منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > القسم الرمضاني

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-28-2019, 01:14 PM
المنتصره بالله المنتصره بالله غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2019
المشاركات: 47
معدل تقييم المستوى: 0
المنتصره بالله is on a distinguished road
افتراضي فضل العشره الاواخر و ليله القدر.....

تبدأ الليالي العشر الأواخر من رمضان من ليلة الحادي والعشرين منه، وتنتهي بخروج رمضان سواء أكان ناقصا (29 يوما) أو تاما (30 يوما)، فإن نقص الشهر فهي تسع ليال.

فضلها ومكانتها
العشر الأواخر من رمضان لها مزايا تفضلها على غيرها من ليالي العام، وذلك أنها الليالي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحييها كلها بالعبادة، وفيها ليلة القدر التي هي "خير من ألف شهر".

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص العشر الأواخر بعناية واجتهاد كبيرين، ويجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها من العبادة والحرص على فعل الخير.

ففي الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ". و"شد مئزره" كناية عن اعتزال النساء، و"أَحْيَا لَيْلَهُ" معناه استغرقه بالسهر في العبادة صلاة وتلاوة.

فيستحب للمسلم أن يحقق في هذه العشر مفهوم العبودية لله عز وجل في حياته العامة والخاصة، وأن يركز على تزكية نفسه وإصلاح قلبه والتزود بالخيرات.

أعمال العشر
تـُشـْرع للمسلم في العشر الأواخر من رمضان طائفة من أعمال البر، من أهمها:
1- تحري ليلة القدر: ليلة القدر هي أعظم ليالي العام لقوله تعالى إنها "خير من ألف شهر" (أي نحو 84 عاما)، ومن عظيم فضل العشر الأواخر من رمضان أنها فيها. فلو قُدّر للمؤمن أن يصادف ليلة القدر متعبدا لله مخلصا له الدين لكانت وحدها خيرا له من عبادة حياته كاملة.

2- الاعتكاف: وهو عبادة من أجل الأعمال الصالحات المستحبة في العشر الأواخر، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه "كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ".

3- تلاوة القرآن: فرمضان هو شهر القرآن والإكثار من قراءته بتدبر وخشوع، قال تعالى: "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان", فينبغي استغلال أوقاته لا سيما عشره الأخيرة في التفرغ لمدارسته ومذاكرته. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدارسه جبريل عليه السلام القرآن في كل يوم من أيام رمضان.

4- الإنفاق في سبيل الله: فيستحب الإكثار من الصدقة في رمضان عامة وفي العشر الأواخر منه خاصة في غير سرف ولا خيلاء، إذ ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه "كان أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَد مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ".

فضل ليلة القدر
ليلة القدر ليلة شريفة، خصَّها الله بخصائص عظيمة، تُنبِئ عن فضلها ورفعة شأنها، منها:

1- أنها الليلة التي أُنزِل فيها القرآن؛ كما قال - تعالى -: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: 1]، ففي تخصيصها بذلك تنبيهٌ على شرفها وتنويهٌ بفَضلِها، حيث أنزَلَ الله - تعالى - فيها أعظمَ الذِّكر وأشرَف الكُتُب، ففي قراءته فيها أخذٌ بسببٍ من أعظم أسباب الهُدَى ودواعي التُّقى.



2- وصف الله - تعالى - بأنها مباركة، بقوله: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ...﴾ [الدخان: 3] الآية، فهي مُبارَكةٌ لكثرة خيرها وعظم فضلها، وجليل ما يُعطِي الله مَن قامَها إيمانًا واحتِسابًا، من الخير الكثير والأجر الوفير.



3- إخباره - تعالى - عنها، بقوله: ﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾ [الدخان: 4]؛ أي: يفصل من اللوح المحفوظ إلى صحف الكتَبَة من الملائكة من الأمور المحكَمة ممَّا يتعلَّق بالعِباد من أمر المعاش والمعاد إلى مثلها من العام القابل، من الأرزاق والأعمال والحوادث والآجَال، ونحو ذلك من الأمور المحكمة المتقَنة بمقتضى علم الله - تعالى - وحكمته ومشيئته وقدرته، وذلك كلُّه ممَّا يبيِّن شرفَ تلك الليلة وعظم شأنها.



4- ما يُفِيده قوله - تعالى -: ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾ [القدر: 3]، من التنبيه على فضل قيامها وكثرة الثواب على العمل فيها، مع مُضاعَفة العمل، فإنَّ عبادة الله - تعالى - وما يَنالُه العبدُ من الثواب عليها خيرٌ من العِبادة في ألف شهر خالية منها، وذلك يُنيِّف على ثمانين سنة، وإذا كان العمل الصالح يُضاعَف في رَمضان ويُضاعَف ثوابه، فكيف إذا وقَع في ليلة القدر؟ فلا يعلم إلا الله - تعالى - ما يَفُوز به مَن قامَها إيمانًا واحتِسابًا من الأجر العظيم والثواب الكريم.



5- تنزَّل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة لأهل الإيمان؛ كما قال - تعالى -: ﴿ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ [القدر: 4 - 5]؛ ولذا فهي ليلةٌ مطمئنة، تَكثُر فيها السلامة من العذاب، والإعانة على طاعة الغفور التواب.



6- ما ثبَت في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ((مَن قام ليلةَ القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه)) ، فهي ليلةٌ تُغفَر فيها الذُّنوب، وتُفتَح فيها أبواب الخير، وتعظم الأجور، وتُيسَّر الأمور.



فلهذه الفضائل العظيمة وغيرها تواتَرت الأحاديث الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحثِّ على تحرِّي هذه الليلة في ليالي العشر الأخيرة من رَمضان، وبيان فضلها، وفي سنَّته - صلى الله عليه وسلم - في قيامها، وهدي أصحابه - رضِي الله عنْهم - من الاجتِهاد في التِماسها ما يبعث همم طلاب الآخِرة والراغِبين في العتق والمغفرة مع وافر الأجر وكريم المثوبة، إلى اتِّباعهم على ذلك بإحسان، التِماسًا لرضا الرحمن، والفوز بفَسِيح الجِنان.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:00 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.