منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > مذاهب و أديان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-07-2009, 07:45 PM
الفاروق007 الفاروق007 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,029
معدل تقييم المستوى: 14
الفاروق007 is on a distinguished road
افتراضي مذاهب و أديان مهلِكة وجب الحذر منها!

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حماية لعقيدتنا و قيمنا الاسلامية الخالدة , ارتأيت ان أخصص هذا المو ضوع للتعريف بكل مذهب فاسد كيفما كان و هو كتكملة لموضوع الاخ ابو حمزة حفظه الله, فكل من لديه موضوع في هذا فليضعه مشكورا.
----------------------------------------------


تعاليم زرادشت

زرادشت (628-551 ق م)
وفلسفة الديانة الپارثية



الزرادشتية واحدة من أهم ديانات الشرق القديمة وأكثرها شيوعًا وانتشارًا في الأزمان الغابرة. هي ديانة اخترعها العقلُ المشرقي في رحلة بحثه عن ماهية الحياة والموت والخير والشر؛ ديانة لا تزال تجد مَن يعتنقها ويخلص لها إلى الآن.
لدكتور س.أ. كاپاديا S.A. Kapadia، مؤلِّف هذا الكتاب[*]، الذي سعى إلى البحث في تعاليم زرادشت وتدوينها، هو طبيب ورجل قانون إنكليزي من أصل هندي يعتنق الزرادشتية – التي يختلف "زرادشتها" عن "زرادشت" نيتشه (السوپرمان)، بل هو على النقيض منه: إذ يُحكى أنه حين كان زرادشت (الپارثي، أي "الفارسي") جنينًا بعدُ، حلمت أمُّه التقية دُغدهوفا Dughdhova بعظمة وليدها القادم ومعراجه المرتقب إلى السماوات، حيث قُيِّضَ له أن يتلقى كتابَه المقدس: زند آفستا Zend-Avesta.

زرادشت هذا ولد مبتسمًا. وقبل أن يبلغ سنَّ الرجولة، مسَّتْ مشاعرُ الرَّوْع والمهابة قلوبَ جميع مَن كان على صلة به. وكما فعل البوذا Buddha، وريثُه الشهير الذي ظهر في عصر لاحق، فقد خرج من عزلته، وبدأ بالدعوة إلى اعتناق تعاليمه الدينية المتصلة بالتوحيد، مستنكرًا عبادة الأوثان.

ولقد ظهر زرادشت أول ما ظهر أمام قصر الملك فيشتاسْپا Vishtaspa، وبدأ ينشر رسالته الدينية عن طريق المحاججة والإقناع، فأعلن عن تفويض أهورا مزدا Ahuramazda (الرب) له، وذلك ليبعث الروحَ في معتقدات الآريين القديمة، وذلك لإعادتها إلى نقائها العقلي النبيل المتصل بمفهوم التوحيد.

يُعتبَر أسفانديار Asfandiar، ابن الملك الحاكم گوشتاسْب Goshtasb، أول من اعتنق الديانة الزرادشتية. ثم أصبح الملك ذاته أحد مريدي هذا النبي (زرادشت) وأتباعه، معتقدًا أن لديه رسالةً دينية يجب تبليغها. فدعا أسفانديار جميع رعاياه إلى اتباع عقائد زرادشت وتعاليمه. أما رستم، بطل سيستان وزعيم سلالة أخرى، فقد رفض أن يتنكر لديانة أسلافه ومعتقداتهم؛ ولذلك زحف أسفانديار لمواجهته، فجَرَتْ معركةٌ طاحنة بينهما، أدت، كما تروي الأساطير، إلى أن يتحول جسم أسفانديار إلى معدن البرونز – باستثناء عينيه. لكنْ على الرغم من هذه العدة الهائلة والخارقة للطبيعة، فقد سَمَلَ رستم عينَي أسفانديار بسهم مزدوج الرأس، فعاد هذا الأخير إلى أبيه ومات بين يديه.

مرَّ حتى الآن (بحسب المصادر القديمة) أكثر من 3500 عام على اعتناق گوشتاسْب ملك إيران عقيدةَ زرادشت؛ وهو يُعتبَر بذلك أول من أسَّس عقيدة الدين وأدخلها إلى بنية الدولة. حتى إن القائدين العسكريين المشهورين في إيران بقوتهما، قورش وداريوش، أدخلا الملايين من الناس في هذه الديانة (الزرادشتية)، فازدهرت وانتشرت كثيرًا وطويلاً، حتى جاء الإسلام، فتراجعت وانكفأت أمام الفتح العربي خلال فترة خلافة عمر بن الخطاب بعد معركة نهاوند في العام 642 م.

على إثر هذه المعركة، هرب الكثيرون من كهنة المجوس خُلسةً إلى شواطئ الهند الغربية، حيث تمكن الپارثيون (الفارسيون الزرادشتيون)، بفضل هؤلاء الكهنة، من إعادة تجميع أنفسهم ونشر دعوتهم حتى في الغرب. والسبب في ذلك هو أن هذه الديانة تنمِّي أنبل غريزة في الإنسان: "روح الطبيعة" Asha، كما سمَّاها زرادشت (وهي كلمة تتضمن معاني الاستقامة والنظام والحق)؛ إضافة إلى أنها تدعو إلى الإيمان بإله متعالٍ واحد هو "الخالق": ففي العبارات الواردة في الأناشيد المقدسة للـگاثا في الديانة الزرادشتية، نرى فكرة إله الأكوان محبوكةً حبكًا مقنعًا: فهو الإله الذي لا يُعزى إليه أي شكل أو لون أو مظهر، أحد صمد، لا تحيط به العقول، العادل، الغفور، الرحيم، الواحد، الأحد، الذي لا يحدُّه مكان. بل إننا في كتاب صلوات الپارثيين (الفارسيين) خوردا آفستا Khorda-Avesta ("الآفستا الصغير") نقرأ كيف يصف الله ذاته بقوله:

أنا الحافظ، أنا البديع، أنا العليم الخبير، مانح الصحة، أهورا [الرب] مزدا [المحيط بكلِّ علم]، القدوس، الجليل، الملك الذي لا رادَّ لقضائه، الأحد الذي لا يخيب مؤمله، الذي لا يُمكََر به، القاهر لكلِّ شيء، العظيم، النور، الحكيم، خير الحاكمين.

وزرادشت ما ينفك في تعاليمه مؤكدًا على الاعتقاد بالقوة الخالقة العظمى، التي لا يتم الوصول إليها إلا عن طريق "العقل الصالح" Voh-Manah. بل إنه حذَّر أتباعه ومريديه من تأثير "روح الشر" Ahriman. وإن أكبر الشرور في زمانه قد يتمثل في ميل العامة إلى عبادة مظاهر الإله وتجلِّياته والعناصر التي ابتدعها. وقد عمد الاعتقاد الخرافي تدريجيًّا – لافتقاره إلى الهداية السليمة – إلى خلق آلهة خيالية متوهَّمة، وجسَّدها في أوثان مادية يعبدها المؤمن بحسب نزوته بها.

وفي لغة تلك الفترة التي كانت منتشرة بين الآريين القدماء، فإن كلمة دايفا daēva تفيد معنى "الرب"؛ وهي مشتقة من الجذر الآري ديف div، أي "يشرق". ومن ثم فإن هذه التجليات الطبيعية كلَّها تدعى ديفا deva.

زرادشت، بثاقب بصيرته، أدرك – حين جاء بدعوته – أن ديانة التوحيد القديمة التي كان الآريون يؤمنون بها قد تدهورت ووصلت إلى حالة جعلت الناس يستبدلون بعبادة الإله الواحد عبادةَ الأوثان والتصاوير. لذا دعا أول ما دعا الناس إلى الإيمان بـ"روح الطبيعة"؛ ما اضطره إلى قمع ما يُدعى "أوثانًا" deva، التي تعني بلغة الآفستا "الشر" أو روح الفساد. أما الجذر القديم لكلمة div، الذي يعني "يشرق" أو "يشع"، فإن اللغة اللاتينية اشتقت منه كلمة Deus، واليونانية Zeus، والسنسكريتية deva، والألمانية القديمة Zio (إله النهار) – وكلها كلمات تعني "الرب".

وبحسب زرادشت، فإن الصراع بين الخير والشر مستمر منذ لحظة الخلق الأولى. لكن لا ينبغي لفلسفة الخير وروح الشر، الخالقة للعالم المادي، أن تمتزج بفكرة الثنوية dualism. فلقد اتُّفِقَ، كما يرى الباحث كاپاديا، الأستاذ في جامعة لندن، والكثير من المثقفين والكتَّاب المعروفين في أوروبا، على أن زرادشت لا يقول بالثنوية، لأن روح الشر لا تتصف بأية من صفات الله تعالى، فلا يوضع معارِضًا على الضد منه، ولا يكون ندًّا منافسًا لله. بل إن النص الأخير من الفهلوي Pahlavik ينفي الثنوية التي لا تشكِّل أي جزء من العقائد التي بشَّر بها زرادشت، الذي قال له أهورا مزدا، الحكيم المطلق، العليم بكلِّ شيء:

لقد جعلتَ كلَّ أرضٍ محبَّبةً إلى قلوب أهلها، وإنْ لم تكنْ عامرةً بالمفاتن.

__________________
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ *إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ *الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ *وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ*وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ *الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ *فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ *فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ *إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ *
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-08-2009, 12:48 AM
الحيران الحيران غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 7,123
معدل تقييم المستوى: 18
الحيران is on a distinguished road
افتراضي رد: مذاهب و أديان مهلِكة وجب الحذر منها!

اكمل اخي الفاروق جزاك الله خيرا على الموضوع الرائع

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-08-2009, 03:34 AM
الفاروق007 الفاروق007 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,029
معدل تقييم المستوى: 14
الفاروق007 is on a distinguished road
افتراضي رد: مذاهب و أديان مهلِكة وجب الحذر منها!

الدروز:

فرقة باطنية تؤله الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، أخذت جل عقائدها عن الإسماعيلية، وهي تنتسب إلى نشتكين الدرزي. نشأت في مصر لكنها لم تلبث أن هاجرت إلى الشام. عقائدها خليط من عدة أديان وأفكار، كما أنها تؤمن بسرية أفكارها، فلا تنشرها على الناس، ولا تعلمها حتى لأبنائها إلا إذا بلغوا سن الأربعين.

التــأسيس :
محور العقيدة الدرزية هو الخليفة الفاطمي أبو علي المنصور بن العزيز بالله بن المعز لدين الله الفاطمي الملقب بالحاكم بأمر الله. وكان شاذا في فكره وسلوكه وتصرفاته شديد القسوة والتناقض والحقد على الناس، اكثر من القتل والتعذيب دون أسباب تدعو إلى ذلك.
المؤسس الفعلي لهذه العقيدة هو حمزة بن علي بن محمد الزوزني. وهو الذي أعلن ألوهية الحاكم سنة 408هـ ودعا إليها، وألف كتب العقائد الدرزية وهو مقدس عندهم بمثابة النبي محمد صلى الله عليه وسلم عند المسلمين.
ومن الزعماء المعاصرين لهذه الفرقة : كمال جنبلاط، وليد حنبلاط، د. نجيب العسراوي، عدنان بشير رشيد، سامي مكارم.

الأفكـــار والمعتـــقدات :
يعتقدون بألوهية الحاكم بأمر الله، ولما مات قالوا بغيبته وأنه سيرجع.
ينكرون الأنبياء والرسل جميعا ويلقبونهم بالأبالسة.
يبغضون جميع أهل الديانات الأخرى والمسلمين منهم خاصة ويستبيحون دماءهم وأموالهم وغشهم عند المقدرة.
يعتقدون بأن ديانتهم نسخت كل ما قبلها وينكرون جميع أحكام وعبادات الإسلام وأصوله كلها.
حج بعض كبار مفكريهم المعاصرين إلى الهند متظاهرين بأن عقيدتهم نابعة من حكمة الهند.
يقولون بتناسخ الأرواح وأن الثواب والعقاب يكون بانتقال الروح من جسد صاحبها إلى جسد أسعد أو أشقى.
ينكرون الجنة والنار والثواب والعقاب الأخرويين.
ينكرون القرآن الكريم ويقولون إنه من وضع سلمان الفارسي ولهم مصحف خاص بهم يسمى المنفرد بذاته.
يرجعون عقائدهم إلى عصور متقدمة جدا ويفتخرون بالانتساب إلى الفرعونية القديمة وإلى حكماء الهند القدامى.
يبدأ التاريخ عندهم من سنة 408هـ وهي السنة التي أعلن فيها حمزة ألوهية الحاكم.
يعتقدون أن القيامة هي رجوع الحاكم الذي سيقودهم إلى هدم الكعبة وسحق المسلمين والنصارى في جميع أنحاء الأرض وأنهم سيحكمون العالم إلى الأبد ويفرضون الجزية والذل على المسلمين.
يعتقدون أن الحاكم أرسل خمسة أنبياء هم حمزة وإسماعيل ومحمد الكلمة وأبو الخير وبهاء.
يحرمون التزاوج مع غيرهم والصدقة عليهم ومساعدتهم كما يمنعون التعدد وإرجاع المطلقة.
لا يقبلون أحدا في دينهم ولا يسمحون لأحد بالخروج منه.

ينقسم المجتمع الدرزي المعاصر من الناحية الدينية إلى قسمين :
الروحانيين : بيدهم أسرار الطائفة وينقسمون إلى : رؤساء وعقلا و أجاويد.
الجثمانيين : الذين يعتنون بالأمور الدنيوية وهم قسمان : أمراء وجهال.

يعتقدون ما يعتقده الفلاسفة من أن إلههم خلق العقل الكلي وبواسطته وجدت النفس الكلية وعنها تفرعت المخلوقات.
يقولون في الصحابة أقوالا منكرة منها قولهم : الفحشاء والمنكر هما أبو بكر وعمر ( رضي الله عنهما).
التستر والكتمان من أصول معتقداتهم فهي ليست من باب التقيه إما هي مشروعة في أصول دينهم.
مناطقهم خالية من المساجد ومن ذكر الله ومع ذلك قد يدعي بعضهم الإسلام أحيانا للمصلحة.
لا يتلقى الدرزي عقيدته ولا يبوحون بها إليه ولا يكون مكلفا بتعاليمها إلا إذا بلغ سن الأربعين وهو سن العقل لديهم.
يصنف الدروز ضمن الفرق الباطنية لإيمانها بالتقية والقول بالباطن وبسرية العقائد .
- تؤمن بالتناسخ بمعنى أن الإنسان إذا مات فإن روحه تتقمص إنساناً آخر يولد بعد موت الأول ، فإذا مات الثاني تقمصت روحه إنساناً ثالثاً وهكذا في مراحل متتابعة للفرد الواحد .
- للأعداد خمسة وسبعة مكانة خاصة في العقيدة الدرزية
-لا يصومون في رمضان ولا يحجون إلى بيت الله الحرام ، وإنما يحجون إلى خلوة البياضة في بلدة حاصبية في لبنان ولا يزورون مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ولكنهم يزورون الكنيسة المريمية في قرية معلولا بمحافظة دمشق.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-08-2009, 05:52 PM
الفاروق007 الفاروق007 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,029
معدل تقييم المستوى: 14
الفاروق007 is on a distinguished road
افتراضي رد: مذاهب و أديان مهلِكة وجب الحذر منها!

الكونـفــوشيــوســـية :

التعــريــف:

الكونفوشيوسية ديانة أهل الصين، وهي ترجع إلى الفيلسوف الحكيم كونفوشيوس الذي ظهر في القرن السادس قبل الميلاد داعياً إلى إحياء الطقوس والعادات والتقاليد الدينية التي ورثها الصينيون عن أجدادهم مضيفاً إليها من فلسفته وآرائه في الأخلاق والمعاملات والسلوك القويم. إنها تقوم على عبادة إله السماء أو الإِله الأعظم، وتقديس الملائكة، وعبادة أرواح الآباء والأجداد.



التأسيــس وأبــرز الشخصيــات:

أولاً: كونفوشيوس:

- يعتبر كونفوشيوس المؤسس الحقيقي لهذه العقيدة الصينية.

- ولد سنة 551 ق.م. في مدينة تسو وهي إحدى مدن مقاطعة لو .

- اسمه كونج وهو اسم القبيلة التي ينتمي إليها، وفوتس معناه الرئيس أو الفيلسوف، فهو بذلك رئيس كونج أو فيلسوفها.

- ينتسب إلى أسرة عريقة، فجدّه كان والياً على تلك الولاية، ووالده كان ضابطاً حربياً ممتازاً، وكان هو ثمرة لزواج غير شرعي، توفي والده وله من العمر ثلاث سنوات.

- عاش يتيماً، فعمل في الرعي، وتزوج في مقتبل عمره قبل العشرين، ورزق بولد وبنت، لكنه فارق زوجته بعد سنتين من الزواج لعدم استطاعتها تحمل دقته الشديدة في المأكل والملبس والمشرب.

- تلقى علومه الفلسفية على يدي أستاذه الفيلسوف لوتس صاحب النحلة الطاوية، حيث إنه يدعو إلى القناعة والتسامح المطلق ولكن كونفوشيوس خالفه فيما بعد داعياً إلى مقابلة السيئة بمثلها وذلك إحقاقاً للعدل.

- عندما بلغ الثانية والعشرين من عمره أنشأ مدرسة لدراسة أصول الفلسفة، تكاثر تلاميذه حتى بلغوا ثلاثة آلاف تلميذ، بينهم حوالي ثمانين شخصاً عليهم أمارات النجابة والذكاء.

- تنقل في عدد من الوظائف فقد عمل مستشاراً للأمراء والولاة، وعيّن قاضياً وحاكماً، ووزيراً للعمل، ووزيراً للعدل، ورئيساً للوزراء في سنة 496 ق. م حيث أقدم حينها على إعدام بعض الوزراء السابقين وعدداً من رجال السياسة وأصحاب الشغب حتى صارت مقاطعة "لو" نموذجية في تطبيق الآراء والمبادئ الفلسفية المثالية التي ينادي بها.

- رحل بعد ذلك وتنقل بين كثير من البلدان ينصح الحكام ويرشدهم ويتصل بالناس يبث بينهم تعاليمه حاثاً لهم على الأخلاق القومية.

- أخيراً عاد إلى مقاطعة "لو" فتفرغ لتدريس أصدقائه ومحبيه منكباً على كتب الأقدمين يلخّصها، ويرتبها، ويضمنها بعض أفكاره. وحدث أن مات ولده الوحيد عن خمسين عاماً، ومات تلميذه المحبب إليه هووي فحزن لذلك أشد الحزن. وحيده الذي بلغ الخمسين من عمره، وفقد كذلك تلميذه المحبّب إليه (هووي) فبكى عليه بكاء مرّاً.

- مات في سنة 479 ق.م بعد أن ترك مذهباً رسمياً وشعبياً استمرّ حتى منتصف القرن العشرين الحالي.



ثانياً: صفاته الشخصية:

- دمث، مرح، مؤدّب، يحبّ النكتة، يتأثر لبكاء الآخرين، يبدو قاسياً وغليظاً في بعض الأحيان، طويل، دقيق في المأكل والملبس والمشرب، مولع بالقراءة والبحث والتعلم والتعليم والمعرفة والآداب.

- مغرم بالبحث عن منصب سياسي بغية تطبيق مبادئه السياسية والأخلاقية لتحقيق المدينة الفاضلة التي يدعو إليها.

- خطيب بارع، ومتكلمّ مفوّه، لا يميل إلى الثرثرة، وعباراته موجزة تجري مجرى الأمثال القصيرة والحكم البليغة.

- لديه شعور ديني، يحترم الآلهة التي كانت معبودة في زمانه، ويداوم على تأدية الشعائر الدينية، يتوجه في عباداته إلى الإِله الأعظم أو إله السماء، يصلي صامتاً، ويكره أن يرجو الإِله النعمة أو الغفران إذ إن الصلاة لديه ليست إلا وسيلة لتنظيم سلوك الأفراد، والدّين - في نظره - أداة لتحقيق التآلف بين الناس.

- كان يغني، وينشد، ويعزف الموسيقى، وقد ترك كتاب الأغاني كما أنه كان مغرماً بالحفلات والطقوس، إلى جانب اهتمامه بالرماية وقيادة العربات والقراءة والرياضة (الحساب) ودراسة التاريخ.



ثالثاً: أبــرز الشخصــيات:

- انقسمت الكونفوشيوسية بعده إلى اتجاهين:

1- مذهب متشدد حرفي ويمثله "منسيوس" إذ يدعو إلى الاحتفاظ بحرفية آراء كونفوشيوس وتطبيقها بكل دقة، ومنسيوس هذا تلميذ روحي لكونفوشيوس إذ إنه لم يتلق علومه مباشرة عنه بل إنه أخذها عن حفيده وهو الذي قام بتأليف كتاب الانسجام المركزي .

2-المذهب التحليلي، ويمثله هزنتسي ويانجتسي، إذ يقوممذهبهما على أساس تحليل وتفسير آراء المعلم واستنباط الأفكار باستلهام روح النص الكونفوشيوسي.

- تشو هزيوان عاش في عصر أسرة هان (127-200) ميلادية.

- تسي كنج ولد سنة 520م وأصبح من أعظم رجال السلك السياسي الصيني.

- تسي هسيا ولد سنة 507م وأصبح من كبار المتفقهين في الدين الكونفوشيوسي.

- تسينكتز كان أستاذاً لحفيد كونفوشيوس، ويأتي ترتيبه الثاني بعد منسيوس من حيث الأهمية.

- تشو هزي (1200-1130) ميلادية قام بنشر الكتب الأربعة التي كانت تدرس في المدارس الأولية والابتدائية في الصين، يعد الحجة الوحيدة في الآراء الكونفوشيوسية إذ كان يسند إليه تصحيح الامتحانات الدينية التي تؤهل المتقدمين لمباشرة الوظائف الحكومية.



رابعاً: التطور التاريخي للفكر الكنفوشي:

1- قام كونفوشيوس بنقل أفكار الأقدمين وآرائهم ومعتقداتهم وكتب ذلك بلغة عصره وعمل على تلقينها لثلاثة آلاف تلميذ.

2- العبادة في عصره كانت لإِله السماء أو الإِله الأعظم، ثم إله الأرض وتقديس الملائكة وعبادة أرواح الأجداد.

3- عندما مات كونفوشيوس دفن على مقربة من نهر استس في شمال المدينة حيث تكاثر الناس حول قبره شيئاً فشيئاً مشكلين قرية كونج.

4- ثم أخذوا يعقدون حول قبره الندوات العلمية.

5- بنوا معبداً قرب قبره، ثم أخبره باستلهام أفكاره، ثم وصلوا إلى تقديسه.

6-الفيلسوف موتزي (470-381) ق.م. أضاف فكرة جديدة وهي تشخيص إله السماء بشخص عظيم يشبه الآدميين.

7- استمروا في هذا التقديس حتى صار يعبد عبادة في عهد الأمبراطور الأول لأسرة هان 206ق.م. إذ أخذوا يقدمون القرابين عنده، وأصبح لزاماً على الوزراء وكبار الموظفين ورجال الدولة أن يزوروا قبره ومعبده قبل استلامهم لمهام وظائفهم الجديدة.

8- لاقت الكنفوشية اضطهاداً في عهد الأمبراطور "تشي إن شهّوانج" صاحب سور الصين العظيم، وقد استمر الاضطهاد من سنة 212 ق.م. إلى 207 ق.م. فقد أقدم على إحراق كتبهم وإعدام ودفن علمائهم وهم أحياء، وبلغ عدد المدفونين أحياء 460 فيلسوفاً.

9- في سنة 207 ق.م. قام الناس بثورة مما أعاد التقدير إلى أتباع الكونفوشية ودفع الأباطرة لإعادة صياغة كتبها.

10- عندما جاء الأمبراطور دوتي (140 - 87) ق.م. اتخذ من الكونفوشية ديناً رسمياً للدولة الصينية، واستمرت الكونفوشية محتلة لهذا المنصب الرفيع حتى سنة 1912م.

11- في سنة 422م أقيم معبد لكونفوشيوس يضم قبره.

12- في سنة 505م أقيم معبد آخر في العاصمة، وأصبحت كتبه تدرس في المدارس على أنها كتب مقدسة.

13- في سنة 630م أمر أحد الأباطرة ببناء معابد مزودة بتماثيل لكونفوشيوس في جميع أنحاء الأمبراطورية، كما أمر بإِنشاء كليات لتعليم آراء كونفوشيوس الذي أصبح رمزاً للوحدتين السياسية والدينية.

14- في سنة 735م منح كونفوشيوس لقب (ملك).

15- في سنة 1013م منح لقب القديس الأعظم.

16- في سنة 1330م منح الأفراد المنحدرون من سلالته رتبة الشرف وصاروا يعدّون من طبقة النبلاء.

17- في سنة 1530م بدّلت التماثيل الموجودة في المعابد بصور ولوحات حتى لا تختلط الكونفوشية بالوثنية.

18- في سنة 1905م بدأ نجم الكونفوشية بالأفوال، حيث أُلغي الامتحان الديني الذي كان يعتبر ضرورياً للتعيين في الوظائف.

19- في سنة 1910م ظهر شهاب هالي في الأجواء الصينية فاعتبر ذلك استياء من الآلهة على أسرة مانتشو التي بلغ الفساد في عهدها قمته مما أدى إلى ثورة شعبية انتهت بتنازل الأمبراطور عن العرش سنة 1912م وتحول الصين إلى النظام الجمهوري مما أدى إلى اختفاء الكونفوشية من الحياة الدينية والسياسية، لكنها بقيت ماثلة في الأخلاق والتقاليد الصينية.

20- في سنة 1928م صدر قرار بتحريم تقديم القرابين لكونفوشيوس ومنع إقامة الطقوس الدينية له.

21- عندما استولى اليابانيون على منشوريا عادت الصين إلى استنهاض الهمم بالعودة إلى الكونفوشية وعاد الناس في عام (1930 - 1934م) إلى تقديم القرابين مرة ثانية، كما أعيد تدريس الكونفوشية في كل مكان لاعتقادهم بأن نكبتهم ترجع إلى إهمالهم تعاليم المعلم الأكبر، وسادت حركة إحياء جديدة بزعامة تشانج كاي شيك، وقد استمرت هذه الحركة إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية.

22- في عام 1949م سيطرت الشيوعية على الصين، ولكن شيئاً فشيئاً بدأت الخلافات بين الصين والاتحاد السوفيتي بالظهور مما أوجد تبايناً بين كل منهما، وبعد موت الزعيم الصيني الشيوعي الشهير (ماو تسي تونج) بدأ التراجع عن الشيوعية في الصين، وبدأت رياح الغرب تهب عليها.

23- يعتقد الباحثون بأن الروح الكونفوشية ستعمل على تغيير معالم الشيوعية مما يجعلها أبعد ما تكون عن الشيوعية الروسية لما للكونفوشية من سيطرة روحية على الشعب الصيني.

24- ما تزال الكونفوشية تمثل الأساس الرئيسي للنظم الاجتماعية في فرموزا (الصين الوطنية).



الأفـــكار والمعتقـــدات:

أولاً: الكتــب:

- هناك مجموعتان أساسيتان تمثلان الفكر الكونفوشي فضلاً عن كثير من الشروح والتعليقات والتلخيصات، المجموعة الأولى تسمى الكتب الخمسة، والثانية تسمى الكتب الأربعة.

- الكتب الخمسة: وهي الكتب التي قام كونفوشيوس ذاته بنقلها عن كتب الأقدمين وهي:

1-كتاب الأغاني أو الشعر: فيه 350 أغنية إلى جانب ستة تواشيح دينية تغني بمصاحبة الموسيقى.

2-كتاب التاريخ: فيه وثائق تاريخية تعود إلى التاريخ الصيني السحيق.

3-كتاب التغييرات: فيه فلسفة تطور الحوادث الإِنسانية، وقد حوّله كونفوشيوس إلى كتاب علمي لدراسة السلوك الإِنساني.

4-كتاب الربيع والخريف: كتاب تاريخ يؤرخ للفترة الواقعة بين 722 - 481 ق.م. .

5-كتاب الطقوس: فيه وصف للطقوس الدينية الصينية القديمة مع معالجة النظام الأساسي لأسرة "تشو" تلك الأسرة التي لعبت دوراً هاماً في التاريخ الصيني البعيد.

- الكتب الأربعة: وهي الكتب التي ألّفها كونفوشيوس وأتباعه مدوِّنين فيها أقوال أستاذهم مع بعض التفسيرات أو التعليقات وهي تمثل فلسفة كونفوشيوس نفسه وهي:

1-كتاب الأخلاق والسياسة.

2-كتاب الانسجام المركزي.

3-كتاب المنتخبات ويطلق عليه اسم إنجيل كونفوشيوس.

4-كتاب منسيوس: وهو يتألف من سبعة كتب، ومن المحتمل أن يكون مؤلفها منسيوس نفسه.



ثانياً: المعتقـدات الأســاسية:

تتمثل المعتقدات الأساسية لديهم في الإِله أو إله السماء، والملائكة، وأرواح الأجداد.

1- الإِلـــه:

- يعتقدون بالإِله الأعظم أو إله السماء ويتوجهون إليه بالعبادة، كما أن عبادته وتقديم القرابين إليه مخصوصة بالملك، أو بأمراء المقاطعات.

- للأرض إله، وهو إله الأرض، ويعبده عامة الصينيين.

- للشمس والقمر، والكواكب، والسحاب، والجبال ... لكل منها إله. وعبادتها وتقديم القرابين إليها مخصوصة بالأمراء.

2- الملائكــة: يقدسون الملائكة ويقدمون إليها القرابين.

3- أرواح الأجداد: يقدس الصينيون أرواح أجدادهم الأقدمين، ويعتقدون ببقاء الأرواح، والقرابين عبارة عن موائد يدخلون بها السرور على تلك الأرواح بأنواع الموسيقى، ويوجد في كل بيت معبد لأرواح الأموات ولآلهة المنزل.



ثالثاً: معتقدات وأفكار أخرى:

- لم يكن كونفوشيوس نبياً، ولم يدّع هو ذلك، بل يعتقدون بأنه من الذين فوَّضتهم السماء ليقوموا بإرشاد الناس وهدايتهم، فقد كان مداوماً على إقامة الشعائر والطقوس الدينية، وقد كان يعبد الإِله الأعظم والآلهة الأخرى على غير معرفة بهم ودون تثبت من حقيقة الآراء الدينية تلك.

- كان كونفوشيوس مغرماً بالسعي لتحقيق المدينة الفاضلة التي يدعو إليها وهي مدينة مثالية، لكنها تختلف عن مدينة أرسطو الفاضلة، إذ إنّ مدينة كونفوشيوس مثالية في حدود الواقع الممكن التحقيق والتطبيق فيما مدينة أرسطو تجنح إلى مثالية خيالية بعيدة عن مستوى التطبيق البشري القاصر. وكلا الفيلسوفين متعاصران.

- الجنة والنار: لا يعتقدون بهما، ولا يعتقدون بالبعث أصلاً، إذ إنّ همَّهم منصبّ على إصلاح الحياة الدنيا، ولا يسألون عن مصير الأرواح بعد خروجها من الأجساد. وقد سأل كونفوشيوس أحد تلاميذه عن الموت، فقال: "إننا لم ندرس الحياة بعد، فكيف نستطيع أن ندرس الموت".

- الجزاء والثواب: إنما يكونان في الدنيا، إن خيراً فخير، وإن شرّاً فشر.

- القضاء والقدر: يعتقدون بذلك، فإن تكاثرت الآثام والذنوب كان عقاب السماء لهم بالزلازل والبراكين.

- الحاكم ابن للسماء: فإذا ما قسا وظلم وجانب العدل فإن السماء تسلّط عليه من رعيته من يخلعه ليحلّ محلّه شخص آخر عادل.

- الأخلاق: هي الأمر الأساسي الذي تدعو إليه الكونفوشية، وهي محور الفلسفة وأساس الدين، وهي تسعى إليه بتربية الوازع الداخلي لدى الفرد ليشعر بالانسجام الذي يسيطر على حياته النفسية مما يخضعها للقوانين الاجتماعية والقانونية بشكل تلقائي.

- تظهر الأخــلاق في:

· طاعة الوالد والخضوع له.

· طاعة الأخ الأصغر لأخيه الأكبر.

· طاعة الحاكم والانقياد إليه.

· إخلاص الصديق لأصدقائه.

· عدم جرح الآخرين بالكلام أثناء محادثتهم.

· أن تكون الأقوال على قدر الأفعال، وكراهية ظهور الشخص بمظهر لا يتفق مع مركزه وحاله.

· البعد عن المحسوبية أو الوساطة أو المحاباة.

- وتظهر أخلاق الحاكم في:

· احترام الأفراد الجديرين باحترامه.

· التودّد إلى من تربطهم به صلة قربى وقيامه بالتزاماته حيالهم.

· معاملة وزرائه وموظفيه بالحسنى.

· اهتمامه بالصالح العام، مع تشجيعه للفنون النافعة والنهوض بها.

· العطف على رعايا الدول الأخرى المقيمين في دولته.

· تحقيق الرفاهية لأمراء الأمبراطورية ولعامة أفرادها.

- تحترم الكونفوشية العادات والتقاليد الموروثة، فهم محافظون إلى أبعد الحدود، يقدّسون العلم والأمانة، ويحترمون المعاملة اللينة من غير خضوع ولا استخذاء لجبروت.

- يقوم المجتمع الكونفوشي على أساس احترام الملكية الفردية مع ضرورة رسم برنامج إصلاحي يؤدي إلى تنمية روح المحبّة بين الأغنياء والفقراء.

- يعترفون بالفوارق بين الطبقات، ويظهر هذا جلياً حين تأدية الطقوس الدينية وفي الأعياد الرسمية وحين تقديم القرابين.

- النظام الطبقي لديهم نظام مفتوح،إذ بإمكان أي شخص أن ينتقل من طبقته إلى أية طبقة اجتماعية أخرى إذا كانت لديه إمكانات تؤهله لذلك.

- ليس الإِنسان إلا نتيجة لتزاوج القوى السماوية مع القوى الأرضية أي لتقمص الأرواح السماوية في جواهر العناصر الأرضية الخمسة. ومن هنا وجب على الإِنسان أن يتمتع بكل شيء في حدود الأخلاق الإِنسانية القويمة.

- يبنون تفكيرهم على فكرة "العناصر الخمسة":

· فتركيب الأشياء: معدن - خشب - ماء - نار - تراب.

· الأضاحي والقرابين خمسة.

· الموسيقى لها خمسة مفاتيح، والألوان الأساسية خمسة.

· الجهات خمس: شرق وغرب وشمال وجنوب ووسط.

· درجات القرابة خمس: أبوّة - أمومة - زوجية - بنوّة - أخوّة.

- تلعب الموسيقى دوراً هاماً في حياة الناس الاجتماعية، وتسهم في تنظيم سلوك الأفراد وتعمل على تعويدهم الطاعة والنظام، وتؤدي إلى الانسجام والألفة والإِيثار.

- الرجل الفاضل هو الذي يقف موقفاً وسطاً بين ذاته المركزية وبين انفعالاته ليصل إلى درجة الاستقرار الكامل.



الجــذور الفــكرية والعقائـــدية:

- ترجع الكونفوشية إلى معتقدات الصينيين القدماء، تلك المعتقدات التي ترجع إلى 2600 سنة قبل الميلاد. وقد قبلها كونفوشيوس ومن ثم والكونفوشيون، دون مناقشة أو جدال أو تمحيص.

- في القرن الرابع قبل الميلاد حدثت إضافة جديدة وهي عبادة النجمة القطبية لاعتقادهم بأنها المحور الذي تدور السماء حوله، ويعتقد الباحثون بأن هذه النزعة قد وفدت إليهم من ديانة بعض سكان حوض البحر المتوسط.

- تغلبت الكونفوشية على النزعة الشيوعية والنزعة الاشتراكية اللتان طرأتا عليها في القرنين السابقين للميلاد وانتصرت عليهما. كما أنها استطاعت أن تصهر البوذية بالقالب الكونفوشي الصيني وتنتج بوذية صينية خاصة متميزة عن البوذية الهندية الأصلية.

- لا تزال المعتقدات الكونفوشية موجودة في عقيدة أكثر الصينيين المعاصرين على الرغم من السيطرة السياسية للشيوعيين.



الانتشــار ومواقــع النفـــوذ:

- انتشرت الكونفوشية في الصين.

- منذ عام 1949م زالت الكونفوشية عن المسرحين السياسي والديني لكنها ما تزال كامنة في روح الشعب الصيني الأمر الذي قد يؤدي إلى تغيير ملامح الشيوعية الماركسية في الصين.

- ما تزال الكونفوشية ماثلة في النظم الاجتماعية في فرموزا أو (الصين الوطنية).

- انتشرت كذلك في كوريا وفي اليابان حيث درست في الجامعات اليابانية، وهي من الأسس الرئيسية التي تشكل الأخلاق في معظم دول شرق آسيا وجنوبها الشرقي في العصرين الوسيط والحديث.

-

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-09-2009, 02:13 AM
الملكه رورو الملكه رورو غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 197
معدل تقييم المستوى: 12
الملكه رورو is on a distinguished road
افتراضي رد: مذاهب و أديان مهلِكة وجب الحذر منها!

ارجو تثبيت الموضوع
وان يكون مفتوحا للتعرف على المذاهب والاديان
وننتظر الجديد

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-09-2009, 02:26 AM
الملكه رورو الملكه رورو غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 197
معدل تقييم المستوى: 12
الملكه رورو is on a distinguished road
افتراضي رد: مذاهب و أديان مهلِكة وجب الحذر منها!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ..... وبعد:

البوذية : ديانة من الديانات الباطلة التي ظهرت في الهند في القرن الخامس قبل الميلاد تنطوي على معتقدات باطلة ذات طابع وثني. وقد أسسها سدهارتاحوتاما الملقب ببوذا، وكلمة بوذا تعني العالم ويطلق عليه أيضا لقب سكاموني ومعناه المعتكف، وكانت نشأته على حدود نيبال نشأة مترفة حيث كان أميراً، تزوج صغيراً ولما بلغ السادسة والعشرين هجر زوجته إلى الزهد والتقشف والتأمل في الكون وانتهج نهجا خاصاً في الكون ليتخلص الإنسان به من آلامه ودعا إلى ذلك كثيراً من الناس.

وللبوذية مذهبان: مذهب شمالي وهو السائد في الصين واليابان ومملكة النيبال، والمذهب الجنوبي وهو السائد في بورما والهند وسريلانكا، وأتباع المذهب الأول غالوا في بوذا حتى ألهوه، وأتباع المذهب الثاني أقل غلوا. يعتقد البوذيون عدة معتقدات باطلة منها القول بتناسخ الأرواح، وأن بوذا هو ابن الله وأنه مخلص البشرية من مآسيها وآلامها وأنه يحمل عنهم جميع خطاياهم. وهذا الاعتقاد يشبه ما يعتقده كثير من طوائف النصارى في عيسى ابن مريم عليه السلام. ويعتقدون كذلك أن بوذا دخل ذات مرة أحد الهياكل فسجدت له الأصنام وقد حاول الشيطان إغواءه فلم يفلح، وأنه قد نزل عليه نور أحاط برأسه وأضاء من جسده نور عظيم، فقال من رآه على تلك الحال ما هذا بشراً إن هو إلا إله عظيم.
ويعتقد البوذيون كذلك أن بوذا سيرجع ويخلص العالم من الشرور والآثام. ومن معتقداتهم السابقة نرى أن البوذيين تأثروا بمن حولهم من النصارى والهندوس في كثير مما قالوا به، وهذا التأثر حدث على عدة مراحل ممتدة عبر تاريخهم.
والهندوسية: ديانة وثنية يعتنقها معظم سكان الهند، ولا يوجد لها مؤسس معين تنتسب إليه شخصياً وإنما تشكلت عبر امتداد كثير من القرون ، من القرن الخامس عشر قبل الميلاد إلى وقتنا هذا - ولا يعرف لكثير من كتبها مؤلفون - إلا أن بعض المصادر تذكر أن الآريين الغزاة الذين قدموا الهند في القرن الخامس عشر قبل الميلاد هم المؤسسون الأوائل لهذه الديانة. وليس هناك دليل يثبت هذا. وقد أخذت تلك الديانة في التطور على أيدي الكهنة البراهمة وعن طريق قوانين (منوشاستر). كتب الهندوس: للهندوس عدد كبير من الكتب عسيرة الفهم غريبة اللغة وكلها مقدسة لديهم وأهمها:
1. الويدا: تروى فيه حياة الآريين، ومدارج الارتقاء للحياة العقلية من السذاجة إلى الشعور الفلسفي وفيه أدعية تنتهي بالشك والارتياب وفيه تآليه يرتقي إلى وحدة الوجود، وهذا (الويدا) ينقسم إلى أربعة كتب رئيسية وهي: الريج ويدا، ويساجورويدا الذي يتلوه الرهبان عند تقديم القرابين، وسماويدا وهذا الذي ينشدون منه الأناشيد عند الصلوات والأدعية، وآثار ويدا وهو عبارة عن مقالات ورقى وتعاويد وتمائم لدفع السحر والخرافة والشياطين، وكل واحد من تلك الويدا يحتوي على أربعة أجزاء. 2. قوانين (منو): وقد وضعت في القرن الثالث قبل الميلاد وهي عبارة عن شرح للويدات تبين معالم الهندوسية.
3. كتاب مهابهارتاك وهو عبارة عن ملحمة هندية تشبه الإلياذه والأودب عند اليونانيينن وهي تصف حربا بين أمراء من الأسرة المالكة وقد اشتركت الآلهة ـ في زعمهم ـ في هذه الحرب.
4. كيتا: وتوصف في هذا الكتاب حرب أيضا بين أمراء من الأسرة المالكة.
5. يوجا واسستها: وفيه أربعة وستون ألف بيت فيها أمور فلسفية ولاهوتية وقد ألفت عبر قرون مديدة. 6. وامايانا: ويُعنى هذا الكتاب بالأفكار السياسية وفيه خطب لملك من ملوكهم اسمه (راما) وهو أعظم ملوك الهندوسية. و ينقسم المجتمع الهندوس إلى عدة طبقات:
1. البراهمة: وهم الذين خلقهم الإله براهما من فمه ومنهم المعلم والقاضي والكاهن وهم ملجأ الجميع عندهم ولا يجوز أن يقدم أحد قربا إلا في حضرتهم. 2. الكاشتر: وهم الذين خلقهم الإله من ذراعيه، وهم الذين يحملون السلاح للدفاع. 3. الويش: وهم الذين خلقهم الإله من فخذه وهؤلاء هم الذين يقومون بالزرع والتجارة ويجمعون المال وينفقون على المعاهد الدينية. 4. الشودر وهم الذين خلقهم الإله من رجليه: وهم مع الزنوج الطبقة المنبوذة وعملهم الأساس خدمة الطبقات الثلاث. وعندهم يجوز لرجل أن يتزوج من طبقة أدنى شرط ألا تكون من طبقة الشورد . -مما يعتقدونه في طبقاتهم أن البرهمي إذا استحق القبل لم يجز للحاكم إلا أن يحلق رأسه أما غير البرهمي فيقتل. أن المنبوذين أحط من البهائم وأرذل من الكلاب وأن من سعادتهم أن يكونوا خدما للبراهمة وليس لهم أجر ولا ثواب. أن كفارة قتل الكلب والقطة الوزغ والغراب ورجل من الطبقة المنبوذة سواء. ولكن ظهر مؤخراً بعض التحسن على أحوال البوذيين خشية أن يتركوا ديانتهم مستغَلين بذلك من النصرانية التي تغزوهم أو الشيوعية التي تدعوهم كذلك من خلال فكرة صراع الطبقات. يعتقد الهندوس بتناسخ الأرواح وأن الإنسان إذا مات يفنى منه الجسد وتنطلق روحه لتتقمص وتحل في جسد آخر بحسب عملها في الحياة الأولى. ويقومون بحرق الأجساد بعد الموت اعتقادا منهم أن ذلك يسمح بأن تتجه الروح إلى أعلى وبشكل عمودي لتصل إلى الملكوت الأعلى في أقرب زمن وأن الاحتراق هو تخليص للروح من غلاف الجسد تخليصا تاما وعندما تتخلص الروح من الجسد يكون أمامها ثلاثة عوالم: العالم الأعلى: وهو عالم الملائكة. عالم الناس: وهو مقر الآدميين ويكون بالحلول. عالم جهنم: وهو لمرتكبي الذنوب والخطايا. والبعث والعالم الآخر عندهم إنما هو للأرواح لا للأجساد ومما يلاحظ تأثر كثير من الطوائف المنسوبة للإسلام بمعتقدات الهندوس كما في عقيدة التناسخ وقد تأثر بها الإسماعيلية والدروز والأحمدية وكذلك تأثر بها كثير من الصوفية. ومعلوم أن أكثر الأماكن التي تنتشر في الهندوسية هي شبه القارة الهندية وهم يكِنّون عداء شديدا للمسلمين. والسيخية أو السيخ: ديانة من ديانات الهنود الذين ظهروا في القرن الخامس عشر الميلادي وقد دعوا إلى دين جديد فيه شيء من الإسلام والهندوسية رافعين شعار (لا هندوس ولا مسلمون) وقد ناصبوا المسلمين العداء بشكل سافر وعنيف كما عادوا كذلك الهندوس وذلك بغية الحصول على وطن مستقل ويقدر عددهم بحوالي 15 مليونا ومعظمهم داخل الهند. مؤسسها الأول (نانال) ويدعى (غورو) أي المعلم ولد سنة 1469م في قرية تبعد عن لاهور 40 ميلاً وكانت نشأته هندوسية تقليدية وقد عمل في شبابه محاسبا لزعيم أفغاني في سلطانبور، وفيها تعرف على عائلة مسلمة كانت تخدم هذا الزعيم وأخذ ينظم الأشعار الدينية. درس علوم الدين وتنقل في البلاد وزار مكة والمدينة،و كان محبا للإسلام وفي الوقت نفسه مشدودا إلى جذوره الهندوسية مما دفعه إلى أن يعمل على التقريب بين الإسلام والهندوسية. فأنشأ دينا جديداً ويرى بعض الباحثين أنه كان مسلما في الأصل ثم ابتدع هذا المذهب. أنشأ معبده الأول في بلده كارتابور بباكستان وقبل وفاته سنة 1539 عين أحد أتباعه خليفة له ودفن بالبنجاب في بلده (ديره بابانانال) ولا يزال له ثوب محفوظ مكتوب عليه سورة الفاتحة وبعض سور القرآن القصيرة. ويعرف زعماء السيخ باسم المهرجا. من معتقداتهم: يقدسون العدد خمسة الذي له معنى صوفي في أرض البنجاب، ويعتقدون أن روح كل معلم تنتقل للمعلم الآخر. أصول الدين لديهم خمسة (باخ كهكها) أي الكافات الخمسة وذلك لأنها تبدأ بحرف الكاف باللغة الكورمكية وهذه الأصول هي: 1. ترك الشعر مرسلا بدون قص من المهد إلى اللحد وذلك لمنع دخول الغرباء بينهم بقصد التجسس. 2. أن يلبس الرجل سوارا حديديا في معصمه بقصد التذلل والاقتداء بالدراويش. 3. أن يلبس الرجل منهم (تبانا) هو سروال قصير تحت سرواله رمزا للعفة. 4. أن يضع الرجل مشطا صغيرا في شعر رأسه وذلك لتمشيطه وتهذيبه.

[/COLOR]

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 03-14-2009, 05:01 PM
الفاروق007 الفاروق007 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,029
معدل تقييم المستوى: 14
الفاروق007 is on a distinguished road
افتراضي رد: مذاهب و أديان مهلِكة وجب الحذر منها!

السلام عليكم و رحمة الله
فعلا اخي ابو ذر أخطأت بوضع هذه المادة هنا
و يا ليت الإدارة تقوم بحذفها و إن شاء الله
اضع مكانها مادة للاخ العدل تتحدث عن البابية و البهائية
و استسمح جميع اخواني الافاضل عن هذا الخطأ غير المقصود!

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 03-14-2009, 06:24 PM
أبو ذر الشمالي أبو ذر الشمالي غير متصل
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 18,555
معدل تقييم المستوى: 38
أبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to beholdأبو ذر الشمالي is a splendid one to behold
افتراضي رد: مذاهب و أديان مهلِكة وجب الحذر منها!

بارك الله بك أخي الحبيب وجعل ما تقدمه ذخراً لك يوم الدين
السلام عليكم

__________________
اللهم إني استودعتك المسلمين والمسلمات وأنت خير الحافظين
لا إله إلا الله العظيم الحليم
لا إله إلا الله رب العرش العظيم
لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم

http://shemalyat.blogspot.com/
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 03-14-2009, 07:02 PM
الفاروق007 الفاروق007 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,029
معدل تقييم المستوى: 14
الفاروق007 is on a distinguished road
افتراضي رد: مذاهب و أديان مهلِكة وجب الحذر منها!

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
و فيكم بارك اخانا ابا ذر
نفعنا الله و اياكم و جميع الإخوة يوم لا ينفع مال و لا بنون
إلا من أتى الله بقلب سليم

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-15-2009, 02:51 AM
الفاروق007 الفاروق007 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,029
معدل تقييم المستوى: 14
الفاروق007 is on a distinguished road
افتراضي رد: مذاهب و أديان مهلِكة وجب الحذر منها!

البابية والبهائية




التعريف
عوامل الظهور
النشأة والتطور
الافكار والمعتقدات
أبرز الشخصيات
الانتشار ومواقع النفوذ
أحداث ووقائع
من ذاكرة التاريخ
خلاصة البحث
المصادر






التعريف :
هي إحدى الفرق الباطنية المنحرفة، ظهرت في ايران سنة (1260 هـ / 1844 م) تهدف الى هدم الشريعة والقضاء على الدين الإسلامي من خلال تسويق الافكار الضالة التي تستبطن نسخ الشريعة الاسلامية واحلال دينها الجديد الذي يهدف الى توحيد جميع الاديان في عقيدة واحدة وهي (البابية) التي اسسها الميرزا علي محمد رضا الشيرازي الملقب بـ (الباب) في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي.

عوامل الظهور :
ـ غياب الوعي الديني والسذاجة المفرطة التي كان يعيشها المجتمع الايراني آنذاك مهّد الى بروز دعوة البابية وانتشارها في اوساط ذلك المجتمع.ـ انتشار الظلم والقهر اللذين كانا يهيمنان على المجتمع الايراني تحت وطأة الحكم الكسروي بزعامة الشاه آنذاك جعل المجتمع الايراني يتطلع الى خروج المنقذ مما سهل ظهور فكرة البابية بزعامة علي محمد الشيرازي الذي غلف دعوته بالمهدوية.
الدعم الكبير الذي لاقته (البابية) من السياسات الاستعمارية ـ كالقيصرية الروسية والامبراطورية الانجليزية واليهودية ـ قد شجع على بروز هذه الفرقة في اوساط المجتمع الايراني.
ـ تأثر الميرزا علي محمد الشيرازي بافكار بعض الفرق الباطنية كالفرقة الشيخية، وقد كان الميرزا من تلامذة السيد كاظم الرشتي احد اتباع الشيخ احمد الاحسائي الذي اسس الفرقة الشيخية، مما سهل على الميرزا استقطاب الكثيرين وذلك من خلال طرحه افكاره و ادعائه بأنه الباب الى الامام المهدي.

النشأة والتطور :
ـ بدأت بذرة البابية الاولى عام 1257 هـ / 1841 م، وذلك عندما التقى الميرزا علي محمد الشيرازي وكان عمره (17) عاما في مدينة بوشهر الايرانية باحد طلبة السيد كاظم الرشتي فتأثر غاية التأثر بافكاره، ثم شد رحاله الى كربلاء لطلب العلم على يد السيد كاظم الرشتي فوجد افكارهم ملائمة لهواه سيما فكرة الامام المنتظر، وبعد وفاة السيد كاظم الرشتي سنة 1258 هـ اختير الميرزا زعيما للشيخية واستمر على ذلك حتى عام 1260 هـ حيث أعلن انه الباب للامام الغائب (ع) فالتفت حوله الشيخية.
ـ ادعى الميرزا علي محمد الشيرازي المهدوية مستفيدا من التعاليم المبهمة والمتشابهة للصوفية والشيخية ثم أصبحت فيما بعد نواةً للبهائية. ـ زعم في بداية دعوته بأنه نائب الامام المهدي (ع) ثم ادعى بأنه الامام المهدي ثم ادّعى بعدها النبوة والاتيان بدين جديد.
ـ اعلن توبته بعد ذلك اكثر من مرة وادعى البراءة من عقيدته امام الناس في مسجد شيراز وذلك بعد مناظرة بينه وبين علماء الشيعة الامامية.
ـ عاد الميرزا الشيرازي الى عقيدته مرة اخرى مما ادى الى سجنه في قلعة (جهريت) في مدينة ماكو الايرانية، لكنه لم يرتدع عن الخرافة فأخذ يؤلف الكتب ويبعث الرسائل حتى اضطربت البلاد ووقعت الفتنة بين المسلمين فقام الامير الكبير وزير حاكم البلاد الايرانية باعدامه رميا بالرصاص امام حشد كبير من الناس في مدينة تبريز الايرانية سنة 1266 هـ.
ـ بعد اعدام الميرزا علي محمد الشيرازي قامت الحكومة (القاجارية) بتصفية اتباع الفرقة البابية الذين حاولوا نشر أفكاره من جديد، فلجأ الميرزا حسين علي الى السفارة الروسية في طهران التي تعهدت بحمايته من الحكومة الايرانية فأبعد الى بغداد بصحبة ممثل عن السفارة الروسية.
ـ وعندما وصلوا الى العراق واستقروا فيه أخذوا باثارة الفتن والفساد والاعتداء على الناس فوقف علماء الدين في وجههم.
ـ بعد هذه الاحداث ابعد البابيون الى (الاستانة) في بادئ الأمر ومن ثم الى (ادرنة) وفيها ادّعى الميرزا حسين علي بعد تزويره لمجموعة من الوثائق بأنه ممثل (الباب) ثم ابعد الى (عكا) في فلسطين، فادعى هناك بأن الميرزا علي محمد الشيرازي كان ممهدا لمجيئه ولقب نفسه ببهاء الله ثم ادعى النبوة وبعدها (الالوهية).
ـ سيطر الميرزا حسين علي على اتباع البابية وأسس فرقة البهائية.

الافكار والمعتقدات :
ـ زعموا ان الحقيقة الروحانية المنبعثة من الله سبحانه قد حلت في شخص الباب حلولاً ماديا وجسديا، وان كل الانبياء من آدم (ع) الى الرسول الكريم (ص) قد حلوا وتجسدوا في شخصه (الميرزا علي محمد الشيرازي) وانه هو الممثل الحقيقي لهؤلاء الانبياء ورسالاتهم.
ـ ادعى (الباب) انه المهدي المنتظر.
ـ انكروا المعاد الذي قال به الاسلام ويعتبرون ظهور الباب هو المعاد وهو القيامة وهو الجنة وهو النار المذكورة في القرآن.
ـ قاموا بالغاء جميع الشرائع السماوية ومنها شرائع القرآن الكريم وقالوا بنسخ الاديان كلها بدينهم الجديد المسمـى بـ (البابية).
ـ أبدلوا جميع الاحكام العبادية والشرعية باحكام جديدة مغايرة لها :
أ ـ اجازوا الوضوء بماء الورد،وان كل النجاسات والخبائث هي طاهرة عندهم وان لمسوها باليد لانهم يعتقدون ان كل من اعتنق البابية تطهر من النجاسات والخبائث.
ب ـ الأذان عندهم خمس مرات في اليوم والليلة وهي اذكار خاصة عندهم غير ماعليه الاسلام.
ج ـ الصلاة عندهم ركعتان عند الصبح فقط وهيئتها خاصة واذكارها كذلك، ولاتجوز الجماعة الا على الجنائز.
د ـ اما الزكاة فيلزم على كل بابي ان يؤدي أمواله الى المجلس الاعلى البابي في رأس كل سنة.
هـ ـ الصوم عندهم هو كف النفس عن كل ما لا يرضاه (الباب) ووقته من الطلوع الى بعد الغروب ويكون تكليف الصوم من سن الحادية عشر الى سن الثانية والاربعين وبعدها يعفى من الصوم.
و ـ الحج عندهم هو زيارة البيت الذي ولد فيه (الباب) او اعتقل فيه وكذلك بيوت الصحابة الثمانية عشر ويجب على الرجال دون النساء ولايحدد بزمن معين.
ز ـ اما الزواج فيكون واجبا بعد الحادية عشرة، والطلاق مكروه ويعطى للزوجين مهلة سنة واحدة حتى يتصالحا واذ تفارقا فيمكنهم الرجوع بعد شهر واحد.
ح ـ اما الميت منهم فيبقى تسعة عشر يوما وليلة ويكفن بخمسة أثواب من الحرير والقطن ويدفن في قبر من البلور المصقول، والتغسيل عندهم خمس مرات.
ط ـ الغوا الجهاد ومصادرة أموال الكفرة.
ي : أحلوا الربا حيث يقول الباب « اذن للتجار في البيع والشراء اذا تحقق الرضا بينهما بأي نحو كان ».
ك : قالوا بطهارة المني.
ل ـ حرموا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
م ـ حرموا الزواج باكثر من اثنتين من النساء، بل ان البهاء قد طور هذا الحكم فجعله مقتصرا على الزواج من واحدة بعد ان أوّل حكم الباب.

أبرز الشخصيات :
1 ـ الميرزا علي محمد الشيرازي الملقب بـ (الباب).
2 ـ الميرزا حسين علي (بهاء الله).
3 ـ الميرزا يحيى النوري الملقب بـ (صبح الازل).
4 ـ الملا حسين البشروني الملقب بـ (باب الباب).
5 ـ (زرين تاج) او (أم سلمة) او (قرة العين).
6 ـ عباس افندي الملقب بـ (الغصن الاعظم وعبد البهاء)
7 ـ شوقي افندي ابن بنت عباس افندي.

الانتشار ومواقع النفوذ :
ـ أهم مراكز هذه الفرقة هو ايران وقليل منهم في العراق وسورية ولبنان وفلسطين المحتلة.

أحداث ووقائع :
ـ اجتمع قادة البابية في سنة (1261 هـ)، (1848 م) في مدينة (رشت) الايرانية وكان من الحاضرين حسين علي النوري واخوه يحيى فقرروا فيه نسخ الشريعة المحمدية بشريعة علي محمد الشيرازي، وقامت (زرين تاج) الملقبة بـ (قرة العين) أحد الرموز الفاعلة في هذه الفرقة متبرجة فخطبت خطبة في ذلك المؤتمر كانت سببا في تقاطر الناس على هذا المذهب الجديد، ومما جاء في خطبتها :
« ... ومزقوا هذا الحجاب الحاضر بينكم وبين نسائكم بأن تشاركوهن بالاعمال، وتقاسموهن في الافعال واصلوهن بعد السلوة واخرجوهن من الخلوة الى الجلوة، فماهن الا زهرة الحياة الدنيا، وان الزهرة لابد من قطفها وشمّها لانها خلقت للشم، ولاينبغي ان يعد ولا يحد شاموها بالكيف والكم فالزهرة تجنى وتقطف، وللاحباب تهدى وتتحف ».
ـ كان هناك مشهد مرعب في سوق طهران حيث رأى الناس اسرابا من الرجال والنساء والاطفال من البابية مقودين بالحبال، اجسادهم مجروحة وقد وضع الجلادون في كل جرح فتيلة ملتهبة، وهم كيوم ولدتهم امهاتهم والجنود خلفهم يضربون من يتأخر او من يقع منهم بالسياط فاذا مات طفل في الطريق القوه تحت ارجل ابويه فكانا يمران عليه غير ملتـفـتـين اليه ثم لاح لاحد الجلادين ان يأتي بطفلين لاحدهم فيذبحهما على صدره، ثم رميت الجثث بالارض تسيل دماؤها والكلاب تنهشها وتأكل من اشلائها.

من ذاكرة التاريخ :
ـ شيد الميرزا حسين علي حصنا منيعا في جبال مازندران الايرانية وغاباتها واجتمع حوله خلق كثير من اجل نصرة هذا الدين الجديد، فهال هذا الحال حكومة الفرس فأرسلت بعثة عسكرية لقتالهم ففشلت في دحرهم وعادت تجر اذيال الخيبة والهزيمة، فكررت الحكومة هجماتها المتلاحقة وعززت قواتها بالمدافع والمدمرات من كل نوع فقاومها البابيون مقاومة عنيفة مدة اربعة اشهر حتى فني رجالهم ونفدت ذخائرهم فدخل جنود الشاه الى حصنهم فاسروا (214) شخصا من البابيين بين رجال و نساء واطفال ثم فتك فيهم الجنود فتكا مروعا فبقروا بطونهم وسلوا السنتهم ومثلوا بهم اقبح تمثيل.

خلاصة البحث :
ـ البابية والبهائية : فرقة باطنية منحرفة ظهرت في ايران سنة (1260 هـ / 1844 م) تهدف الى نسخ الشريعة الاسلامية واحلال دينها الجديد الذي اسسه الميرزا علي محمد رضا الشيرازي الملقب بـ (الباب) في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي.
ـ ساعد على نشوئها غلبة الجهل والسذاجة وغياب الوعي وكثة الخرافات حيث لاقت ترحيبا بين البسطاء والسذج، وكذلك دعم الدول الاستعمارية لها خصوصا روسية القيصرية و بريطانية.
ـ كان للظلم والقهر اللذين كانا يهمينان على المجتمع الايراني في عصر الحكم الكسروي بزعامة الشاه دور كبير على تقبل الناس هذا الدين الجديد الذي بشرهم بالانقاذ والخلاص.
ـ بدأت بذور البابية عام 1257 هـ حين التقى الميرزا علي محمد الشيرازي وكان عمره 17 عاما في مدينة بوشهر الايرانية باحد طلبة السيد كاظم الرشتي فوجد افكاره منسجمة مع طموحاته فأعلن انه الباب للامام المهدي (ع) فالتف حوله الشيخية.
ـ انكرت هذه الفرقة الكثير من ضروريات الدين كالمعاد، واحلوا الربا.
ـ كل النجاسات والخبائث عندهم طاهرة بما فيها المني.
ـ الحج عندهم زيارة البيت الذي ولد فيه (الباب) او اعتقل فيه.
ـ اهم مراكز انتشارهم هو ايران وقليل منهم في العراق وسورية ولبنان وفلسطين.

المصادر :
1 ـ وجدي، محمد فريد، دائرة معارف القرن العشرين، (بيروت ـ لبنان، دار المعرفة ط3 1971 م).
2 ـ الشنتناوي، خورشيد، دائرة المعارف الاسلامية، (بيروت ـ لبنان، دار المعرفة).
3 ـ عباس كاظم مراد، البابية والبهائية ومصادر دراستهما (بغداد ـ العراق، مطبعة الارشاد، 1982 م.
4 ـ الفالي، أحمد، البهائية حزب لا مبدأ (كربلاء ـ العراق).
5 ـ الحسني، عبد الرزاق، البابيون والبهائيون (القاهرة ـ مصر، ط5، 1404 هـ. ق ـ 1984 م).
6 ـ محسن عبد الحميد، حقيقة البابية والبهائية (بغداد ـ العراق، مطبعة الوطن العربي، ط4، 1400 هـ. ق ـ 1980 م).
7 ـ الحياني، ضاري محمد، البهائية حقيقتها واهدافها (بغداد ـ العراق، دار واسط، 1989 م).
8 ـ العلوجي، الباطنية وتياراتها التخريبية (بغداد ـ العراق، دار الشؤون الثقافية، ط1، 1989 م).
9 ـ الزين، محمد خليل، تاريخ الفرق الاسلامية (بيروت ـ لبنان، مؤسسة الاعلمي، ط 2، 1405 هـ. ق ـ 1985 م).
10 ـ ـ الامين، شريف يحيى، معجم الفرق الاسلامية، (بيروت ـ لبنان، دار الاضواء، ط1، 1406 هـ. ق ـ 1986 م).
11 ـ عارف تامر، معجم الفرق الاسلامية (بيروت ـ لبنان، دار المسيرة، 1990 م).
12 ـ الكاشاني، الميرزا جاني، نقطة الكاف.
13 ـ زرندي، محمد نبيل، تلخيص تاريخ نبيل.
14 ـ آواره، محمد حسين، الكواكب الدرية (القاهرة ـ مصر، 1923 م).
15 ـ آل كاشف الغطاء ـ عبد الحسين، الايات البينات في قمع البدع والضلالات (النجف ـ العراق، المطبعة العلوية، 1345 هـ. ش).
16 ـ البهائية في خدمة الاستعمار.
17 ـ الشيرازي، الميرزا علي محمد، البيان.

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 04-09-2010, 11:11 PM
ضيف 6 ضيف 6 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 1,461
معدل تقييم المستوى: 12
ضيف 6 is on a distinguished road
افتراضي رد: مذاهب و أديان مهلِكة وجب الحذر منها!

للرفع لتعم الفائدة للجميع

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.