منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > المنتدى الشرعي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-22-2004, 04:59 PM
عين1 عين1 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 291
معدل تقييم المستوى: 15
عين1 is on a distinguished road
Arrow سؤال 13-14

سؤال13: قال الله سبحانه وتعالى عن العسل : "فيه شفاء للناس" فهل الأسباب هي تنفع بذاتها أم أن الله أودع فيها الأسرار فتفعل ؟
جواب13: لا هذا ولا ذاك.إذاً ما هو الصحيح ؟ هذا الجواب يسبقه أبحاث ، أولها معرفة الله سبحانه ومعرفة هيمنته على خلقه ، ثانياً بحث القضاء والقدر ثم الجواب على سؤالك هذا بعد ذلك .
سؤال14: إن شوقي إلى معرفة الله أعظم من شوقي إلى معرفة العسل وشفائه وشوقي إلى معرفة القدر أشد أيضاً فأجبني يرحمك الله عن ذلك .
جواب14: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى من والاه ، لا أريد في هذا الجواب أن أسوق الأدلة على وجود الله سبحانه وتعالى، فالإنسان المميز الذي يعرف يده اليمنى من اليسرى يعرف الله سبحانه بأقل تأمل في هذا الكون المنظم فلو سألت طفلاً من صنع لك عيناً ترى وأذناً تسمع لاحتار، فإذا قلت له : الله الذي خلقها وخلق كل شئ يستريح قلبه وتطمئن نفسه ويرتوي ضمؤه والحمد لله ، ولهذا أرسل الله سبحانه رسله . وإنما أريد أن أزيدك علماً بالله سبحانه وتعالى. إعلم أن كل مخلوق محدود وكل متعدد محدود ولكن بمقاييس. إذا أردت أن تشتري فاكهه تقول للبائع أعطني خمس كيلوات من العنب، وإذا أردت أن تشتري أقمشة تقول للبائع أعطني عشرين متراً من القماش، تحدد الكمية لكن بمقياس آخر وكل جسم يأخذ حيزاً من الفراغ محدود بقدر ما اشغل من الفراغ. والجن محدود والدليل أنه متعدد ، والملائكة محدودون ولكن بمقياس غير مقياس الأجسام، والجن لأن الجن خلقوا من نار والملائكة خلقوا من نور. والأرواح مخلوقة ومحدودة بدليل أنها متعددة فروح هذا غير روح هذا. والعقل محدود وذلك لتفاوت العقول ثم بداية العقل الحياة و نهايته الموت وإذا أراد الإنسان أن يدخل خيطاً في ثقب إبره فإن عقله يكون محصوراً في ذلك الوقت في ثقب الإبرة. إحفظ هذه العبارة جيداً. ومن خصائص المحدود أنه إذا اشتغل بشيء شغل عن غير ذلك الشيء ، فالملائكة الذين يحفظون هذا غير الذين يحفظون هذا، وروح هذا غير روح هذا، و الجني إذا اشتغل بهذا شغل عن هذا، والعقل إذا اشتغل بإدخال الخيط في الإبرة ذهل عن كل شيء في ذلك الوقت. أما الله سبحانه وتعالى فهو غير محدود. تجد الملايين من الناس على جبل عرفات يدعون الله بلغات مختلفة وأصوات شتى ، فلا تشتبه عليه الأصوات ولا تختلف عليه اللغات وهو سبحانه وتعالى في نفس الوقت يسيِّر الأملاك ويدوِّر الأفلاك ويسوق الغذاء إلى كل شعره بمقدار وإلى كل نبتة ، قال تعالى : "والذي أنزل من السماء ماءً بقدر" ، وقال تعالى : "وخلق كل شيء فقدره تقديرا" ، وهو سبحانه يصور ما في الأرحام، واعلم أن البيضة رحم، وكم من الأسماك والطيور والجراثيم يتناسل عن طريق البيض وفي نفس الوقت هو القائم على كل نفس بما كسبت ويعلم السر وأخفى وهو جل جلاله ولا إله غيره " يمسك السماوات والأرض أن تزولا" ولا يشغله شأن عن شأن, تدبر ترشد. إذاً فالمحدود ما يحكم عليه العقل، وغير المحدود هو ما لا حكم للعقل عليه. فالله تبارك وتعالى غير محدود بهذا المعنى لا من التحديد المكاني، فالعدم المطلق غير متناهي فالله خلق العقل وأحاط بالعقل ولا يحيط العقل به ، علماً بأنه فوق المكان والزمان وإلا لزم القول بالتحديد وينبني عليه بعد ذلك التجسيد حتماً إذ من المستحيل أن يحيط الشيء بما هو محيط به، قال سبحانه : "لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير" والأبصار تطلق على البصائر، قال سبحانه : "فاعتبروا يا أولي الأبصار" يعني العقول إذ الاعتبار هو القياس وهو من وظيفة العقل لا من وظيفة البصر. فالعقل لا يحيط بالله سبحانه ولا حكم له عليه، قال سبحانه : "ولا يحيطون به علما" , "ليس كمثله شيء".
الشيخ محمد علي القضاة رحمه الله

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:43 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.