منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > المنتديات العامة > نزهة الأخوان > النثر و الشعر و الخواطر الطيبة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #46  
قديم 02-22-2017, 04:09 AM
قرة أعين قرة أعين غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,228
معدل تقييم المستوى: 6
قرة أعين will become famous soon enough
افتراضي رد: لا تحزن ولا تيأس.....

فـــــاز من سبــّــح والناس هجـــوع

قال الإمام أحمد - رحمه الله

إن أحببت أن يدوم الله لك على ما تُحبُّ فدم له على ما يُحبُّ"

فـــــاز من سبــّــح والناس هجـــوع
يـدفن الرغبــــــة بين الضلــــــوع
ويغــشيه سكــــــون وخشــــــوع
ذاكـــراً الله والدمـــــع همــــــوع
سوف يغدو ذلك الدمـــــــع شمــــوع

في صدر كل منا هموم ولدينا حاجات نريد أن تقضى
وكرب نرجو أن تفرج
من منا لا يريد الرزق من المال والأولاد والأزواج والزوجات
من منا لايريد السعادة والراحة

وغيرها من متطلبات الحياة

أضاقت بك الأرض ذراعا..؟
أتقطع قلبك بكاء ونحيب..؟

هل لديك هم عظيم أراق ذالك المحيى فبات شاحبآ..؟

يا من مزقه القلق

وأضناه الهم

وعذبه الحزن

خلوة بالأسحــآر تنــآديك

بها تقشع سحب الهموم،

وتزيل غيوم الغموم،

وهي البلسم الشافي و الدواءالكافي .


قال تعالى (تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ)

قيآم الليل بها تكفر السيئات مهما عظمت

وبها تقضى الحاجات مهما تعثرت.. وبها يُستجاب الدعاء

ويزول المرض والداء.. وترفع الدرجات في دار الجزاء.

نافلة لا يلازمها إلا الصالحون، فهي دأبهم وشعارهم وهي ملاذهم وشغلهم

دعوة تُستجاب.. وذنب يُغفر.. ومسألة تُقضى..

وزيادة في الإيمان والتلذذ بالخشوع للرحمن..

وتحصيل للسكينة.. ونيل الطمأنينة.. واكتساب الحسنات.. ورفعة الدرجات.

والظفر بالنضارة والحلاوة والمهابة.. وطرد الأدواء من الجسد..

فمن منَّا مستغن عن مغفرة الله وفضله ؟! ومن منَّا لا تضطره الحاجة ؟!

ومن منَّا يزهد في تلك الثمرات والفضائل التي ينالها القائم في ظلمات الليل لله ؟

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

"ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر

فيقول:" من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له "

(رواه البخاري ومسلم)

فيا ذوات الحاجات هاهو الله جلَّ وعلا ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة..

يقترب منا.. ويعرض علينا رحمته واستجابته.. وعطفه ومودته.

وينادينا نداء حنوناً مشفقاً: هل من مكروب فيفرج عنه.

فأين نحن من هذا العرض السخي!


مابالنا ان ضاقت بنا الدنيا عدنا لبشرمثلي ومثلكم لن تغني لنا عن الله من شي..!!
أ
خبروني بربكم لو أصبتم بمرض عضال وأخبروكم أن

هناك طبيب في نفس الحي الذي تسكنونه

معروف بحسن الخلق والكلمه الطيبه

لكن خبرته بعلاج مرضك ليست كافيه أخبروني بربكم هل ستذهبون إليه..؟

بتأكيدلآ

ستذهبون إلى من لديه الخبره بمرضكم

وهذا نحن يالبشر لا نملك القدره على العلاج

كل مانملك كلمات موساه كالمسكنات توضع على الجرح

مفعوله يزول مع الوقت.

والله والله اني أحبكم في الله

ولأني أحبكم أحب لكم ماأحبه لنفسي

لماذقته من لذه القيام بجوف الليل

بحاجه ان نخلو بذواتنا بعيدآ بعيدآ عن كل البشر

بعيدآ عن مايمد لدنيا بصله

طيب راح تقول لي ماأشعر بهذي الذه الي تحكون عنها جربتها

لكن اصلي وقلبي وروحي بعالم ثاني

وهناك من يقول حاولت بس ماقدرت أستمر

طيب ان راح أقولكم ليش..؟

قال رجل للحسن البصري: يا أبا سعيد: إني أبيت معافى، وأحبّ قيام الليل،
وأعد طهوري،فما بالي لا أقوم؟ فقال: "ذنوبك قيدتك".

وقال الثوري: "حرمت قيام الليل خمسة أشهر بذنب أذنبته".

قيل: وماهو؟ قال: رأيت رجلاً يبكي، فقلت في نفسي: "هذا مُراء".

وقال رجل لإبراهيم بن أدهم: إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء؟ قال:

" لا تعصه بالنهار، وهو يقيمك بين يديه بالليل،

فإنَّ وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف".

هذا الحال نعصيه وندعوه ونقول مابلنا لآ يستجـآب لنا..!!
مارح اتكلم عن هذي المعاصي ولا الذنوب فكل منا أدرى وأعلم بما يفعله من أمور قد تكون هي السبب الذي منع الأجابه عنه..

يا أحبــــــه..

ماعند الله لاينال بمعصية ..!

يقول الله عز وجل (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ)

(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا)

فعلينا اصلاح أنفسنا قبل كل شي ....

اصلحوا مابينكم وبين الله حتى تشعرون بتلك الذه
وأنتم بين يدي تناجونه

تبثون له همومكم تشكون من ذنوب أراقت قلبوك

ابكوا على ذنوبكم وتقصيركم وأسألوه سبحانه ان يرزقكم قلبآ يخافه ويخشاه...

اسأل الله لي ولكم الثبات والفوز بالجنان

لما مات العبد الصالح الجنيد بن محمد رآه بعض الناس في المنام، فقال له: مافعل الله بك ؟!
فقال : طاحت تلك الأشارات وغابت تلك العبارات!
وفنيت تلك العلوم، ونفدت تلك الرسوم!
ومانفعنا الإ ركيعات نركعها في الأسحــار

إذا ما الليل أظلم كابدوه فيسفر عنهم وهم ركوع
أطار الخوف نومهم فقاموا وأهل الأمن في الدنيا هجوع
لهم تحت الظلام وهم سجود أنين منه تنفرج الضلوع

" الْلَّهُم إِنِّي أَعُوْذ بِك مِن الْهَم وَالْحَزَن, وَالْعَجْز وَالْكَسَل, وَأَعُوْذ بِك مِن

الْجُبْن وَالْبُخْل, وَأَعُوْذ بِك مِن غَلَبَة الدَّيْن وَقَهْر الْرِّجَال "

" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ "


( لا اله الا الله محمد رسول الله )

__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 03-08-2017, 01:19 AM
قرة أعين قرة أعين غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,228
معدل تقييم المستوى: 6
قرة أعين will become famous soon enough
افتراضي رد: لا تحزن ولا تيأس.....

الأمر كله بيد الله , فسلّم تسلم

قال – تعالى – عن إبراهيم :

"إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين * ووصى بها إبراهيم بنيه "
( البقرة : 131 – 132 ) .

قال ابن كثير رحمه الله : " وقوله – تعالى - : " إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين "
أى : أمره الله – تعالى – بالإخلاص له والاستسلام والانقياد , فأجاب إلى ذلك شرعا وقدرا .
وقوله " ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب " أى : وصى بهذه الملة وهى الاسلام لله , أو يعود الضمير على الكلمة , وهى قوله : " أسلمت لرب العالمين " لحرصهم عليها ومحبتهم لها حافظوا عليها إلى حين الوفاة , ووصوا أبناءهم بها من بعدهم " اهـ .

فسلم لربك يا طالب الوصول , فالأمر كله له , قال الملك :

" إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم فى أخراكم فأثابكم غمّا بغمّ لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون * ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شىء قل إن الامر كله لله يخفون فى أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الامر شىء ما قتلنا ها هنا قل لو كنتم فى بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلى الله ما فى صدوركم وليمحص ما فى قلوبكم والله عليم بذات الصدور "
( آل عمران : 153 - 154 ) .

" وطائفة قد أهمتهم أنفسهم "

نعم : فكم من ناس فى هذه الدنيا لا هم لهم إلا أنفسهم .. سلموا أمرهم لأنفسهم لا لله .. وقديما قالوا :

من عاش لنفسه عاش صغيرا ومات حقيرا .. فسلم نفسك لله وحده يأمرها وينهاها بما هو أنفع وأصلح لها , فهو سبحانه عليم حكيم .. ضع يديك ورجليك فى قيود الشريعة الفضية لتتحرر من ذل العبودية لغير الله ..
سلم تسلم فالامر كله لله .


{ ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا}
النعاس والنوم أمنة من الحزن بإذن الله
ولذلك كثيرا ماينسى الإنسان حزنه بعد نومه.
/ محمد الربيعة


المتشائمون بقايا جاهلية
" يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية"
/ عبد الله بلقاسم

إذا خشيت من سطوة جبار لا تستطيع ردها،، أو أمرٍ تخشى عاقبته ،
"قل إن الأمر كله لله"
ثم نم مطمئنا..
/ عبدالسلام الرسي


يحل بالعباد الابتلاء ليختبر الله مافي صدورهم من حسن الظن به أو عدمه،
ويمحص مافي قلوبهم من أدران
(وليبتلي الله مافي صدوركم وليمحص مافي قلوبكم).
/ سعود الشريم


قال ابن القيم – رحمه الله - :

" اصدق الله , فإذا صدقت عشت بين عطفه ولطفه , فعطفه يقيك ما تحذره , ولطفه يرضيك بما يقدره " اهـ .

ستعيش وتحيا بين العطف واللطف .. فيعطف عليك .. فكل ماتخاف منه لن يحدث , لأنه – سبحانه – هو الملك – فلا يجرى فى الكون شىء إلا بقدره وإذنه ومشيئته , فسيحميك بعطفه .. وإذا قدر عليك شيئا تكرهه فسيرضيك بلطفه . إذا فكل لله كما يريد , يحميك ويرضك .. فسلم له تسلم .


اللهم احفظنا بعطفك ولطفك يا رب .. فسلم تسلم لتصل فالامر كله لله

( لا اله الا الله محمد رسول الله )

رد مع اقتباس
  #48  
قديم 07-15-2017, 03:10 AM
قرة أعين قرة أعين غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,228
معدل تقييم المستوى: 6
قرة أعين will become famous soon enough
افتراضي رد: لا تحزن ولا تيأس.....

( وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ )

قال الطبري رحمه الله ( ولا تيأسوا من روح الله ) ، يقول: ولا تقنطوا من أن يروِّح الله عنا ما نحن فيه من الحزن على يوسف وأخيه بفرَجٍ من عنده، فيرينيهما،( إنه لا ييأس من روح الله ) يقول: لا يقنط من فرجه ورحمته ويقطع رجاءه منه ( إلا القوم الكافرون ) ، يعني: القوم الذين يجحدون قُدرته على ما شاءَ تكوينه" انتهى

ويقول ابن كثير رحمه الله:"ونَهّضهم وبشرهم وأمرهم ألا ييأسوا من روح الله، أي: لا يقطعوا رجاءهم وأملهم من الله فيما يرومونه ويقصدونه ، فإنه لا يقطع الرجاء، ويقطع الإياس من الله إلا القوم الكافرون" انتهى

وقال البغوي في تفسيره ( مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ) أي: من رحمة الله، وقيل: من فرج الله. "انتهى

وقال الشيخ ابن سعدي رحمه الله:"{ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ } فإن الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس: يوجب له التثاقل والتباطؤ، وأولى ما رجا العباد، فضل الله وإحسانه ورحمته وروحه (إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ )فإنهم لكفرهم يستبعدون رحمته، ورحمته بعيدة منهم، فلا تتشبهوا بالكافرين.

ودل هذا على أنه بحسب إيمان العبد يكون رجاؤه لرحمة الله وروحه" انتهى

اليأس طريق الكفر ، وبريده إلى قلبك ، فإن فتحت له قلبك قاده إلى الكفر والعياذ بالله
ولذلك قال سبحانه : " إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ"
وقال سبحانه : " قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ :

وذلك لأن الكافر حين تضيق عليه الدنيا ييأس لأنه لا نصير ولا منقذ ولا مجيب له

أما المؤمن فيقول له ربه القادر " ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ "

المؤمن يأخذ بالأسباب مستعينا بالله ومفوضا أمره إليه ولا ييأس من قدرة الله ، بل إذا لم يصل إلى مراده قال الحمد لله ، لأنه يعلم أن الله لا يريد له إلا الخير " وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ "


( قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ * قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ * وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ )

( قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )

" لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ "

" وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ "


( لا اله الا الله محمد رسول الله )

رد مع اقتباس
  #49  
قديم 08-31-2017, 01:31 AM
قرة أعين قرة أعين غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,228
معدل تقييم المستوى: 6
قرة أعين will become famous soon enough
افتراضي رد: لا تحزن ولا تيأس.....



ندما ينفعل الإنسان تحصل في جسمه تغيرات أهمها إفراز هرمون الأدرينالين
وهذا يؤثر على ضربات القلب واضطراب استهلاك الأوكسجين وارتفاع ضغط الدم
هذه الأعراض تزداد حدة عندما يكون الإنسان واقفاً لأن عضلات جسمه تكون مشدودة وهذا يزيد من إفراز الأدرينالين وإذا ما غضب فجلس أو اضطجع فإن نسبة هذا الهرمون تنخفض

هذا العلاج الطبي الناجح تحدث عنه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:

(إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع) [رواه أحمد].

جاء رجل إلى النبي الكريم صلّ الله عليه وسلم فقال له: أوصني، قال:

(لا تغضب) فردد مراراً قال: (لا تغضب) [رواه البخاري].

هنالك أبحاث علمية جديدة تثبت صدق كلام النبي وتحذيره والأخطار الجسيمة التي تنتج عن الغضب والانفعالات النفسية. وعندما يغضب الإنسان يضخ القلب كميات كبيرة من الدم تؤدي إلى ارتفاع الضغط وتكرار هذه الانفعالات مع الزمن قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان والنوبات القلبية

ومن هنا يتضح لنا أهمية نصيحة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:

(لا تغضب)

فهل نقتدي بنبي الرحمة

ونعالج هذه الظاهرة؟

( لا اله الا الله محمد رسول الله )

رد مع اقتباس
  #50  
قديم 08-31-2017, 01:38 AM
قرة أعين قرة أعين غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,228
معدل تقييم المستوى: 6
قرة أعين will become famous soon enough
افتراضي رد: لا تحزن ولا تيأس.....

قال حاتم الأصم: الحزن على وجهين: حزن لك، وحزن عليك؛ فأما الذي عليك: فكل شيء فاتك من الدنيا، فتحزن عليه، فهذا عليك؛ وكل شيء فاتك من الآخرة، وتحزن عليه؛ فهو لك؛ تفسيره: إذا كان معك درهمان، فسقطا منك، وحزنت عليهما، فهذا حزن للدنيا؛ وإذا خرجت منك زلة، أو غيبة، أو حسد، أو شيء مما تحزن عليه وتندم، فهو لك.حلية الأولياء(8/ 77)


عن إبراهيم التيمي قال: ينبغي لمن لم يحزن: أن يخاف أن يكون من أهل النار، لأن أهل الجنة قالوا: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَن} [فاطر: 34]. وينبغي لمن لم يشفق: أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة، لأنهم قالوا: {إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ} [الطور: 26].حلية الأولياء(4/ 215)


عن الفضيل بن عياض قال:كل حزن يبلى، إلا حزن التائب.حلية الأولياء(8/ 101)

روى أبو داود عن أبي سعيد الخدري قال: دخل رسول الله صلّ الله عليه وسلم، ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له: أبو أمامة، فقال يا أبا أمامة: ما لي أراك جالساً في المسجد في غير وقت الصلاة؟ قال: هموم لزمتني وديون يا رسول الله، قال: أفلا أعلمك كلاماً إذا أنت قلته أذهب الله عز وجل همك وقضى عنك دينك؟ قال: قلت بلى يا رسول الله، قال: قل إذا أصبحت وإذا أمسيت:

اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل
وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال

قال: ففعلت ذلك فأذهب الله عز وجل همي وقضى عني ديني

( لا اله الا الله محمد رسول الله )

رد مع اقتباس
  #51  
قديم 04-09-2018, 02:30 AM
قرة أعين قرة أعين غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,228
معدل تقييم المستوى: 6
قرة أعين will become famous soon enough
افتراضي رد: لا تحزن ولا تيأس.....

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عنوان السعادة وعنوان الشقاوة

جعل الله للسعادة والشقاوة عنواناً يعرفان به

فالسعيد الطيب لا يليق به إلا طيب ولا يأتي إلا طيبا ولا يصدر منه إلا طيب ولا يلابس إلا طيبا والشقي الخبيث لا يليق به إلا الخبيث ولا يأتي إلا خبيثا ولا يصدر منه إلا الخبيث
فالخبيث يتفجر من قلبه الخبث على لسانه وجوارحه
والطيب يتفجر من قلبه الطيب على لسانه وجوارحه وقد يكون في الشخص مادتان فأيهما غلب عليه كان من أهلها فإن أراد الله به خيراً طهره من المادة الخبيثة قبل الموافاة فيوافيه يوم القيامة مطهراً فلا يحتاج إلى تطهيره بالنار فيطهره منها بما يوفقه له من
التوبة النصوح
والحسنات الماحية
والمصائب المكفرة
حتى يلقى الله وما عليه خطيئة


ويمسك عن الآخر مواد التطهير فيلقاه يوم القيامة بمادة خبيثة ومادة طيبة وحكمته تعالى تأبى أن يجاوره أحد في داره بخبائثه فيدخله النار طهرة له وتصفية وسبكا فإذا خلصت سبيكة إيمانه من الخبث صلح حينئذ لجواره ومساكنة الطيبين من عباده وإقامة هذا النوع من الناس في النار على حسب سرعة زوال تلك الخبائث منهم وبطئها فأسرعهم زوالا وتطهيرا أسرعهم خروجاً وأبطؤهم أبطؤهم خروجا جزاء وفاقا وما ربك بظلام للعبيد.

ولما كان المشرك خبيث العنصر خبيث الذات لم تطهر النار خبثه بل لو خرج منها لعاد خبيثا كما كان كالكلب إذا دخل البحر ثم خرج منه فلذلك حرم الله تعالى على المشرك الجنة.

ولما كان المؤمن الطيب المطيب مبرءاً من الخبائث، كانت النار حراما عليه إذ ليس فيه ما يقتضي تطهيره بها فسبحان من بهرت حكمته العقول والألباب وشهدت فطر عباده وعقولهم بأنه أحكم الحاكمين ورب العالمين لا إله إلا هو.

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

( لا اله الا الله محمد رسول الله )

رد مع اقتباس
  #52  
قديم 04-23-2018, 01:19 AM
قرة أعين قرة أعين غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,228
معدل تقييم المستوى: 6
قرة أعين will become famous soon enough
افتراضي رد: لا تحزن ولا تيأس.....

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الصبر على أقدار الله

لقد قدر الله مقادير الخلائق وآجالهم، ونسخ آثارهم وأعمالهم، وقسم بينهم معايشهم وأموالهم، وخلق الموت والحياة ليبلوهم أيهم أحسن عملاً. والإيمان بقضاء الله وقدره ركن من أركان الإيمان، وما في الأرض من حركة أو سكون إلا بمشيئة الله وإرادته، وما في الكون كائن بتقدير الله وإيجاده. والدنيا طافحة بالأنكاد والأكدار، مطبوعة على المشاق والأهوال، والعوارضُ والمحنُ فيها هي كالحر والبرد لا بد للعبد منها، {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155]، والقواطع محن يتبين بها الصادق من الكاذب، {أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} [العنكبوت:2]، والنفس لا تزكو إلا بالتمحيص، والبلايا تُظهر الرجال، يقول ابن الجوزي: "من أراد أن تدوم له السلامة والعافية من غير بلاء فما عرف التكليف ولا أدرك التسليم"

ولا بد من حصول الألم لكل نفس، سواء آمنت أم كفرت، والحياة مبنية على المشاق وركوب الأخطار، ولا يطمع أحد أن يخلص من المحنة والألم، والمرء يتقلب في زمانه في تحول من النعم واستقبال للمحن. آدم عليه السلام سجدت له الملائكة، ثم بعد بُرهة يُخرج من الجنة. وما الابتلاء إلا عكس المقاصد وخلاف الأماني، والكل حتم يُتجرّع مرارته، ولكن ما بين مقِلٍّ ومستكثر، يُبتلى المؤمن ليهذَّب لا ليعذَّب، فتن في السراء، ومحن في الضراء، {وَبَلَوْنَاهُم بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الأعراف: 168]، والمكروه قد يأتي بالمحبوب، والمرغوب قد يأتي بالمكروه، فلا تأمن أن توافيك المضرة من جانب المسرة، ولا تيأس أن تأتيك المسرة من جانب المضرة، قال عز وجل: {وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216]. فوطّن نفسك على المصائب قبل وقوعها، ليهن عليك وقعها، ولا تجزع بالمصائب، فللبلايا أمد محدود عند الله، ولا تسخط بالمقال، فرب كلمة جرى بها اللسان هلك بها الإنسان، والمؤمن الحازم يثبت للعظائم، ولا يتغير فؤاده ولا ينطق بالشكوى لسانه، وخفف المصاب على نفسك بوعد الأجر وتسهيل الأمر، لتذهب المحن بلا شكوى، وما زال العقلاء يظهرون التجلد عند المصاب لئلا يتحملوا مع النوائب شماتة الأعداء، والمصيبة إن بدت لعدوّ سُرَّ واستبشر بها، وكتمان المصائب والأوجاع من شيم النبلاء، فصابر هجير البلاء، فما أسرع زواله، وغاية الأمر صبر أيام قلائل، وما هلك الهالكون إلا من نفاد الجَلَد، والصابرون مجزيون بخير الثواب، {وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 96]، وأجورهم مضاعفة، {أُولَٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا} [القصص: 54]، بل وبغير حساب، والله معهم، والنصر والفرج معلق بصبرهم، وما منعك ربك ـ أيها المبتلى ـ إلا لتعطى، ولا ابتلاك إلا لتعافى، ولا امتحنك إلا لتصَفَّى، يبتلي بالنعم، وينعم بالبلاء، فلا تضيّع زمانك بهمّك بما ضمن لك من الرزق، فما دام الأجل باقياً كان الرزق آتيا، قال تعالى: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6]، وإذا أغلق عليك بحكمته طريقاً من طرقه فتح لك برحمته طريقاً أنفع لك منه. بالابتلاء يُرفع شأن الأخيار، ويعظم أجر الأبرار، يقول سعد بن أبي وقاص قلت: يا رسول الله، أي الناس أشد بلاءٌ؟ قال: «الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل؛ يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة» [رواه الترمذي وهو حسن صحيح][2]. وطريق الابتلاء معبر شاق، تعب فيه آدم، ورمي في النار الخليل، وأضجِع للذبح إسماعيل، وألقي في بطن الحوت يونس، وقاسى الضر أيوب، وبيع بثمن بخس يوسف، وألقي في الجب إفكاً، وفي السجن ظلماً، وعالج أنواع الأذى نبينا محمد، وأنت على سنة الابتلاء سائر، والدنيا لم تصفُ لأحد، ولو نال منها ما عساه أن ينال، يقول المصطفى: «من يرد الله به خيراً يصب منه» رواه البخاري

قال بعض أهل العلم: "من خلقه الله للجنة لم تزل تأتيه المكاره"، والمصيبة حقاً إنما هي المصيبة في الدين، وما سواها من المصائب فهي عافية، فيها رفع الدرجات، وحط السيئات، وكل نعمة لا تُقرّب من الله فهي بلية، والمصاب من حُرِم الثواب، فلا تأس على ما فاتك من الدنيا، فنوازلها أحداث، وأحاديثها غموم، وطوارقها هموم، الناس معذبون فيها على قدر هممهم بها، الفرح بها هو عين المحزون عليه، آلامها متولدة من لذاتها، وأحزانها من أفراحها، يقول أبو الدرداء : "من هوان الدنيا على الله أنه لا يُعصى إلا فيها، ولا ينال ما عنده إلا بتركها"
فتشاغل بما هو أنفع لك من حصول ما فاتك، من رفع خلل، أو اعتذار عن زلل، أو وقوف على الباب إلى رب الأرباب، وتلمّح سرعة زوال بليتك تهن، فلولا كرب الشدة ما رُجيت سعة الراحة، وأجمع اليأس مما في أيدي الناس تكن أغناهم، ولا تقنط فتُخذل، وتذكر كثرة نعم الله عليك، وادفع الحزن بالرضا بمحتوم القضا، فطول الليل وإن تناهى فالصبح له انفلاج، وآخر الهم أول الفرج، والدهر لا يبقى على حال، بل كل أمر بعده أمر، وما من شدة إلا ستهون، ولا تيأس وإن تضايقت الكروب، فلن يغلب عسر يسرين، واضرع إلى الله يزهو نحوك الفرج، وما تجرّع كأس الصبر معتصم بالله إلا أتاه المخرج، يعقوب عليه السلام لما فقد ولداً وطال عليه الأمد، لم ييأس من الفرج، ولما أُخد ولده الآخر لم ينقطع أمله من الواحد الأحد، بل قال: {عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا} [يوسف: 83]. وربنا وحده له الحمد، وإليه المشتكى، فإذا تكالبت عليك الأيام، وأغلقت في وجهك المسالك والدروب، فلا ترجُ إلا الله في رفع مصيبتك ودفع بليتك، وإذا ليلة اختلط ظلامها، وأرخى الليل سربال سترها، قلب وجهك في ظلمات الليل في السماء، وارفع أكف الضراعة، وناد الكريم أن يفرج كربك، ويسهل أمرك، وإذا قوي الرجاء، وجمع القلب في الدعاء لم يرد النداء، {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [النمل: 62]، وتوكل على القدير، والجأ إليه بقلب خاشع ذليل يفتح لك الباب، يقول الفضيل بن عياض: "لو يئست من الخلق لا تريد منهم شيئاً لأعطاك مولاك كل ما تريد"

إبراهيم عليه السلام ترك هاجر وابنه إسماعيل بواد لا زرع فيه ولا ماء، فإذا هو نبيٌ يأمر أهله بالصلاة والزكاة، ومضى يونس مجرداً في العراء، ومن فوّض أمره إلى مولاه حاز مناه، وأكثر من دعوة ذي النون: {لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87]، يقول العلماء: ما دعا بها مكروب إلا فرج الله كربه، يقول ابن القيم: "وقد جُرب أن من قال: {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء:83]، سبع مرات كشف الله ضره"

فألقِ كنفك بين يدي الله، وعلّق رجاءك به، وسلِّم الأمر للرحيم، واسأله الفرج، واقطع العلائق عن الخلائق، وتحرّ أوقات الإجابة، كالسجود وآخر الليل، وإياك أن تستطيل زمن البلاء، وتضجر من كثرة الدعاء، فإنك مبتلى بالبلاء، متعبَّد بالصبر والدعاء، ولا تيأس من روح الله وإن طال البلاء، فالفرج قريب، وسل فاتح الأبواب فهو الكريم، {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ} [يونس: 107]، وهو الفعال لما يريد. بلغ زكريا عليه السلام من الكبر عتيا، ثم وُهب بسيد من فضلاء البشر وأنبيائهم، وإبراهيم بُشر بولد وامرأته تقول بعد يأس من حالها: {أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا} [هود: 72]، وإن استبطأت الرزق فأكثر من التوبة والاستغفار، فإن الزلل يوجب العقوبة، وإذا لم تر للإجابة أثراً فتفقد أمرك، فربما لم تصدق توبتك فصححها، ثم أقبل على الدعاء، فلا أعظم جوداً ولا أسمح يداً من الجواد، وتفقد ذوي المسكنة، فالصدقة ترفع وتدفع البلاء، وإذا كشفت عنك المحنة فأكثر من الحمد والثناء، واعلم أن الاغترار بالسلامة من أعظم المحن، فإن العقوبة قد تتأخر، والعاقل من تلمَّح العواقب، فأيقن دوماً بقدر الله وخلقه وتدبيره، واصبر على بلائه وحكمه، واستسلم لأمره. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: 51].

المصدر: موقع المنبر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

( لا اله الا الله محمد رسول الله )

رد مع اقتباس
  #53  
قديم 09-19-2018, 01:52 AM
قرة أعين قرة أعين غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,228
معدل تقييم المستوى: 6
قرة أعين will become famous soon enough
افتراضي رد: لا تحزن ولا تيأس.....

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل عرفت الله حتى تحزن


الله الذي خلقك في أحسن تقويم , وجعلك من بنيء آدم المكرمين , شق سمعك وبصرك , وأجرى الدماء في عروقك , نعمه عليك لا تعد , وجوده ليس له حدود , فضلك بالإسلام , وجعلك من أتباع خير الأنام عليه الصلاة والسلام .
الله الذي عز وارتفع , وذل كل شي لعظمته وخضع , رب الأرباب ومسبّب الأسباب , ومجري السحاب , ومنزل الكتاب , سبحانه لا إله إلا هو الرازق الوهاب .

من يعطيك إن لم يعطك الله , من يرزقك إن لم يرزقك الله , من يغنيك إن لم يغنك الله , من يعافيك إن لم يعافيك الله , " أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجّوا في عتو ونفور" تبارك

الله .. الرحمن , أرحم علينا من أمهاتنا , رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما , رحمته سبقت غضبه , رحمته وسعت كل شي , الذي يغفر الذنوب , ويستر العيوب , ويفرج الهموم , وينفس الكروب , ويقضي الديون , من لجأ إليه حماه , ومن توكل عليه كفاه .
الله .. إذا حلَّ الهمَّ وخيَّم الغمَّ واشتد الكرب وعظم الخطب وضاقت السُّبل وبارت الحيل ينادى المنادي فيقول: يا الله
الله .. سلوة الذاكرين ، وأنيس المضطربين , وملاذ الخائفين ، وغيّاث المستغيثين .

[هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلَامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ(23) هُوَ اللهُ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ] [الحشر: 22-24].

وكلما تعرفت عليه بصدق – يا عبد الله - كلما زاد إيمانك به , وتضاعف وصلك له , وتجلت تضحياتك من أجله , وارتفع رأسك فخراً كلما تظللت تحت سقف عبوديته تعالى .

ومما زادني شرفاً وتيها ... وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي ... وأن صيّرت أحمد لي نبيا

فشمر ولُذْ بالله واحفظ كتابه
ففيه الهدى حقًا وللخير جامع
هو الذخر للملهوف والكنز والرجا
ومنه بلا شكٍ تُنال المنافع
به يهتدي من تاه في معمعة الهوى
به يتسلى من دهتهُ الفجائع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

( لا اله الا الله محمد رسول الله )

رد مع اقتباس
  #54  
قديم 02-18-2019, 02:47 AM
قرة أعين قرة أعين غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,228
معدل تقييم المستوى: 6
قرة أعين will become famous soon enough
افتراضي رد: لا تحزن ولا تيأس.....

السلام علكيم ورحمة الله وبركاته

" ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ "

إن الإنسان لا يستغني عن ربه طرفة عين ولا أقل من ذلك ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يردد كثيرا

" يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا"

(ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)

يأخذ عباده بالبأساء والضراء ليتضرعوا

إن من أعظم أسباب دفع البلاء تضرع العبد لربه جل وعلا كما بيّن الله في كتابه الكريم

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)


فالغاية من أخذ العباد بالبأساء والضراء أن يضرعوا إلى الله

إن العباد قد يغفلون في أوقات الرخاء عن هذه العبادة الجليلة لكن لا ينبغي أن يغفلوا عنها في أوقات البلاء والمحنة ولو أنهم غفلوا في الحالين لعرضوا أنفسهم لعقوبة الله

(فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)

ولقد أخبر الله تعالى عن أقوام ابتلاهم وتوعدهم بالعذاب فاستكان بعضهم وتضرع إلى الله فكشف الله عنهم عذاب الدنيا وأخبر عن آخرين ابتلاهم وتوعدهم لكنهم تكبروا وتجبروا وما استكانوا ولا تضرعوا فأخذهم العذاب.

أما الأولون الذين تضرعوا فمنهم قوم يونس عليه السلام الذين قال الله عنهم

(فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ)

وقد ذكر بعض المفسرين أن قوم يونس خرجوا إلى الطرقات واصطحبوا نساءهم وأطفالهم ودوابهم ودعوا وجأروا إلى الله وقيل إنهم ظلوا على هذه الحالة أياما يدعون ويستغيثون ويتضرعون ويبكون فكشف الله عنهم عذاب الدنيا منةً منه وفضلا

أما الآخرون الذين لم يظهروا الفقر والضراعة فقد قال عنهم

(وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ* حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ)

الرسول صلى الله عليه وسلم سيد المتضرعين

لقد كانت حياة رسولنا صلى الله عليه وسلم كلها لله وقد عرض عليه ربه أن يجعل له بطحاء مكة ذهبا

فقال صلى الله عليه وسلم: " لا يا رب، ولكن أشبع يوما، وأجوع يوما. فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت شكرتك وحمدتك "

وقد رأيناه صلى الله عليه وسلم في كل أحواله متضرعا خاشعا متذللا لربه تبارك وتعالى

فى الاستسقاء

خرج متبذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى فلم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيد.

وعند رمي الجمار

فإنه صلى الله عليه وسلم كان يرمي الجمار في أيام التشريق إذا زالت الشمس ويكبر مع كل حصاة فإذا رمى الأولى وقف يدعوا ويتضرع وكذا بعد الثانية أما الثالثة فلم يكن يقف عندها

وفي الجهاد

رأيناه يتضرع ويدعو في بدر ويستنصر ربه حتى أنزل الله المدد

(إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ)

وفي يوم الأحزاب

دعا ربه وتضرع حتى صرف الله عن المسلمين الشر وكفاهم كيد أعدائهم.

وعند الكرب

يذكر ربه ويذل له ويدعوه

" لا إله إلا الله العليم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش الكريم"

وهكذا كان في كل أحواله صلى الله عليه وسلم وهكذا تعلم منه أصحابه وعلموا من بعدهم

نسأل الله أن يجعلنا أفقر خلقه إليه وأغناهم به عمن سواه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

( لا اله الا الله محمد رسول الله )

رد مع اقتباس
  #55  
قديم 07-22-2019, 03:13 AM
قرة أعين قرة أعين غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,228
معدل تقييم المستوى: 6
قرة أعين will become famous soon enough
افتراضي رد: لا تحزن ولا تيأس.....

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

" وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا "

قد بين سبحانه وتعالى حكمته من خلق السماوات والأرض وخلق ما على الأرض وخلق الموت والحياة وهي الابتلاء للجن والإنس

كما قال سبحانه وتعالى

( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا )

وقال تعالى

( إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا )

وقال تعالى

( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا )

فعلم من هذه الآيات أن الله خلق ما خلق لابتلاء العباد ليتبين من يكون منهم أحسن عملاً ويظهر ذلك في الواقع حقيقة موجودة

بل بين سبحانه في كتابه أن ما يجري في الوجود من النعم والمصائب لنفس الحكمة وهي الابتلاء الذي يذكر أحياناً بلفظ الفتنة

قال الله تعالى

( وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً )

وقال تعالى

(أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ *وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ )


فبهذا الابتلاء يتبين الصادق من الكاذب والمؤمن من الكافر مما هو معلوم للرب قبل ظهوره في الواقع وقد أخبر سبحانه وتعالى في موضع من القرآن أنه خلق الناس ليختلفوا ويكونُ منهم المؤمن والكافر ويترتبُ على ذلك ما يترتب من ابتلاء الفريقين بعضهم ببعض

قال تعالى

(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ )

وقال تعالى

( وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ)

وقال تعالى

(ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ )

وبين سبحانه وتعالى أن من حكمته في القتال بين المؤمنين والكافرين ومداولة الأيامِ ما ذكره في قوله

(وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ )


كما قال تعالى في الحديث القدسي

"يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخْيَط إذا أدخل البحر" رواه مسلم (2577)

"رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ"


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

( لا اله الا الله محمد رسول الله )

رد مع اقتباس
  #56  
قديم 10-27-2019, 01:21 AM
قرة أعين قرة أعين غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,228
معدل تقييم المستوى: 6
قرة أعين will become famous soon enough
افتراضي رد: لا تحزن ولا تيأس.....

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كن متفــــــا ئـــــــلا

أيها الحبيب حين تقرأ كتاب الله تجد أن الله سبحانه وعد حال العسر الواحد يُسرين

فقال: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً} (الشرح:5-6)

فإذا كان الأمر كذلك فلماذا اليأس؟ ولماذا التشاؤم؟

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل الحسن، ويكره الطِيَرة.يعني يكره التشاؤم،

وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل: الكلمة الحسن والكلمة الطيبة".

وقد كانت حياته كلها ترجمة لهذا المعنى الكريم،

فحين أتاه خباب بن الأرت رضي الله عنه يشكو تسلط المشركين وأذيتهم للمسلمين فكا جوابه صلى الله عليه وسلم:

" والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون".

وحين كان يمر على آل ياسر وهم يعذبون كان يزرع في نفوسهم الأمل والتفاؤل فيقول:

" صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة ".


***********************************************

وحين خرج من مكة بصحبة الصديق رضي الله عنه ولجأ إلى الغار وتبعه المشركون حتى وقفوا على فم الغار

فلما رآهم الصديق رضي الله عنه قال : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا،

فأجاب إجابة عظيمة تدل على مدى توكله وتفاؤله فقال: " لا تحزن إن الله معنا ".

حتى إذا اشتملت على اليأس القلوب وضاق لما به الصدر الرحيب

وأوطـنـت الــمـكـاره واســتـقـــرت وأرست في أماكنها الخطــوب

ولم تــر لانـكـشـاف الـضـر وجهـا ولا أغـنـى بـحـيـلـتـه الأريــب

أتــاك عـلـى قــنــوط مـنـك غــوث يـمـن بـه اللـطـيـف المستجيـب

وكـل الــحـادثـــات إذا تـنــاهـــــت فــمـوصـــول بـهــا فــرج قريب

************************************************** *******

إن الاسترسال وراء الظنون والأوهام التي تسيطر على الإنسان لا يجلب عليه إلا الهم والحزن وهو ما يجره إلى القعود والكسل،

ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله تعالى من الهم والحزن: " اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن،

وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدَّين وقهر الرجال".

والله عز وجل يقول:

{إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (المجادلة:10)

فيا أيها الحبيب تفاءل لأن الله تعالى بيده ملكوت كل شيء وهو على كل شيء قدير
يملك رفع الضر وكشف الكرب: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (الملك:1)

{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ} (النمل:62)

مـتفــائــل أبـدا أنا إن كان هـم أو هـنـا

ألقى حياتي باسمـا ما دام روحي مؤمنا

ربي الـذي قـدسته بــرأ الــحـيـاة وسيرا

ربي الـذي أحـببته بعـطـائـه غمر الورى

إنه سبحانه الذي يقول:

{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (البقرة:186)


***************************************


تفاءل لأن هناك من يحبك، يدعو لك ويرجو لك الخير، أبواك زوجك أولادك جيرانك ،

وإن غفل هؤلاء جميعا عن الدعاء لك فإن في السماء من لا يغفل عن الدعاء لك:

{الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ
لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ.
رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (غافر:7-9)

وأعجب من ذلك قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً. وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً.

هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً} (الأحزاب:41-43)

********************************************

فيا أيها الحبيب تفاءل وإن عظمت الخطوب، وإن تكاثر الأعداء، تفاءل وإن عظم البلاء:

متفـائـل رغــم القنـوط يذيقنا جمر السياط وزجرة الجـلاد

متفائل بالغيث يسقي روضنا وسمـاؤنا شمس وصحو بـاد

متفـائـل بالزرع يخرج شطأه رغم الجراد كمنجل الحصاد

متفائل يا قوم رغم دمـوعكـم إن الـسما تبكي فيحيا الوادي

والبـحـر يـبـقـى خيره أتضره يا قـومـنـا سـنـارة الـصـيـاد

إن التفاؤل هو الوقود المحرك للأمم والأفراد لبلوغ الغايات العظيمة وتحقيق الأهداف السامية

وهذا يعني أنه لابد مع التفاؤل من العمل الجاد والحركة الدؤوب والأخذ بالأسباب المشروعة.

وفقنا الله وإياكم لكل خير، والحمد لله رب العالمين.

منقول للإفادة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

( لا اله الا الله محمد رسول الله )

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:47 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.