منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > المنتدى الشرعي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-14-2005, 06:22 PM
ن م ع ن م ع غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 1,642
معدل تقييم المستوى: 16
ن م ع is on a distinguished road
Arrow الملائكة الأربعة الذين يدبرون أمر الدنيا

من كتاب الحبائك في أخبار الملائك الإمام السيوطي

أخرج ابن المنذر في تفسيره عن عبد الله بن عمرو يرفعه قال: (الملائكة عشرة أجزاء تسعة أجزاء الكروبيون الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وجزء قد وكلوا بخزانة كل شىء، وما من السماء موضع إلا فيه ملك ساجد، أو ملك راكع، وإن الحرم بحيال العرش وعن البيت المعمور لبحيال الكعبة لو سقط لسقط عليها، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه).
وأخرج ابن المنذر عن عمرو البكالى قال: إن الله تعالى جزأ الملائكة عشرة أجزاءك تسعة أجزاء منهم الكروبيون وهم الملائكة الذين يحملون العرش، وهم أيضا الذين يسبحون بالليل والنهار لا يفترون قال: ومن بقى من الملائكة لأمر الله ورسالاته.
وأخرج ابن أبى حاتم من طريق حبيب بن عبد الرحمن بن سلمان أبى الأعيس عن أبيه قال: الإنس والجن

عشرة أجزاء، فالإنس من ذلك جزء، والجن تسعة أجزاء، والجن والملائكة عشرة أجزاء، فالجن جزء، والملائكة جزء، والملائكة والروح عشرة أجزاء، فالملائكة جزء، والروح تسعة، والروح والكروبيون عشرة أجزاء، فالروح من ذلك جزء، والكروبيون تسعة أجزاء.
وأخرج أبو الشيخ، والبيهقى في شعب الإيمان، والخطيب، وابن عساكر من طريق عباد من منصور من عدي بن أرطأة عن رجل من الصحابة سماه- قال عباد فنسيت اسمه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله ملائكة ترعد فرائصهم من مخافته، ما منهم ملك تقطر من عينيه دمعة إلا وقعت ملكا قائما يسبح الله تعالى، وملائكة سجودا منذ خلق الله السموات والأرض لم يرفعوا رؤوسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، وملائكة ركوعا لم يرفعوا رءوسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، وصفوفا لم ينصرفوا عن مصافهم ولا ينصرفون عنها إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة تجلى لهم ربهم عز وجل فنظروا إليه وقالوا: سبحانك ما عبدناك كما ينبغى لك).
وأخرج ابن منده في المعرفة، وابن عساكر عن عبد الرحمن بن العلاء من بنى ساعدة عن أبيه العلاء بن سعد وكان ممن بايع يوم الفتح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أطت السماء وحق لها أن تئط، ليس منها موضع قدم إلا وعليه ملك قائم، أو راكع، أو ساجد) ثم قرأ )وَإِنا لَنَحنُ المُسَبِحون( (الصافات: 166).
وأخرج ابن جرير عن الربيع بن أنس في قوله )وَعَلَم آَدَمَ الأَسماءَ كُلَها( (البقرة: 31) قال أسماء الملائكة.

رؤوس الملائكة الأربعة
الذين يدبرون أمر الدنيا
أخرج ابن أبى شيبة وابن أبى حاتم، وأبو الشيخ في العظمة، والبيهقى في الشعب، عن ابن سابط قال: يدبر أمر الدنيا أربعة: جبريل، وميكائيل، وملك الموت، وإسرافيل، فأما جبريل: فموكل بالرياح، والجنود، وأما ميكائيل: فموكل بالقطر، والنبات، وأما ملك الموت: فموكل بقبض الأرواح، وأما إسرافيل: فهو ينزل بالأمر عليهم.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن سابط قال: في أم الكتاب كل شىء هو كائن إلى يوم القيامة، ووكل ثلاثة من الملائكة أن يحفظوه، فوكل جبريل بالكتاب أن ينزل به إلى الرسل، ووكل جبريل أيضا بالهلكات إذا أراد الله أن يهلك قوما، ووكله بالنصر عند القتال، ووكل ميكائيل بالحفظ والقطر ونبات الأرض، ووكل ملك الموت بقبض الأنفس، فإذا ذهبت الدنيا جمع من حفظهم وقابل أم الكتاب فيجدونه سواء. رواه ابن أبى شيبة.
وأخرج البيهقى، والطبرانى، وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل يناجيه إذا انشق أفق السماء، فأقبل جبريل يتضاءل ويدخل بعضه في بعض ويدنو من الأرض، فإذا ملك قد مثل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، إن ربك يقرئك السلام ويخيرك بين أن تكون نبيا ملكا، أو نبيا عبدا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فأشار جبريل إلىَّ بيده أن تواضع فعرفت أنه لي ناصح فقلت: نبيا عبدا، فعرج ذلك الملك إلى السماء فقلت: يا جبريل، قد كنت أردت أن أسألك عن هذا فرأيت من حالك ما شغلني عن المسألة فمن هذا يا جبريل?).
قال: هذا إسرافيل خلقه الله يوم خلقه بين يديه صافا قدميه لا يرفع طرفه، بينه وبين الرب سبعون نورا، ما منها نور يدنو منه إلا احترق، بين يديه اللوح المحفوظ، فإذا أذن الله بشىء في السماء أو في الأرض ارتفع ذلك اللوح فضرب جبهته فينظر فيه: فإن كان من عملي أمرني به، وإن كان من عمل ميكائيل أمره به، وإن كان من عمل ملك الموت أمره به، قلت: (يا جبريل، على أي شىء أنت?) قال: على الرياح، والجنود قلت: (على أي شىء ميكائيل? قال: على النبات والقطر، قلت: على أي شىء ملك الموت? قال: على قبض الأنفس، وما ظننت انه هبط إلا بقيام الساعة وما ذاك الذي رأيت مني إلا خوفا من قيام الساعة.
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أقر الخلق من الله جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل، وإنهم من الله لمسيرة خمسين ألف سنة، جبرائيل عن يمينه، وميكائيل عن الأخرى، وإسرافيل بينهما).
وأخرج أبو الشيخ عن وهب قال: هؤلاء الأربعة أملاك: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، أول من خلقهم الله من الخلق، وآخر من يميتهم، وأول من يحييهم، هم المدبرات أمرا والمقسمات أمرا).
وأخرج أبو الشيخ عن خالد بن أبى عمران قال: جبريل أمين الله إلى رسله، وميكائيل يتلقى الكتب التي ترفع من أعمال الناس، وإسرافيل بمنزلة الحاجب).
وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة بن خالد أن رجلا قال: يا رسول الله أي الملائكة أكرم على الله? قال: لا أدري فعرج جبريل ثم هبط فقال: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، فأما جبريل فصاحب الحرب، وصاحب المرسلين، وأما ميكائيل: فصاحب كل قطرة تسقط، وكل ورقة تنبت، وكل ورقة تسقط، وأما ملك الموت: فهو موكل بقبض روح كل عبد في بر، أو بحر، وأما إسرافيل: فأمين الله بينه وبينهم.
وأخرج الطبرانى، والحاكم عن أبى المليح عن أبيه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتي الفجر فصلى قريبا منه، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين خفيفتين فسمعته يقول (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ومحمد أعوذ بك من النار) ثلاث مرات.
وأخرج أحمد في الزهد عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أغمى عليه ورأسه في حجرها، فجعلت تمسح وجهه وتدعو له بالشفاء، فلما أفاق قال: (لا بل اسألي الله الرفيق الأعلى مع جبريل، وميكائيل، وإسرافيل عليهم السلام).

بتبع

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-14-2005, 06:28 PM
ن م ع ن م ع غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 1,642
معدل تقييم المستوى: 16
ن م ع is on a distinguished road
افتراضي


ما جاء في جبريل
عليه السلام
أخرج ابن جرير، وأبو الشيخ عن علي بن حسين قال: اسم جبريل عبد الله، واسم ميكائيل عبيد الله، وإسرافيل عبد الرحمن، وكل شىء رجع إلى "إيل" فهو معبد لله عز وجل.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: جبريل عبد الله، وميكائيل عبيد الله، وكل اسم فيه "إيل" فهو معبد لله.
وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ عن عبد العزيز بن عمير قال: اسم جبريل في الملائكة خادم ربه عز وجل.
وأخرج أبو الشيخ عن أبى موسى بن أبى عائشة قال: بلغني أن جبريل إمام أهل السماء.
وأخرج الطبرانى عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأفضل الملائكة? جبريل).
وأخرج مسلم عن ابن مسعود قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل في حلة خضراء قد ملأ ما بين السماء والأرض.
وأخرج عن ابن مسعود قال: رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح.
وأخرج أبو الشيخ عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رأيت جبريل منهبطا قد ملأ ما بين الخافقين عليه ثياب سندس معلق بها اللؤلؤ والياقوت).
وأخرج أبو الشيخ عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وددت لو رأيتك في صورتك قال: وتحب ذلك? قال: نعم. قال: موعدك كذا وكذا من الليل بقيع الغرقد، فلقيه موعده، فنشر جناحا من أجنحته فسد أفق السماء حتى ما يرى من السماء شىء).
وأخرج أبو الشيخ عن ابن مسعود في قوله: )وَلَقَد رَآهُ نَزلة أخرى( (النجم: 13) قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل معلقا رجليه، عليها الدر كأنه قطر المطر على البقل.
وأخرج الطبرانى عن ابن عباس، عن ورقة الأنصاري قال: قلت: يا محمد كيف يأتيك الذي يأتيك يعني جبريل? قال: (يأتيني من السماء، جناحاه لؤلؤ، وباطن قدميه أخضر).
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: (هل ترى ربك? قال: إن بيني وبينه لسبعين حجابا من نار، ونور، لو رأيت أدناها لاحترقت).
وأخرج أبو الشيخ عن شريح بن عبيد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صعد إلى السماء، رأى جبريل في خلقته منظوم أجنحته بالزبرجد، واللؤلؤ، والياقوت، قال: (فخيل لي أن ما بين عينيه قد سد الأفق، وكنت أراه قبل ذلك على صور مختلفة، وأكثر ما كنت أراه على صورة دحية الكلبي، وكنت أحيانا أراه كما يرى الرجل صاحبه من وراء الغربال).
وأخرج أحمد، وابن أبى حاتم، وأبو الشيخ عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ير جبريل في صورته إلا مرتين، أما واحدة فإنه سأله أني ريه نفسه، فأراه نفسه فسد الأفق، وأما الأخرى، فليلة الإسراء عند السدرة.
وأخرج أبو الشيخ من طريق عطاء، عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما بين منكبي جبريل مسيرة خمسمائة عام للطائر السريع الطيران).
وأخرج أبو الشيخ من طريق إسحاق الهاشمي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (جبريل له ستمائة جناح من لؤلؤ قد نشرها مثل ريش الطواويس).
واخرج ابن جرير عن حذيفة، وابن جريج وقتادة دخل حديث بعضهم في بعض لجبريل جناحان وعليه وشاح من در منظوم وهو براق الثنايا أجلى الجبين ورأسه حبك حبك مثل المرجان وهو اللؤلؤ كأنه الثلج وقدماه إلى الخضرة).
وأخرج أبو الشيخ عن وهب بن منبه: أنه سئل عن خلق جبريل فذكر أن ما بين منكبيه من ذا إلى ذا خفق الطير سبعمائة عام.
وأخرج ابن سعد، والبيهقى في الدلائل عن عمار بن أبى عمار: أن حمزة ابن عبد المطلب قال: يار سول الله أرني جبريل في صورته قال: إنك لا تستطيع أن تراه قال: بلى فأرنيه قال: فاقعد، فقعد جبريل على خشبة كانت في الكعبة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ارفع طرفك فانظر، فرفع طرفه فرأى قدميه مثل الزبرجد الأخضر فخر مغشيا عليه).
وأخرج ابن المبارك في الزهد عن ابن شهاب أن رسول صلى الله عليه وسلم: سأل جبريل أن يتراءى له في صورته فقال جبريل: إنك لن تطيق ذلك قال: إني احب أن تفعل، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى في ليلة مقمرة فأتاه جبريل في صورته فغشى على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه ثم أفاق وجبريل مسنده وواضع إحدى يديه على صدره، والأخرى بين كتفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما كنت أرى أن شيئا من الخلق هكذا فقال جبريل: فكيف لو رأيت إسرافيل، إن له لإثنى عشر جناحا، منها جناح في المشرق، وجناح في المغرب، وإن العرش على كاهله، وإنه ليتضاءل الأحيان لعظمة الله حتى يصير مثل الوصع حتى ما يحمل عرشه إلا عظمته).
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن جبريل ليأتيني كما يأتي الرجل صاحبه في ثياب بيض مكفوفة باللؤلؤ والياقوت، رأسه كالجبل، وشعره كالمرجان، ولونه كالثلج، أجلى الجبين، براق الثنايا، عليه وشاحان من در منظوم، وجناحاه أخضران، ورجلاه مغموستان في الخضرة، وصورته التي صور عليها تملأ ما بين الأفقين) وقد قال صلى الله عليه وسلم: (أشتهى أن أراك في صورتك يا روح الله) فتحول له، فسد ما بين الأفقين.
وأخرج ابن عساكر بسند ضعيف عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خلق الله تعالى جمجمة جبريل على قدر الغوطة).
وأخرج الطبرانى عن ابن عباس قال: (عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأنصار، فلما استأذن عليه دخل عليه فلم ير أحدا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: سمعتك تكلم غيرك قال: يا رسول الله لقد دخل علىّ داخل ما رأيت رجلا قط بعدك أكرم مجلسا، ولا أحسن حديثا منه قال: (ذاك جبريل، وإن منكم لرجالا لو أن أحدهم يقسم على الله لأبره).
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن عكرمة قال: قال جبريل عليه السلام: إن ربي عز وجل ليبعثني إلى الشىء لأمضيه فأجد الكون قد سبقني إليه.
وأخرج الطبرانى عن ميمونة بنت سعد قالت: قلت: يا رسول الله هل يرقد الجنب? قال: (ما أحب أن يرقد حتى يتوضأ، فإني أخاف أن يتوفى فلا يحضره جبريل).
وأخرج أبو الشيخ عن ابن مسعود قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (يا جبريل إني لأحسب أن لى عندك منزلة) قال: أجل والذي بعثك بالحق، ما بعثت إلى نبي قط أحب إلى منك، قال: (فإني أحب أن تعلمني منزلتى) قال: إن قدرت على ذلك قال: والذي بعثك بالحق لقد دنوت فيها من ربي دنوا ما دنوت مثله قط، وإن كان قدر دنوى منه مسيرة خمسمائة سنة، وإن أقرب الخلق من الله عز وجل: إسرافيل، وإن قدر دنوه منه مسيرة سبعين عاما فيهن سبعون نورا، إن أدناها ليغشى الأبصار، فكيف بالعلم فيها وراء ذلك، ولكن يعرض له بلوح ثم يدعونا فيبعثنا.
وأخرج أحمد في الزهد عن رباح قال: حدثت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل: (لم تأتينى إلا وأنت صار بين ع****?? قال: إنى لم أضحك منذ خلقت النار.
وأخرج أبو الشيخ عن وهب قال: إن أدنى الملائكة من الله جبريل، ثم ميكائيل، فإذا ذكر الله عبدا بأحسن عمله قال: فلان ابن فلان عمل كذا وكذا من طاعتى صلواتى عليه، ثم يسأل ميكائيل جبريل: ما أحدث ربنا? فيقول: فلان ابن فلان ذكر بأحسن عمله، فصلى عليه، صلوات الله عليه، ثم يسأل ميكائيل من يراه من أهل السماء فيقولون: ماذا أحدث ربنا? فيقول: ذكر فلان ابن فلان بأحسن عمله فصلى عليه، صلوات الله عليه، فلا يزال يقع من سماء إلى سماء حتى يقع إلى الأرض، وإذا ذكر عبدا بأسوأ عمله قال: عبدي فلان ابن فلان عمل كذا وكذا من معصيتى فلعنتى عليه، ثم يسال ميكائيل جبريل ماذا أحدث ربنا? فيقول: ذكر فلان ابن فلان بأسوأ عمله فعليه لعنة الله فلا يزال يقع من سماء إلى سماء حتى يقع إلى الأرض.
وأخرج الصابوني في المائتين، والبيهقى في شعب الإيمان عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن جبريل موكل بحاجات العباد، فإذا دعا المؤمن قال الله: يا جبريل، احبس حاجة عبدي فإني أحبه وأحب صوته، وإذا دعا الكافر قال الله: يا جبريل، اقض حاجة عبدى فإنى أبغضه وأبغض صوته).
وأخرج البيهقى عن ثابت قال: بلغنا أن الله تعالى وكل جبريل عليه السلام بحوائج الناس، فإذا دعا المؤمن قال يا جبريل: احبس حاجته فإنى أحب دعاءه، وإذا دعا الكافر قال يا جبريل: اقض حاجته فإنى أبغض دعاءه. قال البيهقى: هذا هو المحفوظ.
وأخرج ابن أبى شيبة من طريق ثابت عن عبد الله بن عمير قال: إن جبريل موكل بالحوائج، فإذا سأل المؤمن ربه قال: احبس احبس حبا لدعائه أن يزداد، وإذا سأل الكافر قال: أعطه أعطه بغضا لدعائه.
وأخرج الحكيم الترمذى عن أبى ذر قال: إن الله يقول: يا جبريل انسخ من قلب عبدى المؤمن الحلاوة التي كان يجدها لي قال: فيصير العبد المؤمن والها طالباً للذى كان يعهد في نفسه، نزلت به مصيبة لم ينزل به مثلها قط، فإذا نظر الله إليه على تلك الحال قال: يا جبريل رد إلى قلب عبدى ما نسخت منه فقد ابتليته فوجدته صادقا، وسأمده من قبلى بزيادة.
وأخرج أبو الشيخ عن عمرو بن مرة قال: جبريل على ريح الجنوب.
وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما شئت أن أرى جبريل عليه السلام متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول: يا واجد، يا ماجد، لا تزل عنى نعمة أنعمت بها على؛ إلا رأيته).
وأخرج أبو الشيخ عن عبد العزيز بن أبى رواد قال: نظر الله إلى جبريل، وميكائيل، وهما يبكيان فقال الله: ما يبكيكما وقد علمتما أنى لا أجور? فقالا: يا رب إنا لا نأمن مكرك قال: هكذا فافعلا، فإنه لا يأمن من مكرى إلا كل خاسر.
وأخرج الإمام أحمد في الزهد عن أبى عمران الجونى أنه بلغه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبكى فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك? قال: وما لى لا أبكى، فو الله ما جفت لي عين منذ خلق الله النار مخافة أن أعصيه فيقذفني فيها.
وأخرج البيهقى في شعب الإيمان أنبأنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهانى أنبأنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الأخميمى بمكة حدثنا الوليد بن حماد حدثنا أبو محمد عبد الله بن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري حدثني أبى الفضل عن أبيه عاصم عن أبيه عمر عن قتادة بن النعمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنزل الله جبريل عليه السلام في أحسن ما كان يأتينى في صورة فقال: إن الله يقرئك السلام يا محمد ويقول لك: إني قد أوحيت إلى الدنيا أن تمررى، وتكدرى، وتضيقى، وتشددى على أوليائى كي يحبوا لقائى، وتسهلى، وتوسعى، وتطيبى لأعدائى حتى يكرهوا لقائى، فإني قد خلقتها سجنا لأوليائى، وجنة لأعدائي)، قال البيهقى: لم نكتبه إلا بهذا الإسناد وفيهم مجاهيل.
وأخرج ابن عساكر عن واثلة بن الأسقع قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من أهل اليمن أكشف، أحول، أوقص، أحنف، أصمخ، أعسر، أرسح، أفحج فقال: يار سول الله، أخبرنى بما فرض الله علىَّ، فلما أخبره قال: إنى أعاهد الله أن لا أزيد على فريضته قال: ولم ذاك? قال: لأنه خلقنى فشوه خلقى، ثم أدبر فأتاه جبريل فقا: يا محمد أين العاتب? إنه عاتب ربا كريما فأعتبه قال: قل له ألا يرضى أن يبعثه الله في صورة جبريل يوم القيامة? فقال له، فقال: بلى يا رسول الله، فإني أعاهد الله أن لا يقوى جسدى على شىء من مرضاة الله إلا عملته. فيه العلاء بن كثير قال البخاري: منكر الحديث.
وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير في قوله )إلاّ مَن اِرتَضى مِن رَسولٍ فَغِنهُ يَسللُك من بينِ يَدِيهِ وَمِن خَلفِهِ رَصَداً( (الجن: 27) قال: ما نزل جبريل بشىء من الوحي إلا ومعه أربعة حفظة من الملائكة.
وأخرج الطبرانى بسند رجاله ثقات عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن في السماء ملكين أحدهما يأمر بالشدة، والآخر يأمر باللين، وكل مصيب: جبريل وميكائيل، ونبيان أحدهما يأمر باللين والآخر يأمر بالشدة وكل مصيب، وذكر إبراهيم ونوحا، ولي صاحبان أحدهما يأمر باللين والآخر بالشدة وكل مصيب وذكر أبا بكر وعمر).
وأخرج الفريابى، وابن مردويه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم )ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله( (الزمر: 68) قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين استثنى عز وجل? قال: جبريل، وميكائيل، وملك الموت، وإسرافيل، وحملة العرش، فإذا قبض الله أرواح الخلائق قال لملك الموت: من بقى? فيقول: سبحانك ربى تباركت وتعاليت ذا الجلال والإكرام بقى جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، فيقول: خذ نفس إسرافيل، فيأخذ نفس إسرافيل فيقول الله لملك الموت: من بقى? فيقول: سبحانك تباركت ربى وتعاليت ذا الجلال والإكرام بقى جبريل، وميكائيل، ومن أهل الأرض: أبو بكر، وعمر).
وأخرج الحاكم عن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وزيراى من أهل السماء: جبريل، وميكائيل، ومن أهل الأرض: أبو بكر، وعمر).
وأخرج البزار والطبرانى وأبو نعيم في الحلية عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله أيدني بأربعة وزراء: اثنين من أهل السماء: جبريل، وميكائيل، واثنين من أهل الأرض: أبى بكر، وعمر).
وأخرج الديلمي من طريق السرى بن عبد الله السلمى عن عبد الحميد ابن كنانة عن أبى أمامة عن علي بن أبى طالب رفعه: (مؤذن أهل السموات: جبريل، وإمامهم: ميكائيل، يؤم بهم عند بيت المعمور، فتجتمع ملائكة السموات، فيطوفون بالبيت المعمور، وتصلى وتستغفر، فيجعل الله ثوابهم واستغفارهم وتسبيحهم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم).
وأخرج ابن النجار في تاريخه قال: أشهد بالله، لقد أخبرنى أبو عبد الله الأديب مشافهة بأصبهان عن أبى طاهر بن أبى نصر التاجر أن عبد الرحمن بن محمد ابن إسحاق بن منده أخبره قال: أشهد بالله لقد أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن محمد ابن الحسين الدينورى قال: أشهد بالله لقد أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم الجرجانى قال: أشهد بالله لقد أخبرني أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين بن القاسم بن الحسن ابن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب قال: أشهد بالله لقد حدثني أحمد ابن عبد الله الشعبي البغدادى قال: أشهد بالله لقد حدثنى الحسن بن علي العسكرى قال: أشهد بالله لقد حدثنى أبى علي بن محمد قال: أشهد بالله لقد حدثنى أبى محمد ابن علي بن موسى قال: أشهد بالله لقد حدثنى أبى علي بن موسى قال: أشهد بالله لقد حدثنى أبى موسى بن جعفر قال: أشهد بالله لقد حدثنى أبى جعفر بن محمد قال: أشهد بالله لقد حدثنى أبى محمد بن علي قال: أشهد بالله لقد حدثنى أبى علي بن الحسين قال: أشهد بالله لقد حدثنى أبى الحسين بن علي قال: أشهد بالله لقد حدثنى أبى على ابن أبى طالب قال: أشهد بالله لقد حدثني محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (أشهد بالله لقد حدثنى ميكائيل وقال: أشهد بالله لقد حدثنى إسرافيل عن اللوح المحفوظ أنه يقول الله تبارك وتعالى: شارب الخمر كعابد وثن) قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان هذا المتن بالسند المذكور إلى عل بن موسى أخرجه أبو نعيم في الحلية بسند له فيه من لا يعرف حاله إلى الحسن العسكرى أيضا، لكن لم يذكر فيه إلا جبريل قال: يا محمد إن مدمن الخمر كعابد وثن، والمتن أورده ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عباس.


يتبع


التعديل الأخير تم بواسطة ن م ع ; 12-14-2005 الساعة 06:30 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-15-2005, 06:22 PM
ن م ع ن م ع غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 1,642
معدل تقييم المستوى: 16
ن م ع is on a distinguished road
افتراضي

ما جاء في إسرافيل
عليه السلام
أخرج أبو الشيخ عن وهب قال: خلق الله تعالى الصور لؤلؤة بيضاء في صفاء الزجاج ثم قال للعرض: خذ الصور فتعلق به ثم قال: كن فكان إسرافيل، فأمره أن يأخذ الصور فأخذه وبه ثقب بعدد كل روح مخلوقة، ونفس منفوسة، لا تخرج روحان من ثقب واحد، وفي وسط الصور كوة كاستدارة السماء والأرض، وإسرافيل واضع فمه على تلك الكوة ثم قال له الرب: قد وكلتك بالصور فأنت للنفخة، وللصيحة، فدخل إسرافيل في مقدم العرش فأدخل رجله اليمنى تحت العرش وقدم اليسرى، ولم يطرف منذ خلقه الله لينتظر ما يؤمر به.
وأخرج الترمذى وحسنه، والحاكم والبيهقى في البعث عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر متى يؤمر به فينفخ) قالوا: فما نقول يا رسول الله? قال: قولوا: (حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا).
وأخرج الحاكم وصححه، وأبو الشيخ، وأبو مردويه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن طرف صاحب الصور مذ وكل به مستعد ينظر حول العرش مخافة أن يؤمر بالصيحة قبل أن يرتد إليه طرفه كأن عينيه كوكبان دريان).
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مازال صاحبا الصور ممسكين بالصور ينتظران متى يؤمران).
وأخرج الديلمي عن أبى أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اسم جبريل عبد الله، واسم ميكائيل عبيد الله، واسم إسرافيل عبد الرحمن).
وأخرج الطبرانى، وأبو نعيم في الحلية، وابن مردويه عن أبى هريرة: أن رجلا من اليهود قال: يا رسول الله أخبرنى عن ملك الله الذي يليه قال: (إن الملك الذي يليه: إسرافيل، ثم جبريل، ثم ميكائيل، ثم ملك الموت عليه السلام).
وأخرج أحمد والحاكم وابن مردويه عن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إسرافيل صاحب الصور، وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره).
وأخرج أبو الشيخ عن أبى بكر الهذلي قال: ليس شىء من الخلق أقرب إلى الله من إسرافيل، وبينه وبين الله سبعة حجب، وله جناح بالمشرق، وجناح بالمغرب، وجناح في الأرض السابعة، وجناح عند رأسه، وهو واضع رأسه بين جناحيه، فإذا أمر الله بالأمر تدلت الألواح على إسرافيل بما فيها من أمر الله فينظر فيها إسرافيل ثم ينادى جبريل فيجيبه فلا يسمع صوته أحد من الملائكة إلا صعق فإذا أفاقوا قالوا: ماذا قال ربكم? قالوا: الحق وهو العلي الكبير، وإن ملك الصور الذي وكل به إن إحدى قدميه لفي الأرض السابعة وهو جاث على ركبتيه شاخص بصره إلى إسرافيل ما طرف منذ خلقه الله ينظر متى يشير إليه فينفخ في الصور.
وأخرج ابن أبى زمنين في السنة عن كعب قال: إن أقرب الملائكة إلى الله إسرافيل، وله أربعة أجنحة: جناح بالمشرق، وجناح بالمغرب، وقد تسرول بالثالث، والرابع بينه وبين اللوح المحفوظ، فإذا أراد الله أن يوحى أمراً جاء اللوح المحفوظ حتى يصفق جبهة إسرافيل فيرفع رأسه فينظر فإذا الأمر مكتوب فينادي جبريل فيلبيه فيقول: أمرت بكذا، أمرت بكذا، فلا يهبط جبريل من سماء إلى سماء إلا فزع أهلها مخافة الساعة حتى يقول جبريل: الحق من عند الحق، فيهبط على النبي فيوحى إليه.
وأخرج أبو الشيخ عن عبد الله بن الحارث قال: كنت عند عائشة وعندها كعب فقالت: يا كعب حدثنا عن إسرافيل فقال: هو ملك الله ليس دونه شىء، جناح له بالمشرق، وجناح له بالمغرب، وجناح على كاهله، والعرش على كاهله فقالت عائشة: هكذا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال كعب: واللوح على جبهته وإذا أراد الله أمرا أثبته في اللوح.
وأخرج أبو الشيخ عن عبد الله بن رباح أن كعبا قال لعائشة: هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في إسرافيل شيئا? قالت? نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (له أربعة أجنحة منها: جناحان أحدهما بالمشرق، والآخر بالمغرب، واللوح بين عينيه، فإذا أراد الله أن يكتب الوحى ينقر بين جبهته).
وأخرج أبو الشيخ، وأبو نعيم في الحلية عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قلت لجبريل: يا جبريل مالى لا أرى إسرافيل يضحك ولم يأتني أحد من الملائكة إلا رأيته يضحك? قال جبريل: ما رأينا ذلك الملك ضاحكا منذ خلقت النار.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم هّدة فقال: با جبريل أقامت الساعة? قال: لا هذا إسرافيل هبط إلى الأرض.
وأخرج عبد بن حميد، والطبرانى في الأوسط، وأبو الشيخ عن عبد الله ابن الحارث قال: كنت عند عائشة وعندها كعب الحبر فذكر إسرافيل فقالت عائشة: أخبرنى عن إسرافيل فقال كعب: عندكم العلم? قالت: أجل، فأخبرني قال: له أربعة أجنحة: جناحان في الهواء، وجناح قد تسربل به، وجناح على كاهله، والقلم على أذنه، فإذا نزل الوحي كتب القلم ثم درست الملائكة، وملك الصور أسفل منه جاث على ركبتيه وقد نصب الأخرى فالتقم الصور، محنى ظهره، وطرفه إلى إسرافيل، وقد أمر إذا رأى إسرافيل، وقد أمر إذا رأى إسرافيل قد ضم جناحيه أن ينفخ في الصور فقالت عائشة: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرج أبو الشيخ عن الأوزاعى قال: إذا سبح إسرافيل قطع على كل ملك في السماء صلاته استماعا له.
وأخرج عنه أيضا قال: ليس أحد من خلق الله أحسن صوتا من إسرافيل، فإذا أخذ في التسبيح قطع على أهل سبع سموات صلاتهم وتسبيحهم.
وأخرج من طريق الليث حدثنى خالد بن سعيد قال: بلغنا أن إسرافيل مؤذن أهل السماء، فيؤذن لاثنتى عشرة ساعة من النهار، ولاثنتى عشرة ساعة من الليل، لكل ساعة تأذين يسمع تأذينه من في السموات السبع ومن في الأرضين السبع إلا الجن والإنس، ثم يتقدم منهم عظيم الملائكة فيصلى بهم، قال وبلغنا أن ميكائيل يؤم الملائكة في البيت المعمور.
وأخرج ابن المبارك في الزهد عن ابن أبى جبلة بسنده قال: أول من يدعى يوم القيامة إسرافيل فيقول الله: هل بلغت عهدى? فيقول: نعم يارب قد بلغته جبريل فيدعى جبريل فيقال: هل بلغك إسرافيل عهدى? فيقول: نعم فيخلى عن إسرافيل فيقول لجبريل: ما صنعت في عهدى فيقول: يا رب بلغت الرسل فيدعى الرسل فيقال لهم: هل بلغكم جبريل عهدي? فيقولون: نعم فيخلى عن جبريل.
وأخرج أبو الشيخ عن أبى سنان قال: أقرب الخلق من الله اللوح وهو معلق بالعرش فإذا أراد الله أن يوحى بشىء كتب في اللوح فيجىء اللوح حتى يقرع جبهة إسرافيل وإسرافيل قد غطى رأسه بجناحه لا يرفع بصره إعظاماً لله فينظر فيه فإن كان إلى أهل السماء دفعه إلى ميكائيل، وإن كان إلى أهل الأرض دفعه إلى جبريل، فأول ما يحاسب يوم القيامة اللوح يدعى به ترتعد فرائصه فيقال له: هل بلغت? فيقول: نعم فيقال: من يشهد لك? فيقول: إسرافيل، فيدعى إسرافيل ترعد فرائصه فيقال له: هل بلغك اللوح? فإذا قال نعم قال اللوح: الحمد لله الذي نجاني من سوء الحساب.
وأخرج ابن حاتم وأبو الشيخ عن ضمرة قال: بلغني أن أول من سجد لآدم عليه السلام إسرافيل فأثابه الله أن كتب القرآن في جبهته.
وأخرج الطبرانى في الأوسط والبيهقى في الأسماء والصفات والبزار عن ابن عمرو قال: جاء فئام من الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله زعم أبو بكر أن الحسنات من الله والسيئات من العباد وقال عمر: الحسنات والسيئات من الله فتابع هذا قوم، وهذا قوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأقضين بينكما بقضاء إسرافيل بين جبريل وميكائيل، إن ميكائيل قال بقول أبى بكر، وقال جبريل بقول عمر فقال جبريل لميكائيل: إنا متى يختلف أه السماء يختلف أهل الأرض فلنتحاكم إلى إسرافيل فتحاكما إليه، فقضى بينهما بحقيقة القدر خيره وشره وحلوه ومره كله من الله ثم قال: يا أبا بكر إن الله لو أراد أن لا يعصى لم يخلق إبليس فقال أبو بكر: صدق الله ورسوله.

يتبع

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-17-2005, 06:02 PM
ن م ع ن م ع غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 1,642
معدل تقييم المستوى: 16
ن م ع is on a distinguished road
افتراضي

جاء في ملك الموت
عليه السلام
أخرج سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبى حاتم عن أبى هريرة قال: لما أراد الله عز وجل أن يخلق آدم، بعث ملكا من حملة العرش يأتي بتراب من الأرض، فلما هوى ليأخذ قالت الأرض: أسألك بالذى أرسلك أن لا تأخذ منى اليوم شيئا يكون للنار منه نصيب غدا فتركها، فلما رفع إلى ربه قال: ما منعك أن تأتي بما أمرتك? قال: سألتنى بك فعظمت أن أرد شيئا سألنى بك فأرسل لها آخر فقال مثل ذلك حتى أرسلهم كلهم، فأرسل ملك الموت فقالت له مثل ذلك فقال: إن الذي أرسلنى أحق بالطاعة منك، فأخذ من وجه الأرض كلها من طيبها وخبيثها، فجاء به إلى ربه، فصب عليه من ماء الجنة، فصار حما مسنونا، فخلق منه آدم.
وأخرج ابن جرير، والبيهقى في الأسماء والصفات، وابن عساكر من طريق السدى عن أبى مالك، وعن أبى صالح عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود وناس من الصحابة قالوا: بعث الله جبريل إلى الأرض ليأتيه بطين منها فقالت الأرض: أعوذ بالله منك أن تنقص منى، فرجع ولم يأخذ شيئا وقال: يا رب، إنها عاذت بك فأعذتها، فبعث ميكائيل كذلك، فبعث ملك الموت فعاذت منه فقال: وأنا أعوذ بالله أن أرجع ولم أنفذ أمره، فأخذ من وجه الأرض.
وأخرج الديلمي عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو رأيتم الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره. وما من أهل بيت إلا وملك الموت يتعاهدهم في كل يوم مرتين، فمن وجده قد انقضى أجله قبض روحه، فإذا بكى أهله وجزعوا قال: لم تبكون? ولم تجزعون? فوالله ما نقصت لكم عمرا، ولا حبست لكم رزقا، مالي ذنب وإن لي فيكم لعودة، ثم عودة، ثم عودة، حتى لا أبقى منكم أحدا).
وأخرج عبد الرزاق وأحمد في الزهد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وأبو الشيخ عن مجاهد قال: ما على ظهر الأرض من بيت شعر ولا مدر إلا وملك الموت يطوف به كل يوم مرتين.
وأخرج ابن أبى شيبة في المصنف، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن عبد الأعلى التميمى قال: ما من أهل دار إلا وملك الموت يتصفحهم في اليوم مرتين.
وأخرج ابن أبى الدنيا في ذكر الموت، وأبو الشيخ عن الحسن قال: ما من يوم إلا وملك الموت يتصفح في كل بيت ثلاث مرات، فمن وجده منهم قد استوفى رزقه، وانقضى أجله، قبض روحه؛ وأقبل أهله برنة، وبكاء، فيأخذ ملك الموت بعضادتى الباب فيقول: مالي إليكم من ذنب، وإنى لمأمور، والله ما أكلت لكم رزقا، ولا أفنيت لكم عمرا، ولا انتقصت لكم أجلا، وإن لي فيكم لعودة، ثم عودة، ثم عودة، حتى لا أبقى منكم أحدا، قال الحسن: فوالله لو يرون مقامه، ويسمعون كلامه، لذهلوا عن ميتهم، ولبكوا على أنفسهم.
وأخرج ابن أبى الدنيا، وأبو الشيخ عن زيد بن أسلم قال: يتصفح ملك الموت المنازل كل يوم خمس مرات، ويطلع في وجه ابن آدم كل يوم اطلاعه قال: فمنها الذعرة التي تصيب الناس، يعني القشعريرة والإنتفاض.
وأخرج ابن أبى حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة قال: ما من يوم إلا وملك الموت يطلع في كتاب حياة الناس، قائل يقول ثلاثا، وقائل يقول خمسا.
وأخرج ابن أبى حاتم عن كعب قال: ما من بيت فيه أحد إلا وملك الموت على بابه كل يوم سبع مرات ينظر هل فيه أحد أمر به يتوفاه.
وأخرج سعيد بن منصور، وأحمد في الزهد عن عطاء بن يسار قال: ما من أهل بيت إلا يتصفحهم ملك الموت في كل يوم خمس مرات هل منهم أحد أمر بقبضه.
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ثابت البناني قال: الليل والنهار أربع وعشرون ساعة، ليس فيها ساعة تأتي على ذي روح إلا وملك الموت قائم عليها، فإن أمر بقبضها، قبضها وإلا ذهب.
وأخرج ابن النجار في تاريخه عن أنس مرفوعا: إن ملك الموت لينظر في وجود العباد كل يوم سبعين نظرة، فإذا ضحك العبد الذي بعث إليه يقول: يا عجبا بعثت إليه لأقبض روحه وهو يضحك.
وأخرج الطبرانى في الكبير،، وأبو نعيم، وابن منده، كلاهما في المعرفة من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن الحارث بن الخزرج قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار فقال: يا ملك الموت، ارفق بصاحبى، فإنه مؤمن فقال ملك الموت: طب نفسا، وقر عينا، فإني بكل مؤمن رفيق واعلم يا محمد أني لأقبض روح ابن آدم فإذا صرخ صارخ قمت في الدار ومعي روحه فقلت: ما هذا الصارخ? والله ما ظلمناه، ولا سبقنا أجله، ولا استعجلنا قدره، وما لنا في قبضه من ذنب، فإن ترضوا بما صنع الله تؤجروا، وإن تسخطوا تأثموا، وتوزروا، وإن لنا عندكم عودة، ثم عودة، بعد عودة، فالحذر الحذر، وما من أهل بيت شعر ولا مدر، بر ولا فاجر، سهل ولا جبل إلا أنا أتصفحهم في كل يوم وليلة حتى لأنا أعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم، والله لو أردت أن أقبض روح بعوضة ما قدرت على ذلك حتى يكون الله هو يأذن بقبضها) قال جعفر بن محمد: بلغني إنما يتصفحهم عند مواقيت الصلاة، فإذا حضر عند الموت فإن كان ممن يحافظ على الصوات دنا منه الملك وطرد عنه الشيطان ويلقنه الملك لا إله إلا الله محمد رسول الله في ذلك الحال العظيم.
وأخرج ابن أبى الدنيا في كتاب ذكر الموت عن عبيد بن عمير قال: بينما إبراهيم عليه السلام يوما في داره، إذ دخل عليه رجل حسن الشارة فقال: يا عبد الله من أدخلك داري? قال: أدخلنيها ربها قال: ربها أحق بها فمن أنت? قال: ملك الموت قال: لقد نعت لي منك أشياء ما أراها فيك قال: أدبر فأدبر فإذا عيون مقبلة وعيون مدبرة، وإذا كل شعرة منه كأنها إنسان قائم، فتعوذ إبراهيم من ذلك وقال: عد إلى الصورة الأولى قال: يا إبراهيم إن الله إذا بعثني إلى من يحب لقاءه بعثني في الصورة التي رأيت أولا.
وأخرج ابن أبى الدنيا عن كعب قال: إن إبراهيم عليه السلام رأى في بيته رجلا فقال: من أنت? قال: أنا ملك الموتن قال إبراهيم: إن كنت صادقا فأرني منك آية أعرف أنك ملك الموت قال ملك الموت: أعرض بوجهك فأعرض ثم نظر فأراه الصورة التي يقبض فيها المؤمنين، فرأى من النور والبهاء شيئا لا يعلمه إلا الله تعالى ثم قال: أعرض بوجهك، فأعرض ثم نظر فأراه الصورة التي يقبض فيها الكفار والفجار فرعب إبراهيم رعبا حتى أرعدت فرائصه، وألصق بطنه بالأرض، وكادت نفسه أن تخرج.
وأخرج عن ابن مسعودن وابن عباس قالا: لما اتخذ الله تعالى إبراهيم خليلا سال ملك الموت ربه يأذن له فيبشره بذلك فأذن له فجاء إبراهيم فبشره بذلك فقال: الحمد الله ثم قال: يا ملك الموت أرني كيف تقبض أنفاس الكفار، قال: يا إبراهيم لا تطيق ذلك قال: بلى قال: فأعرض، فأعرض ثم نظر فإذا برجل أسود ينال رأسه السماء يخرج من فيه لهب النار ليس من شعرة في جسده غلا في صورة رجل، يخرج من فيه ومسامعه لهب النار فغشى على إبراهيم ثم أفقا وقد تحول ملك الموت في الصورة الأولى فقال: يا ملك الموت لو لم يلق الكافر من البلاء والحزن إلا صورتك لكفاه، فأرني كيف تقبض أنفاس المؤمنين قال: أعرض فأعرض ثم التفت فإذا هو برجل شاب أحسن الناس وجها، وأطيبهم ريحا، في ثياب بيضاء فقال: يا ملك الموت! لو لم يرى المؤمن عند موته من قرة العين والكرامة إلا صورتك هذه لكان يكفيه.
وأخرج ابن أبى الدنيا، وأبو الشيخ في العظمة عن أشعث بن أسلم قال: سأل إبراهيم عليه السلام ملك الموت وإسمه عزرائيل، وله عينان في وجهه، وعينان في قفاه فقال: يا ملك الموت? ما تصنع إذا كانت نفس بالمشرق ونفس بالمغرب? ووقع الوباء بأرض والتقى الزحفان كيف تصنع? قال: أدعو الأرواح بإذن الله فتكون بين أصبعي هاتين قال: ودحيت له الأرض فتركت مثل الطست يتناول منها حيث يشاء.
وأخرج ابن أبى الدنيا عن الحكم أن يعقوب عليه السلام قال: يا ملك الموت ما من نفس منفوسة إلا وأنت تقبض روحها? قال: نعم قال: فكيف وأنت عندي ها هنا والأنفس في أطراف الأرض? قال: إن الله سخر لي الدنيا فهي كالطست يوضع قدام أحدكم فيتناول أيا من أطرافها شاء، كذلك الدنيا عندى.
واخرج عبد الرزاق، وأحمد في الزهد، وابن جرير، وابن المنذر، وأبو الشيخ في العظمة، وأبو نعيم في الحلية عن مجاهد قال: جعلت الأرض لملك الموت مثل الطست يتناول من حيث شاء وجعل له أعوان يتوفون الأنفس ثم يقبضها منهم.
وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ عن الربيع بن أنس: أنه سئل عن ملك الموت: هل هو وحده الذي يقبض الأرواح? قال: هو الذي يلي أمر الأرواح، وله أعوان على ذلك، غير أن ملك الموت هو الرئيس، وكل خطوة منه من المشرق إلى المغرب.
وأخرج ابن أبى شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وأبو الشيخ في التفسير عن ابن عباس في قوله تعالى: )تَوفَتهُ رُسُلُنا( قال: أعوان ملك الموت من الملائكة.
واخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم وأبو الشيخ في التفسير عن إبراهيم النخعي في قوله: )تَوفتُهُ رُسُلُنا( قال: الملائكة تقبض الأنفس، ثم يقبضها منهم ملك الموت بعد.
وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وأبو الشيخ في العظمة عن قتادة في قوله: )تَوَفَتُهُ رُسُلُنَا( قال: إن ملك الموت له رسل فيلى بعضها الرسل ثم يدفعوها إلى ملك الموت.
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن وهب بن منبه قال: إن الملائكة الذين يقرنون بالناس هم الذين يتوفونهم ويكتبون لهم آجالهم، فإذا توفوا النفس دفعوها إلى ملك الموت وهو كالعاقب يعنى العشار الذي يؤدي إليه من تحته.
وأخرج ابن أبى الدنيا، وأبو الشيخ، وأبو نعيم في الحلية عن شهر بن حوشب قال: ملك الموت جالس، والدنيا بين ركبتيه، واللوح الذي فيه آجال بني آدم في يديه، وبين يديه ملائكة قيام وهو يعرض اللوح لا يطرف، فإذا أتى على أجل عبد قال: اقبضوا هذا.
وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ عن ابن عباس: أنه سئل عن: نفسين اتفق موتهما في طرفة عين، واحد في المشرق، وآخر بالمغرب، كيف قدر ملك الموت عليهما? ما قدرة ملك الموت على أهل المشارق، والمغارب، والظلمات ، والهواء، والبحور، إلا كرجل بين يديه مائدة يتناول من أيها شاء.
وأخرج ابن أبى حاتم عن زهير بن محمد قال: قيل يا رسول الله ملك الموت واحد، والزحفان يلتقيان بين المشرق والمغرب، وما بين ذلك من السقط والهلاك فقال: إن الله عز وجل قوى ملك الموت حتى جعلها كالطست بين يدي أحدكم فهل يفوته منها شىء.
وأخرج جوبير عن ابن عباس قال: وكل ملك الموت الذي يتوفى الأنفس كلها وقد سلط على ما في الأرض، كما سلط أحدكم على ما في راحته، ومعه ملائكة من ملائكة الرحمة، وملائكة من ملائكة العذاب، فإذا توفى نفسا طيبة دفعها إلى ملائكة الرحمة، وإذا توفى نفسا خبيثة دفعها إلى ملائكة العذاب.
وأخرج ابن أبى الدنيا، وأبو الشيخ عن أبى المثنى الحمصى قال: إن الدنيا سهلها،وجبلها، بين فخذى ملك الموت ومعه ملائكة الرحمة، وملائكة العذاب، فيقبض الأرواح، فيعطي هؤلاء لهؤلاء، وهؤلاء لهؤلاء، يعني ملائكة الرحمة، وملائكة العذاب قيل: فإذا كانت ملحمة، وكان السيف مثل البرق? قال: يدعوها فتأتيه الأنفس.
وأخرج الدينورى في المجالسة عن أبى زيد الأزدى قال: قيل لملك الموت: كيف تقبض الأرواح? قال: أدعوها فتجيئنى.
وأخرج ابن أبى شيبة قال: أتى ملك الموت سليمان بن داود، وكان له صديقا، فقال له سليمان: مالك تأتي أهل البيت فتقبضهم جميعا وتدع أهل البيت إلى جنبهم لا تقبض منهم أحداً? قال: لا أعلم بما أقبض منها إنما أكون تحت العرش، فتلقى إلى صكاك فيها أسماء.
وأخرج ابن عساكر عن خيثمة قال: قال سليمان بن داوود لملك الموت: إذا أردت أن تقبض روحي فأعلمني بذلك قال: ما أنا أعلم بذلك منك، إنما هي كتب تلقى إلىَّ فيها تسمية من يموت.
وأخرج أحمد في الزهد، وابن أبى الدنيا عن معمر قال: بلغنا أن ملك الموت لا يعلم متى يحضر أجل الإنسان حتى يؤمر بقبضها.
وأخرج ابن أبى الدنيا عن معمر قال: بلغنا أنه يقال لملك الموت اقبض فلانا في وقت كذا في يوم كذا.
وأخرج ابن أبى حاتم عن عكرمة في قوله تعالى: )وَهُوَ الَّذي يَتَوفاكُم بِاللَيل( (الأنعام: 60) قال: يتوفى الأنفس عند منامها، ما من ليلة إلا والله يقبض الأرواح كلها، فيسأل كل نفس عما عمل صاحبها من النهار، ثم يدعو ملك الموت فيقول: اقبض هذا، اقبض هذا.
وأخرج ابن أبى الدنيا عن عطاء بن يسار قال: إذا كانت ليلة النصف من شعبان، دفع إلى ملك الموت صحيفة فيقال: اقبض من في هذه الصحيفة، فإن العبد ليفرش الفراش، وينكح الأزواج، ويبنى البنيان، وإن إسمه قد نسخ في الموتى.
وأخرج ابن جرير عن عمر مولى غفرة قال: ينسخ لملك الموت من يموت ليلة القدر إلى مثلها فتجد الرجل ينكح النساء ويغرس الغرس وإسمه في الأموات.
وأخرج الدينورى في المجالسة عن راشد بن سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (في ليلة النصف من شعبان يوحى الله إلى ملك الموت بقبض كل نفس يريد قبضها في تلك السنة).
وأخرج الخطيب، وابن النجار عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله حتى يصله برمضان، ولم يكن يصوم شهرا تاما إلا شعبان فقلت: يا رسول الله إن شعبان لمن أحب الشهور إليك أن تصومه قال: نعم يا عائشة، إنه يكتب فيه لملك الموت من يقبض، فأحب أن لا ينسخ اسمى إلا وأنا صائم.
وأخرج أحمد والبزار والحاكم وصححه عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن ملك الموت كان يأتى الناس عيانا، فأتى موسى فلطمه ففقأ عينه فأتى ربه فقال: يا رب عبدك موسى فقأ عينى ولولا كرامته عليك لشققت عليه قال له: اذهب إلى عبدي فقل له فليضع يده على جلد ثور فله بكل شعرة وارت يده سنة فأتاه فقال: ما بعد هذا قال الموت قال: فالآن، فشمه شمة فقبض روحه ورد الله عليه عينه فكان بعد يأتي الناس في خفية).
وأخرج أبو نعيم عن الأعمش قال: كان ملك الموت يظهر للناس فيأتى الرجل فيقول: اقض حاجتك فإني أريد أن أقبض روحك، فشكى فأنزل الله الداء وجعل الموت خفية.
وأخرج المروزى في الجنائز وابن أبى الدنيا وأبو الشيخ عن أبى الشعثاء جابر بن زيد: أن ملك الموت كان يقبض الأرواح بغير وجع، فسبه الناس، ولعنوه، فشكى إلى ربه فوضع الله الأوجاع، ونسى ملك الموت يقال: مات فلان بكذا، وكذا.
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن عباس: أن ملكا استأذن ربه أن يهبط إلى إدريس فأتاه فسلم عليه فقال له إدريس: هل بينك وبين ملك الموت شىء? قال: ذلك أخي من الملائكة، قال: هل تستطيع أن تنفعنى عنده بشىء? قال: أما أن يؤخر شيئا أو يقدم فلا، ولكن سأكلمه لك فيرفق بك عند الموت قال: اركب بين جناحي فركب إدريس فصعد إلى السماء العليا، فلقى ملك الموت إدريس بين جناحيه فقال له الملك: إن لي إليك حاجة قال: قد علمت حاجتك، تكلمني في إدريس وقد محى اسمه ولم يبق من أجله إلا نصف طرفة عين فمات إدريس بين جناحي الملك.
وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن المنكدر: أن ملك الموت قال لإبراهيم عليه السلام: إن ربك أمرني أن أقبض نفسك بأيسر ما قبضت نفس مؤمن قال: فإني أسألك بحق الذي أرسلك أن تراجعه فى، فقال: إن خليلك سال أن اراجعك فيه فقال: ائته وقل له: إن ربك يقول: إن الخليل يحب لقاء خليله فأتاه فقال: امض لما أمرت به قال: يا إبراهيم هل شربت شرابا قط? قال: لا، فاستنكهه فقبض نفسه على ذلك.
وأخرج أحمد عن أبى هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كان داود عليه السلام فيه غيرة شديدة، فكان إذا خرج أغلقت الأبواب فلم يدخل على أهله أحد حتى يرجع، فخرج ذات يوم ورجع فإذا في الدار رجل قائم فقال له: من أنت? قال: أنا الذي لا أهاب الملوك، ولا يمنع منى الحجاب، قال دواود: أنت إذا والله ملك الموت، مرحبا بأمر الله، فزمل داود مكانه فقبضت نفسه).
وأخرج ابن ماجه عن أبى أمامة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله عز وجل وكل ملك الموت بقبض الأرواح إلا شهداء البحر فإنه يتولى قبض أرواحهم).
وأخرج جويبر عن ابن عباس قال: وكل ملك الموت بقبض أرواح الآدميين فهو الذي يلى قبض أرواحهم، وملك في الجن،وملك في الشياطين، وملك في الطير، والوحش، والسباع، والحيتان، والنمل؛ فهم أربعة أملاك، والملائكة يموتون في الصعقة الأولى، وإن ملك الموت يلي قبض أرواحهم، ثم يموت، فأما الشهداء في البحر: فإن الله يلي قبض أرواحهم لا يوكل ذلك إلى ملك الموت لكرامتهم عليه، حيث ركبوا لجج البحر في سبيله.
وأخرج ابن أبى الدنيا عن محمد بن كعب القرظي قال: بلغني أن آخر من يموت ملك الموت يقال له: يا ملك الموت مت، فيصرخ عند ذلك صرخة لو سمعها أهل السموات والأرض لماتوا فزعا ثم يموت.
وأخرج ابن أبى الدنيا عن زياد النميرى قال: قرأت في بعض الكتب أن الموت أشد على ملك الموت منه على جميع الخلق.
وأخرج العقيلى في الضعفاء، وأبو الشيخ في العظمة، والديلمى عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (آجال البهائم، وخشاش الأرض كلها في التسبيح، فإذا انقضى تسبيحها قبض الله أرواحها وليس إلى ملك الموت من ذلك شىء).
وأخرج الخطيب في رواة مالك عن سليمان بن معمر الكلابيب قال: حضرت مالك بن أنس وسأله رجل عن البراغيث: أملك الموت يقبض أرواحها? فأطرق طويلا ثم قال: ألها نفس? قال: نعم قال: فإن ملك الموت يقبض أرواحها )الله يَتَوفَى الأَنفُسَ حِينَ مَوتِها( (الزمر: 42).
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن معاذ بن جبل قال: إن لملك الموت حربة تبلغ ما بين المشرق والمغرب، فإذا انقضى أجل عبد من الدنيا ضرب رأسه بتلك الحربة وقال: الآن يزاد بك عسكر الموت.
وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس مرفوعا: إن لملك الموت حربة مسمومة طرف لها بالمشرق وطرف لها بالمغرب يقطع بها عرق الحياة.
وأخرج ابن حاتم عن زهير بن محمد قال: ملك الموت جالس على معراج بين السماء والأرض وله رسول من الملائكة، فإذا كانت النفس في ثغرة النحر رأى ملك الموت على معراجه شخص بصره إليه فنظره آخر ما يموت.
وأخرج ابن أبى الدنيا عن الحكم بن أبان قال: سئل عكرمة: أيبصر الأعمى ملك الموت إذا جاء يقبض روحه? قال: نعم.
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن مجاهد قال: ما من مرض يمرضه العبد إلا رسول ملك الموت عنده، حتى إذا كان آخر مرض يمرضه العبد أتاه ملك الموت فقال: أتاك رسول بعد رسول فلم تعبأ به وقد أتاك رسول يقطع أثرك من الدنيا.
وأخرج أبو الحسين بن العريف في فوائده، وأبو الربيع المسعودى في فوائده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا جاء ملك الموت إلى ولى الله تعالى سلم عليه وسلامه عليه أن يقول: السلام عليك يا ولى الله، قم فأخرج من دارك التي خربتها إلى دارك التي عمرتها، وإذا لم يكن وليا لله قال له: قم فاخرج من دراك التي عمرتها إلى دارك التي خربتها).
وأخرج أبو القاسم بن منده في كتاب اأهوال والإيمان بالسؤال عن ابن مسعود قال: إذا جاء ملك الموت قبض روحه قال: ربك يقرئك السلام.
وأخرى المروزى في الجنائز، وابن أبى الدنيا، وأبو الشيخ في تفسيره عن ابن مسعود قال: إذا جاء ملك الموت يقبض روح المؤمن قال: ربك يقرئك السلام.
وأخرج ابن أبى شيبة، وابن أبى الدنيا، وابن أبى حاتم، والحاكم وصححه، والبيهقى في شعب الإيمان عن البراء بن عازب في قوله تعالى: )تَحيَتُهُم يَومَ يَلقَونَهُ سَلام( (الأحزاب: 44) قال: ملك الموت، ليس من مؤمن يقبض روحه إلا يسلم عليه.
وأخرج ابن المبارك في الزهد، وأبو الشيخ في العظمة، وأبو القاسم بن منده في كتاب الأهوالن والبيهقى في شعب الإيمان عن محمد بن كعب القرظي قال: إذا استنفقت نفس العبد المؤمن جاءه ملك الموت فقال له: السلام عليك يا ولي الله، الله يقرأ عليك السلام ثم نزع بهذه الآية: )الَّذَينَ تَتَوفاهُم المَلائِكَة طَيبينَ يَقَولونَ سَلامٌ عَلَيكُم( (النحل: 32).
وأخرج السلفى في المشيخة البغدادية: سمعت أبا سعيد الحسن بن علي الواعظ يقول: سمعت محمد بن الحسن يقول: سمعت أبى يقول: رايت في بعض الكتب: أن الله تعالى يظهر على كف ملك الموت: بسم الله الرحمن الرحيم بخط من النور، ثم يأمره أن يبسط كفه للعارف في وقت وفاته ويريه تلك الكتابة، فإذا رأتها روح العارف طارت إليه أسرع من طرف العين.
وأخرج السلفي في المشيخة البغدادية: سمعت أبا سعيد الحسن بن علي الواعظ يقول: سمعت محمد بن الحسن يقول: سمعت أبى يقول: رأيت في بعض الكتب: أن الله تعالى يظهر على كفه للعارف في وقت وفاته ويريه تلك الكتابة، فإذا رأتها روح العارف طارت إليه أسرع من طرف العين.
وأخرج أبو الشيخ عن داود بن أبى هند قال: بلغني أن ملك الموت كان وكل بسليمان عليه السلام فقيل له: ادخل عليه كل يوم دخلة فسله عن حاجته ثم لا تبرح حتى تقضيها، فكان يدخل عليه في صورة رجل فيسأله: كيف هو? ثم يقول: يا رسول الله ألك حاجة? فإن قال: نعم؛ لم يبرح حتى يقضيها، وإن قال: لا انصرف عنه إلى الغد، فدخل عليه يوماً وعنده شيخ فقام فسلم عليه ثم قال: ألك حاجة يا رسول الله? قال: لا، ولحظ الشيخ لحظة فارتعد الشيخ وانصرف ملك الموت فقام الشيخ فقال لسليمان: أسالك بحق الله إلا ما أمرت الريح فتحملنى فتلقينى بأقصى مدرة من أرض الهند، فأمرها فحملته، ودخل ملك الموت على سليمان من الغد، فسأله عن الشيخ فقال: هبط إلىَّ كتاب أمس أن أقبض روحه غدا مع طلوع الفجر بأقصى مدرة من أرض الهند فهبطت وما أحسب إلا ثم، فوجدته عندك، فجعلت أتعجب، وأنظر إليه، مالي هم غيره فهبطت عليه اليوم مع طلوع الفجر فوجدته بأقصى مدرة من أرض الهند ينتفض فقبضت روحه.
وأخرج أبى شيبة عن خيثمة قال: دخل ملك الموت إلى سليمان فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه يديم النظر إليه، فلما خرج قال الرجل: من هذا? قال: هذا ملك الموت قال: رأيته ينظر إلىّ كأنه يريدني قال: فما تريد? قال: أريد أن تحملني على الريح حتى تلقيني بالهند، فدعا الريح فحمله عليها، فألقته في الهند، ثم أتى ملك الموت سليمان فقال: إنك كنت تديم النظر إلى رجل من جلسائي قال: كنت أعجب منه، أمرت أن أقبضه بالهند وهو عندك.
وأخرج الطبرانى عن ابن عباس قال: جاء ملك الموت إلى النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه، فاستأذن ورأسه في حجر علي فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال علي: ارجع فإنا مشاغيل عنك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتدري من هذا يا أبا الحسن? هذا ملك الموت، ادخل راشدا، فلما دخل قال: إن ربك يقرئك السلام قال: أين جبريل? فقال: ليس هو قريب منى، الآن يأتي، فخرج ملك الموت حتى نزل عليه جبريل فقال له جبريل وهو قائم بالباب: ما أخرجك يا ملك الموت قال: التمسك محمد، فلما أن جلسا قال جبريل: سلام عليك يا أبا القاسم، هذا وداع منى ومنك، فبلغنى أنه لم يسلم ملك الموت على أهل بيت قبله، ولا يسلم على أحد بعده.
وأخرج الطبرانى عن الحسين: أن جبريل هبط على النبي صلى الله عليه وسلم يوم موته فقال: كيف تجدك? قال: أجدنى يا جبريل مغموما وأجدنى مكروبا، فاستأذن ملك الموت على الباب فقال جبريل: يا محمد? هذا ملك الموت يستأذن عليك ما استأذن على آدمى قبلك، ولا يستأذن على آدمى بعدك قال: ائذن له فأذن له، فأقبل حتى وقف بين يديه فقال: إن الله أرسلنى إليك، وأمرنى أن أطيعك إن أمرتنى أن أقبض نفسك قبضتها، وإن كرهت تركتها قال: وتفعل يا ملك الموت? قال: نعم، بذلك أمرت فقال له جبريل: إن الله قد اشتاق إلى لقائك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: امض لما أمرت به.
وأخرج ابن النجار في تاريخه أخبرنا يوسف بن المبارك بن الكامل الخفاف قال: أشهد بالله وأشهد لله لقد أخبرنى محمد بن عبد الباقي الأنصارى قال: أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثنى القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطى وقال: أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني عبد السلام بن صالح وقال: أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني علي بن موسى الرضى وقال: أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني علي بن موسى الرضى وقال: أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبى موسى بن جعفر وقال: أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبى على بن أبى طالب وقال: أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثنى جبريل وقال: أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثنى ميكائيل وقال: أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثنى عزرائيل وقال: أشهد بالله وأشهد لله إن الله تعالى قال: مدمن خمر كعابد وثن.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-12-2009, 04:58 AM
صاحب الرؤيا صاحب الرؤيا غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 2,822
معدل تقييم المستوى: 13
صاحب الرؤيا is on a distinguished road
افتراضي رد: الملائكة الأربعة الذين يدبرون أمر الدنيا

الله اكبر سبحانك ربي ما عبدناك حق عبادتك
سبحانك ربي فبحق وجهك الكريم الذي تقدست به السماوات و الأرضون و ما بينهما إلا رزقتنا الفردوس الأعلى مع من نحب يا أرحم الراحمين

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.