منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > المنتدى الشرعي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-06-2005, 04:26 PM
عين1 عين1 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 291
معدل تقييم المستوى: 15
عين1 is on a distinguished road
Arrow قصة سيدنا يوسف عليه السلام

قصة سيدنا يوسف عليه السلام
قال الله تبارك وتعالى : " ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه " قال بعض المفسرين : هم بها أي يضربها , من اين اتيت بهذا ؟ نريد دليلا عليه , لا يوجد دليل قطعي , " همت به " يوجد دليل على انها همت به تريد الزنا لانه يوجد دليل قبله " وراودته التي هو في بيتها عن نفسه " لكن " هم بها " لا يوجد دليل على انه اراد الزنا , الذي ورد في القرءان " ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه " التفسير الصحيح والله سبحانه وتعالى اعلم هو " ولقد همت به " تريد الزنا "وهم بها لولا ان رأى برهان ربه " يعني الاية فيها تقديم وتاخير يعني لولا انه راى برهان ربه لهم بها وهذا زيادة ثناء من الله تعالى وتاكيد على براءة يوسف عليه السلام ونزاهته , الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم , يوسف رسول ابن يعقوب رسول ابن اسحق رسول ابن ابراهيم رسول , كلهم رسل الله , فهذا زيادة تاكيد من الله تبارك وتعالى على طهارة يوسف وبراءته فلم يكن هنالك مانع طبيعي من ان يهم بها , فالمراة جميلة وهي الراغبة والطالبة والابواب مغلقة ويوسف عليه السلام لم يكن عِنّينا , يعني انه لم يكن ( طربيلة ) لا ينفع النساء , كان رجلا سويا فاي مانع من وقوع العملية الجنسية ؟ ليس هنالك سبب مادي يمنع وقوع العمل الجنسي الا شيئا خارجيا وهو انه راى برهان ربه , كيف راى برهان ربه ؟ يقول بعض الناس .. بعض التفاسير تاتي بروايات عن ابن عباس وغيره انه بعد ان حلحل سراويله وقعد بين رجليها مقعد الرجل من امراته واذا به يرى صورة ابيه أمامه وهو عاض على اصبعه فتركها وقام ... هذا التفسير ينسبونه لابن عباس رضي الله عنه ( وياما كذبوا ) وطالما كذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم وكذبوا على ابن عباس , نرجع الى تحليل الموضوع حتى نعرف قاله ابن عباس او لم يقله , في هذه الحالة لو كان كما فسروا فاي فضل ليوسف عله السلام على بقية الناس حتى يثني عليه ربنا ؟ يقول تبارك وتعالى : " ولما بلغ اشده ءاتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين " أيُّ واحد من عامة الناس يحدث معه مثل هذا المشهد فانه يقوم ويترك الفاحشة فاي فضل لـه على بقية الناس ؟ ليس هذا هو الواقع , الواقع انه لم يهم بها لانه كان على علم بالله سبحانه وتعالى , متى راى برهان ربه اذن ؟ راى برهان ربه عندما راى في المنام " احد عشر كوكبا والشمس والقمر " قال : " رايتهم لي ساجدين " راى برهان ربه عندما القاه اخوته في البئر وتخلوا عنه , قال الله تعالى : " واوحينا اليه لتنبئنهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون " وهذه افضل تسلية مناسبة لطفل في هذا السن في هذا المقام لان الاولاد يحبون لعبة الخبابة ( الطماية ) كثيرا , " واوحينا اليه لتنبئنهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون " اوحينا اليه ... نزل عليه جبريل عليه السلام ووضع جناحه بين يوسف وبين الماء وحضنه حتى لا يقتله البرد " وجاءت سيارة فارسلوا واردهم " راى برهان ربه فهو قد عاش في بيت رسول فكيف لا يعرف الله ! وهو معد لان يكون رسولا فكيف لا يعرف الله ! الم يعرف الله سبحانه وتعالى الا في تلك اللحظة عندما راى اباه عاضا على اصابعه ؟ هذا الكلام بعيــد " ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه " يقول بعض علماء النحو ان ما بعد لولا لا ينقض ما قبلها , فلو كنت انا وانت امام القاضي وادعيت انك اقرضتني مائة دينار , وسال القاضي : هل صحيح اقرضك مائة دينار ؟ اقول لـه : اقرضني هو مائة دينار لولا انني ( بطلت ) عدلت عن ذلك , فهنا القاضي لا ينظر الى ما بعد لولا , من ناحية اسلوب اللغة العربية سيحكم بانني استقرضت ولا ينظر الى لولا لان لولا ما بعدها لا ينقض ما قبلها . نعم لولا ما بعدها لا ينقض ما قبلها في حالة طبيعية كالتي ذكرناها , لكن يجوز ان لولا ما بعدها ينقض ما قبلها في امر هام مثل : انسان في بستانه يحرسه في الليل وبندقيته معه وفجاة سمع صوتا غريبا .. خربشة ... عند راسه ظنها خنزيرا او ... اشتبه عليه هل هو عدو سبع ... مد البندقية فورا وسددها , فهم ان يطلق النار ليقتل... فتحرك صاحب الصوت والخربشة فتبين انه ابنه يبدأ فورا بالنكير عليه ... يصيح عليه ... ياخذه الرعب والملامة ... يفزع جاره من هناك : ما لك يا فلان ؟ ما لك تصيح على الولد ؟ تسب وتشتم ؟ يقول لـه انظر هل تلومني ... جاء الي بدون ان يعطيني خبرا مسبقا أي انني قتلته لو ان الله لم يقتله , قتلته لولا ان الله سلّم , يقول هكذا ولا يقول لولا الله لم يقتله لقتلته , تاتي العبارة فيها ركاكة يقول : قتلته لكن الله لم يقتله , فتاتي العبارة بهذا الشكل لتاكيد وقوع الشيء الذي لم يقع لمانع خارجي , قال : قتلته لولا ان الله لم يقتله , لكن الله لم يقتله والا انا قتلته وانتهى , ففي مثل هذا المقام يمكن ( لولا ) ما بعدها ينقض ما قبلها , فهنا كان الامر متحقَّق الوقوع لولا سبب خارجي وهو معرفته بالله تعالى , فِعلا مقام صعب جدا ولا يثبت عليه الا الاقلة من الناس , ولذلك قال الله سبحانه وتعالى : " ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه " ما الذي يمنعه ان يهم بها لولا انه راى برهان ربه ؟ راه في السابق وليس في تلك اللحظة ان اباه عاض على يده , وانظر الادلة التي تدل على براءة يوسف من الهم , قال بعض العلماء : هذا الهم لا يعتبر معصية , اخي هذا بحقك انت لا يعتبر معصية اما بحق يوسف يعتبر معصية كبرى , اذا كان السهو من آدم اعتبر معصية كبرى واذا كان اختيار الفاضل وترك الافضل من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتبر معصية كبرى بحقه صلى الله عليه وسلم فكيف يهم بامراة , يهم بالزنا , كيف لا يعتبر جريمة ؟ يعتبر جريمة كبرى لو حدث هذا , لكن الايات القرءانية والنص القرءاني كله يوضح ويشهد ببراءة يوسف ؛ اولا " وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقالت هيت لك قال معاذ الله " واذا سيدها لدى الباب , ماذا قال سيدنا يوسف ؟ قال : " هي راودتني عن نفسي " فهل يكذب النبي ؟ كلا , الله عز وجل اقام الطفل الرضيع يشهد " إن كان قميصه قُد من قُبل فصدقت وهو من الكاذبين وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما راى قميصه قُد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم "... الله ... فهل هذا واحد كان يحلحل سراويله حتى راى اباه ناظرا اليه بطريق الكشف وهو عاض على اصبعه ؟ هل يُنطق اللهُ الطفلَ ليشهد ببراءته ؟ ثم عندما جمعت النساء قالت : " فذلك الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما ءامره ليسجنن وليكونن من الصاغرين " لم تقل : بعد ان قعد ذلك المقعد وحلحل سراويله ثم ( انطقر ) عدل ... تراجع وقال والله لم ادر ماذا اجيبك , او ما الذي لم يعجبه , لم تقل هذا بل قالت : " فاستعصم " فعندما دخل السجن وبعث اليه الملك " وقال الملك ائتوني به " " فلما جاءه الرسول قال ارجع الى ربك فاساله ما بال النسوة اللاتي قطعن ايديهن ان ربي بكيدهن عليم " لو كان فعلا قعد ذلك المقعد حتى راى اباه عاضا على اصبعه وياتي يتدلل حتى تثبت براءته ومن ثم يخرج , هل يحاول ان يؤكد الكذب ؟ نبي يحاول ان يؤيد الكذب من اجل ان يبرئ نفسه ؟ هل يكون بتلك الوقاحة ؟ لو عملها لكان ( ما صدّق ) وان يأتي الله بالفرج ويخرج ويخلص من السجن , لكنه واثق من نفسه قال : " ارجع الى ربك فاساله ما بال النسوة اللاتي قطعن ايديهن ان ربي بكيدهن عليم " ولما ناقش الملك النسوة " قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء " " قالت امراة العزيز الان حصحص الحق انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين ذلك ليعلم اني لم اخنه بالغيب وان الله لا يهدي كيد الخائنين " فعندما جاء ابوه فماذا قال يوسف لابيه ؟ " انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين " فهذه الشواهد كلها تدل على ان سيدنا يوسف عليه السلام ما همّ بالفاحشة ولا حلحل سراويله وانما هذه قصص اسرائيلية ادخلها قسم من علماء الاسلام السابقين , كان يريد حشي كتابه , المهم ان يكون الكتاب كبيرا , اما ماذا يضع فيه ؟ كحاطب ليل , ممكن ان يضع حطبا وممكن ان يمسك حية ويضعها مع الحزمة لكن جزى الله علماءنا خيرا , القسم الاخر منهم ياتي الى هذه القصص وينقحها ويدحضها , اذن فسيدنا يوسف عليه السلام معصوم .
.............. الشيخ محمد علي سلمان القضاة رحمه الله / عصمة الرسل

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:27 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.