منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > مذاهب و أديان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #16  
قديم 09-14-2010, 06:05 AM
النبراس النبراس غير متصل
تقبله الله من الشهداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 1,377
معدل تقييم المستوى: 11
النبراس is on a distinguished road
افتراضي رد: الأضرحة في المغرب مازالت تحظى بالتقديس

نعم اخي الكريم

من المضحكات المبكيات ان نرا الاوثان تعبد ونمر مر السحاب

ويوجد الكثير من هده القصص تكاد تكون مثل اصاطير الهت اليونان القداما اله الشمس واله الحرب واله الحب وعندما ترجع الى الاصل تجد اله الحرب او اله النوم عبارة عن حاكم سكير متهور اما قتل نفسه او قتله اخوه ورماه للتماسيح للتبتلعه

__________________
الدم الدم الهدم الهدم
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 09-14-2010, 01:26 PM
بدل فاقد بدل فاقد غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 962
معدل تقييم المستوى: 10
بدل فاقد is on a distinguished road
افتراضي رد: الأضرحة في المغرب مازالت تحظى بالتقديس

اشكر الجميع على اطلالاتهم الرائعة و المشاركات الاورع
اما ما يخص الحمار المصمودي، او ضريح الوالي الذي اشار البه الاخ النبراس،فهذا ما يروج بالفعل
الا من سفه نفسه.
لم تخبرهم اخي النبراس عن سيدي ميمون و سقوط الزائرة على الارض بعد ان كادت تنشطر الى نصفين

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 09-14-2010, 01:53 PM
حفيد الفاروق عمر حفيد الفاروق عمر غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 484
معدل تقييم المستوى: 9
حفيد الفاروق عمر is on a distinguished road
افتراضي رد: الأضرحة في المغرب مازالت تحظى بالتقديس

ملوك الجان في التراث السحري المتداول، الشفوي والمكتوب هم موضوع خلاف آخر تضاربت في شأنه الآراء والاتجاهات فمرة نجدهم خمسة بأسماء آدمية مذكرة واخرى مؤنثة ومرة ستة او اربعة واربعون تنقص اسماؤهم او تزيد بحسب السحرة او المناطق المغربية.

ولكن الرقم سبعة ذي الخصائص السحرية الشهيرة هو الذي يعود بكثرة، ويحصر ملوك الجان في المذهب، مرة الاحمر، برقان، شمهورش، الابيض وميمون وفيما عدا اسمي شمهورش ومرة الغريبين عن النطق المغربي العربي والامازيغي فإن الاسماء الخمسة الاخرى معروفة ومتداولة في المجتمع المغربي بكثرة كأسماء لافراد.

وقد عرف اسم ملك الجان (مرة) تحريفا متواليا طال حتى جنسه الذي تحول حسب الاسطورة من الذكورة الى الانوثة, فحسب البوني في مصنفه منبع اصول الحكمة فإن اسمه كان هو الحارث بن مرة لكننا نجده تحول الى (مراته) ان (لاله) لفظ تشريف يسبق عادة اسماء النسوة ذوات النسب المتحدر في اعلى الشجرة من الدوحة النبوية الشريفة.

وحسب المعتقد فإن (لالة ميرة) تنال في توزيع الادوار بين ملوك الجان السبعة بركة استقراء مكنون النفس البشرية الغامضة وكل ما يرتبط بعالم الغيب ولذلك تقام لتلك الملكة المهابة الذكر حفلات خاصة كي تحضر وتدخل في جسد وتسرع في كشف اسرار النسوة المحيطات بها.

اما شمهورش الذي تطلق عليه العامة اسم شمهاروش او سيدي شمهاروش الطيار فشهرته تتجاوز حدود المغرب الى الشمال الافريقي وربما مصدرها ـ اضافة الى غرابة الاسم ـ كونه الوحيد من الملوك السبعة الذي خصص له مقام مقدس معروف.

ويعتقد الناس في جنوب المغرب (سوس) انه هو الذي يخرج من منابعها كل الانهار والاودية التي تخترق بلادهم وهو الذي يقود مجاري المياه العذبة في تلك المناطق شبه القاحلة، لتروي الأرض والبشر والدواب,,.

العامة

واعتبارا للمكانة المهمة التي يحظى بها لدى العامة فقد اقيم لهذا الجني الملك مزار عند قدم جبل توبقال في الاطلس الكبير، الذي يعتبر اعلى قمة جبلية بالمغرب,,, هل هو مكر المصادفة ام تراه نداء الأعالي، ما جعل (سيدي شمهاروش) ينسحب نحو تلك المغارة المحاطة بنقط تجمع مياه الثلوج والامطار والجبال المتوحشة.

وحسب الاسطورة فإنه انسحب الى حيث ضريحه الآن ليمضي هناك القرون الاخيرة من عمره الطويل.

وينبني تقدير الطيب الفرنسي على تصريحات الفقهاء السحرة الذين اخبروه (في 1910) ان الطلاسم والجداول التي تتضمن اسم شمهاروش فقدت مفعولها السحري، وانهم حين سألوا عن سبب ذلك بعض الجن، اخبروهم بأن الملك اي شمهاروش قد مات منذ سنوات.

وقد كان سكان الجبل والهضاب القريبة من ضريح سيدي شمهاروش يجتمعون حول المغارة خلال مواسم القيظ (السمايم) كل عام خلال الفترة المراوحة بين اواخر يوليو واواخر غشت ليقيموا له موسما تذبح خلاله ثيران سوداء اللون (رمز الفحولة والقوة) ولكن العادة جرت ان يغادروا مسرعين مكان التئام الموسم كل يوم وقت حلول صلاة العصر الى مكان بعيد عن المغارة, وكل من بقي هناك سوف ينال من غضب خدام الملك انتقاما شديدا، حيث تتهاطل عليه سحب الغبار والحجارة من دون ان يرى مصدرها.

فكل يوم في اوان العصر، يصبح الجبل كله ملكا للجان المقيمين على خدمة ملكهم المتوفى سيدي شمهاروش.

المصنفات

وتذهب مصنفات التراث السحري المكتوب الى ان لكل واحد من ملوك الجن ابناء واتباعا يقطنون في اماكن محددة وهكذا فللملك الابيض (ميمون الابيض) بنت اسمها (شمس القراميد) ويقطن ابناء الملك الاحمر المياه السطحية.

اما (بنو قماقم) فيسكنون الجبال العالية وعيون الماء الباطنية وهكذا، وفي زعم السحرة ان لكل واحد من ملوك الجان السبعة لونا خاصا يتوسل اليه به فبالنسبة لميمون (الكناوي) لونه الاسود والاصفر لميرة الخ، ولذلك ترفع الرايات وتلتحف الاجسام بأثواب من لون واحد هو لون الملك المراد دعوته او التشفع بسلطته على ممالك الجن اثناء حفلات خاصة.

كما يقتسم ملوك الجن ايام الاسبوع، لكل واحد منهم سلطة على يوم محدد ففي زعم كتب السحر دائما ان يوم الاثنين يقع تحت سلطة (ميرة) والثلاثاء تحت سلطة الاحمر بينما الاربعاء يحكم برقان والخميس تحت سلطة شمهروش واما الجمعة والسبت والاحد فعلى التوالي تحت سلطة الابيض وميمون الكناوي والمذهب ويوضح جدول دعوة الشمس المستعمل على نطاق واسع في صنع جداول اخرى انطلاقا من مكوناته السحرية الاساسية تقسيمات اخرى تمنح لكل واحد من ملوك الجن السبعة سلطة على كوكب او حرف من الحروف الابجدية الخ

ومن تجليات الاعتقاد واسع الانتشار في قداسة ملوك الجن ان الكثير من الاغاني الشعبية تردد بعض اسمائها مسبوقة بعبارات التقديس للأميرة او سيدي ميمون الكناوي في اغاني بعض المجموعات مثلا.

كما تنظم حفلات مغلقة على شرفهم، توسلا لمساعدتهم في قضاء اغراض اجتماعية او طلبا للشفاء من مرض استعصى على العلاج.

«الحضرة» وليمة طقوسية

في كل مدن مغرب اليوم يوجد اتباع طائفة (كناوة) التي يسميها رجال الدين المتشددون طائفة الشيطان والسبب في اطلاق هذه التسمية المخيفة هو ما يلاحظ على كناوة من ممارسة طقوس (الدردبة) او (الحضرة) التي هي حفلة على شرف ملوك الجان، وخصوصا منهم (سيدي ميمون الكناوي) الذي هو المشرف الروحي على الطائفة.

و«الحضرة» هي احتفال طقوسي يشبه حفلات الزار في مصر، يجري تنظيمها في مواعيد سنوية محددة كعيد المولد النبوي وليلة القدر او خلال شهر شعبان كما يمكن ان تنظم خارج تلك المواعيد بطلب من ميسوري الحال او بأمر من (عريفة) وهي المرأة التي تتوافر لها سلطة التوسط لدى الجن.

وتقام الحضرة داخل فضاء مغلق وحميمي، من اجل تخليص المرضى الممسوكين بالجن، الذي تسبب لهم بهذا الشكل او ذاك في متاعب صحية او اجتماعية.

«الحضرة» ليست بهذا المعنى حفلا لصرع الجن، لأن «الصريع» يتميز بالتعامل العنيف مع المرضى (ومن خلالهم مع الجن) بينما الحضرة هي طقوس احتفالية اشبه ما تكون بعرس صغير يقام على شرف الجن و«سادتهم» وتكون خلالها (العريفة) العرافة هي نجم الحفل وسيدته.

وتتم برمجة طقوس الحضرة وفق تسلسل منظم يسري على بضعة ايام او يوم واحد حسب الحالات و«الحضرة» تمارس في المغرب خلال بعض المناسبات الدينية كعيد المولد وشعبان (في هذه الحالة تسمى «شعبانة» وتتم وفق النموذج التالي:

في اليوم الاول، تلبس (العريفة) (وهي منظمة الحفل) ثوبا ابيض و«تنقش» يديها بالحناء وتجلس وسط الحفل ومن حولها تدق الطبول وتنشد الامداح النبوية وشيئا فشيئا يرتفع ايقاع الرقص الى ان يفقد الحشد البشري زمام التحكم في النفس وعند نهاية الحفل تنفس الحاضرات عن رغباتهن المكبوتة عبر شحنات «الجذبة».

حين يعود الهدوء يتم ذبح دجاجة فوق رأس العرافة التي تشرب من الدم الحار المنساب عليها ثم تمسح فمها بمنديل ابيض لم يستعمل قط من قبل.

وخلال اليوم الثاني من «الحضرة» يتم ذبح عنزة سوداء اللون (القوة السحرية للون الاسود) وترتدي العرافة ثوبا بلون اصفر (الاصفر هو لون «ميرة» كما رأينا) ويهتز الحاضرون على وقع دق الطبول والاناشيد الصادحة في ترديد موحد: (اللاميرة هاك الجاوي، هاك البخور) ثم توزع في اثر ذلك اكلة خاصة بالمناسبة تسمى (الحلو والمسوس) وهي وجبة دجاج مهيئة بتوابل خاصة ومن دون ملح لأن الجان الذي سيأكل» منها لا يحب الملح يتناول جميع المحتفلين حصتهم من الحلو والمسوس وتدهن الحاضرات به اجسامهن كما ترش اركان البيت الذي تقام به «الحضرة» بهذا الاكل «اطعاما» للجن منه بالمجان بينما يضع كل من تناول حصته ممن بين الحاضرين مقابلا ماليا في اناء خاص يطاف به عليهم.

وفي اليوم الثالث من «الحضرة» تلبس العرافة (وهي عروس الحفل) ثوبا احمر (وهو اللون الخاص بملك الجن الاحمر) ويوزع على الحضور القليل من الحليب والتمر والجوز في مقابل مقادير مالية (دائما) يضعها كل واحدة فوق اناء خاص ثم يردد الجميع بعد ان يشتد هيجان الحشد اناشيد على شرف (مول الاحمر سدي حمر).

اما اليوم الرابع والاخير من ايام الحضرة فيخصص لـ «حلان المائدة» (فتح المائدة) وليس يعني فتح المائدة سوى تقديم الاتعاب للعرافة في شكل اموال وهدايا يقدمها لها المشاركون في الحفل شكرا وعرفانا.

والذي سبق له ان عاش اجواء ليلة من ليالي الحضرة كان شاهدا من دون شك على حالات فقدان الشعور الهذياني التي تتملك بعض النسوة في غمرة الرقص المحموم فيسقطن والشعر منسدل يكنس الارض وهن يتمرغن في هذيان يجري تأويله من قبل العرافة بأن الجن يقاوم الخروج, وتأمر اهل «المجذوبة» بعدم الاقتراب منها تجنبا للأذى ومن دون شك فإن للإيقاعات الطبلية المضبوطة دورا اكيدا في اطلاق القيود النفسية التي تكبل النساء فيندفعن نحو حلبة الرقص المجنون الى حين إفراغ آخر شحناتهن العصبية ثم ينهرن.

القرابين

وقد كانت عادات تقديم القرابين لملوك الجن و«سادتها» تتخذ اشكالا احتفالية اكثر سفورا الى حدود ماض قريب فقد اورد سالمون ان مريدي سيدي بلال الحبشي في طنجة (وهم من اتباع الطرق الكناوية قدموا من سوس) كانوا في بداية القرن العشرين يحيون طقوس تقديم هدايا الفول الى «رأس المول» قرب الاحجار المقطوعة منطقة في ساحل طنجة بعد ان يتم تبييضها بالجير لأنها «مسكونة» بجن البحر وكانوا يسوقون علانية الى هناك ثورا وجديا وهم يحملون شموعا موقدة في وضح النهار ويرقصون مع ترديد الصلاة على النبي ويرمون الفول الى البحر ثم يذبحون القرابين التي يذهبون لأكل لحمها عند احد اتباعهم يكون ـ ما امكن ذلك ـ احمق او مجنونا ثم بعد ذلك ينصرفون للرقص طوال الليل اما الجن (جان البحر الذي كانت الطقوس المذكورة تقام لتقديسهم) فأسماؤهم كانت: سيدي حمو سيدي موسى، للاميمونة، جميلة، عيشة ورقية».

وما زالت تمارس طقوس شبيهة بما ذكرنا حتى اليوم في بعض اضرحة المدن الساحلية لكن بشكل اقل سفورا, ففي ضريح سيدي عبدالرحمن بالدار البيضاء مثلا يتم ذبح الديكة، التي تحمل مواصفات خاصة ورميها في البحر قربانا لتهدئة غضب «الجنون البحريين» وشدة وطأتهم على المرض.

وعندما لا تفيد الطقوس الاحتفالية ولا القرابين المقدمة في تهدئة الجان و«اخراجه» من مساكنه الآدمية ينصح المريض باللجوء الى محكمة الجن الكبرى في (بويا عمر) باقليم قلعة السراغنة، وهي محكمة غيبية تمنحها الاسطورة مطلق الصلاحيات والسلطات في فض النزاعات بين الانس والجان، بشكل سلمي.

خرافات الفلكلور المغربي

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 09-14-2010, 05:48 PM
النبراس النبراس غير متصل
تقبله الله من الشهداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 1,377
معدل تقييم المستوى: 11
النبراس is on a distinguished road
افتراضي رد: الأضرحة في المغرب مازالت تحظى بالتقديس

أخي ابو انس

أترك لك إسراد قصة سيدهم ميمون لانك اولا ههههههههه

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 09-14-2010, 05:50 PM
النبراس النبراس غير متصل
تقبله الله من الشهداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 1,377
معدل تقييم المستوى: 11
النبراس is on a distinguished road
افتراضي رد: الأضرحة في المغرب مازالت تحظى بالتقديس

أخي حفيد الفاروق

الله يجازيك على هدا التوضيح

رد مع اقتباس
  #21  
قديم 09-14-2010, 06:07 PM
حفيد الفاروق عمر حفيد الفاروق عمر غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 484
معدل تقييم المستوى: 9
حفيد الفاروق عمر is on a distinguished road
افتراضي رد: الأضرحة في المغرب مازالت تحظى بالتقديس

هل سمعت اخي النبراس بمحكمة الجن الكبرى بويا عمر

لو سألت احدا بالصدفة اليوم، في اي مكان بالمغرب عن معرفته للولي «بو ياعمر» فانه سيجيبك على الفور بان ضريحه متخصص في علاج الحمقى والمصروعين بالجان، وحتى ان استحال على من تسأله تحديد موقع ضريح الولي الشهير على خارقة البلد، فانه سوف يتحدث لك عنه وعن كراماته الباهرة بالكثير من الاعجاب.



فمن هو «بو ياعمر» هذا، الذي تمنحه الاساطير المحلية مطلق السلطات على عوالم الجان والارواح؟ وما هي طقوس العلاج التي يتداولها احفاده جيلا في اثر جيل؟ وما سر «المحكمة الكبرى للجن» التي تنعقد في ضريحه للفصل في منازعات الانس مع الجان؟



موقع المقام



«بو ياعمر» هو عمر بن عبد العزيز بن رحال الكوش, اشهر اولياء المغرب على الاطلاق، اذ يناهز عدد زوار ضريحه المليون زائر سنويا.



يقع ضريحه على بعد 30 كيلو مترا من مدينة قلعة السراغنة (وسط المغرب)، وعلى مسافة ثلاثة كيلو مترات من مركز العطاوية، عبر مسلك طيني تذرعه بلا كلل وعلى مدار ساعات اليوم عربات مجرورة بالدواب.



ويقع الضريح على ضفة نهر تساوت، وهو قبلة للعلاج شهيرة داخل وخارج المغرب، وايضا رحم خصبة لتناسل الاساطير.



وفي كل ليلة، عندما يسود الظلام وتستوطن الوحشة ارجاء منطقة تساوت، وبعد ان يفرغ المؤمنون من صلاة العشاء وتستسلم اجساد المرضى واهلهم للراحة او للنوم، تنبع وسط النهر عين ماء عجيبة ماؤها ليس كالماء، فبياضه الشديد يجعله اشبه ما يكون بالحليب يجري وسط النهر متميزا مثل شريط ابيض طويل, وطوبى لمن يشرب او يلمس جلده، تبشر الاسطورة.



يقول البعض انها تنبع من اعماق النهر كل ليلة بعد صلاة العشاء، ويزعم اخرون ان جريانها يقتصر على الليالي الاربع للموسم السنوي الكبير الذي يلتئم من حوالي الضريح، خلال الايام الاربعة التي تسبق عيد المولد النبوي.



وفي كل الاحوال تتفق الاساطير على ان لذلك الماء المبارك خصائص فريدة تمنح لكل من يشرب منه بعض الجرعات، قدرات ذهنية تسير له سبل النباهة والذكاء او العلاج الشافي المعافي ان كان مريضا.



ولكي يحصل الراغبون على تلك الجرعات الثمينة منه، يرتمي في النهر كل ليلة، خفية عن الانظار، بعض الزوار والمرضى و«الطلبة» (الفقهاء الذين يكتبون التمائم والحروز) واخرون ,,, ويبدأون في سكون الليل تسابقا غامضا وصامتا ينال في اعقابه الاوفر حظا منهم ما يروون به ظمأ الحاجة الى التميز او العلاج بينما يكتفي الاقل حظا منهم بلمس السائل الابيض الهارب، قبل ان يتحلل ويختلط بماء النهر المقدس.



حسب تقديرات الباحثة المغربية خديجة نعموني التي انجزت اطروحة دكتوراه في الانثربولوجيا الاجتماعية حول «بو يا عمر» فان هذا الولي قد يكون ولد خلال العقدين الاخيرين من القرن 16 عشر الميلادي ولكن الغريب انه على شهرته الذائعة الصيت، لا تذكر الاساطير المحلية اي تفاصيل عن طفولته وشبابه، وكل ما يتداول عنه يهم فقط مساره التعليمي وتصوفه بشكل موغل في الاسطورة.



فقد بقي «بو ياعمر» اميا الى حدود سن الاربعين ثم شد الرحال الى زاوية تامكروت الناصرية على ضفاف نهر درعة (جنوب المغرب) وهناك تتلمذ على يد مؤسسها سيدي محمد بن ابراهيم الانصاري وراكم من الكرامات ما جعل شيخه يورثه «دربالته» (اي لباسه الزاهد المرقع) المحملة ببركته، وبفضلها تمضي الاسطورة قائلة، حول بويا عمر رمل الصحاري الى حبات قمح، واظهر في طلب العلم نبوغا غير مسبوق، بحيث استوعب من علوم الباطن والظاهر واصول الدين، خلال شهر واحد ما يكتسبه غيره من طلاب العلم بالزاوية الناصرية في اربعين عاما من الكد والجد.



وبعد وفاة سيدي محمد بن ابراهيم، تولى من بعده خلفه سيدي امحمد بن ناصر امور الزاوية، ومنها مهمة تدريس بوياعمر، فانبهر الشيخ الجديد مثل والده المتوفى بتفوق «الطالب» القادم من ضفاف تساوت على باقي زملائه البالغ عددهم 1400 فمنحه «اجازة» تخول له ان يقيم زاوية يعلم فيها القران للجن والانس، وخلال توديعه لتلميذه النابغة، سلمه سيدي امحمد بن ناصر مرآة هندية «مراية هندية» لها من خصائص السحرية ما يتيح لها علاج مرض التهاب السحايا الشوكية المعروف محليا تحت اسم «اللقوة» ضمن امراض اخرى كثيرة.



وفور عودته من زاوية تامكروت انشأ بوياعمر «محضرة» اي حلقة يجتمع فيها الانس مع الجان لتلاوة القران الكريم، وتأكدت بعد ذلك سلطته المطلقة على كائنات الخفاء، حتى صار في امكانه معالجة «اللقوة» دونما حاجة الى «المراية الهندية» فقام باهدائها - بدوره - الى احد تلامذته المقربين لديه، ويدعى سيدي ادريس، وهو الذي يوجد ضريحه اليوم بنواحي مدينة دمنات، فاصبح هذا الاخير محتكرا لعلاج المس بالجان واستقرت بركة المرآة العجيبة في ضريحه حتى اصبح ملقبا وشهيرا بسيدي ادريس «مول المري» اي صاحب المرآة.



تضيف الاسطورة تاقت المرآة الهندية الى صاحب الكرامات الفريدة بوياعمر الذي فوض اليه «ديوان الصالحين» مطلق السلطات على الجان، وترتعد امامه مخلوقات الخفاء فقررت (المرآة او القوة السحرية التي تسكنها) العودة اليه، هو الذي يحسن استعمال خصائصها العجيبة.



وتقول رواية اولى، ان جنية من اناث الجان استغلت نشوب معركة بين ابنتها وسيدي ادريسي، فاستولت على المرآة وحملتها الى «بو ياعمر» بينما ترى رواية اخرى وامر انتقال او لنقل عودة البركة الى «بو ياعمر» على النحو الذي تنقله الحكاية العجيبة التالية: بعد ان استقرت بركة «المري» في ضريح سيدي ادريس لم يحسن احفاده استعمالها بشكل سليم، فقد بالغوا في التهافت وراء الحصول على مكاسب مالية من معالجة المرضى وبلغ ابتزازهم.



وبلغ بهم الجشع الى ابعد الحدود، حيث لم يراعوا في ذلك حرمات ضريح جدهم سيدي ادريس، وعهده الذي قطعه لبوياعمر حين سلمه المري.



وذات مرة سمحوا ليهودي بان يدخل ضريح سيدي ادريس في مقابل مبلغ مالي كبير من اجل معالجته بواسطة «المري» وبينما كان الضريح غاصا بالمرضى والممسوسين بالجان، تحركت قوة خفية ونقلت في اللحظة نفسها التي دخل فيها اليهودي جميع من كانوا في ضريح سيدي ادريس ومعهم المراية الهندية الى ضريح «بو ياعمر» الذي يبعد عنه مسافة 30 كيلو مترا تقريبا ,.



وما ان وجد المرضى وذووهم انفسهم داخل ضريح «بو ياعمر» حتى اخذوا يبكون ويستنجدون ببركته طالبين الصفح فقد ادركوا من دون شك ان شيئا ما قد حصل، ولابد ان يكون خطيرا، هو الذي اعضب القوة السحرية للمرآة.



ومنذ تلك الحادثة الغامضة تختم الاسطورة استقرت «بركة المري» نهائيا بين اهلها المستحقين لها، والعارفين بقدرها واحتفظ بها احد الشيوخ الثقاة من احفاد بويا عمر في مكان مجهول وآمن ,,, الي ان «وقف عليه الولي» في منامه وطلب منه ان يدفنها سرا في جدار زاوية الضريح المواجهة للقبلة، وكذلك كان فصار «بوياعمر» للابد مطوع الجاني والجانية!



المحكمة الكبري



تقول الاسطورة انه اجتمع في زمن غابر «ديوان الصالحين» المؤلف من اربعة واربعين وليا من كبار اولياء المغرب، كي يوزعوا بينهم التخصصات والكرامات فقر قرارهم باجماع «الديوان» على ان يمنحوا لواحد منهم، هو الولي «بوياعمر» مطلق السلطات على قبائل الجان، وفوضوا اليه المهام الشاقة المرتبطة بالفصل في النزاعات والصدامات التي تحدث بين عالمي الانس والجان منذ بدء الخليقة والى ان يشاء الله، فكان اجتماع ديوان الصالحين ذاك اعلان نشأة محكمة الجان الكبري التي تعقد في صحن الضريح.



هي في معتقد الملايين من عامة الناس التي تعتقد في الكرامات الخارقة لبو يا عمر محكمة تنظر في «الملفات» التي تعرض عليها ككل المحاكم الحقيقية، ولها قضاة وجلادوها من نوع خاص، وهي مهيكلة بدهاء وفق التصور الاسطوري لمحكمة سليمان الحكيم.



وفي فناء الضريح وداخل غرفة يتكدس مرضى وممسوسون بالجان من الجانسين ومن كل الاعمار بعضهم قضى هناك عدة سنوات في انتظار حصوله على «الاذن« من «السيد» (اي من بوياعمر) كي يعود الى اهله.



اطفال صغار يقيمون برفقة امهاتهم المريضات، وامهات انقطعن عن حياتهن الاجتماعية الى جانب الازواج من اجل البقاء مع بناتهن المريضات ومجتمع من المرضى وذويهم ائتلف من حوالي الضريح وحده المرض والامل في العلاج ومحكوم عليه ان يقيم ما شاءت له المحكمة الغيبية ان يقيم الى ان يصدر «الاذن» للفرد منه بنهاية «العلاج» والانصراف للعودة من حيث أتى.



الماء الذي في المرجل النحاسي يغلي فوق لهيب نار قنينة الغاز الصغيرة وسحائب البخار الحار(السبولة) تحدث عند خروجها من فم المرجل صوتا يشبه صغيرا متسارعا «في مواجهة الأنظار المشدوهة للمرضى واهلهم يمد مول المقراج (اي صاحب بركة المرجل) يدا منفعلة الى المقراج ليرفعه من على النار تحدق الاعين القلقة بخوف وامل في ما يصدر عن «الشريف» الذي يتدلى على وجهه شعر رأسه المتراقص وبحركة سريعة تنال اعجاب الحاضرين يفرغ من الماء الساخن درجة الغليان ما يكفي لملء فمه، من دون ان يبدي ادنى تأثر لذلك ثم يقوم ببصقه على رؤوس المرضى القابعين عند قدميه، يعيد الكرة من جديد فتتسابق رؤوس اخرى لنيل «البركة» والجميع يولول في هياج هستيري.



ان «موالين المقراج» (اصحاب بركة الماء الساخن) هم احفاد بو ياعمر المتخصصون في نقل بركته المعالجة الى المرضى من خلال بصق الماء الساخن عليهم، او الاكتفاء بنفث البصاق عليهم، خصوصا حين يتعلق الامر باطفال صغار او رضع لا يتحملون درجة غليان الماء.



فجأة يتعالى في ركن من الضريح الفسيح نشيج بكاء طويل النفس يليه صراخ متقطع وحاد لا البكاء ولا الصراخ يثيران فضول العالم الهائم الذي يضج بجلبته المكان الحمقى مقيدون بسلاسل من ارجلهم ويتجولون بحرية كاقنان من زمن العبيد، هي ليست سلاسل عادية -- يقول الشرفاء الرحاليون احفاد بوياعمر - فهي ما ان توضع في اطراف اشد الممسوسين بالجان عنفا حتى يعود اليهم هدوءهم.



ان المقيمين في ضيافة الولي بويا عمر صنفان: صنف ينتظر ان تبث المحكمة الكبرى في «ملفه» مع الجاني الذي «يلبسه» وقد تطول فترة الانتظار او تقصر حسب مشيئة الولي (اي احفاد المسيرون للضريح).



والصنف الثاني من ضيوفه هم اولئك الذين صدر في حقهم حكم يقضي ببقائهم في جوار الضريح لاشهر عديدة او لسنوات حتى!



لكنهم جميعهم منتظرون او محكومون يبدو ان العلاج بطقس التطهر اولا، الذي يقتضي منهم فور الوصول الى تساوت ان يطعموا جوفهم من تراب «السيد» معجونا بماء النهر المقدس.



عندما يمثل مريض امام المحكمة الكبرى ـ تتغير نبرات صوته، لأنه يتكلم بلسان الجاني المعتدي عليه الذي «يسكنه» وتبدأ وقائع المحاكمة الغيبية بطلب الاحفاد من الجاني «التسليم» (اعلان الخضوع) لبويا عمر، والعملية في حقيقتها تقوم على صرع الجان ويختص بها احفاد الولي المعروفون باسم «موالين الاذن» (اصحاب الاذن) وهم المفوض لهم دون غيرهم بمقارعة الجان ومفاوضته بهدف «اخراجه» من الجسد المريض يفعلون ذلك و«بركة» جدهم بويا عمر تحميهم من اذى مخلوقات الخفاء الشريرة، خلال «المحاكمة» اي خلال حصص صرع الجان.



ويتملك الحال أحد «الملبوسين» بالجان، فيتمرغ فوق أرض الضريح, يأخذ صوته نبرات غير عادية، فالجاني يتكلم بلسانه ليرد على استنطاق «مول الاذن», يكشف عن هويته، ثم بعد مفاوضة غريبة يفرض الجاني شروطه «لمغادرة» المريض, وفي أغلب الحالات يطلب كشرط أساسي أن يراق دم قربان (ثور أوكبش، حسب امكانيات المريض) كي يعقد مصالحته مع خصمه والآدمي، ويضيف الى ذلك اشتراطه على المريض ان يقضي مدة معينة بضريح بوياعمر كنوع من العقاب.



بعد حصول الاتفاق الغريب في المحكمة الغيبية، يتدخل «المعلم بوشويشية» وهو من أولياء الجان وجلاد المحكمة، كي يقدم الجاني الماثل أمامها القسم بين يديه، متعهداً بأن يترك المريض بسلام عندما يستوفي هذا الأخير الشروط المفروضة عليه.



لكن قد يحدث الا يكون الجاني «المصروع» من النوع السهار المراس، فيرفض حتى مجرد الاعتراف لبويا عمر بسلطانه على الجان, وهنا يتدخل «المعلم بولحرير» الذي يشغل في تراتبية النظام القضائي الغيبي لبوياعمر، قاضياً على قبائل الجان وحاملاً لخاتم سليمان الذي تهابه الجان, يتدخل بأمر من «مول الإذن» الذي يقود المحاكمة (أي حصة صرع الجان) فيخرج الجاني المتمرد من الأدمي المريض ويسلمه الى «سيدي الشتوي»، وهو جني آخر من خدام المحكمة مهمته كجلاد ان يحرق الجان المتمردين (النواقم).



أما اذا تمكن جني متمرد من الفرار من المحكمة الكبرى، فإن «لمعلم اليزيد»، وهو الجاني فارس المحكمة يقوم بتعقبه لاعتقاله، ثم اعادته الى سلطة الولي بويا عمر كي ينال عقابه.



وفضلاً عن هؤلاء «الخدام» الأربعة، تضم هيكلة محكمة الجان الكبرى ايضاً «الجاني الرباني» مولاي احمد الرحالي، الذي تتحدد مهامه في حماية «موالين الإذن» وهم احفاد بوياعمر المأذون لهم بمقارعة الجان.



ان استعراض تشكيلة المحكمة الغيبية لبوياعمر، يسمح بإبداء ملاحظتين اثنتين على الأقل:



من جهة، تتشابه اسماء خدام المحكمة من أولياء الجان مع الاسماء الآدمية المتداولة (أحمد الرحالي، اليزيد، الشتوي,,,) عكس ما هو معروف عن حمل مشاهير الجان لأسماء غريبة عن النطق المحلي، كشمهاروش وميرا، وغيرها,,, ومن جهة ثانية، نلاحظ ان الألقاب الدرجات تتوزع، بشكل لم تبرره الأساطير، بين «لمعلم» التي يطلقها المغاربة عادة على كل حرفي برع في حرفته وبلغ فيها درجة الاتقان, و«سيدي»: و«مولاي» وهي ألقاب تستعمل «لتشريف» فئة خاصة من الناس,,, حيث «سيدي» تنطق قبل اسم الأشخاص الذين يميزهم علمهم او جاههم عن عامة الناس، بينما «مولاي» تطلق على من ثبت انحدار اصوله من الدوحة النبوية الشريفة, فكيف يحمل الجاني «بولحرير» لقب «لمعلم»، وهو الفقيه القاضي الموكول اليه اقامة العدالة بين قبائل الجان، بينما يحمل جلاد المحكمة (الشتوي) مثلاً، لقب «سيدي» الأكثر تشريفاً؟ ولماذا تتوفر لبعض اولياء الجان مقامات، بنيت قريباً من ضريح بوياعمر، تتم زيارتها واقامة طقوس خاصة فيها كجزء من «زيارة» الولي بوياعمر,,, بينما خدام آخرون ليست لهم مقامات؟


وإذا أخذنا العدد الهائل من الزوار الذين يفدون سنوياً وبلا انقطاع الى الضريح دليلاً على نجاعة اساليب العلاج النفسي والبدني التي يحصلون عليها، فإن السؤال يثور حول السر الذي يجعل بوياعمر يستقطب من الحمقى والمرضى اليائسين اكثر مما تستقبل المصحات العمومية في المغرب.

منقول

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 09-14-2010, 06:35 PM
النبراس النبراس غير متصل
تقبله الله من الشهداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 1,377
معدل تقييم المستوى: 11
النبراس is on a distinguished road
افتراضي رد: الأضرحة في المغرب مازالت تحظى بالتقديس

وكيف لا أعرف بويا عمر

http://www.youtube.com/watch?v=z8PIIffOV0A

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 09-14-2010, 07:22 PM
سكون الليل سكون الليل غير متصل
مطرود
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: ان شاء الله ... ببيت المقدس
المشاركات: 9,194
معدل تقييم المستوى: 0
سكون الليل is just really niceسكون الليل is just really niceسكون الليل is just really niceسكون الليل is just really nice
افتراضي رد: الأضرحة في المغرب مازالت تحظى بالتقديس

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
ندد علماء دين مغاربة بـ"مناسك الحج" التي يؤديها المئات من مرتادي ضريح "سيدي شاشكال" بالقرب من مدينة آسفي التي تطل على المحيط الأطلسي، قبل عيد الأضحى؛ من طواف وصعود لجبل "عرفة" وترديد عبارات التلبية وتقديم القرابين والتهاني المتبادلة بحج مبرور. ههههههههههه

واعتبر العلماء أن هذه "الطقوس" تعد من تصرفات الجاهلية وافتراء كبيرا على الإسلام وابتداعا خطيرا في الدين، فيما أرجع أخصائي نفسي أسباب قيام هؤلاء الناس بمثل هذه الطقوس إلى رغبتهم في حمل لقب "حاج" ؛ من أجل الحصول على "بريستيج" اجتماعي ( ماراي اخونا ابو ذر الشمالي ) ؛ من أجل الحصول على "بريستيج" اجتماعي ( ماراي اخونا ابو ذر الشمالي ) معين دون تحمل مشاق السفر إلى الكعبة بالديار المقدسة، وهو ما جعل الكثيرين يسمونه "حج الفقير".

وتؤم هذا الضريح الموجود على بعد حوالي 40 كيلومترا شمال مدينة آسفي، أعداد كبيرة من مرتاديه وزواره، حيث يطوفون حول الضريح كل عام خلال يوم عرفة بأقدام حافية 7 أشواط، وهم يهرولون وينادون بشكل جماعي "لبيك اللهم لبيك" في صورة مشابهة لما يقوم له الحجاج في الكعبة المشرفة. وينادون بشكل جماعي "لبيك اللهم لبيك" في صورة مشابهة لما يقوم له الحجاج في الكعبة المشرفة.

وبعد الفراغ من "الطواف" يصلون جماعة، ثم يهرعون إلى بئر قرب الضريح يسمونها "بئر زمزم" ههههههههه، وبعد ذلك يذبحون قرابينهم للضريح مهنئين بعضهم بعضا بحجهم المبرور. وبعد قص الشعر يصعدون إلى صخرة بمحاذاة الضريح يطلقون عليها "جبل عرفة".
----------------------------------------------


جاهلية وابتداع في الدين

وأكد الدكتور عبد الرزاق الجاي، أستاذ السنة وعلومها بجامعة الرباط وعضو الدائرة العلمية للدراسات الإسلامية، في حديث خاص "للعربية.نت"، أن القيام بطقوس وممارسات الحج كما هي في هذا الضريح أو في أي مكان غيره يعد من "تصرفات الجاهلية"، حيث لا حج إلاّ إلى المسجد الحرام بناء على النصوص القطعية في القرآن والسنة.

وقال إن هذه الممارسات الغريبة تخالف قطعا العقيدة التي يدين بها المغاربة، وهي عقيدة الإمام أبي الحسن الأشعري التي تتأسس على محاربة الخرافة ومحاربة الشعوذة والسحر والعرافة والتمسح بالقبور.

وشدد على عدم جواز تقبيل أي حجر في الدنيا بكاملها إلاّ الحجر الأسود، ولا طواف إلاّ بالكعبة المشرفة، ولا سعي إلاّ بين الصفا والمروة، ولا وقوف إلاّ بعرفة، انقيادا لأوامر الله تعالى.

وأضاف أنها "ظاهرة خطيرة تقف سدا منيعا أمام التنمية الشاملة التي أعطى انطلاقتها ملك البلاد، معتبرا أن التنمية في المغرب لن تنجح نجاحا سليما إلاّ إذا تم تطهير البلاد من كل أنواع الخرافات وتعليم الناس الإسلام الصحيح".

وبدوره، أوضح الشيخ عبد الباري الزمزمي، رئيس جمعية البحوث والدراسات في النوازل الفقهية، أن ظاهرة الذبائح في الأضرحة والتبرك والتمسح بها ظاهرة موجودة في المغرب، لكن الطواف بضريح والقيام بمناسك مماثلة للحج يعتبر افتراء كبيرا على الإسلام وابتداعا خطيرا في الدين.

وتساءل الزمزمي حول دور الجهات المعنية الرسمية من قبيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجالس العلمية والرابطة المحمدية للعلماء وغيرها، مضيفا أنها مؤسسات بألقاب "فارغة" من مدلولها إذا لم يكن دورها حماية الهوية الإسلامية للمغاربة من المشعوذين والضالين.

وحول قول البعض إن هذه الطقوس تُمارس برعاية رسمية، أجاب العالم المغربي بأن ذلك "خيانة للأمانة"، معتبرا أن أموال المسلمين يجب أن تُصرف في مصالح المساجد والدين، لا أن يتم صرفها من أجل هذه الأضرحة حيث تكثر البدع وأعمال الشرك.

نفسية "القطيع"

وعزا الأخصائي النفسي الدكتور عبد المجيد كمي أسباب توجه الناس للطواف حول الضريح وأداء مناسك الحج بجواره إلى عوامل عدة؛ منها الأمية الدينية التي تضرب بأطنابها خاصة في القرى مما يجعل الجهل يسري بين الناس بسهولة، مضيفا أن الله تعالى خلق فطرة التعبد في الإنسان، والتي إذا كانت مُوجهة فإنها تعبد الله حقا، وإن تُرِكت لحالها فهي تعبد نِدًّا آخر.

وقال إن التفسير النفسي الذي يمكن أن يبرر ممارسات هؤلاء الناس الذين يحجون في الضريح المذكور يكمن في رغبتهم حمل لقب "حاج" دون تحمل مشاق السفر إلى الديار المقدسة بالسعودية.

وذهب إلى أن هؤلاء الناس بممارساتهم هذه قد يجدون راحة نفسية ما، وهو ما يفسر تمسكهم بما يقومون به من "مناسك" غريبة تنتشر وتزداد رقعتها في ظل الأمية والجهل.

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 09-14-2010, 07:43 PM
حفيد الفاروق عمر حفيد الفاروق عمر غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 484
معدل تقييم المستوى: 9
حفيد الفاروق عمر is on a distinguished road
افتراضي رد: الأضرحة في المغرب مازالت تحظى بالتقديس




صور لحج الفقير

رد مع اقتباس
  #25  
قديم 09-15-2010, 12:59 AM
النبراس النبراس غير متصل
تقبله الله من الشهداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 1,377
معدل تقييم المستوى: 11
النبراس is on a distinguished road
افتراضي رد: الأضرحة في المغرب مازالت تحظى بالتقديس

استغفر الله العظيم

رد مع اقتباس
  #26  
قديم 09-15-2010, 01:19 AM
بدل فاقد بدل فاقد غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 962
معدل تقييم المستوى: 10
بدل فاقد is on a distinguished road
افتراضي رد: الأضرحة في المغرب مازالت تحظى بالتقديس

لا حول ولا قوة الا بالله مصيبة وصافي

قالوا
لي عندوا 7 ديال الطلعات نمولاهم عبد السلام بن مشيش فله حجة

رد مع اقتباس
  #27  
قديم 09-15-2010, 03:40 AM
الإفريقي الإفريقي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: المغرب الإسلامي
المشاركات: 5,503
معدل تقييم المستوى: 17
الإفريقي has a spectacular aura aboutالإفريقي has a spectacular aura aboutالإفريقي has a spectacular aura about
افتراضي رد: الأضرحة في المغرب مازالت تحظى بالتقديس

وأين أمير المؤمنين من هذا كله؟؟

رد مع اقتباس
  #28  
قديم 09-15-2010, 04:11 AM
barg barg غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 1,857
معدل تقييم المستوى: 16
barg is on a distinguished road
افتراضي رد: الأضرحة في المغرب مازالت تحظى بالتقديس

لاحول ولا قوة الا بالله
ادعوا الله ان ياتي من يحكم بشرع الله ليقوم بازالة هذه الاضرحه الشركيه.
لان الشرك من الذنوب العظيمه التي لايغفرها الله ويغفر ما سواها

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:59 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.