منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > مذاهب و أديان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-24-2009, 09:51 PM
نيرووو نيرووو غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 162
معدل تقييم المستوى: 0
نيرووو is on a distinguished road
Smile السلفيه والعصر الحديث

اللهم اهدنا باحسان واجعلنا من تابعي تابعي تابعي التابعين وتابعيهم باحسان الي يوم الدين اللهم صلي علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه وتابعيهم باحسان الي يوم الدين السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
والله اني لاحبكم في الله ولا ادري ما الذي يدفعني دائما للاطلاع والمشاركه في هذا المنتدي احسب انه الحب في الله والله يغفر لنا جميعا
اولا اشد ما الاحظه هنا في هذا المنتدي هو ما يمكن وصفه بروح السلفيه لا ادري ان كان وصفي دقيق ام لا ولكن هذا هو ما تيسر لي
هذه الروح انما تنبع من حب الله ورسوله ولا نملك من كلمات الثناء ما يعيرها حقها
ولكن هناك عدو لدود لهذه الروح هذا العدو هو الجمود والله بقدر ما أحب السلفيه بقدر ما اكره الجمود
والجمود ليس وليد العصر الحديث بل تذكروا معي قصه وفاه الرسول صلي الله عليه وسلم وخطبه ابي بكر في المسلمين من يعبد محمدا فان محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حي لايموت
هل هذا يدل علي ان ابي بكر اقل حبا للرسول من باقي الصحابه او من عمر رضي الله عنه وارضاه الذي هدد بقتل من يقول بموت النبي من هول ما اصابه من خبر موت المصطفي
لا والله فان حب الله ورسوله في قلب ابي بكر اشد من نفسه التي بين جنبيه رضي الله عنه
ولكن لا دائم الا وجه الله وسنه الله سبحانه وتعالي في خلقه هي الفناء والبقاء له وحده
فالانسان العاقل يحتاج دائما الي اعمال العقل ليس للتغيير بما يوافق من حوله ولكن للحفاظ علي رونق من قبله
رسول الله صلي الله عليه وسلم كان نبيا وكان متعبدا ناسكا وكان عالما بما علمه الله من اسرار كونه
لذلك فقد تجد من سنن هديه وصايا تتناسب مع ما لديه من بحور العلم مثل حديث الذبابه وحديث ارضاع الكبير
امثله هذه الاحاديث قد تفهم خطأ منمن لا يعلمون
وتنقل الينا امانه علي يد العلماء الاجلاء اصحاب الروايه والاسانيد وتخريج الاحاديث
احاديث رسول الله صلي الله عليه وسلم تنبع من فيض نور هديه وعلمه ومن احب الله ورسوله اخذ بأحاديث رسوله الصحيحه وبحث مدققا عن كل ما هو صحيح
فالمحب التابع يريد ان يكون خلف متبوعه الحذو بالحذو لا يلتفت ولو هفوه وهذا من الاخلاص والحب في الله ايضا
والمحب العاقل يوجهه عقله الي صحيح اتباع متبوعه والا اصبح كالمقلد الاعمي بلا عقل
الي كل اتباع رسول الله هل اعمال العقول في حب واتباع رسول الله بعدا عن طاعه الله ؟او بعدا عن طاعه رسول الله ؟
الي من يسمون انفسهم بالسلفيون لماذا تنأون عن الجماعه هل جماعه المسلمون يخالفون هدي المصطفي؟ واذا كان كذلك فهل انتم علي هديه واذا كان كذلك فهل سيدخل الجنه احد بعمله ؟السلفي الصحيح هو كالصوفي الصحيح ليس موجود في عصرنا والمسلم الحق لا يتبع السبل فتفرق به عن سبيل الله الواحد الاحد

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-24-2009, 10:51 PM
آل سواد آل سواد غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 39
معدل تقييم المستوى: 0
آل سواد is on a distinguished road
افتراضي رد: السلفيه والعصر الحديث

أخي نيرووو
السلفية تعنى إتباع ماكان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته فهو فهم الجماعة بما ثبت حكمه ولايتغير
ولاعلاقة بالجمود بها ولاتناقض مع المتغيرات
ولاشأن بصدمة عمر رضي الله عنه حين وفاة الرسول عليه السلام بالجمود وهي صدمة لبرهة
فكيف تربط بين السلفية بالجمود أو تظنها تناقض مع العقل
دعك من المسميات في هذا العصر والمتسمين وأنظر إلى معاني ماتتحدث عنه حتى لاتختلط الأمور
فإني قد أفهم مضمون ماتريد أن تقول ولكن طرحك مما قد يساء فهمه جزاك الله خيرا

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-25-2009, 12:53 AM
الغريب الغريب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 1,572
معدل تقييم المستوى: 14
الغريب will become famous soon enoughالغريب will become famous soon enough
افتراضي رد: السلفيه والعصر الحديث

الي طارح الموضوع... طبعا ماطرحته كله للأسف خطأ... السلفيه ليس فيها جمود بل هي إحياء لسنة رسول الله صلى عليه وسلم.. وكما علمت من الحديث أننا مقبلون على خلافه على منهاج النبوه إن شاء الله كما كانت أيام الخلفاء الراشدين وليس هذا بجمود... والجماعه التي تتكلم عنهم من هم؟؟ المنافقين أم العاصين أم الصوفيه المبتدعين؟ أم من هم... الجماعه هم من على سنة رسول الله ... أما العقل الذي تتكلم عنه فهو الشماعه التي يعلق عليها أصحاب الأهواء مايريدون ليخرجوا عن الشرع والسنه كما يفعل الأخوان المسلمين حليقي اللحي سماعي الموسيقى... إن السلفيون يشكلون حياتهم وفق الشرع وسنة الرسول أما أصحاب الأهواء فيشكلون دينهم والشرع وفق حياتهم التي يعيشون لايخرجون عنها كثيرا متحججين بأعمال العقل والعصر الحديث... السلفيون هم اصحاب التغير... أما اصحاب الأهواء فهم أصحاب الجمود يعيشون كما عاش أباءهم.

__________________
"لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا ومافيها، ولموضع سوط أحدكم في الجنه خير من الدنيا ومافيها"
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-25-2009, 01:26 AM
نيرووو نيرووو غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 162
معدل تقييم المستوى: 0
نيرووو is on a distinguished road
افتراضي رد: السلفيه والعصر الحديث

الجماعه هم عامه المسلمين اهل السنه والجماعه الذين لا ينتسبون لاي طوائف ولا لاي مسمي غير مسمي الاسلام هم من اقصدهم بالجماعه
اليوم تجد اخوان مسلمين
سلفيين
صوفيين
شيعه
وما الي غير ذلك من المسميات التي لا اتذكرها حاليا وكل طائفه تنادي بشئ وتفعل شئ اخر
الاخوان المسلمون ينادون بوحده الصف والجهاد المسلح ولكنهم يحاربون الحكومات ويريدون ان ينشئونها من جديد لحسابهم هم فقط
من يسمون انفسهم بالسلفيون ينادون باتباع النبي محمد صلي الله عليه وسلم
ولكنهم يلبسون كما يلبس ويأكلون كما يأكل ويشربون كما يشرب ثم في النهايه لا يفكرون مثلما كان يفكر ينتظرون البطل المخلص الذي سيحقق احلامهم
الصوفيون ينادون بالحب حب الله ورسوله
ثم انهم منحرفي العقيده اساسا منهم من يغالي في قدر النبي حتي يقول انه هو الله كما ادعت النصاري زورا علي المسيح ومنهم من ينزل بقدره فلا يعترف به اصلا ويجعل شيخه اعلي من النبي منزله ووليه متساوي مع الله سبحانه وتعالي
اما الشيعه فقد وقعو فريسه سهله لحفنه من المرتزقه التي تستغل جهلهم لمصالحهم فاستباح المعممين فيهم اموالهم واعراضهم بدون ادني وجه حق
اين الحق في كل هؤلاء وما خفي كان اعظم
لم يجاوبني احد هل سيدخل الجنه احد بعمله من من خلق الله سيدخل الجنه بعمله ايها المسلمون

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-25-2009, 04:10 PM
طالبة علم طالبة علم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,121
معدل تقييم المستوى: 12
طالبة علم is on a distinguished road
افتراضي رد: السلفيه والعصر الحديث

ولماذا تحديد السلفيين باأنهم ينأون عن الجماعه
يعني هل أصبح المسلمون جماعه واحده بجميع الفرق والمذاهب ماعدا السلفيين
نحن في زمن الانقسام والمذاهب والجماعات

__________________
يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ... فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم
إن كان لايرجوك إلا محسنٌ...فابمن يلوذ ويستجير المجرم
مـالي إليك وسيلــة إلا الرضا ... وجميل عــفوك ثم أني مسلم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-25-2009, 04:23 PM
نورالدين
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي رد: السلفيه والعصر الحديث

السلفية منهج وليس حزب

السلفيه لا تحتاج الى بطاقة اشتراك
او رسوم شهريه حتى تنتمي لهم

السلفيه منهج وليس حزب

لو سالت نيروا سؤالا واحدا

هل انت على نهج السلف الصالح ام لا

ماذا تكون اجابتك

؟؟؟؟

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-25-2009, 04:26 PM
نورالدين
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي رد: السلفيه والعصر الحديث

ارجاو من الاخوة المشرفين تعديل كلمة

السفية الى السلفيه
وجزاكم الله خيرا

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-25-2009, 04:33 PM
الغريب الغريب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 1,572
معدل تقييم المستوى: 14
الغريب will become famous soon enoughالغريب will become famous soon enough
افتراضي رد: السلفيه والعصر الحديث

يا أخوه يجب أن تفهموا مايريده نييرو هذا... هو يرى عدم الأخذ بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم كامله... هو يريد الأخذ بمايرضاه عقله وعدم الأخذ بما لا يرضاه عقله حتى لو صح الأثر..وأن يكون محب عاقل وليس محب تابع حسب وصفه... وهو يأخذ على السلفيون أخذهم للسنه كامله بدون ترك ما فيهاممايخالف العقل والعصر الحديث... أحببت التوضيح فقط حتى تعلموا مقصوده وغايته.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-25-2009, 04:33 PM
ابوسارة ابوسارة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 1,562
معدل تقييم المستوى: 14
ابوسارة has a spectacular aura aboutابوسارة has a spectacular aura about
افتراضي رد: السلفيه والعصر الحديث

لن يدخل احد بعمله حتى رسول الهدى عليه الصلاة والسلام
كل من يقول انا سلفي ان كان يقصد بها اتباع القران والسنه وسنة الخلفاء المهديين فهذا الدين الحق
وان كان غير ذلك فلا حول ولا قوة الا بالله
اصدقك القول باني غير مرتاح لمشاركاتك ارى فيها غموض
قد توضح في الايام القادمه

__________________
اللهم اغفر لأخينا المرابط وتجاوز عن سيئاته وزد في حسناته وارفع درجته ووسع مدخله وانس وحشته ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-25-2009, 04:34 PM
طالبة علم طالبة علم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,121
معدل تقييم المستوى: 12
طالبة علم is on a distinguished road
افتراضي رد: السلفيه والعصر الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين مشاهدة المشاركة
ارجاو من الاخوة المشرفين تعديل كلمة

السفية الى السلفيه
وجزاكم الله خيرا
أخي نور الدين
تستطيع انت التعديل من عندك بواسطة تعديل جنب اقتباس

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 06-25-2009, 04:34 PM
ابوسارة ابوسارة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 1,562
معدل تقييم المستوى: 14
ابوسارة has a spectacular aura aboutابوسارة has a spectacular aura about
افتراضي رد: السلفيه والعصر الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الغريب مشاهدة المشاركة
يا أخوه يجب أن تفهموا مايريده نييرو هذا... هو يرى عدم الأخذ بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم كامله... هو يريد الأخذ بمايرضاه عقله وعدم الأخذ بما لا يرضاه عقله حتى لو صح الأثر..وأن يكون محب عاقل وليس محب تابع حسب وصفه... وهو يأخذ على السلفيون أخذهم للسنه كامله بدون ترك ما فيهاممايخالف العقل والعصر الحديث... أحببت التوضيح فقط حتى تعلموا مقصوده وغايته.
هل هذا قصدك يانيرووو
معا اني اميل الى رئي اخونا الغريب فيك لكن لا اجزم به

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 06-25-2009, 04:35 PM
بنو هاشم بنو هاشم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 127
معدل تقييم المستوى: 11
بنو هاشم is on a distinguished road
افتراضي رد: السلفيه والعصر الحديث

المحدثون والصوفية

والمحدث ما شرطه لكي يكافىء الصوفي؟ ماذا ذهب السيوطي يفعل عند الشاذلية يشيد طريقتهم ويشيد بها؟ أليس هو العلم البارز في عصره الجامع لشتات العلوم، المشارك المحدث الذي حقق المشروع الضخم أو كاد، مشروع جمع الحديث وتخريجه؟

مازال بين أهل الحديث على مر العصور حوار ووصال منذ العهد الأول مع من تسموا بالصوفية. وما نقرأ عنه من خصام عنيف عند أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو المحدث الناطق عن نفسه وعن طائفة من أهل الحديث الحنابلة، ما كان يستهدف الصوفية الصادقين، بل كان موجها لمن اعتبرهم أهل الحديث المتأخرون أدعياء منحرفين.

في العهود الأولى كان احترام متبادل وتعاون على البر والتقوى. كان من الصوفية من تخرجوا في علم الرواية، وكان من المحدثين من تصوفوا على يد مشايخ متصوفين. لم تكن هناك قطيعة ولا سوء ظن. ومن أئمة الحديث، أولياء الله إن كان لله ولي، من جلس في مجالس القوم ومن آخى مشايخ القوم، مع التسليم والمصافاة.

نقل تاج الدين ابن السبكي في "طبقات الشافعية" عن الحافظ الكبير أبي عبد الله الحاكم قصة الإمام أحمد ابن حنبل مع الشيخ الحارث المحاسبي. قال الحاكم بسنده المتصل إلى إسماعيل بن إسحاق السراج، قال إسماعيل: "قال لي أحمد بن حنبل: بلغني أن الحارث هذا يكثر الكون عندك (يكثر من الحضور في بيتك) فلو أحضرته منزلك وأجلستني من حيث لا يراني فأستمع كلامه. فقصدت الحارث وسألته أن يحضر تلك الليلة وأن يحضر أصحابه.
فقال: فيهم كثرة، فلا تزدهم على الكسب (الخبز) والتمر، فأتيت أبا عبد الله (ابن حنبل) فأعلمته فحضر إلى غرفة واجتهد في ورده. وحضر الحارث وأصحابه فأكلوا. ثم صلوا العتمة (العشاء) ولم يصلوا بعدها. وقعدوا بين يدي الحارث لا ينطقون إلى قريب نصف الليل. ثم ابتدأ رجل منهم فسأل مسألة، فأخذ الحارث في الكلام، وأصحابه يستمعون كأن على رؤوسهم الطير. فمنهم من يبكي، ومنهم من يحن، ومنهم من يزعق وهو في كلامه. فصعدت الغرفة لأتعرف حال أبي عبد الله، فوجدته قد بكى حتى غشي عليه. فانصرفت إليهم. ولم تزل تلك حالهم حتى أصبحوا وذهبوا. فصعدت إلى أبي عبد الله فقال: ما أعلم أني رأيت مثل هؤلاء القوم، ولا سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل. ومع هذا فلا أرى لك صحبتهم. ثم قام فخرج". وفي رواية أخرى أن أحمد قال: "لا أنكر من هذا شيئا". قال ابن السبكي: "قلت: تأمل هذه الحكاية بعين البصيرة واعلم أن أحمد بن حنبل إنما لم ير لهذا الرجل صحبتهم لقصوره عن مقامهم. فإنهم في مقام ضيق لا يسلكه كل أحد، فيخاف على سالكه. وإلا فأحمد قد بكى وشكر الحارث هذا الشكر. ولكل رأي واجتهاد، حشرنا الله معهم أجمعين في زمرة سيد المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم"[1]. وأضيف بضراعة المقصرين الراجين عفوه تعالى: اللهم آمين.

ماذا ذهب شيخ المحدثين يفعل عند البكائين؟ وهل يغشى عليه من وعظهم لو لم يكن أبكى منهم وأخشع؟ له ورده يجتهد فيه كما لهم أوراد. ويزيد عليهم بخدمة العلم.

إن أهل الحديث رضي الله عنهم هم أهل الإحسان بالمعاني المتعددة للكلمة: إحسان في العبادة، وإتقان لصناعتهم الجليلة، وإحسان للخلق كافة بما حفظوا عليهم من هذا الدين. صحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم صحبة خدمة واتباع ومحبة. خدموه بأبدانهم يرحلون الرحلات الشاقة البعيدة لسماع حديث أو تحقيق كلمة. وخدموه بعقولهم في تصحيح إسناد ونقد رجال وإثبات تاريخ وتقويم متن. وخدموه بقلوبهم غيرة على حديث خير البرية أن يزور أو يحرف. لا جرم يعم فضلهم الأمة ويوصي ابن حنبل صاحب الدار، ولعله كان تلميذا له، أن يترك حلق الذكر الخاصة الخاص نفعها ليتفرغ للعلم الذي يعم نفعه كل طائفة وكل مكان وكل جيل.

ما كل من حمل الحديث بمنزلة الإمام أحمد ولا كل من تسمى صوفيا بمعزل عن اللوم. أمثال أحمد الذين تشربوا حب المصطفى صلى الله عليه وسلم وتعظيمه وإكبار أمره وأفنوا أعمارهم في خدمته قليل. هم أئمة الهدى. يقول الإمام الشافعي متحدثا عن الجناب الشريف: "فصلى الله على نبينا كلما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون. وصلى عليه في الأولين والآخرين، أفضل وأكثر وأزكى ما صلى على أحد من خلقه، وزكانا وإياكم بالصلاة عليه أفضل ما زكى أحدا من أمته بصلاته عليه. والسلام عليه ورحمته وبركاته. وجزاه الله عنا أفضل ما جزى مرسلا عن من أرسل إليه. فإنه أنقذنا من الهلكة، وجعلنا في خير أمة أخرجت للناس، دائنين بدينه الذي ارتضى، واصطفى به ملائكته ومن أنعم عليه من خلقه. فلم تمس بنا نعمة ظهرت ولا بطنت، نلنا بها حظا في دين ودنيا، أو دفع بها عنا مكروه فيهما أو في واحد منهما، إلا ومحمد صلى الله عليه وسلم سببها، القائد إلى خيرها، والهادي إلى رشدها"[2].

كان حب الله ورسوله رابطة جامعة بين كل طوائف السلف الصالح. وكانت نسبة الإيمان واصلة، ونسبة الإحسان سارية يشيم ومضها بعضهم من بعض ويشتم عبيرها بعضهم من بعض. لما امتحن الإمام أحمد في مسألة خلق القرآن وأعلن المامون ومن بعده المعتصم تحيزهما لجانب الفكر الدخيل خنس كثير من الفقهاء والقراء، وتمالأ على الإمام قضاة القصر وبغاته، وبقي هو رضي الله عنه صامدا كالجبل ينافح عن صفاء العقيدة وحرمة القرآن. في تلك الأثناء كتب إليه الشافعي رسالة تشجيع وتضامن. قال الربيع بن سليمان صاحب الإمام الشافعي: "فدخلت بغداد ومعي الكتاب. فصادفت أحمد بن حنبل في صلاة الصبح. فلما انفتل من المحراب سلمت إليه الكتاب وقلت: هذا كتاب أخيك الشافعي من مصر. فقال لي أحمد: نظرت فيه؟ فقلت: لا، فكسر الختم وقرأ، وتغرغرت عيناه. فقلت له إيش فيه أبا عبد الله؟ فقال: يذكر فيه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال له: اكتب إلى أبي عبد الله فاقرأ عليه السلام، وقل له: إنك ستمتحن وتدعى إلى خلق القرآن فلا تجبهم، فيرفع الله لك علما إلى يوم القيامة. قال الربيع: فقلت له: البشارة يا أبا عبد الله. فخلع أحد قميصيه الذي يلي جلده فأعطانيه. فأخذت الجواب وخرجت إلى مصر. وسلمته إلى الشافعي. فقال: إيش الذي أعطاك؟ فقلت: قميصه. فقال الشافعي: ليس نفجعك به. ولكن بله وارفع إلي الماء لأتبرك به"[3]. من لا تتسع حويصلته أن يسمع عن أئمة الدين كيف كانوا يتكاتبون بالرؤى الصادقة وكيف كانوا يعتزون بصلتهم القلبية بالمخدوم الأعظم صلى الله عليه وسلم، وكيف كانوا يتبركون بآثار النبي الطاهر وبآثار بعضهم فليبحث عن تاريخ مفلسف منقح مادي "غير غيبي" في تاريخ غير تاريخ المسلمين الموثق بالأسانيد المتصلة.

كان الشافعي رضي الله عنه صاحب قلب ونورانية وفراسة عرف بها أولياء الله وخصوا. سواء منهم من حمل اسم صوفي أو فقيه أو محدث، لا يغير مظهر اللقب من جوهر الملقب. روى نفس الصاحب الربيع بن سليمان قال: "دخلنا على الشافعي رضي الله عنه عند وفاته أنا والبوطي والمزني ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم. قال: فنظر إلينا الشافعي ساعة فأطال. ثم التفت إلينا فقال: أما أنت يا أبا يعقوب فستموت في حديدك، وأما أنت يا مزني فسيكون لك بمصر هيآت وهنات، ولتدركن زمانا تكون أقيس أهل ذلك الزمان. وأما أنت يا محمد فسترجع إلى مذهب أبيك. وأما أنت يا ربيع فأنت أنفعهم لي في نشر الكتب. قم يا أبا يعقوب فتسلم الحلقة (أي حلقة التعليم التي كان يجلس فيها الشافعي). قال الربيع: فكان كما قال"[4].

كانت لوائح الولاية لائحة على الإمام البخاري. كانت له كرامات ودعوات مستجابات. وما له لا يكون من أصحاب الاستجابة والتجلي وهو السابق بالخيرات المجلي، والرب كريم، نواله عظيم. كان رضي الله عنه قواما صواما تاليا لكتاب الله معظما لرسول الله صلى الله عليه وسلم محبا له خادما. روى عنه صاحبه الفربري أنه كان لا يكتب في صحيحه حديثا إلا بعد أن يغتسل ويصلي ركعتين. وكذلك كان الإمام مالك رضي الله عنه من قبله، لا يجلس للحديث إلا بعد أن يغتسل ويتطيب. ولا يركب دابة في المدينة على كبر سنه، ويقول: "لا أركب في بلد جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه مدفون". بذلك نالوا عند الله جل وعلا الدرجات.

قال محمد بن أبي حاتم: سمعت أبا عبد الله (البخاري) يقول: "ما ينبغي للمسلم أن يكون بحالة إذا دعا لم يستجب له". قال: "وسمعته يقول: خرجت إلى آدم بن إياس، فتخلفت عني نفقتي، حتى جعلت أتناول الحشيش ولا أخبر بذلك أحدا. فلما كان اليوم الثالث أتاني آت لم أعرفه، فناولني صرة دنانير وقال: أنفق على نفسك"[5].

كأني بقائل من العقلانيين يستلقي على قفاه ضحكا وسخرية من "الخرافات" التي تمتلئ بها كتب المسلمين. إن من لا يومن بمعجزات الأنبياء وكرامة الله عز وجل لأوليائه عن طريق الأسباب أو بخرق العادة لمدخول العقيدة. ولنا عودة للموضوع إن شاء الله. وطائفة يقرأون مثل خبر الدنانير الآتية من الغيب فينصرفون عن عبادة الله المجردة القصد، ويتركون السعي الذي شرعه الله لكسب الرزق، ويعيشون في وهم سابح. هذه الذهنية هي الخرافية بعينها، وهي الخطر المحدق. وقد عاشت طوائف من المسلمين بهذه الذهنية ولا تزال. والناقدون الساخرون من الديـن و"الغيبية" لا يستطيعون أن يميزوا بين الشعوذة والسحر والأحلام وبين الكرامة التي يظهرها المولى عز وجل على يد أفراد كالبخاري وعلى يد جماعات مجاهدة كالصحابة رضي الله عنهم وكالمجاهدين في أفغانستان في زماننا[6]. كان البخاري رحمه الله يقوم في الليل أكثر من عشر مرات ليدون حديثا أو فائدة، لا يترك له الاهتمام بالعلم نوما. والصحابة رضي الله عنهم ومجاهدو أفغانستان لا يألون جهدا في إعداد القوة كما أمر الله، يبارك الله العلي القدير تلك الوسائل على ضآلتها فتأتي بنتائج لا تخطر على البال.

كان إمام المحدثين البخاري عبقا بعطر الصلاح حيا وميتا. مرض واشتد به المرض فدعا الله ربه قائلا بعد أن فرغ من صلاة الليـل: "اللهم قد ضاقت علي الأرض بما رحبت فاقبضني إليك". قال الراوي: "فما تم الشهر حتى قبضه الله عز وجل"[7]. فلما حضرته الوفاة دعا بدعوات ثم اضطجع فقضى رحمه الله. قال الراوي: "فلما دفناه فاح من تراب قبره رائحة غالية (الغالية نوع من الطيب الفاخر). فدام على ذلك أياما. ثم علت سوار بيض في السماء مستطيلة بحذاء قبره فجعل الناس يختلفون (أي يأتون الجماعة بعد الأخرى) ويتعجبون"[8].

تسمع أخي المؤمن في زماننا هذا أخبارا مستفيضة عن شهداء أفغانستان وما يفوح من أجسادهم المطهرة من عطر، وما يظهر في سمائهم من علامات، فليزدك هذا الخبر عن رجل صالح من القرون الفاضلة يقينا أن ولاية الله لاتنال بالقعود والتأمل، وإنما تنال بالجهاد والمجاهدة فيما يطهر القلب وينفع الناس في الأرض.

كان من أهل الحديث من يبحث عن دليل يسلك به إلى الله، يتخذه شيخا مربيا يلزمه، بعد أن رقت الكثافة الإيمانية الإحسانية التي كانت شائعة سارية في الجو في مجتمع القرون الفاضلة. في تلك القرون كانت الصحبة والاقتباس الروحي عملية فطرية، يجذب القلب الكبير القلوب الظمأى إليه في يسر وصداقة ورحمة. كانت الوشيجة الرابطة بين المحدثين حبهم المشترك لله ورسوله وبحثهم المشترك عن العلم. كان الشافعي يقول لابن حنبل رضي الله عنهما: "أنت أعلم بالحديث مني، فإذا صح الحديث فأعلمني حتى أذهب إليه، شاميا كان أو كوفيا أو بصريا".

كان بين عبد الله بن المبارك وبين الفضيل بن عياض صداقة وأخوة في الله. فضيل يعده الصوفية منهم، وابن المبارك من مشايخ مشايخ البخاري. قال ابن تيمية شيخ الإسلام: "قال سيد المسلمين في وقته الفضيل بن عياض في قوله تعالى: )ليبلوكم أيكم أحسن عملا(. قال: أخلصه وأصوبه. قيل له: يا أبا علي، ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل. وإن كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصا صوابا. والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة"[9]. شهد ابن المبارك في أخيه الفضيل قال: "ما بقي على ظهر الأرض أفضل من الفضيل بن عياض"[10]. وقال الفضيل: "ورب هذا البيت، ما رأت عيناي مثل ابن المبارك"[11]. كان ابن المبارك محدثا عالما فارسا عابدا كريما كثير النفقة في سبيل الله، يحج عاما ويغزو عاما. وكان شاعرا. كان أمة وحده. وكان الفضيل زاهدا ذاكرا ورعا آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر. كانا نموذجين متكاملين لأهل الخير. ولم تمنع أخوتهما الصادقة وإكبار كل منهما لصاحبه من المصارحة والمناصحة. كتب ابن المبارك إلى أخيه الفضيل هذه الرسالة الشعرية التي تستحق أن نطرق بها في زماننا باب كل ناسك منزو في خلوته، وأن نسمعها كل عالم يخشى الله ويشركه في الخشية الناس فينكص عن ميادين الجهاد مكتفيا بأوراده يتمتمها. قال الفارس العالم:
"يا عابد الحرمين لو أبصـرتنا

لعلمت أنك في العبـادة تلعـب
من كان يخضب خده بدموعـه

فنحــورنا بدمـائنـا تتخـضـب
أو كان يتعب خيله في باطــل

فخيـولنا يوم الكريهـة تتعـب
ريح العبير لكم ونحن عبيــرنا

رهج السنابك والغبـار الأطيـب
ولقد أتـانا عن مقـال نبيـنـا

قول صحيـح صـادق لا يكـذب
لا يستوي وغبـار خيـل الله في

أنف امرئ دخـان نار تلهـب
هذا كتـاب الله ينطـق بيننـا
ليس الشهيد بميت لا يكذب"[12].

اتخذ إمام الأئمة في الحديث ابن خزيمة موقفا معظما من أحد صوفية عصره هو أبو علي الثقفي[13]. ولما حج الخطيب البغدادي شرب من ماء زمزم عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ماء زمزم لما شرب له"، وطلب من الله تعالى ثلاث حاجات: أن يحدث بتاريخ بغداد، وأن يملي بجامع المنصور، وأن يدفن إذا مات عند قبر بشر الحافي، وقد استجاب الله دعاءه في الثلاث الحاجات[14]. وبشر الحافي من أكابر الزهاد الصوفية. فلا تعجب من بغية محدث بارز في الدنيا أن يدفن مع مثل بشر رجاء أن يحشر في صفه. وصحب أبو عبد الله الحاكم المحدث الكبير مؤلف "المستدرك" الشيخ الصوفي أبا عمرو بن محمد بن جعفر الخلدي والشيخ أبا عثمان المغربي وجماعة[15].

أما الإمام النووي شارح صحيح مسلم وأحد أعلام هذه الأمة، فقد أخذ طريق القوم عن شيخه الشيخ ياسين ابن يوسف الزركشي[16]. وصحب شيخا آخر قال عنه: "الفقيه الإمام الحافظ المتقي الضابط الزاهد الورع الذي لم تر عيني في وقتي مثله. كان رحمه الله بارعا في معرفة الحديث وعلومه وتحقيق ألفاظه، لا سيما الصحيحات، ذا عناية باللغة والنحو والفقه ومعارف الصوفية حسن المذاكرة فيها. وكان عندي من كبار المسلكين في طريق الحقائق، حسن التعليم. صحبته نحو عشر سنين لم أر منه شيئا يكره. وكان من السماحة بمحل عال على قدر وجده، وأما الشفقة على المسلمين ونصيحتهم فقل نظيره فيهما"[17].

تعج كتب الطبقات، سواء منها طبقات الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، بذكر العلماء العاملين المبرزين في علوم الحديث المشاركين في الفقه المتميزين أيضا في ميدان التصوف. الحنابلة لا يحبون اسم "الصوفي"، فتجدهم يستعملون ألفاظ "الصلاح" و"التقوى" و"الخيرة". وكل كانوا صادقين، رحمهم الله ورحمنا أجمعين. آمين.

[1] طبقات الشافعية الكبرى ج2 ص 39-40.
[2] الرسالة ص 12.
[3] طبقات الشافعية ج 1 ص 205.
[4] نفس المصدر ج 1 ص 238.
[5] طبقات الشافعية ج2 ص 11.
[6] ذلك يوم كان في أفغانستان مجاهدون رحمهم الله. وقبل المجازر القبلية الجاهلية بين الفصائل الأفغانية. ملاحظة بتاريخ محرم 1418.
[7] شذرات الذهب ج 2 ص 135.
[8] طبقات الشافعية ج2 ص 15.
[9] الفتاوي ج11 ص 600.
[10] شذرات الذهب ج 1 ص 317.
[11] نفس المصدر ص 296.
[12] طبقات الشافعية ج 1 ص 151.
[13] نفس المصدر ج 2 ص 173.
[14] نفس المصدر ج 3 ص 14.
[15] نفس المصدر ج 3 ص 65.
[16] نفس المصدر ج 5 ص 166.
[17] طبقات الشافعية ج 5 ص 48.


منقول :

المصدر : http://yassine.net/mishkate/pages/YO...6&CategoryID=1

__________________
ஐ◄████▓▒░░ حِصْـنُ العِدا عمَّـا قليل يَخْــرَبُ والليل يُجلى والبــلا والغيْهَــبُ ░░▒▓████►ஐ
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 06-25-2009, 05:02 PM
ابوسارة ابوسارة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 1,562
معدل تقييم المستوى: 14
ابوسارة has a spectacular aura aboutابوسارة has a spectacular aura about
افتراضي رد: السلفيه والعصر الحديث

نيرووو
اقرء
http://alfetn.net/vb3/showthread.php?t=21491

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 06-25-2009, 06:03 PM
رفيق سليمان رفيق سليمان غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: alexandria,egypt
المشاركات: 495
معدل تقييم المستوى: 11
رفيق سليمان is on a distinguished road
افتراضي رد: السلفيه والعصر الحديث

السلام عليكم أخى نيرو هل تريد ردا على سؤالك هو موجود بحول الله و فى كتابه العزيز:
( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)الزلزلة
أخى الحكمة من وجود شرع الله هو الاصلاح فى الأرض و عدم الأفساد فيها و لكى ينفذ الاصلاح على الوجه السليم يجب ان يكون مستندا الى كتاب الله و سنة رسوله و اذا اردت نموذج يحتذى به من الامة للحكم بشرع الله فلن تجد الا الخلفاء الراشدين و اذا كنت تقصد بالجمود (الجهل و التخلف) الذى نحياه الأن فأنك لن تجد فى حكم الخلفاء الراشدين الا النصر وراء النصر و العزة و الرفعة و العدل و قبل كل ذلك الاصلاح و عدم الأفساد و هذا هو المقصود بالمنهج السلفى و هو فى حقيقة الأمر هو منهج الجماعة أما ما ذكرت من الصوفية و الشيعة فأحدهما و هى الصوفية تميت الدين و تجعل المسلمين أقرب الى الشحاذين و ليس هناك من الاساس لفظ صوفى أو صوفية فى كلام رسوله الله انما هو لفظ فلسفى مبتدع انما الموجود عندنا فى السلام هو الزهد و هو كان سمة اساسية فى حياة رسول الله و الخلفاء الراشدين من بعده و لكنه الزهد الذى يهذب النفس و يزيد العزيمة و يجعل المسلم لا يعبأ بأمر من أمور الدنيا اذا كان فيه معصية لله او فساد فى الارض و هو الزهد الذى لا يمنع صاحبه ان يجاهد فى سبيل الله لكى تكون كلمة الله هى العليا يجاهد بنفسه و ماله حتى لا تكون بلاد المسلمين مطمع للأمم كما هو حادث الأن أما الشيعة فبالله عليك أخى أهذا المنهج الذى هم عليه يصلح أن يكون نهجا للمسلمين و يحقق المطلوب و هو الاصلاح فى الأرض و عدم الأفساد فيها هل من يركعون أما القبور و يذكرون الحسين عليه السلام عند القيام و القعود بدلا من ذكر الله الذين يقيمون الحسينيات و ما فيها من مهازل بالله عليك أهذا هدى رسول الله أهذا هو عهدنا مع الله و فى النهاية أخى لا تفهم أنى أكفر أحد أو أنى و العياذ بالله أحكم على أحد أنما هى شواهد الأمور و حقائقها هى التى تنطق وأنى أعلم يا أخى أن الله يغفر الذنوب جميعا الا أن يشرك به و لكن ليكون للمسلم عبرة من من سبق فما كان أخى القرامطة و الفرق الباطنية و الدروز فى بادىء الأمر الا مسلمون و لكنهم أخذوا يبتعدون عن كتاب الله و سنة رسوله و نهج السلف الصالح حتى ال أمرهم الى ما ال عليه و العياذ بالله و السلام

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 06-25-2009, 08:41 PM
بنو هاشم بنو هاشم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 127
معدل تقييم المستوى: 11
بنو هاشم is on a distinguished road
افتراضي رد: السلفيه والعصر الحديث

بين التشدد والاعتدال

وللتقي السبكي إمام عصره شيخ آخر شاذلي. فمن هم هؤلاء العارفون الذين تخضع لهم هامات رفعها العلم وزانتها التقوى وأحاطتها هالة الاحترام؟ هل كان مشايخ التربية أهلا لذلك التقدير العظيم الذي نالوه من خاصة العلماء وأفذاذهم كما نالوه من العامة؟ هل كانوا من الأخيار الصالحين بدرجة يجمع على الشهادة بها كل ملاحظ، أم هي كتب "المناقب" والمذاهب تحابي وتداهن؟

ينقل الإمام الشوكاني "خاتمة المحققين" عن المؤرخ الناقد الشديد الذهبي ترجمة واحد من مشايخ المدرسة الشاذلية، أحد أساطينها، ما يلي: "كانت له خلال عجيبة ووقع في النفوس ومشاركة في الفضائل. ورأيت الشيخ تاج الدين الفارقي لما رجع من مصر معظما لوعظه وإشارته. وكان يتكلم بالجامع الأزهر يمزج كلام القوم بآثار عن السلف وفنون من العلم. فكثر أتباعه. وكان عليه سيماء الخير. ويقال إن ثلاثة قصدوا مجلسه فقال أحدهم: لو سلمت من العائلة لتجردت. وقال الآخر: أنا أصلي وأصوم ولا أجد من الصلاح ذرة. فقال الثالث: إن صلاتي ما ترضيني فكيف ترضي ربي. فلما حضروا مجلسه قال في أثناء كلامه: ومن الناس من يقول، فأعاد كلامهم بعينه. ومن جملة من أخذ عنه الشيخ تقي الدين السبكي. وهو صاحب الحكم المشهورة الآن بحكم ابن عطاء الله التي يلهج كثير من متصوفة زماننا بحفظ كلمات منها"[1].

هذا الشيخ الذي أشاد به المحدث الناقد الذهبي ونقل شهادته الشوكاني الفقيه الجامع المجتهد هو السيد أحمد المعروف بابن عطاء الله السكندري تلميذ الشيخ أبي العباس المرسي تلميذ الشيخ أبي الحسن الشاذلي مؤسس الطريقة الشاذلية. "وكان المتكلم على لسان الصوفية في زمانه وهو ممن قام على الشيخ تقي الدين ابن تيمية".

كان هذا المربي الكبير مالكي المذهب، تلميذه تقي الدين السبكي شافعي بارز حاز لقب "الشافعي الثاني" من معاصريه، أمامهما الحنبلي الثائر تقي الدين ابن تيمية، خاصماه وجادلاه. فما منع ذلك الخصام شيخ الإسلام الحنبلي من إنصاف خصمه السبكي كما رأينا في الفقرة السابقة. وما منع الذهبي تحزبه الشديد الذي عرف به من إنصاف السبكي وشيخه الشاذلي كما رأينا.

يأتي في زماننا مقلدون امتلأت أردانهم رعونة ونزقا فيتبنون تلك الخصومات ويتشددون ويلعنون فيعيدون إشعال نيران الفتنة بعد أن خمدت، يبعثونها من طي الكتب الراقدة التي كان من حقها أن تخلد إلى الراحة بعد أن أتعب الأمة وأوهاها ما سجلته من صدام تاريخي مؤلم.

إن من أحوج ما نحتاج إليه بسط صفحة من التسامح والرحمة والاعتدال وضبط النفس. كان الصوفية ولا يزالون، أعني الصادقين لا المنتحلين للاسم والسمعة، أصحاب قلوب حشوها المحبة والرفق والرحمة بالخلق كافة. ولئن اصطدم بهم بعض الفقهاء والمحدثين الذين من شأنهم التعامل مع النصوص بدقة العقل القانوني والتعامل مع الناس بميزان الجرح والتعديل الباني الهادم فإن صدق الفريقين يرجع آخر الأمر إلى الإنصاف، والاعتدال، والاعتراف، والرجوع إلى الحق. مثال هذا الاعتدال والمراجعة نفتقده في زماننا، فلا نجد إلا التعنت والتصلب والرفض لكل حوار. لذا نستعرض تاريخ الرجال من سلفنا الصالحين لنستلهم الرفق كفاء لجهود غيرنا ممن ينفخ في رماد الفتنة ليوري الشرار.

كان الحافظ المفسر الشافعي المذهب ابن كثير رحمه الله ممن ينكرون على الصوفية ويشتدون. في أخريات عمره رجع واعترف وتتلمذ ودخل في صف الشاذلية. قال الصلاح الصفدي في كتابه "نكت الهميان" : "ورأيت شيخنا عماد الدين (ابن كثير) قد فتر عنه (أي عن أبي الحسن الشاذلي) وبقي واقفا في هذه العبارات حائرا في الرجل لأنه كان قد تصوف على طريقته. وأخذ عن نجم الدين الأصفهاني نزيل الحرم، ونجم الدين صحب الشيخ أبا العباس المرسي صاحب الشيخ أبي الحسن"[2].

كثيرا ما قرأنا عبارات "أخذ عنه" أو "تلقى عنه"، فيا عجبا أي شيء يتلقاه أئمة الدين حماة الشريعة من أساتذتهم الصوفية؟ أفي الأمر أسرار كهنوتية أم أن الأمة أجمعت على ضلال حين اتبعت فقهاء في أغلبهم يتصوفون، واقتدت بصوفية تتلقى عنهم وتأخذ شيئا زائدا عن العلم والفتوى والإرشاد؟ إن في هذا ما يحير من كان خالي الفؤاد من هم الآخرة وهم الله، ويشل حركته، ويرتد به إلى السلبية والعدمية والشك. ألا يكفي يا فقهاء ما جمعتموه من علوم حتى تلتمسوا من قوم ليس لهم أحيانا سماع ولا رواية ولا أصول مضبوطة محفوظة؟ ماذا تتلقون مما لا تجدونه في كتاب الله وسنة رسوله؟ أثم شيء زاده الصوفية في الدين، أم هو وحي بعد الوحي أم أن الدين الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بحاجة إلى من يكمله؟

أسئلة إنكار وجدال تبقى صماء لا تصيخ لجواب في فم الغاضب لنفسه، وقد يوهمه جهله أنه يغضب لله. أما من كان في قلبه حرقة، وكان من ذوي الأفق الواسع، استكشف رحاب العلم وجوانب الاطلاع، فانتهى مثل الغزالي إلى أن علمه المكتسب ما زاده إلا تخبطا في الدنيا وهوسها بعيدا عن علم الآخرة بعيدا عن معرفة ربه، فذاك يطلب العلم لا يمل، ويتعرض كما تعرض موسى عليه السلام لمن يعلمه علما، يتبعه على ذلك ويطيعه ويصبر معه.

أو كمثل مجتهد القرنين الثاني عشر والثالث عشر الشوكاني الذي يحظى عند السادة السلفية والحنابلة بالقبول التام وتحظى كتبه بالتقدير الكامل. هذا الرجل مثال للاعتدال والإنصاف، نعرض نصوصا له لمن يعرف الحق بالرجال ولا يعرف الرجال بالحق لبعده عن الحق.

الشوكاني أيضا أخذ وتلقى عن شيخ صوفي، هو أيضا تتلمذ وقعد بين يدي مرب ماهر في طب القلوب. أتدري يا أخي ماذا تلقى ؟ إنه تلقى دواء كما تلقى غيره ممن قرأت وممن لم تقرأ. فإن كنت مطمئنا إلى إيمانك وسلامة قلبك أكثر من اطمئنان من سردت عليك من الفحول فلا عليك أن ترضى بحالك وأن تقعد فأنت الطاعم الكاسي.

تحدث الشوكاني في كتابه "البدر الطالع" عن شيخه في طريق القوم السيد عبد الوهاب الحسني الموصلي. قال: "وقدم علينا إلى صنعاء في سنة 1234. وكثر اتصاله بي. وهو جامع بين علم الأديان والأبدان، جيد الفهم فصيح اللسان، حسن العبارة، حسن الإشارة"[3].

قال: "وقد تلقيت منه الذكر على الطريقة النقشبندية"[4].

يعتبر السادة السلفيون من أهل الحديث وغيرهم ممن يقلدون الاتجاه المتشدد عفا الله عنا وعنهم أن الشوكاني واحد منهم، ويحتفلون بكتبه أيما احتفال. والرجل سليم من الغلو الذي وقع فيه الوهابية الذين فسروا ابن تيمية تفسيرهم الخاص. نجد عند الشوكاني فتوى توصي بالاعتدال والكف عن تكفير المسلمين، أبى إلا أن ينظمها أبياتا ليسهل حفظها وتناقلها وسيرها في الآفاق كما كان أسلافنا رضي الله عنهم يفعلون بالمتون المهمة. قال رحمه الله:

نرد إلى الكتــاب إذا اختلفنـا
مقـالتنا وليس لذا جحــود

مضى خـير القـرون ومن تلته
ولا قيــل ولا قـال ولــود

لهم من حلة الإنصـاف حلي
ولبـس للهـدى لهـم بــرود

وما قالـوا بتكفـيـر لـقـوم
لهم بدع على الإسـلام سـود

وما قالـوا بأن الرفـض كفـر
وبدعتـه تشـق له الجلــود

فكيف يقال قد كفـرت أنـاس
يرى لقبـورهم حجـر وعـود

فإن قالـوا أتى أمـر صحيـح
بتسـوية القبـور فلا جحـود

ولكـن ذاك ذنب ليس كفــرا
ولا فسقـا فهـل في ذا ردود؟

وإلا كــان من يعصـي بذنـب
كفـورا، إن ذا قـول شــرود

ولي في ذا كتـاب قمـت فيـه
مقـاما ليس ينكـره الحسـود

وقد سارت به الركبان شـرقـا
وغربا لم تـرد فـيــه ردود


كان الشوكاني إماما مستقلا باجتهاده، يؤلف، كما قرأنا، كتابا في الدعوة للاعتدال، ويشجب المذاهب المتشددة ويقول: "فإن صاحب نجد (سعود) وجميع أتباعه يعملون بما تعلموه من محمد بن عبد الوهاب، وكان حنبليا، ثم طلب الحديث بالمدينة المشرفة. فعاد إلى نجد وصار يعمل باجتهادات جماعة من متأخري الحنابلة كابن تيمية وابن القيم وأضرابهما، وهما من أشد الناس على معتقدات الأموات"[6].

إن كان عند ابن تيمية وابن القيم تشدد فقد كان لتشددهما حدود، لم يبلغ بهما التمسك بالأحوط أن يتجاوزا الصحابة رضي الله عنهم، وهم أكثر الناس ورعا وحيطة في الدين ولم يكن الصحابة رضي الله عنهم يقذفون الناس بما يقذف به المكفرون المقلدون، وحاشاهم. ها هو الإمام علي كرم الله وجهه يخرج عليه الخوارج ويكفرونه في قضية التحكيم، ويهددون وحدة الأمة في زمن الفتنة والانشقاق تهديدا خطيرا. ما أهون بدعة تشييد الأضرحة أمام بدعتهم التي تنشق لها الجلود كما تنشق لبدعة الرفض. ومع ذلك فلم يكفرهم رضي الله عنه بل قال عنهم: "من الكفر فروا". وبعث إليهم عبد الله بن عباس رضي الله عنه ليحاورهم بلطف. وعندما رفعوا شعار المروق وقالوا: "لا حكم إلا لله"، أصدر الخليفة الرابع رضي الله عنه أمره الحكيم ووصيته العادلة قائلا: "كلمة حق أريد بها باطل، لا تقتلوا الخوارج بعدي، فليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأصابه". هكذا التمس لهم رضي الله عنه العذر.

وشيخ الإسلام ابن تيمية مهما كانت حدته رجل صادق في اقتفائه أثر السلف الصالح. أحيانا يلج في الخصام ويبين أثناء حمية الجدل فيتلقف المقلدة تلك اللحظة العابرة في تفكير الرجل ليتخذوها سندا لتزمتهم وعنفهم. أما في سائر كتاباته فرجوعه إلى السنة الصحيحة وإلى عمل الصحابة يدله على الاعتدال والتريث والتثبيت. قال رحمه الله: "ومازال السلف يتنازعون في كثير من هذه المسائل (مسائل الخلاف في العقيدة، فكلامه هذا جاء في نقاشه لخلاف الأشاعرة والحنابلة) ولم يشهد أحد منهم على أحد لا بكفر ولا بفسق ولا معصية"[7]. وقال: "مع أني دائما ومن جالسني يعلم ذلك مني: إني من أعظم الناس نهيا أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية. إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرا تارة وفاسقا أخرى وعاصيا أخرى. وإني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها، وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية"[8].

وكما تحدث الشوكاني في منظومته عن الرافضة، وهم الذين يسبون الصحابة قاتلهم الله، فلم ينسبهم للكفر مع أن بدعتهم من أشد البدع سوادا ولؤما، فإن ابن تيمية سبقه إلى موقف الاعتدال منهم، مع أنه في عامة كتبه صب عليهم وابلا من غضبه فعدوه ناصبيا. والنواصب خذلهم الله هم من يكرهون آل البيت عليهم السلام. قال: "فالرافضة لما كانت تسب الصحابة صار العلماء يأمرون بعقوبة من يسب الصحابة"[9].

أكتب هذا والحملة على الشيعة وثورتهم في إيران شعواء ماحقة. تصدر فتاوي مأجورة مأزورة بتكفير الشيعة كافة، لا يتقي الله في الأمة من يلفقون الأحكام. إن كان في إيران روافض، والرفض منتشر هناك بالتأكيد، فهم عقول ونفوس مريضة بداء الكراهية الوبيل. غاية القاضي أن يعاقبهم كما كان يفعل العلماء. وذلك لا يتأتى إلا لو كانت الأمة موحدة والقضاء إسلاميا والعزة في الأرض لله ولرسوله وللمؤمنين. وإن كان الثوار الإيرانيون سجنوا علماء السنة واضطهدوا السنيين وهمشوهم فالهيجان الثوري كان ولا يزال في كل زمان ومكان يخيل للثوار أنهم قادرون على تبديل الأرض غير الأرض والسماء غير السماء. والواقع المستعصي على الإرادات الثورية يعطي الاتجاه الثوري العنيف إما حكمة ورجوعا إلى الحلول المعقولة إن وجدت في الواقع المقابل تفهما، وإما انحرافا خطيرا إن خيبت التجربة الثورية الآمال ودفع بها اليأس من تطرف إلى تطرف.

حمل إخواننا الشيعة ألمين ممضين منذ قرون، ألم الحزن على فوات الخلافة من يعتبرونهم أئمة وارثين شرعيين، قمة الحزن مأساة قتل الحسين رضي الله عنه. ثم ألم الخضوع للحكم الجبري الذي كان الشاه المقبور من أعتى نماذجه. فلما أذن الله بتحرر القطر الإسلامي إيران من داء الحكم الفاسد اشتعل حماس المسلمين في أرجاء الأرض استبشارا. ثم أخذت الأخطاء الجسام تتراكم فانفعل من انفعل، وغضب من غضب، وأفتى من أفتى.

إننا ونحن نتحدث عن سرطان الرفض في معرض البحث عن مواقف التثبت والاعتدال نعالج مرضا واحدا، هو مرض الهيجان العاطفي الذي فتك بوحدة الأمة ولا يزال يفتك. كفروا الشيعة جميعا لأن من بينهم روافض، وكفروا الصوفية جميعا لأن بعض الزنادقة لبسوا الزي وتحلوا باللقب. في الماضي كانت التكفيرات تتناول الأفراد أو الطوائف والكل داخل الوحدة الإسلامية قبل أن تكرس القطرية الفرقة وتحجرها. أما اليوم فوقع التكفير والطرد من حظيرة الإسلام أبلغ أثرا وأعمق وأبشع لأن تكفير قطعة من جسم الأمة الممزقة بغير حق يزيد التمزيق استفحالا. فإذا كانت هذه القطعة من الأمة ثورة هائجة، وكان تصديها، الرائع بكل ميزان، لقوى الاستكبار العالمي يجد صدى سلبيا من علماء السنة، بل وقوفا ضد الثورة الإسلامية، وتكفيرا لقيادتها، فرعونة الفقيه أو الكاتب الذي يملي ويخط آراءه في كرسيه الآمن، يكفر ويلعن ويستبيح الحرم، جريمة نكراء. إن مستقبل الأمة في خطر داه بما تجنيه أيد غير مسؤولة. وإن المرض العضال الذي لا تزال الأقطار السنية تعاني منه، وهو مرض الحكم الجبري الجائر، لا تزيده الفتاوي الطائشة ضد إيران والشيعة إلا ترسيخا. داء إخواننا الشيعة سرطان الرفض في بعض الأفراد وفي بطون الكتب والأخطاء الفادحة التي لا تخلو منها أية ثورة. فهل يجوز يا قوم أن نحكم بجرة قلم إرضاء للنزوات أو للحكام بفتاوي بئيسة يلتحم بها الرفض الموروث بالأخطاء الثورية التحاما أبديا ليولد مخلوق بشع وليخلد في ديار السنة حكم الظلمة المارقين؟


[1] البدر الطالع ج 1 ص 107 - 108.
[2] كذا نقله الشيخ أحمد بن الصديق في كتابه البرهان الجلي ص 50.
[3] ج 1 ص 406 - 407.
[4] ج 1 ص 408.
[5] ولاية الله والطريق إليها ص 26.
[6] نفس المصدر ص 27.
[7] الفتاوي ج 3 ص 229.
[8] نفس المصدر والصفحة.
[9] نفس المصدر ج 3 ص 409.


المصدر : http://yassine.net/mishkate/pages/YO...6&CategoryID=1

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:33 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.