منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > المنتدى الشرعي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-01-2005, 02:09 PM
almuslmh
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي خطوط عريضةعن وجوب محاسبة الحكام

خطوط عريضةعن وجوب محاسبة الحكام

1- يلاحظ أن الأمّة منفصلة انفصالاً تاماً عن الدولة أي عن الحكام وأن العلاقة بين جمهرة الناس والحكام علاقة بين فئتين متباينتين لا علاقة بين رعايا ودولة، وفضلاً عن ذلك فإن هذه العلاقة فوق كونها علاقة بين فئتين متباينتين هي علاقة كراهية وتضاد وتناقض ليس فيهما أي تقارب ولا ما يُشعر بإمكانية تقارب في المستقبل وهذا هو الذي يُضعف كيان الأمّة ويُضعف الدولة كذلك، فالرعية بدون وجود راعٍ منها تكون واهية البنيان، والدولة بدون وجود رعية تقف صفاً واحداً خلفها تكون واهية الوجود يمكن إزالتها بأقل جهد وتكون عُرضة للاستعانة بأعداء الأمّة.
2- إن هذا الانفصال بين الأمّة والدولة كان طبيعياً وواجباً يوم كانت الدول الكافرة تحكم البلاد مباشرة يوم كان الانتداب الانجليزي هو المطبَّق على البلاد، ولكن بعد أن أزيل سلطان الإنجليز رسمياً وأصبح حكام البلاد الذي يباشِرون الحكم هم من أبناء الأمّة مسلمون فإنه لم يعد هناك مبرر لبقاء هذا الانفصال، وكان يجب أن تتحول العلاقات بين جمهرة الناس وبين الدولة إلى علاقة رعية وراعٍ إلى التحام بين الراعي والرعية. غير أن الواقع أن هذا الانفصال قد بقي ولا يزال باقياً وظل الحكام فئة والأمة فئة أخرى وظلت إحدى الفئتين مضادة للأخرى، الأمة تنظر إلى الحكام بأنهم أعداؤها كما كانت تنظر للإنجليز بل ربما شعرت بظلمهم أكثر من ظلم الإنجليز، والحكام ينظرون إلى الأمة بأنها تتآمر عليهم وتود أن تفتك بهم وأنها عدوة لهم فهم يكيدون لها وهي تكيد لهم، وهذا ما يجعل الأمة في حالة يأس من أن تتقدم خطوة واحدة نحو العزة والرفاهية أو التقدم، ويجعل الحكام محصوراً تفكيرهم بما يبقيهم على كراسي الحكم ولو بالاستعانة بالأجنبي ويجعلهم لا يفكرون برفع الأمّة إلاّ نفاقاً وبأساليب تُبعد الأمّة عن الرقي وتجعلها دائماً في حالة ضعيفة حتى يظلوا مسيطرين عليها.
3- إن هذه الحالة من الانفصال بين الأمّة والدولة هي نتيجة عدم قيام الأمّة بما فرضه الله عليها من محاسبة الحكام وعدم شعورها بأنها هي مصدر السلطان، فلو كانت الأمّة تشعر بأنها بمصدر السلطان وتقوم بما فرضه الله عليها من محاسبة الحكام لمَا تولاها حاكم خائن عدو لها ولمَا كان بينها وبين الحاكم هذا الانفصال، ولمَا كانت في هذا الضعف وفي هذا التفكك وفي هذا التأخر، ولمَا ظلت تحت نفوذ الكفار فعلاً وإن كان الذي يحكمها حكماً مباشراً مسلماً من أبناء المسلمين، لذلك كان لا بد للأمة حتى تكون كياناً واحداً هي والحكام وفئة واحدة هي والدولة أن تقوم بواجب محاسبة الحكام وأن تقول كلمة الحق في وجه الحكام وأن تعمل بقوة وبجد للتغيير على الحكام أو تغييرهم، وما لم تبادر إلى ذلك فإنها ولا شك ستظل تنحدر بسرعة فائقة، هذا الانحدار الذي نراه، حتى تفنى أو تشرف على الفناء.
4- إن الإسلام جعل محاسبة الحكام فرضاً على المسلمين وأمرهم بمحاسبة الحكام وبقول الحق أينما كانوا لا تأخذهم في الله لومة لائم. أمّا قول الحق والجهر به فإن المسلمين في بيعة العقبة الثانية حين بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم قد بايعوه على قول الحق، فقد قالوا في نص البيعة ما نصه: (وأن نقول الحق أينما كان لا نخاف في الله لومة لائم)، وأمّا محاسبة الحكام وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر فإنه بالرغم من أنها داخلة في آيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد جاءت نصوص صريحة بالأمر بمحاسبة الحكام، فعن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر)، وعن أبي أمامة قال: عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند الجمرة الأولى فقال: يا رسول الله أي الجهاد أفضل؟ فسكت عنه، فلما رمى الجمرة الثانية سأله فسكت، فلما رمى جمرة العقبة ووضع رجله في الغرز ليركب قال: (أين السائل)؟ فقال: أنا يا رسول الله، قال: (كلمة حق تقال عند سلطان جائر). فهذا نص في الحاكم ووجوب قول الحق عنده ووجوب محاسبته، وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على مكافحة الظلمة مهما حصل في سبيل ذلك من أذى حتى لو أدى ذلك إلى القتل، فقد رُوي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى أمام جائر فنصحه فقتله)، وهذا من أبلغ الصيغ في التعبير عن الحث على تحمل الأذى حتى الموت في سبيل محاسبة الحكام وكفاح الحكام الظلمة.
5- إن كفاح ظلم الحكام الذي نراه اليوم ومحاسبة هؤلاء الحكام على أعمالهم كلها وعلى خيانتهم وعلى تآمرهم على الأمّة، فرضٌ فرضه الله علينا معاشر المسلمين، والقيام بهذا الفرض هو الذي يزيل الفواصل الموجودة بين الأمّة والحكام وهو الذي يجعل الأمّة والحكام كلها فئة واحدة وكتلة واحدة، وهو الذي يضمن التغيير على الحكام ويضمن كذلك تغييرهم إن لم يمكن التغيير عليهم، وهو أول طريق النهضة، فالنهضة لا يمكن أن تتأتى إلاّ عن طريق الحكم حين يقام على عقيدة الإسلام ولا سبيل إلى ذلك إلاّ بإيجاد الحكم على العقيدة الإسلامية وإيجاد الحكام على هذا الأساس، ولا سبيل إلى ذلك إلاّ بكفاح الحكام الظلمة وبمحاسبة الحكام.(منقول)

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-02-2005, 02:30 PM
أبو تـــــــراب
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بارك الله فيك



للاسف لقد دعوا إلى طاعت الحاكم أكثر من طاعت الله

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-04-2005, 06:29 AM
almuslmh
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيراً أخي أبوتراب..وشكراً لمرورك.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:51 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.