منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > المنتديات العامة > المنتدى العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-31-2012, 09:55 PM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,124
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really nice
افتراضي من قلب الألم

السلام عليكم
في هذه المساحة سأنقل كتابات تحكي واقع أليم
كتبها بعض الذين يتقنون الرسم بالكلمات لوصف حال تغني الصور في الشاشات عن وصفه
ولكن هكذا دأب الأدب والأدباء حينما تمتلئ المحابر من مآقي المحاجر ينسكب الألم والأمل حروفا وكلمات.


( 1 )


هلاّ نظرتم إلى عينيه لحظة !
إلى ذاك الألم المنساب دماً !



أي مشهدٍ ذاك الذي رافقه في النفس الأخير ..؟


أي أمنية لفظَ مع النفس الأخير ..؟

ما كان حلمه الأخير ..؟ رؤية أمّه ؟ تقبيل والده ؟ زيارة المدرسة ؟ المسح على جدائل الحلم القديم كي ينام .. ينام إلى الأبد !

هي الأرض ذاتها ..
أجل هي ذاتها التي ارتمى عليها يوماً يحدّثها عن أحلامه ، عن سرب الامنيات المارّ في سماء يومه ، عن شغف السماء !

عليها إذن ..
ودّع أحلامه .. وعانق غمام السماء بروحه .. وارتشفت تلك الأرض دماءه ، ولامست تلك الرصاصة اللعينة قلبه ..!

أي شيء كان قلبه ؟
أي روحٍ كان يحمل !

أجل .. إنها أرواح لا تليق إلا بالسماء

!!!

رحمة الراوي‎ - الجزيرة توك

__________________
💦 ربنا آتنا في الدنيا حسنة
وفي الآخرة حسنة
وقنا عذاب النار
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-31-2012, 09:56 PM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,124
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really nice
افتراضي رد: من قلب الألم

الطفولة المقتولة


الثابت الوحيد في صور المجازر العربية هم الأطفال. لا أرى سواهم. لا يتعذر عليّ تعيين نقيض هذا الموت الوفير في بلادنا. فكل الميتات التي تحدث في العالم هي نقيض الموت العربي. لا أقصد اننا نحتكر الموت لأنفسنا، فهذا أكثر الأقدار شيوعاً لبني البشر جميعاً. مع ذلك لنا موتنا الخاص، ومبرزون فيه ونسابق العالم أجمع.
القتل هو إرادة. هو نية. وهو انك تريد ان تقتل. العرب يريدون ان يتقاتلوا ويقتلوا وينهشهم جوع إلى القتل، ورغبة فيه. في الرغبة ثمة ديناميكية تحول دون قبول القاتل بالكف عن القتل. القتل فعل إرادة ليس في طاقة الحكام العرب احتمال مقاومتها. لا أحد يدري لماذا يولد البعض قاتلاً فيما يولد البعض الآخر مقاوماً. انه يا نصيب، والعرب ربحوا الجائزة الكبرى في القتل. الملوك والرؤساء والزعماء العرب وبعض مريديهم النخبويين أعان بعضهم البعض الآخر على صقل كفاءاته الإجرامية، وحفز شهية ممتازة على قتل الأطفال، العملية التي تتحدى أي منافسة لسواها على الإطلاق.
عصر موت الطفولة النموذجي. عوض التفاخر إلى أقصى الحدود بالبراءة التي تطبع الأطفال، يأتي القتل «ليقتل» هذا التفاخر. العربية التي يتم محوها بشهية قتل عريقة. ذلك ان من يعاني جوعاً فادحاً إلى القتل تتنوع شهياته وتتزايد صعوبتها المرضية في رغبتها إلى الأعمار الطرية.
ثمة سلّم للقيم الآن في العالم حيث الأقوى هو الأفضل. مشاهير القتلة يعرفون هذه المعادلة المهينة، ويتقنها الحكام العرب المهجوسون بدوام حكمهم، وما كان لغضاضة الطفولة ان تنطلي على نباهة القتل عندهم، بل تزيده سعاراً.
إذا كان الحزن مرضاً حميداً يفضي إلى الشعر، فما هي القصيدة الرائعة التي إذا كتبتها شفتني من الحزن؟ ما سر مرضي الدفين وأي لغز يتعين على السماء حله لكي أبرأ من تدهور قلبي في ظلمات ساحقة؟
هناك صنف من صنوف الكلام يقوله هذا الحاكم العربي وذاك، مستغلقاً عليّ، لا أفقه فيه شيئاً. يعجزني استكشاف هذه البقاع اللغوية المرعبة التي يقولونها، ثم إن العذوبة البادية على وجوههم ليست سوى خيانة إضافية، ومقتلة جديدة لأطفالنا.
لم أفقد شهيتي لعالم عادل، ولكني في قرارتي اشعر بتصدعه. حين يغدو قتل الأطفال وجبة يومية، ينطق صوت جديد في داخلي، صوت هو محدثي المعتمد عن عالم بلا رحمة، ودليلي إلى فظاعة الأشياء.


بقلم / عناية جابر

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-31-2012, 10:00 PM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,124
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really nice
افتراضي رد: من قلب الألم

طفل الحديقة الدمشقية.. حيث لا مكان


الساعة السادسة صباحاً من آخر يوم جمعة من شهر آب عام 2012. حديقة من حدائق مركز مدينة دمشق. بقايا مرج أخضر، ومساحات ترابية ضّيقة تتداخل لترسم ثوبا مبرقعا يخفي وجه الأرض.
على هذه الأرض، وبين كثير من أكياس النايلون التي لم تصل هنا لتلوين المشهد، كتل بشرية مستلقية، لا تفاصيل لها، كأنها ضربات ريشة خشنة وزّعها، فوق لوحة الحديقة، رسام فوضوي. فجأة، وفي طرف المشهد، ينتصب جسد صغير، كل ما فيه يوحي من بعيد بأنه جسد طفل خطا نحو المراهقة. تسع سنوات أو عشر، ليس مهماً أن نعرف، بل ربما لم يعد ممكناً أن نعرف لأن الوثائق التي تثبت ميلاده راحت في جملة ما راح في ذاك الذي كان بيتاً في مكان ما من ضواحي دمشق المدمرة. أدار الطفل النائم – الواقف رأسه بحركة كسولة. لم يكن يستطلع المكان، كان يبحث عن نقطة ارتكاز، عن معلم ما يطابق صورة مختزنة في ذاكرته. لم يوفّق في المحاولة الأولى، فألحقها بأخرى تحمل قدراً أكبر من الإرادة، إرادة الكشف عن معلم أليف. يبدو أنها أيضاً لم تنفعه، فأجهش ببكاء كامد لا صوت له لكن ارتعاش الجسد وبعض الشهقات فضحته. رفع إلى وجهه رسغين عاجزتين وضغط بهما على عينيه، وحين رآني أشاح بوجهه، ثم تهاوى إلى مكانه السابق، كتلةً ضئيلة من بين تلك الكتل المستلقية على أرض الحديقة.
يحكي هوميروس في الملحمة اليونانية الشهيرة «الأوذيسة» قصة «إيلبينورElpinor»، وهو شاب من رفاق «أوليس» في طريق عودته إلى موطنه بعد انتصار طروادة. وذات صباح، وبعد أن خمر الجمع احتفالا بالخلاص من مفاعيل الساحرة «سيرسيه»، استيقظ «إيلبينور» النائم فوق مصطبة ثملاً، وبما أنه لم يكن قد ألف معالم المكان الذي كان ينام فيه سقط عن المصطبة ودقت عنقه. وقد استثمر علم النفس هذه الحكاية الأسطورية لتوصيف مجموعة من الأعراض أطلق عليها اسم «تناذر إيلبينور» تعبر عن اضطراب نفسي يتجلى بحالة تغيّم وعي تمحي خلالها الذاكرة المَعلَمية للمريض، فيفقد توازنه ويهوي، ويمكن أن يقدم أحيانا على ارتكاب فعل جرمي.
أغلب الظن أن طفل الحديقة الدمشقية سقط عند إفاقته غير المكتملة لأنه لم يتعرف إلى المكان الذي وجد نفسه فيه، إذ لا شيء مما يحيط به في فضائه المؤقت هذا يجد له في ذهنه صورة راسخة يتطابق معها. فضاؤه المؤقت هو الخواء ذاته. لا جدار يحمل صورة الأب الشهيد أو إيقونة أو آية الكرسي. لا نافذة تتسلل عبرها أشعة الشمس، ورياح الشتاء، ووعود العصافير. لا سقف يمنحه الشعور بالأمان… أما الأثاث فإما «نُقِلت» قطعه لتملأ زوايا وغرفا فارغة في بيوت أخرى، في مناطق أخرى، وإما اختلط ركامها مع ركام البيت المدمّر أو احترقت في النار التي عصفت بالبيوت.
في المكان الذي جاء منه الطفل، كانت كل هذه الأمور (الجدار والنافذة والسقف والأثاث…) حاضرة، ماثلة، ولد الطفل وكبر بينها. وتشكلت ذاكرته البصرية والمعلَمية اعتماداً عليها. لو أفاق الطفل في عتمة الليل لما احتاج هناك إلى ضوء ليعرف طريقه في زحمة الأشياء، أما هنا في الفضاء الخاوي فهو لا يعرف كيف يتجه فيسقط حيث يقوم.
في المكان الذي جاء منه الطفل كان ثمة مكان، وكان ثمة وجود، وكان ثمة ذاكرة. كان ذلك قبل أن يقرر عقل شيطاني يستخفّ بالذاكرة ويهزأ بالوجود (ما عدا وجوده هو)، أن يدمر المكان ويشرد أهله ويقذف بهم إلى حيث لا مكان.
كم هي مساحة الدمار في سورية الآن؟ وكم ستصبح غداً؟ كم يبلغ عدد المواطنين المهجرين من بيوتهم؟ كم عدد البيوت التي لم تعد قابلة للسكن؟ كم عدد الأحياء التي لم يبق منها سوى اسمها؟ كم عدد العائلات التي أصبحت بلا مأوى؟ مجرّد التفكير بهذه الأسئلة يبعث اليأس والألم، فما بالك إن عرفنا الأجوبة ! لكن أين المهرب من التفكير في هذا الواقع الناشئ بفعل العقل الشيطاني؟ بل أين المهرب من تجاوز الأعداد المجردة والباردة، رغم كل ما تبعثه من حزن، للوصول إلى الإنسان، إلى الحقيقي في ذاك الواقع، إلى طفل الحديقة وعائلته، أو من تبقى منها. كيف يمكن له، لهم، أن يعيدوا بناء ذاكرتهم البشرية بشكل سويّ؟ «أن نكون بشراً يعني أن يكون لنا مسكن» يقول «باشلار». والمسكن، مرة أخرى، هو الجدار والسقف والنافذة والأثاث..، إضافة إلى «التاريخ» الذي نما في كنفها وبين تلافيفها، المسكن هو الذاكرة التي نسكن إليها. أما في الحديقة، حيث لا مكان، فلا يمكن لأحد أن يبني ذاكرة. الذاكرة لا تبنى على خواء.
المواطنون السوريون المهجّرون إلى الأبنية المدرسية ليسوا بحال أفضل من أولئك الباقين بلا مأوى، سكان الحديقة. لأنهم سكنوا إلى مكان وهمي، أرخوا روحهم على جدران ونوافذ وسقوف متهالكة، وهم يعرفون أنه لا يعوّل عليه. زد على ذلك أن هذا المكان لا يمكنه أن يحتضنهم، فهو مرصود لحنان من نوع آخر. حنان عليه أن يغمر أطفالاً سيأتون ليتعلموا، في أمل أن يساهموا في بناء وطنهم.
لكن الخوف كل الخوف ألا يجدوا هذا الوطن. وأن يصبح الجميع، أهلهم وهم ونحن، حيث لا مكان.


بقلم / حسان عباس

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-31-2012, 10:13 PM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,124
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really nice
افتراضي رد: من قلب الألم

الحـريــــق

الخامسة فجراً، توقظني رائحة حريق تتسلل إلى بيت وسط اللاذقية. حريق غابات كسب والفرلق التي صارت غاباتها البديعة مناطق جرداء محروقة، صار للفجر رائحة حريق وللوطن رائحة حريق وللقلوب التي كانت مفعمة بالأمل رائحة حريق، ما يشكل الحياة في سوريا غير الكارثة والدمار، حتى منظر الناس في الشارع صار غريباً، السوري يهيم على وجهه مشرداً يائساً مدمّر الروح. حياة السوريين صارت تنويعات للألم لدرجة أفكر ان يقام مهرجان للألم في سوريا، سيجد الفنانون التشكيليون مواضيع ومشاهد لا تنضب من أشكال المعاناة المروعة التي تفوق الخيال والوصف. يمكنني أن أحدثكم عن المرأة الريفية الفقيرة التي تعمل في تنظيف البيوت وشطف درج البنايات لا تزال تعمل وهي في الستين من عمرها ولديها مرض السكري وخضعت منذ مدة لعملية «مياه زرقاء» في عينيها، وهي كل صباح تنتظر الباص المهترئ يقلها من قريتها إلى اللاذقية لتعمل وتعود عصراً إلى بيتها حطام امرأة، البارحة أُغمي عليها وهي تعمل عندي. هوى قلبي، ولكن تمكنت من إسعافها، خرجت عن صمتها الذي تحتمي داخله عادة، وقالت لي بأن اثنين من أولادها الذين أنهوا خدمة الجندية قد سحبا «احتياط» إلى حلب وبأنها منذ شهر لم تسمع عنهما شيــئاً. فكرت كيف تستطيع تلك المرأة ذات القلب المحــروق من الألم كغــابات كــسب والفــرلق ان تمسح البلاط والزجاج! ان تمشي حتــى، أن تنتظر الباص!
وطن ينجرف إلى الهاوية على مرأى العالم كله ومع ذلك أكثر ما يروعني ويخيفني كلام الناس، ثرثرتهم اليومية العفوية التي تعكس حقيقة مشاعرهم وأفكارهم، ما يروعني حقاً قناعة معظم الناس أن القادم اعظم! انتظارهم لمزيد من الكوارث والدم! لم يعد من وجود لما يسمى المستقبل، صرنا نعيش الحاضر الذي يعني القتل المتواصل والدمار المتواصل! صار الموت ممزوجاً مع وجباتنا اليومية. يشعر كل مواطن سوري أن يداً من حديد تقبض على رقبته وتجرّه رغماً عنه إلى حيث تريد الأطراف المتصارعة. اسمع كلام الناس في اللاذقية واسمع وأشارك في حوارات المثقفين هنا، الكل يتساءل: متى يحين دور اللاذقية والساحل السوري في الانفجار، لا يترقب الناس ان تهدأ الأوضاع بل يترقبون المزيد من الحرائق والدمار والدماء كما لو ان لعنة لا يمكن ردها حلت عليهم، ولا يعرفون أي ذنب ارتكبوه لتحلّ عليهم هذه اللعنة… أكثر ما يخيفني أن الإنسان السوري صار يستجدي الحياة، وصارت أحاديث من نوع: إلى أين سننزح؟ هي أكثر المواضيع تداولاً بين الناس. حضرت منذ أيام جدلاً حامياً بين أصدقاء كل منهم يقترح مكاناً وبلداً للنزوح. البعض يفضل لبنان والبعض تركيا، لكن من ربح الجولة ذلك الذي برهن للجميع أن أفضل مكان لنزوح السوريين هو قبرص التركية. صرخ أحد الحاضرين: ومن لا يملك القدرة على النزوح ماذا يفعل؟ والجواب بسيط وواضح: يموت فقعاً بسكتة دماغية او قلبية او برصاصة او بقذيفة او بانهيار منزله فوقه! كيف يمكن أن نصف وطناً وشعباً صار فعل الموت فيه أقوى من فعل الحياة! وصار الناس بدل انتظار الفرج والسلام واستقرار الأوضاع ينتظرون المزيد من المجازر والدمار والموت. وأنا نفسي لا أعرف كيف احول هذا الألم الهائل في روحي إلى بضع كلمات كي اشهد ولو قليلاً على البلاد والعباد، كي اقدم اعتذاراً للعديد من أصدقائي الأطباء الذين نزحوا. صديقتي من القصير قرب حمص طبيبة عيون سُوّي بيتها وعيادتها بالأرض فنزحت إلى جرمانا في دمشق، لكن الحريق سرعان ما امتد إلى جرمانا فنزحت من جديد إلى اللاذقية. قالت لي وهي تختنق بالدمع: لم أعد أتعرّف إلى نفسي! من أنا! هل أنا الطبيبة التي عملت في عيادتها في القصير لأكثر من عشرين عاماً، أم أنا تلك المرأة المحطمة كمنزلها والمشردة؟ اشعر ان عليّ ان اعتذر كذلك لصديقة اخرى طبيبة مخبرية وزوجها طبيب أيضاً نزحا إلى بيروت مع أولادهما ويحاولان الحصول على عمل. ولما سألت صديقتي كيف تقضين أوقاتك في بيروت؟ قالت أكثر جهد ووقت أبذله في الحفاظ على نفسي من أجل أولادي على الأقل. حدثتني عن الممرضة التي كانت تعمل لديها في مخبرها في حلب. ممرضة شابة من قرية قرب ادلب لدى أهلها بيت في ادلب أجروه لناس وهم استأجروا بيتاً في حلب، والبيتان في ادلب وحلب سوّياً بالأرض وتحوّلا حطاماً مما اضطر أسرة الممرضة ان تسكن في حديقة عامة في حلب تفترش الأرض وتلتحف السماء! أحياناً اتساءل إن كان القراء يصدقون تلك القصص التي أحكيها؟ لأن هناك إمعاناً في الألم لدرجة نشعر أن ما نعيشه ونعانيه هو أقرب إلى مسرح اللامعقول منه إلى الحياة الطبيعية. وأظنّ أن كل ما اكتبه وكل ما تقوله المقالات والتحليلات والمؤتمرات في الشأن السوري لا يعادل شيئاً مما قاله لي طفل في السابعة من عمره كان يحمل بارودة من بلاستيك ويغتال كل المارة في الشارع بها مقلداً أبطال الموت الذين يراهم في الشاشة، ولما سألته: لماذا تحمل بندقية؟ لم يتركني أكمل فقال لي بحماسة يائسة: أريد ان أقتل كل السوريين، كلهم كلهم! فكرت أي تشويه فظيع أصاب روح هذا الطفل. لكن حين أكمل كلامه قائلاً: كي لا يحزن أحد على أحد. فحين يموت الجميع لا يحزن أحد على أحد. عرفت لاحقاً أن ثلاثة شبان من أقربائه قتلوا. لا يهم من هم وإلى أية جهة ينتمون.. المهم انهم ماتوا وبأن والديه كانا يتنقـــلان من بيت إلى بيت لتقديم التعازي، ولأن النشاط الاجتماعي الوحيد المتبقي في سوريا هو تقديم التعازي. طفل وجد طريقة سريالية عفوية كي ينجو بروحه من ألم طاحن يسحق براعم الفرح والبراءة والطفولة في نفسه.. طفل وجد نفسه حائراً ومرتبكاً بآلام روحه التي يعجز عن استيعابها وعن وقاية نفسه من عالم الكبار القاسي والوحشي. طفل لم يجد من وسيلة للهروب من الموت والحزن سوى أن يموت الجميع، كل السوريين، كلهم (كما قال) لعله يعتقد أنه حين يموت الجميع قد يكون ذلك بداية لحياة جديدة حيث يرمي البندقية ويركب مرجوحة الأحلام.
ثلاثة فناجين من القهوة المرّة التي لها طعم أحزاني لم تؤاسيني في التخفيف من رائحة حريق الغابات البديعة لكسب والفرلق وغيرها من ربوع سوريا الفاتنة. اللاذقية مغلفة كل صباح بضباب الحريق. أشجار الصنــوبر الرائعة التي كانت تتجدّد بنــسغ الحياة عاماً بعد عام لن تتمكّن من بعث الحياة في جذورها وأغصانها وفي قلوبنا بعد الآن. الحريق ليس حريق غابات فقــط بل هو حريق قلوب السوريين الذين طفح بهم الكيل وصاروا يستجدون الحياة.


بقلم / هيفاء بيطار

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-01-2012, 03:54 PM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,124
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really nice
افتراضي رد: من قلب الألم




عُـذري إليكـمْ أنـّني ..... لا عُـذرَ لـي .. لكنّـني

أَدمَـى فـؤاديَ جرحُكمْ ..... و أهمـّـني .. و أغمّـني

فشعـرتُ أنـّي مُذنـبٌ ..... لـو أنّ طفـليَ ضَمّني !

أشلا ؤُكُـمْ منـثورةٌ ..... وننـامُ مـِلءَ الأعـينِ !

ودمـاؤُكـم مهـدورةٌ ..... ونـرومُ طيـبَ المَسكنِ !

عـذري إليكـم أنـّني..... ميـْتٌ و لمـّا أُدفَـنِ!

يـا أيّهـا الأطفـالُ : قد..... حـارتْ جميـعُ الألسُن ِ!

تـهوي الجبـالُ وتنحـني ..... وجبـاهكُمْ لا تنحـني!

مَـنْ يُنقذُ الأطفالَ ! مـَنْ ..... يَحمي الشَّذا في موطني؟!

لم يَـبقَ غيـرُك ربَّنـا ..... بحمـاكَ كـلُّ المـَأمَــنِ



منقولة من صفحة درعا على الفيسبوك

اقتباس:
فشعـرتُ أنـّي مُذنـبٌ ..... لـو أنّ طفـليَ ضَمّني !

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-02-2012, 09:21 PM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,124
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really nice
افتراضي رد: من قلب الألم





من أشعلَ الفتنة؟؟؟

من وضعَ السيَد في المحنة؟؟؟

من أيقظَ الأجسادَ النائمة؟؟؟

من أنعشَ الأرواحَ المستسلمة؟؟؟

هاجَ الماردُ في قصرهِ وماجْ

محطماً ما حولهُ من الزجاجْ

آمراً زبانيتهُ بإحضار الفتية

قال لدموعِ الأمهات وتوسلاتِ الآباء:

لا تقولوا لي أولاد!!

لقد خطَت أصابعهم الآثمة

الكلمة المحرمة

((حرية البلاد))

لقد طلبت همساتهم المتمتمة

((حقوق العباد))

لا تأخذكم بهم رحمة

أقلعوا أظافرهم لئلا تعيد أيديهم الكرَة

أزيلوا حناجرهم وأخمدوا الصرخة

تعاملوا مع الحشودِ الثورية بحسمية

لا أريد خراطيمَ مياه ولا رصاصاتٍ مطاطية

استخدموا الذخيرة الحية

جمعناها لهذا اليوم (يوم حربنا العتية) حربُ تحرر الرعية

أحشوا بنادقكم بالرصاص وضعوا البندقية بجانب الضحية

واتهموا الجثةَ بخيانة الدولة الأبية


نايا نورالدين

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11-02-2012, 09:48 PM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,124
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really nice
افتراضي رد: من قلب الألم

حكاية حمصية

عيناه تتحدثان دون كلام، مخزون الدمع فيها يسرد أحاديث طويلة…


اللقاء الأول كان حديثه عن نفسه مقتضباً، لكنني استطعت أن أفهم أن الشاب الصغير الماثل أمامي هو في الحقيقة شهيد يمشي على الأرض…


لم يتجاوز العشرين ربيعاً، لكنه فهم معنى ثورة، وكرامة، ووطن… التجربة صقلته، والمعاناة.. والألم…


شاء الله أن يستشهد والده أمامه برصاص قناص استهدف السيارة التي كانا يستقلانها، وأصيب هو بأربع رصاصات، وبقي أياماً يحاول سحب جثّة والده، عبثاً، فكل من تسوّل له نفسه بالاقتراب يُصبح في عداد الموتى…


في حمص القديمة تحدث أهوال وفظائع يندى لها الجبين، قصص تختبئ في نفس كلّ شاب هناك، لو أزحت عنها رماد الاحتراق بوسعك كتابة مجلدات من المآسي والملاحم والبطولات…


في محاولاته المتكررة لسحب جثة والده، وهو المصاب استطاع تحطيم عدة أبواب مغلقة لبيوت مهجورة، فقط ليستطيع إيجاد هاتف ما يعمل، ليطلب المساعدة…


الغضب أنساه وجهه الذي ينزف، وخاصرته التي لم يستطع الطبيب الميداني إسعافها واكتفى بالإجراءات البسيطة…


أسعف رجلاً ينزف، مصاب بطلقات في ظهره، وهو نفسه كان بحاجة لمن يعتني بجراحه، والدم الذي نزف بغزارة، والألم الذي كان أكبر بكثير من أن يحتمله شاب في مثل عمره، لكنه فعل…


دفن والده بعد عناء بمساعدة الثوار، وغادر وأسرته إلى داريّا، وشهدوا المجزرة هناك…


اختفوا في أحد الأقبية خمسة أيام، دون طعام أو شراب أو كهرباء أو هاتف…


سرد لي قصّته، ولم ينس منها أنه اضطر لأكل الباذنجان المقلي لأول مرة في حياته، وهو الذي رفض طوال عمره أن يتناوله… لكنه الجوع الذي دفعه لأن يتخلى عن عاداته وهو المدلل عند أهله… هكذا الأطفال عندما يتحولون إلى عمالقة وأبطال..


كان وصفه لحادثة تناول الباذنجان لا يقل غضباً عن وصفه للسير تحت وابل الرصاص، وتجاوزه أمتار عدة تحت الخطر، وتفجير سيارة معبأة بالنساء والأطفال بقذيفة، واحتراقها أمام عينيه… وإصابة رجل على مقربة منه في أزقة داريا….


وخروجه بالبيجاما مع أسرته، في سيارة ” سوزوكي” بعد الأيام الخمسة، وهو المحافظ على أناقته وهندامه، ونسيانه لأية نظرة ممكنة من الناس وهو يركب تلك الشاحنة الصغيرة من الخلف، ويحتضن إخوته الصغار بكل البؤس الممكن في الدنيا، في سبيل أن يخرجوا من مدينة الموت سالمين وقد تعقبهم رصاص الحواجز وهم يتنقلون بين مدينتين منكوبتين..


كان على شفير الاعتقال، لكنه نجا بأعجوبة، بدعاء أمه ربما، بشيء كثير من الصدق مع الله خلّصه من المأزق، وربما ليأخذ فرصته في الحياة بطريقة مختلفة…


قد يعتقد المرء حين أسرد بعض الأهوال التي عاشها هذا الشاب أنه سيواجه إنساناً كسيراً محطماً…


ولكن على العكس تماماً… القامة لا تزال منتصبة، البسمة مُشرقة، الكرامة وعزّة النفس لا تخفى، رغم ما عانته الأسرة وتنقلت عبره من حياة اليُسر، إلى الحاجة والعوز..


بوسعك اليوم أن تراه يساعد الناس، ويوزع البسمات، ويكتب الشّعر أيضاً…


بوسعك أن ترى النصر في عينيه الدامعتين، في إصراره على الحياة أجمل ما تكون، لشاب عرف قيمتها، وثمن الدقيقة فيها، ووضع ضمن مخططاته المستقبلية أن يثأر لدينه، لوالده الشهيد، لأرضه… وأيضاً لأوجاعه..!


-=-=-=-=-=-=--=-=-

نقلا عن : حديث النور
كُتب يوم 27 أكتوبر, 2012 بواسطة إيمان

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 11-02-2012, 10:20 PM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,124
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really nice
افتراضي رد: من قلب الألم

رأس فاطمة




يصعب تخيّل ما جرى لِفاطمة*، ويصعب وصف الصمت الذي ابتلع أصوات المتفرّجين على موتِها. وأظنّ الأعمال الفنّية الفايسبوكية التي أعادت لها الرأس وصوّرته بستان ورودٍ أو قمراً أو شمساً
إنما جهدت لتعويض الصمت المرعب هذا والتخفيف عن فاطمة وعن محبّيها وعنّا جميعاً.
فماذا يمكن فعله لطفلة سوريّة "فقدت" رأسها؟! وما الذي يمكن قوله لبنيّة استلقت بفستانها على الأرض فاتحةً ذراعيها، فالتصق كتفاها الصغيران النازفان بالحائط مباشرةً...
لم تفهم فاطمة مغلاج ما حلّ بها. فجأة فقدت رأسها. فجأة فقدت القدرة على الحلم وعلى التركيز. أرادت أن تشعر بجفاف حلقها لتطلب ماءً فعجزت، وأرادت أن تنادي أمّاً أو أباً فلم تعثر على لسانها ولا على صور للوالدين في ذاكرتها. حاولت النظر
حولها لتطمئن الى نومها في مكان أليف بانتظار انتهاء هذا الشعور الغريب بالفراغ الذي يجتاحها. لكنها لم تجد عينيها المبعثرتين، ولا الحاجبين والرموش المتناثرة في فضاء الغرفة الباردة. لم تجد حتى خصلة الشعر التي سرّحتها والدتها تحضيراً لعرس خالها تلك الليلة.


طار رأس فاطمة.

لم تخلعه كما كان يمكن لسورياليّ أن يفعل.
إقتلعته قذيفة ولم تترك له لحظة لوداع صاحبته. للإعتذار منها عن اضطراره حملَ كلماتها وأغانيها وابتساماتها ودموعها ونعاسها معه.
واستسلمت فاطمة الى حالة الفقدان، الى موت خيالها ونهاية انتظارها للهدايا ولشنطة المدرسة. عرفت أن لا قدرة لها على الفعل أو القول أو التمنّي بعد ارتحال الرأس، بعد بقاء الجسد يتيماً، مستكيناً، منتظراً دفء التراب...


-2-

الطاغية يحبّ الناس بلا رؤوس.
يحبّهم بلا أصوات وأحلام ومشاريع. يراهم مجرّد أيادٍ تصفّق وتتأهب لتقتل من أجله. مجرّد أقدام تسير خلفه ثم تسير الى حتفها.
الطاغية يحبّ الأطفال بلا رؤوس. ففي رؤوسهم لا تخاف الأفكار ولا تنتحر الكلمات. ورأس فاطمة كان مزدحماً بالألوان والضحكات. فاقتلعه.


-3-

على الصامتين أمام اقتلاع رأس فاطمة أن يتحسّسوا رؤوسهم كل يوم. أن يتحسّسوا رؤوس أطفالهم. أن يتذكّروا أن شَعراً كستنائياً وأسناناً بيضاء وعينين تبحثان عن المرح ذابت ولم تترك للجسد الطري الصغير أن يلمّها ويستعيد بها نضارته.
فاطمة طفلة تختصر التراجيديا السورية اليوم. وموتها المبتور الرأس موتٌ يومي يصيب العشرات من السوريين والسوريات أمام ناظِرَي العالم. أمام المنفعلين والمتواطئين والمتردّدين والعاجزين.
موت فاطمة احتمال يطارد الألوف من أترابها في سوريا. ولا نجاة لهم وشفاء من ظلال السكوت الأبدي إلا في انتزاع بلادهم الحرّية التي تشبه آمالهم وحروفهم وأسئلتهم. لا نجاة إلا في تدحرج نظام الطاغية وفي استرجاع بعضٍ من العدالة المعلّقة في
سوريا، وفي العالم الناظر إليها، منذ عقود ومنذ أشهر. عندها فقط، يصبح ذلك الانفجار المرعب الذي خطف رأساً في بلدة سورية ذكرى بعيدة لا تشبه الاحتمالات ولا تهدّد أنفاس أخوة فاطمة وأخواتها... وعندها فقط يصبح موت فاطمة حكاية تُطوى
بحنان لطفلة افتدت مستقبل أطفال بلدها، برأسها...



* فاطمة مغلاج طفلة سورية قضت في بلدة كفرعويد (منطقة جبل الزاوية) في قصف طيران النظام الحربي. وقد أظهرت
الصور وأفلام الفيديو جسمها الملقى أرضاً، وهو منزوع الرأس.


زياد ماجد
الأربعاء, 26 أيلول/سبتمبر 2012 01:11


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11-03-2012, 02:59 AM
أبو ذر الشمالي أبو ذر الشمالي غير متصل
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 18,114
معدل تقييم المستوى: 10
أبو ذر الشمالي is a name known to allأبو ذر الشمالي is a name known to allأبو ذر الشمالي is a name known to allأبو ذر الشمالي is a name known to allأبو ذر الشمالي is a name known to allأبو ذر الشمالي is a name known to all
افتراضي رد: من قلب الألم

حسبنا الله ونعم الوكيل
اللهم ارحمنا برحمتك يا عظيم
اللهم نجنا ونجي المستضعفين من المؤمنين
السلام عليكم

__________________
اللهم إني استودعتك المسلمين والمسلمات وأنت خير الحافظين
لا إله إلا الله العظيم الحليم
لا إله إلا الله رب العرش العظيم
لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم

http://shemalyat.blogspot.com/
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 11-03-2012, 05:19 AM
ابو مريم ابو مريم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: أرض الكنانة
المشاركات: 4,497
معدل تقييم المستوى: 17
ابو مريم has a spectacular aura aboutابو مريم has a spectacular aura aboutابو مريم has a spectacular aura about
افتراضي رد: من قلب الألم

اللهم ان اهل سوريا ليس لهم سواك ...
فارحمهم برحمتك وكن لهم عونا ومدهم بمددا ..
اللهم نجهم من كل ما يحيط بهم ...

السلام عليكم

__________________
الى اصحاب الفخامة والجلالة ملوك ورؤساء العرب:
"بسم الله الرحمن الرحيم: من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، قد قرأت كتابك يابن الكافرة، والجواب ما تراه دون أن تسمعه، والسلام" "
من أمير المؤمنين المعتصم بالله، إلى كلب الروم، أطلق سراح المرأة، وإن لم تفعل، بعثت لك جيشًا، أوله عندك وآخره عندى. ثم أسرع إليها بجيش جرار قائلا: لبيك يا أختاه!..
اين انتم من هذا؟؟؟؟؟؟؟سلمولى على السياسة....
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 11-03-2012, 05:45 AM
ملحمة ملحمة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 3,263
معدل تقييم المستوى: 12
ملحمة is on a distinguished road
افتراضي رد: من قلب الألم

لاحول ولاقوة الا بالله

__________________
اقتباس:
الحق في كتاب الله اعظم من كل مايعتبره الناس حقائق العلم / ابن أمينه
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 11-03-2012, 10:01 AM
جعبة الأسهم جعبة الأسهم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 17,149
معدل تقييم المستوى: 29
جعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really nice
افتراضي رد: من قلب الألم

هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم .. لولا البهائم لما مطرنا .. ولولا الطفولة لما نصرنا .. نحن قوم لم ننصر الله لينصرنا .. حسبنا الله ونعم الوكيل

__________________
(توقيع خاص بالاعتزال والدعوة إليه فقط)
http://alfetn.net/vb3/showthread.php?t=94961
أخبار وأحاديث الفتن - ويكيميديا:es
رؤى الفتنظل القمر:.es/
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 11-03-2012, 01:09 PM
خالد إبراهيم خالد إبراهيم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
المشاركات: 1,032
معدل تقييم المستوى: 9
خالد إبراهيم has a spectacular aura aboutخالد إبراهيم has a spectacular aura about
افتراضي رد: من قلب الألم

نحن الصغار لا هم ........ بل هم تيجان القمم
يا صاحبي لا تبكهم......وابكي من خذل الامم

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 11-03-2012, 01:34 PM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,124
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really nice
افتراضي رد: من قلب الألم

اقتباس:
اللهم نجنا ونجي المستضعفين من المؤمنين
اقتباس:
اللهم ان اهل سوريا ليس لهم سواك ...
فارحمهم برحمتك وكن لهم عونا ومدهم بمددا ..
اللهم نجهم من كل ما يحيط بهم
اللهم آمين
جزاكما الله خيرا أخوي ابوذر وأبو مريم .. مروركما على هذه الصفحة اضافة كبيرة لها

اقتباس:
لاحول ولاقوة الا بالله
ونعم بالله نصير المستضعفين
جزاك الله خير أختي ملحمة

اقتباس:
هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم .. لولا البهائم لما مطرنا .. ولولا الطفولة لما نصرنا .. نحن قوم لم ننصر الله لينصرنا .. حسبنا الله ونعم الوكيل
جزاك الله خير أخي جعبة الأسهم .. اضافتك توضح هدفي من انشاء الموضوع وهو نقل الألم بكل أصنافه لمآسي
جرائم تجاوزت كل حدود البشاعة يواجهها شعب كامل ولكن الأفظع هو من نصيب الاطفال والأمهات ( الضعفاء كما تفضلت ) ولهذا وضعته اولا في قسم المرأة العام لبث حزني واعتصار قلبي على حال اختي السورية.


يا ليتنا ننصرهم ولو وجدانيا .. وإن تجرعنا الألم برؤية صور الأبرياء ممزقة اشلاء او صور المشردين الذين باتت الحدائق العامة سكنا لهم .. وإن كدرنا صفونا بمعرفة قصص الضحايا وآخر لحظاتهم حتى لو كانت من خيال كاتب استوحاها من شكل الضحية الملقاة أونوع القتل التي به غادرت الارواح اجسادها ... لعل ذلك يستحث فينا على الاقل الدعوات الصادقة من القلب وليس مجرد كلمات دعاء اعتاد اللسان على ترديدها.

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 11-03-2012, 01:44 PM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,124
معدل تقييم المستوى: 24
جويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really niceجويرية is just really nice
افتراضي رد: من قلب الألم

أرض القمح و الرجال ... أضحت أرض الدم

و أمّا درعا - حيث وُلدت الأسطورة - فبعد شهور من القصف اليوميّ و الشهداء و المعارك ففي حيّ الأربعين
لن يستطيع أحد عدّ أربعين بيتاً كاملةً خارج معادلة الدمار .... كم كان عامراً قبل !
, و في طريق السدّ سُدّت كلّ الدروب إلّا دروب القذائف و القصف و الرصاص يلعب كلّ مساء ... و كلّ نهار ...
و في المخيّم تُنكب فلسطين كلّ مساء و تمارس النكسة لعنتها على الجولان مع كلّ قذيفة ..
و شهداء كثر عرفوا أنّ للصهيونيّة وجوهاً أبشع بكثير هي تلك التي تتقنّع بعداوتها .. و جاهدوا و استُشهدوا ....
و أمّا الشيخ مسكين فارتدت دم 20 شهيداً و غابت في البكاء تاركةً للناجين من الحرق أن يصدّوا أعداءها ...
غير مساكين ! و أمّا الحراك فاقترب اكتمال شهرٍ من منع الماء و الغذاء عنها و شهرين من القصف و الحرائق التي لا تصوم عن المدينة ..
و أمّا اللجاة و بصرى الحرير و داعل و طفس و نوى و إنخل و الصنمين و النعيمة ..... فحكاية الدم ... و الملاجئ ... و الحصار ... و الجهاد .. ذاتها ...
و آلاف جنود القتل الموزّعين المتنقّلين بين حقول القمح و العنب ...
و القهر في أيدٍ لم تعرف القهر يوماً من عوز الذخيرة أمام جيش الموت يذيب الشمس خجلاً حتى تنصهر على الحقول ...
و الصمت يلفّ الميتين و الأحياء ...
أرض القمح و الرجال ... أضحت أرض الدم ... أرض النزوح ... أرض الدمار
حوران ... مهد المعجزة ..و الصرخة الأولى ... و الكرامة الأولى ... و الهتاف الأوّل
حوران أمّ اليتامى ... إنّهم يطعنون بناتك واحدةً واحدة ...
و الأبناء ... كم كانوا يهدّون الجبال لولا أنّ توزيع السلاح بين الجبهتين ليس هو هو توزيع الكرامة و الشرف و الوطن !


أحمد أبازيد
تموز/يوليو 2012

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.