منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > منتديات الملاحم و الفتن > الملاحم و الفتن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #16  
قديم 03-26-2011, 03:20 AM
نبوءات آخر الزمان نبوءات آخر الزمان غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 1,639
معدل تقييم المستوى: 10
نبوءات آخر الزمان is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

منتظر النقاش من الأخوة

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 03-26-2011, 03:39 PM
عبد المجيب عبد المجيب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 96
معدل تقييم المستوى: 10
عبد المجيب is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

متابع

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 03-26-2011, 03:57 PM
محمد الشامي محمد الشامي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: ارض الكنانه
المشاركات: 925
معدل تقييم المستوى: 11
محمد الشامي is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

بارك الله فيك

متابع

__________________
أستغفرك ربي وأتوب اليك

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنتِ من الظالمين
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 03-27-2011, 04:47 AM
أبو ابراهيم الهاشمي أبو ابراهيم الهاشمي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 538
معدل تقييم المستوى: 10
أبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enoughأبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enough
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته

أشكر الإخوة المشاركين والمشرفين جميعا وأشكر أخي نبؤات آخر الزمان على مشاركته وهو من المجدين في هذا المنتدي وليتني أستطيع أن أدخل وأشارك بنفس انتظامه ويبدو أنه يترك مذاكرته ليشارك في المنتدي ....... أنا امزح معك اخي الحبيب أنا امزح معك اخي الحبيب، فأنا أعلم أنك أزهري وصاحب علم وليوفقك الله ولكن لي ظروفي التي تحول دون المشاركة السريعة اليومية فاعذروني على ذلك. واشكر كذلك الأخ الكريم أي باد واتفق معه فيما ذكره في مشاركة أخرى أن ما نذكره في هذا المنتدى من قرب خروج المهدي أو بعده او أننا في الجبرية أم في العاضة لا يجب أن يثنينا عما يتوجب علينا فعله في زماننا من إصلاح انفسنا وإعدادها ومحاولة إعادة وحدة المسلمين سواء ظهر المهدي قريبا أم لا. فالشيعة وهم على ضلالة كانت حالهم في اسوأ حال فكانوا يعطلون كل شيء حتى الجمعات ويجلسون منتظرين خروج مهديهم من السرداب. وما تغير حالهم إلا عندما غير الخميني فكرهم من انتظار المهدي إلى الإعداد لخروجه وسماه الإنتظار الإيجابي فأصبحوا قوة لا يستهان بها الآن ونحن كما نحن نكثر من الكلام والجدال ونقوم بالقليل من الأفعال إلا من رحم ربي. والخلاصة أننا سنسأل يوم القيامة عن أنفسنا وما قدمناه لديننا وأما ما نقوم من به من مناقشة الفتن والملاحم فهو لاستخلاص الدروس والتوجيهات النبوية لما يجب ان نفعله في الفتن ولكي نزداد إيمانا حين نرى وعود الله ورسوله تتحقق ولو بعد حين.

نعود الى النقاش حول الحديث الأول من الفصل الثاني وهو حديث الخلافة ذكرت اخي نبوءات الزمان حديثين لا بأس بهما في الشواهد وإن كان الثاني ضعيف لوجود ليث في رواته وهو ضعيف مضطرب على أغلب اقوال أهل العلم بالرجال. واستغنيت انا بذكر الأول فقط.

والصراحة انا لم يصلني مقصدك من قولك
<والأحاديث تدل على استقلالية الأقطار الإسلامية بعضها عن بعض ، غير أنه لا يحدد عدد الخلفاء الراشدين المنتظرين ، فإن كلمة خلافة لا تعنى خليفة واحدًا ، بل تعنى المرحلة المتصفة بذلك ، بدليل أن الخلافة الراشدة الأولى كانت من أربعة خلفاء ، والملك العاض والجبرى كانا بمن لا حصر لهم .>

هل تقصد أخي العزيز الرأي الذي يقول بأن الخلفاء الإثني عشر سيكونون في زمان واحد في نفس الوقت؟! فهذا الراي أخي الكريم يخالف مبدأ الخلافة فعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الآخَرَ مِنْهُمَا ». وأبو بكر الصديق لما عرض الأنصار عله في السقيفة أن يكون منهم امير ومن المهاجرين أمير رفض فعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِى خُطْبَةِ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ قَالَ : وَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ أَنْ يَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ أَمِيرَانِ فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ ذَلِكَ يَخْتَلِفْ أَمْرُهُمْ وَأَحْكَامُهُمْ وَتَتَفَرَّقْ جَمَاعَتُهُمْ وَيَتَنَازَعُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ هُنَالِكَ تُتْرَكُ السُّنَّةُ وَتَظْهَرُ الْبِدْعَةُ وَتَعْظُمُ الْفِتْنَةُ وَلَيْسَ لأَحَدٍ عَلَى ذَلِكَ صَلاَحٌ. رواه البيهقي في سننه ولم اقف على صحته إلا أن معناه صحيح وله أصل في صحيح البخاري من حديث ابن عباس في خطبة عمر بن الخطاب في كتاب المحاربين.

ننتقل للنقطة التالية
هل نحن في بداية الملك الجبري أم قرب نهايته وهل الدولة العثمانية من العاض أم الجبري؟
بالنظر في التاريخ أخي الحبيب تجد أن للدولة الاموية مرجعية وأتباع على هذه المرجعية وهي انهم من قريش وأنهم أحق بالملك لكثرة انصارهم أما الدولة العباسية فنسبت نفسها إلى العباس وهو أيضا من قريش حيث بايعوا محمد بن علي بن عبد الله بن عباس واتخذوا على ذلك مرجعيتهم وجندوا انصارهم فكلا الدولتين يحاولون استمداد شرعيتهم من الدين ويجدون على ذلك اتباعا وأنصارا أما الدول الاخرى وبالأخص الدولة المملوكية والدولة العثمانية لم تبن على أي مرجعية إنما اعتمدت على تملكهم السلاح والقوة فالأولى بنيت على أكتاف العبيد من شتى انحاء البلاد وقد تملكوا بالقوة والدهاء - وليس المكان هنا لسرد تاريخهم بالتفصيل ويمكن للإخوة مراجعته في كتب التاريخ -والعثمانية بنيت على أكتاف الزنكشارية وهم أطفال المشركين والايتام ممن قتل آبائهم في المعارك أخذوا ودربوا على القتال والسلاح وجعل ولائهم للسلطان العثماني. ولا أقصد بذلك تحقيرهم ولا التقليل من شأن ما قدموه للإسلام وخصوصا من قتال الكفار وإرهابهم فهذا شيء وأحقيتهم بالخلافة وائتمانهم على شرع الله أمر آخر وفي الحديث عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عن النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال « وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ ». متفق عليه فمن كان منهم صالحا أو فاجرا فذلك لنفسه أو عليها والخلاصة أن العاض والجبرية متشابهون في أنهم ليسوا خلافة راشدة ومختلفون في ان للعاض أتباع وأنصار يجعلونه يتشبث بالحكم ويثبتون له سلطانه وأن الجبرية الفيصل في الحكم لمن عنده قوة الجيش والسلاح. والله تعالى أعلم.

ننتقل للنقطة الأخيرة
هل المهدي اول الخلفاء في الخلافة العائدة أم هو آخرهم الذي يصلي عيسى خلفه؟
هذا الأمر لا يعلمه إلا الله ولكن من استنباط الادلة أنه الأول لعدة أدله سأبسطها في الفصل الخاص به حتى لا أستبق الأحداث ولكنك ذكرت حديث في وجهة نظرك يؤيد ان المهدي هو آخر الخلفاء وأنا أراه العكس وهو حديث ابن حوالة الأزدي وانت لم تذكر متنه كاملا ونصه كالآتي : عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ الأَزْدِىُّ قال : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِنَغْنَمَ عَلَى أَقْدَامِنَا فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا وَعَرَفَ الْجُهْدَ فِى وُجُوهِنَا فَقَامَ فِينَا فَقَالَ : « اللَّهُمَّ لاَ تَكِلْهُمْ إِلَىَّ فَأَضْعُفَ عَنْهُمْ وَلاَ تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا وَلاَ تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ ». ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِى - أَوْ قَالَ : عَلَى هَامَتِى - ثُمَّ قَالَ : « يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا رَأَيْتَ الْخِلاَفَةَ قَدْ نَزَلَتْ أَرْضَ الْمُقَدَّسَةِ فَقَدْ دَنَتِ الزَّلاَزِلُ وَالْبَلاَبِلُ وَالأُمُورُ الْعِظَامُ وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنَ النَّاسِ مِنْ يَدِى هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ حِمْصِىٌّ. رواه أبو داود وصححه الالباني
والشاهد من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثهم في غزوة ماشين على أقدامهم ليحصّلوا غنيمة فرجعوا ولم يصيبوا ما أرادوا من الغنيمة ورأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم التعب والجهد على وجوههم فأراد ان يصبرهم بان ذكر ابن حوالة بانه لو انتظر ليحصل غنيمة عظيمة فلن يحصلها إلا في زمان المهدي الذي يحثو المال حثوا لا يعده عددا وذلك لكثرة المال فالأمة لن تنعم كامل الإنعام إلا بنزول الخلافة بيت المقدس وهو على الأرجح على يد المهدي وحين يحدث ذلك تكون الساعة قد اقتربت وما قبلها من الزلازل والبلابل والأمور العظام وخصوصا ان المهدي لن يملك إلا سبع أو تسع سنين فقط. فكان ذلك تسلية لابن حوالة بان يصبر الآن حتى ولو لم يغنم شيئا بدلا من تمني الحياة الرغيدة في زمن المهدي ولكن يعقب ذلك فتن عظام تكون الساعة على أبوابها. فهذا ما وفقني الله لفهمه من الحديث كاملا والله تعالى اعلى وأعلم.

وملحوظة صغيرة اخرى أحببت أن أستبق الأحداث واشارك بها الإخوة أن القحطاني والجهجاه سيكون حكمهم والله أعلم بعد نزول المسيح في الفترة بعد موته وقبل مجيء الريح الطيبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الطويل في سنن ابن ماجه وصححه الألباني عما يحدث بعد نزوله قال « وتسلب قريش ملكها ». وذلك لفناء القرشيين فعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِى قُرَيْشٍ ، مَا بَقِىَ مِنْهُمُ اثْنَانِ ». رواه البخاري وكذلك عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَسْرَعُ قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَنَاءً قُرَيْشٌ وَيُوشِكُ أَنْ تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِالنَّعْلِ فَتَقُولُ إِنَّ هَذَا نَعْلُ قُرَشِىٍّ ». رواه احمد وصححه الالباني والله أعلم.

واشكر الجميع على مشاركاتهم وأرجوا أن تستمر هذه المشاركة في طريق التدارس وليس التناظر علنا نستفيد ونفيد ونسأل الله ان يكون هذا العمل خالصا لوجه وأن يكون حجة لنا لا علينا.




« اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِى أَنْتَ الْحَىُّ الَّذِى لاَ يَمُوتُ وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ ».

« اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ».

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 03-27-2011, 10:26 AM
saad a saad a غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 292
معدل تقييم المستوى: 10
saad a is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

بارك الله فيك اخي ابو ابراهيم الهاشمي ماشاءالله اكثر ماشدني في الموضوع مراعاتك للاستدلال بالاحاديث الصحيحه والحسنه
زادك الله علما وانار لك بصرك وبصيرتك

رد مع اقتباس
  #21  
قديم 03-28-2011, 01:22 AM
ُملتزم العهد ُملتزم العهد غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 8
معدل تقييم المستوى: 0
ُملتزم العهد is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

بارك الله فيك اخى ابراهيم وسدد خطاك وافادنا بعلمك وجزاك الله خيرا
متابع ان شاء الله

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 03-28-2011, 08:28 AM
الحارث الحارث غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 886
معدل تقييم المستوى: 10
الحارث is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

بارك الله بك اخي الهاشمي


فاني معك متابع

الاهناك نقطة حول ان من يصلي خلفه عيسي بن مريم عليه السلام هو المهدي هذا ماراه من خلال الاحاديث والله اعلم واعلى

__________________
وعن عاصم بن حميد عن معاذ بن جبل قال: لما بعثه رسول الله إلى اليمن خرج معه رسول الله يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله يمشي تحت راحلته، فلما فرغ قال: يا معاذ، إنك عسى ألا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك تمر بمسجدي هذا وقبري، فبكى معاذ خشعًا لفراق رسول الله، ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال: إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا .
ياحي قيوم نسالك الفردوس الاعلى من الجنه ولوالدي واقريايء والمسلمين اجمعين - من بلاد الحرمين اخر معاقل الاسلام ل
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 03-28-2011, 07:46 PM
نبوءات آخر الزمان نبوءات آخر الزمان غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 1,639
معدل تقييم المستوى: 10
نبوءات آخر الزمان is on a distinguished road
Thumbs up رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

أقول مستعينًا بالله
بعد بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين




اقتباس:
ذكرت اخي نبوءات الزمان حديثين لا بأس بهما في الشواهد وإن كان الثاني ضعيف لوجود ليث في رواته وهو ضعيف مضطرب على أغلب اقوال أهل العلم بالرجال. واستغنيت انا بذكر الأول فقط.
نعم أخى :
الحديث الأول :
اقتباس:
عن عبد الله بن حوالة الأرذى قال : وضع رسول الله يده على رأسى – أو قال على هامتى – ثم قال : { يا ابن حوالة ، إذا رأيت الخلافة نزلت الأرض المقدسة ، فقد دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام ، والساعة يومئذ أقرب من الناس ، من يدى هذه إلى رأسك } [ أخرجه أبو داود ] (1) .
_________________________
(1) ذكر المعلق على جامع الأصول 10/402 أن الحافـظ قال فى التهذيب : " والإسناد لا بأس به ".
الحديث الثانى :
اقتباس:
عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله : { عمران بيت المقدس خراب يثرب ، وخراب يثرب خروج الملحمة ، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية ، وفتح القسطنطينية خروج الدجال ، كما أنك قاعد ههنا – أو كما أنك قاعد – } يعنى معاذ بن جبل .[ أخرجه أبو داود والترمذى وابن ماجه ] (2) .
_________________________
(2) قال المعلق على جامع الأصول 10/414 : " وإسناده ضعيف " . لكن له شواهد .

أما الأول فذكرت تعليقى عليه بعده مباشرة ولم أذكره للدلالة على أنه شاهد للإجابة على السؤال
لكن كان تعليقى على الحديث الأول كالآتى :


اقتباس:
فدل على الخلافة عاصمتها القدس ، وقاعدتها أرض فلسطين ؛ لأن الأرض المقدسة هى فلسطين – كما فى سورة المائدة / 21 – والبركة مقرها المسجد الأقصى – كما فى سورة الإسراء / 2 – وهذه الخلافة لم توجد .
وأما الثانى فذكرت أنه ضعيف فى الحاشية أدناه
وكان لى تعليق عليه وكان كالآتى :

اقتباس:
فجعل كل واحدة منهن عين الأخرى . وعمران بيت المقدس يكون بجعله عاصمة الخلافة الإسلامية ، وعندما يخرج الدجال ، وينزل عيسى لقتله ، يكون المهدى حاضرًا ، فيصلى المسيح خلفه .
فذكرته فقط لقضية عمران بيت المقدس الذى يكون بحلول الخلافة فيه ، وله شاهد والشاهد حديث ابن حوالة

أرجو أن يكون المراد قد فهم .



اقتباس:
والصراحة انا لم يصلني مقصدك من قولك
<والأحاديث تدل على استقلالية الأقطار الإسلامية بعضها عن بعض ، غير أنه لا يحدد عدد الخلفاء الراشدين المنتظرين ، فإن كلمة خلافة لا تعنى خليفة واحدًا ، بل تعنى المرحلة المتصفة بذلك ، بدليل أن الخلافة الراشدة الأولى كانت من أربعة خلفاء ، والملك العاض والجبرى كانا بمن لا حصر لهم .>
صفوة القول :
" أننى أريد أن أقول أنه ليس ثمة نص صحيح صريح ثبت لنا عدد الخلفاء الذين يأتون فى زمن الخلافة الثانية "

ولذا أتيت بالسؤال هذا :
اقتباس:
؟ وهل المقصود بها خلافة المهدى ومن بعده ؟ أم هل ستكون قبل ظهوره ، ثم يأتى هو فى أعقابها ؟
كى يكون الكلام أكثر وضوحًا
وأكدت أن الظاهر لى حتى الآن أن هناك خلافة تسبق المهدى ويأتى هو على إثرها

وكون عدد الخلفاء لم يثبت حديث صحيح صريح يوضح عددهم إلا أنه هناك خلافة تسبق المهدى فقط

والله ولى التوفيق

اقتباس:
هل تقصد أخي العزيز الرأي الذي يقول بأن الخلفاء الإثني عشر سيكونون في زمان واحد في نفس الوقت؟!
لا أنا لم أقصد هذا البتة
سبق وأن وضحت وجهة نظرى فى الإقتباس السابق



اقتباس:
هل نحن في بداية الملك الجبري أم قرب نهايته وهل الدولة العثمانية من العاض أم الجبري؟
لم أفهم إجابتك عن هذا لاسؤال

فقد أتيت بكلام كثير فيه دون الإشارة المباشرة إلى لاإجابة صراحة وبضوح أرجو الإعادة
وآأسف على جهدك وإرهاقك


اقتباس:
ننتقل للنقطة الأخيرة
هل المهدي اول الخلفاء في الخلافة العائدة أم هو آخرهم الذي يصلي عيسى خلفه؟
وقد كان لى إجابة عن هذا السؤال وهى :

اقتباس:
وقد حدث ما ذكره النبى ونحن الآن فى زمن الملك الجبرى أو فى بدايته ، كما فى ( حديث حذيفة ) وفى عصر التكادم ، كما فى ( حديث ابن عباس ) وننتظر عودة الخلافة الراشدة .


اقتباس:
هل المهدي اول الخلفاء في الخلافة العائدة أم هو آخرهم الذي يصلي عيسى خلفه؟
كانت لى إجابة عن هذا لاسؤال وإليك هى :
اقتباس:
؟ وهل المقصود بها خلافة المهدى ومن بعده ؟ أم هل ستكون قبل ظهوره ، ثم يأتى هو فى أعقابها ؟
الظاهر من النصوص أنه إذا كان المهدى هو الخليفة الذى يصلى المسيح خلفه – وهو الراجح كما سيأتى – فإن هناك خلافة تسبق ذلك ، وتنزل الأرض المقدسة ، وتكون عاصمتها القدس ، ثم يظهر المهدى ، والله أعلم .
 عن أم سلمة قالت : قال رسول الله : { يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج رجل من أهل المدينة هاربًا إلى مكة ، فيأتيه ناس من أهل مكة ، فيخرجونه وهو كاره ، فيبايعونه بين الركن والمقام ... الحديث } [ أخرجه أبو داود ] (1) .
فلا شك أن المبايع بين الركن والمقام هو المهدى – كما سيأتى – وقد نص الحديث على وجود اختلاف بعد موت خليفة ، فدل على وجود خلافة قبله ، ويكون فى نهايتها خصام ونزاع ، ثم يأتى هو فى أعقابها ، فيملأ الدنيا عدلاً ، كما فعل عمر بن عبد العزيز بعد أن صَحَّت بيعته ، فسمى خامس الراشدين .
_________________________
(1) قال عبد القادر فى تعليقه على جامع الأصول 10/27 : " وهو حديث حسن " .
وكان لى موضوع أيضًا باسم : هذا السؤال
وإليك هو :

اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد ..............

؟ هل المقصود بالخلافة التى تأتى خلافة المهدى ومن بعده ؟ أم هل ستكون قبل ظهوره ، ثم يأتى هو فى أعقابها ؟

وهذا هو السؤال الموضوع الآن .

الظاهر من النصوص أنه إذا كان المهدى هو الخليفة الذى يصلى المسيح خلفه – وهو الراجح كما سيأتى – فإن هناك خلافة تسبق ذلك ، وتنزل الأرض المقدسة ، وتكون عاصمتها القدس ، ثم يظهر المهدى .

 عن أم سلمة قالت : قال رسول الله : { يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج رجل من أهل المدينة هاربًا إلى مكة ، فيأتيه ناس من أهل مكة ، فيخرجونه وهو كاره ، فيبايعونه بين الركن والمقام ... الحديث } [ أخرجه أبو داود ، وحسنه المعلق على جامع الأصول 10/27 . ورواه أحمد والطبرانى فى الأوسط وابن أبى شيبة عنها بلفظ { يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج ... فيأتى مكة ، فيستخرجه الناس من بيته ، فيبايعونه بين الركن والمقام ، فيجهز إليه جيش ... فيهزمهم الله ، فتكون الدائرة عليهم ، فذلك يوم كلب ، الخائب من خاب من غنيمة كلب ، فيستفتح الكنوز ، ويقسم الأموال ، ويلقى الإسلام بجرانه إلى الأرض ، فيعيشون بذلك سبع سنين ، أو قال تسع } . قال الهيثمى : " رجاله رجال الصحيح " وحسن ابن القيم إسناده ، لكن فيه راوٍ ضعيف وتكلم فيه غير واحد ، غير أن الحديث متابعات . ورواه أيضًا أحمد وأبو يعلى بلفظ { جيش من أمتى ، يجيئون من قبل الشام ، يؤمون البيت لرجل يمنعه الله منهم } قال الهيثمى : " فيه على بن زيد ، حسن الحديث ، وفيه ضعف لا يضر " ] .

فلا شك أن المبايع بين الركن والمقام هو المهدى – كما سيأتى – وقد نص الحديث على وجود اختلاف بعد موت خليفة ، فدل على وجود خلافة قبله ، ويكون فى نهايتها خصام ونزاع ، ثم يأتى هو فى أعقابها ، فيملأ الدنيا عدلاً ، كما فعل عمر بن عبد العزيز بعد أن صَحَّت بيعته ، فسمى خامس الراشدين .


وإن كان قد ضعف هذا الحديث الألبانى وذكره فى السلسلة الضعيفة ، إلا أن هناك دليلاً آخر وسأذكره لكم الآن .

إن مرحلة الخلافة - وهى آخر مراحل الأمة - تبدأ -بإذن الله – قبل ظهور المهدي
ونزول عيسى عليه السلام , يدل على ذلك أمور


وعن أبي سعيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: { يكون خليفة من خلفائكم في آخر الزمان يحثو المال ولا يعده } رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

و "من" هنا للتبعيض .

فهذا الحديث يشير إلى أن المهدي خليفة من الخلفاء في آخر الزمان الذين يحكمون بالكتاب والسنة على منهاج النبوة ، ولما كان المهدي من آخرهم ، وليس بعده إلا المسيح ابن مريم – عليه السلام - فقد ثبت أن قبله خلفاء.

المهدي يمثل قمة الإصلاح الديني في آخر الزمان , حيث يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ، ومن المعلوم بداهة أن هذا المستقبل الزاهر لا يتحقق جملة ، بل بالتدريج على سنن الله الجارية في التغيير، فلذلك لا بد من وجود مصلحين سابقين , يُوطؤون للمهدي قمة إصلاحه وحكمه .


هذا وبالله التوفيق

منتظر آراء الأخوة ، والمناقشة .

اقتباس:
وملحوظة صغيرة اخرى أحببت أن أستبق الأحداث واشارك بها الإخوة أن القحطاني والجهجاه سيكون حكمهم والله أعلم بعد نزول المسيح في الفترة بعد موته وقبل مجيء الريح الطيبة
أما عن موضوع القحطانى فكان لى ردود عنه وإليك رد جامع لهم :

اقتباس:
الـقـَحـْطـَانـِى

عن أبى هريرة قال : قال رسول الله : { لا تقوم الساعة حتى يقوم رجل من قحطان ، يسوق الناس بعصاه } [ أخرجه الشيخان وأحمد ونعيم بن حماد فى الفتن ] .

 وأخرج نعيم بن حماد فى الفتن [ برقم "1139" : ثنا عبد الرزاق عن معمر عن معمر عن ابن أبى ذئب عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عنه ] أيضًا عنه بلفظ : { لا تذهب الأيام والليالى حتى يسوق الناس رجل من قحطان } .

أى يغلب الناس .

ولفظ العصا يدل على خشونته عليهم ، فينقادون له بالطاعة ، ويرضخون لأمره . لكن ...

؟ هل هذه الكناية تدل على ظلمه الناس وعسفه بهم ؛ أم أنه يقسو على أهل المعصية ، وهو رجل صال يحكم بالعدل ؟

أشار البخارى فى ترتيبه هذا الحديث إلى أن مُلك القحطانى يقع فى آخر الزمان عند قبض أهل العلم .

ويظهر من كلام القرطبى أنه رجل صالح ، يقسو على أهل المعصية .


ويؤيده ما يلى :

عن قيس بن جابر عن أبيه عن جده أن النبى قال : { سيكون من بعدى خلفاء ومن بعد الخلفاء أمراء ، ومن بعد الأمراء ملوك جبابرة ، ثم يخرج من أهل بيتى المهدى ، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جورًا ، ثم يؤمَّر بعده القحطانى ، فوالذى بعثنى بالحق ما هو دونه } [ أخرجه الطبرانى فى الكبير وابن منده وأبو نعيم وابن عساكر ، وقال الهيثمى : " وفيه جماعة لم أعرفهم " – فيض القدير 5/128 ] .
وأخرجه الطبرانى عن جاحل الصدقى مرفوعًا بلفظ : { ثم يخرج رجل من أهل بيتى يملأ الأرض عدلاً ، كما ملئت جورًا ، ثم يؤمَّر بعْد القحطانى } .

؟ وهل يكون القحطانى قبل المهدى أم بعده ؟

ظاهر الأحاديث السابقة أنه يأتى بعده . لكن ...

يعكره ما يلى :

عن أرطاة قال : بعد المهدى رجل من قحطان مثقوب الأذنين ، على سيرة المهدى ، حياته عشرون سنة ، ثم يموت قتلاً بالسلاح ، ثم يخرج رجل من أهل بيت أحمد – وفى رواية : من أهل بيت النبى ، مهدى- حسن السيرة ، يفتح مدينة قيصر ، وهو آخر ملك أو أمير من أمة أحمد ، ويخرج فى زمانه الدجال ، وينزل عيسى ابن مريم . [ أخرجه نعيم بن حماد فى الفتن برقم "1234" : ثنا الحكم بن نافع عن جرَّاح عن أرطاة ] .
وذكره السيوطى فى الحاوى عازيًا إياه لنعيم بن حماد بلفظ : بلغنى أن المهدى يعيش أربعين عامًا ، ثم يموت على فراشه ، ثم يخرج رجل من قحطان ، مثقوب الأذنين على سيرة المهدى ، بقاؤه عشرون سنة ، ثم يموت بالسلاح ، ثم يخرج رجل من أهل بيت النبى حسن السيرة ، يغزو مدينة قيصر ، وهو آخر أمير من أمة محمد ثم يخرج فى زمانه الدجال ، وينزل فى زمانه عيسى ابن مريم .

فإن كان هذا الأثر صحيحًا حُمِلَ على أن القحطانى أحد الخلفاء فى الخلافة الراشدة المنتظرة ، التى تسبق المهدى ، وأطلق لفظ المهدى على من قبله تجاوزًا ؛ لأن المهدى الذى يظهر الدجال فى زمانه ، ويصلى عيسى ابن مريم خلفه هو وحده الذى يحمل هذا الأسم . والله أعلم .
وأما الجهجاه فهو من الموالى وليس هو هو القحطانى كما يزعم البعض
ولم أتعمق فيه بعد إلا أنى أحسبهما كما ذكرت قبل مجئ الريح اللينة حيث أنها تأتى لا تدع مؤمنًا إلا قبضته
وكما ذكرت وأشار البخارى فهو قبل مجئ الريح اللينة وبعد قبض أهل العلم .



اقتباس:
واشكر الجميع على مشاركاتهم وأرجوا أن تستمر هذه المشاركة في طريق التدارس وليس التناظر علنا نستفيد ونفيد ونسأل الله ان يكون هذا العمل خالصا لوجه وأن يكون حجة لنا لا علينا.
هذا ما أردته والله من وراء القصد

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 03-29-2011, 04:09 PM
mervat mervat غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 1,554
معدل تقييم المستوى: 16
mervat is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

ماشاء الله تبارك الله
مجهود مبارك جزاك الله عنا كل الخير وكتبه في موازين حسناتك
وزادك الله من علمه وفقه وحكمته
وبشرك بالفردوس الاعلى

رد مع اقتباس
  #25  
قديم 04-01-2011, 03:20 AM
sara_1989 sara_1989 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 209
معدل تقييم المستوى: 9
sara_1989 is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

بارك الله فيك
متابعين معك

__________________
اللهم عليك بالمفسدين في الأرض، الظالمين الناشرين للعلمانية و الليبرالية، اللهم عليك بمن مكن لليهود و النصارى في بلاد المسلمين ’اللهم عليك بالروافض والمجوس.. يا رب لا تبقي منهم احداً، اجعلهم عبرة للمعتبرين .. يا قوي يا متين
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 04-01-2011, 03:33 AM
نبوءات آخر الزمان نبوءات آخر الزمان غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 1,639
معدل تقييم المستوى: 10
نبوءات آخر الزمان is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

أكمل أخى بارك الله فيك

منتظرك

رد مع اقتباس
  #27  
قديم 04-01-2011, 06:18 PM
أبو ابراهيم الهاشمي أبو ابراهيم الهاشمي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 538
معدل تقييم المستوى: 10
أبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enoughأبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enough
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل أن أبدأ الحديث الثاني من الفصل الثاني أحب ان أشكر كل من شاركنا بتعليقاته ومن شاركنا بقلبه عسى الله ان ينفع بهذا العمل وأحب ان اوضح نقطة هامة وهي ان النصوص ظنية الدلالة تحتاج لتفسيرها وبيان راجحها من مرجوحها التوكل على الله والإستعانة به فهو سبحانه الذي يعلم السر وأخفى والتوكل على الله لابد أن يكون بالأخذ بالأسباب من فهم للغة واستخداماتها ولسان العرب ومناسبة قول الحديث وملابساته، وإن أمكن وقت قوله، وهل فهمه بطريقة ما يخالف نصوص أخرى ثابتة الدلالة أم لا، ,وقبل ذلك كله تحتاج إلى فحص سنده ورواياته وإلى أقوال المفسرين فيه بحيث تأخذ بجميع مفاتيح فهم الحديث، ثم بعد ذلك قد يوفقك الله للفهم الصائب وقد يخالفك الصواب. فلهذا أنا لم أضع بحثي مرة واحدة يقتنع به من يقتنع ويخالفه من يخالفه فقد يرزق الله غيري فهما في حديث او مسألة لم يرزقنيه فإذا كان هذا قد حدث مع نبيين من أنبياء الله قال سبحانه (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا) فما بالك ونحن دونهم. فالتواضع لله عز وجل ونبذ الكبر والاستنكاف مطلوب لنحصل الفهم الصحيح. وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم « أَلاَ لاَ يَمْنَعَنَّ رَجُلاً هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا عَلِمَهُ ». رواه ابن ماجه وصححه الالباني. ولكن يجب على الإخوة إلتزام الأحاديث الصحيحة والحسنة فقط تحرزا من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الحديث الثاني

روى البخاري في صحيحه قال حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ قَالَ سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فِى غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَهْوَ فِى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ « اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ ، مَوْتِى ، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ مُوتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا ، ثُمَّ فِتْنَةٌ لاَ يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلاَّ دَخَلَتْهُ ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِى الأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً ، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا » . رواه البخاري والبيهقي في سننه وزاد فيه
قَالَ الْوَلِيدُ فَذَاكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ شَيْخًا مِنْ شُيُوخِ الْمَدِينَةِ فِى قَوْلِهِ ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ الشَّيْخُ أَخْبَرَنِى سَعِيدٌ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَيَقُولُ مَكَانَ :« فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ » « عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ». يؤيده ما ورد في مستدرك الحاكم قال فلما كان عام عمواس زعموا أن عوف بن مالك قال لمعاذ بن جبل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي اعدد ستا بين يدي الساعة فقد كان منهن الثلاث وبقي الثلاث فقال معاذ إن لهذا مدة

ونذكر للحديث رواية أخرى صحيحة

عن عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِىُّ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ فِى غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِى خِبَاءٍ مِنْ أَدَمٍ فَجَلَسْتُ بِفِنَاءِ الْخِبَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « ادْخُلْ يَا عَوْفُ ». فَقُلْتُ بِكُلِّى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « بِكُلِّكَ ». ثُمَّ قَالَ « يَا عَوْفُ احْفَظْ خِلاَلاً سِتًّا بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ إِحْدَاهُنَّ مَوْتِى ». قَالَ فَوَجَمْتُ عِنْدَهَا وَجْمَةً شَدِيدَةً. فَقَالَ « قُلْ إِحْدَى ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ دَاءٌ يَظْهَرُ فِيكُمْ يَسْتَشْهِدُ اللَّهُ بِهِ ذَرَارِيَّكُمْ وَأَنْفُسَكُمْ وَيُزَكِّى بِهِ أَمْوَالَكُمْ ثُمَّ تَكُونُ الأَمْوَالُ فِيكُمْ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلَّ سَاخِطًا وَفِتْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ لاَ يَبْقَى بَيْتُ مُسْلِمٍ إِلاَّ دَخَلَتْهُ ثُمَّ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِى الأَصْفَرِ هُدْنَةٌ فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ فِى ثَمَانِينَ غَايَةٍ تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا ». رواه بن ماجه وصححه الألباني

ملابسات غزوة تبوك التي روي فيها الحديث كانت كالتالي كانت آخر غزوة للنبي صلى الله عليه وسلم وكانت المسافة بعيدة بين المدينة وتبوك – لو ان موضعها بالضبط مدينة تبوك الحالية – فالمسافة حوالي 700 كيلومتر في زماننا وتصبح المسافة بينك وبين بيت المقدس حوالي 300 كيلو وجائت الغزوة بعد غزوة مؤتة التي حارب فيها المسلمين الروم واضطروا للانسحاب فجاءت لتضغط على الروم وتؤكد قوة جيش المسلمين وأنه جاهز للقتال في أي وقت وجبن الروم في النهاية عن ملاقاة الجيش الإسلامي فرجع الجيش مرة أخرى للمدينة بعد أن خوّف الروم وأرعبهم. وجاء هذا الحديث الجامع المهم ليبين لنا ست أمور مهمة من علامات الساعة.

العلامة الأولى: موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وهذه أعظم مصيبة للمسلمين فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَابًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ أَوْ كَشَفَ سِتْرًا فَإِذَا النَّاسُ يُصَلُّونَ وَرَاءَ أَبِى بَكْرٍ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا رَأَى مِنْ حُسْنِ حَالِهِمْ رَجَاءَ أَنْ يَخْلُفَهُ اللَّهُ فِيهِمْ بِالَّذِى رَآهُمْ فَقَالَ « يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّمَا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَوْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَلْيَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِى عَنِ الْمُصِيبَةِ الَّتِى تُصِيبُهُ بِغَيْرِى فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِى لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدِى أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِيبَتِى ». رواه ابن ماجة وصححه الألباني فأكبر مصيبة هي إنقطاع الوحي من السماء فبه يفرق بين الحق والباطل وبه يمتنع الخلاف والتفرق ويتوحد الفهم. فكثيرا ما أقف بجوار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأتمنى لو أنه حي بين اظهرنا ليبين لنا ما اختلفنا فيه وأتمنى ان اراه لاسأله عما يحيرني وعما عجزت عن فهمه فلا يبقى لي بعد أن إنقطع هذا السبب إلا أن أسأل رب محمد الذي لا تنقطع أسبابه عسى أن يهدينا لما اختلف الناس فيه من الحق بإذنه إنه ولي ذلك والقادر عليه. وقد استطاع أبو بكر وعمر رضي الله عنهما أن يتصدوا للفتن التي ظهرت بعد موت المصطفى حتى قتل عمر رضي الله عنه الذي كان بابا يحمي الأمة من الفتن فانهمرت الفتن على امتنا وفي هذا حديث عَنْ حُذَيْفَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه - أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْفِتْنَةِ قَالَ قُلْتُ أَنَا أَحْفَظُهُ كَمَا قَالَ . قَالَ إِنَّكَ عَلَيْهِ لَجَرِىءٌ فَكَيْفَ قَالَ قُلْتُ فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِى أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْمَعْرُوفُ . قَالَ سُلَيْمَانُ قَدْ كَانَ يَقُولُ « الصَّلاَةُ وَالصَّدَقَةُ ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ » . قَالَ لَيْسَ هَذِهِ أُرِيدُ ، وَلَكِنِّى أُرِيدُ الَّتِى تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ . قَالَ قُلْتُ لَيْسَ عَلَيْكَ بِهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَأْسٌ ، بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابٌ مُغْلَقٌ . قَالَ فَيُكْسَرُ الْبَابُ أَوْ يُفْتَحُ . قَالَ قُلْتُ لاَ . بَلْ يُكْسَرُ . قَالَ فَإِنَّهُ إِذَا كُسِرَ لَمْ يُغْلَقْ أَبَدًا . قَالَ قُلْتُ أَجَلْ . فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ مَنِ الْبَابُ فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ سَلْهُ . قَالَ فَسَأَلَهُ . فَقَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه - . قَالَ قُلْنَا فَعَلِمَ عُمَرُ مَنْ تَعْنِى قَالَ نَعَمْ ، كَمَا أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً ، وَذَلِكَ أَنِّى حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ. متفق عليه وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عوف بموته كأول علامة لأنه والله اعلم كان يعلم بدنو أجله وتثبيتا له وخاصة ان هذه آخر غزوة غزاها.

العلامة الثانية: فتح بيت المقدس
فهناك من رآه أنه ما كان ايام عمر بن الخطاب ولكن إذا أردنا ان ننظر بعين الإنصاف فلنر كم فتحا نعرفه لبيت المقدس وأيهم دلالة الحديث إليه أقرب وهم كالآتي:
1- أيام عمر بن الخطاب وكان متوقعا بعد زوال قوة فارس والروم وكان صلحا.
2- أيام صلاح الدين الأيوبي عام 583 هجريا وكان صلحا حيث تراجع الصليبيون في اللحظات الأخيرة وسلموا المدينة.
3- الفتح القادم بإذن الله وهو مذكور في سورة الإسراء قال سبحانه (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا) وهذا والله أعلم كان في عهد النبي من دخول المسلمين ديار اليهود فقتلوا يهود بني قريظة وخيبر واجلوا بني النضير ثم لما تخلينا عما اعزنا الله به سلطهم الله علينا (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7)) فعندهم الآن مدد دائم من الأموال والبنين وهم أكثر نفيرا أي أكثر استعدادا للحرب وأكثر ناصرا ومعينا إذا ارادوا الحرب ولكن إذا جاء وعد الآخرة سيدخل المسلمون بيت المقدس وسيدمروا علو اليهود تدميرا وهذا دليل على انها تفتح عنوة وبالقوة وليس بالصلح. وما جعلنا نرجح أن وعد الآخرة هو الفتح القادم قول الله عز وجل في ختام السورة (وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا) ولفيفا أي جميعا من جهات شتى وأجناس مختلفة. وهو ما رأيناه يقينا من تجمع اليهود من جميع انحاء العالم من اصول مختلفة وألوان متعددة ليجتمعوا بالأرض المقدسة حتى يتبد إبادتتهم حين يأذن الله.
4- عند نزول عيسى بن مريم وهو ليس فتحا بالمعنى بل هو قتال بين عيسى ومن معه من المؤمنين ضد الدجال وأتباعه من اليهود. مصداقا لقوله سبحانه (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا) أي وإن عدتم مع الدجال عدنا بعيسى ان مريم ومن معه وهذا الآوان الذي سينطق فيه الحجر والشجر كما سيأتي والله أعلم.
مما سبق يتضح لنا أن المقصود بفتح بيت المقدس هو الفتح القادم له بعد احتلاله من اليهود لعدة أدلة:
1- الدلالة اللغوية لكلمة الفتح فكلمة فتح تعني الدخول عنوة قال القرطبي في تفسير سورة الفتح <إن قوله تعالى : ( فتحاً ) يدل على أن مكة فتحت عنوة ، لأن اسم الفتح لا يقع مطلقاً إلا على ما فتح عنوة ، هذا هو حقيقة الاسم ، وقد يقال : فتح البلد صلحاً ، فلا يفهم الصلح إلا بأن يقرن بالفتح ، فصار الفتح في الصلح مجازاً والأخبار دالة على أنها فتحت عنوة ، وقد مضى القول فيها> وهذا لا ينطبق على ما كان ايام عمر بن الخطاب ولا صلاح الدين لانه في الحالتين فتحت صلحا.
2- هذا الفتح سيكون نقطة فارقة في تاريخ المسلمين فبعد الذل وتداعي الامم عليها وتسلط أحفاد القردة والخنازير ستعود الخلافة وتطهر بيت المقدس وتعمره ولن يكدر صفو ذلك إلا ايام الدجال الأربعين حتي ينزل عيسى فيطهره مرة أخيرة. وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في بيت المقدس أفضل أو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال « صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلى هو أرض المحشر والمنشر وليأتين على الناس زمان ولقيد سوط أو قال قوس الرجل حيث يرى منه بيت المقدس خير له أو أحب إليه من الدنيا جميعا». السلسلة الصحيحة للألباني ويشهد له زيادة البيهقي عن الْوَلِيدُ قال فَذَاكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ شَيْخًا مِنْ شُيُوخِ الْمَدِينَةِ فِى قَوْلِهِ ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ الشَّيْخُ أَخْبَرَنِى سَعِيدٌ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَيَقُولُ مَكَانَ :« فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ » « عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ».

العلامة الثالثة: الموتان
وهو كما وضحته الرواية الثانية للحديث داء يفشو في الأرض يهلك العديد من الأنفس وهو ما يتضح من تسميته بالموت بدلا من المرض فالحديث قال موتان ولم يقل داءان أو مرضان للدلالة على شدة إهلاكه وكثرة موتاه التي شبهها النبي الكريم بقعاص الغنم وهو على قول المفسرين داء يصيب الدواء فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة ومن قال بأنه طاعون عمواس فقد ابعد النجعة فمجمل من مات من طاعون عمواس ما بين خمسة وعشرون ألفا إلى ثلاثون ألفا وهي خسارة كبيرة ولا شك وخصوصا لموت أناس من الصحابة والصالحين فيها إلا إنها إذا قورنت حتى بزماننا وانتشار الأمراض فيه فهي عادية فالإلفونزا يموت منه في السنة مليون شخص حول العالم ولعله ما ورد عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ وَمَوْتًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى يُقَوَّمَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ ». يَعْنِى الْقَبْرَ قُلْتُ مَا خَارَ اللَّهُ لِى وَرَسُولُهُ - أَوْ قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ - قَالَ « تَصَبَّرْ ». قَالَ « كَيْفَ أَنْتَ وَجُوعًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تَأْتِىَ مَسْجِدَكَ فَلاَ تَسْتَطِيعَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِرَاشِكَ وَلاَ تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ ». قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ أَوْ - مَا خَارَ اللَّهُ لِى وَرَسُولُهُ - قَالَ « عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ ». ثُمَّ قَالَ « كَيْفَ أَنْتَ وَقَتْلاً يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تُغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ بِالدَّمِ ». قُلْتُ مَا خَارَ اللَّهُ لِى وَرَسُولُهُ. قَالَ « الْحَقْ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ ». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ آخُذُ بِسَيْفِى فَأَضْرِبَ بِهِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ « شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذًا وَلَكِنِ ادْخُلْ بَيْتَكَ ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ دُخِلَ بَيْتِى قَالَ « إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ فَيَبُوءَ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ فَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ». رواه ابن ماجه وصححه الالباني والوصيف هو الخادم ومعنى يقوم القبر بالوصيف: أي أن من كثرة الموت لن يتدافن الناس بل سيغلق على الناس بيوتها وتصبح قبورهم وخدامهم الموتى معهم. فهذا الموت والله أعلم من الفتن الثلاث التي قال عنهن حذيفة في صحيح مسلم « مِنْهُنَّ ثَلاَثٌ لاَ يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئًا ». وهذان الموتان أحد أسباب قلة العرب أيام الدجال فعن أُمُّ شَرِيكٍ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ فِى الْجِبَالِ ». قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ قَالَ « هُمْ قَلِيلٌ ». وقد اخبر عن زماننا كما ورد عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا ». فَقَالَ قَائِلٌ وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ قَالَ « بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِى قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ ». فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهَنُ قَالَ « حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ ». رواه أبو داود وصححه الألباني وقد أكد ذلك حديث عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « فَنَاءُ أُمَّتِى بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ ». فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ قَالَ « وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَفِى كُلٍّ شُهَدَاءُ ». رواه أحمد وصححه الألباني

العلامة الرابعة: استفاضة المال
ولا أستطيع أن أجزم إذا كانت هذه الاستفاضة خير أم شر. والأرجح عندي انها شر ويظهر هذا من تسخط الذي يعطى مائة دينار. وقد وصف بعض الناس هذا بالتضخم أي قلة القوة الشرائية للعملة. ونسي هؤلاء أن في زمن النبي كان الدينار مصنوعا من الذهب وقيمته تساوي وزنة ثابتة من الذهب والذهب لا تقل قيمته بهذه الصورة إلا إذا زادت كمية الذهب وهذا يرجح عندي أن ذلك سيحدث عند انحسار الفرات عن جبل الذهب فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا ». متفق عليه وهناك دليل آخر وهو عَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ ثُمَّ لاَ يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ ، وَيُرَى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً ، يَلُذْنَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ ». متفق عليه فقد حدد هذا الحديث عدم قبول الناس الصدقة من الذهب. والله تعالى أعلم

العلامة الخامسة: الفتنة العظيمة
وهذه الفتنة ورد فيها العديد من الأحاديث الصحيحة وستكون بين المسلمين بعضهم وبعض كما بينت الرواية الثانية للحديث « وَفِتْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ لاَ يَبْقَى بَيْتُ مُسْلِمٍ إِلاَّ دَخَلَتْه ُ». والأحاديث التي وردت فيها كلها تدعوا إلى اعتزال القتال فيها ولزوم البيت.
1- حديث ابو ذر الذي ذكرنا آنفا « كَيْفَ أَنْتَ وَقَتْلاً يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تُغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ بِالدَّمِ ». قُلْتُ مَا خَارَ اللَّهُ لِى وَرَسُولُهُ. قَالَ « الْحَقْ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ ». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ آخُذُ بِسَيْفِى فَأَضْرِبَ بِهِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ « شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذًا وَلَكِنِ ادْخُلْ بَيْتَكَ ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ دُخِلَ بَيْتِى قَالَ « إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ فَيَبُوءَ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ فَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ».2- عن الأَشْعَرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ ». قَالُوا وَمَا الْهَرْجُ قَالَ « الْقَتْلُ ». قَالُوا أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ إِنَّا لَنَقْتُلُ كُلَّ عَامٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفاً. قَالَ « إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ وَلَكِنْ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ». قَالُوا وَمَعَنَا عُقُولُنَا يَوْمَئِذٍ قَالَ « إِنَّهُ لَتُنْزَعُ عُقُولُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ وَيُخَلَّفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ يَحْسِبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى شَىْءٍ وَلَيْسُوا عَلَى شَىْءٍ ». قَالَ عَفَّانُ فِى حَدِيثِهِ قَالَ أَبُو مُوسَى وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا أَجِدُ لِى وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجاً إِنْ أَدْرَكَتْنِى وَإِيَّاكُمْ إِلاَّ أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَا فِيهَا لَمْ نُصِبْ مِنْهَا دَماً وَلاَ مَالاً. رواه احمد وصححه الالباني
3- عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَ فِتْنَةً فَعَظَّمَ أَمْرَهَا فَقُلْنَا أَوْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَئِنْ أَدْرَكَتْنَا هَذِهِ لَتُهْلِكَنَّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « كَلاَّ إِنَّ بِحَسْبِكُمُ الْقَتْلُ ». قَالَ سَعِيدٌ فَرَأَيْتُ إِخْوَانِى قُتِلُوا. رواه أبو داود وصححه الألباني
4- عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِى كَافِرًا وَيُمْسِى مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْمَاشِى فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِى فَكَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ وَاضْرِبُوا سُيُوفَكُمْ بِالْحِجَارَةِ فَإِنْ دُخِلَ - يَعْنِى عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ - فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَىْ آدَمَ ». رواه أبو داود وصححه الألباني
5- عن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِى وَالْمَاشِى فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِى مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفُهُ وَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَلْجَأً فَلْيَعُذْ بِهِ ». متفق عليه
6- عن أَبي بَكْرَةَ يُحَدِّثُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ أَلاَ ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِى فِيهَا وَالْمَاشِى فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِى إِلَيْهَا أَلاَ فَإِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ فَمَنْ كَانَ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ ». قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبِلٌ وَلاَ غَنَمٌ وَلاَ أَرْضٌ قَالَ « يَعْمِدُ إِلَى سَيْفِهِ فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ ثُمَّ لْيَنْجُ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ». قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِى إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ أَوْ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ فَضَرَبَنِى رَجُلٌ بِسَيْفِهِ أَوْ يَجِىءُ سَهْمٌ فَيَقْتُلُنِى قَالَ « يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ». رواه مسلم
7- عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُول « تَكُونُ فِتْنَةٌ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِى وَالْمَاشِى خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ وَالرَّاكِبُ خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِى قَتْلاَهَا كُلُّهَا فِى النَّارِ ». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَتَى ذَلِكَ قَالَ « ذَلِكَ أَيَّامُ الْهَرْجِ ». قُلْتُ وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ قَالَ « حِينَ لاَ يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ ». قَالَ قُلْتُ فَما تَأْمُرُنِى إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ قَالَ « اكْفُفْ نَفْسَكَ وَيَدَكَ وَادْخُلْ دَارَكَ ». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَىَّ دَارِى قَالَ « فَادْخُلْ بَيْتَكَ ». قَالَ قُلْتُ أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَىَّ بَيْتِى قَالَ « فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ وَاصْنَعْ هَكَذَا ». وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ « وَقُلْ رَبِّىَ اللَّهُ حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ ». رواه أحمد وصححه الالباني وهو صحيح لغيره
8- عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِى ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الأَحْلاَسِ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الأَحْلاَسِ قَالَ « هِىَ هَرَبٌ وَحَرْبٌ ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَىْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِى يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّى وَلَيْسَ مِنِّى وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِىَ الْمُتَّقُونَ ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لاَ تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ إِلاَّ لَطَمَتْهُ لَطْمَةً فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِى كَافِرًا حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لاَ نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لاَ إِيمَانَ فِيهِ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ ». رواه أبو داود وصححه الألباني فهذه الفتنة هي الدهيماء ايضا والله اعلم
فمعالم هذه الفتنة العظيمة أنها ستكون بين المسلمين بعضهم بعضا وكلا الطرفين على باطل فلذلك يجب اعتزال القتال فيها ولزوم البيت فعن أَبي بَكْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِى النَّارِ » . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ « إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ » . أما إذا كان أحد الطرفين على حق واضح بيّن وجب نصرته .أرجو أن تكون اتضحت معالم هذه الفتنة للإخوة الكرام.

العلامة السادسة: الهدنة مع الروم
وهذه الهدنة تسبق الملحمة الكبرى وخروج الدجال وسيأتي تفصيلها إن شاء الله في فصل ما بين المهدي والدجال تجنبا للتكرار.





« اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ».

رد مع اقتباس
  #28  
قديم 04-01-2011, 07:15 PM
أبو أحمد أبو أحمد غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 259
معدل تقييم المستوى: 10
أبو أحمد is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

بارك الله فيك
متابع ان شاء الله

__________________
رباه رباه ربـــــــــــاه رباه
رباه قلب تائب ناجاك
رباه قلب تائب ناجاك
أترده ؟
وترد صادق توبتي حاشاك ترفض تائباً حاشاك
فليرضى عني الناس أو فليسخطوا أنا لم أعد أسعى لغير رضاك
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 04-02-2011, 12:17 AM
نبوءات آخر الزمان نبوءات آخر الزمان غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 1,639
معدل تقييم المستوى: 10
نبوءات آخر الزمان is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

أخى افتقدت الكثير من الأشراط التى لم تذكرها

وإليك معظمها

القسـم الأول
الأشـراط الصـغـرى

وفيه ثلاثة فصول :

الفصـل الأول : الأشراط الصغرى التى ظهرت وانقضت ( مُختصر ) .
الفصل الثانى : الأشراط االصغرى التى ظهرت ولا زالت تتتابع ( مُختصر) .
الفصل الثالث : الأشراط الصغرى التى لما تظهر .


الفــصــل الأول
الأشـراط الصـغـرى الـتى مـضـت وانـقـضـت
( مُختصر )


مُخْتَصَر جَامِعٌ لِجَمِيعِ أَشْرَاطِ السَاعَة الصُغْرَى التِى مَضَت وانْقَضَت

(1) بعثة النبى .
(2) انشقاق القمر .
(3) تكلم السباع .
(4) تكلم الجمادات .
(5) تكلم طرف السوط .
(6) تكلم شراك النعل .
(7) إخبار فخذ الرجل بأخبار أهله .
(8) موت النبى .
(9) انقراض الصحابة الكرام .
(10) فتح بيت المقدس .
(11) فتح مصر .
(12) ظهور الطواعين والأوبئة .
(13) استفاضة المال وكثرته .
(14) الاستغناء عن الصدقة من كثرة المال .
(15) ظهور الأمن والرخاء .
(16) مقتل عثمان بن عفان .
(17) موقعة صفين .
(18) بداية ظهور الفتن .
(19) الفرار بالدين من الفتن .
(20) ظهور الخوارج .
(21) خروج نار من أرض الحجاز .
(22) قتال الترك ( التتار والمغول ) .
(23) فتح القسطنطينية الأول .
(24) فتح المدائن .
(25) زوال الجبال عن أماكنها .
(26) الريح الحمراء .
(27) كثرة نزول الشهب .
(28) انقضاض النجوم .
(29) تمنى الصحابة رؤية النبى .
(30) اتساع المدينة المنورة .
(31) حفر أنفاق بمكة (وذلك لأنابيب ماء زمزم) .
(32) اتساع ملك الإسلام (وذلك بسبب فتح المدائن) .
(33) بداية افتراق الأمة .
(34) بداية ظهور الدجالين والمتنبئين .
______________________


الفـصـل الثـانـى
الأشـراط الصـغـرى التـى ظـهـرت ولا زالـت تـتـتـابـع
( مُختصر )



مُخْتَصَر جَامِعٌ لِجَمِيعِ أَشْرَاطِ السَاعَة الصُغْرَى التِى ظهرت ولا زَاَلْت تَتَتَابَع

(1) تطاول فقراء العرب فى البنيان .
(2) ولادة الأمة ربتها .
(3) انتشار الفواحش .
(4) ظهور نساء كاسيات عاريات رؤسهن كأسنمة البخت المائلة .
(5) ظهور الشرطة ، قوم يضربون الناس بالسياط كأذناب البقر (لزيادة الفساد والسرقة) .
(6) التقليد الأعمى (باتباع سنن الأمم الماضية) .
(7) انتشار الزنا .
(8) استحلال الحر (الزنا) .
(9) استحلال الحرير .
(10) استحلال الخمر .
(11) تسمية الخمور بغير اسمها .
(12) استحلال المعازف .
(13) استحلال القينات (المغنيات) .
(14) قلة الرجال .
(15) كثرة النساء .
(16) إذا كان الفئ دولًا .
(17) والأمانة مغنمًا .
(18) والزكاة مغرمًا .
(19) وإطاعة الرجل زوجته وعقوق أمه .
(20) وإبرار الصديق وإجفاء الأب .
(21) وارتفعت الأصوات فى المساجد .
(22) ويكون زعيم القوم أرذلهم .
(23) ويكرم الرجل مخافة شره لا لفضله وكرامته .
(24) ويلعن هذه الأمة أولها .
(25) إضاعة الأمانة .
(26) إسناد الأمر إلى غير أهله .
(27) تخوين الأمين .
(28) وإئتمان الخائن .
(29) وتكلم الرويبضة (تكلم السفهاء فى أمر عامة الناس) .
(30) تصديق الكاذب .
(31) تكذيب الصادق .
(32) كثرة الكذب .
(33) وقلة الصدق .
(34) ويشهد المرء وإن لم يستشهد .
(35) ويحلف وإن لم يستحلف .
(36) شهادة الزور .
(37) وكتمان شهادة الحق .
(38) ويكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع (أى وسخ بن وسخ) .
(39) تصدر السفهاء .
(40) إمارة السفهاء (سيادة القبيلة فاسقهم) .
(41) وأن ترفع الأشرار أو ترتفع التحوت (بأن يكرم الفسقة) .
(42) وتوضع الأخيار أو توضع الوعول (بأن يهان الكرام) .
(43) ويقبح القول .
(44) ويحزن العمل .
(45) وتتلى فى القوم الثناة (ماكتب سوى كتاب الله) .
(46) وحتى لا يأمن الرجل جليسه .
(47) قلة العلم .
(48) وظهور الجهل .
(49) التماس العلم عند الأصاغر .
(50) كثرة الكتابة .
(51) وانتشار الكتابة (فشو القلم) .
(52) قبض العلماء .
(53) ظهور الفتن (وظهور بأس الأمة بينها) .
(54) انتشار الفساد .
(55) ظهور الفحش والجهر به (الجهر بالزنا) .
(56) ظهور التفحش (بذاءة اللسان) .
(57) قطيعة الرحم .
(58) التسليم على الخاصة (التسليم للمعرفة) .
(59) اتخاذ المساجد طرقًا .
(60) موت الفجأة .
(61) كثرة القتل (الهرج) .
(62) إصابة الأمة بالطغيان .
(63) كثرة التنافس فى الدنيا (التنافس لعرض على الدنيا) .
(64) نقص عرى الإسلام (أولهن الحكم وآخرهن الصلاة) .
(65) سوء المجاورة .
(66) زخرفة المساجد .
(67) التباهى بالمساجد أو التفاخر بها .
(68) فتنة إنكار الحديث .
(69) فشو التجارة وانتشارها .
(70) مساعدة المرأة زوجها على التجارة .
(71) عدم تحرى الحلال (عدم المبالاة من مصدر الرزق) .
(72) تقارب الأسواق .
(73) تقارب الزمان .
(74) ضعف المسلمين .
(75) تداعى الأمم على أمة الإسلام .
(76) كثرة الشح والبخل .
(77) ظهور الربا .
(78) كثرة الرشاوى .
(79) ظهور الدجالين الكذابين أو المتنبئين .
(80) تقديم الرجل لإمامة الناس فى الصلاة لجمال صوته وإن كان أقلهم فقهًا وعلمًا .
(81) بيع الحكم (بأن ينال الرجل منصب بالرشوة) .
(82) وتعلم لغير الدين (بتعلم أى شئ غير الدين) .
(83) وتعلم العلم لغير ابتغاء وجه الله (تعلم دين ولكن لجلب الدنانير والدراهم) .
(84) أن يكون الولد غيظًا لوالديه .
(85) والمطر قيظًا وكثير .
(86) ظهور الترف .
(87) مشى المطيطاء (وهو دحرجة اليدين عند المشى) .
(88) تمنى الموت (لكثرة الفتن) .
(89) فتنة لا تدع بيت من العرب إلا دخلته (القنوات الفضائية أو التلفاز) .
(90) محاصرة العراق .
(91) محاصرة الشام (سوريا ، لبنان ، الأردن ، فلسطين) .
(92) تمنى الصلاة فى بيت المقدس (وذلك لمحاصرته) .
(93) ظهور الرواحل الجديدة (السيارات) .
(94) وأن تكون إبل للشياطين (بأن يسافر الرجل فيصطحب إبلين) .
(95) وتكون بيوت للشياطين (بشراء بيتين وترك الآخر [التعزيل]) .
(96) خضاب الناس رؤسهم باللون الأسود [الحنِّة باللون الأسود] .
(97) تمنى رؤية النبى (لغربة الدين) .
(98) ركون العلماء إلى الحكام .
(99) كثرة خطباء المنابر .
(100) اتخاذ القرآن تجارة (بأخذ الأجر على قرآته أو تعليمه) .
(101) انتشار الخرافات (كتصديق التنجيم وقراءة الطالع) .
(102) ويكون السلطان والقوة للنساء (فيحكمن الرجال فى كل الأمور) .
(103) زخرفة وتحلية المصاحف .
(104) زخرفة البيوت وتزيينها .
(105) ذهاب الصالحين .
(106) صدق رؤيا المؤمن (لغربة الدين فتكون بمثابة مؤنس له) .
(107) انتفاخ الأهلَّة (بأن يرى الهلال لليلة فيقال لليلتين) .
(108) كثرة القراء .
(109) وقلة العلماء .
(110) وقوع التناكر بين الناس .
(111) كثرة الزلازل .
(112) ظهور الخسف .
(113) ظهور المسخ .
(114) ظهور القذف .
(115) كثرة السمن أو زيادة الوزن .
(116) النذر وعدم الإيفاء .
(117) عدم الرحمة (بأن القوى يأكل حق الضعيف) .
(118) غلاء المهر (الذى يكون عند الزواج) .
(119) غلاء الخيول .
(120) غلاء الأسعار (بأن يُعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطًا) .
(121) مطر لا تُكِنُّ منه بيوت المدر (كثرة الفيضانات) .
(122) يأتى زمان يُخير الناس فيه العجز أو الفجور .
(123) اندراس الإسلام (بمعنى أن تنمحى تعاليمه وظاهره بسبب الفتن) .
(124) تكون فتن القاعد فيها خير من الماشى والماشى فيها خير من الساعى .
(125) فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب جهنم .
(126) (127) (128) (129) الاجهاض ، وكثرة الظلم ، واستيلاء بعض التجار على الأسواق (كال"مول" وغيره) ، وعودة أرض العرب مروجًا وأنهارًا .
(130) العودة إلى الأسلحة والمركوبات القديمة .
______________________


اقتباس:
والإيمان بأشراط الساعة داخل ضمن الإيمان باليوم الآخر ، فهى من الإيمان بالغيب ، وهى قسمان : صغرى تؤذن بقرب الساعة ، وكبرى تؤذن بوقوع الساعة وحلولها ، وقد اختلف العلماء فى عددها وترتيبها ، واختلافهم فى العدد يعود إلى سببين :

الأول : إختلافهم فى صحة سند الحديث ، فمن تساهل زاد فى عددها ، ومن تشدد ودقق وجدها أقل .

الثانى : إختلافهم فى تصنيف بعض الأشراط بين الصغرى والكبرى ؛ فظهور المهدى مثلًا ، عدًّه بعضهم من الصغرى ، ورآه آخرون من الكبرى ، كما ذهب قوم إلى أن طلوع الشمس من مغربها أول الأمارات الكبرى ، ورأى آخرون أن أولها الدجال .

وكثيرًا مايحدث لدى الكلام عن الساعة وأشراطها ، وعمَّا يكون بعدها أن يطوى بعض الرواةِ بعض المشاهد ، أو يفهم بعضهم عمَّن حدَّثه فهمًا خاصًّا ، فيصوغه بعبارته ، فيحدث لبس أو وهم .

أما إختلافهم فى تسلسل وقوع بعضها ، فسببه أنه ليس ثمة نص صريح يبين ترتيبها حسب وقوعها ، ولا سيما الكبرى ، وقد جاء ذكرها فى الأحاديث مجتمعة بدون ترتيب غالبًا ، فقد عطفت بالواو أو بأو ، وكلاهما لا يفيد الترتيب ، بل إن الحديث الواحد ليختلف ترتيبه بين رواية ورواية ، فـــ ( حديث حذيفة بن أَسِيد الغفارى الذى رواه مسلم عنه بلفظين مختلفين فى الترتيب ) ، وكذلك ( حديث أبى هريرة ) إحدى الروايتين بالواو ، والأخرى بأو ، وهما لا يدلان على الترتيب . إلا أن تسلسل بعضها يقينى ، فقد ذَكَرَتْ بعض الروايات الأشراط مرتبة حسب وقوعها ، كما فى ( حديث النواس بن سمعان ) ومن ناحية أخرى فإن بعض الروايات ذكرت أن أول الآيات كذا ، وبعضها ذكر أن أول الآيات غير ذلك ، وقد حاول العلماء الجمع والتوفيق بين الروايات ، فأجادوا وأصابوا فى كثير منها ؛ لأن الأوليِّة بينها نسبيِّة ، أو من ناحية مخصوصة ؛ ففى حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا : { إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها ، وخروج الدابة على الناس ضحى ... الحديث } أى أول الآيات التى ليست مألوفة ، وهى مخالفة للعادات المستقرة ، فطلوع الشمس من مغربها أول الآيات السماوية ، وخروج الدابة أول الآيات الأرضية ، وهمـــا العلامة الأولى لتغيير أحوال الكون ، وقرب الساعة . وأكثر الخلاف إنما هو فى الأشراط الكبرى ، أمـــا الصغرى ، فأكثرها يُعرف ترتيبه من خلال حدوث بعضها إثر بعض .
منقول من كتابى

وهناك أشياء لم تذكرها أخى
أستأذن أن أضعها هنا حتى يكون الموضوع متكاملًا

كثمرات البحث فى أشراط الساعة
وتمهيد : كتوطئة فى معنى الساعة تعريف ومعانى

ولكن فى ردى القادم إن شاء الله

رد مع اقتباس
  #30  
قديم 04-02-2011, 12:40 AM
نبوءات آخر الزمان نبوءات آخر الزمان غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 1,639
معدل تقييم المستوى: 10
نبوءات آخر الزمان is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

ثَمَرَاتُ الْبَحْــــــــثِ فِـــى أَشْرَاطِ الســـَـــــاعَةُ

ورد فى القرآن والسنة ذكر أشراط الساعة ؛ ولهذا فوائد عديدة يجدها الإنسان فى حياته ، ومن ذلك ما يلــــــى :

1- تحقيق الإيمان بالغيب ، وهو ركن من أركان الإيمان الستة ، قال : ﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [ البقرة / 3 ] .
والإيمان بالغيب يعنى الإيمان بكل ما أخبر به الله ، أو أخبر به رسوله وصح به النقل عنه فيما شاهدناه ، أو غاب عنا ، نعلم أنه حق ، وصدق .
ومن ذلك أشراط الساعة ، مثل : خروج الدجال ، طلوع الشمس من مغربها ، وأشباه ذلك مما صح به النقل .

2- أن فى معرفة أشراط الساعة حث النفس على طاعة الله والإستعداد ليوم القيامة ، ففيه إيقاظ الغافلين ، وحثهم على التوبة ، وعدم الركون إلى الدنيا .
وهذا مافعله المصطفى مع من حوله حينما علم بقرب أحد أشراط الساعة ، ففى الصحيحين أن النبى قام من الليل وقال : { ويل للعرب من شر قد إقترب اليوم فُتح من سد يأجوج ومأجوج ... الحديث } وفيه : { أيقظوا صواحب الحجر يصلين ، فرُبَّ كاسيةٍ فى الدنيا عارية فى الآخرة } .

3- أن فيها بيان لأحكام شرعية ومسائل فقهية .
ففى قصة مكوث الدجال فى الأرض ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كأسبوع ، سأل الصحابة النبى عن أيام الدجال الطويلة التى يمكث فيها على الأرض ، فقالوا : أتكفى فى اليوم الواحد منها صلاة يوم ؟! فقال النبى : { لا ، اقدروا له قدره } .
فاستفدنا من ذلك كيف يصلى المسلمون المقيمون فى بلدان يستمر فيها النهار أو الليل أشهرًا ( القطب الشمالى والجنوبى ) .

4- معرفة النبى لأشراط الساعة – وهى أمور غيبية لا تُدرك بالظن – فيه دلالة على على صدق رسالته ، وأنه رسول من عند الله فهو سبحانه عالم الغيب والشهادة ، حيث قال : ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا  إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ﴾ [ الجن / 26 – 27 ] .

5- أن معرفتنا لأشراط الساعة يفيدنا فى التعامل معها بالطريقة الشرعية ، حتى لا يُلتبس علينا أمرها .
مثل إخبارنا عن الدجال بالتفصيل ، ووصف عينيه وجبينه والأشياء التى معه ، حتى لانقع فى فتنته بل نعرف أنه الدجال .

6- التهئ النفسى لما سيكون مستقبلًا ، بخلاف ما إذا كان الأمر مفاجئًا .

7- فتح باب الأمل ؛ لأن من أشراط الساعة ما فيه نصر للإسلام ، ونشره فى الأرض ، وأن دين اليهود والنصارى سيزول ، وذلك بُناءً على البشارات النبوية بالتمكين للإسلام ، وظهوره على الدين كله ، ولو كره الكافرون .

8- إشباع الرغبة الفطرية فى الإنسان ، التى تتطلع لإستكشاف ما غاب عنه ومعرفة ما يحدث فى المستقبل من وقائع وأحداث . مع تحقيق الشارعُ للأخبار الصادقة فى شأن هذه المغيبات .
وإذا كان الإسلام سد طرق الدجالين الذين يدَّعون الإطلاع عليها ، كـــالمنجِّمين ، والعرَّافين ، والكُهَّان ونحوهم ، إلا أنه أطلعنا على كثير من هذه الأحداث المستقبلية وهى أشراط الساعة .

9- أن الإيمان بأشراط الساعة يقوى الإيمان ويزيده ، فوقوع مثل هذه العلامات يؤكد صدق الدين الذى أنت عليه .

إلى غير ذلك من الثمرات التى لها تأثير فى حياتنا ...


غير ملون خشية الإطالة على
ههههههه

نكتفى بهذا فى هذا الرد ونكمل المرة القادمة

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
تفصيل، الفتن، الملاحم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:18 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.