منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > سير أعلام النبلاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-20-2019, 12:28 PM
قصي 43 قصي 43 غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
المشاركات: 41
معدل تقييم المستوى: 0
قصي 43 is on a distinguished road
افتراضي حينما أذل شيخ مسلم في السبعين من عمره نابليون وجعله يبكي بحسرة

إنه البطل المسلم الذي أهمل ذكره التاريخ، هو الرجل الذي جعل نابليون يقف ملومًا محسورًا باكيًا قائلاً: هنا تحطمت آمالي أمام أسوارك يا عكا!

إنه شيخ السبعين عاماً أحمد باشا الجزار والي عكا!

ففي أكتوبر 1798 م دخلت الخيول الفرنسية الأزهر وأعمل الجند الفرنسيون السيف في طلبته وشيوخه، ونُهبت الكتب ومزقت مخطوطات عمرها عدة قرون، ألقوها أرضًا ووطأتها سنابك الخيل، ونهب بعضها اليهود الذين كانوا في خدمة جيش الاحتلال .

ثم اتخذ الجند من مسجد الجامعة اسطبلاً للخيل؛ حتي توجه الشيخ الجوهري إلي نابليون طالبًا خروج الخيل من الأزهر، فأمر جنوده بالجلاء عنه ليلقي القبض علي عدد من مشايخه، ويقطع رؤوسهم في سجون القلعة.

كانت هذه هي المرة الأولي في تاريخ مصر التي يمتهن فيها الأزهر على هذا النحو، وأول مرة يتطاول فيها حاكم على شيوخه إلى حد الإعدام .

وبعد هذه الجرائم في مصر توجه نابليون إلى غزة وكانت المأساة الكبرى، حيث احتل يافا في 13 مارس وقام بمذبحة رهيبة فيها، بعد استسلام المدينة، حيث قتل ما يقارب عشرة آلاف شخص، بين جندي ومدني؛ لأنه أراد بث الرعب وإحداث هزة نفسية، وإشاعة الهلع؛ لكي لا تقوم المدن الأخرى بمقاومته.

ثم واصل طريقه إلى مدينة "عكا" وحاصرها في 18 مارس 1799م. وكان لا بد من احتلال هذه المدينة؛ لكي يستطيع الاستمرار في حملته شمالاً إلى الشام حيث كانت مدينة عكا تحتل موقعاً استراتيجياً مهماً.

كان نابليون الذي كسب معاركه في مصر وفلسطين حتى الآن في يسر ودون صعوبة، متأكداً أن هذه المدينة لن تصمد أمامه أكثر من يومين اثنين، لذا بادر إلى إرسال رسالة ملؤها الكبرياء والعجرفة إلى القائد العثماني الهرم أحمد باشا الجزار، قال فيها: "إنني الآن أمام قلاع عكا ولن يكسبني قتل شخص هرم مثلك شيئاً... لذا فأنا لا أرغب في الدخول معكم في معركة... كن صديقاً وسلم هذه المدينة دون إراقة الدماء".

ولم يتأخر جواب القائد المسلم، ولكنه لم يكن الجواب الذي توقعه نابليون. قال القائد المسلم أحمد باشا الجزار في رسالته الجوابية: نحمد الله تعالى لكوننا قادرين على حمل السلاح وقادرين على الدفاع... إنني أنوي أن أقضي الأيام القليلة الباقية من عمري في الجهاد ضد الكفار.

عندما تسلم نابليون هذا الجواب الذي قطع أمله في الدخول إلى المدينة ظافراً دون قتال، التفت إلى ضباطه وقال لهم بضيق ونفاد صبر: «لقد أصبح من الواضح الآن أن هذا الشيخ الهرم سيكون سبباً في ضياع بضعة أيام منا... ولكن لا بأس... لا تقلقوا... سنكون بعد يومين في وسط هذه المدينة... سنلقنهم درساً لن ينسوه.

وفي اليوم الثاني19 مارس 1799 بدأت المعركة وبدأت المدافع الفرنسية تصب حممها على قلاع المدينة وأسوارها. ولكن لم تتحقق توقعات نابليون في النصر السريع، فقد أبدت الحامية لمدينة عكا شجاعة فائقة في القتال على الرغم من تفوق الجيش الفرنسي من ناحية العدد والأعتدة الحربية ولا سيما في عدد المدافع التي كانت تصب حممها على المدينة الصغيرة المحاصرة.

مرت الأيام والأسابيع والمعركة الضروس قائمة والمدينة صامدة صمود الأبطال، وبعث نابليون ضابط يحمل رسالة شفوية إلى أحمد باشا الجزار وملخصها: أنه لا فائدة من المقاومة وأنه من الأفضل الاتفاق على شروط جيدة للصلح، لإنهاء المزيد من سفك الدماء، لذا فإن القائد الفرنسي سيقبل بخروج القائد أحمد الجزار وخروج حاميته كذلك مع جميع أسلحتهم، دون أن يتعرض لهم أحد، ويسمح لهم بالتوجه إلى المكان الذي يريدونه... كل ذلك في مقابل إنهاء المقاومة.

استمع أحمد باشا الجزار لرئيس الوفد الفرنسي حتى أكمل كلامه، وبعد صمت قصير قال له: «لم يتم تعييني وزيراً وقائداً لكي أقوم بتسليم هذه المدينة إليكم... إنني أحمد باشا الجزار لن أسلم لكم شبراً من هذه المدينة حتى أبلغ مرتبة الشهادة»

كان هذا جواباً حاسماً لا يتحمل المزيد من النقاش ولا أي مناورة من مناورات المفاوضات، لذا رجع الوفد الفرنسي دون الوصول إلى اتفاق.

ومرت الأيام والأسابيع على هذا المنوال... وبدأ اليأس يستولي على الجانب الفرنسي؛ لأن خسائره كانت تزداد على الدوام حتى كادت تأكل نصف الجنود.

وأخيراً وبعد 64 يوماً من الحصار الشديد والقتال الدامي قرر نابليون في 21 مايو عام 1799م فك الحصار وانسحب وهو يلملم جراح جيشه ويجر أذيال الفشل ويعلن بانسحابه أنه هُزم من قبل قائد مسلم هرم في السبعين من عمره...وكانت هذه هي المعركة البرية الوحيدة التي خسرها نابليون حتى ذلك اليوم.

ووقف ملموما محسوراً باكياً قائلاً: هنا تحطمت آمالي أمام أسوارك يا عكا!!

المصادر:

ودخلت الخيل الازهر محمد جلال كشك.

عكا هزمت نابليون بقلم د ناصر إسماعيل جربوع.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-20-2019, 07:42 PM
أبو عبدالله الأثري أبو عبدالله الأثري غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
الدولة: هوينّ
المشاركات: 1,200
معدل تقييم المستوى: 3
أبو عبدالله الأثري will become famous soon enough
افتراضي رد: حينما أذل شيخ مسلم في السبعين من عمره نابليون وجعله يبكي بحسر

رحم الله أحمد باشا الجزار وأسكنه الفردوس

لمثل هذا الرجل تحتاج أمة محمد

بارك الله فيك أخي الكريم

__________________
الطريقان اللذان لا ثالث لهما : 👇👇

http://alfetn.com/vb3/showpost.php?p=1097534&postcount=26
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-21-2019, 12:06 PM
كريم الهاشمي كريم الهاشمي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2013
المشاركات: 334
معدل تقييم المستوى: 7
كريم الهاشمي will become famous soon enough
افتراضي رد: حينما أذل شيخ مسلم في السبعين من عمره نابليون وجعله يبكي بحسر

أمة محمد صلى الله عليه وسلم مليئة بالشجعان والأبطال كمثل هذا الوزير والوالي والقائد ذي السبعين عاماً الذي كل همه نيل الشهادة والذي هزم أعداءه ودافع عن مدينته بتوفيق ونصر من الله سبحانه وتعالى

رحم الله أحمد باشا الجزار وأسكنه فسيح جناته

__________________
لا إله إلا الله
اللهم أحفظني وأهل بيتي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-24-2019, 01:28 PM
سراقة سراقة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2016
المشاركات: 476
معدل تقييم المستوى: 3
سراقة is on a distinguished road
افتراضي رد: حينما أذل شيخ مسلم في السبعين من عمره نابليون وجعله يبكي بحسر

رجال جاءتهم دعوة الحق فما ترددوا، وما كَبَوا، وما تلكئوا، وآمنوا بها وصدقتها قلوبهم، واستيقنتها أنفسهم، فما كان قولهم يوم أن دُعوا إلى الله ورسوله إلا أن قالوا: {سمعنا وأطعنا} [البقرة:285]، قالوا: {آمنا} [آل عمران:53] {ربنا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا} [آل عمران:193]، وضعوا أيديهم في يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. هان عليهم بعد ذلك أبناءهم ونفوسهم وأموالهم وعشيرتهم؛ إذ علموا أن طريق الجنة صعب، محفوف بالمكاره، لكن آخره السعادة الدائمة فسلكوه، وعلموا أن طريق النار سهل محفوف بالشهوات لكن آخره الشقاوة الدائمة فاجتنبوه. رجال وأي رجال {رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأبْصَارُ} [النور:37]. في السِّلم هداة مصلحون، عالمون عاملون، وفي الحرب مؤمنون محتسبون، مجاهدون ثابتون، عبَّاد ليل، وأُسْدِ نهار، حملوا السلاح في الميدان، وعلقوا القلوب وملئوها بالقرآن، قاوموا الشهوات، وقاوموا أهل العداوات، سيَّان الشيوخ منهم والشباب والشابات.
ليس كما تفعل الكثير من الجماعات المدعية للاسلام اليوم من ادعائها للجهاد و الدفاع عن الدين وهم دعاة على ابواب جهنم همهم الاول السلطة و المال وتمزيق الامة.

رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:18 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.