منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > القسم الرمضاني

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-18-2017, 04:39 AM
الحارث الهمّام الحارث الهمّام غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 1,964
معدل تقييم المستوى: 7
الحارث الهمّام will become famous soon enoughالحارث الهمّام will become famous soon enough
افتراضي هل صح عن شيخ الإسلام ابن تيمية قول بجواز القيمة في زكاة الفطر للح

هل صح عن شيخ الإسلام ابن تيمية قول بجواز القيمة في زكاة الفطر للحاجة أو المصلحة ؟

جواب :

ـ لم يصح ذلك و إنما جوزه في زكاة المال أن يعدل عن العين إلى القيمة عند الحاجة أو المصلحة أو العدل .
ـ و هناك فرق كبير بين زكاة المال و زكاة الفطر .
[ زكاة المال تشمل : زكاة النقدين " الذهب و الفضة ، و ما قيس عليهما " ، وعروض التجارة ، و الزروع و الثمار ، و بهيمة الأنعام ... ]

قال ـ رحمه الله تعالى ـ [ مجموع الفتاوى ( 25 / 82 ـ 83 ) ] :
(( وسئل - رحمه الله - :
عمن أخرج القيمة في الزكاة؛ فإنه كثيرًا ما يكون أنفع للفقير: هل هو جائز؟ أم لا؟

فأجاب:
وأما إخراج القيمة في الزكاة والكفارة ونحو ذلك ، فالمعروف من مذهب مالك والشافعي أنه لا يجوز ، وعند أبي حنيفة يجوز ، وأحمد - رحمه الله - قد منع القيمة في مواضع وجوزها في مواضع فمن أصحابه :
ـ من أقر النص
ـ ومنهم من جعلها على روايتين.

ـ والأظهر في هذا: أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه ولهذا قدر النبي صلى الله عليه وسلم الجبران بشاتين أو عشرين درهمًا ولم يعدل إلى القيمة
ـ ولأنه متى جوز إخراج القيمة مطلقًا فقد يعدل المالك إلى أنواع رديئة وقد يقع في التقويم ضرر .
ولأن الزكاة مبناها على المواساة وهذا معتبر في قدر المال وجنسه .

وأما إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة أو العدل فلا بأس به ، مثل :
ـ أن يبيع ثمر بستانه أو زرعه بدراهم فهنا إخراج عشر الدراهم يجزئه ولا يكلف أن يشتري ثمرًا أو حنطة إذ كان قد ساوى الفقراء بنفسه .
وقد نص أحمد على جواز ذلك.

ومثل : أن يجب عليه شاة في خمس من الإبل وليس عنده من يبيعه شاة فإخراج القيمة هنا كاف ولا يكلف السفر إلى مدينة أخرى ليشتري شاة .

ومثل : أن يكون المستحقون للزكاة طلبوا منه إعطاء القيمة لكونها أنفع فيعطيهم إياها ، أو يرى الساعي أن أخذها أنفع للفقراء، كما نقل عن معاذ بن جبل أنه كان يقول لأهل اليمن: " ائتوني بخميص أو لبيس أسهل عليكم وخير لمن في المدينة من المهاجرين والأنصار ".
وهذا قد قيل إنه قاله في الزكاة وقيل: في الجزية. )) انتهى كلامه بحروفه .

• فروق بين زكاة المال ، و زكاة الفطر :

1ـ زكاة الفطر عن الأنفس
ولذا تجب : على الغني و الفقير إذا ملك صاعًا يزيد عن حاجته ذلك اليوم و تجب (( على العبد ، و الحر ، و الذكر ، و الأنثى ، و الصغير ، و الكبير من المسلمين )) رواه البخاري ( 1503 ) ، و مسلم (2325 ) .
ـ زكاة المال تجب في الأموال ، قال تعالى : (( خذ من أموالهم صدقة ))
و لذا لا تجب إلا في بعض الأموال ، و لا تجب فيها إلا إذا بلغت نصبًا ، و تحقق بها الغنى في بعض الأموال فبقي المال مدخرًا لمدة عام ، و ينقص نصابها الدين فلا تجب .

2ـ زكاة الفطر مقصدها إغناء الفقير عن سؤال الناس قوته يوم العيد ، و هي طهرة للصائم عن اللغو و الرفث .
ـ زكاة المال مقصدها إغناء الفقير عن سؤال الناس سائر حاجته لمدة عام ، و هي تطهير للأموال و تزكية للنفوس .

3ـ زكاة الفطر حدها النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ من أقوات الناس ، و جعلها صاعًا من ذلك القوت يستوي في ذلك أهل الغنى و اليسار ، و أهل الحاجة و الفقر ، حتى الفقير الذي يأخذ الزكاة ، إن توفر له ما يفيض عن حاجته ذلك اليوم بصاع أخرجها و جوبًا .
قال الصردفي في المعاني البديعة ( 1 / 305 ) : ((عند الشافعي يجوز أن يخرج الفقير فطرته إلى الفقير، ثم يخرجها ذلك الفقير عن فطرته إلى الفقير الذي أعطاه أولا. وعند مالك لا يجوز. ))
ـ زكاة المال لا تجب إلا على غني بلغ ماله نصابًا كما مرَّ .

4ـ وقت زكاة الفطر الذي تخرج فيه ساعات قليلة ، إما من غروب شمس آخر يوم من رمضان إلى انقضاء الصلاة ، و إما من طلوع الفجر يوم العيد إلى انقضاء الصلاة .
فعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ (( أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة.)) رواه البخاري (1509)
و عن ابن عباس قال : (( فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات.)) رواه أبو داود (1611) ، و ابن ماجه (1827)
ـ زكاة المال ليس لها وقت محدد بل هي لكل مال بوقت ، فهي إما بالحصاد ، أو بمرور حول على مال بلغ نصابًا ...

و لذا فقياس زكاة الفطر عى زكاة المال قياس مع الفارق هذه واحدة .

الثانية : أن القياس لو عاد على الأصل بالإبطال كان قياسًا فاسدًا .

و الأصل في زكاة الفطر أنها تخرج طعمة للنص ، فلو أخرجها قيمة و هجر إخراجها طعمة عاد الفرع على النص بالإبطال و هذا قياس فاسد .
هذا و الله أعلم .

__________________
لا إله إلّا الله محمّد رسول الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:53 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.