طويلة، وبجوفه ماجل لطيف متصل به يسمى الفسقية، يقع فيه ماء الوادي، فإذا ارتفع الماء في الفسقية قدر قامتين يدخل إلى الماجل الكبير من باب بين الماجلين يسمى السرح. كذلك بنى الأغالبة قنطرة باب أبي الربيع لجلب الماء من الجبل.

أما المساجد فكثيرة. وكان زيادة الله الأول بن إبراهيم قد جدد مسجد القيروان، وأقام في قاعة الصلاة عدداً كبيراً من الأعمدة الرائعة التي أحيطت أطرافها بأشرطة من الخشب ذات التزيينات المحفورة. وقام بعض خلفاء زيادة الله بإضافة عناصر عمرانية وتزيينية جديدة إلى ذلك المسجد. كذلك أحدثت بعض الإصلاحات والإضافات في المسجدين الكبيرين جامع الزيتونة في تونس والجامع الكبير في سوسة، كما بنيت المساجد الفخمة في القيروان وغيرها، كذلك عني الأغالبة بتحصين المدن. ولا ريب أن غنى ولاية الأغالبة في الزراعة والتجارة ساعدهم على جمع المال اللازم للعمران، وساعد في تنشيط الزراعة نشر الأمن في الطرق وتحسين وسائل المعاملات التجارية ولاسيما النقد، فقد ضرب الأغالبة نقوداً ذهبية ظل عيارها صحيحاً وقدره 4.5غ ذهب حتى أواخر أيام الأسرة حين انحط العيار إلى 4.12غ ثم إلى 4غ فقط. ومن اهتمامات الأغالبة الأخرى بناء الأربطة من أجل الجهاد وعلى رأسها قصر المرابطين بسوسة. وقيل إن أحمد الأغلبي بنى بأرض إفريقية عشرة آلاف حصن بالحجارة والكلس وأبواب الحديد.

تسلسل أمراء الأغالبة:
1.إبراهيم بن الأغلب 184-196هـ/ 800 -811م.
2.عبد الله بن إبراهيم 196 -201هـ/ 811- 816م.
3.زيادة الله بن إبراهيم 201- 223هـ/ 816 - 837م.
4.أبو عقال الأغلب بن إبراهيم 223 -226هـ/ 837 -840م.
5.محمد بن أبي عقال الأغلب أبو العباس 226 - 242هـ/ 840 - 856م.
6.أحمد بن محمد 242 - 249هـ/ 856 - 863م.
7.زيادة الله الثاني بن محمد 249 - 250هـ/ 863 - 864م.
8.محمد بن أحمد 250 - 261هـ/ 864 - 874م.
9.إبراهيم بن أحمد 261 - 289هـ/ 874 - 902م.
10.عبد الله بن إبراهيم 289 - 290هـ/ 902 - 903م.
11.زيادة الله الثالث بن عبد الله 290 ـ 296هـ/ 903 ـ 909م. توفي سنة 299هـ.


أفول دولتهمعدل

داخلياً كان الأغالبة في صراع دائم مع الثورات ذات الطابع الديني - الخوارج- أو بدوافع من العصبية - البربر-. بدأت مرحلة الأفول أثناء عهد إبراهيم بن أحمد (875-902) وفيها تم فقدان بعض المناطق لصالح البيزنطيين -كالابريا-، فليبيا لصالح الطولونيين، ثم تمرد بعض القبائل على الحكم الأغلبي. انتهت دولتهم على أيدي الفاطميين سنة 909 م.


آثار الأغالبةعدل

كان الأغالبة يقيمون المنشآت والأبنية من غنائم الجهاد دون أن يثقلوا كاهل الناس بالضرائب. ومن تلك الآثار:
◾القصر القديم في أيام إبراهيم بن الأغلب.
◾الجامع الكبير في القيروان. وكذلك بناء الصهاريج فيها.
◾بناء الرباط في سوسة بعهد زيادة الله بن إبراهيم، وكذلك جامعها.
◾بناء قصر صفاقس (القصبة اليوم)، ثمّ بناء سور المدينة العتيقة وجامعها.
◾بناء مدينة رقادة وقصر الفتح.

__________________
در مع الحق حيث دار
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-21-2016, 02:32 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,266
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: الاغالبة ،،،،،نهبوا روما

امارة صقلية


إمارة صقلية كانت إمارة عربية تابعة للخلافة الفاطمية أسسها حسن الكلبي في جزيرة صقلية دامت خلال أعوام 965 حتى 1072[1].






الغزواتعدل

في عام 535 م جعل الإمبراطور جستنيان الأول من صقلية مقاطعة بيزنطية، وللمرة الثانية بتاريخ الجزيرة تصبح اللغة اليونانية هي اللغة الدارجة بين الأهالي. وبعد ضعف الإمبراطورية البيزنطية تعرضت صقلية لغزو المسلمين زمن الخليفة عثمان بن عفان عام 31 هـ/ 652 م، ولكنه لم يدم طويلا وتركوها. ثم تم فتح قرطاجة مما مكن المسلمين من بناء اسطول قوي وعمل قاعدة بحرية دائمة تجعلهم يتحكمون بالطرق البحرية[2].

في عام 80 هـ/ 700 م دخل العرب جزيرة قوصرة (بانتلريا حاليا Pantelleria)، وقد كان مايحدث من غارات الأساطيل الإسلامية على صقلية حتى النصف الأول من القرن الثامن، لم يؤد إلا إلى الحصول على بعض الغنائم، فلم يستقر المسلمون بهذه الجزيرة بعد[3]. فقد غزاها عبد الله بن قيس الفزاري من قبل معاوية بن خديج والي أفريقيا من قبل معاوية،ثم محمد بن ادريس الأنصاري أيام يزيد بن عبد الملك فغنم منها غنائم كثيرة ثم عاد، ثم غزاها بشر بن صفوان الكلبي والي أفريقيا أيام هشام بن عبد الملك عام 109هـ/737م. ثم حاول عبيد الله بن الحبحاب الفهري والي أفريقية إرسال قائد جيوشه حبيب بن أبي عبيدة القيام بهجوم شامل على صقلية وسردينية وذلك عام 122 هـ/ 740 م، فاستولى على سراقوسة على الساحل الشرقي للجزيرة[4]، ولكن بسبب الفتن الداخلية فقد حالت دون اكمال محاولة غزو صقلية. وتهيأ للبيزنطيين الفرصة لتحصين الجزيرة واعداد اسطول لحمايتها، فلم تتعرض الجزيرة لهجمات المسلمين فترة تزيد عن 50 عاما[3]، ولكن صارت هناك اتفاقيات تجارية ما بين المسلمين و البيزنطيين والسماح لهم باستخدام الموانئ الصقلية.

عقد إبراهيم الأغلبي هدنة ومعاهدة مع حاكم صقلية المسمى قسطنطين مدتها عشر سنوات وذلك عام 189هـ/805م[3]، ولم يطل أمر هذه المعاهدة بسبب مخالفة ونقض البيزنطيين الصقليين لأهم بنودها، ألا وهو رد الأسرى المسلمين إلى ديارهم، فأرسل الأغالبة عام 197هـ/812م أسطولاً هاجم بعض الجزر التابعة لصقلية، وأرسل الإمبراطور البيزنطي أسطولاً من المدن الإيطالية الساحلية غير أن المسلمين استطاعوا أن يهزموا الأسطول البيزنطي وغنموا بعض سفنه. عاود البيزنطيون الكرَّة، فأرسلوا أسطولاً جديداً، فانتصروا على الأسطول الإسلامي، مما أدى إلى تجديد الهدنة مرة أخرى ما بين أبو العباس عبد الله بن الأغلب وبين جريجوري بطريق صقلية (الحاكم) عام 198هـ/ 813م لمدة عشر سنوات أخرى، ولكن أمدها لم يطل، فقد أرسل زيادة الله الأغلبي -ثالث حكام الأغالبة في أفريقية- أسطولاً لفتح صقلية بقيادة ابن عمه، فلم يفلح في فتحها، ولكنه استطاع أن يرد الأسرى المسلمين[5].


سقوطها في يد المسلمينعدل

ثورة فيميعدل

في عام 211هـ/826م حاول فيمي أو يوفيميوس (Euphemius) وهو قائد الإسطول البيزنطي في صقلية بإجبار راهبة على الزواج منه. وقد اثار الإمبراطور البيزنطي مايكل الثاني موجة من الغضب وأمر حاكم الجزيرة قسطنطين بإنهاء حالة الزواج تلك وقطع أنف فيمي، فثار فيمي فسار في مراكبه إلى صقلية، واستولى على مدينة سرقوسة، فسار إليه قسطنطين فالتقوا واقتتلوا فانهزم قسطنطين إلى مدينة قطانية، فسير إليه فيمي جيشًا فهرب منهم، فأخذ وقتل، وخوطب فيمي بالملك، واستعمل على ناحية من الجزيرة رجلاً اسمه بالطة، فخالف على فيمي، واتفق هو وابن عم له اسمه ميخائيل، وهو والي مدينة بلرم، وجمعا عسكرًا كثيرًا فقاتلا فيمي وطرداه إلى شمال أفريقيا، واستولى بالطة على مدينة سرقوسة[6][7]. فاستنجد فيمي بزيادة الله الأغلبي أمير تونس عارضا عليه الجزية مقابل جعله حاكما عليها. فأرسل زيادة الله جيش المسلمين من العرب والبربر والأندلسيون والكريت وخراسانيين[7] بقيادة أسد بن الفرات.

البدايةعدل

دخل أسد بن الفرات مرسى مزارا بجنوب غرب صقلية يوم الثلاثاء 18 ربيع الأول 212 هـ / 17 يونيو 827 م بعشرة آلاف راجل وتسعمائة فارس[5] وقيل سبعمئة فارس[3] ومئة سفينة. وحاصر سرقوسة طوال شتاء 827-828 وحتى الصيف. وعانى المسلمون من نقص الغذاء والمرض الذي فتك بأسد بن الفرات مما دفعهم للانسحاب.

وقد استغرق احتلال الجزيرة بالكامل وقت طويلا بسبب مقاومة الأهالي والنزاعات الداخلية، ثم سقطت تورينو عام289هـ/ 902م ولم يكتمل احتلال كامل الجزيرة إلا عام 965م[7].

حكم الإمارةعدل

تولى حكم الجزيرة كلا من الأغالبة من تونس ثم الفاطميين من مصر. وقد استفاد البيزنطيين من فترة خلافات بين المسلمين فاحتلوا الطرف الشرقي من الجزيرة ولعدة سنوات. بعد إقماع ثورة بالجزيرة بواسطة الخليفة المنصور بالله الفاطمي عين حسن الكلبي كأمير على صقلية 363-342هـ/948-954م، وقد نجح بالسيطرة على ثورات البيزنطيين بالجزيرة وانشاء سلالة بني كلب الحاكمة بها. وغزا جنوب إيطاليا واستمر حكم تلك الأسرة لمدة قرن من الزمان، وفي عام 372هـ/982م غزا أبو القاسم بجيشه جنوب إيطاليا والتحم مع جيش أوتو الثاني إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة فهزمه بالقرب من كروتوني في كالابريا ولكنه قتل بالمعركة.

بفترة حكم الأمير يوسف الكلبي 379-387هـ/ 990-998م بدأ فترة الإضمحلال. فحكم أحمد الأكحل بن يوسف(410-427هـ / 1019-1037) مما بدأت المشاكل تطفو خاصة مع باقي الأسرة الحاكمة بتحالفاته مع البيزنطيون و الزيريون. وماأن استلم الأمير الحسن الصمصام حتى اطلق إمارة بنو الصمصام إلا أنه في اخر عهد الدولة جرى اختلاف بين أهل الجزيرة وتشتتت إلى دويلات مختلفة.

وقد قسم العرب الجزيرة إلى ثلاث مناطق أساسية: إقليم وادي المزارة (أو مازر) الواقعة في الغرب وقد انتشر فيها الإسلام إلى حد كبير عندما غير السكان دينهم المسيحي واعتنقوا الإسلام. وإقليم وادي دي نوتو (نوطس) في الجنوب الشرقي، وإقليم وادي ديمونا (دمنش) في الشمال الشرقي حيث بقيت أقلية مسيحية معتصمة في أعالي الجبال. ومن هناك كانت تقود المقاومة ضد المسلمين. وكانت مقاومة على هيئة فدائيين أو مغاوير. ومعلوم أن الجبال الوعرة تساعد على هذا النوع من المقاومة.[8]


الإرثعدل

الإقتصادعدل

دشن العرب هناك سياسة الإصلاح الزراعي مما أعطى زيادة بالإنتاج الزراعي، وشجعوا بتقوية المشاريع الصغيرة، كالملكيات الفردية للمزارعين، ورغبوا بتقوية سوق العقار. وطوروا أيضا نظام الري وحسنوه، وشجعوا السكان المحليين على زرع الحمضيات التي لم تكن معروفة في تلك البلاد مثل البرتقال والليمون والفستق وقصب السكر[9]. كما أدخلوا إلى هناك زراعة القطن، وشجر التوت. وكان هذا الأخير يستخدم من أجل تربية دودة القز والحصول على الحرير. كما أدخلوا إلى صقلية شجرة النخيل لأول مرة وكذلك زراعة البطيخ الأحمر والأصفر.

وبما أن هذه الزراعات الجديدة كانت تتطلب الكثير من الماء. ولذلك استخدم المسلمون نظام الريّ الروماني بعد أن أدخلوا عليه تحسينات كبيرة. فقد أضافوا النواعير والقناطر وأشياء أخرى. وبالتالي فالمسلمون لم يكونوا فقط ناقلين للحضارة وإنما كانوا صانعين لها ومضيفين إليها أيضا[8].

حسن المسلمون أيضا تقنيات استخراج المعادن من الأرض كالكبريت، والرصاص، والفضة الخ. وراحوا يعلمون الناس كيف يمكن أن يستخرجوا الملح من ماء البحر، وكيف يصطادون السمك بكل أنواعه[8]. زار ابن حوقل مدينة باليرمو ووصفها عام 950م، حيث يوجد حي مسور يسمى القصر وهو بوسط المدينة إلى اليوم، وكذلك الجامع الكبير الذي حول إلى كاثدرائية، وأيضا حي الخالصة أو كالسا الذي به قصر السلطان ومكاتب الدولة والسجن الخاص. وقد عد ابن حوقل 7,000 جزار يعملون في 150 محل جزارة.

وزار المنطقة أيضا الجغرافي ابن جبير 578هـ/1183م ووصف أحياء القصر والخالصة "العاصمة التي تحتوي على القوة والثروة. ويوجد بها كل الجمال الحقيقي والخيال الذي يتمناه المرء. آثار النعمة والجاه تزدان بها الميادين والريف، الشوارع والطرق العامة فسيحة، جمال الطبيعة تبهر الأبصار. إنها مدينة العجائب، البيوت شبيهة ببيوت قرطبة، مبنية من حجر الجير، تيار دائم من الماء يأتي من الينابيع الأربع يمر خلال المدينة. والمساجد الكثيرة بحيث لايمكن عدها. ومعظمها يوجد بها مدارس. العيون تمتلأ بالجاه والعز."


سقوطها في يد المسيحيينعدل

وقد سمح للأهالي من أتباع المسيحية بحرية ممارسة شعائرهم وإن كان يجب عليهم الجزية. وقد بدأ التفكك بالإمارة عندما ظهرت الخلافات داخل العائلة الحاكمة المسلمة[7]. وبدخول القرن الحادي عشر تعرضت جنوب إيطاليا لهجمة شرسة من المرتزقة النورمان، وهم السلالة المسيحية من الفايكنج، وكانوا بقيادة الملك روجر الأول الذي أخذ الجزيرة من المسلمين[7]. روبرت جيسكارد النورماندي غزا الجزيرة عام 1060، وقد كانت منقسمة إلى ثلاث إمارات إسلامية مما ساعد على تقوية المسيحيين أمام المسلمين[10]. فبعد أن احتل روجر الأول بوليا وكالابريا بجنوب إيطاليا تم من أخذ ميسينا ب700 فارس. ثم هزم المسلمين في ميسلميري بالقرب من باليرمو عام 1068، ولكن تبقى المعركة الحاسمة وهي حصار باليرمو والتي أدى سقوطها إلى سقوط كامل الجزيرة بيد النورمان عام 1091. وبعد أن تمت له الجزيرة أزاح منها حاكمها المحلي وهو يوسف بن عبد الله من الحكم ولكن تم ذلك من خلال احترام العادات العربية[11].

خسارة تلك المدن مع يعتبر ضربة قوية لهيمنة المسلمين على الجزيرة، وإن بقيت بعض المدن تحت الحكم الإسلامي مثل إنا التي ظلت تحت حكم ابن الحواس ولفترة طويلة. ولكن خليفته قد استسلم وتحول إلى الديانة المسيحية عام 1087. فأعطيت له الألقاب المسيحية وانتقل مع أهله إلى اقطاعية في كالابريا كان قد اعطاها له روجر الأول. في عام 1091 سقطت كل من بوتيرا ونوتو في أقصى الجنوب من صقلية ثم جزيرة مالطا آخر معاقل المسلمين بيد النورمان. وبنهاية القرن الحادي عشر ضعفت هيمنة المسلمين على البحر المتوسط[12].

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-21-2016, 02:37 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,266
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: الاغالبة ،،،،،نهبوا روما

الدولة الرستمية


الرستميون أو بنو رستم سلالة حاكمة تنتمي إلى المذهب الإباضي حكمت في بلاد المغرب الأوسط[1] بين 776 و909 م، مقرها كان مدينة تاهرت أو تيهرت و هي حاليا مدينة تيارت في الجزائر.[1] · [2]

خلال القرن الثامن والتاسع حكمت ثلاث سلالات في المغرب الكبير: الأغالبة السنيون بالقيروان والأدارسة الشيعيون بفاس والرستميون الإباضية بتيهرت. اعترف الإباضية المغاربة بإمامة[a] عبد الرحمن بن رستم (الأب المؤسس للسلالة) والذي أسس دولة تيهرت الثيقراطية المعروفة بتحفظ قادتها وازدهار تجارتها ، وتم اسقاطها عام 909 م بعد هدم عاصمتهم تيهرت بعد قيام الدولة الفاطمية.






المؤسسعدل

يعد عبد الرحمان بن رستم فرخزاد المؤسس الفعلي للدولة الرستمية ويختلف المؤرخون في نسبه فالبكري و ابن حزم يرجعان نسبه إلى سلالة ملوك الأكاسرة الساسانيين الفرس، أما ابن خلدون فيرى بأنه من أبناء رستم قائد الجيش الفارسي المشهور في معركة القادسية، أما ياقوت الحموي فيرجعه إلى مولى عثمان بن عفان و هو بهرام أحد أبناء كسرى يزدجرد، وتعود صلة عبد الرحمن بن رستم بالمغرب الإسلامي إلى طوالع الفتوحات الإسلامية حسب ما يرى ابن خلدون، فقد ذهب عبد الرحمن إلى إفريقية وهو طفل فترعرع بالقيروان، وحسب الشماخي فإن عبد الرحمن بن رستم سافر مع أمه إلى القيروان إثر زواجها من رجل هناك بعد أن توفي زوجها رستم بن بهرام.


الإقليمعدل

حكمت الدولة الرستمية عدة أجزاء من المغرب الأوسط و إقليم طرابلس و منطقة الجريد وامتد حكمها إلى غاية قيام الدولة الفاطمية ، حيث المناطق التي ينتشر فيها المذهب الإباضي ، وامتدادها من حدود جبال تلمسان غربا وانتشار نفوذها إلى إقليم طرابلس و جبال نفوسة شرقا على امتداد 1300 كلم في السهوب وفي واحات جنوب الجزائر ، ويصعب تحديد حدود واضحة للدولة الرستمية بشكل دقيق .


التاريخعدل

تعود بذور الفكر الخارجي في المغرب الإسلامي إلى حدود أواخر الخلافة الأموية وبداية العباسيين حيث كان دعاة وعلماء المذهب يتوجهون للمغرب الإسلامي وينشرون دعوتهم ، ويحرضون على الخلافة العباسية ، وخلالها انتشرت الثورات ضد الحكم العباسي و استقل بعض من ينتمي لمذهب الصفرية في سجلماسة ، وانتشر مذهب آخر وهو الإباضية في جبل نفوسة وبعض مناطق المغرب و خلالها نشأت الدولة الرستمية

نشأت الدولة على يد الأمير عبد الرحمن بن رستم الذي فر من القيروان باتجاه تيهرت بالمغرب الأوسط ، بعدما طارده الأغالبة العباسيين ، حيث توافد عليه مجموعة من العلماء من جميع الأقطار من طرابلس و جبل نفوسة ثم بويع له بالإمامة نظرا لعلمه ومكانته وكان ذلك عن طريق الشورى.

بعد وفاة عبد الرحمن بن رستم ترك الأمر في ستة أشخاص فوقع الاختيار على ابنه عبد الوهاب ، هذا الأمر جعل مجموعة من المعارضين للحكم الوراثي الذي لا يرضاه المذهب الإباضي يخرجون على حكم عبد الوهاب وقاد الحركة يزيد بن فندين ، وسمي أتباعه بالنكارية ، لكن هذه الحركة باءت بالفشل واستتب الأمر لعبد الوهاب الذي بسط نفوذه وسيطرته وعقد تحالفا مع الأمويين في الأندلس ضد الأغالبة العباسيين في إفريقية ، واستمر الحكم في سلالة عبد الوهاب فيما بعد ، وازدهرت خلالها التجارة في مدينة تيهرت .

بعد قيام الدولة الفاطمية وقضائها على حكم الأغالبة استولت الجيوش الفاطمية على تيهرت ومناطق نفوذ الرستميين و خلع آخر حكام الرستميين وهو يقضان بن محمد سنة 909 م ، ففر الإباضيون إلى ورقلة ثم وادي مزاب حيث استقر بهم المطاف.


قائمة الأئمةعدل

توالى على حكم الدولة الرستمية أئمة من سلالة رستم فرخزاد (قائد الجيش الفارسي في عهد آخر ملوك الدولة الساسانية يزدجرد الثالث (632-651)) بداية من عبد الرحمان بن رستم عام 776 م ووصولاً إلى يقظان بن محمد عام 909 م.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:35 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.