منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > مذاهب و أديان > الرافضة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #16  
قديم 07-11-2019, 12:45 PM
ابن تاشفين 1 ابن تاشفين 1 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 744
معدل تقييم المستوى: 6
ابن تاشفين 1 will become famous soon enough
افتراضي رد: حتى لاتخدعوا...حقيقة دين الرافضة

المهدي:

لقد أسست الشيعة مذهبها كما سبق على مبدأ الوصاية، وأن النبي لم يمت، حتى أوصى إلى وصيه، وأن عليا لم يمت حتى أوصى إلى الذي يليه، وهكذا سائر الأئمة، فلا يُعقل على حد قولهم، أن يموت الرسول دون أن يترك وصيا على أمته.
لكن المذهب أوشك على الانهيار، بعدما توفي الحسن العسكري إمامهم الحادي عشر، ولم يوص، ولم يكن له أن يوصي، إذ لم يترك خلفا له، ولم يُعرف له ولد، حتى أن ماله قسم على أمه وأخيه جعفر، ولم يكن له وارث غيرهما. وهذا أكبر دليل على أنه لم يعرف له ولد، وإلا لما ساغ تقسيم تركته على أمه وأخيه، فالولد يحجب الأخ من الميراث.
لكن مفكري الشيعة سرعان ما تداركوا الموقف، وادعوا أن للحسن العسكري ولدا غيبه منذ ولادته في سرداب بمدينة سامراء، وكانت فكرة هذا الولد الغائب، هي الدعامة التي أسندت المذهب، فرقعت منه ما تمزق، وضمنت له الاستمرار، بعدما تلاشت نظرية الوصاية والإمامة، بانقطاع نسل الإمام الحادي عشر.

فالشيعة يؤمنون بوجود إمام هو الثاني عشر، ويلقبونه بصاحب الزمان، ويعتقدون أنه مختف في سرداب بمدينة سامراء، وهم ينتظرون خروجه، ويزعمون أنه إمامهم الآن، وأنه حجة الله على الخلق، كما كان سائر الأئمة حجة على الخلق، ويروون بأنه من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية،« » بل يروون أنه لو بقيت الأرض بدون إمام لساخت بأهلها« ».
ولم يكن أمر هذا الغلام معروفا قبل هذه الحادثة المفجعة، وقبل أن يموت الحسن العسكري من دون أن يدركهم بإمام تتسلسل معه هذه النظرية، وتستمر به هذه الوصاية، ولم يكن أحد يروي أي خبر أو أثر عن هذا الوليد وغيبته، ولم يكن أحد يعرف أن المهدي هو هذا، بل قد اختلفت فرق الشيعة وتشتت بعد موت كل إمام، فكان التنازع يحصل على من هو الإمام المعين بعده، فتتمسك فرقة منهم بالإمام الذي مات، ويزعمون أنه لم يمت وإنما غاب ليرجع في آخر الزمان، وأنه هو المهدي، وهذا ما حصل بعد وفاة الباقر، وبعد وفاة الصادق، وكذلك تفرقوا بعد وفاة الكاظم فوقف كثير منهم عنده وزعم أنه المهدي، وافترقوا بعد وفاة الرضا، وبعد وفاة الجواد وبعد الهادي وبعد العسكري.
وهذا آكد دليل على عدم وجود الأحاديث التي ذكروها عن هذا الوليد، وأن الرسول صلى الله عليه وآله، لم يخبر عنه ولا عن غيبته، فلو كان منصوصا عليه من قبل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، لما تفرقوا وتنازعوا، ولما تناطحوا في أمر المهدي وتهارشوا، خصوصا أنهم قبل موت الإمام الذي يختلفون بعده يكونون فرقة واحدة، لهم نفس المصادر، ونفس الأحاديث، وقد جرد عالم الشيعة الاثني عشرية والمعروف بالطوسي، سيفه في كتابه “الغيبة”، على كل من زعم من فرق الشيعة مهديا قبل محمد بن الحسن ورد عليهم وأبطل دعاويهم، وفسقهم وضللهم.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «علماء الشيعة المتقدمون ليس فيهم من نقل هذا النص ولا ذكره في كتاب ولا احتج به في خطاب، وأخبارهم مشهورة متواترة، فعلم أن هذا من اختلاق المتأخرين، وإنما اختُلق هذا لما مات الحسن بن علي العسكري وقيل إن ابنه محمدا غائب، فحينئذ ظهر هذا النص بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأكثر من مائتين وخمسين سنة».
لكن الاثني عشرية مصرة على ضرورة الاعتقاد بوجود هذا المهدي وغيبته، وهو من العقائد الأساسية عندهم، يقول مقرر عقائدهم آية الله المظفر: «غير أن الفرق بين الإمامية وغيرها هو أن الإمامية تعتقد أن هذا المصلح المهدي هو شخص معين معروف ولد سنة 256 هجرية ولا يزال حيا، هو ابن الحسن العسكري واسمه محمد. وذلك بما ثبت عن النبي وآل البيت من الوعد به، وما تواتر عندنا من ولادته واحتجابه»« »
لذا تراهم يدعون دائما عند ذكر اسمه بقولهم «عجل الله فرجه» ويكتبون أمام اسمه حرفي ع ج، ويلهجون في أدعيتهم بانتظار خروجه، وترقب موعده، ليملأ الأرض عدلا بعدما ملئت جورا، كما ورد في رواياتهم، وكما تسمعه في تراتيلهم وأهازيجهم.
ومن الطريف أنهم يُعرضون عن القرآن والسنة، ويعتمدون في دينهم وتشريعهم على نصوص أسموها الرقاع، أو تواقيع الإمام، وهي عبارة عن أوراق تأتي من الإمام المهدي، تأمرهم وتنهاهم، وتجيب عن تساؤلاتهم واستفساراتهم، ويجعلونها حجة على الخلق، أذكر لك واحدا منها:
فقد تساءل الناس ما فائدة هذا الإمام الغائب، وكيف تحصل به الحجة وإرشاد الخلق، وهو مختبئ عنهم، فخرج التوقيع عن الإمام: «أما وجه الانتفاع في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبتها عن الأبصار السحاب، وإني لأمان أهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء، فأغلقوا أبواب السؤال عما لا يعنيكم، ولا تتكلفوا على ما قد كفيتم، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإن ذلك فرجكم، والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى». وله توقيعات كثيرة في مختلف أحكام الفقه، وكلها تعد نصوصا قطعية في بابها، ولا يجوز محالفتها.
وإسحاق بن يعقوب هذا، واحد من أبطال هذه المسرحية، فقد تولى أشخاص أمر هذه الصلة بين الناس والمهدي، فكانوا يوصلون إليه ما يدفعه الشيعة من أموال الخمس، ويلتقون به، وكانوا يسمون بالأبواب، أي أصحاب الباب، ويسلمونه رسائل الشيعة وأسئلتهم، ويتلقون منه هذه التوقيعات.
ومن الطريف أيضا، أن أمر هذه البابية اضطرب، إذ أصبحت مصدراً للثراء وجمع الدنانير، فادعى كثير من الناس أنهم أبواب، وأخذوا يجمعون الأموال باسم المهدي، لكن المهدي فضح أمرهم وأصدر فيهم تواقيعه بلعنهم والتبرؤ منهم، والأطرف أن كل باب كان يأتي بتواقيع يلعن فيها الباب الآخر ويتهمه.
وكان منهم الشلمغاني الذي فضح الأمر وكشف الحال، بعد أن لُعن ولم يحصل على شيء، فقال: «ما دخلنا مع أبي القاسم الحسين بن روح إلا ونحن نعلم فيما دخلنا فيه، لقد كنا نتهارش على هذا الأمر كما تتهارش الكلاب على الجيف».

ولما تحول الأمر إلى صراع مقيت، بعد أن لعن بعضهم بعضا، وكفر بعضهم بعضا، وأصدر بعضهم التواقيع في بعض، وكادت اللعبة أن تنكشف، تقرر إنهاء أمر البابية، بعد سبعين سنة من جمع الأموال وإيصالها إلى المهدي، -وما أدري ما حاجته إلى هذه الأموال وهو لا يدفع إيجار الغار المختبئ فيه- وعندما حضرت الوفاة آخرهم، واسمه السمري، سُئل عن الوصي على الباب بعده، فقال: «لله أمر هو بالغه». وأخرج التوقيع الذي أنهى الخلاف، حيث جاء فيه: «أما الوقائع الحادثة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله» .فجعل القسمة متساوية بين المراجع والعلماء، إذ أخذ كل نصيبه من أموال الخمس، وتلاشت الصراعات الطاحنة حول البابية.

واصطلحوا بعد انقطاع الصلة بالمهدي على تسمية هذه المرحلة الجديدة بالغيبة الكبرى، وسموا التي قبلها الغيبة الصغرى، ورووا كالعادة في ذلك أحاديث، وأن الرسول صلى الله عليه وآله قد أخبر بأن للقائم غيبتان.

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 07-11-2019, 12:50 PM
ابن تاشفين 1 ابن تاشفين 1 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 744
معدل تقييم المستوى: 6
ابن تاشفين 1 will become famous soon enough
افتراضي رد: حتى لاتخدعوا...حقيقة دين الرافضة


ماذا يفعل المهدي عند خروجه؟

ولنستبق الزمان، ولنطو السنين والأعوام، لنصل إلى نهاية التاريخ، ونرى ما سيحدث عند خروج هذا القائم الذي سيملأ الأرض عدلا بعدما ملئت ظلما وجورا، وماذا بعد هذه الغيبة وهذا الانتظار الطويل؟! وماذا سيفعل هذا المصلح؟!
وأقول: ماذا عساه أن يفعل، وهو مختبئ كل هذه القرون خوفا من القتل في جحر كجحر الضب أو أضيق.
أريدك أخي أن تتوسم في هذه الروايات، وتقرأها بتأن، فلعل سيرة هذا المهدي أن تكشف لك الكثير عن شخصية واضع هذه الأسطورة، وتتلمح ملامح مؤلف هذه الخرافة.

فإذا كان أول عمل قام به رسولنا العظيم، حين قدم المدينة قائدا للمسلمين، أن آخى بين الأنصار والمهاجرين، جاعلا من الأخوّة شعار دولته، وعنوان سياسته، فلننظر إلى هذا الذي يزعمون أنه من أبناءه، كيف سيبتدئ مسيرة البناء والإصلاح، ليغير هذا العالم، ويملأ الأرض عدلا، بعد أن ملئت جورا وظلما، وما هو أول عمل يعمله، بعد أن يخرج من مخبأه ويطل من جحره:
فعن أبي عبد الله قال: «هل تدري أول ما يبدء به القائم عليه السلام؟ قلت: لا، قال: يخرج هذين رطبين غضين فيحرقهما ويذريهما في الريح، ويكسر المسجد». يقصدون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما.
وعنه أيضا أنه قال: «إذا قدم القائم عليه السلام وثب أن يكسر الحائط الذي على القبر فيبعث الله تعالى ريحا شديدة وصواعق ورعودا حتى يقول الناس: إنما ذا لذا، فيتفرق أصحابه عنه حتى لا يبقى معه أحد –وهذه عادتهم، تماما كما فعلوا مع الحسين بن علي حين دعوه إلى الكوفة فخذلوه وتفرقوا عنه وأسلموه للقتل-، فيأخذ المعول بيده، فيكون أول من يضرب بالمعول ثم يرجع إليه أصحابه إذا رأوه يضرب المعول بيده، فيكون ذلك اليوم فضل بعضهم على بعض بقدر سبقهم إليه، فيهدمون الحائط ثم يخرجهما غضين رطبين فيلعنهما ويتبرأ منهما ويصلبهما ثم ينزلهما ويحرقهما ثم يذريهما في الريح».
و في رواية: فإذا دخل المدينة «أخرج اللات والعزى فأحرقهما» ، وعلق المجلسي بعد إيراده هذه الرواية: «يعني باللات والعزى، صنمي قريش، أبي بكر وعمر».
وقال تعليقا على رواية أخرى: «لعل المراد بإحداث الحدث، إحراق الشيخين الملعونين»
فيشفي بذلك قلوب أولياء الله، كما ورد في حديث قدسي عندهم، أن الله أرى محمدا صلى الله عليه وآله وسلم المهدي والأئمة فقال: «يا رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الأئمة وهذا القائم الذي يحل حلالي ويحرم حرامي، وبه أنتقم من أعدائي وهو راحة لأوليائي وهو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين، فيخرج اللات والعزى طريين فيحرقهما، فلفتنة الناس بهما يومئذ أشد من فتنة العجل والسامري».
ثم ماذا؟
سيبعث عائشة أم المؤمنين من قبرها ويقيم عليها الحد:
عن أبي جعفر قال: «أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد، وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة « عليها السلام » منها»« »
وسيُكثر القتل في قريش والعرب خاصة!
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: « إذا قام القائم من آل محمد عليه السلام أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم، ثم أقام خمسمائة فضرب أعناقهم، ثم أقام خمسمائة أخرى حتى يفعل ذلك ست مرات».
أما سائر العرب سوى قريش، فليس بينه وبينهم إلا الذبح!
عن أبي عبد الله قال: «ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح وأومأ بيده إلى حلقه» .
وكيف يقدم رجل عربي على قتل العرب قبيلتِه وعشيرتِه، وما الفائدة في قتل العرب!! أليس فيهم مسلمون صالحون! بل وفيهم شيعة أيضا!!
وإذا كنا نحن نكذب بهذا المهدي الآن ونشكك به، فإن أتباعه كذلك سيشكون في أمره بعد خروجه وظهور حجته، لما يرون من كثرة قتله وشراسته!
فعن أبي جعفر أنه قال: «لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم أن لا يروه مما يقتل من الناس، أما إنه لا يبدء إلا بقريش، فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد، لو كان من آل محمد لرحم».
ولعله ليس من آل محمد كما قالوا، وإنما هو من بني إسرائيل، واقرأ ما يلي لتعرف شخصية هذا المهدي المنتظر:
عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:«المهدي رجل من ولدي لونه لون عربي وجسمه جسم إسرائيلي على خده الأيمن خال كأنه كوكب دري، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، يرضى في خلافته أهل الأرض وأهل السماء، والطير في الجو» .أما رضى من في السماء، فإن الله لا يحب المفسدين، وأما من في الأرض، فإن أمة العرب كلها لن ترضى.
وبما أنه إسرائيلي فلن يحكم بحكم محمد صلى الله عليه وآله وإنما سيحكم بحكم آل داوود.
عن أبي عبد الله قال: «إذا قام قائم آل محمد حكم بين الناس بحكم داود عليه السلام، ولا يحتاج إلى بينة».
ولن يسير بسيرة جده محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فقد سئل إمامهم الباقر، عن المهدي هل سيسير بسنة محمد، فقال: «هيهات، إن رسول الله صلى الله عليه واله، سار في أمته باللين، وكان يتألف الناس، والقائم أمر أن يسير بالقتل وأن لا يستتيب أحدا» .
فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يسير بالقرآن، وهذا سيجيء بكتاب جديد غير القرآن:
«وقد تواترت الأخبار عن الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم، بأن إمام الزمان ناموس العصر والأوان صلوات الله وسلامه عليه، يأتي بكتاب جديد، على العرب شديد، وبأن أكثر عساكره أولاد العجم» .
ولن يعرف المسلمون كتابا جديدا غير كتاب الله تعالى، إلا إذا كان هذا المهدي من أولاد العجم، وإلا إذا كانت هذه الروايات من صنعهم

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 07-11-2019, 12:54 PM
ابن تاشفين 1 ابن تاشفين 1 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 744
معدل تقييم المستوى: 6
ابن تاشفين 1 will become famous soon enough
افتراضي رد: حتى لاتخدعوا...حقيقة دين الرافضة

ويمكننا الآن أن نبني تصوراً عن شخصية هذا المهدي آخذين بعين الاعتبار مما مر:
1- أنه يقتل العرب وليس بينه وبينهم إلا السيف.
2- أن جسمه جسم إسرائيلي.
3- سيحكم بحكم آل داود «اليهود»
4- أكثر عساكره من أولاد العجم.
5- لن يسير بسيرة محمد.
6- سيأتي بكتاب جديد على العرب شديد.
7- يشمئز الناس من وحشيته ودمويته «وهذه الخصلة في اليهود إلى اليوم»

وهذا غيض من فيض من سيرة هذا المهدي الخواف، الذي سيملأ الأرض دما وقتلا، بدل أن يملأها رحمة وعدلا…

عقيدة الرجعة:

إن الانتقام وقهر الخصم، محبب إلى النفوس، فالنفس البشرية مجبولة على كره من ظلمها وحب الانتصار منه، ويتحقق لها من السعادة في ذلك ما لا يوصف حتى قال أحد الشعراء حين أدرك ثأره:
فطاب لي الشراب وكنت قبلا أكاد أغص بالماء الحميم
لذا فقد أرضت هذه العقيدة غريزة الثأر والانتقام عند الشيعة من أعدائهم قديما وحديثا، وجعلتهم يحسون بنشوة الانتصار، ولو في الأحلام، إذ كان أعدائهم عبر التاريخ بدءا بصحابة رسول الله ثم الخلفاء الراشدين، فمن بعدهم، أهل شوكة ومنعة، وأهل جند وعز، وكان هذا النصر والعز دافعا لكثير من الشيعة لأن يرتاب في عقيدته المخذولة، وينصرف عن جماعته المهزومة، فكانت الرجعة موعدهم المنتظر، يوم النصر والثأر من كل أعدائهم:
فكانوا يعزون أنفسهم بمثل هذه النصوص: «لترجعن نفوس ذهبت، وليقتصن يوم يقوم، ومن عذب يقتص بعذابه، ومن أغيظ أغاظ بغيظه، ومن قتل اقتص بقتله، ويرد لهم أعداؤهم معهم، حتى يأخذوا بثأرهم، ثم يعمرون بعدهم ثلاثين شهرا، ثم يموتون في ليلة واحدة قد أدركوا ثأرهم، وشفوا أنفسهم، ويصير عدوهم إلى أشد النار عذابا. ثم يوقفون بين يدي الجبار عز وجل فيؤخذ لهم بحقوقهم» .
فالرجعة في العقيدة الشيعية، هي رجوع شخصيات بعينها انتقاما منهم، إلى هذه الحياة الدنيا، فيرجع المنتقمون، وهم من علت درجتهم في الإيمان، والمنتقم منهم، وهم من بلغ الغاية في الفساد، يقول أحد معاصريهم:
(من حصيلة مجموع الروايات الواردة في هذا الباب نلاحظ أنها تنص على رجعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمير المؤمنين عليه السلام، والإمام الحسين عليه السلام، وكذلك باقي الأئمة والأنبياء عليهم السلام. وتنص كذلك على رجعة عدد من أنصار الإمام المهدي عليه السلام، ووزرائه ، وبعض أصحاب الأئمة وشيعتهم، ورجعة الشهداء والمؤمنين، ومن جانب آخر تنص على رجعة الظالمين وأعداء الله ورسوله وأهل بيته عليهم السلام، وخصوم الأنبياء والمؤمنين، ومحاربي الحق والمنافقين)( ).

وبما أن أول عدو للشيعة هو أول ظالم ظلم حق محمد والثاني والثالث ، وهم أشد من بلغ الغاية في الظلم والفساد، فهم أول الراجعين لينتقم المهدي منهم.
إن هذه العقيدة هي من العقائد التي أجمعت الشيعة الاثني عشرية على الاعتقاد بها، يقول عالمهم الحر العاملي في كتابه “الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة” بعد أن ذكر أدلتهم على الرجعة: «ومنها –أي الأدلة- إجماع جميع الشيعة الإمامية، وإطباق الطائفة الاثني عشرية على اعتقاد صحة الرجعة، فلا يظهر منهم مخالف يعتد به من العلماء السابقين ولا اللاحقين، وقد علم دخول المعصوم في هذا الإجماع بورود الأحاديث المتواترة عن النبي والأئمة عليهم السلام، الدالة على اعتقادهم بصحة الرجعة، حتى أنه قد ورد ذلك عن صاحب الزمان محمد بن الحسن المهدي»
عن أبي عبد الله قال: (ما يقول الناس في هذه الآية ويوم نحشر من كل أمة فوجا، قلت يقولون إنها في القيامة، قال ليس كما يقولون، إن ذلك في الرجعة، أيحشر الله في القيامة من كل أمة فوجا ويدع الباقين، إنما آية القيامة قوله : وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا)( )
وعنه قال: « فمهل الكافرين يا محمد، أمهلهم رويدا لوقت بعث القائم عليه السلام فينتقم لي من الجبارين والطواغيت من قريش وبني أمية وسائر الناس »
ورأس الطواغيت عندهم هما الجبت والطاغوت، أبو بكر وعمر، صهري رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويصرحون بهذا في روايات أخرى، كقصة ابن المهزيار الذي التقى الإمام المنتظر في واد بعد الطائف، -ولا أدري ما الذي جاء به إلى الطائف! فلعله مل من السرداب في سامراء- فمما قال له: «ألا أنبأك الخبر أنه إذا قعد الصبي، وتحرك المغربي، وسار العماني، وبويع السفياني يأذن لولي الله، فأخرج بين الصفا والمروة في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا سواء، فأجئ إلى الكوفة وأهدم مسجدها وأبنيه على بنائه الأول، وأهدم ما حوله من بناء الجبابرة، وأحج بالناس حجة الإسلام، وأجئ إلى يثرب فأهدم الحجرة، وأخرج من بها وهما طريان، فآمر بهما تجاه البقيع، وآمر بخشبتين يصلبان عليهما، فتورق من تحتهما، فيفتتن الناس بهما أشد من الفتنة الأولى، فينادي مناد من السماء: يا سماء أبيدي، ويا أرض خذي، فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلا مؤمن قد أخلص قلبه للإيمان. قلت: يا سيدي، ما يكون بعد ذلك. قال: الكرة الكرة، الرجعة الرجعة».
ويقرر شيخهم المجلسي هذه العقيدة بعد أن ذكر أدلتها، فيقول: «اعلم يا أخي ! أني لا أظنك ترتاب بعد ما مهدت وأوضحت لك في القول بالرجعة التي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار، واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار، حتى نظموها في أشعارهم، واحتجوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم، وشنع المخالفون عليهم في ذلك، …وكيف يشك مؤمن بحقية الأئمة الأطهار عليهم السلام، فيما تواتر عنهم في قريب من مائتي حديث صريح، رواها نيف وأربعون من الثقات العظام، والعلماء الأعلام، في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم كثقة الإسلام الكليني، والصدوق محمد ابن بابويه، والشيخ أبي جعفر الطوسي – وذكر أسماء من أخرج هذه الروايات- ثم قال: وظني أن من يشك في أمثالها فهو شاك في أئمة الدين، ولا يمكنه إظهار ذلك من بين المؤمنين، فيحتال في تخريب الملة القويمة، بإلقاء ما يتسارع إليه عقول المستضعفين، وتشكيكات الملحدين، يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره المشركون»
وسيأتيك في المبحث التالي، كيف أن الشيعة تربى بهذه العقائد وبهذه الأماني منذ زمن بعيد.

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 07-11-2019, 12:59 PM
ابن تاشفين 1 ابن تاشفين 1 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 744
معدل تقييم المستوى: 6
ابن تاشفين 1 will become famous soon enough
افتراضي رد: حتى لاتخدعوا...حقيقة دين الرافضة


عقيدة البداء:

إن من العقائد الباطلة التي ابتدعها اليهود، وافتروها في دينهم، قولهم بالبداء على الله عز وجل، وأنه يبدو له الشيء فيغير ما كان قد سبق له تقديره، ويقولون في التوراة: «إن الله ندم على خلق البشر لما رأى سوء أفعالهم» تعالى الله.
ولعله تم استيراد هذه العقيدة للمذهب الشيعي بدافع الحاجة، إذ أن من أصوله التي اطلعتَ عليها، أن الإمام يعلم الغيب، فكانت أخبار أئمتهم ترِد ببشارة قريبة، أو نصر متوقع، أو ظهور للمهدي، فيتخلف الوعد، ولا يحصل المأمول، فيعتذر الإمام بأن الله قد بدا له شيء فغير أمره، أما الإمام فقد أخبر على نحو ما كان قبل البداء.
ولهذا لما توفي إسماعيل بن الإمام جعفر الصادق، في حياة أبيه، وقد كان أبوه عينه على أنه الإمام من بعده، نسبوا إلى أبي جعفر أنه قال: «ما بدا لله في شيء كما بدا له في ابني إسماعيل… إذ اخترمه قبلي، ليعلم أنه ليس بإمام بعدي» .
لكن من الشيعة من لم يقبل هذا التعليل، ولم تنطل عليه الحيلة، ولم يقبل أن يتغير الإمام، فانشقوا عن أصحابهم، وتوقفوا على إسماعيل، وزعموا أنه المهدي…
ولم تكن هذه المرة الأخيرة التي يخطئ فيها خبر المعصوم، ويعين الإمام ابنه المنصوص عليه بزعمهم من الله عز وجل، ثم يموت الولد المعين، قبل موت أبيه الإمام.
فقد حصل أن مات محمد بن علي التقي الإمام العاشر، وقد كان أبوه عينه هو الإمام من بعده، وإليك الخبر:
عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن عليه السلام بعد ما مضى ابنه أبو جعفر وإني لأفكر في نفسي أريد أن أقول: كأنهما أعني أبا جعفر وأبا محمد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر ابن محمد عليهم السلام، وإن قصتهما كقصتهما، إذ كان أبو محمد المرجى بعد أبي جعفر عليه السلام، فأقبل عليَّ أبو الحسن قبل أن أنطق فقال: «نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله، وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون، وأبو محمد ابني الخلف من بعدي، عنده علم ما يحتاج إليه ومعه آلة الإمامة».
ويروون أن هذه العقيدة التي تنسب الجهل إلى الله عز وجل، هي من تعظيم الله عز وجل.
ففي رواياتهم: «ماعبد الله بشيء مثل البداء» و «ما عظم الله بشيء بمثل البداء»
وقد كثر التترس بهذه العقيدة في موضوع المهدي، إذ تكررت البشارات بظهوره، واقتراب الفرج بخروجه، ولكن يأبى الله الذي لا يطلع على غيبه أحدا إلا إكذاب هذه الدعوات، ومع ذلك فلا حرج على الإمام، فإنه كان قد اطلع على اللوح المحفوظ فأخبر صادقا بما سيقع، لكن الله بدا له، فمحا وأثبت.
وكانت البشارات تضرب لآجال قريبة في بادئ الأمر.
فقد قال أبو جعفر: « ليس بين قيام القائم عليه السلام وقتل النفس الزكية أكثر من خمس عشرة ليلة»
ثم زيد في المدة…
فعن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: « يا ثابت: إن الله تبارك وتعالى قد كان وقت هذا الأمر في السبعين، فلما أن قتل الحسين صلوات الله عليه اشتد غضب الله تعالى على أهل الأرض، فأخره إلى أربعين و ومائة، فحدثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم قناع الستر ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتا عندنا ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب» .
وتكرر هذا الأمر، وطالت الحسرة على هؤلاء الذين ينتظرون الفرج، واشتد يأسهم، وتكرر إخلاف أئمتهم، فيموت أحدهم أسفا قبل يدركه الموت ويدفن في حفرته، وقد قضى عمره ينتظر المهدي، لينتقم وينتصر، ويشفي الصدر، لكنه لا يدرك إلا الغم والنكد، ولا يلقى من انتظاره إلا حرقة الانتظار، ويصور لنا أحد شعرائهم هذه الآلام فيقول:
كفى أسفا أن يمر الزمان * ولست بناه ولا آمر
وأن ليس أعيننا تستضئ * بمصباح طلعتك الزاهر
على أن فينا اشتياقا إليك * كشوق الربى للحيا الماطر
وطول انتظارك فت القلوب * وأغضى الجفون على عائر
وتطييبا لخاطر هذا الذي قضى عمره في تتبع الأخبار وانتظار الإمام، رووا عن أبي عبد الله أنه قال: «من مات وهو عارف لإمامه لم يضره، تقدم هذا الأمر أو تأخر، ومن مات و هو عارف لإمامه، كان كمن هو مع القائم في فسطاطه» . وليس أمامه في القبر إلا منكر ونكير.
وما أشد ما تأخر هذا الفرج على منتظريه، وطال الوقت على مؤمليه، ولعل مدبري هذا الأمر كانوا على علم بأن لا فائدة من الانتظار، وأن لا فرج قريب، ولا مهدي سيظهر، بل لقد كانوا على علم تام، وإليك سيد الأدلة، أعني اعترافهم بأنهم كانوا على علم بما يفترون:
فقد روى الكافي عن علي بن يقطين قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام: «الشيعة تربى بالأماني منذ مائتي سنة، قال: وقال يقطين-يقطين سني وابنه شيعي- لابنه علي بن يقطين: ما بالنا قيل لنا فكان، وقيل لكم فلم يكن؟-أي ما كان يبشر به من ظهور دولة بني العباس- قال: فقال له علي: إن الذي قيل لنا ولكم كان من مخرج واحد، غير أن أمركم حضر، فأعطيتم محضه، فكان كما قيل لكم، وإن أمرنا لم يحضر، فعللنا بالأماني، فلو قيل لنا: إن هذا الأمر لا يكون إلا إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة، لقست القلوب ولرجع عامة الناس من الإسلام، ولكن قالوا: ما أسرعه وما أقربه تألفاً لقلوب الناس وتقريبا للفرج» ، وما زالت الشيعة تربى بتلك الأماني إلى اليوم، أي منذ ثلاثة عشر قرنا.
وهذه حكمة عظيمة من حكم تشريع البداء واهتمام الأئمة به، كما ذكر علامتهم المجلسي، فقد علل هذا الاهتمام البالغ أنه لحكم كثيرة، وذكر منها: «أن يكون في هذه الأخبار تسلية من المؤمنين المنتظرين لفرج أولياء الله وغلبة الحق وأهله… لأنهم عليهم السلام لو كانوا أخبروا الشيعة في أول ابتلائهم باستيلاء المخالفين وشدة محنتهم، أنه ليس فرجهم إلا بعد ألف سنة، ليئسوا ورجعوا عن الدين. ولكنهم أخبروا شيعتهم بتعجيل الفرج، وربما أخبروهم بأنه يمكن أن يحصل الفرج في بعض الأزمنة القريبة، ليثبتوا على الدين، ويثابوا بانتظار الفرج كما مر في خبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه» . ثم ساق الحديث السابق ذكره من أن الشيعة تربى الأماني…فاعترفوا أنهم كانوا يخبرونهم بخروج المهدي وهم يعلمون يقينا أنه لن يخرج في ذلك الوقت، تثبيتا وتأليفا، وقد صدقهم أولائك المساكين، ويا للعجب من هذا العالم الذي يعتبر الكذب حكمة عظيمة، ويتبع إماما كذابا، يربي أتباعه بالأكاذيب.
وفي الحقيقة إن المتتبع لأحوال الشيعة ليرثي لما هم عليه، فهاهم مشايخهم يربونهم بالأماني، ويعدونهم بالشيء ليسكنوهم ويدخلوا عليهم السرور، تماما كما يعد الأب المعدم ابنه بشراء ما طلبه منه، ويبتسم في وجهه ويجفف دموعه، وهو يعلم في نفسه أن هذا لن يكون، ثم إنك لترثي لحالهم أكثر، وأنت ترى ما يلحقونه بأنفسهم وبأبنائهم من الأذى والجراحات، وإراقة الدم وضرب الصدور والظهور بالسلاسل، تقربا إلى الله، فلم يكفهم الأذى المعنوي والنفسي الذي ألحقوه بهم، حتى أثخنوهم بالجراح، وآلموهم بالسياط، وأخذوا أموالهم باسم الخمس، واستحلوا فروج بناتهم باسم المتعة، وجعلوهم أضحوكة الأولين والآخرين، «ومن يهن الله فماله من مكرم إن الله يفعل ما يشاء».

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 07-11-2019, 01:04 PM
ابن تاشفين 1 ابن تاشفين 1 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 744
معدل تقييم المستوى: 6
ابن تاشفين 1 will become famous soon enough
افتراضي رد: حتى لاتخدعوا...حقيقة دين الرافضة

عقيدة التقية:

لقد عرف الفكر الإسلامي عبر التاريخ، الكثير من التيارات الفكرية، والمذاهب العقدية، المختلفة والمتباينة، لكن أكثرها دهاءً وتلونا، وأقدرها على التغلغل برفق في المجتمعات، والذوبان بسلاسة في مختلف البيئات، هو المذهب الشيعي، فقد استفاد من الصياغة اليهودية المتقنة لعناصر التخفي والبقاء، وأتقن متَّبعوه سلاح التقية، وتلقوه عقيدة ودينا، وتربوا عليه منذ نعومة أظافرهم، فعاش هذا المذهب مستخفيا عبر الزمن، يخفي عقائده، ويواري أفكاره، ولم تُعرف الكثير من كتب المذهب الشيعي إلا بعد قيام الدولة الصفوية في إيران، وإلا بعد انتصار ثورة الخميني، حيث طبعت كتبهم واطلع العالم المسلم على هذا المذهب، وكان كثير من عقائده في طي الكتمان.
وهكذا نظَّر مؤسسوا هذا المذهب لعقيدة التقية ليجعلوها من أهم ركائز الفكر الشيعي وأركانه، بل جعلوها تسعة أعشار الدين:
قال أبو عبد الله لأبي عمر: «يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له»
وعنه أيضا قال: «اتقوا على دينكم فاحجبوه بالتقية، فإنه لا إيمان لمن لا تقية له، إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير، لو أن الطير تعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شيء إلا أكلته، ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم أنكم تحبونا أهل البيت، لأكلوكم بألسنتهم، ولنحلوكم في السر والعلانية».
وهكذا أخذت التقية مكانها من عقائدهم، وأصبحت ركنا من تركه قبل خروج القائم: «فقد خرج عن دين الله تعالى وعن دين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة»كما تزعم الرواية.
ولقد كانت هذه التقية، مصدر قوة للمذهب الشيعي، وأمانا كي يحيا بسلام داخل المجتمعات الإسلامية، ويفرِّخ ويبيض، حتى إذا ما وجد الفرصة الملائمة، والمكان المناسب، والجو الآمن، اندلع كالنار في الهشيم، فيبدأ بنشر المذهب وتأسيس الدولة بالقوة، كدعاة الدولة الفاطمية، الذين أقاموا بالمغرب دولتهم، ونشروا بحد السيف مذهبهم، وقتلوا كل من خالفهم، وقد كانوا في غاية من القلة والذلة، بل دخل المغرب ثلاث رجال ثم كونوا بعد ذلك دولة.
لكن السحر انقلب على الساحر، فقد دمرت عقيدة التقية المذهب بكامله، وقضت بناءه من أركانه، وارتدت هذه المكيدة التي أسسها منظروا التشيع على مذهبهم بالنقض والإبطال. وإليك السبب:
يقول أحد علماءهم: «غير خفي على ذوي العقول من أهل الإيمان، وطالبي الحق من ذوي الأذهان، ما بُلي به هذا الدين من أولئك المردة المعاندين –أي الصحابة- بعد موت سيد المرسلين، وغصب الخلافة من وصيه أمير المؤمنين، وتواثب أولئك الكفرة عليه، وقصدهم بأنواع الأذى والضرر إليه، وتزايد الأمر شدة بعد موته صلوات الله عليه، وما بلغ إليه حال الأئمة صلوات الله عليهم من الجلوس في زاوية التقية، والإغضاء على كل محنة وبلية، وحث الشيعة على استشعار شعار التقية، والتدين بما عليه تلك الفرقة الغوية –أي التدين بدين أهل السنة-، حتى كُورت شمس الدين النيرة، وخسفت كواكبه المقمرة، فلم يُعلم من أحكام الدين على اليقين إلا القليل، لامتزاج أخباره بأخبار التقية، كما قد اعترف بذلك ثقة الإسلام وعلم الأعلام محمد بن يعقوب … فصاروا صلوات الله عليهم محافظة على أنفسهم وشيعتهم، يخالفون بين الأحكام وإن لم يحضرهم أحد من أولئك الأنام، فتراهم يجيبون في المسألة الواحدة بأجوبة متعددة وإن لم يكن بها قائل من المخالفين، كما هو ظاهر لمن تتبع قصصهم وأخبارهم وتحدى سيرهم وآثارهم» .
فكانت المحصلة، نصوصا متضاربة، وأقوالا متعارضة، تنسب كلها إلى نفس الإمام، خوفا على نفسه كما يزعمون، ولا أدري ماذا يدفع عنه أن يضارب بين فتاويه، ويخالف بين أقواله، وأي خوف يحمل الإنسان على هذا الكذب والافتراء على الله، والقول في دين الله ما ليس منه، وكيف يكون هذا الكذب دفعا للقتل عن النفس!! بل لأن يقتل المسلم ويقطع، أهون عليه من أن يقول على الله الكذب وهو يعلم!.
وقد اعترف بهذا التضارب، شيخ الطائفة الطوسي كما يلقبونه بينهم، فقال وهو يحاول وجود حل لهذه المعضلة: «ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه علينا، بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا، وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا» .
ثم ذكر عن شيخه أبي الحسن الهاروني العلوي أنه كان يعتقد الحق، ويدين بالإمامة، فرجع عنها لما التبس عليه الأمر في اختلاف الأحاديث، وترك المذهب.
وقد بلغ من خطورة هذا الأمر أن الإمام يفتي بشيء، فترد عليه فتواه، ولا يقبل منه قوله، بدعوى أنه تقية.
كما وقع لأحدهم وهو شعيب العقرقوفي الذي سمع الإمام الصادق عليه السلام ينهى عن أكل ذبائح أهل الكتاب، قال شعيب: «فلما خرجنا من عنده، قال لي أبو بصير: كلها فقد سمعته وأباه جميعا يأمران بأكلها، ثم سأل الإمام عن ذلك، فقال: لا تأكلها، قال شعيب: فقال لي أبو بصير: كلها وفي عنقي، فسأل الإمام ثانية، فقال: لا تأكلها، فقال أبو بصير: سله ثالثة، قال شعيب: فقلت: لا أسأله بعد مرتين» وأبو بصير هذا من أكابر رواتهم.
فهذا حال الإمام المعصوم الذي لا يجوز مخالفته والراد عليه كالراد على الله تعالى، بعد أن أفسدت عليه التقية صدقه، وجعلت أتباعه يصدون عن قوله، ويردون فتواه في وجهه.
وقد نقضت هذه النصوص المتضاربة عقيدة عصمة الأئمة، وأن أقوالهم معصومة، إذ أصبح لكل قول قول يضربه، ولكل دليل دليل يناقضه، فأين كلام الإمام الذي هو حجة على الخلق، هل هو ذا أم ذا !!! وأي القولين تقية!؟
وسنذكر أمثلة استعمالهم لهذه التقية التي قطعت المذهب، وملأته بالاختلاف والاضطراب، فضاع بذلك ما أصلوه من اللطف بوجود الإمام، والأمر بطاعته، وأنه لولاه لما عرف الناس كيف يعبدون الله، وغير ذلك، وكما ذكر الطوسي فإن هذا من أكبر الطعون على المذهب، فكل ما حاولوا إيراده لإثبات وجوب وجود الإمام، وأنه لطف لازم لحفظ الشريعة وهداية الخلق، قد انتقض، فأصبح الإمام وأقواله سببا للاختلاف والاضطراب، وتضليل الناس، فيفتي مرة بالإباحة ومرة بالتحريم، ومرة يفسر الآية بمعنى، ومرة بمعنى مخالف، وما هذا الاختلاف الكثير، إلا مصداق واضح لقوله تعالى «ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا»
فمن أمثلة استدلالهم بالتقية، أنه عندما استدل عليهم مخالفوهم ببطلان ما ادعوا من أن الرسول صلى الله عليه وآله قد وصَّى بالخلافة لعلي ، وأن الصحابة ظلموه حقه، واغتصبوا منصبه، بأنه لو كان الأمر كما زعموا، لما زوج علي ابنته لعمر بن الخطاب رضي الله عنه خليفة المسلمين، فهذا دليل على الأخوة التي كانت تربطهم، والمودة التي كانت تسري في قلوبهم، مع رابطة الدين المتينة، فيجيبون بأن ذلك كان من علي تقية.
يقول الطوسي «فإن قيل: لو كان الأمر على ما ذكرتموه من النص لما زوج أمير المؤمنين عليه السلام بنته من عمر، وفي تزويجه إياها دليل على أن الحال بينهم كانت عامرة بخلاف ما تدعونه، ويدعي كثير منكم أن دافعه كافر. قلنا: في أصحابنا من أنكر هذا التزويج، وفيهم من أجازه وقال فعل ذلك لعلمه بأنه يقتل دونها، والصحيح غير ذلك وأنه زوجها منه تقية».
والعجب كيف ينسبون لعلي الشجاعة والقوة ويضيفون إليه الخوارق والمعاجز، ثم يروون عن أبي عبد الله أنه قال في تزويج أم كلثوم: «إن ذلك فرج غصبناه» .
وكيف يرضى علي أسد بني هاشم بهذا الذي لا يرضى به صعلوك من صعاليك العرب، فضلا عن ساداتهم وأشرافهم في الجاهلية والإسلام.
وبسبب التقية أيضا، تتضارب الروايات عن الإمام المعصوم حتى في تفسير كلام الله تعالى:
فعن موسى بن أشيم قال: «كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل عن آية من كتاب الله عز وجل فأخبره بها، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر به الأول، فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ في الواو وشبهه، وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطاء كله، فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي، فسكنت نفسي، فعلمت أن ذلك منه تقية، قال: ثم التفت إلي فقال لي: يا ابن أشيم إن الله عز وجل فوض إلى سليمان بن داود فقال: «هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب» وفوض إلى نبيه، صلى الله عليه وآله فقال: «ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » فما فوض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقد فوضه إلينا» .وهل كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يناقض أخباره، ويفتن أصحابه حتى كأنهم يشرحون بالسكاكين !!
وهكذا يتربى الشيعة على التقية، وعندما تلتقي شيعيا وتسأله عن بعض عقائد مذهبه كتكفير الصحابة مثلا، فإنك ستجده ينكر ويقسم ويتهرب، ويستخدم أغلظ الأيمان، ويدعوا ثبورا، ويلعن من قال ذلك، وكل هذا مباح في شرعه، بل هو مثاب على كذبه ونفاقه، بل لو تركها لخرج من دين الإسلام.

المبحث الثاني: الإمامية وموقفهم من مصدري التشريع:

رد مع اقتباس
  #21  
قديم 07-11-2019, 01:09 PM
ابن تاشفين 1 ابن تاشفين 1 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 744
معدل تقييم المستوى: 6
ابن تاشفين 1 will become famous soon enough
افتراضي رد: حتى لاتخدعوا...حقيقة دين الرافضة


المبحث الثاني: الإمامية وموقفهم من مصدري التشريع:
أولا: موقفهم من القرآن الكريم:

إن كل فرقة تنتمي إلى الإسلام وتنتسب إلى القبلة، تحتاج في تأصيل مذهبها وبناء منهجها إلى الاستدلال بالقرآن، ولا يمكن لأي فرقة من هذه الفرق أن تبني فكرا مقبولا في الأوساط المسلمة، إلا إذا أوجدت لنفسها حقلا دلاليا من آيات القرآن الكريم، تُسيم فيه آراءها، وتبني من خلاله مسارها، وتسوق به أتباعها.
ولقد واجه الشيعة سؤال منذ منشئها، ومنذ أن أصلت لنفسها عقيدة الإمامة، وتميزت بها عن سائر المسلمين، وكان هذا السؤال ردة فعل طبيعية يحس بها كل مسلم تربى في ظل القرآن الكريم واعتبره كتاب هداية وتشريع، وهو: لم لم يذكر القرآن مسألة الإمامة التي تتوقف عليها نجاتنا أو هلاكنا، وإن كان قد ذكرها على زعم الشيعة، فلماذا اكتفى بالإشارة والتلميح بدل الإبانة والتوضيح، كما هي عادة القرآن الكريم في مثل هذه القضايا التي تتوقف عليها سعادة البشر أو شقاوتهم، ولو تتبعنا أمورا أقل خطرا من الإمامة، لوجدنا القرآن قد سلك فيها مسلك التبيين والتفصيل، ولم يكتف بذكرها والتصريح بها فحسب، بل كرر ذكرها وأعاده، وفصل الكلام فيها وأحكمه، ورتب على فعلها الثواب، وعلى تركها العقاب، وهذا واضح لمن تأمل آي القرآن وتتبع طريقته في تأصيل أحكامه.
ولقد سلك الشيعة للإجابة عن هذا الإشكال مسلكين مختلفين، فلقد حاول فريق منهم أن يبحث عن آيات من القرآن الكريم ويجر بخطامها لتومئ إلى الإمامة، وتكون قاعدة ينطلق منها ليحملها من الدلالات ما لا تطيق، ويستدل بها على ما لو أراده القرآن لاختار له العبارة البينة والمعنى الواضح، فبدل أن يشير إلى علي –كما تزعم الشيعة- بقوله «الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون» وتبقى الآية مفتقرة لحملها على علي إلى الرواية التي تذكر تصدقه بالخاتم، مع علتها وضعفها، كان بالإمكان أن يعبر القرآن بعبارة لا تفتقر إلى رواية أو أثر، ومعنى لا يكتنفه غبش أو يشوبه غموض، ليدل على علي وأحقيته بالإمامة، ولذكر لنا من أوصاف علي ما هو أشهر من قصة هذا الخاتم!.
ولنترك الآن هذا الفريق في بحثه المتهافت عن آيات ترقع مذهبه وتعطيه الصبغة الشرعية، لننتقل إلى الفريق الآخر الذي أراح نفسه من هذا العناء، واكتفى بالقول بأن القرآن الذي بين أيدينا قد نُقص منه ما يدل على الإمامة ويرشد إليها، وبأن هذا الكتاب قد ترك العالم في حيرة وتخبط، بفعل أولائك الصحابة المرتدين الذين حرفوه وحذفوا منه أكثر مما تركوا، وزعموا في روايتهم أنه: «لو قرئ القرآن كما أنزل، لألفيتنا فيه مسمين»« ».

وقد وجدت أن جل علماء السنة الذين كتبوا عن الشيعة، ينسبون إليهم هذه المقالة، كالأشعري «330 هـ و البغدادي «429»هـ وابن حزم «456»هـ وغيرهم.
يقول صاحب كتاب “الوشيعة” وهو الشيخ موسى جار الله «1369» الذي عاش بين الشيعة زمنا طويلا ودرس في حلقاتهم: « القول بتحريف القرآن بإسقاط كلمات وآيات قد نزلت، وبتغيير ترتيب الكلمات أجمعت عليه كتب الشيعة».« »
وقد لقيت في زيارتي للحوزة العلمية في قم، كثيرا ممن يقول بهذا القول إما تصريحا وإما تعريضا، بل كان أغلب من أطرح معه هذه القضية، يهاجمني بأن السنة أيضا تقول بتحريف القرآن، بدل أن يرد بأن القرآن غير محرف.
وطرح علي أحد آياتهم إشكالا حول سورة تبت يدا أبي لهب، حين كنت أناقشه في هذه القضية، مستنكرا كيف أنه لم يُذكر فيها من الكفار غير عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وهو في هذا يشير إلى رواية عندهم أنه أُسقط من السورة اسم أربعين من الكفار، وأُبقي اسم عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إزراء به.
وعندما سألت أحد الأساتذة في جامعة أهل البيت والذي يدرس أصول الفقه عن هذه المسألة، أجابني بأن السنة أيضا تقول بتحريف القرآن، فقلت له اذكر لي مثالا لآية ترى أن أهل السنة قد حرفوها، فقال: إن السنة تنقص من آية: “صدق الله العلي العظيم”، كلمة “العلي” وتقول “صدق الله العظيم” فقلت له مستغربا، إن هذه ليست آية من القرآن وأن الوارد في هذا المعنى قوله تعالى «قل صدق الله» فأجاب بحدة : بل إنها آية من القرآن الكريم، فقلت له في أي سورة وردت؟ ففكر مليا وكان إلى جانبي أحد طلبته من المغاربة المتشيعين، فنظرت إليه فإذا وجهه ممتلئ خجلا واحمرارا، وبعد التفكير والتخمين، رد الشيخ: سأبحث لك عنها في الكمبيوتر -ليس في المصحف- وآتيك باسم السورة غدا، وودعناه، وشاء الله أن أقابله في صباح الغد وهو في الطريق فسلمت عليه فلم يقف، وأشار بيده راداً السلام مشمراً في المشي.
ولقد استغربت من أني لم أجد أحدا من كل العلماء والطلبة الذين قابلتهم يحفظ القرآن، بل لا يكاد الواحد منهم يسلم من الخطأ في كل آية يسوقها، وقد عجبت لذلك كثيرا، خصوصا من أمثال من يسمون آيات الله الذين جاوزوا الستين من العمر.
وقد ذكر صاحب كتاب الوشيعة هذا الأمر، وأكد أنه لم يجد منهم أحدا يحفظ القرآن مع أنه عاش بينهم ودرس في مدارسهم.« »
وسبب هذا أنهم يروون في كتبهم روايات تحذر من حفظ هذا القرآن الموجود بين أيدي الناس: فعن أبي جعفر أنه قال: « إذا قام قائم آل محمد عليه السلام ضرب فساطيط لمن يعلم الناس القرآن على ما أنزل الله جل جلاله، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم، لأنه يخالف فيه التأليف»« »

إن الشيعة تروي في كتبها روايات كثيرة بصيغ مختلفة، كلها تدل على أن الصحابة قد قاموا بعمل شنيع بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حيث أخذوا القرآن فنقصوا منه كل ما فيه فضح لأعمالهم، وكل ما فيه إشارة إلى علي بن أبي طالب، وذكر لفضائله، واستحقاقه الإمامة بعد الرسول صلى الله عليه وآله.

وإليك القصة كما يروونها عن أبي ذر الغفاري: « أنه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله، جمع علي عليه السلام القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم، كما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما فتحه أبو بكر، خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم، فوثب عمر وقال: يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه، فأخذه علي عليه السلام وانصرف ثم أحضروا زيد بن ثابت وكان قارئا للقرآن، فقال له عمر: إن عليا جاءنا بالقرآن، وفيه فضائح المهاجرين والأنصار: وقد رأينا أن نؤلف القرآن ونسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار، فأجابه زيد إلى ذلك، ثم قال: فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم، وأظهر علي القرآن الذي ألفه، أليس قد بطل ما قد عملتم؟ قال عمر: فما الحيلة؟ قال زيد أنتم أعلم بالحيلة، فقال عمر: ما حيلة دون أن نقتله ونستريح منه، فدبر في قتله على يد خالد بن الوليد، فلم يقدر على ذلك وقد مضى شرح ذلك، فلما استخلف عمر، سأل عليا عليه السلام أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم، فقال: يا أبا الحسن إن جئت بالقرآن الذي كنت جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه، فقال علي عليه السلام: هيهات ليس إلى ذلك سبيل، إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا ما جئتنا به، إن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي، فقال عمر: فهل وقت لإظهاره معلوم؟ -وما أدري بأي لغة هذه العبارة لكنها ليست عربية قطعا- قال علي عليه السلام: نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه فتجري السنة عليه».« »
هذا ما قام به الصحابة في زعمهم، وفاتهم أن القرآن محفوظ بحفظ الله له، وبأنه «لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه» وأن الله متكفل بحفظه: «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون».
وتعزيزا لدعوى التحريف ، تجد رواياتهم تنص على أن الآية هكذا نزلت، وتجد إمامهم يقرأ الآية على غير ما هي عليه، ثم يعقب بقوله “هكذا نزلت” في إشارة منه إلى أنها كانت هكذا قبل أن تحرف.
عن أبي عبد الله قال: « «ومن يطع الله ورسوله في ولاية علي وولاية الأئمة من بعده فقد فاز فوزا عظيما» هكذا نزلت».« »
ويروون عن جابر أنه قال: «نزل جبرائيل بهذه الآية على محمد هكذا «وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا في علي فأتوا بسورة من مثله».« »
ويروي أحدهم عن أبي عبد الله ” ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم »، قال: قلت: جعلت فداك أئمة؟ قال: إي والله أئمة، قلت: فإنا نقرأ: أربى، فقال: ما أربى؟ وأومأ بيده فطرحها « إنما يبلوكم الله به «يعني بعلي عليه السلام » وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون »« »
ومما يؤكدون به عدم صحة الآية تهكمهم على المعنى الوارد فيها كما مر في هذه الرواية، حين قال إمامهم متهكما « ما أربى وأومأ بيده فطرحها» مشيرا إلى أن هذا المعنى ضعيف، وأن الآية ليست كما أنزلها الله، وهذا تراه في روايات كثيرة:
فعن علي بن أبي طالب أنه قال في محاورة طويلة: «وأما ظهورك على تناكر قوله: «فإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء» وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء، ولا كل النساء أيتاما، فهو لما قدمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن، وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن، وبهذا وما أشبهه ظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النظر والتأمل، ووجد المعطلون وأهل الملل المخالفة للإسلام مساغا إلى القدح في القرآن، ولو شرحت لك كل ما أسقط وحرف وبدل مما يجري هذا المجرى لطال، وظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء».« »وهذه الرواية تدل على أن التقية تمنع من إظهار هذا القول، كما ترى فيها التهكم بالمعنى الموجود في الآية وتسفيهه، وأنه لا يتناسب والسياق، ويستدلون بذلك على أن الآية قد أقحمت في ذلك المكان إقحاما، وأنها ليست كما أنزل الله عز وجل، كما قال أبو عبد الله للقارئ لما قرأ «كنتم خير أمة أخرجت للناس» فقال متهكما: «خير أمة. يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين؟ فقال القارئ: جعلت فداك كيف نزلت؟ قال: نزلت « كنتم خير أئمة»»« ».
ويؤيد ما ورد في الرواية السابقة من ادعاءهم نقصان الثلث من كلام الله عز وجل، ما رووا في الكافي من «أن القرآن الذي جاء به جبريل إلى محمد صلى الله عليه وآله سبعة عشر ألف آية»« » وإذا كان القرآن الذي بين أيدينا يبلغ ستة آلاف وكسور، فهذا يعني أنه قد حذف منه الثلثان!!!
وعندما مر شارح الكافي بهذه الرواية قال مصرحا: «إن آي القرآن ستة آلاف وخمسمائة…والزائد على ذلك مما سقط بالتحريف»« »
وقال في موضع آخر: «وإسقاط بعض القرآن وتحريفه ثبت من طرقنا بالتواتر معنىً، كما يظهر لمن تأمل في كتب الأحاديث من أولها إلى آخرها»« »
وكثير منهم يعترفون بهذا الاعتقاد ويصرحون به في كتبهم، وقد مرت بك روايات التحريف في الكافي والبحار، وهما لعالمين جليلين عند الشيعة، بل من أكابر مشايخهم.
وممن اعترف أيضا بالتحريف الفيض الكاشاني صاحب كتاب التفسير، يقول: «وأما اعتقاد مشايخنا رضي الله عنهم في ذلك، فالظاهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه، أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن، لأنه كان روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي، ولم يتعرض لقدح فيها، مع أنه ذكر في أول الكتاب أنه كان يثق بما رواه فيه، وكذلك أستاذه علي بن إبراهيم القمي رضي الله عنه، فإن تفسيره مملوء منه، وله غلو فيه، وكذلك الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي رضي الله عنه، فإنه أيضا نسج على منوالهما في كتاب الاحتجاج ».« »
ويقول محسن الكاشاني صاحب كتاب من أشهر كتب التفسير عندهم: «المستفاد من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام، أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه، كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله، ومنه ما هو مغير محرف، وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة، منها اسم علي عليه السلام في كثير من المواضع، ومنها غير ذلك، وأنه ليس أيضا على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله وسلم».« »
والقمي في تفسيره قد صرح بهذا واستدل عليه بروايات كثيرة، وتحدث عن التحريف في مواضع كثيرة من تفسيره، قال: «وأما ما هو محرف منه، فهو قوله «لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون » وقوله «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي فإن لم تفعل فما بلغت رسالته» وقوله «إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم » وقوله «وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون»وقوله «ولو ترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت » ومثله كثير نذكره في مواضعه».« »
وقد خصص البحراني في كتابه “البرهان” بابا بعنوان «باب أن القرآن لم يجمعه كما أنزل إلا الأئمة» وساق الكثير فيه الكثير من روايات التحريف.« »
وممن نص على التحريف أيضا محمد بن إبراهيم النعماني في كتابه “الغيبة”، وساق فيه الكثير من هذه الروايات« » كما صرح العياشي صاحب التفسير بهذه العقيدة، وأورد رواياتها في تفسيره.« »
ومنهم المفيد صاحب كتاب أوائل المقالات، إذ يقول: «إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله باختلاف القرآن، وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان…وأما النقصان فإن العقول لا تحيله ولا تمنع من وقوعه، وقد امتحنت مقالة من ادعاه، وكلمت عليه المعتزلة وغيرهم طويلا فلم أظفر منهم بحجة أعتمدها في فساده» « »
والخميني يصرح بهذه العقيدة في كتبه، يقول في كتابه كشف الأسرار: «إن الذين لم يكن لهم ارتباط بالإسلام والقرآن إلا لأجل الرئاسة والدنيا، وكانوا يجعلون القرآن وسيلة لمقاصدهم الفاسدة، كان من الممكن أن يحرفوا هذا الكتاب السماوي في حالة ذكر اسم الإمام في القرآن، وأن يمسحوا هذه الآيات منه، وأن يلصقوا وصمة العار هذه على حياة المسلمين»« ».
ولقد عاشت عقيدة التحريف بين طيات كتب المذهب الشيعي، وفي قلوب كثير من علمائه، تحيط بها التقية، وتتناقل بين الكبراء في سرية، إلى أن انبعث أحد علمائهم المبجلين، صاحب كتاب من أكبر كتبهم وهو “مستدرك الوسائل” والذي يقع في ثمانية عشر مجلدا، ويعتبر من مصادرهم المعتمدة في الحديث، وقد بلغ من تبجيلهم لهذا الرجل أن دفنوه في بقعة من أشرف بقاعهم، بداخل ضريح إمامهم في النجف.« »
فقام هذا العالم بجمع هذه الروايات وتوثيقها، في كتابه الذي خصصه لهذه القضية، وعنون له بـ”فصل الخطاب في إثبات تحريف كلام رب الأرباب”.
يقول في مقدمته: «فيقول العبد المذنب المسيء حسين بن محمد تقي الدين الطبرسي، جعله الله من الواقفين ببابه المتمسكين بكتابه: هذا كتاب لطيف، وسفر شريف، عملته في إثبات تحريف القرآن، وفضائح أهل الجور والعدوان، وسميته فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب، وأودعت فيه من بدائع الحكمة ما تقر به كل عين، وأرجو ممن ينتظر رحمته المسيئون أن ينفعني به في يوم لا ينفع مال ولا بنون».« »
وفعلا فقد قام بجمع كل الروايات التي تفرقت في بطون كتبهم، وتتبع أقوال علمائهم، وذكر أكثر من ألف مثال مما ورد أنه قد حرف من القرآن في كتبهم.« »
وقد كنت أرى إصرار كثير منهم على إنكار هذا الأمر، وعدم التصريح به، واستخدام التقية بأقصى درجاتها، وبكل ما تبيحها لهم من الأيمان المغلظة، والدعاء بالويل والثبور، وأن هذا مما افتراه المفترون، ويردون على كل من واجههم بهذه الروايات قائلين: هاهو قرآننا الذي نقرأه في إيران، وهاهي المصاحف التي يقرؤها الشيعة في كل مكان، ليس فيها أي زيادة على ما في مصاحفكم أو اختلاف.
لكني وجدت أن هذا هو عين ما أوصى به منظروا التشيع ومؤصلوا عقائده، فقد نقلوا في كتبهم عن أئمتهم المعصومين، أمرهم لشيعتهم بقراءة هذا القرآن الموجود بين أيدي الناس في زمان الغيبة، وأن لا يجاوزوه حتى يخرج صاحب الزمان.
فعن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن قال: قلت له: «جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم، فهل نأثم؟ فقال: لا، اقرؤوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم».« »
يقول شيخهم المفيد: «إن الخبر قد صح من أئمتنا عليهم السلام، أنهم أمروا بقراءة ما بين الدفتين، وأن لا نتعداه، بلا زيادة فيه ولا نقصان منه، حتى يقوم القائم عليه السلام، فيقرأ الناس القرآن على ما أنزله الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين عليه السلام».« »
ويقول نعمة الله الجزائري: «قد روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها، والعمل بأحكامه، حتى يظهر مولانا صاحب الزمان، فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء، ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين، فيقرأ ويعمل بأحكامه»« »
لذلك فإن المصحف الموجود في إيران هو نفس المصحف الذي يتداوله السنة ويقرؤونه، إلا أنك تسمع بعضهم يزيد كلمة علي في بعض المواضع، وقد سُجل في موقع البرهان مقطع لرجل شيعي، وهو يقرأ «يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك في علي وإن لم تفعل فما بلغت رسالته» بزيادة كلمة “في علي” « »
وقد حاول بعضهم أن يتبرأ من هذه المقالة، لكنك لا تستطيع أن تطلع على حقيقة قوله، وهل هو تقية أو اعتقاد، بل مما يدلك على كونه تقية أنه لم يجرؤ أحدهم على الطعن في كتاب الكافي أصح كتاب عندهم، وهو مليء بهذه الروايات، ولم يجرؤ أحدهم على تضليل الخميني أو غيره ممن صرح بهذا الكفر، فتبقى هذه الروايات وهذه الكتب عارا على الشيعة، بل على المسلمين أجمعين، ويبقى كتاب الله محفوظا «لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد»، وتبقى اللمسات اليهودية التي دأبت على تحريف الكتب المقدسة، ظاهرة ملامحها في هذه العقيدة التي تشكك في مصدري الإسلام.

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 07-11-2019, 01:16 PM
ابن تاشفين 1 ابن تاشفين 1 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 744
معدل تقييم المستوى: 6
ابن تاشفين 1 will become famous soon enough
افتراضي رد: حتى لاتخدعوا...حقيقة دين الرافضة


ثانيا: موقفهم من السنة النبوية:

إن مبحثنا هذا لن يكتمل إلا بالمبحث الذي بعده، وإلا إذا عرفت موقف الشيعة من روات السنة النبوية، وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وحملة شريعته، والمبلغون عنه.
إن الشيعة في تكفيرها صحابة رسول الله الكرام، قد أدارت ظهرها لكل ما روته هذه الزمرة الطيبة، من أحاديثه صلى الله عليه وآله وسلم، وأفعاله وأحواله وسيره وأيامه.
وبهذا توصل واضعوا هذه الديانة لهدم الإسلام من أساسه، إذ أن تكفير الصحابة هو رد لكل ما روي عنهم من سنن الرسول صلى الله عليه وآله وأخباره وأحكامه.
فأبو هريرة وعائشة وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص، وغيرهم ممن حفظوا علينا أخبار رسول الله وأحواله وأيامه وأحكامه، كلهم كفار مرتدون، وبالتالي فأخبارهم مردودة، وأحاديثهم كلها باطلة، فينهدم بذلك الجسر الوحيد الذي نستمد منه أخبار نبينا وهديه.
وهذا بالفعل ما يعتقده الشيعة في صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولهذا لا يقبلون الأحاديث التي يرويها أهل السنة في كتبهم، وعلى رأسهم البخاري صاحب أصح كتاب بعد كتاب الله، ومسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم.
يقول مرجعهم محمد حسين آل كاشف الغطا « إن الشيعة لا يعتبرون من السنة إلا ما صح لهم من طرق أهل البيت… أما ما يرويه مثل أبي هريرة، وسمرة بن جندب، وعمرو بن العاص ونظائرهم، فليس لهم عند الإمامية مقدار بعوضة»« »
وقال آخر: «لأن البخاري ومسلما وأضرابهما وضاعون كذابون عند الشيعة، بل حكموا بحماقة البخاري، وقصور فهمه عن التمييز بين الصحيح والضعيف، لأمور شتى»« »
وقد تنبه علماء الإسلام لهذا البعد الخطير الذي يوشك أن يقوض بناء الإسلام من أساسه، فقال الإمام مالك رحمه الله: «إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال: رجل سوء، ولو كان رجلا صالحًا لكان أصحابه صالحين»« ».
وكان أبو زرعة الرازي يقول: «إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عندنا حق والقرآن حق وإنما أدى الينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة»« »
وهذا ما يؤكد المقصد الخطير لواضع هذه الديانة، ومراده إلى هدم الإسلام والقدح في الرسول صلى الله عليه وآله، فإذا سقطت عدالة الصحابة، سقطت الشريعة برمتها.
وبهذا يظهر جليا أنه لا قنوات للتواصل بين السنة والشيعة، فالقرآن محرف والسنة موضوعة، والصحابة كفار، فلن يقبل الشيعي من أحاديث الصحابة الكفار شيئا، ولن يسمع من قرآنك المحرف آية، وسيستمر يدعوا إمامه صاحب العصر والزمان، ليخرج وينتقم ممن ظلموا محمدا وآله.

المبحث الثالث: مظاهر الانحراف في المجتمعات الشيعية
أولا: الشرك في مذهب الشيعة الاثني عشرية:
أ- مفهوم الشرك عند الإمامية:

إن عبادة الله والخضوع له متصل في البشر منذ بدء الخلق إلى اليوم، إلا أنه يخف في بعض الأزمنة، وقد يصل إلى حد الندور في بعضها، وأحيانا تأخذ هذه العبادة صورا خاطئة، وتلتصق بها مفاهيم منحرفة، وأحيانا يضيف الناس عددا من المعبودين، ويعطونهم ضروبا من العبادة والتعظيم، كما حصل قبيل بعثة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وهو ما يصطلح عليه شرعا باسم الشرك، وهو في مقابلة التوحيد، الذي يجعل العبادة منحصرة في إله واحد، لا شريك له في عبوديته، لذا كان عماد دعوة الرسل «أن لا اله إلا أنا فاعبدون» و «أن لا تعبدوا إلا الله» و «مالكم من إله غيره» و «ولا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين»…
وقد استجمعت الآيات القرآنية ، كل أنواع التهديد والوعيد، وكل أساليب التهويل والتخويف، وصبتها في التحذير من الشرك والوقوع فيه، فمرة تحرم الجنة على الواقع فيه، ومرة يخبر الله عز وجل بأنه يغفر كل الذنوب إلا الشرك، ومرة يحذر الأنبياء وخيار الخلق لتحبطن أعمالهم وليكونُن من الخاسرين إن وقعوا فيه، ومرات تضرب أبشع الأمثلة لمن أشرك بالله فكأنه خر من السماء فتخطفه الطير، أو تهوي به الريح في مكان سحيق.
فكان الشرك مفتاح النيران، والتوحيد مفتاح الجنان، وكانت النار دار الشرك والمشركين، والجنة دار التوحيد والموحدين.

لكن الشيعة تخالف في هذا المفهوم للشرك، وتصرف شتى أنواع العبادة، كالدعاء والطواف والذبح والنذر والخضوع والتذلل، للأئمة الذين أعطاهم الله هذا الحق، وأعطاهم هذه القدرة في التصرف وإجابة السائلين، وتلبية طلباتهم، وقضاء حوائجهم.
فعقيدة الشيعة التي تثبتها في هذا المقام، أن صرف العبادة للشخص لا يكون شركا إلا إذا قصد بهذه العبادة أن المتوجه إليه إله.
أما إذا لم يقصد أنه إله، فإن هذا لا يعد في نظرهم شركا.
يقول الشيخ جعفر السبحاني من مشايخ حوزة قم: « دعاء الأولياء يقع على وجهين: الأول: دعاء الولي ونداؤه بما أنه عبد صالح تستجاب دعوته عند الله إذا طلب منه تعالى شيئا… كما أنه ليس دخيلا في مفهوم التوحيد والشرك، ما دام الداعي يؤمن بالله الواحد ويعتبره الرب الخالق والمدبر المستقل دون سواه» .
ثم قال: «الثاني: لا شك أن دعاء النبي أو الصالح ونداءهما والتوسل بهما باعتقاد أنه إله أو رب أو خالق أو مستقل في التأثير أو مالك للشفاعة والمغفرة، شرك وكفر، ولكنه لا يقوم به أي مسلم في أقطار الأرض». وفاته أن هذا لا يقول به حتى مشركوا قريش الذين جاء الرسول لدعوتهم، فهم لم يقولوا أن شركاءهم مستقلون في التأثير، بل قالوا: «إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى»، واعترفوا بأن الخالق هو الله، والرازق هو الله، ومنزل المطر هو الله، وإنما هؤلاء وسائط تقربنا إليه.
إذاً فأهل السنة يعتبرون التوجه بالدعاء إلى غير الله شرك، والإمامية لا يعتبرونه شركا إلا إذا قصد أن هذا المدعو إله، فصورة الشرك والإيمان واحدة، لكن الفرق في النية والقصد، فهذا مشرك ضال، وهذا مؤمن مهتد، وإن كان كلاهما يدعوا غير الله.
كذلك فإن واسطتهم هذه مأذون بها بزعمهم، بخلاف واسطة المشركين التي لم يأذن بها الله، فلا فرق بين المشركين والمؤمنين في دعائهم غير الله، فالكل يدعوا الوسائط ويجعلهم شفعاء، ويسألهم أن ينفعوه عند الله، لكن هؤلاء مأذون لهم بدعائهم والتوجه إليهم، وأولئك لم يؤذن لهم…
يقولون: «الفرق بين المؤمنين والمشركين في كل الأديان: أن المشركين جعلوا لله شركاء وشفعاء لم يأذن بهم، فأشركوهم معه بأنواع من التشريك الذي زعموه. أما المؤمنون فوحدوا الله وأطاعوه، وهو الذي أمرهم باتخاذ الوسيلة إليه والتوجه إليه بهم وتقديمهم بين يدي دعائهم وأعمالهم.. فالأنبياء والأوصياء وسيلة مشروعة وشفعاء بإذنه. وبذلك يكون الحد الفاصل بين الشرك والتوحيد في نوع الواسطة لا في أصلها: فالواسطة التي أذن بها الله الواحد الأحد سبحانه لا تنافي التوحيد بل تؤكده، والواسطة التي لم يأذن بها شرك يخرج صاحبه عن التوحيد» .
ويقولون: «العقل لا يرى مانعا في أن يربط الله تعالى أفعاله بطلب ملائكته أو أوليائه، فيجعلهم أدوات رحمته، ووسائط فيضه، ووسائل عطائه، وذلك لا يعني تشريكهم في ألوهيته، بل هم عباده المكرمون المطيعون، ووسائله وأدواته التي يرحم بها عباده، هذا من ناحية نظرية، وأما من ناحية الوقوع والثبوت، فقد دل الدليل على أن أنظمة الفعل الإلهي وقوانينه واسعة ومعقدة، ودل على أنه تعالى جعل كثيرا من عطائه إن لم يكن كله، عن طريق خيرة عباده من الملائكة والأنبياء والأوصياء» فرحمة الله وعطاءه لا ينال إلا بواسطتهم، فلندعهم ولنتوسل إليهم، بدل أن ندعوا الله ونتوسل إليه، هذا ما تأمر به الشيعة أتباعها، وتجعله عين التوحيد وهو عين الشرك.
وقد دار بيني وبين أحد علمائهم حوار في هذه المسألة، وأكد لي بأن النية هي الفرق بين الشرك والتوحيد، فمن نوى أن هذا المتجه إليه بالعبادة إله، فهو مشرك، وإلا فلا.
وما دام المشركون والشيعة، كل منهم لا يعتقد أن المتوجه إليه مستقل بالتأثير في الكون، فلا يبقى إذاً إلا فرق واحد، وهو الإذن في عبادة هؤلاء، وعدم الأذن في عبادة أولائك، فآلهة الشيعة مأذون لهم في عبادتهم، بخلاف آلهة المشركين، وتصبح قضية الشرك والتوحيد، والجنة والنار، والفرق بين المشركين الضالين أصحاب الجحيم، والمؤمنين الأبرار أصحاب النعيم، هي هذا الإذن المزعوم فقط، فيمكن القول بأن الرسول لم يبعث إلا ليبين لنا المأذون في عبادته، ممن لم يؤذن بعبادته، ولا أدري لم أذن الله لأئمة الشيعة، ولم يأذن لأئمة قوم نوح، ود وسواع والبقية، مع أنهم قوم صالحون!؟
ولست أدري كيف يصر الشيعي على هذا الاعتقاد وهو يقرأ قوله تعالى «وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا» وهو يقول بلى، أدعوا مع الله اثنا عشر إماما، ولا أدري كيف يمر على قوله «ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه»، فلعل عنده على آلهته برهانا.

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 07-11-2019, 01:28 PM
ابن تاشفين 1 ابن تاشفين 1 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 744
معدل تقييم المستوى: 6
ابن تاشفين 1 will become famous soon enough
افتراضي رد: حتى لاتخدعوا...حقيقة دين الرافضة

.

ثانيا: زواج المتعة في العقيدة الشيعية:
إن الصورة التي يطرحها الفكر الشيعي لزواج المتعة، تجعل منه علاقة جنسية محضة، تربط رجلا بامرأة، دون أن تكفل لها أي حق من الحقوق التي يكفلها لها الزواج، كالإرث والسكنى والنفقة، ويجعل المرأة وسيلة مجردة للمتعة وقضاء الوطر، لتنال قدرا من المال أسموه مهرا.
وليس لهذا الزواج شرط سوى صيغة العقد، وذكر المهر والمدة، وصورته أن يلقى رجل امرأة فيعرض عليها التمتع، ويذكر الصيغة بأن يقول لها أريد التمتع بك، وتقول متعتك بنفسي أو نحوها، ويتفقان على المهر، ويحددان المدة ولو يوما واحدا.
وهذه صورة دينية للزنى الصريح، ودعوة مباشرة إلى الفساد، ونشر عريض للفاحشة، بل نص علمائهم ومنهم الخميني في كتابه “تحرير الوسيلة” على جواز التمتع حتى بالزانية ال***** المحترفة للزنى، قال: «يجوز التمتع بالزانية على كراهية، خصوصا لو كانت من العواهر والمشهورات بالزنى»« »، وماذا تريد هذه ال***** غير ما تكسبه من الدراهم، سواء أكان المورد من متعة أم من زنى، فالفرق بين الذي قصدها للزنى والذي قصدها للمتعة هو الصيغة، فهذا يذكر المتعة، وهذا لا يذكرها!!! وهذا له الويل والثبور، وهذا له الأجر والحبور!!
وإليك قصة أحدهم يرويها صاحب الكافي يقول: «لما كان غداة الجمعة وأنا جالس بالباب إذ مرت بي جارية فأعجبتني فأمرت غلامي فردها، ثم أدخلها داري فتمتعت بها، فأحست بي وبها أهلي، فدخلت علينا البيت فبادرت الجارية نحو الباب وبقيت أنا، فمزقت علي ثيابا جددا كنت ألبسها في الأعياد»« »بلا شهود وبلا كتابة وبلا إعلان، وما الفرق بين هذه الصورة وما نراه في مجتمعاتنا من صور الزنى، لا شيء إلا هاتين الكلمتين “متعتك نفسي”
وآخر يسأل إمامه عن أمر يؤرقه قال «قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جارية بكر بين أبويها، تدعوني إلى نفسها سرا من أبويها أفأفعل ذلك؟ قال: نعم واتق موضع الفرج، قال: قلت: فإن رضيت بذلك؟ قال: وإن رضيت فإنه عار على الأبكار»« »فانظر إلى أي حد انتشر هذا الفساد، حتى بين صغيرات السن، وحتى وهي عند والديها، والإمام جوز له أن يضاجعها دون علم أبويها، وأقرها على ما تفعل من دعوة هذا الرجل إلى نفسها سرا.
ونص شيخهم المفيد على جواز التمتع بالبكر دون إذن أبيها، وروى في ذلك حديثين، قال: «قال أبو عبد الله عليه السلام : لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير أذن أبيها» وقال: «وجميل بن دراج حيث سأل الصادق عليه السلام : عن التمتع بالبكر؟ قال: لا بأس أن يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها، كراهية العيب على أهلها»( )
ولا أدري أي زواج هذا الذي يباح فيه موضع من المرأة ويحرم موضع، لكن الشيعة جعلت لأتباعها مناصا عن الفرج، وأباحت لهم إتيان النساء من حيث لم يأمرنا الله.
فقد سأل أحدهم أبا عبد الله عن إتيان النساء في أدبارهن، فقال: « هي لعبتك لا تؤذها»«
وقال أحدهم للرضا: «إن رجلا من مواليك أمرني أن أسالك عن مسألة هابك واستحيى منك أن يسألك، قال: وما هي؟ قلت: الرجل يأتي امرأته في دبرها؟ قال: ذلك له»« ».
ومع هذه الفتوى تتضح لك الصورة، ويصبح الحكم بجواز نكاح البكر من غير الفرج معقولا وعمليا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ومن الطريف أن عندهم خلافا فيما إذا أتى الصائم امرأته في دبرها بغير إنزال، هل يفطر أم لا، واستدل المجيزون بهذه الرواية: عن أبي عبد الله قال: «إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة، لم ينقض صومها وليس عليها غسل»« ».
أما المهر فيكفي فيه سواك يعض عليه، كما نصت عليه الرواية.« »

ولا بأس بالتمتع حتى بالصغيرة التي لم تبلغ، فعن محمد بن مسلم أنه سأل المهدي المنتظر عن الجارية يتمتع منها الرجل؟ قال: « نعم إلا أن تكون صبية تخدع، قلت: أصلحك الله وكم الحد الذي إذا بلغته لم تخدع؟ قال: ابنة عشر سنين»« ».
وعلق في الحاشية بقوله: «يدل على جواز التمتع بالبكر بعد عشر سنين بدون إذن الأبوين، وعلى كراهته قبله»« »أما مع الإذن فلا كراهة قبل العشر.
وقد نقل أحد علماءهم عن الخميني أنه تمتع ببنت عمرها سبع سنوات، لكن بإذن أبيها.« »
وهذا دينهم، كما قال إمامهم: «المتعة ديني ودين آبائي من عمل بها عمل بديننا، ومن أنكرها أنكر ديننا واعتقد بغير عقيدتنا»« »

وقد كان يكفي في الدعوة إلى هذه الفاحشة إباحتها، لكنهم رتبوا عليها الثواب العظيم، والمغفرة في الدنيا والآخرة، رغبة في أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، ولكي يسهلوا على هذه الفتاة المؤمنة ما ينتابها من الخوف عندما تفكر في تمكين رجل من نفسها، وأخذ مقابل لما تبيعه لهذا المتمتع من جسدها، فإنهم يرغبونها في هذا العمل بمثل هذه النصوص:
فعن إمامهم الباقر أنه سئل: أللتمتع ثواب؟ قال: «إن كان يريد بذلك الله عز وجل…لم يكلمها كلمة إلا كتب الله له حسنة، وإذا دنا منها غفر الله له بذلك ذنبا، فإذا اغتسل غفر الله له بعدد ما مر الماء على شعره، قال: قلت: بعدد الشعر؟ قال: نعم بعدد الشعر »، يريد بذلك الله عز وجل!!!
وعن الصادق قال: «إن الله عز وجل حرم على شيعتنا المسكر من كل شراب، وعوضهم عن ذلك المتعة ».
وعن الباقر أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لما أسري بي إلى السماء لحقني جبرئيل فقال: يا محمد إن الله عز وجل يقول: إني قد غفرت للمتمتعين من النساء» وحاشا لرسول الله أن يقول وهو أفصح العرب: «المتمتعين من النساء»، ولو قالها لسخرت منه جزيرة العرب كلها، ولأصبح أضحوكة بينهم، وهذا يدلك على عجمة واضع هذه الأخبار، وجهله باللغة العربية كأتم ما يكون الجهل.
وعن أبي عبد الله قال: «ما من رجل تمتع ثم اغتسل، إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين ملكا يستغفرون له إلى يوم القيامة، ويلعنون متجنبها إلى أن تقوم الساعة»، نسأل الله أن نتجنبها إلى يوم القيامة، قال الشيخ المفيد بعد أن ساق هذه الأخبار « وهذا قليل من كثير في هذا المعنى ».« »

وقد عانى المجتمع الشيعي من هذه الرذيلة، وانهدَّت بنيته الاجتماعية، فبعد أن كان الزنى سبة وعارا، أصبح شرفا وثوابا، ولم يعد الفتى يخشى وعيدا أو عقابا، بل سيغفر له بكل قطرة من ماء غسله، ويستغفر له آلاف الملائكة، وقبل هذا كله، نار في أحشائه ستطفأ، وشهوة تؤرقه ستبرد، ووطر في نفسه سيقضى.
وقد بلغ من انتشارها في مجتمعهم أن تذمر من ذلك بعض رؤسائهم، فقد ذكرت مجلة الشراع الشيعية أن الرئيس رفسنجاني أشار في حديث له، إلى وجود ربع مليون لقيط في إيران بسبب زواج المتعة، وقد وصفت الصحيفة مدينة مشهد المقدسة عندهم، بأنها تكثر فيها المتعة، وأنها المدينة الأكثر انحلالا على الصعيد الأخلاقي في آسيا.« »
وذكرت صحيفة يو إس إي توداي الأمريكية، بعد استطلاع أجرته في العراق، بعد سقوط النظام أنه: «بعد انتخابات 31 يناير، وتشكيل الشيعة أكبر كتلة في الجمعية الوطنية العراقية، انتشر العمل بالمتعة في المدن الشيعية بشكل كبير» ونقلت عن رجل شيعي يدعى الزبيدي من مدينة الصدر الشيعية قوله «إنه كان خائفا تحت حكم صدام، إنهم كانوا يعاقبون الناس على زواج المتعة، والآن الجميع يمارسونه» وأضاف أحد رجال الدين يدعى سيد كريم قال «إن هناك الآن الكثير من الفنادق في المدن الشيعية كالنجف وكربلاء والكاظمية، يرعاها الشيعة وتبارك هذا الزواج»« »

وهكذا يستغل هذا الزواج لدعوة الشباب إلى التشيع، بدعوى أنه دين يسر، ولا تضييق فيه على الشباب، خصوصا من لا يستطيع منهم الزواج، وأعجبني تسمية أحد الباحثين« » لهؤلاء المتشيعين بسبب زواج المتعة، بالمؤلفة فروجهم، في مقابل المؤلفة قلوبهم الذين كانوا في بداية الإسلام.

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 07-11-2019, 08:08 PM
عراقي 7 عراقي 7 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
الدولة: ألمانيا
المشاركات: 226
معدل تقييم المستوى: 1
عراقي 7 is on a distinguished road
افتراضي رد: حتى لاتخدعوا...حقيقة دين الرافضة

أذا كانت عقائد الرافضة الشيعة فعلا كما تكتبون, فلا تجوزوا لهم حج بيت الله الحرام ولا المسحد النبوي الشريف.... وطبعا سوف لن يجرؤ أحد على فعل هذا المنع.. لماذا؟؟ لأن السلف من العلماء في كل العصور لم يفتوا أو يحكموا بمنع الروافض الشيعة من الحج, أي أنهم ليسوا مشركين أو كفرة....

يا جماعة, الرجاء, لنترك المحاججات الى أصحاب الاختصاص, أي العلماء من الطرفين, وهم عليهم أن يصلوا الى نتيجة. أما ذكر هذه المنقصات في الشيعة دون أعطاءهم الفرصة على الرد فهو أمر غير صحيح. أن الله سبحانه ذكر محاججة الشيطان له, وقد اعطاه الفرصة لذلك, وكذلك فعل نبينا الكريم مع المشركين وحاججهم, وكذلك فعلت كل الانبياء.....

هم لديهم قائمة أيضا طويلة بالطعونات على أهل السنة.

وهذه قصة لا تنتهي

الخلاف اليوم هو سياسي وليس عقائدي....

يا ريت لو أننا نتباحث في أمور المسلمين اليوم.... فجميعنا نصلي ونصوم ونحج, هم ونحن...

رد مع اقتباس
  #25  
قديم 07-11-2019, 08:21 PM
أبو عبدالله الأثري أبو عبدالله الأثري غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
الدولة: هوينّ
المشاركات: 1,180
معدل تقييم المستوى: 3
أبو عبدالله الأثري will become famous soon enough
افتراضي رد: حتى لاتخدعوا...حقيقة دين الرافضة

لدي موضوع منقول عن الشيعة أبين فيه 49 وجها من أوجه التشابه بينهم وبين اليهود : http://alfetn.com/vb3/showthread.php?t=95936

خذمنه ما قد ينفعك في بحثك عنهم أخي بن تاشفين

__________________
الطريقان اللذان لا ثالث لهما : 👇👇

http://alfetn.com/vb3/showpost.php?p=1097534&postcount=26
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 07-11-2019, 08:34 PM
احمد3 احمد3 غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Sep 2017
المشاركات: 1,427
معدل تقييم المستوى: 0
احمد3 will become famous soon enoughاحمد3 will become famous soon enough
افتراضي رد: حتى لاتخدعوا...حقيقة دين الرافضة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عراقي 7 مشاهدة المشاركة
أذا كانت عقائد الرافضة الشيعة فعلا كما تكتبون, فلا تجوزوا لهم حج بيت الله الحرام ولا المسحد النبوي الشريف.... وطبعا سوف لن يجرؤ أحد على فعل هذا المنع.. لماذا؟؟ لأن السلف من العلماء في كل العصور لم يفتوا أو يحكموا بمنع الروافض الشيعة من الحج, أي أنهم ليسوا مشركين أو كفرة....

يا جماعة, الرجاء, لنترك المحاججات الى أصحاب الاختصاص, أي العلماء من الطرفين, وهم عليهم أن يصلوا الى نتيجة. أما ذكر هذه المنقصات في الشيعة دون أعطاءهم الفرصة على الرد فهو أمر غير صحيح. أن الله سبحانه ذكر محاججة الشيطان له, وقد اعطاه الفرصة لذلك, وكذلك فعل نبينا الكريم مع المشركين وحاججهم, وكذلك فعلت كل الانبياء.....

هم لديهم قائمة أيضا طويلة بالطعونات على أهل السنة.

وهذه قصة لا تنتهي

الخلاف اليوم هو سياسي وليس عقائدي....

يا ريت لو أننا نتباحث في أمور المسلمين اليوم.... فجميعنا نصلي ونصوم ونحج, هم ونحن...
الخلاف عقاءدى ولو كان سياسي لحلت المشكله بالنسبه للمنع فالرسول صلى عليه وسلم لم يمنع المنافقين مع انه يعرفهم باسمائهم ولعلهم يتأثرون بالمسلمين فى الحج ويعرفوا انهم هى ظلال

رد مع اقتباس
  #27  
قديم 07-11-2019, 08:48 PM
خالد علي خالد علي متصل الآن
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 1,182
معدل تقييم المستوى: 4
خالد علي will become famous soon enough
افتراضي رد: حتى لاتخدعوا...حقيقة دين الرافضة

أخي ابن تاشفين جزاك الله خيرا
حبذا لو أكملت المبحث الرابع لسلسلة الفاضح لذاك الأخ الفاضل الذي ذكرت وبودي لو وضعت بحثه مستقلا في موضوع منفرد فهو بحث قيم جدا أنصح الأخوة جميعا بقراءته

__________________
{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الأعراف : 175]
{وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف : 176]
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 07-11-2019, 09:08 PM
عراقي 7 عراقي 7 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
الدولة: ألمانيا
المشاركات: 226
معدل تقييم المستوى: 1
عراقي 7 is on a distinguished road
افتراضي رد: حتى لاتخدعوا...حقيقة دين الرافضة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد3 مشاهدة المشاركة
الخلاف عقاءدى ولو كان سياسي لحلت المشكله بالنسبه للمنع فالرسول صلى عليه وسلم لم يمنع المنافقين مع انه يعرفهم باسمائهم ولعلهم يتأثرون بالمسلمين فى الحج ويعرفوا انهم هى ظلال
كل ما مذكور في الموضوع هو القول بكفر وشرك الرافضة الشيعة, وليس الحكم عليهم بأنهم منافقين... والفرق معروف بين المنافق الذي يرتجى عودته وبين الكافر والمشرك الذين لا يحل لهما بالاصل الدخول بالمسجد الجرام فضلا عن الحج.... فالمشركون نجس ولا يقربوا المسحد الحرام....

وعليه فرأي السلف الصالح في الروافض هو أنهم مسلمون وليسوا كفرة ولا مشركين ولا حتى منافقين, ويختلفوا مع أهل السنة في الاصول والفروع

رد مع اقتباس
  #29  
قديم 07-11-2019, 09:12 PM
خالد علي خالد علي متصل الآن
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 1,182
معدل تقييم المستوى: 4
خالد علي will become famous soon enough
افتراضي رد: حتى لاتخدعوا...حقيقة دين الرافضة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عراقي 7 مشاهدة المشاركة

هم لديهم قائمة أيضا طويلة بالطعونات على أهل السنة.

وهذه قصة لا تنتهي

الخلاف اليوم هو سياسي وليس عقائدي....
لعنهم الله وأخزاهم يطعنون في ماذا في دين الله البيّن الواضح الظاهر على كل الأديان!
نحن على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك وهؤلاء الكفرة الفجرة زاغوا عنها وبدلوا دين الله بدين شرك وعبادة القبور

أما مسألة عدم منعهم من الحج فذلك يرجع للتقية التي يستعملونها فهم يقولون كما نقول إذا كانوا معنا ويشهدون كما نشهد وكله تقية ولنا نحن الظاهر وإذا خلوا عظوا الأنامل من الغيظ!

والموضوع هذا يناقش عقيدتهم من لسان علمائهم وأامتهم ومراجعهم
فلو قلت لأحدهم أن الشيرازي مثلا يقول أن من رأى ناصبيا يجلس خلف حائط يجوز له ان يسقطه اذا امن ان لا يراه احد! فسوف ينكر هذا تقية ويقول نحن لا نقول به!
اليوم المجازر التي قاموا بها في العراق والشام كفيلة بأن تظهر لكل مسلم ما يبطن هؤلاء من عداء لأهل السنة والواجب علينا أن نعرف عدونا جيدا فهؤلاء أخطر على الأمة من اليهود.

رد مع اقتباس
  #30  
قديم 07-11-2019, 09:15 PM
احمد3 احمد3 غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Sep 2017
المشاركات: 1,427
معدل تقييم المستوى: 0
احمد3 will become famous soon enoughاحمد3 will become famous soon enough
افتراضي رد: حتى لاتخدعوا...حقيقة دين الرافضة

أبو حنيفة رحمه الله:
"أن من أنكر خلافة الصديق، رضي الله تبارك وتعالى عنه، فهو كافر، وكذلك من أنكر خلافة عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه ".إمتاع الأسماع للمقريزي ج 9 ص 218

2-مالك بن أنس:
قال مالك بن أنس:"أهل الأهواء كلهم كفار وأسوأهم الروافض.".ترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض ج 2 ص 49


3-الشافعي:
وقال الربيع بن سليمان: قَالَ الشافعي : من عاند السنة قصد الصحابة ومن قصد الصحابة أبغض النَّبِيّ ومن أبغض النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كفر بالله العظيم. طبقات الحنابلة لأبي يعلى ج1 ص13


4-أحمد بن حنبل:
قال الخلال : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " مَنْ شَتَمَ أَخَافُ عَلَيْهِ الْكُفْرَ مِثْلَ الرَّوَافِضِ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ شَتَمَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا نَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ مَرَقَ عَنِ الدِّينِ " .السنة للخلال 2 / 557 - 558

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:47 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.