منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > مذاهب و أديان

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-26-2010, 04:59 PM
المتأملة المتأملة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: كل يوم .. كل أرض .. قادسية
المشاركات: 6,650
معدل تقييم المستوى: 16
المتأملة will become famous soon enough
افتراضي هل طالبان صوفية ؟



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ترددت في كتابة السؤال هذا ولكني قرأت الكثير
من المواضيع التي تذكر بأن طالبان صوفية
أو أن بعض منتسبيها وقادتها صوفية.
وحقيقة استغربت من ذلك أشد الاستغراب.

لذا أسألكم هل هم صوفية حقا ؟
أم أن هذه من الأكاذيب التي يتداولها
الناس.

أرجو إفادتي بالإجابة.

__________________
الْلَّهُم ارْضَى عَنِّي وَعَن وَالِديَّ
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

  #2  
قديم 07-26-2010, 05:54 PM
محب الله عزوجل محب الله عزوجل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 186
معدل تقييم المستوى: 10
محب الله عزوجل is on a distinguished road
افتراضي رد: هل طالبان صوفية ؟

بدايات طالبان كان فيها نقص بجانب العقيدة بسبب مذهبهم الحنفي كذالك فهم حنفي لجوانب في الفقه الاسلامي مع براعة ابوحنيفة رحمه الله في الفقه لكن كان من مؤسسي مذهب أهل الرأي عفا الله عن الجميع ويمكن مراجعة مواقف الامام ابوحنيفة رحمه الله في ذالك مع ردود الائمة من السلف لكل ذالك ولكن بعد إختلاط طالبان لشباب العرب من المجاهدين المتعلمين لمنهج شيخ الاسلام إبن تيمية وتلميذه إبن القيم رحمهما الله ورضي عنهما تحسنت أوضاع طالبان من ناحية المعتقد والفقه وأمور التوحيد والولاء والبراء ونسأل الله ان يتم لهم الهداية بصحبة المهدي 0 وهم اليوم في الذروة في الدفاع عن هذه ألامة وخاصة العرب بعد ان ترك كثير منهم الجهاد في سبيل الله وركنوا الى الدنيا وتابعوا اليهود والنصارى وغيرهم من شعوب الارض إلا من رحم ربي وقليل ماهم 0 فطالبان اليوم نعمة من الرحمن واجب تأيدهم ومحبتهم والدفاع عنهم ومبغضهم في صف الامريكان ولوجعجع بالقول غير ذالك والله المستعان وعليه التكلان 0

  #3  
قديم 07-26-2010, 06:32 PM
الناقد الناقد غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 109
معدل تقييم المستوى: 10
الناقد is on a distinguished road
افتراضي رد: هل طالبان صوفية ؟

عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

لقد كنت قد قررت عدم الكتابة حتى شهر رمضان الكريم لاسباب شخصية لكن عندما رأيت الموضوع وأن له علاقة بتشويه حركة طالبان قررت عدم السكوت .
اعلمي أختي الكريمة ان طالبان اتهمت بكتير من التهم منها انها حركة شركية و تتاجر في المخدرات و انها اوت الخوارج وانهم يقتلون الابرياء ... وغيرها من التهم الباطلة التي يروج لها ادعياء السلفية قبحهم الله و أخزاهم فهم و الله الطابور الخامس . فهم يفتون حسب شهية ولي أمرهم ابي رغال . بالامس عندما كانت الحرب في مصلحة أمريكا ضغطت هذه الاخيرة على عملائها في الخليج بدعم الجهاد في افغانستان فقام هؤلاء باصدار الفتاوى التي تؤيد الجهاد وانه فرض عين . اما الان عندما اصبحت الحرب ليست في مصلحة هؤلاء الطواغيت اصبح الجهاد فتنة و المجاهدين خوارج والشعب الافغاني فيه الشرك لايجوز الجهاد مع المشركين سبحان الله بالامس عندما كانت الحرب في صالحهم هل كانوا يقولون مثل هذا الكلام امن ان الافغانيين كانوا سلفيين ولان تحولوا الى مشركين .
ولكن لاعليك فهذا دأبهم و الحق اجلج والباطل لجلج

و هذه بعض الفتاوى لعلماء الربانيين في دعم طالبان


فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الغنيمان حفظه الله تعالى.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد...

تعلمون حفظكم الله ما يجري على أرض أفغانستان وتحزب الأحزاب من كل أصقاع الأرض على قتالهم، ومما يزيد الأمر أن الدول المجاورة قد قطعت أسباب النصرة عنها، وحيث قد ارتفعت أصوات من "أهل الإسلام" وبعض "أهل العلم"؛ بالوقوف ضد حكومة طالبان وشعب أفغانستان مع أمريكا وحزبها.

1) فما ترون حفظكم الله في حكم مناصرة حكومة طالبان وشعبها؟

2) ما حكم من وقف مع الأحزاب - أمريكا وبريطانيا ومن معهم - ضد طالبان وشعبها؟

3) هل هذه نازلة في المسلمين يشرع فيها القنوت لهم والدعاء على عدوهم؟

والله يحفظكم ويرعاكم.
* * *
الجواب:

قبل الجواب على هذه الأسئلة اقدم نصيحة للأمة الإسلامية عموما، فأقول:

أولا: عند النظر لما جرى ويجري من الحرب الأمريكية وحلفائهم يتبين أنهم لم يحددوا الهدف الذي يسمونها الإرهاب، وهم لم يثبتوا أن الهجوم الذي وقع في أمريكا من فعل الأفغان أو بتعاونهم كما هو معلوم للعالم كله، وعلى ذلك يتبين أن مفهوم الإرهاب عندهم هو الإسلام، فعليه: هي حرب صليبية، وقد صرح بذلك عدد من كبار قادتهم كالرئيس الأمريكي وهذا أمر ليس جديدا، بل هو يجري في دمائهم وقد أخبرنا ربنا تبارك وتعالى بذلك فقال: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}، وقال تعالى: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم أن استطاعوا}، ولهذا ما يفعله اليهود في فلسطين من قتل الأطفال والنساء والصغير والكبير وإهلاك الحرث والنسل؛ لم يكن إرهابا في نظر الأمريكيين، بل يقع برعايتهم وحمايتهم، لأن القتل على المسلمين، وإذا أخذ أحدهم حجرا يدافع به عن نفسه صار إرهابيا.

ثانيا: يظهر من مقاصدهم من هذه الحرب؛ إذلال الدول الإسلامية وإرغامها على الخضوع لأمريكا وحماية دولة اليهود من أي خطر يمكن أن يهددها.

ثالثا: من الواضح أنهم لن يكتفوا بالقضاء على دولة طالبان، بل سيتتبعون دول الإسلام ومنظماته، ولا سيما من له أثر في الدعوة أو التمسك بتعاليم الإسلام، وقد صرح رئيسهم بذلك، فهم يخططون له ويسعون إليه بما يمكنهم.

رابعا: يجب على قادة المسلمين من ملوك ورؤساء؛ أن يعتبروا بما جرى، فيحملهم ذلك على الاتفاق والعمل على حماية بلادهم وشعوبهم، وأن يتمسكوا بدينهم، ويستغنوا بما منحهم الله من ثروات بلادهم، فيحافظوا عليها ويمنعوها عدوهم الذي يحاربهم بها، وأن يعملوا بكل ما يستطيعون من الاستغناء عن عدوهم ويستغلوا هذه الثروات المعدنية والبشرية حتى تحصل لهم القوة والعزة ويمتثلوا أمر ربهم تعالى، لقوله: {واعدوا لهم ما استطعتم من قوة}، وقوله تعالى: {يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون}.

خامسا: يجب على المسلمين عموما؛ أن يقفوا صفا واحدا ضد عدوهم، وأن يحذروا كيده، فإنه يسعى للإيقاع بينهم وضرب بعضهم ببعض، حتى يضعفوا ويصبحوا في قبضة عدوهم، ويحرصوا على الانضباط ووحدة الكلمة والصف وتقارب القلوب، فإن ذلك من أسباب النصر بإذن الله تعالى.

أما الجواب على الأسئلة، فنقول:

يجب مناصرة المسلمين من الأفغان وغيرهم على الكفار في دفاعهم عن دينهم وبلادهم وأعراضهم، قال الله تعالى: {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر}.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ).

فيجب نصرهم حسب الإمكان.
• وأما الوقوف مع دول الكفر على المسلمين ومعاونتهم عليهم:

فإنه يجعل فاعل ذلك منهم، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم}، والآيات في هذا كثيرة.
• وأما القنوت:

فهو أقل ما يفعله المسلم في مثل هذه النازلة، وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم القنوت في النوازل، كما قنت لما قتل القراء الذين أرسلهم إلى رعل وذكوان، وبعد وقعة أحد... وغير ذلك، فالواجب على المسلم الاتجاه إلى ربه بالدعاء دائما في الوتر وغيره، بل في جميع أوقاته وأحواله.

أسأل الله تعالى أن يلطف بالمسلمين، وأن يجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن.
وصلى الله على نبيا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

كتبه رئيس قسم الدراسات العليا سابقا
في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة
عبد الله بن محمد الغنيمان
الثلاثاء 29/رجب/1422 هـ








فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله؛
يشكك بعض الناس في شرعية حكومة طالبان في أفغانستان.. فما حقيقة هذه الحكومة؟ نريد جوابا مؤيدا بالأدلة.
والله يحفظكم.

الجواب:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد:

إن تقييم الدول والحكم عليها بالشرعية وعدمها يتوقف على أمور:

أولا: تحكيمها لكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في جميع المرافق في القضاء وفي غيره من مجالات الحياة.

ثانيا: كما أن من أهم مقومات الدولة الأرض ومعلوم أن حكومة طالبان تسيطر على 95% من أراضي الأفغان.

ثالثا: أن تكون علاقاتها وارتباطاتها بالدول الأخرى قائمة على تعاليم الدين الحنيف.

ودولة طالبان في أفغانستان متحققة فيها هذه الأمور، فهي الدولة الوحيدة في العالم التي لا يوجد فيها محاكم قانونية وإنما حكمها قائم على شرع الله ورسوله في المحاكم القضائية وفي الوزارات وفي الدوائر وفي المؤسسات.

أما ما عداها من الدول الإسلامية فمنها من تحكم بالقوانين الوضعية الصرفة ومنها من تدعي تطبيق حكم الله ورسوله مع ما يوجد فيها من محاكم قانونية صرفة، وحتى المحاكم الشرعية في مثل هذه الدول يكون معظم أحكامها قائما على التنظيمات والتعليمات التي من وضع البشر، فلا فرق بينها وبين القوانين الوضعية إلا بالاسم.

ومن الأدلة على أن حكومة طالبان حكومة شرعية؛ كون الدول الكافرة عدوة الإسلام والمسلمين تعاديها وتفرض عليها الحصار الاقتصادي وتقاطعها وتضّيق عليها الخناق بسبب انتمائها الديني الإسلامي ليس إلا.

وقد تقوم بمهاجمتها عسكريا كما قامت أمريكا بهجوم صاروخي عليها، في الوقت الذي تتلقى فيه المعارضة الدعم المطلق بالمال والسلاح والخبرات من قِبل الدول الكافرة وهذا يدل دلالة واضحة على شرعية حكومة طالبان وأن الحق معها في نزاعها مع المعارضة ولا يقدح في شرعية حكومة طالبان كون الدول الكافرة لم تعترف بها كدولة وحكومة.

وحيث قد عُلم أن حكومة طالبان حكومة شرعية قد توفرت لها مقومات الدولة كما سبق غير أنها تحتاج إلى الدعم المالي لقلة مواردها المالية فنهيب بإخواننا المسلمين أن يقوموا بدعمها ماديا وتأييدها إعلاميا لأن أعداء الإسلام وعملائهم لبّسوا على كثير من الناس وضللوهم فالتبس عليهم الأمر فيما يتعلق بحقيقة هذه الدولة المسلمة، وهي ما دامت في حرب مع معارضيها فإن الجهاد معها مشروع لأن الجهاد معها ضد معارضيها الذين تدعمهم قوى الكفر كأمريكا وبريطانيا وروسيا والذين ينادون بان تكون الدولة في أفغانستان قائمة على نظام الحكم في الغرب.

فإذا كان الأمر كذلك فإنه يجب دعم دولة طالبان والجهاد معها من باب نصرة الإسلام والتعاون على البر والتقوى، قال تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى)، وقال صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)، وقال صلى الله عليه وسلم: (المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا)، وشبك بين أصابعه.

ومن اعظم ما امتازت به حكومة طالبان المسلمة:

1) اهتمامها بمناصرة المجاهدين والذّب عنهم وهذا مشهود لهذه الدولة.
2) أنه لا يوجد فيها إعلام محرم مخالف للشريعة.
3) أنها جادة وصادقة في إقامة الشعائر الإسلامية من إقامة الحدود وتتبع المنكرات الظاهرة والمعاقبة عليها وأسلمة التعليم والإعلام.
4) أنها الدولة الوحيدة التي تسير في قضايا المرأة على مقتضى الشريعة، لا على وفق نهج العلمانيين الذين يدفعون المرأة إلى التبرج والسفور ومخالطة الرجال وقيادة السيارة ونحو ذلك.
5) أنها الدولة الوحيدة التي بها وزارة مستقلة باسم وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وفي الختام:

كما إننا ندعوا لحكومة طالبان بالتوفيق والهداية فإننا نهيب بهم على الثبات على هذه الميزات الإسلامية العظيمة وعلى التمسك بالكتاب والسنة ونهج السلف الصالح.. وألا يكترثوا بضغوط الدول الكافرة وغيرها. قال تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)، وقال تعالى (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرى) وقال تعالى (والعاقبة للمتقين).

ولهم أسوة بالرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين معه حيث حاصرهم الكفار في الشِّعب في محاولة لصدهم عن هذا الدين وكانت العاقبة للمتقين.

كما نهيب بالدول الإسلامية حذو طريقة طالبان في تحكيم الشريعة بجميع مناحي الحياة في القضاء والإعلام والاقتصاد والسياسة الداخلية والخارجية وقضايا المرأة والتعليم وألاّ يقلدوا الغرب في انحرافاته وضلالاته.
وبالله التوفيق
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين

[أملاه فضيلة الشيخ؛ أ. حمود بن عقلاء الشعيبي | 2 /9/1421

  #4  
قديم 07-26-2010, 06:36 PM
الغريب الغريب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 1,572
معدل تقييم المستوى: 14
الغريب will become famous soon enoughالغريب will become famous soon enough
افتراضي رد: هل طالبان صوفية ؟

طالبان يتبعون المذهب الحنفي كمعظم شعوب وسط وشرق أسيا لذا قد يجد الفكر الصوفي أرض خصبه في هذا المذهب الذي يعتمد كثيرا على القياس... وهذا الفكر الصوفي واضح و جلي في شعوب شرق أسيا كأندونسيا.

__________________
"لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا ومافيها، ولموضع سوط أحدكم في الجنه خير من الدنيا ومافيها"
  #5  
قديم 07-26-2010, 06:43 PM
الناقد الناقد غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 109
معدل تقييم المستوى: 10
الناقد is on a distinguished road
افتراضي رد: هل طالبان صوفية ؟

التبيان في رد بعض الشبه المثارة حول حركة طالبان

المقدمة:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله

{يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}، {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا}، {يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما}.

وبعد:

فقد أُثيرت مؤخرا بعض الشبهات حول حركة طالبان الإسلامية في أفغانستان، واتُهمت من قبل بعض الناس بأنها حركة (مبتدعة مشركة) على حد زعم هؤلاء المتهمين.

واقتضى ذلك الرد على تلك الشبهات إحقاقا للحق وإبطالا للباطل الذي تُرمى به هذه الحركة التي –يعتبر حكمها لأفغانستان- ثمرة من ثمار الجهاد الأفغاني الطويل الذي دفعت البلاد والأمة الإسلامية فيه ملايين الضحايا من الشهداء والمعوقين والمهاجرين، وقد أثبتت هذه الحركة حتى الآن صدقها فيما ترفعه من شعارات وتنتهجه من سلوك، ويكفيها شاهدا على ذلك تحكيمها لشرع الله عز وجل وحمايتها للمسلمين المهاجرين إليها من الدعاة والمجاهدين المطاردين في العالم، وقد رفضت –في سبيل ذلك- كل أساليب الترغيب والترهيب، ووقفت لوحدها في الميدان بعد أن تنكر لها الأصدقاء، وتحالفوا ضدها مع الأعداء.

لكن رأينا أنه من المفيد تقديم مقدمات بين يدي الرد، تضع القاريء في الإطار الصحيح الذي تُثار فيه هذه الشُبه، ثم نتبعها بمحث في التحذير من الغلو في التكفير، ثم نتبع ذلك بالرد على الشبه المثارة.

وعليه فسوف نتناول هذا الموضوع في تمهيد ومبحثين:

أولا: التمهيد:

إن من المبشرات الواقعية الكبيرة بالمستقبل المشرق لهذا الدين، والغد الواعد الذي ينتظر هذه الأمة، ظاهرة الصحوة الإسلامية المباركة التي أصبحت ملء أعين العدو والصديق على حد سواء، بعدما فرضت نفسها في الواقع، فدخلت كل ميدان، واقتحمت كل مجال، وتجاوزت أقطار العالم الإسلامي لتشمل قارات العالم المختلفة.

غير أن هذه الظاهرة المباركة رافقتها بعض الظواهر السلبية التي كدرت صفوها، وفي مقدمة هذه الظواهر السلبية ظاهرة التكفير والغلو في الدين التي ظهرت في أوساط بعض الشباب المسلم ممن قل حظهم من العلم ونصيبهم من التربية والفهم الصحيح لمنهج أهل السنة والجماعة في الحكم على الناس.

والغريب أن جهود الهدم والتفريق هذه التي يقوم بها بعض (المحتسبين) على العمل الإسلامي تأتي في هذا الوقت الذي بذل فيه الأعداء كل الجهود، واستنفذوا كل الطاقات في محاصرة وتفريق وهدم وإضعاف الصحوة الإسلامية المباركة التي أصبحت هي أمل الأمة وسبيلها للخروج من الوضع الذي آلت إليه حالها بعد أن نجح أعداؤها في القضاء على الخلافة الإسلامية، وتقطيع الأرض الإسلامية إلى أوصال وأشلاء ينتصب على كل قطعة حاكم عميل يسوس الناس بالظلم ويحكمهم بالكفر، ويخوض حربا ضروسا ضد الإسلام أصالة عن نفسه ووكالة عن أسياده، ويتآمر مع الأعداء على قضايا الأمة التي سخر خيراتها وثرواتها في مشاريع طمس معالم الإسلام في حياتها.

نعم.. تأتي انتقادات هؤلاء ومواقفهم هذه في هذا الوقت الذي تتم فيه تصفية القضايا الإسلامية على طريقة النظام العالمي الجديد.. هذا النظام الذي يشرف بكل أمانة على تصفية القضايا الإسلامية في فلسطين والبوسنة والشيشان على طريقته الخاصة.. هذا النظام الذي أعلن عن نفسه بغزو جزيرة العرب مهبط الوحي ومنبع الرسالة وبلاد الحرمين الشريفين، مسجلا بذلك أكبر عملية غزو صليبي للمنطقة، وكاشفا بذلك عن حالة من الضعف والانهيار في واقع الأمة يندى لها الجبين.

إن الذين تصدر منهم هذه الانتقادات الهدّامة ينطلقون من دوافع مختلفة بعضها حسن، لكنهم ينتهون إلى نفس النتيجة، وهي نزع ثقة الأمة من كل جهة تصدت للقيام بواجب الدعوة إلى الله وبيان الحق للناس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعمل على التمكين للدين، فلا تكاد جهة تتصدى لهذه الواجبات أو بعضها إلا انهالت عليها سهام التشويه والتشنيع والتبديع والتشهير والتكفير... إلخ.

فلا يكاد يظهر أي أمل تتعلق به الأمة إلا بادر هؤلاء بمحاولة وأده في مهده، ولا تكاد توقد شمعة في هذا الظلام الدامس ألا أسرع هؤلاء بإطفائها.

إن المناصحة أمر مطلوب شرعا، والعاملون للإسلام آدميون، وكل ابن آدم خطاء، والعاملون للإسلام بحاجة دائمة لمراجعة أعمالهم وتصحيح أخطائهم في نقد ذاتي مستمر، إلا أن هنالك أمورا يجب أن يضعها (المحتسبون) على العمل الإسلامي في الحسبان، ومن هذه الأمور.

1) أن حال الاستضعاف الذي يمر به المسلمون اليوم هو حال يُعذر فيه الناس في مسائل لا يُعذرون فيها في حال التمكين، فإن الله عز وجل لا يكلف نفسا إلا وسعها، قال تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}، وقال: {فاتقوا الله ما استطعتم}.

والمطلع على ساحة العمل الإسلامي اليوم يدرك كم هي الصعوبات التي تواجه العاملين، وكم هي الواجبات الملقاة على عاتقهم التي لا يستطيعون القيام ببعضها إلا على حساب البعض الآخر، فيدخلون في موازنة الأولوية والتقديم والتأخير بين هذه الواجبات ويخرجون بنتيجة هي تعجيل القيام ببعض تلك الواجبات ذات الأولوية وتأجيل البعض والعجز المطلق عن البعض الآخر.

وهؤلاء مأجورون فيما يقومون به من واجبات، ومعذورون فيما يعجزون عنه منها، فقد كان النجاشي رحمه الله –وهو ملك الحبشة- لا يستطيع القيام بكل الفرائض، ولا تحكيم كل الشرائع؛ لأن قومه يعارضونه في ذلك، ومع ذلك فقد كان مؤمنا صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغائب ودعا له، وكذلك كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله لم يستطع في بداية أمره أن يرفع جميع المظالم ويقيم جميع الحقوق، فأخذ في ذلك بالتدرج.

يقول ابن تيمية رحمه الله في هذا المعنى: (وأيضا فإن الله تعالى قد أخبر في غير موضع أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها، كقوله تعالى {الذين ءامنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها}، وقوله {لا تكلف نفس إلا وسعها} وقوله {لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها}، وأمر بتقواه بقدر الاستطاعة، فقال: {فاتقوا الله ما استطعتم}، وقد دعاه المؤمنون بقولهم {ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به}، فقال: قد فعلت، فدلت هذه النصوص على أنه لا يكلف نفسا ما تعجز عنه خلافا للجهمية المجبرة، ودلت على أنه لا يؤاخذ المخطيء والناسي خلافا للقدرية والمعتزلة، وهذا فصل الخطاب في هذا الباب، فالمجتهد المستدل – من إمام وحاكم وعالم وناظر ومفت وغير ذلك - إذا اجتهد واستدل فاتقى الله ما استطاع، كان هو الذي كلفه الله إياه، وهو مطيع لله مستحق للثواب إذا اتقاه ما استطاع، ولا يعاقبه الله البتة، خلافا للجهمية المجبرة، وهو مصيب بمعنى أنه مطيع... وكذلك الكفار من بلغته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في دار الكفر، وعلم أنه رسول الله فآمن به وآمن بما أنزل عليه، واتقى الله ما استطاع، كما فعل النجاشي وغيره، ولم يمكنه الهجرة إلى دار الإسلام ولا التزام جميع شرائع الإسلام لكونه ممنوعا من الهجرة، وممنوعا من إظهار دينه، وليس عنده من يعلمه جميع شرائع الإسلام، فهذا مؤمن من أهل الجنة، كما كان مؤمن آل فرعون مع قوم فرعون، وكما كانت امرأة فرعون، بل وكما كان يوسف الصديق عليه السلام مع أهل مصر، فإنهم كانوا كفارا ولم يكن يمكنه أن يفعل معهم كل ما يعرفه من دين الإسلام، فإنه دعاهم إلى التوحيد والإيمان فلم يجيبوه... قال تعالى عن مؤمن آل فرعون: {ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعد رسولا}، وكذلك النجاشي هو وإن كان ملك النصارى فلم يطعه قومه في الدخول في الإسلام، بل إنما دخل معه نفر منهم. ولهذا لما مات لم يكن هناك من يصلي عليه، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة. خرج بالمسلمين إلى المصلى فصفهم صفوفا وصلى عليه، وأخبرهم بموته يوم مات، وقال: "إن أخا لكم صالحا من أهل الحبشة مات"، وكثير من شرائع الإسلام - أو أكثرها - لم يكن دخل فيها لعجزه عن ذلك، فلم يهاجر ولم يجاهد ولا حج البيت، بل قد رُوي أنه لم يكن يصلي الصلوات الخمس، ولا يصوم شهر رمضان، ولا يؤدي الزكاة الشرعية، لأن ذلك كان يظهر عند قومه فينكرونه عليه، وهو لا يمكنه مخالفتهم، ونحن نعلم قطعا أنه لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بحكم القرآن، والله قد فرض على نبيه بالمدينة إذا جاءه أهل الكتاب لم يحكم بينهم إلا بما أنزل الله إليه، وحذّره أن يفتنوه عن بعض ما أنزل الله إليه. وهذا مثل الحكم في الزنا للمحصن بعد الرجم، وفي الديات بالعدل والتسوية في الدماء بين الشريف والوضيع: النفس بالنفس، والعين بالعين، وغير ذلك، والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن، فإن قومه لا يقرونه على ذلك، وكثيرا ما يتولى الرجل بين المسلمين والتتار قاضيا –بل وإماما- وفي نفسه أمور من العدل يريد أن يعمل بها، فلا يمكنه ذلك، بل هناك من يمنعه ذلك، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وعمر بن عبد العزيز عُودي وأوذي على بعض ما أقامه من العدل، وقيل أنه سُمّ على ذلك).

هذا كلام ابن تيمية في عذر بعض الرسل والملوك والخلفاء الذين لم يتمكنوا من إقامة كل الدين لعجزهم عن ذلك، فكيف بمن دونهم من المستضعفين الملاحقين من قوى الكفر والطغيان في العالم؟

2) الأمر الثاني الذي يجب أن يوضع في الاعتبار في هذا المجال أنه إذا وجد في جهة ما –فردا أو جماعة- قدر من الخير وقدر من الشر، وكان ما عندها من الخير سوف يزول بمحاولة إزالة ما عندها من الشر لتعسر سلوك الطريفة المشروعة المحضة دون نوع من المحدث، فإن الحكم أن تترك على ما عندها من الخير والشر حتى لا تتمحض للشر كله، لأن خيرا مع شر أفضل من شر خالص.

يقول ابن تيمية رحمه الله: (وقد يتعذر أو يتعسر على السالك سلوك الطريقة المشروعة المحضة إلا بنوع من المحدث لعدم القائم بالطريق المشروعة علما وعملا، فإذا لم يحصل النور الصافي بأن لم يوجد إلا النور الذي ليس بصاف، وإلا بقي الإنسان في الظلمة، فلا ينبغي أن يعيب الرجل وينهى عن نور فيه ظلمة، إلا إذا حصل نور لا ظلمة فيه، وإلا فكم ممن عدل عن ذلك يخرج عن النور بالكلية).

3) أن الخير الغالب إذا كان لا يتحقق إلا بارتكاب بعض المحرمات أو ترك بعض الواجبات، فإنه يُتجاوز عن المفسدة الصغرى في سبيل تحقيق المصلحة الكبرى.

يقول ابن تيمية رحمه الله: (إذا كان لا يتأتى له فعل الحسنة الراجحة إلا بسيئة دونها في العقاب فلها صورتان، إحداهما: إذا لم يمكن إلا ذلك، فهنا لا يبقى سيئة، فإن ما لا يتم الواجب، أو المستحب، إلا به فهو واجب، أو مستحب، ثم إن كان مفسدته دون تلك المصلحة لم يكن محظورا، كأكل الميتة للمضطر ونحو ذلك من الأمور التي تبيحها الحاجات، كلبس الحرير في البرد، ونحو ذلك، وهذا باب عظيم، فإن كثيرا من الناس يستشعر سوء الفعل، ولا ينظر إلى الحاجة المعارضة له التي يحصل بها من ثواب الحسنة ما يربي على ذلك، بحيث يصير المحظور مندرجا في المحبوب أو يصير مباحا إذا لم يعارضه إلا مجرد الحاجة، كما أن الأمور المباحة، بل والمأمور بها إيجابا، أو استحبابا ما يعارضها مفسدة راجحة تجعلها محرمة أو مرجوحة، كالصيام للمريض، وكالطهارة بالماء لمن يخاف عليه الموت، كما قال صلى الله عليه وسلم "قتلوه قتلهم الله! هلا سألوا إذا لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال"، وعلى هذا الأصل يبنى جواز العدول أحيانا عن بعض سنة الخلفاء، كما يجوز ترك بعض واجبات الشريعة، وارتكاب بعض محظوراتها للضرورة، وذلك فيما إذا وقع العجز عن بعض سنتهم، أو وقعت الضرورة إلى بعض ما نهوا عنه، بأن تكون الواجبات المقصودة بالإمارة لا تقوم إلا بما مضرته أقل، والصورة الثانية: إذا كان يمكن فعل الحسنات بلا سيئة، لكن بمشقة تطيعه نفسه عليها، أو بكراهة من طبعه بحيث لا تطيعه نفسه إلى فعل تلك الحسنات الكبار المأمور بها إيجابا، أو استحبابا، إن لم يبذل لنفسه ما تحبه من بعض الأمور المنهي عنها، التي إثمها دون منفعة الحسنة، فهذا القسم واقع كثيرا في أهل الإمارة، والسياسة والجهاد، وأهل العلم، والقضاء، والكلام، وأهل العبادة والتصوف، وفي العامة. مثل من لا تطيعه نفسه إلى القيام بمصالح الإمارة –من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة الحدود، وأمن السبل، وجهاد العدو، وقسمة المال- إلا بحظوظ منهي عنها، من الاستئثار ببعض المال، والرياسة على الناس، والمحاباة في القسم، وغير ذلك من الشهوات، وكذلك الجهاد: لا تطيعه نفسه على الجهاد إلا بنوع من التهور، وفي العلم لا تطيعه نفسه على تحقيق علم الفقه، وأصول الدين، إلا بنوع من المنهي عنه، من الرأي، والكلام، ولا تطيعه نفسه على تحقيق علم العبادة المشروعة والمعرفة المأمور بها، إلا بنوع من الرهبانية... فالتحقيق أن الحسنات حسنات والسيئات سيئات وهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، وحكم الشريعة أنهم لا يُؤذن لهم فيما فعلوه من السيئات... لكن يؤمرون بما فعلوه من الحسنات، ويحضون على ذلك، وإن عُلمَ أنهم لا يفعلونه إلا للسيئات المرجوحة، كما يُؤمر الأمراء بالجهاد، وإن عُلم أنهم لا يجاهدون إلا بنوع من الظلم الذي تقل مفسدته بالنسبة إلى مصلحة الجهاد، "ثم إذا عُلم أنهم إذا نُهوا عن تلك السيئات تركوا الحسنات الراجحة الواجبة، لم يُنهوا عنها لما في النهي عنها من مفسدة ترك الحسنات الواجبة).

إلى أن قال: (وهذا يختلف باختلاف الأحوال، ففي حال أخرى يجب إظهار النهي، إما لبيان التحريم واعتقاده والخوف من فعله أو لرجاء الترك، أو لإقامة الحجة بحسب الأحوال، ولهذا تنوع حال النبي صلى الله عليه وسلم في أمره ونهيه وجهاده وعفوه، وإقامته الحدود وغلظته ورحمته).

4) أنه لا بد من التثبت في الشائعات والأخبار قبل الحكم بمقتضاها، فالاستعجال في إصدار الأحكام قبل التثبت والتحري، حذّر منه القرآن الكريم والسنة المطهرة، فقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}.

وقال صلى الله عليه وسلم: (بئس مطية الرجل زعموا).

وقال ابن حجر رحمه الله: (إن الذي يتصدى لضبط الوقائع من الأقوال والأفعال والرجال يلزمه التحري في النقل، فلا يجزم إلا بما يتحققه، ولا يكتفي بالقول الشائع، ولا سيما إن ترتب عل ذلك مفسدة من الطعن في حق أحد من أهل العلم والصلاح، وإن كان في الواقع أمر فادح –سواء كان قولا أو فعلا أو موقفا- في حق المستور فينبغي أن لا يبالغ في إفشائه، ويكتفي بالإشارة لئلا يكون قد وقعت منه فلتة، ولذلك يحتاج المسلم أن يكون عارفا بمقادير الناس وأحوالهم ومنازلهم فلا يرفع الوضيع ولا يضع الرفيع).

وقال محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (ومتى لم يتبين لكم المسألة لم يحل لكم الإنكار على من أفتى أو عمل حتى يتبين لكم خطؤه، بل الواجب السكوت والتوقف).

لقد ساقنا إلى الإطالة في هذا التمهيد أهمية الاطلاع على ما تضمنه بين يدي ما نحن بصدده من رد بعض الشبهات التي يثيرها بعض الناس اليوم حول حقيقة الطالبان، لأن هذه ليست المرة الأولى التي تُثار فيها مثل هذه الشبه ضد العاملين للإسلام داخل أفغانستان وخارجها.

ومثل هذه السياسات ليست جديدة على الساحة الإسلامية عامة، والساحة الأفغانية خاصة، فخلال فترة الجهاد ضد الروس لما قدمت أعداد كبيرة من العرب لنصرة إخوانهم الأفغان، غص أعداء الإسلام بهذه الوجوه وهذا التلاحم والانسجام، فبدأوا يبثون دعاياتهم للتفريق بين العرب والأفغان، فيشوهون العرب عند الأفغان بأنهم خارجون على المذاهب الفقهية، ويشوهون الأفغان عند العرب بأنهم قبوريون ومبتدعة مشركون.

وقد قاوم أهل الحق من كلا الجانبين هذه الإشاعات والأراجيف في وقتها وبينوا الحقيقة للناس، فظل العلماء في الجزيرة العربية وغيرها يفتون بوجوب الجهاد مع الأفغان، وظلت القيادات الأفغانية ترحب بالعرب وتقدر جهودهم.

واليوم.. وبعدما بدأت أفغانستان تحصد ثمار جهادها الطويل، وما قدمت من ضحايا، ودفعت من ثمن.. استيقظت الفتنة النائمة من جديد لتعمل عملها تفريقا لجمع المسلمين، وتمزيقا لجهودهم، وتشتيتا لكلمتهم وإشغالا لبعضهم ببعض.

إن خطورة إثارة هذه الفتنة الآن لا تقف عن حد تشويه حركة طالبان الإسلامية -التي رفعت راية الإسلام والجهاد في سبيله وتحملت في سبيل ذلك ما تحملت- بل إن من النتائج المترتبة على هذا الكلام أن المسلمين مطالبون –لا بأن يكفوا عن نصرة دولة الطالبان والجهاد معها فقط- بل مطالبون بأن يقاتلوا الطالبان لأنهم (كفار مرتدون ومشركون) على حد زعم هؤلاء.

وهل هذا إلا عين ما تريده دول الكفر وتسعى إليه قوى الشر في العالم بعد أن شرقوا بمواقف الإمارة الإسلامية الرافضة للمساومة والتنازل في القضايا الإسلامية، وبعد أن أعلنت إقامة الإمارة الإسلامية على تحكيم شرع الله عز وجل، والجهاد في سبيله، وإيواء الدعاة والمجاهدين في سبيل الله المطاردين في العالم؟!!

كان ما سبق تمهيدا لا بد منه بين يدي هذا البحث، والآن ننتقل إلى المبحث الأول.

المبحث الأول: التحذير من الغلو في التكفير:

إن مما يميز الدين الإسلامي أنه دين وسط بين الأديان، كما تمتاز أمته بأنها أمة وسط بين الأمم، ويمتاز أهل السنة والجماعة من هذه الأمة بأنهم وسط بين فرقها، فهم في باب الصفات وسط بين المشبهة والجهمية، وفي باب القدر وسط بين الجبرية والقدرية، وفي باب الإيمان وسط بين المرجئة والخوارج.

فالوسطية إذن هي من خصائص هذا الدين، وخصائص هذه الأمة، وخصائص أهل السنة والجماعة.

ولما كان الغلو نقيضا لهذه الوسطية حذر صلى الله عليه وسلم منه أشد التحذير، فقال: (إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين).

ومن باب التحذير من الغلو حذّر صلى الله عليه وسلم من التشدد والتشديد في الدين، فقال: (لا تشدوا على أنفسكم فيُشدد عليكم، فإن قوما شددوا على أنفسهم، فشدد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع.

وقد شرح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله معنى التشديد المنهي عنه شرعا، فقال: (والتشديد تارة يكون باتخاذ ما ليس بواجب ولا مستحب بمنزلة الواجب والمستحب في العبادات، وتارة باتخاذ ما ليس بمحرم ولا مكروه بمنزلة المحرم والمكروه في الطيبات).

وكما حذّر صلى الله عليه وسلم من التشدد والتشديد، دعا إلى السماحة واليسر، وبيّن أنها من طبيعة هذا الدين.

فقد عقد البخاري في كتاب الإيمان من صحيحه بابا أسماه "باب الدين يسر، وقول النبي صلى الله عليه وسلم أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة" وروى فيه حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الدين يسر، ولن يًشادّ الدين أحد إلا غلبه، فسسددوا وقاربوا، وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة).

فقوله صلى الله عليه وسلم (سددوا) أي الزموا السداد، وهو الصواب من غير إفراط ولا تفريط، وقوله صلى الله عليه وسلم (لن يُشادّ الدين أحد إلا غلبه).

قال فيه ابن حجر: (أي لا يتعمق أحد في الأعمال الدينية ويترك الرفق إلا عجز وانقطع، فيُغلب).

ويكفي تحذيرا من التنطع والغلو قوله صلى الله عليه وسلم (هلك المتنطعون.. هلك المتنطعون.. هلك المتنطعون).

قال النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث: ("هلك المتنطعون" أي: المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم).

وإذا كان صلى الله عليه وسلم قد حذّر فيما سبق من الغلو عامة، فإنه حذّر من الغلو في التكفير بصورة خاصة، وزجر عنه أشد الزجر، فقال صلى الله عليه وسلم: (من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما).

قال ابن حجر في شرح الحديث: (وهذا يقتضي أن من قال لأخيه أنت فاسق، أو قال له أنت كافر، فإن كان ليس كما قال فهو المستحق للوصف المذكور).

وقال ابن عبد البر: (والمعنى في قوله "فقد باء بها أحدهما" يريد أن المقول له يا كافر إن كان كذلك فقد احتمل ذنبه، ولا شيء على القائل له ذلك لصدقه في قوله، فإن لم يكن كذلك فقد باء القائل بذنب كبير وإثم عظيم، واحتمله بقوله ذلك، وهذا غاية في التحذير من هذا القول والنهي عن أن يُقال لأحد من أهل القبلة يا كافر).

وقد بلغ من زجره صلى الله عليه وسلم عن الغلو في التكفير أن جعل تكفير المسلم كقتله، حيث قال صلى الله عليه وسلم: (ومن قذف بكفر فهو كقتله).

تلك كانت بعض الأحاديث النبوية التي يحذّر فيها صلى الله عليه وسلم من الغلو عامة، ومن الغلو في التكفير خاصة، وكان ذلك بعضا مما بين به العلماء معاني تلك الأحاديث، ولعله من المفيد أن نُتبِع ذلك ببعض النقول عن علماء المذاهب الأربعة تأكيدا لما سبق.

أولا: أقوال علماء الحنفية:
قال ابن نجيم في كتابه البحر الرائق: (والذي تحرر أنه لا يُفتى بتكفير مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن إذا كان في كفره اختلاف، ولو رواية ضعيفة).

وقال كمال الدين بن الهمام تعليقا على مسارعة بعض علماء مذهبه في التكفير: (يقع في كلام أهل المذهب تكفير كثير، ولكنه ليس من كلام الفقهاء الذين هم المجتهدون، بل غيرهم، ولا عبرة بغير الفقهاء)

ثانيا: علماء المالكية:
قال ابن عبد البر رحمه الله معلقا على قوله صلى الله عليه وسلم السابق (من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما): "وهذا غاية في التحذير من هذا القول، والنهي عن أن يُقال لأحد من أهل القبلة يا كافر).

وقال أيضا: (ومن جهة النظر الصحيح الذي لا مدفع له أن كل من ثبت له عقد الإسلام بإجماع من المسلمين، ثم أذنب ذنبا أو تأوّلَ تأويلا فاختلفوا بعد في خروجه من الإسلام، لم يكن لاختلافهم بعد إجماعهم معنى يوجب حجة، ولا يخرج من الإسلام المتفق عليه إلا باتفاق آخر أو سنة ثابتة لا معارض لها).

وقال أيضا: (فالواجب في النظر ألا يُكفَّر إلا من اتفق الجميع على تكفيره أو قام على تكفيره دليل لا مدفع له من كتاب أو سنة).

ثالثا: علماء الشافعية:
قال الغزالي رحمه الله: (والذي ينبغي أن يميل المحصل إليه الاحتراز من التكفير ما وجد إليه سبيلان فإن استباحة الدماء والأموال من المصلين إلى القبلة المصرحين بقول لا إله إلا الله محمد رسول الله خطأ، والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة فهو أهون من الخطإ في سفك محجمة من دم مسلم).

رابعا: علماء الحنابلة:
يقول ابن تيمية رحمه الله: (فمن ثبت إسلامه بيقين، لم يزل عنه ذلك بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة)، ويقول أيضا: (هذا مع أني دائما –ومن جالسني يعلم ذلك مني- أني من أعظم الناس نهيا أن يُنسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية، إلا إذا عُلم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرا تارة وفاسقا أخرى وعاصيا أخرى).

وبهذه النقول في التحذير من الغلو عموما والمسارعة في التكفير خصوصا نأتي إلى ختام هذا المبحث، لننتقل إلى المبحث التالي.

المبحث الثاني: الشبه المثارة حول الطالبان والرد عليها:

لقد أُثيرت بعض الشُبه حول حركة طالبان، وأهم هذه الشُبه التي نحن بصدد الرد عليها هي:

أولا: أنهم يقرون المشركين من عُباد القبور على شركهم، فهم إذن مشركون!!

ثانيا: أنهم يحكّمون القوانين الوضعية في فرض الضرائب على الناس، فهم إذن يحكمون القانون الوضعي الذي يكفر من يحكّمه.

وردا على هذه الشُبه نقول:

أولا: الرد على الشبهة الأولى:

أما عن الشُبهة الأولى فهي مبنية على مقدمتين ونتيجة، فالمقدمة الأولى هي أنه يوجد في أفغانستان مشركون يعبدون القبور، والمقدمة الثانية هي أن الطالبان علموا بذلك ورضوا به وأقروه، والنتيجة هي الحكم بكفر طالبان بذلك.

أما عن المقدمة الأولى وهي وجود المشركين الذين يعبدون القبور في أفغانستان، فنقول بشأنها ما يلي:

لا شك أن عبادة غير الله تعالى والاستغاثة به فيما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل من جلب نفع أو دفع ضر هي شرك أكبر مخرج من الملة.

لكن الحكم على معين بالكفر لا يكفي فيه مجرد الشائعات والظنون، بل لا بد من تحقق ارتكابه للفعل المُكفر غير المُحتمِل، مع توفر شروط التكفير، وانتفاء موانعه.

إذا عرفنا ذلك، فلنحاول تطبيقه على المسألة التي أمامنا، فما هو الدليل القاطع على ارتكاب الناس في أفغانستان للكفريات المخرجة من الملة؟

ولا يعني هذا السؤال نفي وجود بعض هؤلاء، ولا إثباته، ولكنه يطالب بدليل الإثبات القطعي الذي استند عليه هؤلاء الشباب، لا في الحكم بتكفير العوام الذين يقولون إنهم يقومون بتلك الأعمال فقط، بل بتكفير غيرهم من الناس الذين يرى هؤلاء الشباب أنهم لم يغيروا منكراتهم تلك.

فهل رأى هؤلاء الشباب بأعينهم حالات من هذا القبيل؟ورأوا الطالبان يقرونهم على ذلك ويرضون بفعلهم؟

إننا في الوقت الذي لا نستبعد فيه وجود بعض البدع والمخالفات الشرعية في مجتمع تبلغ فيه الأمية 90% من السكان، فإننا لم نر طيلة السنوات التي أقمناها في هذه البلاد حالات شركية من الاستغاثة بغير الله أو السجود للأموات أو الذبح لأصحاب القبور، وإن كنّا لا ندّعي عدم وجود ذلك، لكننا لم نره ولم نسمع به سماعاً يفيد حكما شرعيا. نعم توجد حالات من قبيل التبرك والبناء على القبور، وهذه وإن كانت مخالفات وبدعا محرمة، فإنها لا تصل إلى حد الكفر المخرج من الملة.

إن أول ما يُرد به على شبه هؤلاء الشباب هو أنهم لم يثبتوا التهم التي هي أساس شبههم، والظنون لا تغني من الحق شيئا، والله يقول: {يا أيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}، وحذّر منها صلى الله عليه وسلم بقوله (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث).

وإذا كان صلى الله عليه وسلم قد قال: (كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع) فكيف بمن يصدر أحكام الكفر بناء على كل ما سمع؟!

إن سلاح الشائعات من أفتك الأسلحة في تفريق كلمة المسلمين وشق صفوفهم، وكم من الظنون والشائعات التي كانت رائجة على الناس ثم أثبتت الأيام كذبها، ولا نحتاج إلى ضرب أمثلة بعيدة، فهنالك مثال قريب مما نحن بصدده وهو ما كان يُشاع عن حركة طالبان في بداية أمرها من أنها حركة عميلة لأمريكا جاءت بها لمحاربة الجهاد والمجاهدين، وإذا بالأيام والحقائق والوقائع تثبت أن حركة طالبان هي العدو الحقيقي لأمريكا في المنطقة، وليست الحرب السياسية والاقتصادية والإعلامية بل والعسكرية التي تخوضها ضدها أمريكا إلا بعض مظاهر العداء بين الطرفين.

إذن.. لا بد من إثبات وجود حالات الشرك الحقيقي المخرج من الملة، كخطوة أولى في بناء الحكم بالتكفير.

ولا يكفي هنا إثبات وجود بعض المبتدعة والبدع المتعلقة بالقبور؛ لأنه يوجد من هذا الجنس درجات متفاوتة لا تصل إلى درجة الكفر، فقد يوجد من يتوسل بالأموات والصالحين والأولياء، والتوسل مسألة خلافية بين أهل العلم قديما وحديثا، وهو يختلف عن الاستغاثة اختلافا كبيرا، فالاستغاثة بغير الله كفر مخرج من الملة، أما التوسل فهو مسألة خلاف بين أهل العلم، ومن كرهه أو منعه من أهل العلم لم يقل إنه كفر.

ولعل من خير من يفرق بينهما هو العلامة الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، فقد قال في التوسل –بعد أن ذكر الراجح عنده من منعه-: (لكن بعض العلماء يُرخص فيه، وبعضهم ينهى عنه ويكرهه، وليس هذا مثل النوع الذي قبله - الاستغاثة - فإنه لا يصل إلى الشرك الأكبر عند من كرهه، ولا يُسمى هذا استغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وإنما هو سؤال به، والفرق بينه وبين الذي قبله فرق عظيم أبعد مما بين المشرق والمغرب).

والفرق الذي ذكره الشيخ فرق واضح ظاهر؛ لأن المستغيث يتوجه بالدعاء إلى المستغاث به نفسه، أما المتوسِل فإنه يتوجه إلى المتوسَل إليه وهو الله عز وجل، وليس إلى المتوسَل به الذي هو الرسول صلى الله عليه وسلم أو غيره من الأولياء والصالحين.

وكذلك لا يكفي وجود بعض البدع المتفق على بدعيتها، مع أنها لا تصل إلى درجة الكفر الأكبر، فهذه يُقال فيها إنها بدعة محرمة، لكن لا يُقال فيها إنها كفر، بل إن من كفر شخصا بارتكاب بعض هذه البدع غير المكفرة أو المسائل المختلف في حكمها، فهو الذي يستحق العقوبة والزجر لافترائه على الدين.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن هؤلاء: (بل المكفِّر بمثل هذه الأمور يستحق من غليظ العقوبة والتعزير ما يستحقه أمثاله من المفترين على الدين لا سيما مع قوله صلى الله عليه وسلم "من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما").

ثم إنه حتى على افتراض وجود من يستغيث بغير الله عز وجل من الأموات وإثبات ذلك إثباتا يقينيا، وهذا قد يكون غير مستبعد في مثل هذا المجتمع الذي غلب على أهله الجهل، فإن هذا لا يكفي للحكم عليه بالكفر المخرج من الملة، بل لا بد من توفر شروط التكفير وانتفاء موانعه والنظر في عوارض الأهلية من الجهل والتأويل... إلخ.

ولنأخذ مثلا عارض الجهل في قضيتنا هذه، فمن المعروف أن الجاهل من هذه الأمة الذي لم تقم عليه الحجة بالعلم، لا يُحكَم بكفره ولو ارتكب من الأعمال ما يوصف بأنه كفر، والأصل في ذلك آيات قرآنية وأحاديث نبوية كثيرة.

فمن الآيات القرآنية قوله تعالى {وما كنّا معذبين حتى نبعث رسولا} وقوله تعالى {لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل}، فقد بيّن الله عز وجل أنه لا يعذب أحدا من الكفار إلا بعد أن يقيم عليه الحجة برسول من عنده، وأهل الإسلام أحق بهذا العذر من غيرهم.

ومن السنة حديث سجود معاذ رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم جاهلا الحكم، وحديث ذات أنواط. وحديث الرجل الذي أمر ذويه بأن يحرقوه إذا هو مات لئلا يقدر الله عليه فيعذبه، جاهلا بقدرة الله على كل شيء.

وبهذا قال المحققون من أهل العلم:

يقول ابن العربي رحمه الله: (... فالجاهل والمخطيء من هذه الأمة ولو عمل من الشرك والكفر ما يكون صاحبه مشركا أو كافرا فإنه يعذر بالجهل والخطإ حتى تتبين له الحجة التي يكفر تاركها بيانا واضحا ما يلتبس على مثله، وينكر معلوما بالضرورة من دين الإسلام مما أجمعوا عليه إجماعا قطعيا يعرفه كل من المسلمين من غير نظر وتأمل... ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع).

ويقول الذهبي رحمه الله: (فلا يأثم أحد إلا بعد العلم وبعد قيام الحجة عليه، والله لطيف رؤوف بهم، قال تعالى: {وما كنّا معذبين حتى نبعث رسولا}).

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في العذر بالجهل: (ليس كل من تكلم بالكفر يكفر حتى تقوم عليه الحجة المثبتة لكفره، فإذا قامت عليه الحجة كفر حينئذ).

وقد أخذ رحمه الله بهذا المبدأ وطبقه على خصومه بكل عدل وإنصاف، فقال عما جرى بينه وبين الجهمية: (ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين نفوا أن الله تعالى فوق العرش –لما وقعت محنتهم- أنا لو وافقتكم كنت كافرا لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهّال).

فانظر إلى هذا الإنصاف للخصوم والعدل في الحكم مع أن المخاطبين كانوا من علماء القوم وقضاتهم ممن هم أقرب لفهم الحجة والمناظر لهم هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهو من هو في القيام بحجته أمام الآخرين، ولكنه مع ذلك لم يحكم بكفرهم.

ومثل هذا ما جرى بين إمام أهل السنة الإمام أحمد رحمه الله مع الجهمية في عصره، فمع أنه كان يقول إن مقالتهم كفر، فإنه لم يكفر أعيانهم، بل كان يدعوا لهم ويصلي خلفهم.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن ذلك: (... يبين هذا أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم هذا الكلام بعينه، فإن الإمام أحمد مثلا قد باشر الجهمية الذين دعوه إلى خلق القرآن ونفي الصفات وامتحنوه وسائر علماء وقته، وفتنوا المؤمنين والمؤمنات الذين لم يوافقوهم على التجهم بالضرب والحبس والقتل والعزل عن الولايات وقطع الأرزاق ورد الشهادة وترك تخليصهم من أيدي العدو، بحيث كان كثير من أولي الأمر من الولاة والقضاة وغيرهم يكفرون كل من لم يكن جهميا موافقا لهم على نفي الصفات، مثل القول بخلق القرآن، ويحكمون فيهم بحكمهم في الكافر، فلا يولونه ولاية ولا يفكونه من عدو ولا يعطونه شيئا من بيت المال ولا يقبلون له شهادة ولا فُتيا ولا رواية، ويمتحنون الناس عند الولاية والشهادة والافتكاك من الأسر وغير ذلك، فمن أقر بخلق القرآن حكموا له بالإيمان ومن لم يقر به لم يحكموا له بحكم أهل الإيمان، ومن كان داعيا إلى غير التجهم قتلوه أو ضربوه أو حبسوه، ومعلوم أن هذا من أغلظ التجهم، فإن الدعاء إلى المقالة أعظم من قولها، وإثابة قائلها وعقوبة تاركها أعظم من مجرد الدعاء إليها، والعقوبة لقائلها بالقتل أعظم من العقوبة بالضرب، ثم إن الإمام أحمد دعا للخليفة وغيره ممن ضربه وحبسه واستغفر لهم وحللهم مما فعلوه به من الظلم والدعاء إلى القول الذي هو كفر، ولو كانوا مرتدين عن الإسلام لم يجز الاستغفار لهم فإن الاستغفار للكفار لا يجوز بالكتاب والسنة والإجماع، وهذه الأقوال والأعمال منه ومن غيره من الأئمة صريحة في أنهم لم يكفروا المعينين من الجهمية الذين كانوا يقولون القرآن مخلوق وإن الله لا يُرى في الآخرة).

هذا هو الأمام أحمد وموقفه من قوم يقولون أقوالا ويعتقدون معتقدات هي كفر، وقد أقام عليهم الحجة وناظرهم، ومع ذلك لم يحكم بكفرهم بأعيانهم.

ويقول ابن تيمية رحمه الله أيضا: (وليس لأحد أن يكفر أحدا من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تُقام عليه الحجة وتُبين له المحجة، ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك، بل لا يزول عنه إلا بإقامة الحجة وإزالة الشبهة).

ويقول أيضا: (فالتكفير يختلف بحسب اختلاف حال الشخص، فليس كل مخطيء ولا مبتدع ولا جاهل ولا ضال يكون كافرا، بل ولا فاسقا بل ولا عاصيا).

ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في عذر الجاهل الذي يرتكب الكفر: (وأما ما ذكر الأعداء عني أني أُكفّر بالظن وبالموالاة أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله).

ويقول الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب: (إذا فعل الإنسان الذي يؤمن بالله ورسوله ما يكون فعله كفرا أو اعتقاده كفرا جهلا منه بما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم فلا يكون عندنا كافرا، ولا يُحكم عليه بالكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية التي يكفر من خالفها).

كان ما سبق أدلة من الكتاب والسنة، ونقولا من أقوال علماء الأمة قديما وحديثا في مسألة العذر بالجهل.

ومن المهم هنا أن نؤكد أن العذر بالجهل يشمل نوعي المسائل الاعتقادية والعملية، لعموم الأدلة السابقة التي ذكرنا والتي كان بعضها في مسائل اعتقادية، كحديث الرجل الذي أمر بحرق جثته، "فهذا الرجل كان قد وقع له الشك والجهل في قدرة الله تعالى على إعادة ابن آدم بعدما أُحرق وذري، وعلى أنه يعيد الميت ويحشره إذا فُعِلَ به ذلك، وهذان أصلان عظيمان أحدهما متعلق بالله تعالى وهو الإيمان بأن الله على كل شيء قدير، والثاني متعلق باليوم الآخر وهو الإيمان بأن الله يعيد هذا الميت ويجزيه على أعماله". ومع كل ذلك غفر الله له لأنه كان معذورا بجهله، وكان مؤمنا في الجملة.

وكذلك حديث ذات أنواط، وحديث سجود معاذ بن جبل للنبي صلى الله عليه وسلم هي أحاديث تتعلق بأمور اعتقادية.

ومن الأمور الاعتقادية التي نص العلماء على العذر فيها بالجهل مسألتنا وهي الاستغاثة بغير الله عز وجل وعبادة القبور وعبادة الأموات ونحوها.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ذلك: (ونحن نعلم بالضرورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشرع لأمته أن يدعو أحدا من الأموات والأنبياء ولا الصالحين ولا غيرهم، لا بلفظ الاستغاثة ولا بغيرها، كما أنه لم يشرع لأمته السجود للميت ولا إلى ميت ونحو ذلك، بل نعلم أنه نهى عن كل هذه الأمور وأن ذلك من الشرك الذي حرمه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، لكن لغلبة الجهل وقلة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين لم يمكن تكفيرهم بذلك حتى يُبين لهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم مما يخالفه).

ويقول رحمه الله أيضا: (كذلك من دعا غير الله وحج إلى غير الله هو أيضا مشرك والذي فعله كفر، لكن قد لا يكون عالما بأن هذا شرك محرم، كما أن كثيرا من الناس دخلوا في الإسلام من التتار وغيرهم وعندهم أصنام لهم صغار من لبد وغيره وهم يتقربون إليها ويعظمونها، ولا يعلمون أن ذلك محرم في دين الإسلام، ويتقربون إلى النار أيضا ولا يعلمون أن ذلك محرم، فكثير من أنواع الشرك قد يخفى على بعض من دخل في الإسلام ولا يعلم أنه شرك، فهذا ضال وعمله الذي أشرك فيه باطل، لكن لا يستحق العقوبة حتى تقوم عليه الحجة، قال تعالى: {فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون} وفي صحيح ابن أبي حاتم وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل"، فقال أبو بكر رضي الله عنه: "كيف ننجو منه"، قال: "اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم". وكذلك كثير من الداخلين في الإسلام يعتقدون أن الحج إلى قبر بعض الأئمة والشيوخ أفضل من الحج أو مثله، ولا يعلمون أن ذلك محرم، ولا بلغهم أحد أن هذا شرك محرم لا يجوز).

ويقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب: (وأن سؤال الميت والاستغاثة به في قضاء الحاجات وتفريج الكربات من الشرك الأكبر الذي حرمه الله ورسوله واتفقت الكتب الإلهية والدعوات النبوية على تحريمه وتكفير فاعله والبراءة منه ومعاداته، ولكن في أزمنة الفترات لا يكفر الشخص المعين بذلك حتى تقوم عليه الحجة بالرسالة ويُبين له ويُعرف أن هذا هو الشرك الأكبر الذي حرّمه الله ورسوله).

ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالته إلى الشريف بعد أن ذكر ما يكفر الناس به، وما لا يكفرهم به، وافتراءات الناس عليه في ذلك: (وإذا كنّا لا نكفّر من عبد الصنم الذي على قبر أحمد البدوي لأجل جهلهم، وعدم وجود من ينبههم، فكيف نكفّر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا، ولم يكفّر ولم يقاتل، سبحانك هذا بهتان عظيم).

وحتى تفهم معنى أن هؤلاء لا يُكفرون مع أنه وردت نصوص بكفرهم، فلا بد من معرفة قاعدة مهمة في هذا الباب، وهي الفرق بين التكفير المطلق وتكفير المعين، فالقول أو الفعل قد يكون كفرا ويُقال من فعل كذا أو قال كذا فهو كافر، لكن ذلك لا يعني أن كل من فعل ذلك الفعل فهو كافر؛ لأن الحكم على المعين بالكفر لا بد قبله من النظر في حال المعين من حيث توفر الشروط وانتفاء الموانع.

يقول ابن تيمية رحمه الله مبينا هذه القاعدة: (والصحيح أن هذه الأقوال التي يقولونها (أي الخوارج) التي يُعلم أنها مخالفة لما جاء به الرسول كفر، وكذلك أفعالهم التي هي من جنس أفعال الكفار بالمسلمين هي كفر أيضا... لكن تكفير الواحد المعين منهم والحكم بتخليده في النار موقوف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه، فإنّا نطلق القول بنصوص الوعد والوعيد بالتكفير والتفسيق، ولا نحكم بالمعين بدخوله في ذلك العام حتى يقوم فيه المقتضِي الذي لا مُعارض له).

وعدم فهم هذه القاعدة العظيمة سَبّبَ تنازعا وارتباكا لكثير من الناس قديما وحديثا، وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية إلى ذلك بقوله: (وسبب هذا التنازع تعارض الأدلة، فإنهم يرون أدلة توجب إلحاق أحكام الكفر بهم، ثم إنهم يرون من الأعيان الذين قالوا تلك المقالات من قام به من الإيمان ما يمنع أن يكون كافرا، فيتعارض عندهم الدليلان، وحقيقة الأمر أنهم أصابهم في ألفاظ العموم في كلام الأئمة ما أصاب الأولين في ألفاظ العموم في نصوص الشارع، كلما رأوهم قالوا من قال هذا فهو كافر، اعتقد المستمِع أن هذا اللفظ شامل لكل من قاله، ولم يتدبروا أن التكفير له شروط وموانع قد تنتفي في حق المعين، وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع، يبين هذا أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه).

هذا عن العذر بالجهل عامة، ويتأكد العذر بالجهل في أزمنة وأمكنة الفترات التي يقل فيها دعاة العلم والإيمان، وتفتر فيها آثار الرسالة في هذه الأزمنة والبلدان.

يقول ابن تيمية رحمه الله في هذا المعنى متحدثا عن بعض طوائف أهل البدع: (وهؤلاء الأجناس –وإن كانوا قد كثروا في هذا الزمان- فلقلة دعاة العلم والإيمان، وفتور آثار الرسالة في أكثر البلدان، وأكثر هؤلاء ليس عندهم من آثار الرسالة وميراث النبوة ما يعرفون به الهدى، وكثير منهم لم يبلغهم ذلك، وفي أوقات الفترات وأمكنة الفترات يُثاب الرجل على ما معه من الإيمان القليل، ويغفر الله فيه لمن لم تقم الحجة عليه ما لا يغفر به لمن قامت الحجة عليه).

إذا علمت ما تقدم، وعلمت أن الجاهل يُعذر بجهله ما لم تقم الحجة الرسالية، وإن هذا العذر بالجهل يتأكد في أزمنة وأمكنة الفترات التي يقل فيها العلم والعلماء، وعلمت حالة الجهل في أفغانستان التي تبلغ الأمية فيها 90% من السكان، علمت أنه إذا كان هنالك من يمكن أن يُعذر بالجهل فهو هذا الشعب الأمي في غالبه.

ولكن هذا أيضا حكم عام لا يمنع من وجود بعض من ربما تكون قد قامت عليه الحجة الرسالية وأصر على ما هو عليه من مخالفتها، فهذا إن وجد فهو النادر الذي لا حكم له.

كان ما سبق بيانا للحق في دعوى تكفير عوام الجهّال في الشعب الأفغاني المسلم.

وخلاصة الرد على تلك الدعوى هو:

1) أن المدعين لكفر هؤلاء لم يثبتوا صدور أي فعل كفري منهم.

2) أنه على افتراض صدور أفعال بدعية من بعض الناس، لم يبين هؤلاء نوع تلك الأفعال وحقيقتها، وهل هي من باب المعاصي فقط، أو هي شرك أكبر مخرج من الملة؟

3) أنه على افتراض وجود أمثال هؤلاء وثبوت صدور أفعال شركية منهم، فلا يجوز الحكم بكفرهم ما لم تقم الحجة الرسالية، ويُرفع عنهم الجهل الذي هم فيه.

4) أن في الشعب الأفغاني من الجهل وانتشار الأمية ما يجعل الأصل في عوام الناس فيه العذر بالجهل في هذه الأمور حتى ولو كانت صدرت من بعض أفراده.

أما عن إقرار (الطالبان) للكفار على كفرهم، وعدم إنكارهم عليهم، فالرد عليها من عدة أوجه:

1) أنه لم يثبت أن هنالك كفارا أو مشركين حتى يكون الطلبة أقروهم أو أنكروا عليهم.

2) أن المعروف عن (الطالبان) هو إنكارهم لكثير من البدع والمخالفات الشرعية، فقد سمعنا منهم وعنهم، ونقل إلينا الثقات أنهم يحاربون البدع القبورية التي لا تصل حد الشرك كالتبرك ونحوه، ويسعون في إزالتها، وقد أصدرت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منشورات وعممتها تحذّر الناس من تلك البدع.

وأقل ما في الذي سمعناه ورأيناه ونقل إلينا هو عدم رضاهم وإقرارهم بتلك المنكرات التي هي دون الشرك، فكيف بالشرك والعياذ بالله؟!!

أما لماذا لم يغيروا بالقوة بعض المظاهر البدعية الموجودة، فقد يُجاب عليه من عدة أوجه، منها:

1) أن هؤلاء المبتدعة حالهم حال جهل، والجاهل يحتاج إلى التعليم قبل كل شيء، والطلبة لهم جهود في هذا الموضوع، منها ما هو مُذاع في إذاعتهم. وإن كانت هذه الجهود لم تصل إلى الحد المطلوب بعد لأسباب عديدة.

2) أن استخدام القوة في تغيير المنكر ليس هو الوسيلة الوحيدة للتغيير، فقد تكون هناك بعض الظروف التي تجعل التأليف والمسايسة واللين أنجع من المنابذة والمقاتلة، وتركه صلى الله عليه وسلم لقتل عبد الله بن أبي وغيره من المنافقين هو من هذا الباب.

وحتى على افتراض أن استخدام القوة هو الأفضل لتغيير هذه المنكرات، فمن قدّم عليه وسيلة التعليم والمسايسة واللين اجتهادا منه لا يجوز بذلك أن يُحكم عليه بأنه مقر للشرك وراض به، وأنه كافر بذلك والعياذ بالله!!

ثانيا: الرد على شبهة فرض الضرائب:من الشبه التي أثارها هؤلاء الشباب شبهة أن الطلبة يفرضون الضرائب على الناس، وأصدروا بذلك أوامر مكتوبة، فصارت في حكم القوانين الوضعية الكفرية التي يكفر الحاكم بها.

وردا على هذه الشبهة نقول:

1) لا شك أن الأصل في مال المسلمين الحرمة؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا).

2) لكن العلماء نصوا على أن الحاكم المسلم إذا احتاج في تسيير أمور الدولة إلى بعض المال ولم يجد في بيت مال المسلمين ما يكفي، جاز له أن يأخذ من الأغنياء ما يسد به تلك الحاجة العامة، وفيما يلي نقول العلماء في ذلك.

جاء في رد المحتار: (قال أبو جعفر البلخي: "ما يضربُه السلطان على الرعية مصلحة لهم يصير دينا واجبا مستحقا كالخراج". وقال مشايخنا: "وكل ما يضربه الإمام عليهم لمصلحة لهم فالجواب هكذا، حتى أجرة الحراسين لحفظ الطريق من اللصوص ونصب الدروب وأبواب السكك").

وقال الغزالي في "المستصفى": (إذا خلت الأيدي من الأموال، ولم يكن في مال المصالح ما يفي بخراجات العسكر، ولو تفرق العسكر واشتغلوا بالكسب لخيف دخول الكفار بلاد الإسلام، أو خيف ثوران الفتنة من أهل الشر في بلاد الإسلام، فيجوز للإمام أن يوظف على الأغنياء مقدار كفاية الجند).

وقال الشاطبي رحمه الله: (إنّا إذا قررنا إماما مطاعا مفتقرا إلى تكثير الجنود لسد الثغور وحماية الملك المتسع الأقطار، وخلا بيت المال، وارتفعت حاجات الجند إلى ما لا يكفيهم، فللإمام إذا كان عدلا أن يوظف على الأغنياء ما يراه كافيا لهم في الحال إلى أن يظهر مال بيت المال، ثم إليه النظر في توظيف ذلك على الغلات والثمار وغير ذلك، كيلا يؤدي تخصيص الناس به إلى إيحاش القلوب، وذلك يقع قليلا من كثير، بحيث لا يجحف بأحد ويحصل المقصود).

ويقول القاضي ابن العربي: (ليس في المال حق سوى الزكاة، وإذا وقع أداء الزكاة ونزلت بعد ذلك حاجة فإنه يجب صرف المال إليها باتفاق العلماء).

ويقول المالقي: (توظيف الخراج على المسلمين من المصالح المرسلة ولا شك عندنا في جوازه).

ويقول الدكتور نزيه حماد: (وهذا الأصل لا خلاف بين الفقهاء في مشروعيته، ومستندهم في ذلك المصالح المرسلة ولزوم دفع أكبر الضررين بأيسرهما، ثم اعتبار المسألة من باب الضرورة... ومن هنا وجدنا الفقهاء لا يتوسعون في هذا الباب، بل يضيقونه).

وساق مجموعة من النقول في ذلك، حيث قال: (قال ابن عابدين بعد تقرير الحكم بالجواز "قلت: تقييد ذلك إذا لم يوجد في بيت المال ما يكفي لذلك". وجاء في فتوى الإمام النووي فيها "ولا يحل أن يُؤخذ من الرعية شيء ما دام في بيت المال شيء من نقد أو متاع، أو أرض أو ضياع تُباع أو غير ذلك". وكذلك جاء في فتوى العز بن عبد السلام "أنه إذا طرق العدو بلاد الإسلام وجب على العالم قتالهم، وجاز لكم أن تأخذوا من الرعية ما تستعينون به على جهادهم، بشرط ألا يبقى في بيت المال شيء، وتبيعوا ما لكم من الحوائص المذهبة والآلات النفيسة، ويقتصر كل الجند على مركوبه وسلاحه، ويتساووا هم والعامة، وأما أخد الأموال من العامة مع بقايا في أيدي الجند من الأموال والآلات الفاخرة فلا).

هذا وإن من أجود التحريرات الفقهية لهذه القضية ما حكى الونشريسي في "المعيار" عن القاضي أبي عمر بن منظور من أئمة المالكية أنه قال: (إن الأصل إلا يُطالب المسلمون بمغارم غير واجبة بالشرع، وإنما يُطالبون بالزكاة وما أوجبه القرآن والسنة، كالفيء والركاز وإرث من يرثه بيت مال. وهذا ما أمكن به حمل الوطن وما يحتاج له من جند ومصالح المسلمين وسد ثلم الإسلام. فإذا عجز بيت المال عن أرزاق الجند وما يحتاج إليه من آلة حرب وعدّة، فيوزع على الناس م يُحتاج إليه من ذلك. وعند ذلك يقال: يُخرج من هذا الحكم ويستنبط من قوله تعالى {قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا... الآية}. لكن لا يجوز هذا إلا بشروط:
الأول: أن تتعين الحاجة. فلو كان في بيت المال ما يقوم به، لم يجز أن يُفرض عليهم شيء، لقوله صلى الله عليه وسلم "ليس على المسلمين جزية". وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة صاحب مكس"،وهذا يرجع إلى إغرام المال ظلما.
والثاني: أن يُتصرف فيه بالعدل. فلا يجوز أن يُستأثر به دون المسلمين، ولا أن ينفقه في سرف، ولا أن يعطي من لا يستحق، ولا أن يعطي أحدا أكثر مما يستحق.
والثالث: أن يُصرف في مصرفه بحسب المصلحة والحاجة لا بحسب الغرض.
والرابع: أن يكون الغرم على من كان قادرا من غير ضرر ولا إجحاف، ومن لا شيء له أو له شيء قليل فلا يغرم شيئا.
والخامس: أن يتفقد هذا في كل وقت، فربما جاء وقت لا يُفتقر فيه لزيادة على ما في بيت المال، فلا يوزع) [نقلا عن كتاب أصول المداينات للدكتور نزيه حماد، ص: (49) وما بعدها].

إذا علمت ما سبق من جواز أخذ الحاكم المسلم لبعض الأموال من الأغنياء زيادة على الزكاة لسد حاجة الدولة الإسلامية العامة، وعلمت أن الفتاوى السابقة صدرت من العلماء في وقت لم تكن الدولة تتولى إلا جزءا يسيرا مما تتولاه اليوم من المصالح العامة، كالتعليم والصحة والدفاع، وإنشاء البنى التحتية... وغيرها، إذا علمت ذلك وعلمت أن حركة (الطالبان) لا تفرض من الرسوم إلا رسوما قليلة لا تُذكر، وعلى بعض السلع فقط، وفي وقت تخوص فيه حربا شرسة ضد أعدائها، علمت أن فرض تلك الرسوم هو أمر مشروع ومطلوب، فكيف يكون كفرا والعياذ بالله؟

كان ما سبق ردا على بعض الشُبه التي يثيرها المشوشون ضد حركة (الطالبان) الإسلامية، هذه الحركة التي رفعت رأس الإسلام شامخا في وجه النظام العالمي الجديد، وأدخلت اعتبارات الإيمان والكفر في معايير السياسة الدولية، في هذا العصر الذي يُسَبّح فيه حكام المسلمين بحمد النظام العالمي الجديد وعلى رأسه أمريكا.

وبهذه المناسبة فإننا نقول: إنه لا يوجد –حسب علمنا- على ظهر الأرض اليوم دولة تستحق من النصرة والمؤازرة والتأييد ما تستحقه أفغانستان في ظل حكومة (الطالبان) ونحن لا نقول هذا الكلام جزافا، بل نقوله بعد خبرة وممارسة وخلطة لهؤلاء القوم.

ولا يعني ذلك أننا ندعي لهم الكمال المطلق، فالكمال عزيز وكل ابن آدم خطاء، وتجربة الحركة قصيرة، والظروف المحيطة بها غير مساعدة، وهذه أمور يجب أن يضعها المنصف في الاعتبار.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
[إعداد مركز الدراسات و البحوث الإسلامية


التعديل الأخير تم بواسطة ملاحم2 ; 09-01-2011 الساعة 12:08 PM
  #6  
قديم 07-26-2010, 06:52 PM
الناقد الناقد غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 109
معدل تقييم المستوى: 10
الناقد is on a distinguished road
افتراضي رد: هل طالبان صوفية ؟

أنصحكم أخواني بالاطلاع على كتاب الميزان لحركة طالبان وهو كتاب مهم جدا جدا نسألكم الدعاء


http://www.tawhed.ws/dl?i=dp0sir6s

  #7  
قديم 07-26-2010, 06:55 PM
المتأملة المتأملة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: كل يوم .. كل أرض .. قادسية
المشاركات: 6,650
معدل تقييم المستوى: 16
المتأملة will become famous soon enough
افتراضي رد: هل طالبان صوفية ؟



جزاكم الله خيرا على التوضيح

أخي الكريم الناقد
فالكلام قرأته اليوم في أحد المواقع ثم ذهبت
وكتبت في قوقل طالبان صوفية وظهرت لي مواضيع
عديدة تتكلم في الأمر ونقاشات مختلفة لذلك وددت أن أتأكد
من الأمر. فادخل قوقل واكتب ذلك وسترى بنفسك



التعديل الأخير تم بواسطة ملاحم2 ; 09-01-2011 الساعة 12:10 PM
  #8  
قديم 07-26-2010, 07:20 PM
الناقد الناقد غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 109
معدل تقييم المستوى: 10
الناقد is on a distinguished road
افتراضي رد: هل طالبان صوفية ؟

انك اختي الكريمة لا تعلمين ما يريدون وراء أتهام طالبان بأنها صوفية .اذا قالوا ان طالبان صوفية يعني ان طالبان مشركون ويدافعون على الشرك وبالتالي فان رايتها غير واضحة اي ان الجهاد مع طالبان حرام .
اما قولك انه لايجوز ادعياء السلفية بالنفاق فاني سائلك ماحكم من يمنع الجهاد في افغانستان و العراق و باقي البلدان الاسلامية
ماقولك في واحد منهم يقول ان طالبان حركة ملعونة لانها اوت محدثا حسب زعمه .
وان بول بريمر ولي امر العراقيين وان المجاهدين في العراق خوارج لماذا حسب فهم هذا العلامة الفهامة لانهم خرجوا على ولي امريهم بريمر

  #9  
قديم 07-26-2010, 07:20 PM
أسامة بن لادن أسامة بن لادن غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 208
معدل تقييم المستوى: 0
أسامة بن لادن is on a distinguished road
افتراضي رد: هل طالبان صوفية ؟


أختي المتأملة
طالبان أحناف بل أغلب شعب أفغانستان حنفي سليم الفطرة
ومع بداية الجهاد تخالطة المذاهب وأمتزجت حتى صارت نقية
خالصة على مذهب السلف الصالح
وأعذري أخي الناقد فالكثير يطعن ويشوه صورة طالبان

  #10  
قديم 07-27-2010, 02:46 AM
abuleid abuleid غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 2,378
معدل تقييم المستوى: 13
abuleid is on a distinguished road
افتراضي رد: هل طالبان صوفية ؟

السؤال: فضيلة الشيخ هل الإخوة في طالبان متصوفة ( ديوبندية ) ؟ وهل عندهم اعتقادات شركية مخرجة من الملة، أو أعمال شركية؟ وما هو الموقف الصحيح منهم ؟ <br><br>أجاب عن السؤال الشيخ / د. سعد بن عبد الله الحميد (عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود). <br><br>الجواب : <br><br>الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد : <br><br>فالذي ظهر لنا من عقيدة طالبان الآتي : <br><br>1. في الأسماء والصفات : ماتريدية (قريب من الأشاعرة) . <br><br>2. في توحيد الألوهية : <br><br>( أ ) لا يرون بأساً في التبرك بالذوات، والبقاع، ونحو ذلك . <br><br>( ب ) لا يرون بأساً في شد الرحال إلى قبور الأنبياء والصالحين. <br><br>( ج ) لا يرون بأساً في التوسل بالذوات . <br><br>( د ) أما الشرك الأكبر: كدعاء الأموات، وطلب الحاجات منهم، مما يمارسه بعض الجهلة عند القبور، فالظاهر أن طالبان تحرمه، وتمنع منه، حيث ذكر لنا بعض الإخوة أنهم وضعوا حواجز على القبور التي تمارس عندها هذه الأعمال، وحجزوا الناس عنها، ولعل الله يعينهم في الأخذ بذلك بحزم أكثر . <br><br>3. أما التصوف : فالظاهر أنهم متصوفة كما هي عادة ( الديوبندية ) ، ومنهم طالبان، ولكن لم يصلنا عنهم أن التصوف الذي عندهم يصل إلى الكفر، كالقول بوحدة الوجود، والحلول والاتحاد، ونحو ذلك، والله أعلم. وهذا وصف مجمل ولا يعني أنهم جميعاً كذلك، فقد يوجد منهم من هو على المنهج الحق في هذا كله ، كما أنه قد يوجد فيهم وفي غيرهم من عنده غلوّ في الانحراف، وشطط وجنوح، ولكن الحكم للغالب . <br><br>أما موقفنا من هذه الحركة؟ وماذا يجب لهم علينا في هذه النازلة القائمة ؟ <br><br>فأقول مستعيناً بالله : إننا لانعرف عن حركة طالبان شيئاً من البدع المكفرة، وأما البدع التي دون ذلك، فمرتكبها لا يزال مسلماً تجري عليه أحكام الإسلام، ومن ذلك واجب النصرة في مواجهة الكفرة من اليهود والنصارى وغيرهم من ملل الكفر، فالواجب على كل مسلم الآن في شرق الأرض وغربها نصرة حركة طالبان ضد أمريكا وأعوانها، وذلك بالدعاء لهم بالنصر والتأييد دوماً، وبالأخص في هذا الشهر الكريم (رمضان) الذي نُعدّ لاستقباله. <br><br>كما أن من واجب النصرة لهم: الوقوف معهم بالكلمة، ودعمهم بالمال، وغيره مما يسهم في إعانتهم على أعدائهم، هذا هو واجب الأخوة الذي أوجبه الله على كل مسلم لأخيه المسلم؛ كما في قوله -سبحانه-: " إنما المؤمنون إخوة " [الحجرات : 10] <br><br>وقوله –صلى الله عليه وسلم- : (( المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه، ولا يسلمه، ولا يخذله )) (البخاري 2442) و(مسلم 2580) . <br><br>وقوله -صلى الله عليه وسلم - : (( إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً . وشبك بين أصابعه )) (البخاري 481) و(مسلم 2585) واللفظ للبخاري . <br><br>وقوله – صلى الله عليه وسلم - : ((مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)) (البخاري 6011) و(مسلم 2586) واللفظ له . <br><br>ولا شك أن هذه المحنة التي تمر بها أفغانستان تعدّ امتحاناً للولاء والبراء، فلينظر كل منا في نفسه : أيجد في قلبه حرقة على ما يصيب إخوانه في أفغانستان، فيزيده ذلك بغضاً وبراءة من أعداء الإسلام: أمريكا وأعوانها؟ فليبشر من كانت هذه حاله، وأما من وقف موقف المتفرج، ولم يتحرك له ساكن، فضلاً عمّن خذّل عن إخواننا في أفغانستان، أو ما هو أشدّ من ذلك ، فليراجع معتقده، وليقرأ سورة الممتحنة مرة بعد مرة ليعرف ملة إبراهيم إن كان ممتثلاً لقوله - تعالى -: (( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين )) [النحل : 123] أسأل الله بمنه وفضله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وأن يعيذنا من مضلات الفتن والأهواء ، كما نسأله – سبحانه - أن يجعل هوانا تبعاً لما جاء به محمد – صلى الله عليه وسلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=263278

__________________
قال شيخ الإسلام : " أسرع الدعاء إجابة دعاء غائب لغائب ". [مجموع الفتاوى: 27/ 96].

لا تنسوني من صالح دعائكم ان ييسر الله أمري وييسر يرزقني زوجة صالحة و مالاً حلال ،،،
  #11  
قديم 07-27-2010, 03:01 AM
farsalmahdy farsalmahdy غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 842
معدل تقييم المستوى: 0
farsalmahdy is on a distinguished road
افتراضي رد: هل طالبان صوفية ؟

السلام عليكم

بارك الله باخي الحبيب الناقد وكل من يحب طالبان والله ثم والله انهم كصحابة رسول الله يقتدى بهم ولعن الله من اراد ان ينال منهم

  #12  
قديم 07-27-2010, 03:47 AM
راوي2 راوي2 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 1,671
معدل تقييم المستوى: 11
راوي2 will become famous soon enough
افتراضي رد: هل طالبان صوفية ؟


طالبان رفعت رأس الإسلام شامخا نقية خالصة على مذهب السلف الصالح إننا لانعرف عن حركة طالبان شيئاً من البدع المكفرة، تحكم بما أنزل الله وواجب النصرة في مواجهة الكفرة من اليهود والنصارى وغيرهم من ملل الكفر، فالواجب على كل مسلم الآن في شرق الأرض وغربها نصرة حركة طالبان ضد أمريكا وأعوانها، وذلك بالدعاء لهم بالنصر والتأييد دوماً، وبالأخص في هذا الشهر الكريم (رمضان) الذي نُعدّ لاستقباله.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العلامين

  #13  
قديم 07-27-2010, 03:48 AM
الخلافة القادمة الخلافة القادمة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 323
معدل تقييم المستوى: 10
الخلافة القادمة is on a distinguished road
افتراضي رد: هل طالبان صوفية ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة بن لادن مشاهدة المشاركة

أختي المتأملة
طالبان أحناف بل أغلب شعب أفغانستان حنفي سليم الفطرة
ومع بداية الجهاد تخالطة المذاهب وأمتزجت حتى صارت نقية
خالصة على مذهب السلف الصالح
وأعذري أخي الناقد فالكثير يطعن ويشوه صورة طالبان

السلام عليكم

اخي بالله عليك من قال لك ان اغلب شعب أفغانستان حنفي سليم الفطرة !!! اشهدت هذا بنفسك
يا اخي منذ قدوم المجاهدين العرب الى افغانستان وهم يحاولون الى الان ان يقوموهم .
نعم اخي طالبان تعلمت من العرب الكثير واصبحو على مذهب السلف الصالح.. ولاكن انظر هذا الفيديو للافغان كيف يتبركون بقبور المجاهدين العرب الذين استشهدو بالغزو الامريكي واصبحت مزارات
واحكم بنفسك

http://www.youtube.com/watch?v=31z2oEMfTcY

السلام عليكم

__________________
قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .... لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
  #14  
قديم 07-27-2010, 04:48 AM
قلب مؤمنه قلب مؤمنه غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 5,030
معدل تقييم المستوى: 15
قلب مؤمنه will become famous soon enough
افتراضي رد: هل طالبان صوفية ؟

لو كانت طالبان على راس الحكم ماوجدتي هؤلاء يتبركون بالقبور لقد كانت طالبان شوكه في حلوق المشركين وعندما رحلوا كثر الشرك اللهم مكن لعبادك الصالحين واخزي اعدائهم

  #15  
قديم 07-27-2010, 05:18 AM
راوي2 راوي2 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 1,671
معدل تقييم المستوى: 11
راوي2 will become famous soon enough
افتراضي رد: هل طالبان صوفية ؟

طالبان الإمام عمر ألأفغان المجاهدين هم الشهداء لهم الفردوس حوض نبينا محمد صلى الله عليه و سلم يحبون الله ورسوله جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: متى الساعة؟
قال « وماذا أعددت لها »

قال: لاشيء إلا أني أحب الله ورسوله

فقال: « أنت مع من أحببت » [رواه البخاري]

موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:22 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.