منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > مذاهب و أديان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-22-2008, 02:52 PM
المثني 2007 المثني 2007 غير متصل
شيف المنتدى أبو أحمد ⌂
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 5,486
معدل تقييم المستوى: 20
المثني 2007 has a spectacular aura aboutالمثني 2007 has a spectacular aura about
افتراضي ألفـاظ بـدعـيـه وكلمـات منهـي عنهـا شـرعــاً (هام جدآ )

ألفـاظ بـدعـيـه وكلمـات منهـي عنهـا شـرعــاً ►▒▓░█

--------------------------------------------------------------------------------


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخوة الكرام
حقيقة فكرت أين أضع هذا الموضوع
فلم أجد أفضل من القسم العام لأن الجميع يطلع عليه
مع أنه كان يجب أن يكون في القسم الشرعي
وليعذرني المشرفين
علي وضعه في العام


.•:*¨`*:•. ألفـــاظ بـدعيــه وكلمــات منهـي عنهــا .•:*¨`*:•.

ما أطيب الإسلام وأحسنه، وما أخبث الكفر وأقبحه !!! وما أكرم السنة وأضل البدعة
ويا فوز الموحدين ويا شقاء المشركين !!! وما أسعد المتَّبعين وما أتعس المبتدعين

الحمد لله الذي حكم فعدل، وقضى فأحكم، فلم يسوِّ بين الحق والباطل، ولا بين الطيب والخبيث، ولا بين العالم والجاهل، فقال: "أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ" وقال: "قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ" ، وقال: "قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ" ، وضرب الأمثال، وأورد الأخبار، وقصَّ القصص للعبرة والاعتبار.

من أصدق الأمثال وأجلاها تمثيله للإيمان بالشجرة الطيبة المثمرة، والكفر بالشجرة الخبيثة النكدة: "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء. تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ. وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ" .وصلى الله وسلم على رسوله القائل: "ومن رغب عن سنتي فليس مني".

ما أطيب كلمة التوحيد، وما أخبث كلمة الكفر وما أنتنها، فمن قبحها وخبثها ونتنها
أن الكافر الأصلي والمرتد لا يريدان أن يوصفا بذلك، أويرميا بها.

فإذا وصفت الكافر والمنافق بما وصفه به ربه، وبما يعتقده، بأنه كافر أومنافق، غضب عليك، وثار، وانتفشت أوداجه، بينما أنك لم تعد وصف الله لهم، وحكم الله عليهم: "لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ" " لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ" ، "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا" "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ. يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ. فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ" .

بينما يفرح المؤمن ويُسرُّ إذا وصف بذلك، بل لا يرضى بغير الإسلام ديناً، ولا بالإيمان بديلاً،
ولا أن يسمى بغير الاسم الذي سماه إياه به ربه: "هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ" .

وكذلك الأمر بالنسبة للسنة والبدعة، فما من أحد من أهل القبلة إلا ويدعي الانتساب إلى السنة والاعتصام بها، مهما كانت درجة مخالفته لها، وذلك لأن السنة هي الإسلام، هي الشريعة، ولذلك حض رسول الله على التمسك بها والعض عليها، فقال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة".

ما أكرم السنة وأحبها إلى النفوس، وما أضل البدعة وأكرهها، حتى أن أئمتها الكبار المنشئين لها والمقلدين لا يحبون أن ينسبوا إليها أويوصفوا بها، وحق لهم كرهها وبغضها، ولكن ادعاء السنة وحده لا يكفي، والتنصل من البدعة لا يخلص منها ولا ينفع صاحبها.

وخطـورة البدعــة تكمـن في الآتــي:

أولاً: لا يقبل الله لصاحب البدعة عمل، لا صرفاً ولا عدلاً، أي لا فرضاً ولا نفلاً، بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" ، وفي رواية: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد".

ثانياً: من العسير أن يتوب صاحب البدعة عن بدعته.

ثالثاً: البدعة على من سنها أولاً، وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، لا ينقص ذلك من أوزار متبعيه شيئاً، كما صح في ذلك الخبر، ولهذا قال رسول الله "ما من نفس تقتل ظلماً إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها، لأنه أول من سن القتل". رابعاً: إثم البدعة مركب، لأنه ما من بدعة إلا وتقوم على أنقاض سنة.

رابعاً: البدعة تعتبر تشريعاً مضاهياً لشرعة محمد ولهذا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن لؤي الخزاعي يجر قصبه في النار، لأنه أول من غيَّر ملة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، بأن سيَّب السائبة وبحر البحيرة.

خامساً: من شؤم البدعة على الرغم من تفاوتها، إذ هناك بدع كفرية، وأخرى محرمة، وأخرى مكروهة، إلا أنها كلها ضلال، لا فرق بين صغيرها وكبيرها، وحقيرها وجليلها.

قال رجل لابن عمر رضي الله عنهما: والله إني لأحبك في الله؛ فقال له ابن عمر: "والله إني لأبغضك في الله، لأنك تبغي في أذانك وتأخذ عليه أجراً"، والمراد بالبغي في الأذان التمطيط، وكان مذهب ابن عمر أن المؤذن يحتسب ولا يأخذ أجرة.ودخل ابن عمر مسجداً ليصلي فيه الصبح، وكان معه مجاهد، فثوب المؤذن التثويب البدعي، وهو أن يقول بين الأذان الثاني والإقامة: حي على الصلاة، حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم؛ فما كان من ابن عمر إلا أن قال لمجاهد: هيا بنا نخرج من هذا المسجد الذي ابتدع فيه هذه البدعة؛ ومعلوم أن الخروج من المسجد بعد الأذان لا يجوز إلا بعد الصلاة أولأمر هام ضروري.

وعطس رجل بحضرة ابن عمر، فقال: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛ فقال له ابن عمر:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ولكن ما هكذا علمنا رسول الله .

أقول: أين هذه البدع التي أنكرها ابن عمر وزجر منها بالنسبة للطوام العظام والبدع الكفرية الجسام التي يمارسها قطاع كبير من المسلمين اليوم، كالاستغاثة بالأموات، والتمسح بقبور الصالحين، والطواف حولها، ومن الرقص، والتواجد، والضرب بالطبول، والنذر، والذبح، والخوف، والرجاء لغير رب الأرض والسماء، ولا يعترض على ذلك أحد.

والويل لمن حذر من ذلك ونبه عليه، فإنه يوصف بالكفر والضلال، وببغض الأولياء والصالحين،
وبالابتداع في الدين، ويهجر ويعزل.

بل يظن البعض أن المرء إذا شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وصلى، وصام، عُصم من الشرك والابتداع، بل لا يعترف البعض أن هناك شركاً أوابتداعاً، وإن كانت هناك بدع فهي بدع حسنة، نحو الحوليات والموالد.

حدث كل ذلك لسكوت العلماء وطلاب العلم، ومنافقتهم للواقع، وإيثارهم للسلامة، ومجاراة الحكام والمسؤولين لتلك العوائد، بل دعمها والمشاركة فيها.

ومن ثم لا يحل لك أن تصف شخصاً بأنه أشرك أوابتدع مهما اقترف من أسباب ذلك، وهذا من باب المكابرة، ولا يغير في المضمون شيئاً، فهناك شرك وتوحيد، وسنة وبدعة، والشرك بين، وأسبابه واضحة، ومظاهره معلومة معروفة.

وكذلك السنة معلومة، والبدعة معروفة، ولذلك احتال أهل البدع على ما ابتدعوه بأن حسنوها بعقولهم، ولم يستطيعوا أن ينكروا أنها بدعة، وقد حكم صاحب الشريعة على كل البدع بالضلال، وقضى عليها بالبطلان.

فمن أراد السلامة فعليه أن يسلك سبيلها، وهو المحجة البيضاء ليلها كنهارها، ومن أراد سوى ذلك فعليه ببنيات الطريق، ولن يضر والله إلا نفسه، ولن يخدع إلا شخصه، والكيِّس من راجع نفسه وحاسبها واتهمها، والجاهل المغرور من أتبع نفسه هواها، وقلد دينه الرجال، وعطل عقله، وأغفل العمل بالآثار.

فمن كان على ما كان عليه رسول الهدى وصحبه الأبرار فهو الموحد السني، ومن خالف ما كان عليه فهو المشرك المبتدع، ورحم الله مالكاً عندما قال: ما لم يكن في ذلك اليوم ديناً فلن يكون اليوم ديناً.

فمن تعبد الله بعبادة لم يتعبده بها رسول الله وصحبه الكرام فهي البدعة المردودة التي حذر منها رسول الإسلام.

اللهم من كان من هذه الأمة يظن أنه على الحق فرده إلى الحق حتى يكون من أهله.

اللهم بصِّر الجاهل، واهد الضال، ورد الغاوي، واغفر الزلات، وبدل الحسنات سيئات، وعجل بقبول التوبات، وجنبنا الغرور والمكابرات، وصلى الله وسلم على نبي الشفاعات وماحي الضلالات، وعلى آله وأصحابه ومن والاهم وحذر من البدع والمخالفات.


يتبع

__________________
ضع رابط اي فديوا هنا وحافظ على اخوتك واخواتك من مشاهدة اي منظر مخل بالاداب

http://www.safeshare.tv/
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-22-2008, 03:03 PM
المثني 2007 المثني 2007 غير متصل
شيف المنتدى أبو أحمد ⌂
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 5,486
معدل تقييم المستوى: 20
المثني 2007 has a spectacular aura aboutالمثني 2007 has a spectacular aura about
افتراضي رد: ألفـاظ بـدعـيـه وكلمـات منهـي عنهـا شـرعــاً (هام جدآ )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ومن هذه الفاظ شلئعة ما بين الناس هذه الايام:
1_ وشرف الله: "كفر اكبر"
2_حل عن ربي: "كفر اكبر"
3_ يسعد الله : "كفر اكبر"
4_ الله فوق وفلان تحت "كفر اكبر"
5_الله يظلم اللي ظلمني: "شرك اكبر
6_لو يحط ايده بيد ربنا ما بفعل كذا وكذا "كفر اكبر"
7_هو الله داري عنك: "كفر اكبر"
8_فلان الله ما بطيكه: "كفر اكبر"
9_ولو ينزل ربنا ما بفعل كذا وكذا "كفر اكبر"
10_يخلف على الله: "كفر اكبر"
11_يلعن حرمك: معصيه
12_صلي على كوم انبيه او كمشة انبيه يا جيفارا: "كفر اكبر"
13_يلعن ابو الزمنة اللي خلاك كذا وكذا : "كفر اكبر"
14_اذ اليقت السلام على احدهم ورد هلا: معصيه
15يلعن اليوم الي خلقت فيه : كفر اكبر
16_وحياة النبي وحياة فلان: شرك اصغر
17_فلان الله ما بيقدر عليه : كفر ا كبر
18_يلعن ديكك : معصيه
19_ الله ما بخلصك مني: كفر اكبر
20_ورحمة والدي: كفر اكبر
21_الله بيعطي الحمه للي ملوش سنان كفر اكبر
22_لولا الله وفلان : شرك اصغر
وغير ذلك............والله المستعان

شتم الذات الالهية بجميع صيغها
قوله "جننت ربي"
شتم الدين أو أحد الأنبياء
قوله "عايف ربي"
قوله "ليش هو ابن الله"



قوله "يلعن ديكك"
قوله "يلعن حرمك"
قوله "يحرس ربك"
قوله "يخلف على الله"
قوله "الله نايم لا يرانا"
قوله "شو عملت يا الله"
قوله "فلان شكله غلط"
قوله "دخيل الله "
قوله "واللى خلق ربنا"

قوله "اخلق الفلوس مثل ما الله خلقك"
قوله "والله ، الله ما بطيقه"
قوله "كل واحد على دينه الله يعينه"
قوله "زهقان ربي" قوله "زهقان ديني"
قوله "الكلب احسن من ابن آدم"
قوله "لو بيجي ربك ما بعمل كذا"
قوله "لو ينزل ربك ما بعمل كذا"
قوله " فلان مابيستاهل النعمة اللي هو فيها"
قوله "الله بيعطي اللحم للي ما له أسنان"
قوله "لولا الله ودقيقة ما صار …"
قوله "ورحمة أبوي "
قوله "يلعن اليوم اللي …."
قوله "وحياة أولادي"
قوله "يلعن الزمن اللي …"
قوله "الله ما بسمع من ساكت"
قوله "لولا الله وفلان …."
قوله "لو وضع يده في يد ربه ما بعمل كذا"
قوله "حل عن ربي أو سماي أو ديني"
قوله "من علمنيي حرفا صرت له عبدا"
قوله عن الميت " ربنا افتكره"
قوله " دفن في مثواه الأخير "
قوله عن الميت " المرحوم"
أن تشهد الله على كلامك الكاذب
قوله "الله يظلم اللي ظلمني"
الاستهزاء بالقران أو الأنبياء أو بالإسلام
الاستهزاء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم
أن تكتب "صلعم" بدل صلى الله عليه وسلم
الإستهزاء بالملتزمين والمتدينين بالنكت أو نحوه
تسمية الأقصى بالحرم أو ثالث الحرمين
استحسان الكفر كالشيوعية أو البعثية
أن تقول لمسلم : " يا كافر"
أن تقول لمسلم : " يا يهودي"
أن تقول لكافر : "أكرمك الله "
أن تقول لامرأة : " أعبدك"
أن تقول لكافر : "غفر الله لك"
أن تقول لكافر " الله يرحمك"
أن تقول لإنسان : " أنت أحب إلي من الله"
أن تقول لامرأة : " أعبد التراب اللي بتمشي عليه"
أن تسمي الكنيسة أو الكنيس بيت الله وتعليق الصليب
تسمية بعض الزهور عبّاد الشمس ، بل يجب تسميتها دوار الشمس


قال الامام الشافعي رحمه الله احفظ لسانك ايها الانسان
ولا يقع حكم الكفر حتى تقوم الحجه عليه بتوفير الشروط من
علم , واختيار,وانتقا ويمنع ذلك الجهل والخطاء والاكراه

الموضوع
منقول عن الأخ سحاب
يتبع

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-22-2008, 03:13 PM
المثني 2007 المثني 2007 غير متصل
شيف المنتدى أبو أحمد ⌂
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 5,486
معدل تقييم المستوى: 20
المثني 2007 has a spectacular aura aboutالمثني 2007 has a spectacular aura about
افتراضي رد: ألفـاظ بـدعـيـه وكلمـات منهـي عنهـا شـرعــاً (هام جدآ )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحـــذروا هـــذه الألفــــاظ
فمنها ما هو منهي عن التلفظ به ومنها ما يؤدي إلى الكفر والخروج قال صلى الله عليه وسلم "إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا تهوي به في جهنم سبعين خريفا " رواه البخاري ومسلم

قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ "أمسك عليك هذا وأشار إلى لسانه قال معاذ أو نحن مؤاخذون بما نتكلم به يا رسول الله ، قال صلى الله عليه وسلم ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم ، أو على مناخيرهم إلا حصاد ألسنتهم"


1- سئل فضيلة الشيخ : عما يقول بعض الناس من أن تصحيح الألفاظ غير مهم مع سلامة القلب ؟

فأجاب بقوله : إن أراد بتصحيح الألفاظ إجراءها على اللغة العربية فهذا صحيح فإنه لا يهم من جهة سلامة العقيدة أن تكون الألفاظ غير جارية على اللغة العربية ما دام المعنى مفهوما وسليما . أما إذا أراد بتصحيح الألفاظ ترك الألفاظ التي تدل على الكفر والشرك فكلامه غير صحيح بل تصحيحها مهم، ولا يمكن أن نقول للإنسان أطلق لسانك في قول كل شئ ما دامت النية صحيحة بل نقول الكلمات مقيدة بما جاءت به الشريعة الإسلامية .

2- سئل فضيلة الشيخ : عن هذه الأسماء وهي :إبراز – ملاك – إيمان – جبريل – جنى؟
فأجاب بقوله : لا يتسمى بأسماء أبرار ، وملاك ، وإيمان ، وجبريل أما جنى فلا أدري معناها .

3- سئل فضيلة الشيخ: عن صحة هذه العبارة : أجعل بينك وبين الله صلة ، وأجعل بينك وبين الرسول صلة؟
فأجاب قائلاً : لا الذي يقول أجعل بينك وبين الله صلة أي بالتعبد له وأجعل بينك وبين الرسول صلى الله عليه وسلم ، صلة أي باتباعه فهذا حق . أما إذا أراد بقوله أجعل بينك وبين الرسول صلى الله عليه وسلم صلة أي اجعله هو ملجأك عند الشدائد ومستغاثك عند الكربات فإنهذا محرم بل هو شركأكبر مخرج عن الملة .

4- سئل فضيلة الشيخ :عن هذا القول أحبائي في رسول الله؟
فأجاب فضيلته قائلا: هذا القول وإن كان صاحبه فيما يظهر يريد معنى صحيحا ، يعني : أجتمع أنا وإياكم في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن هذا التعبير خلاف ما جاءت به السنة ،فإن الحديثمن أحب في الله ، وأبغض في الله، فالذي ينبغي أن يقول : أحبائي في الله عز وجل ولأن هذا القول الذي يقوله فيه عدول عما كان يقول السلف ، ولأنه ربما يوجب الغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم، والغفلة عن الله، والمعروف عن علمائنا وعن أهل الخير هو أن يقول : أحبك في الله.

5- سئل فضيلة الشيخ :إذا كتب الإنسان رسالة وقال فيها إلى والدي العزيزأو إلى أخي الكريم فهل في هذا شئ ؟
فأجاب بقوله : هذا ليس فيه شئ بل هو الجائز قال الله تعالى : لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ وقال تعالى ولها عرش عظيم وقال النبي صلى الله عليه وسلم، عن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف . فهذا دليل على أن مثل هذه الأوصاف تصح لله تعالى ولغيره ولكن اتصاف الله بها لا يماثله شئ من اتصاف المخلوق بها ، فإن صفات الخالق تليق بها وصفات المخلوق تليق به . وقول القائل لأبيه أو أمه أو صديقه العزيز يعني أنك أبدا الصفة التي تكون لله وهي العزة التي لا يقهره بها أحد، وإنما يريد أنك عزيز على وغال عندي وما أشبه ذلك .

6- وسئل : عن عبارة أدام الله أيامك؟
فأجاب بقوله : قول أدام الله أيامك من الاعتداء في الدعاء لأن دوام الأيام محال مناف لقوله تعالي : كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكراموقوله تعالى وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ .

7- وسئل : ما رأي فضيلتكم في هذه الألفاظ جلاله وصاحب الجلالة ، وصاحب السمو ؟ وأرجو وآمل ؟
فأجاب بقوله : لا بأس بها إذا كانت المقولة فيه أهلا لذلك ، ولم يخشى منه الترفع والإعجاب بالنفس ، وكذلك أرجو وأمل .

8- سئل فضيلة الشيخ عن هذه الألفاظ أرجوك،تحياتي، وأنعم صباحا ، وأنعم مساءً ؟
فأجاب بقوله : لا بأس أن تقول لفلان (أرجوك ) في شئ يستطيع أن يحقق رجائك به .وكذلك (تحياتي لك ) . و(لك منى التحية ) . وما أشبه ذلك لقوله تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها وكذلك (أنعم صباحا)و(أنعم مساء)لا بأس به ، ولكن بشرط ألا تتخذ بديلا عن السلام الشرعي.

9- وسئل فضيلة الشيخ : عمن يسأل بوجه الله فيقول أسألك بوجه الله كذا وكذا فما الحكم في هذا لقول ؟
فأجاب قائلا : وجه الله أعظم من أن يسأل به الإنسانشيئاً من الدنيا ويجعل سؤاله بوجه الله – عز وجل – كالوسيلة التي يتوصل بها إلى حصول مقصوده من هذا الرجل الذي توسل إليه بذلك ، فلا يقدمن أحد على مثل هذا السؤال ،أي لا يقل وجه الله عليك أو أسألك بوجه الله أو ما أشبه ذلك .

10- وسئل : ما رأيكم فيمن يقول آمنت بالله ،وتوكلت على الله ، واعتصمت بالله، واستجرت برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فأجاب بقوله : أما قول القائل أمنت بالله ، وتوكلت على الله ، واعتصمت بالله فهذا ليس فيه بأس وهذه حال كل مؤمن أن يكون متوكلا على الله ، مؤمنا به ،معتصما به .
وأما قولهواستجرت برسول الله صلى الله عليه وسلمفإنها كلمة منكرة والاستجارة بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته لا تجوز أما الاستجارة به في حياته في أمر بقدر عليه فهي جائزة قال الله تعالى وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله.

فالاستجارة بالرسول صلى الله عليه وسلم ، بعد موتهشرك أكبروعلى من سمع أحدا يقول مثل هذا الكلام أن ينصحه ، لأنه قد يكون سمعه من بعض الناس وهو لا يدري ما معناها وأنت يا أخي إذا أخبرته وبينت له أن هذا شرك فلعل الله أن ينفعه على يدك . والله الموفق .

11- سئل فضيلة الشيخ: ما حكم قول أطال الله بقاءك ، طال عمرك ؟
فأجاب قائلا : لا ينبغي أن يطلق القول بطول البقاء ، لأن طول البقاء قد يكون خيراً وقد يكون شراً، فإن شر الناس من طال عمره وساء عمله ، وعلى هذا فلو قال أطال بقاءك على طاعته ونحوه فلا بأس بذلك .

12- سئل فضيلة الشيخ: عن قول أحد الخطباء في كلامه حول غزوة بدر التقى إله وشيطان .
فقد قال بعض العلماء أن هذه العبارة كفر صريح، لأن ظاهر العبارات إثبات الحركة لله – عز وجل- نرجو سيادتكم توضيح ذلك ؟
فأجاب بقوله : لا شك أن هذه العبارة لا تنبغي ، وإن كان قائلها قد أراد التجوز فإن التجوز إنما يسوغ إذ لم يوهم معنى فاسدا لا يليق به . والمعني الذي لا يليق هنا هو أن يجعل الشيطان قبيلاً لله تعالى ، وندا له ، وقرناً يواجهه

كما يواجه المرء قرنه ،وهذا حرام ، ولا يجوز.ولو أراد الناطق به تنقص الله تعالى وتنزيله إلى هذا الحد لكان كافرا ،ولكنه حيث لم يرد ذلك نقول له : هذا التعبير حرام ، ثم إن تعبيره به ظاناً أنه جائز بالتأويل الذي قصده فإنه لا يأثم بذلك لجهله، ولكن عليه ألا يعود لمثل ذلك .

فقد أثبت الله تعالى لنفسه في كتابه أنه يفعل ، وأنه يجئ يوم القيامة ، وأنه استوى على العرش ، أي علا عليه علوا يليق بجلاله ، وأثبت نبيه صلى الله عليه وسلم ، أنه ينزل إلى السماء الدنيا في كل ليله فاستجيب له ؟من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له؟ واتفق أهل السنة على القول بمقتضى ما دلعليه الكتاب والسنة من ذلك غير خائضين

فيه ، ولا محرفين للكلم عن مواضعه،ولا معطلين له عن دلائله . وهذه النصوص في إثبات الفعل ، والمجيء ،والاستواء ،والنزول إلى السماء الدنيا إن كانت تستلزم الحركة لله فالحركة له حق ثابت بمقتضى هذه النصوص ولازمها ، وإن كنا لا نعقل كيفية هذه الحركة، ولهذا أجاب الإمام مالك من سأله عن قوله تعالى: الرحمن على العرض استوى . كيف استوى ؟ فقال : "الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة".وإن كانت هذه النصوص لا

تستلزم الحركة لله لم يكن لنا إثبات الحركة له بهذه النصوص ، وليس لنا أيضاً أن ننفيها عنه بمقتضى استبعاد عقولنا لها ، أو توهمنا أنها تستلزم إثبات النقص ، وذلك أن صفات الله تعالى توقيفية، يتوقف إثباتها ونفيها على ما جاء من الكتاب والسنة، لامتناع القياس في حقه تعالي ،فانه لا مثل له ولاند ،وليس في الكتاب والسنة إثبات لفظ الحركة أو نفيه


، فالقول بإثبات لفظه أو نفيه قول على الله بلا علم. وقد قال الله ـ تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق أن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطان وأن تقولوا على الله مالا تعلمون وقال تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا فإن كان مقتضى النصوص السكوت عن إثبات الحركة لله تعالى أو نفيها عنه ، فكيف نكفر من تكلم بكلام يثبت ظاهرهم حسب زعم هذا العالم التحرك لله تعالى ؟ أو تكفير المسلم ليس بالأمر الهين ، فإن من دعاء رجلاً بالكفر وقد باء بها أحدهما ، فإن كان المدعو كافرا باء بها ، وإلا باء بها الداعي .



وقد تكلم شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله في كثير من رسائله في الصفات على مسألة الحركة ، وبين أقوال الناس فيها ، وما هو الحق من ذلك ، وأن من الناس من جزم بإثباتها ، ومنهم من توقف ، ومنهم جزم بنفيها .
والصواب في ذلك : إنما دل عليه الكتاب والسنة من أفعال الله تعالى ،ولوازمه فهو حق ثابت يجب الإيمان به ، وليس فيه نقص ولا مشابهة للحق ،عليك بهذا الأصل فإنه يفيدك ، وأعرض عنه ما كان عليه أهل الكلام ومن الأقيسة الفاسدة التي يحاولون صرف نصوص الكتاب والسنة إليها ليحرفوا بها الكلم عن مواضعه ، سواء النية صالحة أو سيئة .


13- وسئل فضيلته:يستعمل بعض الناس عند أداء التحية عبارات عديدة منها: مساك الله بالخير. والله بالخير . وصبحك الله بالخير . بدلا من لفظ التحية الواردة ، وهل يجوز بالسلام بلفظ : عليك السلام ؟ .
فأجاب قائلا : السلام الوارد هو أن يقول الإنسان : السلام عليك، أو( سلام عليك) ، ثم يقول بعد ذلك ما شاء الله من أنواع التحيات ، وأما مساك الله بالخير . و صبحك الله بالخير ، أو الله بالخير . وما أشبه ذلك فهذه تقال بعد السلام المشروع بهذا فهو خطأ .

أما البدء بالسلام بلفظ عليك السلام فهو خلاف المشروع ، لأن هذا اللفظ للرد لا للبداءة .

14- وسئل: عن هذه الكلمة الله غير مادي؟ .
فأجاب: القول بأن الله غير ماديقول منكر، لأن الحوض في مثل هذا بدعة منكرة ، فالله تعالى ليس كمثله شئ ، فهو الأول الخالق لكل شئ وهذا شبيه بسؤل المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم ، هل من ذهب أو من فضة أو من كذا وكذا ؟وكل هذا حرام لا يجوز السؤال عنه وجوابه في كتاب الله : قل هو الله الأحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . فكف عن هذا ما لك ولهذا السؤال

15- سئل فضيلته : عن قول بعض الناس إذا انتقم الله من الظالم الله ما يضرب بعصا؟ .
فأجاب بقوله : لا يجوزأن يقول الإنسان مثل هذا التعبير بالنسبة لله عز وجل ،ولكن له أن يقول : إن الله سبحان وتعالى ، حكم لا يظلم أحد ، فإنه ينتقم من الظالم ، وما أشبه هذه الكلمات التي جاءت بها النصوص التي أشار إليها السائل فلا أرى إنها جائزة . الشرعية ، أما الكلمة

16- كثيرا ما نرى على الجدران كتابة لفظ الجلالة الله ،وبجانبها لفظ محمد صلى الله عليه وسلم أو نجد ذلك على الرقاع، أو على الكتب،أو على بعض المصاحف فهل موضعها هذا صحيح ؟.
فأجاب قائلا : موقعها ليس بصحيحلأن هذا يجعل النبي صلى الله عليه وسلم ، نداً لله مساوياً له ، ولو أن أحدا رأي هذه الكتابة وهو لا يدري المسمى بهما لأيقن يقيناً أنمما متساويات متماثلات ، يجب إزالة اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبقى النظر في كتابة : الله وحدها فإنها كلمة يقولها الصوفية، يجعلونها بدلا عن الذكر ، يقولون ( الله الله الله ) ، وعلى هذا فلتقى أيضا ، ولا يكتب ( الله ) ، ولا (محمد ) على الجدران ، ولا على الرقاع ولا في غيره .

17- سئل فضيلة الشيخ :كيف نجمع بين قول الصحابة الله ورسوله أعلم العطف بالواو وإقرارهم على ذلك وإنكاره صلى الله عليه وسلم ، على من قالما شاء وشئت؟ .
فأجاب بقوله : قولهالله ورسوله جائز . فذلك لأن علم الرسول من علم الله ،فالله تعالى هو الذي يعلمه ما لا يدركه البشر ولهذا أتى بالواو وكذلك في المسائل الشرعية يقال : الله ورسوله أعلم لأنه ، صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق بشريعة

الله ، وعلمه بها من علم الله الذي علمه كما قال الله تعالى وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم . وليس هذا كقوله ما شاء الله وشئت لأن هذا في باب القدرة والمشيئة ، ولا يمكن أن يجعل الرسول صلى الله عليه وسلم مشاركا لله فيها . ففي الأمور الشرعية يقال الله ورسوله أعلم وفي الأمور الكونية لا يقال ذلك . ومن هنا نعرف خطأ وجهل من يكتب الآن على بعض الأعمال وقل أعملوا فيسرى الله عملكم ورسوله . لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يرى العمل بعد موته .

18- سئل فضيلة الشيخ عن هذه العبارة أعطي الله لا يهينك؟ .
فأجاب فضيلته بقوله : هذه العبارة صحيحة، والله سبحانه وتعالى قد يهين العبد ويذله ، وقد قال الله تعالى في عذاب الكفار : إنهم يجزون عذاب الهون بما كانوا يستكبرون في الأرض ، فأذاقهم الله الهوان والذي بكبريائهم واستكبارهم في الأرض بغير الحق . وقال : ومن يهن الله فما له من مكرم . والإنسان إذا أمرك فقد تشعر بأن هذا إذلال وهو أن لك فيقول : الله لا يهينك .

19- وسئل فضيلة الشيخ عن هذه العبارة الله يسأل عن حالك؟ .
فأجاب بقوله : هذه العبارة الله يسأل عن حالك،لا تجوز لأنها أن الله تعالى يجهل الأمر فيحتاج إلى أن يسأل ، وهذا من المعلوم أنه أمر عظيم ، والقائل لا يريد هذا في الواقع لا يريد أن الله يخفى عليه شئ ، ويحتاج إلى سؤال ،لكن هذه العبارات قيد تفيد هذا المعنى ، أو توهم هذا المعنى ، فالواجب العدول عنها ، واستبدالها بأن تقول أسأل الله أن يتفي بك ، وأن يلطف بك، وما أشبهها .

20- وسئل : هل يجوز على الإنسان أن يقسم على الله؟ .
فأجاب بقوله : الأقسام على الله أن يقول الإنسان والله لا يكون كذا، كذا ، أو والله لا يفعل الله كذا وكذا والإقسام على الله نوعان

أحدهما : أن يكون الحامل عليه قوة ثقة المقسم بالله – عز وجل- وقوة إيمانه به مع اعترافه بضعفه وعدم إلزامه الله بشيء فهذا جائز ودليله قوله صلى الله عليه وسلم "رُب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره" ودلل آخر واقعي وهو حديث أنس بن النضر حينما كسرت أخته الربيع سنّا لجارية من الأنصار فطالب أهلها بالقصاص فطلب إليهم العفو فأبوا ، فعرضوا الأرش فأبوا ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبوا إلا القصاص فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص فقال أنس بن النضر أتكسر ثنيّة الربيع ؟ والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس كتاب الله القصاص فرضي القوم فعفوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرهوهو رضي الله عنه لم يقسم اعتراضاً على الحكم وإباء لتنفيذه فجعل الله الرحمة في قلوب أولياء المرأة التي كسرت سنها فعفو عفواً مطلقاً ، عند ذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلمإن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرهفهذا النوع من الأقسام لا بأس به .

النوع الثاني: من الإقسام على الله : ما كان الحامل عليه الغرور والإعجاب بالنفس وأنه يستحق على الله كذا وكذا ، فهذا والعياذ بالله محرم ، وقد يكون محبطاً للعمل ،ودليل ذلك أن رجلاً كان عابداً وكان يمر بشخص عاص لله ، وكلما مر به نهاه فلم ينته ، فقال ذات يوم والله لا يغفر الله لفلان – نسأل الله العافية – فهذا تحجر رحمه الله ؛ لأنه مغرور بنفسه فقال الله – عز وجل – " من ذا الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان قد غفرت له وأحبطت عملك " قال أبو هريرة : تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته . ومن هذا نأخ أن من أضر ما يكون على الإنسان اللسان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنهألا أخبرك بملاك ذلك كلهقلت:بلى يا رسول ا لله ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه فقال : يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟. فقال : " ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصاد ألسنتهم". والله الموفق والهادي إلى سواء الصراط .



يتبع


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-22-2008, 03:38 PM
قوس السداد قوس السداد غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 3,524
معدل تقييم المستوى: 18
قوس السداد will become famous soon enough
افتراضي رد: ألفـاظ بـدعـيـه وكلمـات منهـي عنهـا شـرعــاً (هام جدآ )

بارك الله فيك و أنعم عليك هذا آفات اللسان
و فعلا الفاظ شائعة و زلات لسان بين الناس
الله يغفر لنا و يحفظ ديننا من الكفر الخفي .

قال الله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً}. فكل كلمة جرت على لسانك وأنت لا تقصدها فإنك لا تأثم بها حتى ولو كانت من الأمور التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم نهيًا مؤكدًا، فمثلاً قد اعتاد كثير من الناس أن يحلف بغير الله ثم بعد ذلك عرف أن هذا من الشرك الذي نهى عنه النبي صلوات الله وسلامه عليه،
فلو قدر أنه حلف بعد ذلك بغير الله وجرى على لسانه ذلك فليس عليه أكثر من أن يقول (لا إله إلا الله) ولا يلزمه أكثر من ذلك، فهذه كفارته ولا إثم عليه طالما أنه لم يتعمد ذلك وجرى على لسانه بغير قصد، ولذلك خرجا في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من حلف فقال في حلفه باللات والعزى وهي أصنام كانت تُعبد في زمن المشركين فليقل لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه تعال أقامركْ فليتصدق) أي من قال لصاحبه تعالى أراهنك لما كانوا اعتادوا عليه فليتصدق. (اتبع السيئة الحسنة تمحها).

التحفظ من اللسان مطلوب وهذا هو شأن المؤمن كما قال صلوات الله وسلامه عليه و بركاته: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت).

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-22-2008, 04:27 PM
الطبق الطائر الطبق الطائر غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,013
معدل تقييم المستوى: 16
الطبق الطائر is on a distinguished road
افتراضي رد: ألفـاظ بـدعـيـه وكلمـات منهـي عنهـا شـرعــاً (هام جدآ )

جزاك الله خير اخي المثنى على التوضيح
فيه ايضاً كلمة يقولها الاخوة المصريين وهم بلاشك لايعرفون اصل معناها وهي دارجة
حتى عند بعض المتديين وهي كلمة [SIZE="5"](( يااالهوي )))
عند سماع خير سئ [/SIZE]

اسم ( لهوي ) هو اسم صنم كان يعبد قبل الاسلام ويستغاث به عند المصيبة
ومع الاسف لازال بعض الاخوة في مصر يستعملونه من دون ان يعرفوا معناها


نلاحظ ان اسم لهوي قريب على كلمة أله أو الله

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-22-2008, 07:02 PM
سطيح اليمن سطيح اليمن غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: مكة الخير....
المشاركات: 392
معدل تقييم المستوى: 0
سطيح اليمن is on a distinguished road
افتراضي رد: ألفـاظ بـدعـيـه وكلمـات منهـي عنهـا شـرعــاً (هام جدآ )

جزاك الله خير اخي المثنى

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-23-2008, 03:19 AM
أبو ذر الشمالي أبو ذر الشمالي غير متصل
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 18,526
معدل تقييم المستوى: 38
أبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to behold
افتراضي رد: ألفـاظ بـدعـيـه وكلمـات منهـي عنهـا شـرعــاً (هام جدآ )

وكذلك من الناس من يحرف كلمة لاحول ولاقوة إلا بالله
فتراه يقول لاحول لله ( والعياذ بالله) وهذا أيضاً كفر أكبر
طيب ما رأيك أني مرة رأيت شخص يتلفظ بكلمة الكفر فتغيظ وجهي منه ونهرته فقال لي معتذراً : لاتؤاخذني أنا لساني معتاد على الكفر
فقلت له قاتلك الله عذرك أقبح من ذنبك ، ويحك كم كفرت حتى اعتاد لسانك على الكفر
أسأل الله أن يحفظنا ويحفظ المسلمين وأن يتوفانا غير مفتونين
ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
السلام عليكم

__________________
اللهم إني استودعتك المسلمين والمسلمات وأنت خير الحافظين
لا إله إلا الله العظيم الحليم
لا إله إلا الله رب العرش العظيم
لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم

http://shemalyat.blogspot.com/
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-23-2008, 04:17 AM
الطارق الطارق غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 1,496
معدل تقييم المستوى: 14
الطارق is on a distinguished road
افتراضي رد: ألفـاظ بـدعـيـه وكلمـات منهـي عنهـا شـرعــاً (هام جدآ )

السلام عليكم

جزاك الله خيراً أخي المثنى

من هو الشيخ الذي أجاب في #3؟

__________________
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء, قيل يا رسول الله من الغرباء؟ قال الذين يصلحون إذا فسد الناس.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05-23-2008, 09:00 AM
عبد الله عبد الله غير متصل
مسافر
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 421
معدل تقييم المستوى: 14
عبد الله is on a distinguished road
Smile رد: ألفـاظ بـدعـيـه وكلمـات منهـي عنهـا شـرعــاً (هام جدآ )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله.
الأحبة في الله، جزاكم الله خيراً، ونفع بكم الإسلام والمسلمين، وهدى الجميع للحق بإذنه...

أخي الحبيب في الله، الطارق، ما جاء به أخانا الحبيب في الله، المثني 2007، في مشاركته رقم (3)، وتحديداً مِن (1-20) هو مِِن كتاب المناهي اللفظية للشيخ ابن العثيمين -رحمه الله-، وهذا رابطه.

... غداً نلقى الأحبة: محمداً وصحبه.

الأحبة في الله، لا تنسونا مِن صالح دعائكم ، وجزاكم الله خيراً.

يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ ، أَصْلِحْ لنا شَأْننا كُلَّهُ ، ولا تَكِلْنا إلى أنفسنا طَرْفَةَ عين أبداً.

اللَّهُمَّ ألِّف بين قلوبنا، وأصْلِحْ ذات بَيْنِنَا، واهْدِنَا سُبُلَ السلام، ونَجِّنَا مِنَ الظُّلُمات إلى النُّور، وجَنِّبْنَا الفواحش ما ظهر منها وما بَطَن.

اللَّهُمَّ آتِنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار.

اللَّهُمَّ ارزقنا الإخلاص، اللَّهُمَّ أَرِنَا الحق حقاً وارزقنا إتباعه، وأَرِنَا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.

اللَّهُمَّ آمين، اللَّهُمَّ آمين، اللَّهُمَّ آمين.

وجزاكم الله خيراً.....

سبحانك اللَّهُم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

__________________
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّه ......... مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّه
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 05-23-2008, 10:03 AM
ايهاب احمد اسماعيل ايهاب احمد اسماعيل غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 7,713
معدل تقييم المستوى: 0
ايهاب احمد اسماعيل has a spectacular aura aboutايهاب احمد اسماعيل has a spectacular aura aboutايهاب احمد اسماعيل has a spectacular aura about
افتراضي رد: ألفـاظ بـدعـيـه وكلمـات منهـي عنهـا شـرعــاً (هام جدآ )

جزاك الله خيرا

4813 -
[ 2 ] ( صحيح )

وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "
إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفع الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم " .رواه البخاري . وفي رواية لهما : " يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب " الكتاب مشكاة المصابيح الباب باب السلام الجزء 3 ص 43

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 05-23-2008, 01:06 PM
المثني 2007 المثني 2007 غير متصل
شيف المنتدى أبو أحمد ⌂
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 5,486
معدل تقييم المستوى: 20
المثني 2007 has a spectacular aura aboutالمثني 2007 has a spectacular aura about
افتراضي

السلام عليكم
الأخ عبدالله
جزاك الله خيرآ علي الأجابة




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحـــذروا هـــذه الألفــــاظ

21- وسئل فضيلة الشيخ: عن التسمي بالإمام؟ .
فأجاب قائلاً : التسمي بالإمامأهون بكثير من التسمي بشيخ الإسلاملأن النبي صلى الله عليه وسلم ، سمي إمام المسجد إماماً ولو لم يكن معه إلا واحد ، لكن ينبغي أن لا يتسامح في إطلاق كلمة إمام إلا على من كان قدوة وله اتباع كالإمام أحمد وغيره ممن له أثر في الإسلام ، ووصف الإنسان بما لا يستخدمه هضم للأمه ، لان الإنسان إذا تصور أن هذا إمام وهذا إمام ممن يبلغ منزلة الإمامة هان الإمام الحق في عينه .

22- سئل فضيلة الشيخ: عن إطلاق بعض الأزواج على زوجاتهم وصف أم المؤمنين؟ .
فأجاب فضيلته بقوله : هذا حرام، ولا يحل لأحد أن يسمي زوجته أم المؤمنين ، لأم مقتضاه أن يكون هو نبي لأن الذي يوصف بأمهات المؤمنين هنّ زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، وهل هو يريد أن يتبوأ مكان النبوة وأن يدعو نفسه بعد النبي ؟ بل الواجب على الإنسان أن يتجنب مثل هذه الكلمات ، وأن يستغفر الله مما جرى منه .

23- سئل فضيلة الشيخ:ما حكم قول يا عبدي ويا أمتي؟ .
فأجاب : قول القائل : يا عبدي ، يا أمتي ، ونحوه له صورتان :
الصورة الأولى : إن يقع بصيغة النداءمثل : يا عبدي ، يا أمتي ؛ فهذا لا يجوز للنهي عنه في قوله صلى الله عليه وسلم ، : " لا يقل أحدكم عبدي وأمتي " .

الصورة الثانية : أن يكون بصيغة الخبروهذا على قسمين :
القسم الأول : إن قاله بغيبة العبد ، أو الأمة فلا بأس فيه .
القسم الثاني : إن قاله في حضرة العبد أو الأمة ، فإن ترتب عليه مفسدة تتعلق بالعبد أو السيد منه وإلا فلا ، لأن القائل بذلك لا يقصد العبودية التي هي الذل ، وإنما يقصد أنه مملوك له وإلى هذا التفصيل الذي ذكرناه أشار في ( تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد) في باب يقول عبدي وأمتي . وذكره صاحب فتح الباري عن مالك .

24- وسئل فضيلة الشيخ: عن قول الإنسان أنا حرّ؟ .
فأجاب بقوله: إذا قال ذلك رجل حر وأراد أنه حر من رق العبودية للهفقد أساء في فهم العبودية، ولم يعرف معنى الحرية ، لأن العبودية لغير الله هي الرق ،أما عبودية المرء لربه – عز وجل – فهي الحرية، فإنه إن لم يذل لله ذل لغير الله ،فيكون هنا خادعاً نفسه إذا قال: إنه حر يعني إنه متجرد من طاعة الله ، ولن يقوم بها .

25- سئل فضيلة الشيخ: عن قول العاصي عند الإنكار عليه أنا حر في تصرفاتي؟ .
فأجاب بقوله: هذا خطأ ، نقول : لست حراً في معصية الله، بل إنك إذا عصيت ربك فقد خرجت من الرق الذي تدعيه في عبودية الله إلى رق الشيطان والهوي.

26- سئل فضيلة الشيخ:عن قول الإنسان : إن الله على ما يشاء قديرعند ختم الدعاء ونحوه ؟ .
فأجاب بقوله : هذا لا ينبغي لوجوه : الأول:أن الله إذا ذكر وصف نفسه بالقدرة لم يقيد ذلك بالمشيئة في قوله ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شئ قدير وقوله ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير وقوله ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض وقوله ولله ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله


على كل شئ قدير . فعمم في الملك والقدرة ، وخص الخلق بالمشيئة ، أما القدرة فصفة أزلية أبدية شاملة لما شاء وما لم يشأ ،لكن ما شاءه سبحانه وقع وما لم يشأ لم يقع والآيات في ذلك كثيرة .
الثاني : أن تقييد القدرة بالمشيئة خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم،وأتباعه فقد قال الله عنهم : يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شئ قدير ولم يقولوا إنك على ما تشاء قدير ، وخير الطريق طريق الأنبياء وأتباعهم فإنهم أهدى علماً وأقوم عملاً .
الثالث : أن تقييد القدرة بالمشيئة يوهم اختصاصها بما يشاؤه الله فقط ،لا سيما وأن ذلك التقييد يؤتي به في الغالب سابقاً حيث يقال: على ما يشاء قدير وتقديم المعمول يفيد الحصر كما يعلم ذلك في تقرير علماء البلاغة وشواهده من الكتاب والسنة واللغة ، وإذا خصت قدره الله تعالى بما يشاؤه كان ذلك نقصاً في مدلولها وقصراً لها عن عمومها فتكون قدرة الله تعالى ناقصة حيث انحصرت فيما يشاؤه ، وهو خلاف الواقع فإن قدره الله تعالى- عامة فيما يشاؤه وما لم يشاءه ، لكن ما شاءه فلابد من وقوعه ، وما لم يشأه فلا يمكن وقوعه .

فإذا تبين أن وصف الله بالقدرة لا يقيد بالمشيئة بل يطلق كما أطلقه الله بالقدرة لا يقيد بالمشيئة يعارضه قول الله وهو على جمعهم إذا يشاء قدير فإن المقيد هنا بالمشيئة هو الجمع لا القدرة، والجمع فعل لا يقع إلا بالمشيئة ولذلك قيد بها فمعنى الآية أن الله تعالى قادر على جمعهم متى شاء وليس بعاجز عنه كما يدعيه من ينكره ويقيده بالمشيئة رد لقول


المشركين الذي قال الله عنهم وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوابآبائنا إن كنتم صادقين ، قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون فلما طلبوا الإتيان بآبائهم تحدياً وإنكاراً لما يجب الإيمان به من البعث ، بين الله – تعالى – أن ذلك الجمع الكائن في يوم القيامة لا يقع إلا بمشيئة ولا يوجب وقوعه تحدي هؤلاء وإنكارهم كما قال الله زعم الذي كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك


يوم التغابن والحاصل أن قوله وهو على جمعهم إذا يشاء قدير . لا يعارض ما قررناه من قبل لأن القيد بالمشيئة ليس عائداً إلى القدرة وإنما يعود إلى الجمع . وكذلك لا يعارضه ما ثبت في صحيح مسلم في كتاب الإيمان في (باب آخر أهل النار خروجاً ) من حديث ابن مسعود ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله آخر من يدخل رجل فذكر الحديث وفيه أن الله قال للرجل : " إني لا استهزئ منك ولكني على ما شاء قادر "وذلك لأن القدرة في هذا الحديث ذكرت لتقدير أمر واقع والأمر


الواقع لا يكون إلا بعد المشيئة ، وليس المراد بها ذكر الصفة المطلقة التي هي وصف الله أذلا وأبدلاً ، ولذلك عبر عنها باسم الفاعل قادر دون الصفة المشبهة قدير على هذا فإذا وقع أمر عظيم يستغرب أو يستعبد قالوا قادر على ما يشاء ، يجب أن يعرف الفرق بين ذكر القدرة على إنها صفة لله فلا يقيد بالمشيئة ، وبين ذكرها لتقدير أمر واقع ولا مانع من تقيدها بالمشيئة ، لأن الواقع لا يقع إلا بالمشيئة ،والقدرة هنا ذكرت لإثبات ذلك الواقع وتقدير وقوعه ، والله أعلم .

27- سئل فضيلة الشيخ: قول القائل أنا مؤمن إن شاء الله يسمى عند العلماء مسألة الاستثناء في الإيمان
أولا : إن كان الاستثناء صادرا عن شك في وجود أصل الإيمان فهذا محرم بل كفر ؛ لأن الإيمان جزم والشك ينافيه .
ثانيا: إن كان صادراً عن خوف تذكية النفس والشهادة لها بتحقيق الإيمان قولا وعملا واعتمادا ، فهذا واجب خوفا من المحذور .
ثالثاً : إن كان المقصود من الاستثناء التبرك بذكر المشيئة، أو بيان التعليل وأن ما قام بقلبه من الإيمان بمشية الله، فهذا جائز التعليق على هذا الوجه أعني بيان التعليل لا ينافي تحقيق المعلق فإنه قد ورد التعليق على هذا الوجه في الأمورالمحققة كقوله لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون والدعاء في زيارة القبور وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وبهذا عرف انه لا يصح إطلاق الحكم على الاستثناء في الإيمان بل لابد من التفصيل السابق .

28- سئل فضيلة الشيخ: عن قول فلان المرحوم . وتغمده الله برحمته وانتقل إلى رحمه الله ؟ .
فأجاب بقوله : قول فلان المرحوم أو تغمده الله برحمتهلا بأس بها، لأن قولهم المرحوم من باب التفاؤل والرجاء ، وليس من باب الخبر ، وإذا كان من باب التفاؤل والرجاء فلا بأس به .
وأما أنتقل إلى رحمه الله فهو كذلك فيما يظهر لي إنه من باب التفاؤل، وليس من باب الخبر ، لأن مثل من أمور الغيب ولا يمكن الجزم به ، وكذل كلا يقالانتقل إلى الرفيق الأعلى .

29- سئل فضيلة الشيخ: عن عبارة لكم تحياتنا وعبارة اهدي لكم تحياتي؟
فأجاب قائلا : عبارة لكم تحياتنا ، وأهدي لكم تحياتي ونحوهما من العبارات لا بأس بها قال الله إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها . والتحية من شخص لآخر جائزة ، وأما التحيات المطلقة العامة فهي لله ، كما أن الحمد لله ، والشكر لله ، ومع هذا فيصح أن نقول حمدت فلان على كذا وشكرته على كذا قال الله أن أشكر لي لوالديك .

30- سئل فضيلة الشيخ:يقول بعض الناس: أوجد الله كذا، فما مدى صحتها؟وما الفرق بينها وبين : خلق الله كذا أو صور الله كذا ؟ .
فأجاب بقوله : أوجد أو خلق ليس بينهما فرق ، فلو قال : أوجد الله كذا كانت بمعنى خلق الله كذا ، وأما صور فتختلف لأنالتصوير عائد إلى الكيفية لا إلى الإيجاد.

31- سئل فضيلة الشيخ:عن حكم التسمي بالإيمان؟
فأجاب بقوله : الذي أرى أن اسم إيمانفيه تذكيةوقد صح عن النبي صلي الله عليه وسلم ، أنه غير اسم بره خوفا من التذكية ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن زينب كان اسمها بره فقيل تذكي نفسها فسماها رسول الله صلي الله عليه وسلم ، زينب ، وفي صحيح المسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانت جويرية اسمها بره وحول


النبي صلي الله عليه وسلم اسمها جويرية وكان يكره أن يقال خرج من عند بره ، وفيه أيضا عن محمد بن عمر ابن عطاء قال سميت بنتي بره فقالت لي زينب بنت أبي سلمة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ، نهي عن هذا الاسم وسميت بره فقال النبي صلي الله عليه وسلم : " لا تذكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم " فقالوا : بمن نسميها ؟ قال : سموها زينب فبين النبي صلي الله عليه وسلم وجه الكراهة للاسم الذي فيه التذكية وإنها من وجهين :

الأول : أنه يقال خرج من عند بره وكذلك يقال خرج من بره .
والثاني : التذكية والله أعلم منا بمن هو أهل التذكية .
على هذ ا ينبغي اسم إيمان لأن النبي صلي الله عليه وسلم نهي عما فيه تذكية ،ولا سيما إذا كان اسما لامرأة لأنه للذكور أقرب منه للإناث لأن كلمة إيمان مذكرة ..

32- سئل فضيلته : عن التسمي بالإيمان؟ .
فأجاب بقوله اسم إيمان يحمل نوعاً من التذكية وبهذا لا تنبغي التسمية به لأن النبي صلي الله عليه وسلم ، غير اسم بره لكونه دالا على التذكية ، والمخاطب في ذلك هم الأولياء الذين يسمون أولادهم بمثل هذه الأسماء التي تحمل التذكية لمن تسمي بها ، أما من كان علما مجردا لا يفهم منه التذكية فهذا لا بأس به ولهذا نسمي بالصالح والعلي وما أشبهما من الأعلام المجردة التي لا تحمل معنى التذكية .

33- سئل فضيلة الشيخ :ما حكم هذه الألقاب حجة الله حجة الإسلام أيـــة الله؟ .
فأجاب بقوله : هذه الألقاب حجة الله حجة الإسلام ألقاب حادثة لا تنبغي لأنه لا حجة لله على عباده إلا الرسل. وأما آية الله فإني لا أريد المعنى الأعم وهويدخل في كل شئ : وفي كل شئ له آية .. تدل على أنه واحد . وإن أريد لانه آية خارقة بهذا لا يكون إلا على أيدي الرسل ، لكن يقال عالم ،مفتي ، قاضي ، حاكم ، إمام ، لمن كان مستحقا لذلك .

34- سئل الشيخ :عن هذه العبارات باسم الوطن ، باسم الشعب ، باسم العروبة؟ .
فأجاب قائلا : هذه العبارات إذا كان الإنسان يقصد بذلك أنه يعبر عن العرب أو يعبر عن أهل البلد فهذالا بأس به، وأن قصد التبرك والاستعانة فهو نوع من الشرك، وقد يكون شركا أكبر بحسب ما يقوم في قلب صاحبه من التعظيم بمن استعان به .

35- سئل فضيلته : هل هذه العبارة صحيحة بفضل فلان تغير هذا الأمر، أو بجهدي صار كذا ؟ .
فأجاب الشيخ بقوله : هذه العبارة صحيحة إذا كان للمذكور أثر في حصوله ، فإن الإنسان له الفضل على أخيه إذا احسن إليه ، فإذا كان الإنسان في هذا الأمر أثرحقيقي فلا بأس أن يقال : هذا بفضل فلان ، أو بجهود فلان، أو ما أشبه ذلك ، لأن إضافة الشيء إلى سببه المعلومجائزة شرعا وحساً، ففي صحيح مسلم أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال في


عمه أبي طالب : " لو لا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار " . وكان أبو طالب يعذب في نار جنهم في ضحضاح من نار ، وعليه نعلان يغلي منهما دماغه ، وهو أهون أهل النار عذاباً والعياذ بالله فقال صلي الله عليه وسلم : " لو لا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار" .
أما إذا أضاف الشيء إلى السبب وليس بصحيح فإن هذا لا يجوز ، وقد يكون شركا ، كما لو أضاف حدوث أمر لا يحدثه إلا الله إلى أحد من المخلوقين ، أو أضاف شيئا إلى أحد من الأموات أنه هو الذي جلبه له فإن هذا من الشرك في الربوبية .

36- سئل فضيلة الشيخ:عن حكم قول البقيـــة في حياتـك، عند التعزية ورد أهل الميت بقولهم حياتك الباقيـة؟
فأجاب فضيلته بقوله : لا أرى فيها مانعاً إذا قال الإنسان البقية في حياتك لا أري فيها مانعا ، ولكن الأولى أن يقال إن في الله خلق من كل هلاك ، أحسن من أن يقال البقية في حياتك ، كذلك الرد عليه إذا غير المعزي هذا الأسلوب فسوف يتغير الرد .

37- وسئل حفظه الله تعالي:عن حكم ثناء الإنسان على الله تعالي بهذه العبارة بيده الخير والشر؟ .
فأجاب بقوله : أفضل ما يثني به العبد على ربه هو ما أثنى به سبحانه على نفسهأو اثني به عليه أعلم الناس به نبيه محمد صلي الله عليه وسلم ، والله عز وجل لم يثن على نفسه وهو يتحدث عن عموم ملكه وتمام سلطانه وتصرفه أن بيده الشر كما في قوله تعالي : قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .فأثنى سبحانه على نفسه بأن بيده الخير في هذا المقام الذي قد يكون شرا


بالنسبة لمحله وهو الإنسان المقدر عليه الذل ، ولكنه خير بالنسبة إلى فعل الله لصدوره عن حكمة بالغة ، ولذلك أعقبه بقوله بيدك الخير وهكذا كل ما يقدره الله من شرور في مخلوقاته هي شرور بالنسبة لمحالها ، أما بالنسبة لفعل الله تعالى لها وإيجاده فهي خير لصدورها عن حكمة بالغة ، فهناك فرق بين فعل الله تعالى الذي هو فعله كله خير ، وبين


مفعولاته ومخلوقاته البائنة عنه ففيها الخير والشر ، ويزيد الأمر وضوحا أن النبي صلي الله عليه وسلم ، أثنى على ربه تبارك وتعالى بأن الخير بيده ونفي نسبة الشر إليه كما في حديث علي ، رضي الله عنه ،الذي رواه مسلم وغيره مطاولاً وفيه أنه ، صلي الله عليه وسلم ، كان يقول إذا قام إلى الصلاة " وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض " إلى أن


قال : " لبيك وسعديك ، والخير كله في يديك والشر ليس إليك " فنفي صلي الله عليه وسلم أن يكون الشر إلى الله تعالى ، لأن أفعاله وأن كانت شراً بالنسبة إلى محالها ومن قامت به ، فليست شراً بالنسبة إليه تعالى بصدورها عن حكمة بالغة تتضمن الخير ،وبهذا تبين أن الأولى بل الأوجب في الثناء على الله وأن تقتصر على ما أثنى به على نفسه وأثنى به عليه رسوله صلي الله عليه وسلم ، أعلم الخلق به فنقول :بيده الخير ونقتصر على ذلك كما هو في القرآن الكريم والسنة .

38- سئل فضيلة الشيخ :عن قول العامة تباركت علينا؟زارتنا البركة؟
فأجاب قائلا : قول العامة تباركت علينا لا يريدون بهذا ما يريدونه بالنسبة إلى الله وإنما يريدون أصابنا بركة من مجي ، والبركة يصح إضافتهاإلى الإنسان ، قال أسيد إلى حبير لما نزلت آية التيمم بسبب عقد عائشة الذي ضاع منها قال : " ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر " . وطلب البركة لا يخلو من أمرين :

الأمر الأول : أن يكون طلب البركة بأمر شرعي معلوم مثل القرآن الكريم قال الله تعالى وهذا كتاب أنزلناه مباركاً فمن بركته أن من أخذ به وجاهد به حصل له الفتح ، فأنقذ الله به أمما كثيرة من الشرك ، ومن بركته أن الحرف الواحد بعشرة حسنات وهذا يوفر للإنسان الجهد والوقت .

الأمر الثاني :أن يكون طلب البركة بأمر حسي معلوم، مثل العلم فهذا الرجل يتبرك به بعلمه ودعوته إلى الخير، قال أسيد ابن حبير ( ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر ) فإن الله قد يجري على أيدي بعض الناس من أمور الخير ما لا يجريه على يد الآخر . وهناك بركات موهومة باطلة مثل ما يعزم به الدجالون أن فلاناً الميت الذي يذعمون أنه ولي أنزل عليكم من بركته وما أشبه ذلك ، فهذه البركة باطلة لا أثر لها ، وقد يكون للشيطان أثر في هذا الأمر لكنها لا تعدوا أن تكون آثاراً حسية بحيث أن الشيطان يخدم هذا الشيخ فيكون في ذلك فتنة .

أما كيفية معرفة هل هذه من البركات الباطلة أو الصحيحة ؟
فيعرف ذلك بحال الشخص ، فإن كان من أولياء الله المتقينالمتبعين للسنة المبتعدين عن البدعفإن الله قد يجعل على يديه من الخير والبركة ما يحصل لغيره ، أما إن كان مخالفا للكتاب والسنة ، أو يدعو إلى الباطل فإن بركته موهومة ، وقد تضعها الشياطين له مساعدة على باطله .

39- سئل فضيلة الشيخ :عن إطلاق عبارة كتب التراث على كتب السلف ؟ .
فأجاب بقوله : الظاهر أنه صحيح ، لأنه معناهم الكتب الموروثةعن من سبق . ولا أعلم في هذا مانعاً .

40- سئل فضيلة الشيخ :هل في الإسلام تجديد تشريع؟
فأجاب بقوله : من قال : إن في الإسلام تجديد تشريع في الواقع خلافهم ؛فالإسلام كمل بوفاة النبيصلي الله عليه وسلم ، والتشريع انتهى بها . نعم الحوادث والوقائع تتجدد ، ويحدث في كل عصر ومكان ما لا يحدث في غيره ، ثم ينظر فيها بالتشريع ، ويحكم عليها على ضوء الكتاب والسنة . ويكون هذا الحكم من التشريع الإسلامي الأول، ولا ينبغي أن يسمى


تشريعا جديدا ؛ لأنه هضم للإسلام ، ومخالف للواقع ، ولا ينبغي أيضاً أن يسمى تغيير للتشريع ، لما فيه من كسر سياج حرمة الشريعة ، وهيبتها في النفوس أو تعريضها لتغير لا يسير على ضوء الكتاب والسنة ولا يرضيه أحد من أهل العلم أما إذا كان الحكم على الحادثة ليس على ضوء الكتاب والسنة فهو تشريع باطل ؛ولا يدخل تحت التقسيم في التشريع الإسلامي ولا يرد على ما قلته إمضاء عمر رضي الله عنه لطلاقه الثلاث ، مع أنه كان واحدة لمدة سنتين من خلافته، ومدة عهد النبي صلي الله عليه وسلم ، وعهد أبي بكر ، لأن هذا من باب التعذير بإلزام المرء مع التزامه لذا قال عمر رضي الله عنه : أرى الناس قد تعجلوا في أمر كانت له فيه إناء فلو أمضيناه عليهم . فإمضاءه عليهم ، وباب التعذير واسع في الشريعة ، لأن المقصود به التقويم



- وسئل :عن حكم قوله : تدخل القدر؟ وتدخلت عناية الله ؟
فأجاب قائلا : قولهم تدخل القدرلا تصلح لأنها تعني أن القدر اعتدى بالتدخل وأنه كالمتطفل على الأمر ، مع أنه أي القدر هو الأصل فكيف يقال تدخل ؟ والأصح أن يقال : ولكن نزل القضاء والقدر أو اغلب القدر أو نحو ذلك ، ومثل ذلك تدخلت عناية الله الأولى إبدالها بكلمة حصلت عناية الله ، أو أقضت عناية الله .

42- وسئل : عن حكم التسمي بأسماء الله مثل كريم ، وعزيز ونحوهما ؟
فأجاب بقوله : التسمي بأسماء الله عز وجل يكون على وجهين :
الوجه الأول : وهو على قسمين :
القسم الأول : أن يحلى بـ ( ال ) ففي هذه الحاللا يسمي به غير اللهكما لو سميت أحداً بالعزيز ، والسيد ، والحكيم ، وما أشبه ذلك فإن هذايسمى به غير الله لان ال هذه تدل على لمح الأصل وهو المعنى الذي تضمنه هذا الاسم .

القسم الثاني : إذا قصد بالاسم معنى الصفة وليس محلي بـ ال فإنه لا يسمى به ولهذا غير النبي صلى الله عليه وسلم كنية أبي الحكم التي تكنى بها ؛ لأن أصحابه يتحاكمون إليه فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم " إن الله هو الحكيم وإليه الحكم " ثم كناه بأكبر أولاده شريح فدل ذلك على أنه إذا تسمى أحد باسم من أسماء الله ملاحظاً بذلك المعنى الصفة التي تضمنها هذا الاسم فإنه يمنع لأن هذه التسمية تكون مطابقة تماماً لاسماء الله سبحانه وتعالى وإن أسماء الله


تعالى أعلام وأوصاف لدلالتها على المعنى الذي تضمنه الاسم .
الوجه الثاني : أن يتسمى غير محلي بـ ال وليس المقصود به معنى الصفة فهذا لا بأس به مثل حكيم ومن الأسماء بعض الصحابة حكيم ابن حزام الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم، " لا تبع ما ليس عندك " وهذا دليل على أنه إذا لم يقصد بالاسم معنى الصفة فإنه لا بأس به . لكن في مثل حبار لا ينبغي أن يتسمى وإن كان لم يلاحظ الصفة وذلك لأنه لا يأثرفي نفس المسمى فيكون معه جبروت وغلو واستكبار على الخلق فمثل هذه الأشياء التي قد تؤثر على صاحبها ينبغي للإنسان أن يتجنبها. والله أعلم .

43- وسئل : عن حكم التسمي بأسماء الله تعالى مثل الرحيم والحكيم؟
فأجاب بقوله : لا يجوز أن يسمي الإنسان بهذه الأسماءبشرط إلا يلاحظ فيها المعنى الذي اشتقت منه بأن تكون مجرد علم فقط ، ومن أسماء الصحابة الحكم ، وحليم ابن حزام وكذلك اشتهر بين الناس اسم عادل وليس بمنكر ، أما إذا لوحظ فيه المعنى الذي اشتقت منه هذه الأسماء فإن الظاهر أنه لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم غير اسم أبى الحكم الذي


تكني به ؛ لكون قومه يتحاكمون إليها فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله هو الحكم وإليه الحكم " ثم كناه بأكبر أولاده شريح وقال له :" أنت أبو الشريح " وذلك لأن هذه الكنية التي تكنى بها هذا الرجل لوحظ فيها معنى الاسم فكان هذا مماثلا لاسماء الله سبحانه وتعالى لأن أسماء الله ليست مجرد أعلام بل هي أعلام من حيث دلالتها على ذات الله سبحانه وتعالى وأوصاف من حيث دلالتها على المعنى الذي تتضمنه ، أما أسماء غيرهم سبحانه وتعالى فإنها مجرد أعلام إلا أسماء النبي صلى الله عليه وسلم، فإنها أعلام وأوصاف، وكذلك أسماء كتب الله فهي أعلام وأوصاف أيضاً .

44- وسئل فضيلة الشيخ : عن حكم ثناء الإنسان على نفسه؟
فأجاب قائلا : الثناء على النفس إن أراد به الإنسان التحدث بنعمة الله أو أن يتأسى بها غيره من أقرانه ونظائره فهذا لا بأس به، وإن أراد الإنسان تذكية نفسه وإدلاله عمله على ربه عز وجل فإنه هذا فيه شئ من المنة ولا يجوز فقد قال الله


تعالى : يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ من أراد به مجرد الخبر فلا بأس به لكن الأولى تتركه . فالأحوال إذن في مثل هذا الكلام الذي فيه ثناء المرء على نفسه أربع :
الحالة الأولى أن يريد بذلك التحدث بنعمة الله عليه فيما حباه به من الإيمان والثبات .
الحالة الثانية : أن يريد بذلك تنشيط أمثاله ونظائره على مثل ما كان عليه .فهاتان الحالتان محمودتان لما يشتملان عليه من هذه النية الطيبة .
الحالة الثالثة : أن يريد بذلك الفخر والتباهي والإدلال على الله عز وجل بما هوعليه من الإيمان والثبات وهذا غير جائز لما ذكرنا من الآية .
الحالة الرابعة:أن يريد بذلك مجرد الخبر أن نفسه بما هو عليه من الإيمان والثبات فهذا جائز ولكن الأولى تركه

45- سئل فضيلة الشيخ : عن قول يا حاج، و السيد فلان ؟
فأجاب بقوله:قول حاجيعني أد الحج لا شئ فيها. وأما السيد فيظهر إن كان صحيحا أنه ذو زيادة فيقال : هو سيد بدون الـ فلا بأس به ، بشرط ألا يكون فاسقا ولا كافراً ، فإن كان فاسقا أو كافرا فإنه لا يجوز إطلاق لفظ سيد إلا مضافا إلى قومه ، مثل سيد بنى فلان ، أو سيد الشعب فلان ونحو ذلك .

46- وسئل أيضاً:عن حكم ما درج على ألسنة بعض الناس من قولهم حرام عليك أن تفعل كذا وكذا؟
فأجاب بقوله : هو الذي وصفه بالتحريمإما أن يكون ما حرم اللهكما لو قالوا حرام أن يعتدي الرجل على أخيه أو أشبه ذلك فإن وصف هذا الشيء بالحرام صحيح مطابق لما جاء به الشرع . وأما إذا كان الشيء غير محرم فإنه لا يجوزأن يوصف بالتحريم ولو لفظاً ؛ لأن ذلك قد يوهمه تحريم ما أحل الله عز وجل أو يوهم الحجر على الله في قضاءه وقدره


بحيث يقصدون بالتحريم التحريم القدري، لأن التحريم يكون قدريا ويكون شرعيا فيما يتعلق بفعل الله وإنه يكون تحريماً قدرياً ، وما يتعلق بشرعه فإنه يكون تحريما شرعيا على هذا فينهى هؤلاء على إطلاق مثل هذه الكلمة ولو كانوا لا يريدون بها التحريم الشرعي ، لأن التحريم القدري ليس إليه أيضا بل هو إلى اللههو الذي يفعل ما يشاء فيحدث ما يشاء وأن يحدث ويمنع ما شاء أن يمنعه ، فالمهم أن الذي أرى أنه يتنزهون عن هذه الكلمة وأن يبتعدواعنها وإن كان قصدهم في ذلك شئ صحيحاً . والله الموفق .

47- سئل فضيلة الشيخ :قلتم أن التحريم يكون قدرياً ويكون شرعياً فنأمل من سيادتكم التكرم ببيان بعض الأمثلة ؟ فأجاب بقوله : من أن التحريم يكون قدرياً ويكون شرعياً وطلبكم أمثلة لذلك فإليكم ما طلبتم : فمن التحريم القدري قوله تعالى في موسىوحرمنا عليه المراضع من قبل . وقوله تعالي : وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ومن التحريم الشرعي قوله تعالى : حرمت عليكم أمهاتكم . وقوله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلىّ محرما على طاعم يطمعه إلا أن يكون ميتة .

48- وسئل فضيلة الشيخ :نسمع ونقرأ كلمة حرية الفكر، وهي دعوة إلى حرية الاعتقاد ، فيما تعليقكم على ذلك ؟
فأجاب بقوله : تعليقنا على ذلك أن الذي يجيز أنيكون للإنسان حر الاعتقاد، يعتقد ما شاء من الأديان فإن كافر ، لأن كل من اعتقد أن أحداً يسوغ له أن يتدين بغير دين محمد صلى الله عليه وسلم فإنه كافر بالله يستتاب فإنه تاب وإلا وجب قتله . والأديان ليست أفكاراً ، ولكنها وحي من الله عز وجل ينزله على رسله ، ليسيربادة عليه وهذه الكلمة أعني


كلمة فكر الإسلامية ، التي يقصد بها الدين . يجب أن تحذف من قواميس الكتب الإسلامية ، لأنها تؤدي إلى هذا المعنى الفاسد ،وهو أن يقال عن الإسلام : فكر ، والنصرانية فكر ، واليهودية فكر – وأعني بالنصرانية التي يسميها أهلها بالمسيحية فيؤدي إلى أن تكون هذه الشرائع مجرد أفكار أرضية يعتنقها من شاء من الناس ، والواقع أن الأديان


السماوية أديان من عند الله يعتقدها الإنسان على أنها من البشر وهي من الله تعبد بها عبادة ، ولا يجوز أن يطلق عليها ( فكر ) . وخلاصة الجواب : أن من يعتقد أنه يجوز لأحد أن يتدين بما شاء وأنه حر فيما يتدين به فإنه كافر بالله عز وجل لأن الله يقول ومن يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه فلا يجوز لأحد أن يعتقد أن ديناً سوى الإسلام جائز يجوز للإنسان أن يتعبد به بل إذا اعتقد هذا فقد صرح أهل العلم بأنه كافر كفراً مخرجاً عن الملة .

49- سئل فضيلة الشيخ : هل يجوز أن يقول الإنسان للمفتي ما حكم الإسلام في كذا وكذا ؟ أو ما رأي الإسلام ؟ فأجاب بقوله : لا ينبغي أن يقالما حكم الإسلام في كذاأو ما رأي الإسلام في كذا فإنه قد يخطئ فلا يكون ما قاله حكم الإسلام ، لكن لو كان الحكم نصاً صريحاً فلا بأس أن يقال : ما حكم الإسلام في أكل الميتة؟ فنقول : حكم الإسلام في أكل الميتة أنها حرام .

50- سئل فضيلة الشيخ :عن وصف الإنسان بأنه حيوان ناطق؟
فأجاب بقوله : الحيوان الناطق يطلق على الإنسان كما ذكره أهل المنطق ، وليس فيه عندهم عيب، لأنه تعريف بحقيقة الإنسان ، لكنه في العرف قول يعتبر قدحاً في الإنسان ،ولهذا إذا خاطب الإنسان به عامياً فإن العامي سيعتقد أن هذا


قدحاً فيه ، وحينئذ لا يجوز أن يخاطب بها العامي ؛ لأن كل شئ يسئ إلى المسلم فهو حرام ، أما إذا خوطب به من يفهم الأمر على حسب اصطلاح المناطقة ، فإن هذا لا حرج فيه ، لأن الإنسان لا شك أن حيوان باعتبار أنه فيه حياة ، وأن الفصل الذي يميزه عن غيره من بقية الحيوانات هو النطق . ولهذا قالوا : إن كلمة (حيوان ) جنس، وكلمة (ناطق ) فصل ، والجنس يعم المعرف وغيره ، والفصل يميز المعرف عن غيره .

51- سئل فضيلة الشيخ : عن قول بعض الناس : وخسرت في الحج كذا ، وخسرت في العمرة كذا ، وخسرت في الجهاد كذا ، وكذا ؟
فأجاب قائلا : هذه العبارات غير صحيحة، لأن ما بذل في طاعة الله ليس بخسارة ، بل هو الربح الحقيقي ، وإنما الخسارة ما صرف معصية ، أو في ما لا فائدة فيه ، وأما ما فيه فائدة دنيوية أو دينية فإنه ليس بخسارة .

52- سئل فضيلة الشيخ : عن قول الإنسان لرجل : أنت يا فلان خليفة الله في أرضه؟
فأجاب بقوله :إذا كان ذلك صدقاً بأن كان هذا الرجل خليفة يعني ذا سلطان تام على البلد، وهو ذو السلطة العليا على أهل هذا البلد ، فإن هذا لا بأس به ، ومعنى لو لن خليفة الله أن الله استخلفه على العباد في تنفيذ شرعه ، لأن الله استخلفه على الأرض ، والله سبحانه وتعالى مستخلفنا في الأرض جميعاً وناظر ما كنا نعمل ، وليس يراد بهذه الكلمة أن الله يحتاج إلى أحد يخلفه ، في خلقة ، أو يعينه على تدبير شئونهم ، ولكن الله جعله خليفة يخلف من سبقه ، ويقوم بأعباء ما كلفه الله .

53- وسئل فضيلته :يستخدم بضع الناس عبارة راعني ويقصدون بها انظرني ، فما صحة هذه الكلمة
فأجاب قائلا: لا الذي أعرف أن كلمة : راعني يعني من المراعات أي أنزل لنا في السعر مثلاً ، وأنظر إلى ما أريد ، ووافقني عليه ، وما أشبه ذلك ، وهذه لا شئ فيها . وأما قول الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا . فهذا كان اليهوديقولون راعنا ، من الرعونة فينادون بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يريدون الدعاء عليه ، فلهذا قال الله لهم : وقولوا انظرنا . وأما راعني ،ليست مثل راعنا ، لأن راعنا منصوبة بالألف وليست بالياء .

54- وسئل حفظه الله : ما حكم قول رب البيت؟ رب المنزل ؟
فأجاب: لا قولهم رب البيت وجوه ينقسم أقساماً أربعة : القسم الأول : أن يكون الإضافة على ضمير المخاطب في معنى لا يليق بالله مثل أن يقول أطعم ربك فهذا منهي عنه لوجهين :
الوجه الأول : من جهة الصيغة لأنه يوهم معنى فاسداً بالنسبة لكلمة رب ، لأن الرب من أسمائهسبحانه ، وهو سبحانه يطعم ولا يطعم .

الوجه الثاني : من جهة أنك تشعر العبد أو الأمة بالذي لأنه إذا كان السيد ربا كان العبد مربوباً والأمة مربوبه.
وأما إذا كان في معنى يليق بالله مثل أطلع ربك كان النهي عنه من أجل الوجه الثاني .

القسم الثاني : أن تكون الإضافة إلى ضمير الغائب مثل ربه ، وربها ، فإن كان في معنى لا يليق بالله كان من الأدب اجتنابه ، مثل أطعم العبد ربه أو أطعمت الأمة ربها ؛ لئلا يتبادر منه إلى الذهن معنى لا يليق بالله . وإن كان في معنى يليق بالله مثل أطاع العبد ربه وأطاعت الأمة ربها فلا بأس بذلك لانتفاء المحذور .


ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ، في حديث اللقطة في ضالة الإبل وهو حديث متفق عليه " حتى يجدها ربها " وقال بعض أهل العلم أن حديث اللقطة في بهيمة لا تتعبد ولا تتذلل كالإنسان ، والصحيح عدم الفارق لأن البهيمة تعبد الله عبادة خاصة بها . قال تعالى ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وقال في العباد وكثير من الناس ليس جميعهـم وكثير حق عليه العذاب

القسم الثالث : أن تكون الإضافة على ضمير المتكلم فقد يقول قائل بالجواز لقوله تعالى حكاية عن يوسف : إنه ربي أحسن مثواي أي سيدي، وإن المحظورهو الذي يقتضي الإذلال وهذا منتف لأن هذا من العبد لسيده .

القسم الرابع : أن يضاف إلى الاسم الظاهر فيقال : هذا رب الغلام فظاهر الحديث الجواز وهو كذلك ما لم يوجد محظور فيمنع كما لو ظن السامع أن السيد رب حقيقي خالف لمملوكه .

55- سئل فضيلة الشيخ : عن قول ما يقول إن الإنسان يتكون من عنصرين عنصرمن التراب وهو الجسد، وعنصر من الله وهو الروح؟ .
فأجاب بقوله : هذا الكلام يحتمل معنيين : أحدهما : أن الروح جزء من الله. والثاني : أن الروح من الله خلقاً وأظهرهما أن أراد أن الروح جزء من الله لأنه لو أراد أن الروح من الله خلقا لم يكن بينها وبين الجسد فرق إذ الكل من الله تعالى : فإذا


سويته ونفخت فيه من روحي وأضاف روح عيسى إليه فقال : ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وأضاف بعض مخلوقات أخرى إليه كقوله وطهر بيتي للطائفين والقائمي . وقوله وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه . وقوله عن رسوله صالح : فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها ولكن المضاف إلى الله نوعان :
أحدهما : ما يكون منفصلاً بائنا عنه ، قائما بنفسه أو قائما بغيره ، فإضافته إلى الله تعالى إضافة خلق وتكون ، ولا


يكون ذلك إلا فيما يقصد به تشريف المضاف أو بيان عظمه الله ، لعظم المضاف ، فهذا النوع لا يمكن أن يكون من ذات الله ، فلأن ذات الله تعالى واحدة لا يمكن تتجزأ أو تتفرق ، وأما كونه لا يمكن أن يكون من صفات الله فلأن الصفة معنى في الموصوف لا يمكن أن تنفصل عنه ،كالحياة ، والعلم ، والقدرة ، والقوة ، والسمع ، والبصر ، وغيرها . فإن هذه الصفات لا تباين موصو فها ، ومن هذا النوع إضافة ا لله روح آدم وعيسى إليه وإضافة البيت وما في السموات والأرض إليه ،


وإضافة الناقة إليه ، فروح آدم ، وعيسى قائمة بهما ، وليست من ذات الله ، ولا من صفاته قطعاً ، والبيت وما في السموات والأرض ، والناقة أعيان قائمة بنفسها ، وليس من ذات الله ولا من صفاته ، وإذا كان لا يمكن لاحد أن يقول : إن بيت الله ، وناقة الله من ذاته ولا من صفاته ، ولا فرق بينهما إذ الكل بائن منفصل عن الله عزل وجل وكما أن البيت والناقة من الأجسام فكذلك الروح جسم تحل بدن الحي بإذن الله، يتوفاها الله حين موتها ، ويمسك التي قضي عليها الموت ، ويتبعها بصر الميت حين تقبض ، لكنها جسم من جنس آخر .

النوع الثاني من المضاف إلى الله : ملا يكون منفصلا عن الله بل هو من صفاته الذاتية أو الفعلية ، كوجهه ، ويده ، سمعه ، وبصره ، واستوائه على عرشه ، ونزوله إلى السماء الدنيا ، ونحو ذلك ، فإضافته إلى الله من باب إضافة الصفة إلى موصفها ، وليس من باب إضافة المخلوق والمملوك إلى مالكه وخالقه . وقول المتكلم إن الروح من الله يحتمل معنى آخر


غير ما قلنا : إنه الأظهر ، وهو أن البدن مادته معلومة ، وهي التراب ، أما الروح فمادتها غير معلومة ،وهذا المعنى صحيح . كما قال الله ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً وهذه والله أعلم من الحكمة في إضافتها إ ليه إنها أمر لا يمكن أن يصل إليه علم البشر بل هي مما استأثر الله بعلمه كسائر العلوم العظيمة الكثيرة التي لم نؤت منها إلا القليل ، ولا نحيط بشيء من هذا القليل إلا بما شاء الله فنسأل الله ، أن يفتح علينا من رحمته وعلمه ما به صلاحنا ، وفلاحنا في الدنيا والآخرة .

56- سئل فضيلة الشيخ :عن المراد بالروح والنفس؟ والفرق بينهما ؟ .
فأجاب قائلا : الروح في الغالب تطلق على ما به الحياة سواء كان ذلك حسا أو معنى ،فالقران يسمى روحا قال الله وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا لأن به حياة القلوب بالعلم والإيمان ، والروح التي يحيى بها البدن تسمى روحا قال الله ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي أما النفس فتطلق على ما تطلق عليه الروح كثيراً كما في قوله الله


يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضي عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى .وقد تطلق النفس على الإنسان نفسه ، فيقال جاء فلان نفسه ، فتكون بمعنى الذات ، فهما يفترقان أحيانا، ويتفقان أحيانا ، بحسب السياق . وينبغي بهذه المناسبة أن يعلم أن الكلمات إنما يتحدد معناها بسياقها فقد تكون الكلمة الواحدة لها معنى في سياق، ومعنى آخر في سياق ، فالقرية مثلا تطلق أحيانا على نفس المساكن ، وتطلق أحيانا


على الساكن نفسه ففي قوله عن الملائمة الذين جاءوا إبراهيم قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية المراد بالقرية هنا المساكن ، وفي قوله : وإن من قرية إلا نحن مهلكوهاقبل يوم القيامة أم معذبوها عذاباً شديداً المراد بها المساكن ، وفي قوله أو كالذي مر على قرية هي خاوية على عروشهـا المراد بها المساكن ،وفي قوله : وأسأل القرية التي كنا فيها المراد بها الساكن ، فالمهم أن الكلمات إنما يتحدد معناها بسياقها وبحسب ما تضاف إليه ، وبهذه القاعدة المفيدة


المهمة يتبين لنا رجحان ما ذهب إليه كثير من أهل العلم من أن القران الكريم ليس فيه مجاز ،وأن جميع الكلمات التي في القران كلها حقيقة، لان الحقيقة هي ما يدل عليه سياق الكلام بأي صيغة كان ، فإذا كان الأمر كذلك تبين لنا بطلان قول من يقول إن في القران مجازا ، وقد كتب في هذا أهل العلم وبينوه ، ومن أبين ما يجعل هذا القول صوابا أن من علامات المجاز صحة نفيه بمعنى أنه يصح أن تنفيه فإذا قال : فلان أسد ، صح له نفيه ، وهذا لا يمكن أن يكون في القران ،فلا يمكن لأحد أن ينفي شيئا مما ذكره الله في القران الكريم .



57- سئل فضيلة الشيخ :عن حكم إطلاق لفظ السيد على غير الله تعالى ؟ .
فأجاب بقوله : إطلاق السيد على غير الله تعالى إن كان يقصد معناه وهي السيادة المطلقةفهذا لا يجوز، وإن كان المقصود بهمجرد الإكرامفإن كان المخاطب به سيد ،أو نحو ذلك ، وإن كان لا يقصد به السيادة والإكرام وإنما هو مجرد اسم فهذالا بأس به .

58- سئل فضيلة الشيخ : من الذي يستحق أن يوصف بالسيادة؟ .
فأجاب بقوله : لا يستحق أحد أن يوصف بالسيادة المطلقة إلا اللهفالله هو السيد الكاملالسؤدد ، أما غيره فيوصف بسيادة مقيدة مثل سيد ولد آدم ، لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والسيادة قد تكون بالنسب ، وقد تكون بالعلم ، وقد تكون بالكرم ، وقد تكون بالشجاعة ، وقد تكون بالملك ، كسيد المملوك وقد تكون بغير ذلك من الأمور التي يكون بها


الإنسان سيدا ، وقد يقال للزوج سيد بالنسبة لزوجته ،كما في قوله وألفيا سيدها لدا الباب . فأما السيد في النسب فالظاهر أن المراد أن من كان من نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم أولاد فاطمة رضي الله عنها أي ذريتها من بنين وبنات ، وكذلك الشريف،وربما يراد بالشريف من كان هاشمياوأيا كان الرجل أو المرأة سيدا أو شريفا فإنه لا يمتنع شرعا أن يتزوج من غير السيد والشريف ، فهذا سيد بني آدم وأشرفهم ، محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد زوج ابنتيه رقية وأم كلثوم عثمان بن عفان ،وليس هاشميا ، وزوج ابنته زينب أبا العاص بن الربيع وليس هاشميا .

59- وسئل فضيلتة عن الجمع بين حديث عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال انطلقت في وفد بين عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلناأنت سيدنافقال " السيد الله تبارك وتعالى " . وما جاء في التشهد "اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد " . وحديث " أنا سيد ولد آدم " ؟ .
فأجاب قائلا : لا يرتاب عاقل أن محمدا صلى الله عليه وسلم ، سيد ولد آدمفإن كل عاقل مؤمن يؤمن بذلك ، والسيد هو ذو الشرف والطاعة والإمرة ، وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم من طاعة الله من يطع الرسول فقد أطاع الله ونحن


وغيرنا من المؤمنين لا نشك أن نبينا صلى الله عليه وسلم ، سيدنا ، وخيرنا ،وأفضلنا عند الله سبحانه وتعالى وأنه المطاع فيما يأمر به ، صلوات الله وسلامه عليه ، ومن مقتضى اعتقادنا أنه السيد المطاع ، عليه الصلاة والسلام ، أن لا نتجاوز ما شرع لنا من قول أو فعل أو عقيدة ومما شرعه لنا في كيفية الصلاة عليه في التشهد أن نقول اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم ،وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد أو نحوها من الصفات الواردة في كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ، ولا أعلم أن صفة وردت بالصيغة التي ذكرها السائل وهي اللهم صل على سيدنا



محمد وعلى آل سيدنا محمد وإذا لم ترد هذه الصيغة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن الأفضل ألا نصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، بها ، وإنما نصلى عليه بالصيغة التي علمنا إياها . وبهذه المناسبة أود أبنه إلى أن كل إنسان يؤمن بأن محمدا ، صلى الله عليه وسلم ، سيدنا فإن مقتضى هذا الإيمان أن لا يتجاوز الإنسان ما شرعه وأن لا ينقص عنه ،فلا يبتدع في دينه الله ما ليس منه ، ولا ينقص من دين الله ما هو منه ، فإن هذا هو حقيقة السيادة التي هي من حق


النبي صلى الله عليه وسلم ، علينا . وعلى هذا فإن أولئك المبتدعين لأذكار أو صلوات على النبي صلى الله عليه وسلم ،لم يأت بها شرع الله على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم تنافي دعوى أن هذا الذي ابتدع يعتقد أن محمدا صلى الله عليه وسلم ، سيد ، لأن مقتضى هذه العقيدة أن لا يتجاوز ما شرع وأن لا ينقص منه ، فليتأمل الإنسان وليتدبر ما يعنيه بقوله حتى يتضح له الأمر ويعرف أنه تابع لا مشرع. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " أنا


سيد ولد آدم " والجمع بينه وبين قوله : " السيد الله " أن السيادة المطلقة لا تكون إلا لله وحده فإنه تعالى هـو الذي له الأمر كله فهو الآمر وغيره مأمور ، وهو الحاكم وغيره محكوم ، وأما غيره فسيادته نسبية إضافية تكون في شئ محدود، ومكان محدود، وعلى قوم دون قوم ،أو نوع من الخلائق دون نوع .

60- وسئل فضيلته عن هذه العبارة السيدة عائشة رضي الله عنها؟ .
فأجاب قائلا : لا شك أن عائشة رضي الله عنها من سيدات نساء الأمة ، ولكن إطلاق (السيدة) على المرأة والسيدات) على النساء هذه الكلمة متلقاة فيما أظن من أوضع النساء ، لأنهميسودون النساءأي يجعلونهم سيدات مطلقا ، والحقيقة


أن المرأة مرأة ، وأن الرجل رجل، وتسميه المرأة بالسيدة على الإطلاق ليس بصحيح ، نعم من كانت منهن سيدة لشرفها في دينها أو جاهها أو غير ذلك من الأمور المقصودة فلنا أن نسميها سيدة ، ولكن ليس مقتضى ذلك إننا نسمي كل امرأة سيدة . كما أن التعبير بالسيدة عائشة ، والسيدة خديجة ، والسيدة فاطمة وما أشبه ذلك لم يكن معروفا عند السلف بل كانوا يقولون أم المؤمنين عائشة أم المؤمنين خديجة ، فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم ، ونحو ذلك .



يتبع

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 05-23-2008, 03:59 PM
الساعد القوي الساعد القوي غير متصل
محب الغلابة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 7,761
معدل تقييم المستوى: 22
الساعد القوي will become famous soon enough
افتراضي رد: ألفـاظ بـدعـيـه وكلمـات منهـي عنهـا شـرعــاً (هام جدآ )

الحمد لله رب العالمين والسلام على المثنى

سئل فضيلة الشيخ
قرأتها كثيراً
ولكن ياأخي الحبيب لم أعثر على إسمه أوّ ضاع عني فمن هو فضيلة الشيخ بارك الله بك وجزاك كل خير .

__________________
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 05-23-2008, 06:22 PM
المثني 2007 المثني 2007 غير متصل
شيف المنتدى أبو أحمد ⌂
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 5,486
معدل تقييم المستوى: 20
المثني 2007 has a spectacular aura aboutالمثني 2007 has a spectacular aura about
افتراضي رد: ألفـاظ بـدعـيـه وكلمـات منهـي عنهـا شـرعــاً (هام جدآ )

السلام عليكم
أخي الحبيب الساعد القوي
الشيخ هو بن محمد بن عثيمين
http://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_16992.shtml

وقد قلت للأخ ابو عبدالله جزاك الله خيرآ علي الأجابة
لأنه أجاب علي نفس سؤالك
للأخ الطارق
معذور يا أخي الساعد فكثرة المواضيع
جعلت ذاكرتك تضعف قليلآ

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 05-23-2008, 10:05 PM
المثني 2007 المثني 2007 غير متصل
شيف المنتدى أبو أحمد ⌂
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 5,486
معدل تقييم المستوى: 20
المثني 2007 has a spectacular aura aboutالمثني 2007 has a spectacular aura about
افتراضي رد: ألفـاظ بـدعـيـه وكلمـات منهـي عنهـا شـرعــاً (هام جدآ )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحـــذروا هـــذه الألفــــاظ



61- سئل فضيلة الشيخ : عن الجمع بين قول النبي صلى الله عليه وسلم : " السيد الله تبارك وتعالى " وقوله ، صلى الله عليه وسلم : " أنا سيد ولد آدم" وقوله : " قـوموا إلى سيدكم " وقوله في الرقيق : " وليقل سيدي " ؟ .
فأجاب بقوله : أختلف على ذلك في أقوال : القول الأول : أن النهي على سبيل الأدب، والإباحة على سبيل الجوز ، فالنهي ليس للتحريم حتى يعارض الجواز.


القول الثاني : أن النهي حيث يخشى منه المفسدة وهي التدرج إلى الغلو ، والإباحة إذ لم يكن هناك محذور
القول الثالث : أن النهي بالخطاب أي أن تخاطب الغير بقولك سيدي أو سيدنا لأنه ربما يكون في نفسه عجب وغلو إذا دعي بذلك ، ولأن فيه شيئا آخر وهو خضوع هذا المتسيد له وإذلال نفسه له ، بخلاف إذا جاء على غير هذا الوجه مثل ( قوموا إلى سيدكم) و (أنا سيد ولد آدم ) لكن هذا يرد على إباحته صلى الله عليه وسلم للرقيق أن يقول لمالكه ( سيدي ) ؟
لكن يجاب عن هذا بأن قول الرقيق لمالكه ( سيدي ) أمر معلوم لا غضاضة فيه ، ولهذا يحرم عليه أن يمتنع مما يجب عليه نحو سيده والذي يظهر لي والله أعلم – أن هذا جائز لكن بشرط أن يكون الموجه إليه السيادة أهلا لذلك ، وأن لا يخشى محذور من إعجاب المخاطب ونخوع المتكلم ، أما إذ لم يكن أهلا ، كما لو كان فاسقا أو زنديقا فلا يقال له ذلك حتى لو فرض عنه أعلى منه رتبة أو جاهلا فقد جاء في الحديث : " لا تقولوا للمنافق سيد فإنكم إذ قلتم ذلك أغضبتم الله " . وكذلك لا يقال إذا خشى محذور من إعجاب المخاطب أو نخوع المتكلم .



62- وسئل فضيلة الشيخ: عن قول: شاءت الظروف أن يحصل كذا وكذا،وشاءت الأقدار كذا وكذا؟ .
فأجاب قائلا : قول : شاءت الأقدار، و شاءت الظروف ألفاظ منكرة ؛ لأن الظروف جمع ظرف هو الأزمان ، والزمن لا مشيئة له ، وإنما يشاء هو الله ، عز وجل ، نعم لو قال الإنسان : ( اقتضى قدر الله كذا وكذا ) . فلا بأس به . أما المشيئة فلا يجوز أن تضاف للأقدار لأن المشيئة هي الإرادة ، ولا إرادة للوصف ، إنما للإرادة للموصوف .


63- سئل فضيلته : عن حكم قول وشاءت الأقدار وشاء القدر ؟ .
فأجاب بقوله : لا يصح أن نقول شاءت قدرة اللهلأن المشيئة إرادة، والقدرة معنى ، والمعنى لا إرادة له ، وإنما الإرادة للمريد ، والمشيئة لمن يشاء ، ولكننا نقول اقتضت حكمة الله كذا وكذا ، أو نقول عن شئ إذا وقع هذه قدرة الله أي مقدوره كما تقول : هذا خلق الله أي مخلوقه . أما أن نضيف أمرا يقتضي الفعل الاختياري إلى القدرة فإن هذا لا يجوز ومثال لذلك قولهم ( شاءت القدر كذا وكذا ) هذا لا يجوز لأن القدر والقدرة أمران معنويات ولا مشيئة لهما ، إنما المشيئة لمن هو قادر ولمن مقدر . والله أعلم .


64- سئل فضيلته : هل يجوز إطلاق شهيــد على شخص بعينه ويقال الشهيد فـلان ؟ .
فأجاب بقوله : لا يجوز لنا أن نشهد لشخص بعينه أنه شهيدحتى ، لو قتل مظلوماً أوقتل وهو يدافع عن الحق، فإنه لا يجوز أن نقول فلان شهيد وهذا مخالف لما عليه الناس اليوم حيث رخصوا هذه الشهادة وجعلوا كل من قتل حتى ولو كان مقتولا في عصبة جاهلية يسمونها شهيدا ، وهذا حرام لأن قولك عن شخص قتل وهو شهيد يعتبرشهادة سوف تسأل عنها يوم القيامة ، سوف يقال لك هل عندك علم أنه قتل شهيدا ؟ ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما من مكلوم يكلم في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يعثب دما ، اللون لون الدم ، والريح ريح المسك " فتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم : " والله أعلم بمن يكلم في سبيله " يكلم : يعني يجرح – فإن بعض الناس قد يكون ظاهرهم أنه يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا ولكن الله يعلم ما في قلبه وأنه خلاف ما يظهر من فعله ، وهذا باب البخاري على هذه المسألة في صحيحه فقال ( باب لا يقال فلان شهيد ) لأن مدار الشهادة على القلب ، لا يعلم ما في القلب إلا الله – عز وجل – فأمر النية أمر عظيم ، وكم من رجلين يقومان بأمر واحد يكون بينهما كما بين السماء والأرض وذلك من أجل النية فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه " .



65- سئل فضيلة الشيخ :عن حكم قول فلان شهيد؟ .
فأجاب بقوله : الوجوب على ذلك أن الشهادة لأحد بأنه شهيد تكون وجهين: أحدهما : أن تقيد بوصف مثل أن يقال كل من قتل في سبيل الله فهو شهيد ، ومن قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن مات بالطاعون فهو شهيد ونحو ذلك ، فهذا جائز كما جاءت به النصوص ، لأنك تشهد بما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونعنى بقولنا جائز أنه غير ممنوع وإن كانت الشهادة بذلك واجبة تصديقا لخبررسول الله صلى الله عليه وسلم .


الثاني : أن تقيد الشهادة بشخص معين مثل أن تقول بعينه إنه شهيد ، فهذا لا يجوز إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم أو اتفقت الأمة على الشهادة له بذلك وقد ترجم البخاري لهذا بقوله : ( باب لا يقال فلان شهيد) قال أي على سبيل القطع بذلك إلا إن كان بالوحي " وكأنه أشار إلى حديث عمر أنه خطب فقال تقولون في مغازيكم فلان شهيد ، ومات فلان شهيدا ولعله قد يكون أوقر رحالته ، إلا لا تقولوا ذلكم ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من مات في سبيل الله ، أو قتل فهو شهيد وهو حديث حسن أخرجه أحمد وسعيد ابن منصور وغيرهما من طريق محمد ابن سريرين عن أبي العجفاء عن عمر .


ولأن الشهادة بالشيء لا تكون إلا أن علم له ، وشرط كون الإنسان شهيدا أن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا والنية باطنة لا سبيل إلى العلم بها ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ، مشيرا إلى ذلك : " مثل المجاهد في سيبل الله ، والله أعلم لمن يجاهد في سبيله " وقال : " والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله ، والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يثعب دما اللون لون الدم ، والريح ريح المسك " . رواهما البخاري من حديث أبى هريرة . ولكن من ظاهره الصلاح فإننا نرجو له ذلك ، ولا نشهد له به ولا ننسي به الظن . والرجاء مرتبة بين
المرتبتين ، ولكننا نعامله في الدنيا بأحكام الشهداء فإذا كان مقتولا في الجهاد في سبيل الله دفن بدمه في ثيابه من غير صلاة عليه، وإن كان من الشهداء الآخرين فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه. ولأننا لو شهدنا لأحد بعينه أنه شهيد لزم من تلك الشهادة أن نشهد له بالجنة وهذا خلاف ما كان عليه أهل السنة فإنهم لا يشهدون بالجنة إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم ، بالوصف أو بالشخص ، وذهب آخرون منهم إلى جواز الشهادة بذلك لمن اتفق الأمة على الثناء عليه وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى . وبهذا تبين أنه لا يجوز أن نشهد لشخص أنه شهيد إلا بنص أو اتفاق ، ولكن من كان ظاهره الصلاح فإننا نرجو له ذلك كما ثبت ، وهذا كاف في منقبته ، وعلمه عند خالقه سبحانه وتعالى


66- سئل فضيلة الشيخ : عن لقب شيخ الإسلام هل يجوز ؟ .


فأجاب بقوله : لقب شيخ الإسلام عند الإطلاقلا يجوز أن يوصف به الشخص، لأنه لا يعصم أحد من الخطأ فيما يقول في الإسلام إلا الرسل . أما إذا قصد بشيخ الإسلام أنه شيخ كبير وله قدم صدق في الإسلام فإنه لا بأس بوصف الشيخ به وتلقيبه به .


67- وسئل ما رأي فضيلتكم في استعمال كلمة صـــدفــة؟ .


فأجاب بقوله : رأينا في هذا القول أنه لا بأس به وهذا أمر متعارف وأظن أن فيه أحاديث بهذا التعبير صادفنا رسول الله صادفنا رسول الله ولكن لا يحضرني الآن حديث معين بهذا الخصوص . والمصادفة والصدفة بالنسبة لفعل الإنسان أمر واقع ، لأن الإنسان لا يعلم الغيب فقد يصادفه الشيء من غير شعور به ومن غير مقدمات له ولا توقع له ، ولكن بالنسبة لفعل الله لا يقع هذا ، فإن كل شئ عند الله معلوم وكل شئ عنده بمقدار وهو – سبحانه لا تقع الأشياء بالنسبة إليه صدفة أبدا ، ولكن بالنسبة لي أنا وأنت نتقابل بدون ميعاد وبدون شعور وبدون مقدمات فهذا يقال له صدفة ، ولا حرج فيه ، أما بالنسبة لأمر الله فهذا فعل ممتنع لا يجوز .


68- سئل فضيلة الشيخ عن:تسمية بعض الزهور بـ عباد الشمس لأنه يستقبل الشمس عند الشروق وعن الغروب؟ .
فأجاب بقوله :هذا لا يجوز لأن الأشجار لا تعبد الشمس، إنما تعبد الله كما قال الله َالَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وإنما يقال عبارة أخرى ليس فيها ذكر العبودية كمراقبة الشمس ، ونحو ذلك من العبارات .


69- وسئل فضيلة الشيخ :لماذا كان التسمي بعبد الحارث من الشرك مع أن الله هو الحارث ؟ .
فأجاب قائلا : التسمي بعبد الحارث فيه نسبة العبودية لغير الله فإن الحارث هو الإنسان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : "كلكم حارث وكلكم همام" فإذا أضاف الإنسان العبودية إلى المخلوق كان هذا نوعا من الشرك ، لكنه لا يصل إلى درجة الشرك الأكبر ، ولهذا لو سمي رجلا بهذا الاسم لوجب أن يغيره فيضاف إلى اسم الله أو يسمى باسم آخر غير مضاف وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال :" أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن " وما أشتهر عند العامة من قولهم خير الأسماء ما حمد وعبد ونسبتهم ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فليس ذلك بصحيح أي ليس نسبته إلى النبي صلى الله علي ه وسلم ، صحيحة فإنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا اللفظ وإنما ورد " أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن " . أما قول السائل في سؤالهمع أن الله هو الحارثفلا أعلم اسما لله تعالى بهذا اللفظ ، وإنما يوصف عز وجل بأنه الزارع لا يسمى به كما في قوله أفرأيتم ما تحرثون . أأنتم تزرعونه أمن نحن الزارعون


70- سئل فضيلة الشيخ عن هذه العبارة : العصمة لله وحده، مع أن العصمة لابد فيها من عاصم ؟ .
فأجاب قائلا : هذه العبارة قد يقولها مني قولها يريد بذلك أن كلام الله وحكمه كله صواب، وليس فيه خطأ وهي بهذا المعنى صحيحة ، لكن لفظها مستنكر ومستكره ، لأنه كما قال السائل قد يوحي بأن هناك عاصما عصم الله عز وجل والله هو الخالق ، وما سواء مخلوق، فالأولى أن لا يعبر الإنسان بمثل هذا التعبير ، بل يقول الصواب في كلام الله ، وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم .

71- وسئل فضيلة الشيخ:عن عبارة : فال الله ولا فالك؟ .
فأجاب قائلا : هذا التعبير صحيح ، لأن المرادالفأل الذي هو من الله، وهو أني أتفاءل بما قلت ، هذا هو معنى العبارة ، وهو معنى صحيح أن الإنسان يتمنى الفأل الكلمة الطيبة من الله – سبحانه وتعالى – دون أن يتفاءل بما يسمعه من هذا الشخص الذي تشاءم من كلامه


73- سئل فضيلة الشيخ:
وعن مصطلح فكر إسلامي و مفكر إسلامي ؟. كلمة الفكر الإسلامي
فأجاب قائلا : كلمة فكر إسلاميمن الألفاظ التي يحذر عنها، إذ مقتضاه ا أننا جعلنا الإسلام عبارة عن أفكار قابلة للأخذ والرد ، وهذا خطر عظيم أدخله علينا أعداء الإسلام من حيث لا نشعر . أما (مفكر إسلامي ) فلا أعلم فيه بأسا لأنه وصف للرجل المسلم والرجل المسلم يكون مفكراً
جاء في الفتوى أن كلمة الفكر الإسلامي كلمة لا تجوز لأنها تعني أن الإسلام قد يكون عبارة عن أفكار قد تصح أو لا تصح وهكذا ، بينما قلتم أن إطلاق كلمة المفكر الإسلاميتجوزلأن فكر الشخص يتغير وقد يكون صحيحا أو العكس ، ولكن الأشخاص الذين يستخدمون مصطلح الفكر الإسلامي يقولون أننا نقصد فكر الأشخاص ولا نتكلم عن الإسلام ككل أو عن الشريعة الإسلامية بالتحديد فهل هذا المصطلح الفكر الإسلامي جائز بهذا التفسير أم لا وما هو الدليل ؟ .


فأجاب قائلا : ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : إنما أقضي نحو ما أسمع ونحن لا نحكم على الأفراد إلا بما يظهر منهم فإذا قيل الفكر الإسلامي فهذا يعني أن الإسلام فكر ، وإذا كان القائل بهذا التعبير يريد فكر الرجل الإسلامي فليقل فكر الرجل الإسلامي أو المفكر الإسلامي وبدلا من أن نقول الفكر الإسلامي نقول الحكم الإسلامي لأن الإسلام حكم والقرآن الكريم إما خبر وإما حكم كما قال تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهوالسميع العليم .


74- سئل فضيلة الشيخ:عن قول بعض الناس إذا شاهد من أسرف على نفسه بالذنوب : فلان بعيد عن الهداية، أو عن الجنة ، أو عن مغفرة الله فما حكم ذلك ؟ .


فأجاب بقوله : هذا لا يجوزلانه من باب التألي على الله عز وجل وقد ثبت في الصحيح أن رجلا كان مسرفا على نفسه ، وكان يمر به رجل آخر فيقول : والله لا يغفر الله لفلان ، فقال الله عز وجل " من ذا الذي يتألي على أن لا أغفر لفلان قد غفرت له ، وأحبطت عملك " . ولا يجوز للإنسان أن يستبعد رحمه الله عز وجل -،كم من إنسان قد بلغ من الكفر مبلغا عظيما ، ثم هداه الله فصار من الأئمة الذين يهدون بأمر الله ، والواجب على من قال ذلك أن يتوب إلى الله ، حيث يندم على ما فعل ويعزم على أن لا يعود في المستقبل .


75- وسئل فضيلته : عن قول الإنسان إذا سئل عن شخص قد توفاه الله قريبا : " فلان ربنا افتكره" ؟ .
فأجاب فضيلته بقوله : إذا كان مراده بذلك أن الله تذكر ثم أماته فهذه كلمة كفر ، لأنه يقتضي أن الله ينسى ، والله لا ينسى ، كما قال موسى ، عليه الصلاة والسلام ، لما سأله فرعون فما بال القرون الأولى . قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى . فإذا كان هذا هو قصد المجيب وكان يعلم ويدري معنى ما يقولفهذا كفر . أما إذا كان جاهلا ولا يدري ويريد بقوله: أن الله افتكره يعني أخذه فقط فهذا لا يكفر ، لكن يجب أن يظهر لسانه عن هذا الكلام ، لأنه كلام موهم لنقص رب العالمين ويجيب بقوله : توفاه الله أو نحو ذلك .


76- سئل فضيلة الشيخ : عن حكم التسمي بقاضي القضاة؟ .


فأجاب قائلا : قاضي القضاة بهذا المعنى الشامل العاملا يصلح إلا للهفمن تسمي بذلك فقد جعل نفسه شريكا لله عز وجل فيما لا يستحقه إلا الله ، وهو القاضي فوق كل قاضٍٍ والحكم وإليه يرجع الحكم كله، وإن قيد بزمان أو مكان فهذا جائز ، لكن الأفضل أن لا يفعل ، لأنه قد يؤدي إلى الإعجاب بالنفس والغرور حتى لا يقبل الحق إذا خالف قوله ، وإنما جاز هذا لأن قضاء الله لا يتقيد، فلا يكون فيه مشاركة لله وذلك مثل قاضي قضاة العراق ، أو قاضي قضاة الشام ، أو قاضي قضاة عصره . وأما إن قيد بفن من الفنون فبمقتضى التقيد يكون جائزا ، لكن إن قيد بالفقه بأن قيل : عالم العلماء في الفقه سواء قلنا بأن الفقه يشمل أصول الدين وفروعه على حد قوله صلى الله عليه وسلم : " من يرد الله به خيرا يفقه في الدين " أو قلنا بأن الفقه معرفة الأحكام الشرعية العملية كما هو المعروف عند الأصوليين صار فيه عموم واسع مقتضاه أن مرجع الناس كلهم في الشرع إليه فأنا أشك في جوازه والأولى التنزه عنه . وكذلك إن قيد بقبيلة فهو جائز ولكن يجب مع الجواز مراعاة جانب الموصوف حتى لا يغتر ويعجب بنفسه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم للمادح : " قطعت عنق صاحبك" .


77- وسئل فضيلة الشيخ : عن تقسيم الدين إلى قشور ولب ، مثل اللحية؟ .


فأجاب فضيلته بقوله : تقسيم الدين إلى قشور ولب ، تقسيم خاطئ، وباطل ، الدين كله لب ، وكله نافع للعبد ، وكله يقربه لله – عز وجل وكله يثاب عليه المرء ، وكله ينتفع به المرء ، بزيادة إيمانه وإخباته بربه حتى المسائل المتعلقة باللباس والهيئات ، وما أشبهها ، كلها إذا فعلها الإنسان تقربا إلى الله واتباعا لرسوله صلى الله عليه وسلم ، فإنه يثاب على ذلك ، والقشور كما نعلم لا ينتفع بها ، بل ترمي ، وليس في الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية ما هذا شأنه ، بل كل الشريعة الإسلامية لب ينتفع به المرء إذا اخلص النية لله ، وأحسن في اتباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى الذين يرجون هذه المقالة ، أن يفكروا في الأمر تفكيرا جديا، حتى يعرفوا الحق والثواب ، ثم عليهم أن يتبعوه ، وأن يدعوا مثل هذه التعبيرات، صحيح أن الدين الإسلامي فيه أمور مهمة كبيرة وعظيمة ، كأركان الإسلام الخمسة ، التي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم ، بقوله : " بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ،وأقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج بيت الله الحرام " . وفيه أشياء دون ذلك ، لكنه ليس فيه قشور لا ينتفع بها لإنسان ، بل يرميها ويطرحها .


وأما بالنسبة لمسألة اللحية : فلا ريب أن إعفاءها عبادة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به ، وكل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فهو عبادة يتقرب بها الإنسان إلى ربه، بامتثاله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم، بل إنها من هدى النبي صلى الله عليه وسلم وسائر إخوانه المرسلين ، كما قال الله تعالى عن هارون : إنه قال لموسى يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن إعفاء اللحية من الفطرة التي فطر الناس عليها ، فإعفاؤها من العبادة ، وليس من العادة ، وليس من القشور كما يزعمه من يزعمه .


78- سئل فضيلة الشيخ :عن عبارة كل عام وانتم بخير؟ .


فأجاب بقوله : كل عام وأنتم بخيرجائزإذا قصد به الدعاء بالخير .


79- سئل فضيلة الشيخ :عن حكم لعن الشيطان؟ .
فأجاب بقوله : الإنسانلم يؤمر بلعن الشيطان، وإنما أمر بالاستعانة منهكما قال الله وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله أنه سميع عليم .
فاجاب بقوله : الإنسان لم يؤمن بلعن الشيطان ، وإنما أمر الاستعاذة منه كما قال الله وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم .


80- وسئل فضيلة الشيخ :عن قول الإنسان متسخطا : لو إني فعلت كذا لكان كذا، أو يقوللعنه الله على المرض الذي أعاقني ؟ .
فأجاب بقوله : إذا قال : لو فعلت كذا لكان كذاندما وسخطا على القدر ، فإن هذا محرم ولا يجوزللإنسان أن يقوله ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ، ولا تعجز ، فإن أصابك شئ فلا تقل لو أني فعلت لكان كذا وكذا ، فإن لو تفتح عمل الشيطان ، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل . وهذا هو الواجب على الإنسان أن يفعل المأمور وأن يستسلم للمقدور، فإنه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن . وأما من يلعن المرض وما أصابه من فعل اللهفهذا من أعظم القبائحوالعياذ بالله لأن لعنه للمرض الذي هو من تقدير الله تعالى بمنزلة سب الله فعلى من قال مثل هذه الكلمة أن يتوب إلى الله ، وان يرجع إلى دينه ، وأن يعلم أن المرض بتقدير الله ، وأن ما أصابه من مصيبة فهو بما كسبت يده ، وما ظلمه الله ، ولكن كان هو الظالم لنفسه .




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحـــذروا هـــذه الألفــــاظ

81- وسئل: عن قول لك الله؟ .
فأجاب بقوله : لفظ لك الله الظاهر أنه من جنسلله دركوإذا كان من جنس هذا فإنهذا اللفظ جائز، ومستعمل عند أهل العلم وغيرهم ، والأصل في هذا وشبهه الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه ، والواجب التحرز عن التحريم فيما الأصل فيه الحل .
82- سئل فضيلة الشيخ : عن عبارة لم تسمح لي الظروف؟ أو لم يسمح لي الوقت ؟ .
فأجاب قائلا : إن كان القصد انه لم يحصل وقت يتمكن فيه من المقصودفلا بأس به، وإن كان القصد أن للوقت تأثيرافلا يجوز.
83- سئل فضيلة الشيخ :عن حكم استعمال لـــــو؟ .
فأجاب بقوله : استعمال لو فيه تفصيل على الوجوه التالية : الوجه الأول : أن يكون المراد بهامجرد الخبرفهذه لا بأس بها مثل أن يقول الإنسان لشخص لو زرتني لأكرمتك، أو لو علمت بك لجئت إليك .
الوجه الثاني : أن يقصد بهاالتمنيفهذه على حسب ما تمناه إن تمنى بها خيرا فهو مأجور بنيته ، وإن تمنى بها سوى ذلك فهو بحسبه ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ، في الرجل الذي له مال ينفقه في سبيل الله و في وجوه الخير ورجل آخر ليس عنده مال ، قال لو أن لي مثل مال فلان لعملت فيه مثل عمل فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هما في الآجر سواء " والثاني رجل ذو مال لكنه ينفقه في غير وجوه الخير فقال رجل آخر : لو أن لي مثل مال فلان لعملت فيه مثل عمل فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هما في الوزر سواء " فهي إذا جاءت للتمني تكون بحسب ما تمناه العبد إن تمنى خيرا فهي خير ، وإن تمنى سوى ذلك فله ما تمنى .
الوجه الثالث : أن يراد بها التحسرعلى ما مضى فهذه منهي عنها، لأنها لا تفيد شيئا وإنما تفتح الأحزان والندم وفي هذه يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير أحرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ، ولا تعجز ، وإن أصابك شئ فلا تقل لو أني فعلت لكان كذا فإن لو تفتح عمل الشيطان " . وحقيقة أنه لا فائدة منها في هذا المقام لأن الإنسان عمل ما هو مأمور به من السعي لما ينفعه ولكن القضاء والقدر كان بخلاف ما يريد فكلمة ( لو ) في هذا المقام إنما تفتح باب الندم والحزن ، ولهذا نهي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن الإسلام لا يريد من الإنسان أن يكون محزوناًومهموما بل يريد منه أن يكون منشرح للصدر وأن يكون مسرورا طليق الوجه،وبه الله المؤمنين النقطة بقوله : ) إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئاً إلا بإذن الله ( . وكذلك في الأحلام المكروهة التي يراها النائم في منامه فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أرشد المرء إلى أن يلتفت عن يساره ثلاث مرات ، وأن يستعيذ بالله من شرها ومن شر الشيطان ، وأن ينقلب إلى الجنب الآخر ، وإلا يحدث بها أحداً لأجل أن ينساها ولا تطرأ على باله قال : " فإن ذلك لا يضره " . والمهم أن الشرع يحب من المرء أن يكون دائما في السرور ، ودائم ا في الفرح ليكون متقبلا لما يأتيه من أوامر الشرع ، لأن الرجل إذا كان في ندم ووهم وفي غم وحزن لا شك انه يضيف ذرعا بما يلقي عليه من أمور الشرع وغيرها، ولهذا يقول الله لرسوله دائما وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ وهذه النقطة بالذات تجد بعض الغيورين على دينهم إذا رأوا من الناس ما يكرهون تجدهم يأثر ذلك عليهم ، حتى على عبادتهم الخاصة ولكن الذي ينبغي أن يتلقوا ذلك بحزم وقوة ونشاط فيقوموا بما أوجب الله عليهم من الدعوة إلى الله على بصيرة ، ثم أنه لا يضرهم من خلافه .


84- سئل فضيلة الشيخ : عن العبارة لو لا الله وفلان؟ .
فأجاب قائلا : قرن غير الله بالله في الأمور القدرية بمايفيد الاشتراكوعدم الفرق أمرلا يجوز، ففي المشيئة مثلا لا يجوز ، ففي المشيئة مثلا لا يجوز أن تقول ما شاء الله وشئت لأن هذا قرن لمشيئة المخلوق بحرف يقتضي التسوية وهو نوع من الشرك ، لكن لابد أن أتي بـ ( ثم ) فتقولما شاء الله ثم شئتكذلك أيضا إضافة الشيء إلى سببه مقرونا بالله بحرف يقتضي التسوية ممنوع فلا تقول لو لا الله وفلان أنقذني لغرقتفهذا حرام ولا يجوزلأنكجعلت السبب المخلوق مساويا للخالق السبب، وهذا نوع من الشرك ، ولكن لا يجوز أن تضيف الشيء إلى سببه بدون قرن مع الله فتقول ( لو لا فلان لغرقت ) إذا كان السبب صحيحا وواقعا ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام في أبي طالب حين أخبر أن عليه نعلين يقلي منهما دماغه قال : ( ولو لا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار ) فلم يقل لو لا الله ثم أنا مع أنه ما كان في هذه الحال من العذاب إلا بمشيئة الله ، فإضافة الشيء إلى سببه المعلوم شرعا أو حسا جائز وإن لم يذكر معه الله – عز وعلا - ، وإضافته إلى الله وإلى سببه المعلوم شرعا أو حسا بحرف يقتضي التسوية ك ( ثم ) وإضافته إلى الله وإلى سببه المعلوم شرعا أو حسا بحرف يقتضي التسوية ك (الواو) حرام ونوع من الشرك، وإضافة الشيء إلى سبب موهوم غير معلوم حرام ولا يجوز وهو نوع من الشرك مثل العقد والتمائم وما أشبهها بإضافة الشيء إليها خطأ محض، ونوع من الشرك لأن إثبات سبب من الأسباب لم يجعله الله نوعا من الإشراك به ، فكأنك أنت جعلت هذا الشيء سببا والله تعالى لم يجعله فلذلك صار نوعا من الشرك بهذا الاعتبار .


85- وسئل فضيلة الشيخ :عن قولهم المادة لا تفني ولا تزول ولم تخلق من عدم؟ .
فأجاب قائلا : القول بأن المادة لا تفني وأنها لم تخلق من عدم كفرولا يمكن أن يقوله مؤمن، فكل شئ في السموات والأرض سوى الله فهو مخلوق من عدم كما قال الله خالق كل شئ . وليس هناك شئ أذلي أبدي سوى الله . وأما كونها لا تفني فإن عنى بذلك أن كل شئ لا يفني بذاته فهذا أيضا خطأ وليس بثواب ؛ لأن كل شئ موجود فهو قابل للفناء ، وإن أراد به أن من مخلوقات ما لا يفني بإرادة الله فهذا حق ، فالجنة لا تفني وما فيها من نعيم لا يفني ، وأهل الجنة لا يفنون ، وأهل النار لا يفنون . لكن هذه الكلمة المطلقة ليس المادة لها أصل في الوجود وليس لها أصل في البقاء هذه على إطلاقها الكلمة إلحادية فتقول المادة مخلوقة من عدم ، وكل شئ سوى الله فالأصل فيه العدم . أما مسألة الفناء تقدم للتفصيل فيها . والله الموفق

.
86- سئل فضيلة الشيخ : ما حكم قول شاءت قدرة الله، وإذا كان الجواب بعدمه فلماذا؟مع أن الصفة تتبع موصوفها ، والصفة لا تنفعك عن ذات الله ؟ .
فأجاب قائلا : لا يصح أن نقول شاءت قدرة الله ؛ لأن المشيئة إرادة والقدرة معنى ، والمعنى لا إرادة له وإنما الإرادة للمريد ، والمشيئة للشائي ولكننا نقول : اقتضت حكمة الله كذا وكذا ، أو نقول عن الشيء إذا وقع هذه قدرة الله كما نقول هذا خلق الله ، وأما إضافة أمر يقتضي الفعل الاختياري إلى القدرة فإن هذا لا يجوز . وأما قول السائل إن الصفة تتبع الموصوف فنقول : نعم ، وكونها تابعة للموصوف تدل على أنه لا يمكن أن نسند إليها شئ يستقل به الموصوف، فهي دارجة على لسان كثير من الناس ، يقول شاءت قدرة الله كذا وكذا، شاء القدر كذا وكذا، وهذا لا يجوز ؛ لأن القدر والقدرة أمران معنويان ولا مشيئة لمن هو قادر ولمن هو مقدر.


87- سئل فضيلة الشيخ :عن هذه العبارة : ما صدقت على الله أن يكون كذا وكذا؟ .
فأجاب قائلا : يقول النص : ما صدقت على الله أن يكون كذا وكذا ، ويعنون ما توقعت وما ظننت أن يكون هكذا ، وليس المعنى ما صدقت أن الله يفعل لعجزه عنهمثلا ، فالمعنى أنه ما كان يقع في ذهنه هذا الأمر، هذا هو المراد بهذا التعبير ، فالمعنى أذن صحيح لكن اللفظ فيها إيهام ، وعلى هذا يكون تنجب هذا اللفظ أحسن لأنه موهم ، ولكن التحريم صعب أن نقول حرام مع وضوح المعنى أنه لا يقصد به إلا ذلك .


88- سئل فضيلة الشيخ : عن قول الآنيان إذا شاهد جنازة : من المتوفي بالياء ؟ .
فأجاب بقوله : الأحسن أ ن يقال من المتوفىوإذا قال من المتوفي ؟ فلها معنى في اللغة العربية ، لأن هذا الرجل توفى حياته وأنهاها .


89- سئل فضيلة الشيخ :عن قول سئل فضيلة الشيخ عن قول إن فلان له المثل الأعلى؟ .
فأجاب بقوله : هذالا يجوز على سبيل الإطلاق ، إلا لله، فهو الذي له المثل الأعلى ، وإما إذا قال : ( فلان كان المثل الأعلى في كذا وكذا ) وقيده فهذا لا بأس به .


90- سئل فضيلة الشيخ :ما حكم قوله دفن في مثواه الأخير؟ .
فأجاب قائلا : قول القائل دفن في مثواه الأخيرحرام ولا يجوزلأنك إذا قلت في مثواه الأخير فمقتضاه أن القبر آخر شئ له ، وهذا يتضمنإنكار البعثومن المعلوم لعامة المسلمين أن القبر ليس آخر شئ ، إلا عند الذين لا يؤمنون باليوم الآخر ، فالقبر آخر شئ عندهم ، أما المسلم فليس آخر شئ عنده القبر قد سمع إعرابي رجلا يقرأ قوله أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُر حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ وقال : " والله ما الزائر بمقيم " لأن الذي يزور يمشي فلابد من بعث وهذا صحيح : لهذا يجب تجنب هذه العبارة ولا يقال عن القبر أنه المثوى الأخير ، لأن المثوى الأخير إما الجنة وإما النار يوم القيامة .


91- وسئل عن قول : مسيجيد ، مصحيف؟ .
فأجاب قائلا : الأولى أن يقال المسجد والمصحف بلفظ التكبير لا التصغير ، لأنهقد يوهم الاستهانة به.


92- سئل فضيلة الشيخ : عن إطلاق المسيحية على النصرانية؟ والمسيحي على النصراني ؟ .
فأجاب بقوله : لا شك أن انتساب النصارى إلى المسيح بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم إيمان بالمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام،لأن الله تعالى قال : وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ، لم يبشرهم المسيح عيسى ابن مريم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، إلا من أجل أن يقبلوا ما جاء به لأن البشارة بما ينفع لغو من القول لا يمكن أن تأتي من أدنى الناس عقلا ، فضلا عن أن تكون صدرت من عند أحد الرسل الكرام أولو العزم عيسى ابن مريم ، عليه الصلاة والسلام ، وهذا الذي بشر به عيسى ابن مريم بنى إسرائيل هو محمد صلى الله عليه وسلم ، وقوله فلما جاءهم بالبيانات قالوا هذا سحر مبين وهذا يدل على أن الرسول الذي بشر به قد جاء ولكنهم كفرو به وقالوا هذا سحر مبين ، فإذا كفرو بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وحين إذا لا يصح أن ينتسبوا إليه فيقولوا إنهم مسيحيون ، إذ لو كانوا حقيقة لآمنوا بما بشر به المسيح ابن مريم لأن عيسى ابن مريم وغيره من الرسل قد أخذ الله عليهم العهد والميثاق أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، كما قال الله تعالى وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ والذي جاء مصدقا لما معهم هو محمد صلى الله عليه وسلم ، لقوله تعالى وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُم . وخلاصة القول أن نسبة النصارى إلى المسيح عيسى ابن مريم نسبة يكذبها الواقع ، لأنهم كفروا ببشارة المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وهو محمد صلى الله عليه وسلم وكفرهم به كفر بعيسى ابن مريم ، عليه الصلاة والسلام.


93- سئل فضيلة الشيخ : عن حكم قول فلان المغفور له وفلان المرحوم ؟ .
فأجاب بقوله : بعض الناس ينكر قول القائل فلان المغفور له ، وفلان المرحوم ويقولون : إننا نعلم هل هذا الميت من المرحومين المغفور لهم أو ليس منهم ؟ وهذا الإنكار في محله إذا كان الإنسان يخبر خبرا أن هذا الميت قد رحم أو غفر له،لأنهلا يجوز أن نخبر أن هذا الميت قد رحم،أو غفر له بدون علمقال الله ولا تقف ما ليس لك به علم لكن الناس لا يريدون بذلك الأخبار قطعا ، فالإنسان الذي يقول المرحوم الوالد ، المرحومة الوالدة ونحو ذلك لا يريدون بهذا الحزم أو الأخبار بأنهم مرحومون ، وإنما يريدون بذلك الدعاء أن الله قد رحمهم والرجاء ، وفرق بين الدعاء والخبر ، ولهذا نحن نقول فلان رحمه الله ، فلان غفر الله له ، فلان عفا الله عنه ، ولا فرق من حيث اللغة العربية بين قولنا فلان المرحوم وفلان رحمه الله لأن جملة رحمه الله جملة خبرية ، والمرحوم بمعنى الذي رحم فهي أيضا خبرية ، فلا فرق بينهما أي بين مدلوليهما في اللغة العربية فمن منع فلان المرحوم يجب أن يمنع فلان رحمه الله . على كل حال نقول لا إنكار في هذه الجملة أي في قولنا فلان المرحوم ، وفلان المغفور له وما أشبه ذلك لأننا لسنا نخبر بذلك خبرا ونقول أن الله قد رحمه ، وأن الله قد غفر له ، ولكننا نسأل الله نرجوه فهو من باب الرجاء والدعاء وليس من باب الإخبار ، وفرق بين هذا وهذا


.
94- سئل فضيلة الشيخ :عن هذه العبارة المكتوب على الجبين لابد تراه العين؟ .
فأجاب بقوله : هذا وردت فيه آثار أنه يكتب على الجبين ما يكون على الإنسان ، لكن الآثار هذه ليست إلى ذلك في الصحة ، بحيث يعتقد الإنسان مدلولها فالأحاديث الصحيحة أنالإنسان يكتب عليه في بطن أمه أجله، وعمله ، ورزقه ، وشقي أم سعيد .


95- سئل فضيلة الشيخ :عن قول الإنسان إذا خاطب ملكا يا مولاي؟ .
فأجاب بقوله : الولاية تنقسم إلى قسمين : القسم الأول : ولايةمطلقة وهذه لله عز وجل كالسيادة المطلقة، وولاية الله بالمعنى العام شاملة لكل أحد قال الله ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق إلا له الحكم وهو أسرع الحاسبين فجعل له سبحانه الولاية على هؤلاء المفترين ،وهذه ولاية عامة،وأما بالمعنى الخاص فهي خاصة بالمؤمنين المتقين قال الله (ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم قال الله إلا أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون وهذه ولاية خاصة .
القسم الثاني: ولايةمقيدة مضافة ، فهذه تكون لغير الله ولها في اللغة معاني كثيرة منها الناصر ، والمتولي للأمور،والسيد، قال الله وإن تظاهر عليهم فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين وقال ، صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه وقال صلى الله عليه وسلم : إنما الولاء لمن اعتق .
وعلى هذا فلا بأس أن يقول القائل للملك : مولاي بمعنى سيدي ما لم يخشى من ذلك محذور .


96- وسئل فضيلة الشيخ : يحتج بعض الناس إذا نهي عن أمر مخالف للشريعة أو للآداب الإسلامية الناس يفعلون كذا؟ .
فأجاب بقوله :هذا ليس بحجة لقولهوإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ولقولهما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنينوالحجة فيما قاله الله ورسوله ، صلى الله عليه وسلم أو كان عليه السلف الصالح .


97- وسئل فضيلة الشيخ : عن قول الإنسان لضيفه : وجه الله إلا أن تأكل؟ .
فأجاب بقوله : لا يجوزلأحد أن يستشفع بالله إلى أحد من الخلق ، فإن الله أعظم وأجل من أن يستشفع إلى خلقه وذلك لأنمرتبة المشفوع إليه أعلى من مرتبة الشافع والمشفوع له، فكيف يصح أن يجعل الله تعالى شافعا عند أحد ؟

! .
98- سئل الشيخ : عن قولهم هذا نوء محمود؟ .
فأجاب بقوله : هذالا يجوزوهو يشبه قول القائل مطرنا بنوء كذا وكذا الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن الله عز وجل : من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فهو كافر بي مؤمن بالكوكب . والأنواء ما هي إلا أوقات لا تحمد ولا تزم ، وما يكون فيها من النعم والرخاء فهو من الله وهو الذي له الحمد أولا وآخراً وله الحمد على كل حال

.
99- وسئل فضيلة الشيخ : حفظه الله عن قول لا حولة الله؟ .
فأجاب قائلا : قول لا حولة الله ، ما سمعت أحدا يقولها وكأنهم يريدون لا حول ولا قوة إلا بالله، فيكون الخطأ فيها في التعبير، والواجب أن تعدل على الوجه الذي يراد بها ، فيقال لا حول ولا قوة إلا بالله .



100- سئل فضيلة الشيخ : ما رأيكم في هذه العبارة لا سمح الله؟ .
فأجاب قائلا : أكره أن يقول القائل لا سمح الله لأن قوله لا سمح اللهربما توهم أن أحدا يجبر الله على شئ فيقول لا سمح الله والله كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : لا مكره له . قال الرسول صلى الله عليه وسلم : لا يقول أحدكم اللهم أغفر إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، ولكن ليعزم المسألة ، وليعظم الرغبة فإن الله لا مكره له ، ولا يتعاظمه شئ أعطاه والأولى أن يقول : لا قدر الله بدلا من قوله : لا سمح الله لأنه ابعد عن توهم ما لا يجوز في حق الله

.
101- سئل فضيلة الشيخ غفر الله له : ما حكم قول لا قدر الله؟ .
فأجاب بقوله : لا قدر الله معناه الدعاءبأن الله لا يقدر ذلك، والدعاء بأن الله لا يقدر هذا جائز ، وقول لا قدر الله ليس معناه نفي أن يقدر الله ذلك ، إذ أن الحكم لله يقدر ما يشاء ، لكنه نفى بمعنى الطلب فهو خبر بمعنى الطلب بلا شك ، فكأنه حين يقول لا قدر الله أي أسأل الله أن لا يقدره ، واستعمال النفي بمعنى الطلب شائع كثير في اللغة العربية وعلى هذا فلا بأس بهذه العبارة .



102- سئل فضيلة الشيخ: عن قول بعض الناس إذا مات شخص يا أيتها النفس المطمئنة أرجعي إلى ربك راضية مرضية ؟ .
فأجاب بقوله : هذا لا يجوزأن يطلق على شخص بعينه ، لأن هذه شهادة بأنه من هذا الصنف .



103- سئل فضيلة الشيخ: ما رأيكم في قول بعض الناس يا هادي ، يا دليل؟ .
فأجاب بقوله : يا هادي ، يا دليل لا أعلمهما من أسماء الله ، فإن قصد به الإنسان الصفة فلا بأسكما يقول اللهم يا مجري السحاب ، يا منزل الكتاب وما أشبه ذلك ، فإن الله يهدي من يشاء والدليل هنا بمعنى الهادي


.
104- وسئل غفر الله له :عن قول بعض الناس يعلم الله كذا وكذا؟ .
فأجاب بقوله : قول يعلم اللههذه مسألة خطيرة حتى رأيت في كتب الحنفية أن من قال عن شئ يعلم الله والأمر بخلافه صار كافرا خارجا عن الملة، فإن قلت ( يعلم أني ما فعلت هذا ) وأنت فاعله بمقتضى ذلك أن الله يجهل الأمر ، ( يعلم الله أني ما زرت فلانا ) وأنت زائره صار الله لا يعلم بما يقع ، ومعلوم أنا من نفا ع الله العلم فقد كفر ، ولهذا قال الشافعي – رحمه الله في القدرية قال : ( جادلوهم بالعلم فإن أنكروه كفروا ، وإن أقروا خصموا ) والحاصل أن قول القائل ( يعلم الله ) إذا قالها والأمر على خلاف مع قال فإن ذلك خطير جدا وهو حرام بلا شك . أما إذا كان مصيبا ، والأمر على وفق مع قال فلا بأس بذلك ، لانه صادق في قوله ولأن الله بكل شئ عليم كما قال الرسل في سورة يس : قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون


105- وسئل فضيلة الشيخ : عن قول : على هواك وقول بعض الناس في مثل مشهور : العين ما ترى والنفس ما تشتهي ؟ .
فأجاب بقوله : هذه الألفاظليس فيها بأس إلا أنها تقيد بما يكون غير مخالف للشرع ، فليس الإنسان على هواه في كل شئ تراه ، المهم أن هذه العبارة حيث هي لا بأس بها لكنها مقيدة بها بما لا يخالف الشرع.
تم بحمد لله وشكره وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
المصدر
موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله رحمه الله


يتبع

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 05-24-2008, 12:03 AM
عبدالودود عبدالودود غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 667
معدل تقييم المستوى: 13
عبدالودود is on a distinguished road
افتراضي رد: ألفـاظ بـدعـيـه وكلمـات منهـي عنهـا شـرعــاً (هام جدآ )

جزاك الله خير أخي المثني2007
الموضوع مهم ولكن ليتك تقسمه الى عدة مشاركات
مع تكبير الخط والتنسيق قدر الإمكان
لأني أري المشاركة الأخيرة بها تنسيق مقبول
مما ساعدني على القرآءة بسهولة
بارك فيك وفي وقتك.

__________________
(بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم)

http://www.shbabclub.com/vb/image.ph...ine=1273073621
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:52 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.