منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > منتديات الملاحم و الفتن > الملاحم و الفتن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31  
قديم 04-02-2011, 12:56 AM
نبوءات آخر الزمان نبوءات آخر الزمان غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 1,639
معدل تقييم المستوى: 10
نبوءات آخر الزمان is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

تــَـوْطـِئَــة فـِــى مَعنـَى السَاعـــَــة وأَشْــراطِــها

إن الساعة التى تنتهى فيها حياة المخلوقات ، ويتغير فيها نظام الكون فيضطرب كله ، غيب من جملة الغيوب التى استأثر الله بعلمها .

غير أن الله سبحانه وتعالى وضع لنا أمارات تدل على إقترابها أو قرب وقوعها ، والحكمة فى تقدم الأشراط إيقاظ الغافلين ، وحثهم على التوبة والإستعداد .


مَعــنـَـى السَـاعــَـة

الساعة لغة : جزء من أجزاء الليل أو النهار ، وتجمع على ساعٍ أو ساعات .
وإصطلاحا : الوقت الذى تنتهى فيه حياة المخلوقات ، ويضطرب فيه الكون .
وقد أصبح هذا اللفظ علمًا لقيامها ، فإنها تقع بغتة ، ويموت الناس جميعًا فى لحظة واحدة ، حتى إن من تناول لقمة لا يمهل حتى يبتلعها ، والرَّجلين يكون بينهما الثوب فلا يتبايعانه ولا يطويانه ؛ لأنها تفجؤهم فيموتون كلهم بصيحة واحدة ، ووصفها بالقيام ؛ لأنها اليوم ساكنة .
وما بقى من الدنيا بالنسبة إلى ما مضى يسير جدًّا ، لكن لا يعلم مقداره إلا الله ، والبشرية الآن تقضى فترة العد التنازلى ، غير أن الساعة لا تأتى إلا بغتة (1) .
________________________
(1) ساعة الصفر فى اصطلاح العسكرين ونحوهم ؛ الوقت السرى المحدد لبدء عمل ما ، والساعة فى الكتاب والسنة هى نقطة الصفر بالنسبة لليوم الآخر ؛ إذ فيها تنتهى الحياة بجميع أشكالها وتبدء القيامة بكل أهوالها .
سميت بذلك ؛ لوقوعها بغتة ، أو لقربها ، أو لسرعة الحساب فيها ، أو لأنها تمر على المؤمن كساعة وإن كانت طويلة على الكفار .
وتطلق أيضًا على اليوم الآخر ، كما تطلق فى الإصطلاح على مادون ذلك ،
فالساعة الصغرى موت الإنسان ، فمن مات فقد قامت قيامته ؛ لدخوله فى عالم البرزخ .
والساعة الوسطى موت أهل القرن الواحد ، لكن إذا أطلق لفظ الساعة فالمراد :
الساعة الكبرى وهى موت الناس أجميعين بالنفخة ، ثم قيامهم من قبورهم للحساب .



مَعــنـَـى الأَمــَـارَات والأَشــْــرَاط

الأمارات لغة : العلامات الدالة على الشئ ، ومفردها أمارة .
وإصـطلاحـًا : الأحداث التى أخبر الله ورسوله بوقوعها فى آخر الزمان ، تسبق الساعة ، وتدل على قدومها .
ويطلق عليها أيضًا الأشراط ، جمع شرط ، وهو العلامة أيضًا ، وأشراط الشئ أوائله التى تدل عليه .
فالأمارات والأشراط هى الأمور التى تسبق الساعة ، وتكون علامات دالة على قرب وقوعها ، وإنما يقصد بها أن تكون بمثابة إنذار أخير .


أَقــْـسَـــامُ أَشـْـرَاط الســـَـــــاعَةُ

تُقسَّم الأشراط التى تسبق الساعة إلى قسمين رئيسين :
أ – الأشراط الصغرى ؛ وهى التى تتقدم الساعة بأزمان بعيدة نسبيًّا ، وتكون فى أصلها معتادة الوقوع ، مثل : قبض العلم ، وإضاعة الأمانة ، وإنتشار الخمر ، ونحو ذلك .
ب – الأشراط الكبرى ؛ وهى التى تقارب قيام الساعة ، وتكون فى ذاتها غير معتادة الوقوع ، مثل : خروج الدجال ، ونزول عيسى ، وظهور يأجوج ومأجوج ، وغير ذلك .



نكتفى بهذا القدر

رد مع اقتباس
  #32  
قديم 04-16-2011, 09:07 PM
نبوءات آخر الزمان نبوءات آخر الزمان غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 1,639
معدل تقييم المستوى: 10
نبوءات آخر الزمان is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

تأخرت أخى

منتظرك

رد مع اقتباس
  #33  
قديم 04-17-2011, 12:27 AM
أبو ابراهيم الهاشمي أبو ابراهيم الهاشمي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 538
معدل تقييم المستوى: 10
أبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enoughأبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enough
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد أشكرك أخي الكريم نبوءات آخر الزمان على مشاركاتك واقدر لك مجهودك فيها ولكن:
1- اشترطت على نفسي في بداية المشاركة الاستدلال بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم والاستغناء به عما سواه وإن كثر، وطلبت من المشاركين الإلتزام بذلك وأكدت على عدم الاستدلال بكتاب الفتن لنعيم بن حماد لما فيه من أحاديث ضعيفة وموضوعة ذات أسانيد واهية بل فيها من اتهم بالكذب ووضع الاحاديث. فأرجو ان تلتزم بذلك
2- أنا لم انتهي بعد من المشاركة فلازلت في الفصل الثاني فكثير مما ذكرته سيأتي بأدلته الصحيحة في موضعه فلا تتعجل أخي الكريم حتى لا نشتت الإخوة القراء
كيف تكون مشاركتك مفيدة ونافعة؟
أن يدور النقاش حول جزئية جزئية إما بإضافة حديث صحيح أو فهم جديد للحديث مبني على أدلة صحيحة ولا يخالف الادلة الصحيحة الأخرى. وأن يكون الكلام بما قل ودل وبالدليل الصحيح. غفر الله لي ولك وللمسلمين أجمعين.
إن الإسناد جعله الله سببا من أسباب حفظ الدين وقد تفردت به أمة الإسلام عن اليهود والنصارى لانه لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء. ولأن هذا العلم دين فيجب أن ينظر المرء عمن يأخذ دينه. ولذلك حذر النبي الكريم أشد التحذير من الكذب عليه والمساعدة على نشر الكذب كما في صحيح البخاري عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ إِنِّى لاَ أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا يُحَدِّثُ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ . قَالَ أَمَا إِنِّى لَمْ أُفَارِقْهُ وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ « مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ».عن أَنَس قال إِنَّهُ لَيَمْنَعُنِى أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ تَعَمَّدَ عَلَىَّ كَذِبًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ».
وعَنْ سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَنْ يَقُلْ عَلَىَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ».وفي مقدمة صحيح مسلم أول ما ذكر من الاحاديث
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ والْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالاَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم « مَنْ حَدَّثَ عَنِّى بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ ».وعَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ». وعن أَبي هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « يَكُونُ فِى آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ يَأْتُونَكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ لاَ يُضِلُّونَكُمْ وَلاَ يَفْتِنُونَكُمْ ».
فالحذر الحذر أحبتي في الله في نقل أحاديث تنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم دون التثبت منها. إذ إن الفتن والملاحم كانت دائما مادة خصبة لوضع الاحاديث لتعلقها بالغيبيات مما يجذب انتباه الناس. والذي يرعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه. نسأل الله أن يعصمنا من الزلل.
إن الخطا كل الخطا أن يضع المرء نظريات ثم يبحث لها عن ادلة بل الواجب النظر في كل ما صح من الادلة ثم بناء الفهم عليها حتى يكون أقرب للصواب. والله المستعان

رد مع اقتباس
  #34  
قديم 04-17-2011, 12:51 AM
أبو ابراهيم الهاشمي أبو ابراهيم الهاشمي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 538
معدل تقييم المستوى: 10
أبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enoughأبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enough
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نكمل بحول الله وقوته
الحديث الثالث
نذكر رواياته كلها لتتم الفائدة
عن حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِى جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ « نَعَمْ » فَقُلْتُ هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ قَالَ « نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ ». قُلْتُ وَمَا دَخَنُهُ قَالَ « قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِى وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِى تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ ». فَقُلْتُ هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ قَالَ « نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ « نَعَمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِى ذَلِكَ قَالَ « تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ ». فَقُلْتُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَامٌ قَالَ « فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ ». متفق عليه واللفظ لمسلم

عن حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ قال قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ نَعَمْ. قُلْتُ هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ قَالَ « نَعَمْ ». قُلْتُ فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ « نَعَمْ ». قُلْتُ كَيْفَ قَالَ « يَكُونُ بَعْدِى أَئِمَّةٌ لاَ يَهْتَدُونَ بِهُدَاىَ وَلاَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِى وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِى جُثْمَانِ إِنْسٍ ». قَالَ قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ قَالَ « تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ ». رواه مسلم

عن حُذَيْفَةَ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ- قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ « فِتْنَةٌ وَشَرٌّ ». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ قَالَ « يَا حُذَيْفَةُ تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ ». ثَلاَثَ مِرَارٍ. قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ قَالَ « هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ فِيهَا أَوْ فِيهِمْ ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْهُدْنَةُ عَلَى الدَّخَنِ مَا هِىَ قَالَ « لاَ تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِى كَانَتْ عَلَيْهِ ». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ « فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ فَإِنْ تَمُتْ يَا حُذَيْفَةُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ ». رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني

عَنْ خَالِد بْنِ خَالِدٍ الْيَشْكُرِىِّ قَالَ خَرَجْتُ زَمَانَ فُتِحَتْ تُسْتَرُ حَتَّى قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ صَدَعٌ مِنَ الرِّجَالِ حَسَنُ الثَّغْرِ يُعْرَفُ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رِجَالِ أَهْلِ الْحِجَازِ قَالَ فَقُلْتُ مَنِ الرَّجُلُ فَقَالَ الْقَوْمُ أَوَمَا تَعْرِفُهُ فَقُلْتُ لاَ. فَقَالُوا هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَ فَقَعَدْتُ وَحَدَّثَ الْقَوْمَ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ إِنِّى سَأُخْبِرُكُمْ بِمَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ ذَلِكَ جَاءَ الإِسْلاَمُ حِينَ جَاءَ فَجَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ كَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَكُنْتُ قَدْ أُعْطِيتُ فِى الْقُرْآنِ فَهْماً فَكَانَ رِجَالٌ يَجِيئُونَ فَيَسْأَلُونَ عَنِ الْخَيْرِ فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَكُونُ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ شَرٌّ فَقَالَ « نَعَمْ ». قَالَ قُلْتُ فَمَا الْعِصْمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « السَّيْفُ ». قَالَ قُلْتُ وَهَلْ بَعْدَ هَذَا السَّيْفِ بَقِيَّةٌ قَالَ « نَعَمْ تَكُونُ إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ وَهُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ ». قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَاذَا قَالَ « ثُمَّ تَنْشَأُ دُعَاةُ الضَّلاَلَةِ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ يَوْمَئِذٍ فِى الأَرْضِ خَلِيفَةٌ جَلَدَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ فَالْزَمْهُ وَإِلاَّ فَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلِ شَجَرَةٍ ». قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَاذَا قَالَ ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ نَهَرٌ وَنَارٌ مَنْ وَقَعَ فِى نَارِهِ وَجَبَ أَجْرُهُ وَحُطَّ وِزْرُهُ وَمَنْ وَقَعَ فِى نَهَرِهِ وَجَبَ وِزْرُهُ وَحُطَّ أَجْرُهُ ». قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَاذَا قَالَ « ثُمَّ يُنْتَجُ الْمُهْرُ فَلاَ يُرْكَبُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ». رواه أحمد وصححه الألباني

عَنْ حُذَيْفَة يَقُولُ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْخَيْرِ وَأَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ شَرٌّ قَالَ « نَعَمْ ». قُلْتُ فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْهُ قَالَ « السَّيْفُ ». أَحْسَبُ أَبُو التَّيَّاحِ يَقُولُ السَّيْفُ. أَحْسَبُ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَاذَا قَالَ « ثُمَّ تَكُونُ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ ». قَالَ قُلْتُ « ثُمَّ مَاذَا ». قَالَ ثُمَّ تَكُونُ دُعَاةُ الضَّلاَلَةِ - قَالَ - فَإِنْ رَأَيْتَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةَ اللَّهِ فِى الأَرْضِ فَالْزَمْهُ وَإِنْ نَهَكَ جِسْمَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ فَإِنْ لَمْ تَرَهُ فَاهْرَبْ فِى الأَرْضِ وَلَوْ أَنْ تَمُوتَ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ ». قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَاذَا قَالَ « ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ ». قَالَ قُلْتُ فِيمَ يَجِىءُ بِهِ مَعَهُ قَالَ بِنَهَرٍ أَوْ قَالَ مَاءٍ وَنَارٍ فَمَنْ دَخَلَ نَهْرَهُ حُطَّ أَجْرُهُ وَوَجَبَ وِزْرُهُ وَمَنْ دَخَلَ نَارَهُ وَجَبَ أَجْرُهُ وَحُطَّ وِزْرُهُ ». قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَاذَا قَالَ « لَوْ أَنْتَجْتَ فَرَساً لَمْ تَرْكَبْ فَلُوَّهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ».رواه أحمد وصححه الألباني

هذا الحديث هو من جوامع كلمه صلى الله عليه وآله وسلم حيث نجد فيه الكثير من العبر والنصائح الهامة التي ترشد المسلمين في كل زمان. أول هذه الدروس هو أهمية الحرص على معرفة الفتن والشر حتى يتجنبها المسلم. وثانيها أهمية كتاب الله عز وجل وأن تعلمه يجب أن يسبق كل تعليم سوى الإيمان فالصحابة كانوا يتعلمون الإيمان ثم يتعلمون القرآن ثم السنة كما سيأتي. ولا أقصد به تعلم قراءة القرآن فقط بل فهمه واتباع ما فيه وأول ما يجب أن يُتبع فيه هو ملة إبراهيم ( قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.) وقد كرر الرسول هذه النصيحة ثلاث مرات والتكرار يدل على التوكيد.

لقد بين الحديث أن هناك عدة مراحل للأمة صعودا وهبوطا، فهناك:
1- شر بعد الخير الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم،
2- ثم خير ولكنه غير كامل وتشوبه شوائب،
3- ثم شر وفتنة شديدة.
4- وزادت رواية أخرى خروج الدجال وقرب قيام الساعة.

وهذا الحديث يحتمل الكلام على الخير والشر من عدة مناظير أقواها وأرجحها والله أعلم أنه يتكلم على الخير والشر من ناحية التفرق في الدين. نأخذ جزء جزء من الأحاديث لنفصله بجميع رواياته:
1- الشر الأول
سؤال حذيفة للنبي أَيَكُونُ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ شَرٌّ فَقَالَ « نَعَمْ ». قَالَ قُلْتُ فَمَا الْعِصْمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « السَّيْفُ ». فقد كان المسلمون على قلب رجل واحد في زمن النبي ولم يكن يومئذ تفرق وكان القرآن عندما يضرب مثلا بالتفرق يذكر اليهود والنصارى حتى يحذر المسلمين من أن ينحو نحوهم. وقد اكد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن هذه الامة ستتبع سنن من كان قبلها وأن اول وأخطر شيء سيتبعونهم فيه هو التفرق حتى يصلوا إلى ثلاث وسبعين ملة. وكان أكبر شر وتفرق ظاهر هو مروق الخوارج على جدي علي بن ابي طالب وكان العصمة من ذلك قتالهم بالسيف. فقد كان هذا والله أعلم بداية الشر الأول.
2- الخير الذي تشوبه شوائب
ثم سأل حذيفة الرسول: فهل بعد هذا الشر من خير أو فهل بعد السيف بقية فقال الرسول نعم وفيه دخن أي شوائب. أي أن الخير الذي يأتي بعد هذا الشر ليس خيرا صافيا كاملا ولكن فيه أمور تكدر صفوه. ووضحت هذه النقطة رواية أخرى قال فيها الرسول « هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ فِيهَا أَوْ فِيهِمْ ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْهُدْنَةُ عَلَى الدَّخَنِ مَا هِيَ قَالَ « لاَ تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ ». والهدنة المقصودة بالحديث هي الفترة بين الشرين وهي ما كان من الخير في عصر هارون الرشيد وغيرها من العصور التي انتشرت فيها رقعة الإسلام وكانت الدولة الإسلامية عزيزة وقوية. ولكن هذا الخير ليس خيرا صافيا فالفرق والأحزاب كانت تنهش في داخل الأمة التي كانت كالشجرة الكبيرة التي نخرها السوس من داخلها يحسبها من يراها ثابتة شامخة وهي في الحقيقة فارغة تنتظر السقوط في أي لحظة. وفسر الرسول الدخن ما هو حيث قال « لاَ تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ ». أي أن كثيرا من أهل هذا الزمان لا ترجع قلوبهم على الملة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم عليها وأصحابه كما كانت قبل الشر الأول كما في الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ (حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلاَنِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ) وَإِنَّ بَنِى إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلاَّ مِلَّةً وَاحِدَةً قَالُوا وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي ». رواه الترمذي وحسنه الالباني وما بين القوسين ضعيف عنده. فقلوب هؤلاء الأقوام لم ترجع للملة التي كان عليها رسول الله وأصحابه وهي ملة إبراهيم بما فيها من إخلاص تام لله وبعد عن الشرك ومنه التفرق والتحزب داخل الدين على مسميات ومناهج ما أنزل الله بها من سلطان. كما حذر الله في كتابه قال تعالى ( وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ.) وقال سبحانه ( بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ. فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ. مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ.) وأهل الفرق والملل هؤلاء هم المعنيون بقول الرسول عن الدخن « يَكُونُ بَعْدِى أَئِمَّةٌ لاَ يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلاَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ ». وهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو ملة إبراهيم كما قال الله ( وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.) وأمر الله رسوله أن يقول ( قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.) وأما قوله تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ: أي أن أقوالهم وافعالهم ليست كلها خطأ بل فيها ما يوافق الدين وفيها ما يخالفه ولهذا ينخدع الناس بهم.
3- الشر الثاني وهو فتنة عمياء صماء
ثم سأل حذيفة قال قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ « فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ».: فهذا ما حدث بعدما سقطت الشجرة التي كان السوس ينخر فيها من الداخل فلما سقطت اجتمعت عليها دواب الأرض المختلفة لتنال نصيبها. وبعدما ما كان نشاط السوس محدودا ومخفيا عن الأعين بدأ يظهر ويعلن نشاطه فلا يوجد من يوقفه عند حده ولا من ينقذ الناس من براثن هؤلاء الشياطين. فكذا حال الإسلام اليوم يحتاج إلى من يقيمه بعدما سقطت رايته وانتهكت حرمته بيد أبناءه الذين هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا. فكما قَالَ حذيفة قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ « فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ». ومعنى عمياء صماء أي لا يستطيع الناس تمييز الحق فيها من الباطل وذلك كقوله سبحانه (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) والدعاة هؤلاء وصفهم الرسول في رواية أخرى بدُعَاةُ الضَّلاَلَةِ أو « دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا ». ولقد سأل حذيفة عن صفاتهم: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا فَقَالَ « هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا ». فدعاة الضلالة هؤلاء من بين أظهر المسلمين ويتكلمون بلسانهم فلهذا اشتد خطرهم وعظمت فتنتهم وهم كثيرون فهناك اثنان وسبعون سبيل للضلالة مقابل سبيل واحد للحق ولهذا جاء الأمر من الرسول عليه الصلاة والسلام لحذيفة « فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ». مهما بلغ كثرتها وانتشارها وغلبتها وكما في الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطًّا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ « هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ مُسْتَقِيماً ». قَالَ ثُمَّ خَطَّ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ « هَذِهِ السُّبُلُ لَيْسَ مِنْهَا سَبِيلٌ إِلاَّ عَلَيْهِ شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ ». ثُمَّ قَرَأَ (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ ). رواه احمد وصححه الالباني ولهذا بينها الرسول في رواية أخرى حيث قال « يَكُونُ بَعْدِى أَئِمَّةٌ لاَ يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلاَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ ». فهؤلاء هم السبب في الفتنة العمياء الصماء كما وصفها النبي لأن كل منهم يدعو إلى مذهبه وملته التي منتهاها جهنم وبئس المصير. وبقي صراط الله المستقيم ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين لا يدعو إليها أحد وليس لها إمام. فوصية النبي لمن يدرك هذا الزمان « تلزم جماعة المسلمين وإمامهم [ تسمع وتطيع الأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع]. ورواية أخرى « فإن رأيت يومئذ خليفة الله في الأرض فالزمه وإن نهك جسمك وأخذ مالك وإن لم تره فاضرب في الأرض ولو أن تموت وأنت عاض على جذل شجرة. ». وفي الجزء الأخير الكثير من الفوائد منها قول الرسول خليفة والأرجح أنه المهدي لأنه الذي يأتي بعد امتلاء الأرض من الظلم ليعيد الخلافة مرة أخرى. وكما ورد في رواية أخرى لفظ خليفة الله فهذا يؤكد انه المهدي، لانه الوحيد بين الخلفاء الذي لم يستخلفه أحد إلا الله فأبو بكر استخلفه رسول الله واستخلف هو عمر واستخلف عمر الستة الذين كان من بينهم عثمان وعلي رضي الله عنهم جميعا. فعَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ قِيلَ لأَبِى بَكْرٍ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ. فَقَالَ أَنَا خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا رَاضٍ بِهِ وَأَنَا رَاضٍ بِهِ وَأَنَا رَاضٍ. أما الذين يرون أن كلمة خليفة الله فيها انتقاص لله عز وجل فأقول لهم أن الله عز وجل معنا في الأرض بسمعه وبصره وقدرته لا بذاته فإنه سبحانه علي قدير. ( يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ) فإنه سبحانه أوكل إلى الخلفاء الذين على منهج النبوة أن يحكموا بين الناس وأن يسيروا أمور المسلمين كافة ( فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ.) وأن يجتهدوا إذا لزم الأمر وغفر لهم إن كان في اجتهادهم خطأ فعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ ». فالله عز وجل شرع والخلفاء يطبقون إلى أن يرجع الناس كلهم لملك يوم الدين. وهذا من حكمة الله عز وجل أن لا يأتي عقاب من عنده على كل من خالف أمره (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرا ) كما أن كلمة لله خليفة تعطي معنى مماثل لخليفة الله ولا نقول إن الإنسان خليفة الله في الأرض لأن هذا جهل من الذين يفسرون قوله تعالى (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً) فالبشر خلفاء الجن في الأرض أما الخلفاء الراشدون فهم موكلون من الله في الحكم بين الناس. فالحديث يتكلم عن جماعة واحدة وإمام واحد يجب طاعته في كل الظروف وهذا لا ينطبق إلا بوجود الخلافة لأن الخلفاء الراشدين المهديين هم الوحيدون الذين تجب طاعتهم في كل شيء.

والخلاصة في هذه الفتنة العمياء الصماء أنه يوجد فيها دعاة كثر إلى أبواب جهنم هم من جلدتنا ويتكلمون بالسنتنا وهم منتشرون في المدارس والجامعات والمساجد وحتى القنوات الفضائية والإنترنت فدعوتهم تصلك اينما كنت، يدعون الناس إلى سبل الشيطان فسبيل الناجاة منهم لزوم جماعة المسلمين وإمامهم. والسؤال الهام ما معنى جماعة المسلمين؟ إن الفرق كلها تدعي أنها الجماعة وانها الفرقة الناجية وأن ما سواها ضلالة فمن نتبع وبمن نثق وخصوصا ان الكل يستخدم معسول الكلام مع أدلة حق يراد بها باطل؟! مفتاح الإجابة هو قول النبي الكريم جماعة المسلمين وكل الفرق في زماننا تتسمى بأسماء تعبر بها عن منهجها مع انه لا يجوز ان يتسمى المسلمون بغير اسم الإسلام قال الله تعالى (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ) هو- أي الله عز وجل- سماكم المسلمين وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من تسمية المسلمين بغير ما سماهم الله به فعَنِ الْحَارِثِ الأَشْعَرِىِّ أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِنْ جُثَاءِ جَهَنَّمَ ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ صَامَ وَإِنْ صَلَّى قَالَ « وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَادْعُوا الْمُسْلِمِينَ بِأَسْمَائِهِمْ بِمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ». رواه الترمذي وغيره وصححه الألباني وفي رواية عند البيهقي « نَعَمْ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى فَادْعُوا بِدَعْوَةِ اللَّهِ الَّذِى سَمَّاكُمْ بِهَا الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عَبَّادَ اللَّهِ ». وقد بين الله أن أحسن القول النسبة إلى الإسلام دون غيره (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) طبعا الأمر في الحقيقة أكبر من الإختلاف في المسميات بل هو اختلاف في المناهج فلهذا سأخصص بإذن الله مشاركة خاصة حول فتنة الإختلاف والتفرق وعلاجها من القرآن والسنة سأبين فيها بحول الله تفصيل الصراط المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه وهو ملة إبراهيم وسأبين معنى كلمة الملة ولماذا نسبت لإبراهيم دون غيره وما هي اجزائها وما علاقتها بالحج والعمرة. إذا فلا يخفى على عاقل في زماننا أن المسلمين الآن ليس لهم جماعة ولا إمام. فالمسلمون موجودون الآن في كل مكان لكن ليس لهم جماعة واحدة تقيم لهم دينهم كما يرضى الله وليس لهم إمام واحد. إذا ما الحل؟
إذا لم يكن للمسلمين جماعة ولا إمام فالواجب اعتزال جميع الفرق بلا استثناء لأن اتباعهم يؤدي إلى النار وبئس المصير. وجاءت النصيحة النبوية شديدة تبين خطورة الأمر « فَإِنْ تَمُتْ يَا حُذَيْفَةُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ » أي لو كان الإعتزال بالعض فلا تعدل عنه.

هناك نقطة احب ان اوضحها وهي قوله عليه السلام وإن ضرب ظهرك واخذ مالك وفي روايه وإن نهك جسمك. هذا خاص بالخليفة فقط لان الخليفة هو من أعلم الناس في الامة كما قلنا فقد يرى ما لا يراه من هو اقل منه علما وقد راينا في القرآن قصة موسى والخضر حيث أمر موسى باتباع الخضر وهو يرى ما لا يصبر احد عليه حتى بين له الخضر حكمة ما يفعله. ولا يعني هذا ان الخليفة - وخصوصا إذا كان المقصود به المهدي وهو الارجح- سيضرب الناس ويأخذ اموالهم بل هو تاكيد على اتباعه مهما كانت الظروف وخصوصا أنه سيأتي في وقت عصيب يحتاج فيه للنصرة بالنفس والمال. ولا ينطبق هذا على الحكام الظلمة والبغاة في زماننا فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ ». رواه أحمد وابو داود وغيرهما وصححه الالباني فهذا من باب دفع العدو الصائل.
4- خروج الدجال وقرب قيام الساعة
قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَاذَا قَالَ « ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ ». قَالَ قُلْتُ فِيمَ يَجِىءُ بِهِ مَعَهُ قَالَ بِنَهَرٍ أَوْ قَالَ مَاءٍ وَنَارٍ فَمَنْ دَخَلَ نَهْرَهُ حُطَّ أَجْرُهُ وَوَجَبَ وِزْرُهُ وَمَنْ دَخَلَ نَارَهُ وَجَبَ أَجْرُهُ وَحُطَّ وِزْرُهُ ». وليس معنى هذا أن المهدي يخرج في زمانه الدجال كما يظن كثير من الناس ولكن الرسول يتكلم عن فترات زمنية متباعدة فكلمة ثم تفيد التراخي كما أن هناك بقية الخلفاء الإثني عشر كما وضحنا من قبل. والوصية في الشر الثاني باعتزال الفرق كلها صالحة أيضا لزمن الفتنة التي لا تذر بيت مسلم إلا دخلته والتي تعقبها الملحمة وخروج الدجال. وهذا ما سنراه في فصل ما بين المهدي والدجال أعاذنا الله وإياكم من فتنته. وتمام الحديث قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَاذَا قَالَ « ثُمَّ هِيَ قِيَامُ السَّاعَةِ ».


« اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ».

رد مع اقتباس
  #35  
قديم 04-17-2011, 02:24 AM
نبوءات آخر الزمان نبوءات آخر الزمان غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 1,639
معدل تقييم المستوى: 10
نبوءات آخر الزمان is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

شكرًا شكرًا أخى إبراهيم

مع العلم أننى ملتزم والحمد لله

لا أستطيع مخالفة أوامرك

هذا ولم يثبت فى تحديد عمر الدنيا أو عمر أمة من الأمم حديث صحيح صريح ، فالصحيح غير الصريح ، والصريح غير الصحيح ، ولعل كتاب الفتن للحافظ نعيم بن حماد المروزى خير شاهد على ذلك . فمؤلف الكتاب مختلَف فيه بين أهل العلم ، والذى يترجح لدى أكثرهم أنه ضعيف لا تقوم به حجة وحده ، وقد روى البخارى عنه مقرونًا ، وعَلَّق له ، وقال عنه النسائى : " قد كثر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة ، فصار فى حد من لا يُحتَجُ به " . وقال عنه مسلمة بن القاسم : " له أحاديث منكرة فى الملاحم ، انفرد بها " . وقال الذهبى : " نعيم من كبار أوعية العلم ، لكن لا تركن النفس إلى رواياته ، لا يجوز لأحد أن يحتج به ، وقد صنَّف كتاب الفتن ، فأتى به بعجائب ومناكير " . وقال عنه الدار قطنى : " إمام فى السُنَّة كثير الوهم " . وقال عنه صالح بن محمد : " كان نعيم يحدث من حفظه وعنده مناكير كثيرة لايتابع عليها " . ولذلك لم آخذ برواياته مالم يكن لها شواهد من الأحاديث الصحيحة ، أو تفصيل لبعض المعارك ، فكنت أستأنس برواياته التى لم يصل سندها إلى الضعف الفاخش استئناسًا ، وأذكر سندها فى الحاشية إبراء للذمة .

فهذا ما فعلته وما سأفعله
فكتابه ضعيف بنسبة75 %
ولكن بعض الأحاديث لها شواهد وغيرها

ومع ذلك ألتزمت بالشروط

مشكور
مشكور مشكور

على التنظيم

شكرًا

رد مع اقتباس
  #36  
قديم 04-18-2011, 09:57 PM
أبو ابراهيم الهاشمي أبو ابراهيم الهاشمي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 538
معدل تقييم المستوى: 10
أبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enoughأبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enough
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نكمل بعون الله
الفصل الثالث ذكربعض ما أخبر به النبي وحدث بالفعل

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى فقد أخبر بأمور كثيرة وحدثت بالفعل وهذا يزيد المؤمن إيمانا ويقينا أن ما أخبر عنه النبي ولم يحدث بعد لا شك أنه سيقع.

أولا: إخبار النبي بولاية أبي بكر وعمر بعده وقتل الأخير وقتل عثمان
1- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ. قَالَتْ أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ كَأَنَّهَا تَقُولُ الْمَوْتَ. قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ « إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ ». رواه البخاري
2- وقد أراد أن يكتب للصديق بالخلافة عنْ عَائِشَةُ عن النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم « بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهْ لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ، وَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ ثُمَّ قُلْتُ يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ ». رواه البخاري
3- وعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِى أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ ». رواه الترمذي وصححه الألباني
4- وإخباره بقتل وشهادة عمر وعثمان عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ صَعِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُحُدٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ قَالَ « اثْبُتْ أُحُدُ فَمَا عَلَيْكَ إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدَانِ ». رواه البخاري
5- وإخباره بأن عثمان يدخل الجنة على بلوى تصيبه فعَنْ أَبِى مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ بَابِ الْحَائِطِ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ « ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ». فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ « ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ». فَإِذَا عُمَرُ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ فَسَكَتَ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ « ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى سَتُصِيبُهُ ». فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. رواه البخاري
6- وكذلك عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ « وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي ». قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ فَسَكَتَ قُلْنَا أَلاَ نَدْعُو لَكَ عُمَرَ فَسَكَتَ قُلْنَا أَلاَ نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ قَالَ « نَعَمْ ». فَجَاءَ عُثْمَانُ فَخَلاَ بِهِ فَجَعَلَ النَّبِيُّ يُكَلِّمُهُ وَوَجْهُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ. قَالَ قَيْسٌ فَحَدَّثَنِي أَبُو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إِلَىَّ عَهْدًا وَأَنَا صَائِرٌ إِلَيْهِ. وَقَالَ عَلِىٌّ فِي حَدِيثِهِ وَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ. قَالَ قَيْسٌ فَكَانُوا يُرَوْنَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ. رواه أحمد وبن ماجه وصححه الألباني
7- وعن عبد الله بن حوالة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم «تهجمون على رجل معتجر ببردة يبايع الناس من أهل الجنة». فهجمت على عثمان رضى الله تعالى عنه وهو معتجر ببرد حبرة يبايع الناس. السلسلة الصحيحة للألباني
8- وعَنْ كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ الْبَهْزِيُّ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَيْهِ مُرَجِّلاً قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « لَتَخْرُجَنَّ فِتْنَةٌ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ أَوْ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْ هَذَا هَذَا يَوْمَئِذٍ وَمَنِ اتَّبَعَهُ عَلَى الْهُدَى ». رواه أحمد وصححه الألباني
9- وعن أَبُو حَبِيبَةَ أَنَّهُ دَخَلَ الدَّارَ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فِيهَا وَأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَسْتَأْذِنُ عُثْمَانَ فِي الْكَلاَمِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « إِنَّكُمْ تَلْقَوْنَ بَعْدِى فِتْنَةً وَاخْتِلاَفاً - أَوْ قَالَ - اخْتِلاَفاً وَفِتْنَةً ». فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « عَلَيْكُمْ بِالأَمِينِ وَأَصْحَابِهِ ». وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى عُثْمَانَ بِذَلِكَ. رواه أحمد وصححه الالباني
10- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ « مَنْ نَجَا مِنْ ثَلاَثٍ فَقَدْ نَجَا ». قَالَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالُوا مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « مَوْتِي وَمِنْ قَتْلِ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالْحَقِّ يُعْطِيهِ وَالدَّجَّالِ ». رواه أحمد وصححه الألباني
11- عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ جُنْدُبٌ جِئْتُ يَوْمَ الْجَرَعَةِ فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ فَقُلْتُ لَيُهَرَاقَنَّ الْيَوْمَ هَا هُنَا دِمَاءٌ. فَقَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ كَلاَّ وَاللَّهِ. قُلْتُ بَلَى وَاللَّهِ. قَالَ كَلاَّ وَاللَّهِ. قُلْتُ بَلَى وَاللَّهِ . قَالَ كَلاَّ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَنِيهِ. قُلْتُ بِئْسَ الْجَلِيسُ لِى أَنْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ تَسْمَعُنِى أُخَالِفُكَ وَقَدْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلاَ تَنْهَانِى ثُمَّ قُلْتُ مَا هَذَا الْغَضَبُ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ وَأَسْأَلُهُ فَإِذَا الرَّجُلُ حُذَيْفَةُ. رواه مسلم والجرعة موضع بقرب الكوفة على طريق الحيرة ويوم الجرعة يوم خرج فيه أهل الكوفة يتلقون واليا ولاه عليهم عثمان فردوه وسألوا عثمان أن يولى عليهم أبا موسى الأشعرى فولاه.

ثانيا: ما أخبر به النبي من قتال علي للخوارج، وفتنة الجمل مع أمي عائشة، قتال علي لمعاوية وقتل عمار بن ياسر، مقتل علي، الصلح بين الحسن ومعاوية.
1- عن أَبي سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ يَقْسِمُ قَسْمًا أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ - وَهْوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ. فَقَالَ « وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ ». فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ « دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاَتَهُ مَعَ صَلاَتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَمَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ - وَهْوَ قِدْحُهُ- فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْي الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ ». قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَشْهَدُ أَنِّى سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الَّذِي نَعَتَهُ. متفق عليه لا يجاوز تراقيهم: لا تعبر إلى قلوبهم كناية عن عدم فقهه. رصافه: الرصاف مدخل النصل من السهم. سبق الفرث والدم: أى أن السهم قد جاوزهما ولم يعلق فيه منهما شيء والفرث اسم ما فى الكرش. مثل البضعة تدردر البضعة: القطعة من اللحم وتدردر: أصله تتدردر أي تضطرب وتذهب وتجيء. على حين فرقة: أى افتراق يقع بين المسلمين، وهو الإفتراق الذى كان بين على ومعاوية. وهؤلاء الخوارج هم غير من سيخرجون في آخر الزمان وسيأتي الحديث عنهم.
2- وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ ». رواه مسلم
3- وعن أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ كُنَّا جُلُوساً نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ بَعْضِ بُيُوتِ نِسَائِهِ. قَالَ فَقُمْنَا مَعَهَ فَانْقَطَعَتْ نَعْلُهُ فَتَخَلَّفَ عَلَيْهَا عَلِىٌّ يَخْصِفُهَا فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ وَمَضَيْنَا مَعَهُ ثُمَّ قَامَ يَنْتَظِرُهُ وَقُمْنَا مَعَهُ فَقَالَ « إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ ». فَاسْتَشْرَفْنَا وَفِينَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ « لاَ وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ ». قَالَ فَجِئْنَا نَبَشِّرُهُ. قَالَ وَكَأَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ. رواه الترمذي وصححه الالباني
4- وأما ما حدث لعائشة في فتنة الجمل فعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا أَتَتْ عَلَى الْحَوْأَبِ سَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلاَبِ فَقَالَتْ مَا أَظُنُّنِي إِلاَّ رَاجِعَةً إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَنَا « أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلاَبُ الْحَوْأَبِ ». فَقَالَ لَهَا الزُّبَيْرُ تَرْجِعِينَ عَسَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُصْلِحَ بِكِ بَيْنَ النَّاسِ.رواه أحمد وصححه الألباني فلم يزل بها حتى ذهبت وحدثت الفتنة والاقتتال. ولعل هذا من أسباب أمره لهن أن يلزمن بيوتهنّ فعَنِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِىِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لأَزْوَاجِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ « هَذِهِ ثُمَّ ظُهُورُ الْحُصْرِ ». رواه أحمد وأبو داود وصححه الالباني أي الزمنّ حصر بيوتكم وقد أمرهم الله بهذا (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ.) وقد كانت فتنة كبيرة لأن طرفيها من خيار الناس فالطرف الأول كان على رأسه علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر والطرف الآخر الزبير وطلحة وأم المؤمنين عائشة. فمن على حق ومن على خطأ؟! إن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم بينت من على الحق ومن على خطأ. فعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « إِنِّى لاَ أَدْرِى مَا قَدْرُ بَقَائِى فِيكُمْ فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِى وَأَشَارَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَاهْتَدُوا بِهَدْىِ عَمَّارٍ وَمَا حَدَّثَكُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَدِّقُوهُ ». رواه الترمذي وصححه الالباني. ما هو هدي عمار؟ إن الأحاديث الواردة عن عمار بن ياسر قليلة جدا منها أحاديث في الطهارة ولكن أهم حديث وجدته يبين هدي عمار ما ورد في صحيح البخاري في كتاب الفتن عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الأَسَدِىُّ قَالَ لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ بَعَثَ عَلِىٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِىٍّ ، فَقَدِمَا عَلَيْنَا الْكُوفَةَ فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ ، فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِى أَعْلاَهُ ، وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنَ الْحَسَنِ ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَوَاللَّهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ابْتَلاَكُمْ ، لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِىَ. فهذا هو هدي عمار أن يتبع الله عزوجل ومن امر سبحانه باتباعه وليس أن يتبع أشخاص ولو كانوا من الصحابة ولو كانوا من أهل الجنة كأمنا عائشة. فهناك أمر صريح من الرسول باتباع الخلفاء الراشدين عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ أَطَاعَنِى فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِى فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ أَطَاعَ الإِمَامَ فَقَدْ أَطَاعَنِى وَمَنْ عَصَى الإِمَامَ فَقَدْ عَصَانِى ». رواه أحمد وبن ماجه وصححه الالباني فالذي اتبع علي كأنه أتبع رسول الله أما من اتبع عائشة ما دليله؟ إن الخيرية ليست سببا للإتباع. قال سبحانه (اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) ولذلك قال علي رضي الله عنه للحارث بن حوط وقد قال له: "اتظن انا نظن ان طلحة والزبير كانا على باطل؟!" فقال له: "يا حارث انه ملبوس عليك، ان الحق لا يعرف بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله") [تلبيس ابليس] 5- وعن أبي جرو المازني قال شهدت عليا والزبير حين تواقفا فقال له علي يا زبير أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنك تقاتل وأنت ظالم لي قال نعم ولم أذكر إلا في موقفي هذا ثم انصرف. رواه أبو يعلى في مسنده وذكره الألباني في الصحيحة

وأما عن قتل عمار في المعركة بين علي ومعاوية وأن علي على الحق
1- عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَهُ وَلِعَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ائْتِيَا أَبَا سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ. فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ وَأَخُوهُ فِي حَائِطٍ لَهُمَا يَسْقِيَانِهِ فَلَمَّا رَآنَا جَاءَ فَاحْتَبَى وَجَلَسَ فَقَالَ كُنَّا نَنْقُلُ لَبِنَ الْمَسْجِدِ لَبِنَةً لَبِنَةً ، وَكَانَ عَمَّارٌ يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَمَسَحَ عَنْ رَأْسِهِ الْغُبَارَ وَقَالَ « وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ ». روه البخاري
2- وعن لؤلؤة مولاة أم الحكم ابنة عمار بن ياسر قالت لما كان اليوم الذي قتل فيه عمار بن ياسر والراية يحملها أبو هاشم بن عتبة وقد قتل أصحاب علي رضى الله تعالى عنه ذلك اليوم حتى كان العصر ثم تقدم عمار بن ياسر ورأى أبا هاشم يقدمه وقد جنحت الشمس للغروب ومع عمار ضيح من لبن ينتظر غروب الشمس أن يفطر فقال حين غربت الشمس وشرب الضيح سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «آخر زادك من الدنيا ضيح من لبن». قال ثم أقرب فقاتل حتى قتل وهو بن أربع وتسعين سنة. رواه الحاكم في مستدركه وصححه الألباني
ما ورد في قتل علي بن أبي طالب.
3- عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَعَلِىٌّ رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الْعُشَيْرَةِ فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَقَامَ بِهَا رَأَيْنَا نَاساً مِنْ بَنِى مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ فِي نَخْلٍ فَقَالَ لِي عَلِىٌّ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ هَلْ لَكَ أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلاَءِ فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُونَ فَجِئْنَاهُمْ فَنَظَرْنَا إِلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ فَاضْطَجَعْنَا فِي صَوْرٍ مِنَ النَّخْلِ فِي دَقْعَاءَ مِنَ التُّرَابِ فَنِمْنَا فَوَاللَّهِ مَا أَهَبْنَا إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الْدَّقْعَاءِ فَيَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِعَلِىٍّ « يَا أَبَا تُرَابٍ ». لِمَا يُرَى عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ قَالَ « أَلاَ أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَيْنِ ». قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ « أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِىُّ عَلَى هَذِهِ ». يَعْنِى قَرْنَهُ حَتَّى تُبَلَّ مِنْهُ هَذِهِ يَعْنِى لِحْيَتَهُ. رواه أحمد وصححه الألباني
4- وقد ذكرنا من قبل قصة الصلح الذي تم على يد الحسن بن علي في الحديث الأول من الفصل الثاني قوله صلى الله عليه وآله وسلم « إِنَّ ابْنِى هَذَا سَيِّدٌ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ».

ثالثا: ذكر النبي لملوك بني أمية وذكره للكذاب والمبير في ثقيف وذكره لمقتل الحسين بن علي
1- وقد ذكرنا من قبل بالتفصيل أمور بني أمية وأنهم أغيلمة سفهاء وأنهم يؤخرون الصلاة ويحدثون البدع عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « سَيَكُونُ بَعْدِى أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا وَيُحْدِثُونَ الْبِدْعَةَ ». فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَكَيْفَ أَصْنَعُ إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ؟ قَالَ « تَسْأَلُنِي ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كَيْفَ تَصْنَعُ. لاَ طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ ». تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ وَزَادَ فِيهِ يُطْفِئُونَ السُّنَّةَ.رواه البيهقي وصححه الالباني
2- ذكر الكذاب والمبير والكذاب هو مسيلمة الكذاب وأما المبير وهو الرجل السفاح الذي يسرف في قتل الناس وهو الحجاج. فعَنْ أَبِى نَوْفَلٍ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ - قَالَ - فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا أَمَا وَاللَّهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا قَوَّامًا وَصُولاً لِلرَّحِمِ أَمَا وَاللَّهِ لأُمَّةٌ أَنْتَ أَشَرُّهَا لأُمَّةٌ خَيْرٌ. ثُمَّ نَفَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ فَأُلْقِىَ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ فَأَبَتْ أَنْ تَأْتِيَهُ فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ لَتَأْتِيَنِّي أَوْ لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مِنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ - قَالَ - فَأَبَتْ وَقَالَتْ وَاللَّهِ لاَ آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَىَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي - قَالَ - فَقَالَ أَرُونِي سِبْتَيَّ. فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللَّهِ قَالَتْ رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ أَنَا وَاللَّهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَطَعَامَ أَبِى بَكْرٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَأَمَّا الآخَرُ فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لاَ تَسْتَغْنِي عَنْهُ أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَدَّثَنَا « أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا ». فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلاَ إِخَالُكَ إِلاَّ إِيَّاهُ - قَالَ- فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا. رواه مسلم
3- وعن قتل الحسين عليه السلام عن أم الفضل بنت الحارث أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني رأيت حلما منكرا الليلة قال« ما هو». قالت إنه شديد قال «ما هو». قالت رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري فقال رسول الله «رأيت خيرا تلد فاطمة إن شاء الله غلاما فيكون في حجرك». فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري كما قال رسول الله فدخلت يوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول الله تهريقان من الدموع قالت فقلت يا نبي الله بأبي أنت وأمي مالك قال «أتاني جبريل فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا». فقلت هذا فقال «نعم وأتاني بتربة من تربته حمراء». رواه الحاكم وحسنه الالباني للشاهد الذي بعده
4- عَنْ عَائِشَةَ أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ - قَالَ وَكِيعٌ شَكَّ هُوَ يَعْنِى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ - أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لإِحْدَاهُمَا « لَقَدْ دَخَلَ عَلَىَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَىَّ قَبْلَهَا فَقَالَ لِى إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الأَرْضِ الَّتِى يُقْتَلُ بِهَا - قَالَ - فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ ». رواه احمد وصححه الالباني

رابعا: إخباره صلى الله عليه وآله وسلم ببعض الفتوحات والمواقع التي حدثت.
1- عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرَضُونَ وَيَكْفِيكُمُ اللَّهُ فَلاَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ ». رواه مسلم
2- وقد أخبر النبي بفتح مصر فعَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِىَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا ». أَوْ قَالَ « ذِمَّةً وَصِهْرًا فَإِذَا رَأَيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِى مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَاخْرُجْ مِنْهَا ». قَالَ فَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ وَأَخَاهُ رَبِيعَةَ يَخْتَصِمَانِ فِى مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَخَرَجْتُ مِنْهَا. رواه مسلم
3- وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ « إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ». متفق عليه
4- عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « لَتَفْتَحَنَّ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَنْزَ آلِ كِسْرَى الَّذِى فِى الأَبْيَضِ ». قَالَ قُتَيْبَةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَلَمْ يَشُكّ رواه مسلمَ
5- وقد أخبر النبي من قبل بقتل كسرى في يوم موته وهو بفارس والنبي بالجزيرة عن دحية عن النبي أنه قال « اذهبوا إلى صاحبكم فأخبروه أن ربي قد قتل ربه الليلة - يعني كسرى - ». السلسلة الصحيحة للألباني
6- وعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ بِكِتَابِهِ رَجُلاً وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ. فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ. وهو ما حدث في زمان عمر وعثمان.رواه البخاري
7- وعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا قَطْعَ السَّبِيلِ. فَقَالَ « يَا عَدِيُّ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ ». قُلْتُ لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا. قَالَ « فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ ، لاَ تَخَافُ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ » - قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا الْبِلاَدَ « وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى ». قُلْتُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ قَالَ « كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ فَلاَ يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ وَلَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ. فَيَقُولَنَّ أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولاً فَيُبَلِّغَكَ فَيَقُولُ بَلَى. فَيَقُولُ أَلَمْ أُعْطِكَ مَالاً وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ فَيَقُولُ بَلَى. فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ جَهَنَّمَ وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ جَهَنَّمَ ». قَالَ عَدِىٌّ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ « اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقَّةِ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ تَمْرَةٍ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ ». قَالَ عَدِيٌّ فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لاَ تَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ وَكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم « يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ ». رواه البخاري
8- عن أَبُو قَبِيلٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي وَسُئِلَ أَىُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلاً الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بِصُنْدُوقٍ لَهُ حِلَقٌ. قَالَ فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَاباً. قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ نَكْتُبُ إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ أَىُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلاً قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةَُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلاً ». يَعْنِى قُسْطَنْطِينِيَّةَ. رواه أحمد والدارمي وصححه الالباني والقسطنطينية هي مدينة اسطانبول اليوم وقد فتحت على يد محمد الفاتح وستحتل مرة أخرى ويحررها المسلمون في آخر الزمان قبل خروج الدجال كما سنرى لاحقا. ولم يحدد الحديث إن كان المقصود الفتح الأول أم الثاني.
9- وأخبر كذلك بمعارك بحرية ولم يكن للمسلمين يومئذ سفن ولا أسطول عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ. قَالَتْ فَقُلْتُ وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ ». شَكَّ إِسْحَاقُ . قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقُلْتُ وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ». كَمَا قَالَ فِي الأَوَّلِ. قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ « أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ ». فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ.متفق عليه

خامسا: إخباره صلى الله عليه وسلم بتفرق الأمة واتباعها سنن من كان قبلها وقد ذكرناه من قبل.

سادسا: طائفة من الأشياء المتفرقة:
1- عن أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ « لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الإِبِلِ بِبُصْرَى ». متفق عليه قال بن كثير في كتابه البداية والنهاية " وقد ذكر الشيخ شهاب الدين أبو شامة وكان شيخ المحدثين في زمانه وأستاذ المؤرخين في أوانه أنه في سنة أربع وخمسين وستمائة في يوم الجمعة خامس جمادى الآخرة ظهرت نار بأرض المدينة النبوية في بعض تلك الأودية طول أربعة فراسخ وعرض أربعة أميال تسيل الصخر حتى يبقى مثل الأنك ثم يصير كالفحم الأسود وإن ضوءها كان الناس يسيرون عليه بالليل إلى تيماء وأنها استمرت شهرا وقد ضبط ذلك أهل المدينة وعملوا فيها أشعارا وقد ذكرناها في ما تقدم وأخبرني قاضي القضاة صدر الدين علي بن القاسم الحنفي قاضيهم بدمشق عن والده الشيخ صفي الدين مدرس الحنفية ببصرى أنه اخبره واحد من الأعراب صبيحة تلك الليلة ممن كان بحاضرة بلد بصرى أنهم شاهدوا أعناق الإبل في ضوء هذه النار التي ظهرت من أرض الحجاز." انتهى كلام ابن كثير رحمه الله وما وصفوه هو بركان مثل البراكين التي تحدث في عصرنا في بلاد كثيرة.
2- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « تَبْلُغُ الْمَسَاكِنُ إِهَابَ أَوْ يَهَابَ ». قَالَ زُهَيْرٌ قُلْتُ لِسُهَيْلٍ فَكَمْ ذَلِكَ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ كَذَا وَكَذَا مِيلاً. رواه مسلم وهذا ما نراه من اتساع المدينة النبوية.
3- ومنها ذكر النبي للطائفة الذين يدعون أنفسهم القرآنيين يقولون ليس لنا إلا كتاب الله أما أحاديث النبي فهي عندهم كتب صفراء ويتفننون في رد أحاديث الرسول بزعم أن القرآن هو الأساس عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « أَلاَ هَلْ عَسَى رَجُلٌ يَبْلُغُهُ الْحَدِيثُ عَنِّي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَلاَلاً اسْتَحْلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَرَامًا حَرَّمْنَاهُ وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ ». رواه الترمذي وصححه الالباني
4- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ يَزَالُونَ يَسْأَلُونَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ حَتَّى يَقُولُوا هَذَا اللَّهُ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ » قَالَ فَبَيْنَا أَنَا فِى الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَنِى نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَقَالُوا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا اللَّهُ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ قَالَ فَأَخَذَ حَصًى بِكَفِّهِ فَرَمَاهُمْ ثُمَّ قَالَ قُومُوا قُومُوا صَدَقَ خَلِيلِى رواه مسلم.
5- وعَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم « هَلْ لَكُمْ مِنْ أَنْمَاطٍ ». قُلْتُ وَأَنَّى يَكُونُ لَنَا الأَنْمَاطُ قَالَ « أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ لَكُمُ الأَنْمَاطُ ». فَأَنَا أَقُولُ لَهَا - يَعْنِى امْرَأَتَهُ- أَخِّرِى عَنِّي أَنْمَاطَكِ. فَتَقُولُ أَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ « إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمُ الأَنْمَاطُ ». فَأَدَعُهَا. متفق عليه والأنماط نوع من الثياب كالقطيفة.
6- عَنْ أَبِي نَعَامَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا. فَقَالَ يَا بُنَيَّ سَلِ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطُّهُورِ وَالدُّعَاءِ ».رواه ابو داود وصححه الألباني.
7- عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِذَا مَشَتْ أُمَّتِى الْمُطَيْطِيَاءَ وَخَدَمَهَا أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَالرُّومِ سُلِّطَ شِرَارُهَا عَلَى خِيَارِهَا ». رواه الترمذي وصححه الألباني والمطيطياء هو التبختر في المشية كناية عن الترف.


« اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ».

رد مع اقتباس
  #37  
قديم 04-18-2011, 11:20 PM
نبوءات آخر الزمان نبوءات آخر الزمان غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 1,639
معدل تقييم المستوى: 10
نبوءات آخر الزمان is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

دعــــم

بالنسبة يا أخى للتنظيم

لدى إقتراح


أشراط الساعة
وهى قسمان : صغرى تؤذن بقرب الساعة ، وكبرى تؤذن بوقوع الساعة وحلولها ،
وقد اختلف العلماء فى عددها وترتيبها ، واختلافهم فى العدد يعود إلى سببين :

الأول : اختلافهم فى صحة سند الحديث ، فمن تساهل زاد فى عددها ، ومن تشدد ودقق وجدها أقل .

الثانى : اختلافهم فى تصنيف بعض الأشراط بين الصغرى والكبرى ؛ فظهور المهدى مثلًا ، عدًّه بعضهم من الصغرى ، ورآه آخرون من الكبرى ، كما ذهب قوم إلى أن طلوع الشمس من مغربها أول الأمارات الكبرى ، ورأى آخرون أن أولها الدجال .

وكثيرًا مايحدث لدى الكلام عن الساعة وأشراطها ، وعمَّا يكون بعدها أن يطوى بعض الرواةِ بعض المشاهد ، أو يفهم بعضهم عمَّن حدَّثه فهمًا خاصًّا ، فيصوغه بعبارته ، فيحدث لبس أو وهم .
وأما اختلافهم فى تسلسل وقوع بعضها ، فسببه أنه ليس ثمة نص صريح يبين ت
رتيبها حسب وقوعها ، ولا سيما الكبرى ، وقد جاء ذكرها فى الأحاديث مجتمعة بدون ترتيب غالبًا ، فقد عطفت بالواو أو بأو ، وكلاهما لا يفيد الترتيب ، بل إن الحديث الواحد ليختلف ترتيبه بين رواية ورواية ، فـــ ( حديث حذيفة بن أَسِيد الغفارى ر الذى رواه مسلم عنه بلفظين مختلفين فى الترتيب ) ، وكذلك ( حديث أبى هريرة ر ) إحدى الروايتين بالواو ، والأخرى بأو ، وهما لا يدلان على الترتيب . إلا أن تسلسل بعضها يقينى ، فقد ذَكَرَت بعض الروايات الأشراط مرتبة حسب وقوعها ، كما فى ( حديث النواس بن سمعان ر ) ومن ناحية أخرى فإن بعض الروايات ذكرت أن أول الآيات كذا ، وبعضها ذكر أن أول الآيات غير ذلك ، وقد حاول العلماء الجمع والتوفيق بين الروايات ، فأجادوا وأصابوا فى كثير منها ؛ لأن الأوليَّة بينها نسبيَّة ، أو من ناحية مخصوصة ؛ ففى حديث عبد الله بن عمرو ر مرفوعًا : { إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها ، وخروج الدابة على الناس ضحى ... الحديث } أى أول الآيات التى ليست مألوفة ، وهى مخالفة للعادات المستقرة ، فطلوع الشمس من مغربها أول الآيات السماوية ، وخروج الدابة أول الآيات الأرضية ، وهمـــا العلامة الأولى لتغيير أحوال الكون ، وقرب الساعة . وأكثر الخلاف إنما هو فى الأشراط الكبرى ، أمـــا الصغرى ، فأكثرها يُعرف ترتيبه من خلال حدوث بعضها إثر بعض .

المهم

أشراط الساعة الصغرى نتحدث عنها
فإنى لأرى أنك قد بدأت فى الحديث عنها تقريبًا

بالنسبة للحكم فى الأمة الإسلامة من نبوة وخلافة وغيرها
أقترح أن تجعلها تحت اسم :
<< المراحل التحكيمية للأمة الإسلامية >>
فتكون أوضح

بالنسبة لأشراط الساعة الصغرى
فهى تنقسم أيضًا إلى ثلاثة أقسام

1- الأشراط الصغرى التى ظهرت وانقضت .
2- الأشراط االصغرى التى ظهرت ولا زالت تتتابع .
3- الأشراط الصغرى التى لما تظهر .

الأشـراط الصـغـرى الـتى مـضـت وانـقـضـت

هذا
مُخْتَصَر جَامِعٌ لِجَمِيعِ أَشْرَاطِ السَاعَة الصُغْرَى التِى مَضَت وانْقَضَت

(1) بعثة النبى ص .
(2) انشقاق القمر .
(3) موت النبى ص .
(4) انقراض الصحابة الكرام ر .
(5) فتح بيت المقدس .
(6) فتح مصر .
(7) ظهور الطواعين والأوبئة .
(8) استفاضة المال وكثرته .
(9) الاستغناء عن الصدقة من كثرة المال .
(10) ظهور الأمن والرخاء .
(11) مقتل عثمان بن عفان ر .
(12) موقعة صفين .
(13) بداية ظهور الفتن .
(14) الفرار بالدين من الفتن .
(15) ظهور الخوارج .
(16) خروج نار من أرض الحجاز .
(17) قتال الترك .
(18) فتح القسطنطينية الأول .
(19) فتح المدائن .
(20) زوال الجبال عن أماكنها .
(21) الريح الحمراء .
(22) كثرة نزول الشهب .
(23) انقضاض النجوم .
(24) تمنى الصحابة ر رؤية النبى ص .
(25) اتساع المدينة المنورة .
(26) حفر أنفاق بمكة .
(27) اتساع ملك الإسلام .
(28) بداية افتراق الأمة .
(29) بداية ظهور الدجالين والمتنبئين .
(30) بداية افتراق العرب .

______________________

ولكن اختلف العلماء فى قضية الدخان الذى ظهر فى أهل مكة عن وجود النبى صلى الله عليه وسلم
فمنهم من قال كما سيأتى وعده من أشراط الساعة الصغرى التى مضت وانقضت ومنهم من قال بأنه من الكبرى وهذا هو الأرجح

اقتباس:
اختلاف العلماء في المراد بالدخان الوارد في الآية على قولين

الرأى الأول :

1 ذهب قولهم إلى أن هذا الدخان هو ما أصاب قريشا من الشدة والجوع عندما دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم حين لم يستجيبوا له, وجعلوا يرفعون أبصارهم إلى السماء فلا يرون إلا مثل الدخان من شدة البلاء , وإلى هذها القول ذهب عبد الله ين مسعود رضي الله عنه وتبعه جماعة من السلف ورجحه ابن جرير الطبري رحمه الله ( 1).

فعن مسروق بن الأجدع قال:[ كنا جلوسا عند عبدالله بن مسعود فأتاه رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن, إن قاصا يقص ويزعم أن آية الدخان تجيء فتأخذ بأنفاس الكفار, ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام ,فجلس عبد الله وهو غضبان وقال: يا أيها الناس اتقوا الله , من علم منكم شيئا فليقل بما يعلم , ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم ,فإنه أعلم لأحدكم أن يقول لما لا يعلم : الله أعلم ,فإن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم :{ قل مآ أسئلكم عليه من أجر ومآ أنا من المتكلفين} , إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى من الناس إدبارا قال لهم :<< اللهم سبع كسبع يوسف>>(2) ,قال: فأخذتهم سنة حصت كل شيء حتى أكلوا الجلود والميتة من الجوع (3), وينظر إلى السماء أحدهم فيرى كهيئة الدخان](4).

وقال ابن مسعود أيضا:[ خمس قد مضين : اللزام(5),والروم( 6), والبطشة( 7), والقمر( 8), والدخان] ( 9)

( 1) انظر تفسير الطبري (228/11)
( 2) ذكر أصحاب السير " لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الناس إدبارا قال اللهم <<سبع كسبع يوسف >>, فأخذتهم سنة
حتى أكلوا الميتة والعظام فجاءه أبو سفيان وناس من أهل مكة فقالوا: يا محمد إنك تزعم أنك بعثت رحمة وإن قومك قد هلكوا فادع الله
لهم, فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فسقوا الغيث فأطبقت عليهم سبعا فشكا الناس كثرة المطر فقال:<<اللهم حولينا ولا علينا>>
فانحدرت السحابة عن رأسه فسقي الناس حولهم.
( 3) يعني دعا النبي صلى الله عليه وسلم أن يصيبهم الله تعالى بما أصاب أهل مصر في عهد يوسف عليه السلام من سبع سنين مرت
عليهم في جدب وجوع وقحط ,وامتناع المطر كما قال عز وجل:{ قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ
لَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (٤٨) } يوسف
(4) متفق عليه
(5) اللزام: هو ماجاء في قوله تعالى :{ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (٧٧)} الفرقان.أي أن العذاب ملازم لا يتأخر
عنهم بحال من الأحوال
(6) إشارة إلى قوله تعالى:{ الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣)} الروم
(7) إشارة إلى قوله تعالى :{ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (١٦)} الدخان ,والمقصود بالبطشة الكبرى غزوة
بدر
(8) إشارة إلى قوله تعالى :{ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)} القمروتفدم الكلام عن انشقاق القمر في العلامة رقم2
(9) رواه البخاري ومسلم

الرأى الثانى :

2 وذهب كثير من العلماء إلى أن الدخان من الآيات المنتظرة التي لم تأت بعد, وسيقع قرب يوم القيامة , وإلى هذا ذهب علي بن أبي طالب وابن عباس وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهم

وقد رجح الحافظ ابن كثير - رحمه الله - هذا الآثار ,بأن قالوا هما دخانان ظهر أحدهما وبقي الآخر الذي سيقع في آخر الزمان ,فأما الآية الأولى التي ظهرت فهي ما كانت قريش تراه كهيئة الدخان ,وهذا الدخان غير الدخان الحقيقي الذي يكون عند ظهور الآيات , التي هي من أشراط الساعة

وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول:[ هما دخانان قد مضى أحدهما (1) والذي بقي يملأ ما بين السماء والأرض , ولا يجد المؤمن إلا كالزكمة,وأما الكافر فتثقب مسامعه](2)

والراجح أن الدخان من الآيات المنتظرة التي لم تقع بعد, وهذا هو المفهوم من القرآن , قال الله تعالى :{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ } أي :يظهر في السماء دخان بين واضح ويراه كل أحد

أما ما ذكر ابن مسعود رضي الله عنه فيما أصاب قريشا فإنما هو خيال رأوه في اعينهم من شدة الجوع والجهد. وهكذا قوله تعالى:{ يَغْشَى النَّاسَ} أي: يغطيهم حقيقة, وقوله تعالى:{ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } أي: يقال للناس والدخان قد أفزعهم : هذا عذاب أليم

(1) يعني ما رأته قريش
(2) انظر : التذكرة (ص:655)
منقول [ بتصرف وزيادة ] .

نكمل

الأشـراط الصـغـرى التـى ظـهـرت ولا زالـت تـتـتـابـع

وهذا
مُخْتَصَر جَامِعٌ لِجَمِيعِ أَشْرَاطِ السَاعَة الصُغْرَى التِى ظهرت ولا زَاَلْت تَتَتَابَع


(1) تطاول فقراء العرب فى البنيان .
(2) ولادة الأمة ربتها .
(3) انتشار الفواحش .
(4) ظهور نساء كاسيات عاريات رؤسهن كأسنمة البخت المائلة .
(5) ظهور الشرطة ، رجال ظلمة يضربون الناس بسياط كأذناب البقر .
(6) التقليد الأعمى .
(7) انتشار الزنا .
(8) استحلال الحِرُّ .
(9) استحلال الحرير .
(10) كثرة الخمر .
(11) استحلال الخمر .
(12) تسمية الخمور بغير اسمها .
(13) استحلال المعازف .
(14) استحلال القينات .
(15) قلة الرجال .
(16) كثرة النساء .
(17) إذا كان الفئ دولًا .
(18) والأمانة مغنمًا .
(19) والزكاة مغرمًا .
(20) وإطاعة الرجل زوجته وعقوق أمه .
(21) وإبرار الصديق وإجفاء الأب .
(22) وإرتفاع الأصوات فى المساجد .
(23) ويكون زعيم القوم أرذلهم .
(24) ويكرم الرجل مخافة شره لا لفضله وكرامته .
(25) ويلعن هذه الأمة أولها .
(26) إضاعة الأمانة بإسناد الأمر إلى غير أهله .
(27) تخوين الأمين .
(28) وإئتمان الخائن .
(29) وتكلم الرويبضة .
(30) تصديق الكاذب .
(31) تكذيب الصادق .
(32) كثرة الكذب .
(33) وقلة الصدق .
(34) ويشهد المرء وإن لم يستشهد .
(35) ويحلف وإن لم يستحلف .
(36) شهادة الزور .
(37) وكتمان شهادة الحق .
(38) تصدر السفهاء .
(39) إمارة السفهاء .
(40) وأن يرتفع الأشرار أو ترتفع التحوت .
(41) وتوضع الأخيار أو توضع وتهلك الوُعُول .
(42) ويُقبَّحُ القول .
(43) ويحزن العمل .
(44) وتتلى فى القوم الثناة .
(45) وحتى لا يأمن الرجل جليسه .
(46) قلة العلم .
(47) وظهور الجهل .
(48) التماس العلم عند الأصاغر .
(49) كثرة الكتابة .
(50) ظهور الفتن .
(51) انتشار الفساد .
(52) ظهور الفحش والجهر به .
(53) ظهور التفحش .
(54) قطيعة الرحم .
(55) التسليم على الخاصة .
(56) اتخاذ المساجد طرقًا .
(57) موت الفجأة .
(58) كثرة القتل .
(59) إصابة الأمة بالطغيان .
(60) كثرة التنافس فى الدنيا .
(61) نقص عرى الإسلام .
(62) سوء المجاورة .
(63) التباهى بالمساجد أو التفاخر بها .
(64) فتنة إنكار الحديث .
(65) فشو التجارة .
(66) مساعدة المرأة زوجها على التجارة .
(67) عدم تحرى الحلال .
(68) تقارب الأسواق .
(69) تقارب الزمان .
(70) ضعف المسلمين .
(71) تداعى الأمم على أمة الإسلام .
(72) كثرة الشح .
(73) ظهور الربا .
(74) كثرة الرشاوى .
(75) ظهور الدجالين الكذابين .
(76) تقديم الرجل لإمامة الناس فى الصلاة لجمال صوته وإن كان أقلهم فقهًا وعلمًا .
(77) بيع الحكم .
(78) وتعلم لغير الدين .
(79) وتعلم العلم لغير ابتغاء وجه الله .
(80) أن يكون الولد غيظًا لوالديه .
(81) والمطر قيظًا وكثير .
(82) ظهور الترف .
(83) مشى المطيطاء .
(84) تمنى الموت .
(85) فتنة لا تدع بيت من العرب إلا دخلته .
(86) القنوات الفضائية .
(87) محاصرة العراق .
(88) محاصرة الشام .
(89) تمنى الصلاة فى بيت المقدس .
(90) ظهور الرواحل الجديدة .
(91) وأن تكون إبل للشياطين .
(92) وتكون بيوت للشياطين .
(93) خضاب الناس رؤسهم باللون الأسود .
(94) تمنى رؤية النبى ص .
(95) ركون العلماء إلى الحُكَّام .
(96) كثرة خطباء المنابر .
(98) اتخاذ القرآن تجارة .
(99) انتشار الخرافات .
(100) وأن يكون السلطان والقوة للنساء فيحكمن الرجال .
(101) زخرفة وتحلية المصاحف .
(102) زخرفة المساجد .
(103) زخرفة البيوت وتزيينها .
(104) ذهاب الصالحين .
(105) صدق رؤيا المؤمن .
(106) انتفاخ الأهلَّة .
(107) كثرة القُرَّاء .
(108) وقلة العلماء .
(109) وقوع التناكر بين الناس .
(110) كثرة الزلازل .
(111) ظهور الخسف .
(112) كثرة الخسف .
(113) كثرة السمن .
(114) النذر وعدم الإيفاء .
(115) عدم الرحمة .
(116) غلاء المهور ثم رخصها فلا تغلوا أبدًا .
(117) غلاء الخيول ثم رخصها فلا تغلوا أبدًا .
(118) غلاء الأسعار .
(119) يأتى زمان يُخير الناس فيه العجز أو الفجور .
(120) اندراس الإسلام .
(121) تكون فتن القاعد فيها خير من الماشى والماشى فيها خير من الساعى .
(122) فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب جهنم .
(123) الإجهاض .
(124) ظهور عباد جهال .
(125) ظهور قراء فسقة .
(126) وكثرة الظلم .

______________________

فلدينا 155 علامة فى هذين الفصلين
تستطيع بسهولة إستخلاص الأحاديث التى بها وأيضًا إستنباط آراء العلماء فيها
وإن أردتنى فى شئ قل لى أساعدك

ملاحظة : هذا كإقتراح فقط لا غير مساعدة أعنى


الأشـراط الصـغـرى التـى لـما تـظـهـر

وهذا سيطيل لذلك نتوقف هنا

وأضع << المراحل التحكيمية للأمة الإسلامية >>

إقتراح من أخيك الأصغر
||_-_ عمرو _-_||

منتظرك

وبالمناسبة آخر فصل ذكرت به بعض نبوءات النبى صلى الله عليه سولم ( عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم )

وأقترحك عليك
حمل كتاب اسمه : نبوءات الرسول صلى الله عليه وسلم
لمحمد ولى الله الندوى
وهو كتاب قمة فى الإبداع قد يفيدك بل سيفيدك حتمًا فى بحثك

به 188 نبوءة

92 نبوءة تتعلق بالصحابة
68 نبوءة تتعلق بالتابعين أو من بعدهم إلى يومنا هذا
و28 نبوءة تتعلق قليل جدًا عن أشراط الساعة ( ولكن من غير تفصيل خالص )

فقط سيفيدك أو فصلين منه وهو ما يتعلق بالصحابة رضوانا لله عليهم وأيضًا بالتابعين

أما الفصل الثالث فليس فيه توضيح

ولدى كتاب لى لم انتهى منه بعد ولكن إن اردت أى شئ قله لى لعلى أفيدك فى شئ

جزاك الله خيرًا

منتظرك

رد مع اقتباس
  #38  
قديم 04-21-2011, 12:01 AM
أبو ابراهيم الهاشمي أبو ابراهيم الهاشمي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 538
معدل تقييم المستوى: 10
أبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enoughأبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enough
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

رابعا: ذكر زماننا هذا وما ورد فيه من أحاديث

في هذا الباب أذكر الأحاديث التي تصف عصرنا هذا وما فيه من الأمور، ولا يعني هذا أن الأحاديث تنطبق على عصرنا فقط دون غيره فقد تشترك عصور أخرى في الماضي والمستقبل في نفس هذه الأحداث وقد تكون أشد مما هو في زماننا. ولكن نذكر كل ما يمكن أن ينطبق على عصرنا حتى نستخلص منه العبر والنصائح النبوية حتى نعبر المحن والفتن التي نعيشها.

1- عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِيَ الأَرْضَ ». أَوْ قَالَ « إِنَّ رَبِّى زَوَى لِيَ الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِىَ لِي مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّى لأُمَّتِي أَنْ لاَ يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ وَلاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَإِنَّ رَبِّى قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لاَ يُرَدُّ وَلاَ أُهْلِكُهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ وَلاَ أُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا أَوْ قَالَ بِأَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَحَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَسْبِى بَعْضًا وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الأَوْثَانَ وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلاَثُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لاَ نَبِيَّ بَعْدِى وَلاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ». قَالَ ابْنُ عِيسَى « ظَاهِرِينَ ». ثُمَّ اتَّفَقَا « لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ ».
في هذا الحديث يبين الرسول أن ملك أمته سيبلغ المشرق والمغرب فعَنْ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ الْكِنْدِىُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « لاَ يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلاَ وَبِرٍ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ كَلِمَةَ الإِسْلاَمِ إِمَّا بِعِزِّ عَزِيزٍ وَإِمَّا بِذُلِّ ذَلِيلٍ إِمَّا يُعِزُّهُمُ اللَّهُ فَيَجْعَلُهُمْ مِنْ أَهْلِهِ فَيَعِزُّوا بِهِ وَإِمَّا يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهُ ». رواه أحمد وصححه الالباني والسؤال متى يكون هذا الأمر؟ العلم عند الله ولكن من الأحاديث هناك فترتان هما الأفضل في تاريخ الأمة وهما فترة المهدي وفترة عيسى، ويبقى إشكال في تنزيل هذا الحديث على فترة عيسى لانه كما سيأتي لا يقبل إلا الإسلام وهذا الحديث يورد إحتمال الإسلام أو الخضوع لحكم الإسلام مما يعني وجود الجزية. فلا يبقى إلا تنزيله على زمن المهدي لأنه سيملأ الأرض عدلا كما سيأتي.
والكنزين الأحمر والأبيض أما الأحمر فهو الذهب والأبيض هو الفضة،
وقد سأل الرسول ربه ثلاثا فعن عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلاً ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فَقَالَ صلى الله عليه وسلم « سَأَلْتُ رَبِّى ثَلاَثًا فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً سَأَلْتُ رَبِّى أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا ». رواه مسلم فإن هلاك أمة محمد سيكون بقتل بعضهم بعضا قال الله ( قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُون.َ) وهذا قضاء الله لهذه الأمة كما كان قضاؤه في الأمم السابقة ( وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ.) فقد سبق الكتاب بأن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة اثنين وسبعين منها على ضلالة وواحدة على الحق فعَنِ الأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ « إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ ». قَالُوا وَمَا الْهَرْجُ قَالَ « الْقَتْلُ ». قَالُوا أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ إِنَّا لَنَقْتُلُ كُلَّ عَامٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفاً. قَالَ « إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ وَلَكِنْ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ». قَالُوا وَمَعَنَا عُقُولُنَا يَوْمَئِذٍ قَالَ « إِنَّهُ لَتُنْزَعُ عُقُولُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ وَيُخَلَّفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ يَحْسِبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ ». رواه أحمد وصححه الألباني. وقتال الأمة بعضها بعضا قد بدأ منذ زمن طويل ولكن أشده ما يكون في زمن الفتنة العظيمة كما ذكرناه من قبل.
وأكد الرسول أنه سيكون من أمته مشركون بل وسيعبد طائفة منهم الأوثان كما نرى اليوم من الشيعة والصوفية وغيرهم الذين يزورون القبور ويتمسحون بها ويطوفون بها ويجاهرون بعبادة الأوثان. وبقية الفرق لا تخلوا من الشرك الذي هو سبعون بابا كما قال الرسول «الربا سبعون بابا والشرك مثل ذلك». صححه الالباني صحيح الجامع
وأما مدعو النبوة فحدث ولا حرج وبين الحين والحين تظهر الأخبار مدع جديد للنبوة عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ « فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ وَدَجَّالُونَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْهُمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَإِنِّي خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لاَ نَبيَّ بَعْدِى ». رواه أحمد وصححه الألباني
ومع كل هذه الأمور الخطيرة التي ذكرها الرسول يأتي الأمل بأنه لا تزال في أمة محمد طائفة على الحق وكلمة طائفة تبين قلة هؤلاء الناس الذي قال فيهم الرسول« يأتي على الناس زمان المتمسك فيه بسنتي عند اختلاف أمتي كالقابض على الجمر ». حسنه الألباني صحيح الجامع وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ « طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ». فَقِيلَ مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « أُنَاسٌ صَالِحُونَ فِي أُنَاسِ سَوْءٍ كَثِيرٍ مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ ». رواه أحمد وصححه الألباني وهكذا دائما يكون العداء لمن يقول للناس اعبدوا الله مالكم من اله غيره رغم أنه أحرص الناس على مصلحتهم وأخشاهم عليهم من النار ولكن للأسف ( وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاء إِذَا مَا يُنذَرُونَ.) فالناس دائما لا يحبون من ينصحهم بل يحبون من يدللهم ويزين لهم أعمالهم ويجملها لهم ويطمئنهم أنهم من أصحاب الجنة ( يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ.) فوالذي نفسي بيده لن يضرنا من خذلنا ولا من خالفنا ما دمنا على صراط الله المستقيم. فالحق دائما أصحابه قلة قال الله ( وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ ) وقال (وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ.) ( وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ.) وقال ( كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ.) وصدق ورقة بن نوفل « لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلاَّ عُودِيَ ». 2-
2- عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « إِذَا - يَعْنِي- ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَتَبَايَعُوا بِالْعَيْنِ وَاتَّبَعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ بَلاَءً فَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ ». رواه أحمد وصححه الالباني وللحديث لفظ آخر عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلاًّ لاَ يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ ». رواه أبو داود وصححه الالباني
وهذا الحديث يبين أسباب الذل والهوان الذي تعيشه الأمة منذ زمن طويل. أول هذه الأسباب أو الأعراض التي تصيب الأمة هو البخل فالكل يقول نفسي وأخطر أنواع البخل هو البخل عن الإنفاق في سبيل الله أي في الجهاد قال الله (هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ .) مع أن الإنفاق في سبيل الله لا تعدله أي نفقة أخرى لأنه يضاعف إلى سبعمائة ضعف إذا لم يخالطه منّ ولا أذى قال الله ( مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ.) وحذر من عدم النفقة في سبيل الله لأنها تسبب ضعف المجاهدين وقلة مؤنهم وعتادهم فتكون البلاد عرضة للاجتياح من قبل أعداء الله وما يتبعه من قتل الرجال واستحياء النساء. ولو كان المسلم أنفق للمجاهدين من البداية لما وصل العدو إليه. فهو الذي تسبب بهلاك نفسه حين يقول أكلنا يوم أكل الثور الأبيض. وفي هذا المعنى يقول الله ( وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.) فالذي يبخل أن ينفق للجهاد وهو آمن يوشك أن يُبخل عليه وهو محتاج وكما تدين تدان.
ثاني هذه الأعراض التبايع بالعينة وهي كناية عن قلة الأمانة لما في هذا البيع من المكر والاستغفال. فبيع العينة هو أن يبيع سلعة بثمن معلوم إلى أجل ثم يشتريها من المشتري بأقل ليبقى الكثير في ذمته، وسميت عينة لحصول العين أي النقد فيها، ولأنه يعود إلى البائع عين ماله.
والسبب الثالث اتباع أذناب البقر والرضى بالزرع وهو حال المسلمين اليوم حيث انشغلوا بتحصيل الرزق فمنهم المضطر لأنه لا يجد ما يسد جوعه وعريه ومنهم من ينشغل بالعمل لتحصيل المكانة الإجتماعية ودعة العيش. والواجب على المسلم أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه فيفضل مصلحة الأمة على مصالحه الخاصة وأن يكون عمله ابتغاء وجه الله وطلبا للدار الآخرة ولا ينس نصيبه من الدنيا ولكن للأسف كثير من المسلمين ينشغل بجمع المال حتى يتزوج ثم ينشغل بجمع المال للأولاد وأولاد الأولاد ويقول أن هذه رسالته في الحياة، وكأن الله خلقه ليحصل المال وينجب الأطفال ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ. مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ. إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ.) فهو في عيشته تلك أشبه بالأنعام التي لا هم لها إلا القوت والتناكح. وتجد هؤلاء الذين نسوا الله فنسيهم يتندرون على المجاهدين يقولون انظروا إلى هذا الذي يلقي بنفسه إلى التهلكة لو جلس في بيته واهتم بمستقبله ما حدث له ما حدث. عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ غَزَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ وَعَلَى الْجَمَاعَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَالرُّومُ مُلْصِقُو ظُهُورِهِمْ بِحَائِطِ الْمَدِينَةِ فَحَمَلَ رَجُلٌ عَلَى الْعَدُوِّ فَقَالَ النَّاسُ: مَهْ مَهْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يُلْقِى بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ. فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ لَمَّا نَصَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَأَظْهَرَ الإِسْلاَمَ قُلْنَا: هَلُمَّ نُقِيمُ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحُهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) فَالإِلْقَاءُ بِالأَيْدِي إِلَى التَّهْلُكَةِ أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحَهَا وَنَدَعَ الْجِهَادَ. قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: فَلَمْ يَزَلْ أَبُو أَيُّوبَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى دُفِنَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ. ولقد أخبر الصادق المصدوق بذلك حيث قال « ليأتين على الناس زمان؛ قلوبهم قلوب الأعاجم؛ حب الدنيا، سنتهم سنة الأعراب، ما أتاهم من رزق جعلوه في الحيوان، يرون الجهاد ضرراً، والزكاة مغرماً ». رواه الطبراني وصححه الالباني ولا أريد أن بكلامي هذا أن يترك الناس أعمالهم وأن يضيعوا أنفسهم ومن يعولوا. ولكن أريد أن يعي المسلم أحوال أمته وأضعف الإيمان أن يحمل هم الجهاد والمجاهدين ويسعى لنصرتهم قدر استطاعته وأن يكون جاهزا للإنضمام لهم في أي وقت ويربي أولاده على ذلك وليس أن يربيهم على التنافس في الدنيا من النظر لفلان الذي عنده كذا وعلان الذي منصبه كذا.
وأما السبب الرابع وهو مرتبط بكل الأسباب الماضية هو ترك الجهاد. ولقد شُرع الجهاد للحفاظ على دعوة الإسلام ونشرها. والجهاد نوعين جهاد الدفع وجهاد الطلب. وقد ترك المسلمون الإثنان فلا هم يفتحون البلاد لنشر دين الله وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ولا هم يدافعون عن دينهم وأرضهم المستباحة من مشرق الأرض إلى مغربها إلا القليل من المجاهدين المستضعفين الذين خذلهم إخوانهم فلم ينصروهم بل ولم يسلموا حتى من أذاهم. فلم يعد للمسلمين جيش واحد يتصدى لكل من تسول نفسه المساس بالأمة. بل أصبح جيش الامة جيوش صغيرة تتسول سلاحها من عدوها –بفضل سايكس بيكو- ولا تستطيع استخدامه إلا بما يرضي عدوها. فهي سيوف مسلطة على شعوبها ثم جيرانها من المسلمين. فالإنضمام لهذه الجيوش ليس جهادا لأنهم يدعون إلى عصبية وينصرون عصبية فولاءهم الحقيقي ليس لله والمؤمنين بل للحكام والوطن. فعن جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يَدْعُو عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ». وهل هناك عصبية أكثر من أن يكون ولاء الجيوش على قطعة من الأرض رسمها أعدائنا لنا ليفرقونا، وإذا هوجم جيرانها من الدول الإسلامية لا تحرك هذه الجيوش ساكنا هذا إن لم تكن الجيوش الكافرة تهاجم أصلا من أرضهم وعبر مطاراتهم وأجوائهم.؟؟ فأين ذهبت عقول أهل هذا الزمان؟!! والتحجج والتعذر بطاعة الأوامر مردودة قد جمع الله سبحانه جنود فرعون وهامان معهما في الخطأ والإثم ( إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ.)
وهناك حجج أخرى يستخدمها بعض الناس لإبطال الجهاد منها:
1- الإدعاء بأن زمن الغزوات قد مضى وأننا في زمن حوار الحضارات والتحالفات الدولية والعمل للمصالح المشتركة. وهؤلاء رد عليهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فعَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَذَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ وَوَضَعُوا السِّلاَحَ وَقَالُوا لاَ جِهَادَ قَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِوَجْهِهِ وَقَالَ « كَذَبُوا الآنَ الآنَ جَاءَ الْقِتَالُ وَلاَ يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ وَيُزِيغُ اللَّهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَحَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يُوحَى إِلَىَّ أَنِّى مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ ».2-
وطائفة يقولون نحن نتمسك بالدعوة والتربية فإذا عرف الناس دينهم فسيكونون أهلا للجهاد فمنهم من رأى أن يدعوا الناس إلى مكارم الأخلاق وأداء العبادات ولا مانع من دخول البرلمانات وهؤلاء أصحاب الفكر الإخواني والآخرون أصحاب الفكر السلفي رأوا أن يدعوا الناس إلى ما يسمونه عقيدة السلف الذين يعيشون بعقليات القرن الخامس والسادس الهجري أيام الصراعات المذهبية الفقهية والعقدية. فنقول لهؤلاء: إن العلم الشرعي والعدالة ليسا من شروط وجوب الجهاد فالجاهل والفاسق مخاطبان تماما كالعالم والصالح وأن الجهاد الواجب المتعين لا يؤجَّل - عند القدرة - لتحصيل ما ليس بشرط لوجوبه. فلا داعي حينها لدعوى التربية. إذ لا تعارض بين التربية والجهاد، كما لا ينبغي أن يعد أحدهما مانعا للآخر.
3- وطائفة أخرى يقولون بوجوب إذن من يرونهم أولياء أمرفنسوق لهم طائفة من الاحاديث لتوضيح الأمر
أ- فعن معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال « تكون أمراء يقولون ولا يرد عليهم يتهافتون في النار يتبع بعضهم بعضا ». رواه الطبراني وصححه الالباني
ب- وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ قَالَ إِنَّا لَقُعُودٌ عَلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَنْتَظِرُ أَنْ يَخْرُجَ لِصَلاَةِ الظُّهْرِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ « اسْمَعُوا ». فَقُلْنَا سَمِعْنَا. ثُمَّ قَالَ « اسْمَعُوا ». فَقُلْنَا سَمِعْنَا. فَقَالَ « إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ فَلاَ تُعِينُوهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَلاَ تُصَدِّقُوهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَإِنَّ مَنْ أَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَلَنْ يَرِدَ عَلَىَّ الْحَوْضَ ».رواه أحمد وصححه الالباني
ج- وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال« سيكون أمراء تعرفون وتنكرون فمن نابذهم نجا ومن اعتزلهم سلم ومن خالطهم هلك ». رواه الطبراني وصححه الالباني
د- بل لقد وصف النبي الشرطة التي هي أداة الحكام في تعذيب وقمع المسلمين والمجاهدين فعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال « سيكون في آخر الزمان شرطة يغدون في غضب الله ويروحون في سخط الله ». رواه الطبراني وصححه الالباني
ه- وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « لاَ تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَصِيرَ لِلُكَعِ ابْنِ لُكَعٍ ». رواه احمد وصححه الألباني
و- وعنه أيضا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « وَإِذَا كَانَ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ رُءُوسَ النَّاسِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا ».متفق عليه بقي أن أنبه على امر أخير وهو أن الجهاد لا بد ان يكون على منهج واضح غايته أن تكون كلمة الله هي العليا حتى يمكن له في الارض فالحديث يقول أن الله لن يرفع الذل والبلاء ليس بعودة الناس إلى الجهاد وهو آخر ما ذكر لأن الجهاد يجب أن يكون على منهج والمنهج يجب أن يكون المنهج الذي يريده الله والذي ارتضاه الله لعباده لأن غيره من المناهج لن تنتصر ولو كانت معها قوة الأرض كلها فما بالك وهي موعزة أصلا إلى القوة! بل بمراجعة المسلمين لدينهم فلنبحث في كتاب الله عن هذا الداء الذي وصفه النبي. قال الله ذاكرا الداء والدواء (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ. مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ. قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.) وذكر في موضع آخر الدواء ثم الداء ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ. مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ.) فهذا هو المنهج الذي يريده الله. وصدق الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون. فسنرى الملة في بساطتها ووضوحها كما بينها ربنا سبحانه في مشاركة منفصلة قريبا بإذن الله. فعَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ ذَكَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا فَقَالَ « ذَاكَ عِنْدَ أَوَانِ ذَهَابِ الْعِلْمِ ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَذْهَبُ الْعِلْمُ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَنُقْرِئُهُ أَبْنَاءَنَا وَيُقْرِئُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ « ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ زِيَادُ إِنْ كُنْتُ لأَرَاكَ مِنْ أَفْقَهِ رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ أَوَلَيْسَ هَذِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ لاَ يَعْمَلُونَ بِشيْءٍ مِمَّا فِيهِمَا ». وفي رواية « لاَ يَنْتَفِعُونَ مِمَّا فِيهَا بِشَيْءٍ ». فالذين لم تجمعهم ملة إبراهيم لن ينتصروا ولو جمعهم الجهاد ولو انتصروا لن يدوم نصرهم طويلا لأن الجهاد قد يجمع أناس من أصول فرقية مختلفة فإذا انتصروا تنازعوا فيما بينهم كل يحاول تطبيق منهجه على حساب الآخر. فإن الوعد بالتمكين مرتبط بعدم الشرك بالله شيئا قال الله ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ.) فلن يمكن الله أي دين إلا الذي ارتضاه وسيقوم على أكتاف قوم لا يشركون بالله شيئا فهؤلاء المؤيدون بنصر الله لأنهم على المنهج الذي يريده الله أن يسود، الخالي من أي ذرة شرك على عكس أهل الفرق الذين وصفهم الله بالمشركين. ولهذا فإننا إذا نظرنا للمسلمين في كل مكان سنجد أن انتصاراتهم إن انتصروا هي انتصارات جزئية لأن معالم منهجهم ليست واضحة وليس لهم إمام واحد. فإن انتصروا انتصارا ساحقا فأي منهج سيطبقون هل المنهج السلفي أم الإخواني أو ...... فوالذي نفسي بيده لن يمكن إلا المنهج الذي يرضاه الله.
بقي أن أذكر بشيء أخير وهو حديث عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ ». رواه أبو داود وصححه الالباني

نتابع بقية الفصل الرابع قريبا إن شاء الله

« اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ».

رد مع اقتباس
  #39  
قديم 04-21-2011, 12:05 AM
نبوءات آخر الزمان نبوءات آخر الزمان غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 1,639
معدل تقييم المستوى: 10
نبوءات آخر الزمان is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

شكرًا

متابعين
منتظرين

للزيادة

وعن عمر ر قال : قام فينا رسول الله ص مقامًا ، فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم ، وأهل النار منازلهم ، حفظ ذلك من حفظه ، ونسيه من نسيه . [ أخرجه البخارى تعليقًا ، ووصله الطبرانى وأبو نعيم ] .
وعند الطبرانى فى الكبير : قال رسول الله ص : { إن الله عز وجل قد رفع لى الدنيا ، فأنا أنظر إليها وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة ، كأنما أنظر إلى كفى } (1) .
_________________________
(1) وأخرجه نعيم بن حماد فى الفتن برقم "2" عن عمر ر وزاد فيه : { إلى كفى هذه ، جَلْيَّان من الله ، جلاه لنبيه ، كما جلا للنبيين قبله } .


منتظرين البقية

رد مع اقتباس
  #40  
قديم 04-21-2011, 12:10 AM
أبو ابراهيم الهاشمي أبو ابراهيم الهاشمي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 538
معدل تقييم المستوى: 10
أبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enoughأبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enough
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم عمرو أرجوا أن ترسل لي رابط كتاب محمد ولي الله حتى أقوم بدراسته وإضافة ما فيه من احاديث صحيحة وفقنا الله وإياك.
وبالنسبة للتنظيم العام انا لا أتبع تقسيم الامارات إلى صغرى وكبرى بل أرتبها زمنيا قدر المستطاع وما ذكرت من علامات منها ماذكرته بالفعل ومنها ما سيأتي ومنها ما هو مبني على أحاديث ضعيفة لذلك تركته. والله الهادي إلى سواء السبيل. وهو تعالى اعلم.


« اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ».

رد مع اقتباس
  #41  
قديم 04-21-2011, 07:49 PM
نبوءات آخر الزمان نبوءات آخر الزمان غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 1,639
معدل تقييم المستوى: 10
نبوءات آخر الزمان is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

جزاك الله خيرًا أبو إبراهيم

إن شاء الله فى ردى القادم سأكتب رابطه إن وجدته
فهو وعى فى يدى وليس من النت
سأبحث لك عنه
وسأضعه لك

اقتباس:
وقد اختلف العلماء فى عددها وترتيبها ، واختلافهم فى العدد يعود إلى سببين :

الأول : اختلافهم فى صحة سند الحديث ، فمن تساهل زاد فى عددها ، ومن تشدد ودقق وجدها أقل .
الثانى : اختلافهم فى تصنيف بعض الأشراط بين الصغرى والكبرى ؛ فظهور المهدى مثلًا ، عدًّه بعضهم من الصغرى ، ورآه آخرون من الكبرى ، كما ذهب قوم إلى أن طلوع الشمس من مغربها أول الأمارات الكبرى ، ورأى آخرون أن أولها الدجال .

وكثيرًا مايحدث لدى الكلام عن الساعة وأشراطها ، وعمَّا يكون بعدها أن يطوى بعض الرواةِ بعض المشاهد ، أو يفهم بعضهم عمَّن حدَّثه فهمًا خاصًّا ، فيصوغه بعبارته ، فيحدث لبس أو وهم .
وأما اختلافهم فى تسلسل وقوع بعضها ، فسببه أنه ليس ثمة نص صريح يبين ترتيبها حسب وقوعها ، ولا سيما الكبرى ، وقد جاء ذكرها فى الأحاديث مجتمعة بدون ترتيب غالبًا ، فقد عطفت بالواو أو بأو ، وكلاهما لا يفيد الترتيب ، بل إن الحديث الواحد ليختلف ترتيبه بين رواية ورواية ، فـــ ( حديث حذيفة بن أَسِيد الغفارى ر الذى رواه مسلم عنه بلفظين مختلفين فى الترتيب ) ، وكذلك ( حديث أبى هريرة ر ) إحدى الروايتين بالواو ، والأخرى بأو ، وهما لا يدلان على الترتيب . إلا أن تسلسل بعضها يقينى ، فقد ذَكَرَت بعض الروايات الأشراط مرتبة حسب وقوعها ، كما فى ( حديث النواس بن سمعان ر ) ومن ناحية أخرى فإن بعض الروايات ذكرت أن أول الآيات كذا ، وبعضها ذكر أن أول الآيات غير ذلك ، وقد حاول العلماء الجمع والتوفيق بين الروايات ، فأجادوا وأصابوا فى كثير منها ؛ لأن الأوليَّة بينها نسبيَّة ، أو من ناحية مخصوصة ؛ ففى حديث عبد الله بن عمرو ر مرفوعًا : { إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها ، وخروج الدابة على الناس ضحى ... الحديث } أى أول الآيات التى ليست مألوفة ، وهى مخالفة للعادات المستقرة ، فطلوع الشمس من مغربها أول الآيات السماوية ، وخروج الدابة أول الآيات الأرضية ، وهمـــا العلامة الأولى لتغيير أحوال الكون ، وقرب الساعة . وأكثر الخلاف إنما هو فى الأشراط الكبرى ، أمـــا الصغرى ، فأكثرها يُعرف ترتيبه من خلال حدوث بعضها إثر بعض .
وشكرًا لك أبو إبراهيم

رد مع اقتباس
  #42  
قديم 04-21-2011, 08:00 PM
نبوءات آخر الزمان نبوءات آخر الزمان غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 1,639
معدل تقييم المستوى: 10
نبوءات آخر الزمان is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

رابط للتعريف بالكتاب

http://www.biblioislam.net/ar/elibra...blid=1&id=6969

رابط للكتاب
ولم أتأكد هل هو أم لا

http://www.rasoulallah.net/V2/docume...ng=ar&doc=9794

ابحث عنه
باسم
:
نبوءات الرسول صلى الله عليه وسلم
للدكتور : محمد ولى الله الندوى

وهذا كتاب وجدته لك لم أقرأه ولم أحمله
اعتقد أنه ليسه هو لكن جلبته للإحتياط

فقط أبحث



آسف

....

رد مع اقتباس
  #43  
قديم 04-22-2011, 10:29 PM
أبو ابراهيم الهاشمي أبو ابراهيم الهاشمي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 538
معدل تقييم المستوى: 10
أبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enoughأبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enough
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نكمل بقية الفصل الرابع بحول الله وقوته

3- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ « يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ في أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا. وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلاَّ أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَؤُنَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ. وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلاَّ مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ وَلَوْلاَ الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ. وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ ». رواه ابن ماجة وصححه الالباني
هذه الخصال الخمس هي مما نراه عيانا في زماننا هذا
الخصلة الأولى المجاهرة بالفواحش وهي أمر اعتاد الناس عليه في أغلب البلاد الإسلامية فالقينات والراقصات يملأن الفنادق والصالات كما أن الخمر تباع وتشرب جهارا في كل مكان وتعرض الفواحش في وسائل الإعلام.

أ- فعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال « ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ وذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا القينات وضربوا بالمعازف». السلسلة الصحيحة للالباني

ب- وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال« بين يدي الساعة يظهر الربا والزنا والخمر». رواه الطبراني وصححه الالباني

ج- وعَنْ أَبِى مَالِكٍ الأَشْعَرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا يُعْزَفُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ وَالْمُغَنِّيَاتِ يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ ». رواه بن ماجه وصححه الالباني

د- عن أَبي عَامِرٍ - أَوْ أَبي مَالِكٍ - الأَشْعَرِىُّ وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِى سَمِعَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِى أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ ، يَأْتِيهِمْ - يَعْنِى الْفَقِيرَ - لِحَاجَةٍ فَيَقُولُوا ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا . فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ وَيَضَعُ الْعَلَمَ ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ». رواه البخاري والحر أي الفرج أي يستحلون الزنا وعلم: أي كل مل يعرف به الطريق من جبل أو بناية أو نحوه وسارحة: اي الغنم يبيتهم: يهلكهم ليلا ويضع العلم: إن كان جبل أو بناية يدكه عليهم.
فالخمر اليوم في معظم الدول الإسلامية تباع تحت اسم البيرة والمشروبات الروحية والبوظة واسماء أخرى كثيرة. وكثير ممن يدعون الإسلام يستميتون لتحليل هذه الأمور الأربعة بل بالفعل هناك من يفتي بذلك. ونتيجة لهذا الفساد حدث ما قال النبي من انتشار الأمراض والأوبئة التي لم تعرف من قبل مثل الإيدز والسارس والإيبولا وغيرها من الأمراض التي لم يسمع عنها من قبل ولم تنتشر إلا في هذا الزمان.

الخصلة الثانية: إنقاص المكيال والميزان وكأن من يفعلون هذا لم يقرئوا سورة المطففين. والنتيجة هي الأخذ بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان. السنين أي العجاف والسنة هي قلة المحصول وقلة البركة فيه رغم اتساع رقعة الأرض المزروعة فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ « لَيْسَتِ السَّنَةُ بِأَنْ لاَ تُمْطَرُوا وَلَكِنِ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا وَلاَ تُنْبِتُ الأَرْضُ شَيْئًا ». رواه مسلم. وشدة المؤنة هي كناية عن ضعف الاقتصاد والحاجة إلى العمل الشاق لتحصيل الرزق. وجور السلطان قد رأيناه وعايناه ولكن ولله الحمد بدأت عروشهم تتزلزل ورؤوسهم تتهاوى ولكن مازالت الأمة تحت القبضة الحديدية للحكم الجبري نسأل الله أن يعجل بالفرج لكل المسلمين.

الخصلة الثالثة: منع الزكاة فينتج عنه منع المطر أو قلته والمقصود بالمطر أي الذي يصلح به الأرض وينبت به الزرع. ومن الملاحظ في معظم البلاد الإسلامية إما أن ينقطع المطر أو يأتي بغزارة تفسد أكثر مما تصلح (تصير سيول وعذاب) أو يأتي في غير أوانه فيفسد الزرع ويصيب الأرض بالعطن. فكثير من الأغنياء لا يعرفوا شيئا عن الزكاة ولا عن النصاب هذا إن كانت أموالهم من حلال أصلا. عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ أَمِنْ حَلاَلٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ ». رواه البخاري

أما الخصلة الرابعة: وهي نقض عهد الله وعهد رسوله وهي عامة لجميع العهود والمواثيق والتي أهمها العهد الذي أخذه الله على بني آدم من صلب أبيهم ألا يشركوا به شيئا. فإذا فرقوا دينهم وكانوا شيعا أصبحوا من المشركين وحينئذ تتداعى عليهم الأمم كلها لتأخذ نصيبها ففقدنا فلسطين ومن قبلها الأندلس وغيرها الكثير.

أما الأخيرة وهو عدم الحكم بما أنزل الله فنتيجته أن تحارب الأمة بعضها بعضا بسبب أن بعض المسلمين العاقلين الفاهمين لدينهم لن يرضوا أن يحكموا بغير ما أنزل الله فسيسعون إلى إسقاط الحاكم ومحاربته وهو سيقتلهم ليحتفظ بكرسيه وقد يستعين بإخوانه الكفرة من اليهود والنصارى ليعينوه على البقاء ويمكنهم من رقاب المسلمين فتحدث فتنة عظيمة سببها هذا الحاكم الكافر وهذا مما أخبر به سبحانه حيث قال ( وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ.) ولقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الحكم من اول ما ينقض من الإسلام فعَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِىِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لَيُنْقَضَنَّ عُرَى الإِسْلاَمِ عُرْوَةً عُرْوَةً فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِى تَلِيهَا وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضاً الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلاَةُ ». رواه احمد وصححه الالباني

4- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتٌ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ». رواه ابن ماجه وصححه الالباني وهذا حال عصرنا فمن يدعوا إلى صراط الله المستقيم يشتم ويضرب ويحبس ومن يطعن في الدين ويسفهه ويتكلم فيه بغير علم فهذا تفتح له القنوات وتيسر له السبل وينال الجوائز.

أ- وقد بين النبي في أكثر من حديث أن الأمانة تنتزع من قلوب الناس في آخر الزمان فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا النَّبِيُّ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ سَمِعَ مَا قَالَ فَكَرِهَ مَا قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ « أَيْنَ - أُرَاهُ - السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ ». قَالَ هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ « فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ ». قَالَ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا قَالَ « إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ ». رواه البخاري

ب- عن حُذَيْفَةُ قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثَيْنِ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ حَدَّثَنَا « أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ ». وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا قَالَ « يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى فِيهَا أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، وَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فَلاَ يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّى الأَمَانَةَ فَيُقَالُ إِنَّ فِي بَنِى فُلاَنٍ رَجُلاً أَمِينًا. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَلاَ أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُ لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ عَلَىَّ الإِسْلاَمُ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَىَّ سَاعِيهِ وَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلاَّ فُلاَنًا وَفُلاَنًا ». متفق عليه ومعنى الوكت هو الأثر الصغير أما المجل فهو الإنتفاخ بين الأنسجة والجلد أو ما يسمى عند المتخصصين بالإيديما ويشبهه بالإنتفاخ الذي يحدث بعد الحرق وتكون الفقاعات فتراه منتبرا أي مرتفعا وهو في الحقيقة لا شيء. وأما بقية الحديث فمراده أني كنت أعلم أن الأمانة لم ترتفع، وأن في الناس وفاء بالعهود. فكنت أقدم على مبايعة من غير باحث عن حاله، وثوقا بالناس وأمانتهم. فإنه إن كان مسلما فدينه وأمانته تمنعه من الخيانة وتحمله على أداء الأمانة. وإن كان كافرا فساعيه وهو الوالي عليه، كان يقوم أيضا بالأمانة في ولايته، فيستخرج حقي منه. وأما اليوم فقد ذهبت الأمانة، فما بقى لي وثوق بمن أبايعه ولا بالحاكم. فما أبايع إلا فلانا وفلانا، يعنى أفرادا أعرفهم وأثق بهم.

ج- عن عِمْرَان بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « إِنَّ خَيْرَكُمْ قَرْنِى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ». قَالَ عِمْرَانُ فَلاَ أَدْرِى أَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَعْدَ قَرْنِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً « ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ وَيَخُونُونَ وَلاَ يُتَّمَنُونَ وَيَنْذُرُونَ وَلاَ يُوفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ ». متفق عليه
أما الرويبضة في هذا الزمان فحدث ولا حرج فالداعي إلى الضلالة هو العالم العلامة حتى ولو كان لا يفقه من الدين شيئا ويلبس الحق بالباطل، ويقال عنه ما أعقله وما أظرفه

أ- فعن أبي أمية الجمحي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال « إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر‌ ». رواه الطبراني وصححه الألباني والأصاغر أي أصاغر الشأن في الدين وذلك لندرة العلماء

ب- فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا ». متفق عليه فكثير من العلماء إن وجدوا أصلا لا يعملون بعلمهم فهؤلاء ليس لهم نصيب في العلم إلا كالحمار يحمل أسفارا. فحاملي العلم كثير أما العلماء الفقهاء فقليل جدا فعن زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءاً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثاً فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلاَثُ خِصَالٍ لاَ يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَداً إِخْلاَصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ وُلاَةِ الأَمْرِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعَوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ ». رواه أحمد وصححه الالباني

ج- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال «من اقتراب الساعة أن ترفع الأشرار وتوضع الأخيار ويفتح القول ويخزن العمل ويقرأ بالقوم المثناة ليس فيهم أحد ينكرها». قيل وما المثناة قال «ما أكتتبت سوى كتاب الله عز وجل إن بني إسرائيل كتبوا كتابا فاتبعوه وتركوا التوراة». رواه الحاكم وصححه الألباني وهذا حال الأمة اليوم الممثلون ولاعبو الكرة والراقصات وغيرهم من التافهين هم النجوم وهم أهل الرفعه، وما أكثر الكلام والفتاوى والدروس ولا شيء منها يطبق، أما المثناة فهي أمر خطير جدا فقد ألهت الناس عن الأصل الذي أخذت منه وهي في ذاتها تحتمل الصواب والخطأ أما كتاب الله فهو الأصل المعصوم، فهذا حال كل الفرق اليوم يتهافتون على كلام مشايخهم ويسمعون دروسهم أكثر مما يسمعون القرآن وإن سمعوا أو قرءوا لم يأخذوا إلا أقوال شيوخهم ولم يتدبروا في القرآن إلا قليلا فتجد أحدهم يقرأ كتب العقيدة على الناس وتجد لهذه الكتب شروحا وشروح الشروح وكتاب الله الذي ما جاء إلا ليبين العقيدة مهجورا فهما وتطبيقا وقيدوا كتاب رب العالمين بفهم علمائهم وأسلافهم وما فعل اليهود أكثر من هذا حيث قيدوا التوراة بفهم أحبارهم وعلمائهم فكتبوا التلمود الذي هو شرح أحبارهم للتوراة وتركوا كتاب الله. فهؤلاء عجزوا آيات الله أن تهدي بمفردها دون شرح شيوخهم والله يقول ( وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ.) وعلى قراءة ابن كثير وأبو عمرو (معجّزين) أما العلماء الحقيقيون فذكر الله أمرهم في الآية التي تليها ( وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ.) فكتاب الله الذي فصّل الله فيه الصراط المستقيم هو مصدر الهداية لقوم يذكرون. والجهل بكتاب الله هي صفة الخوارج كما سيأتي. فهذا الجهل الثابت الذي لا ينكره أحد مما أخبر النبي أنه من أشراط الساعة عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَظْهَرَ الزِّنَا ». متفق عليه وليست كثرة الكتب والكتابات دليلا على كثرة العلم بل إن الرسول قد أخبر بظهور القلم « إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة وقطع الأرحام وشهادة الزور وكتمان شهادة الحق وظهور القلم». السلسلة الصحيحة للألباني

5- عن عابس الغفاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال « بادروا بالأعمال ستا إمارة السفهاء وكثرة الشرط وبيع الحكم واستخفافا بالدم وقطيعة الرحم ونشوا يتخذون القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليغنيهم وإن كان أقلهم فقها». رواه أحمد وابن أبي شيبة وصححه الالباني وفي رواية أخرى عن عوف بن مالك عن النبي قال « أخاف عليكم ستا إمارة السفهاء وسفك الدم وبيع الحكم وقطيعة الرحم ونشوا يتخذون القرآن مزامير وكثرة الشرط ». وفي هذا الحديث الجامع أمور هامة يخافها النبي عليه الصلاة والسلام على من سيأتي بعد من أمته فقوله بادروا بالأعمال ستا أي أدركوا أنفسكم قبل أن تأتي تلك الخصال الست التي عندما تأتي ستنشغلون بما يصيبكم منها من شر.

أ- الخصلة الأولى إمارة السفهاء وهو حال قيادات العالم الإسلامي اليوم فكلهم أشخاص تافهون فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتٌ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ». أو « السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ». وقد ذكرنا هذا الحديث من قبل وذكرنا أيضا عقوبة من صدق هؤلاء في كذبهم وأعانهم على ظلمهم. وبالطبع يحتاج هؤلاء الطواغيت لمن يحميهم ويصون مراكزهم وهنا نأتي إلى الخصلة الثانية

ب- كثرة الشرط وهي لسببين الأول كثرة الفساد والجرائم والسبب الثاني لتمكين الحاكم من كرسيه وذلك بقمع الشعب والتجسس عليه واعتقال كل من يخالفه وهذا ينقلنا إلى الخصلة الثالثة

ج- سفك الدم أو استخفافا بالدم فلا مانع عند الحكومات وشرطتها من قتل الناس بدم بارد كما رأينا في مصر واليمن وسوريا وغيرها. وأما التعذيب والقتل داخل السجون فحدث ولا حرج فلا حرمة عند هؤلاء لدم المسلم ولا مانع عندهم من أن يقتلوا المسلم في مقابل واحد من الكفار قُتل. بل ويسلمونهم إلى الكفار بحجة التعاون في مكافحة الإرهاب. فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ ». رواه الترمذي وصححه الألباني

د- وأما بيع الحكم فهو ما نراه اليوم حيث لا مكان في السلطة إلا لمن لديه مال يستطيع أن يشتري به الذمم والحاكم يبيع المسؤولية لمن يشركه في ماله ويقربه ويدنيه فمن يدفع أكثر ينل السلطة.

ه- وقطيعة الرحم لا تحتاج لتوضيح ونحن نرى المذابح بين العائلة الواحدة بالإضافة إلى الشحناء والبغضاء والحسد والغل وغيرها من أمراض القلوب والشيطان نعوذ بالله منه بالإضافة إلى الأنفس المريضة الأمارة بالسوء هم السبب في ذلك.

ز- أما الذين يتخذون القرآن مزامير فما أكثرهم فالله أنزل القرآن ليدبر الناس آياته وجعل هذا التدبر تخشع له القلب مادام قلبا سليما وبعدما يخشع القلب تليه راحة وسكينة وطمأنينة وهذا هو غذاء القلب والروح كما أن للجسم غذاء. والشيطان كعادته في صد الناس عن سبيل الله اتخذ المزامير والمعازف والأغاني كبديل لهذا الغذاء الرباني حتى لا يشعروا بالخواء الروحي. وهو بهذه المعازف يلعب بمشاعرهم فإذا أسمعه أغنية حزينة حزن وربما بكى وتجده يضحك في أخرى ويرقص في ثالثة وهكذا فهو نابع عن التدبر في الأنغام والكلام الذي لا معنى له فيلهيه ذلك عن القرآن ذكر الله فيمضي وقد ازداد قلبه وحشة وخرابا وأصبح من حزب الشيطان. أما المسلم فبكاءه أو فرحه نابع عن التدبر في الآيات وهو أكبر باب من أبواب الهداية، أما إذا كان البكاء أو الفرح ناتجا عن صوت القارئ لا التدبر في الآيات فهذا هو المقصود من الحديث أنهم يتخذون القرآن مزامير فالمستمع يستمع ليطرب والقارئ يجتهد ليطرب المستمعين. فإذا أدى بطريقة أطربت المستمعين فإنهم يصيحون قائلين الله الله ومنهم من يتمايل وغيرها من الأشياء العجيبة التي انتشرت في زماننا. وحجة بعض الجهلاء أن هذا من التغني المشروع، أقول لهؤلاء إن هناك فرقا بين التغني المشروع والذي يكون ناتجا عن أداء الغنن والإخفاءات والمدود بشكل متقن وبين اتخاذ القرآن مزامير وهو ناتج عن اللعب بالصوت والترعيد والصعود والهبوط بالمدود وتنغيمها على لحن الأغاني. فكما قال النبي « ونشوا يتخذون القرآن مزامير يقدمون الرجل ليس بأفقههم ولا أعلمهم ما يقدمونه إلا ليغنيهم ». فالإمامة لها شروط يجب أن تستوفى حتى تكون الصلاة كما قال الرسول « وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ».
6
- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاَتٌ مَائِلاَتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا ». رواه مسلم وهذا والله ما نراه اليوم فالشرطة معهم سياط وهراوات يضربون بها الناس والتبرج لا يخفى على عاقل وهو كوصف النبي كاسيات عاريات فنرى النساء يرتدين الملابس شديدة الضيق التي تبرز أكثر مما تخفي وتجد تصفيفات عجيبة لشعرهنّ توافق ما قال النبي.

7- عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ ». رواه أبو داود وصححه الألباني وهذا ما نراه في زماننا فأصبحت المساجد موضعا للتباهي إما بالتسابق على زخرفتها ليقال مسجد فلان أو بتقديم السلاطين والملوك في الصفوف الأولى، وبين العامة في الأفراح والمناسبات التي تقام في المساجد تصبح موضعا للتباهي.

8- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « يَكُونُ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لاَ يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ». رواه ابو داود وصححه الألباني وما أكثر الذين يخضبون بالسواد في زماننا رغم نهي النبي عن هذا لأنه زور. فالتخضيب يكون بأي لون عدا السواد لمخالفة أهل الكتاب الذين لا يغيرون بياض شعرهم ولحاهم.
9
- عن سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرَةُ مِنَ الأَرْضِ ». رواه أحمد وصححه الالباني وقد رأيت هذا في مسابقات يتبارى فيها الناس على الأكل بألسنتهم كالبقر.
.
10- عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ إِنَّهُ مَرَّ عَلَى قَاصٍّ قَرَأَ ثُمَّ سَأَلَ فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ بِهِ ». رواه الترمذي وصححه الألباني وما أكثرهم في زماننا الذين يقرؤون القرآن للتكسب.
11
- عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِى أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخَوَّنَ الأَمِينُ وَيُؤْتَمَنَُ الْخَائِنُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ وَقَطِيعَةُ الأَرْحَامِ وَسُوءُ الْجِوَارِ وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ الْقِطْعَةِ مِنَ الذَّهَبِ نَفَخَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ تَغَيَّرْ وَلَمْ تَغَبَّرْ وَلَمْ تَنْقُصْ وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ النَّحْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّباً وَوَضَعَتْ طَيِّباً وَوَقَعَتْ عَلَى عُودٍ فَلَمْ تَكْسِرْ وَلَمْ تُفْسِدْ ». رواه أحمد وصححه الألباني



« اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ».

رد مع اقتباس
  #44  
قديم 04-29-2011, 01:11 AM
أبو ابراهيم الهاشمي أبو ابراهيم الهاشمي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 538
معدل تقييم المستوى: 10
أبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enoughأبو ابراهيم الهاشمي will become famous soon enough
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نبدأ بعون الله الفصل الخامس وهو بعنوان
أحاديث أخبر بها النبي ولم تحدث بعد
ونذكر هنا طائفة من الأحاديث التي قال عنها النبي ولم يحدد لها زمن وغالبها لم يحدث مع احتمال أن بعضها حدث ولم نَدر به في الماضي أو أنه على وشك الحصول.

1- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ « يَا أَنَسُ إِنَّ النَّاسَ يُمَصِّرُونَ أَمْصَارًا وَإِنَّ مِصْرًا مِنْهَا يُقَالُ لَهُ الْبَصْرَةُ أَوِ الْبُصَيْرَةُ فَإِنْ أَنْتَ مَرَرْتَ بِهَا أَوْ دَخَلْتَهَا فَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا وَكِلاَءَهَا وَسُوقَهَا وَبَابَ أُمَرَائِهَا وَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ بِهَا خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَرَجْفٌ وَقَوْمٌ يَبِيتُونَ يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ». رواه أبو داود وصححه الالباني

2- من أشراط الساعة قتال الترك، رأى البعض أن ذلك حدث من قتال التتر الذين هزمهم قطز في عين جالوت ، ورأى البعض الآخر أن هذا لم يحدث بعد. ثم حدث اختلاف في فهم الأحاديث هل هي تتكلم عن أمة واحدة تنتعل الشعر ووجوههم كالمجان المطرقة أم أمتين مختلفتين. وقد وردت عدة أحاديث تبين ذلك :

أ- عن عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم « إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ نِعَالَ الشَّعَرِ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا عِرَاضَ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ ». رواه البخاري

ب- وعَنِ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم « لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ ذُلْفَ الأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ ». رواه البخاري

ج- وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبيَّ قَالَ « لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا وَكَرْمَانَ مِنَ الأَعَاجِمِ حُمْرَ الْوُجُوهِ فُطْسَ الأُنُوفِ صِغَارَ الأَعْيُنِ وُجُوهُهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ ». رواه البخاري

د- وعن أَبي هُرَيْرَةَ َقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ « بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ، وَهُوَ هَذَا الْبَارِزُ ». وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً وَهُمْ أَهْلُ الْبَازَرِ. رواه البخاري واختلف في معنى كلمة البارز فمنهم من قال أنها الجبال واختلفوا كذلك أي جبال هي.

ه- وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً صِغَارَ الأَعْيُنِ عِرَاضَ الْوُجُوهِ كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الْجَرَادِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةِ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ وَيَتَّخِذُونَ الدَّرَقَ حَتَّى يَرْبِطُوا خُيُولَهُمْ بِالنَّخْلِ ». رواه أحمد وصححه الالباني

والخلاصة أن الاحاديث تتكلم عن قتال المسلمين لترك – ليس هم أهل تركيا الحالية بل هم أكبر من ذلك- لهم صفات أنهم ينتعلون الشعر وقوم –ربما هم ذاتهم- صغار الأعين عراض الوجوه حمر الوجوه فطس أو ذلف الأنوف وأخيرا لديهم دروع من الجلد وهي الدرق ويربطون خيولهم بالنخل. هل هذا ما حدث أيام التتار ربما، وربما يتكرر ذلك في آخر الزمان والله أعلم.

3- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ ( وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ) قَالَ قُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلاَثًا وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ ثُمَّ قَالَ « لَوْ كَانَ الإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ - أَوْ رَجُلٌ- مِنْ هَؤُلاَءِ ». متفق عليه قال سبحانه (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ. وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.) وضمير الهاء في ( وآخرين منهم) عائدة إما على الصحابة خصوصا وإما على العرب على العموم لقوله الأميين وهم العرب. وبين الرسول ذلك فأشار إلى سلمان الفارسي الذي هو ليس من العرب فدل ذلك على كل من نصر الإسلام من غير العرب وبالأخص أهل فارس القديمة وهي ليست إيران فقط كما يظن البعض بل إنها تشمل أفغانستان وغيرها ممن نراهم اليوم عندهم نخوة وإيمان أكثر من كثير من العرب. ويؤيد ذلك ما ورد عن بن عمر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم «رأيت غنما كثيرة سوداء دخلت فيها غنم كثيرة بيض». قالوا فما أولته يا رسول الله قال «العجم يشركونكم في دينكم وأنسابكم». قالوا العجم يا رسول الله قال «لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجال من العجم وأسعدهم به الناس». السلسلة الصحيحة للألباني

4- عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « يُوشِكُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُحَاصَرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يَكُونَ أَبْعَدَ مَسَالِحِهِمْ سَلاَحُ ». رواه أبو داود وصححه الالباني وقيل إن سلاح منطقة قرب خيبر. أما بالنسبة للأزمنة المحتملة لحدوثه. فربما يكون في زمن الدجال لأنه يحاصر المدينة. وربما يكون في الفتن التي قبل الدجال مثل فتنة الدهيماء وربما يكون قبل عودة الخلافة والله اعلم.

5- عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « سَيَصِيرُ الأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً جُنْدٌ بِالشَّامِ وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ ». قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ. فَقَالَ « عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَإِنَّهَا خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ يَجْتَبِى إِلَيْهَا خِيَرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ فَأَمَّا إِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ ». رواه أبو داود وصححه الألباني ورواية أخرى عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ « سَيَكُونُ أَجْنَادٌ مُجَنَّدَةٌ شَامٌ وَيَمَنٌ وَعِرَاقٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَيِّهَا بَدَأَ- وَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ أَلاَ وَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ أَلاَ وَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ فَمَنْ كَرِهَ فَعَلَيْهِ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْقِ فِي غُدُرِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ ». رواه أحمد وصححه الألباني. هناك رأي بأن هذا حدث وأراه مرجوحا ورأي بأنه يكون قبل الخلافة العائدة ورأي بانه يكون بعدها قرب خروج الدجال مع فتوحات فارس والروم التي تكون قبل خروجه. ولا يعني هذا أن كل جيش يظهر في الشام هو المقصود من الحديث فلابد في التدقيق في منهج كل من يظهر. والشام لها فضائل عديدة وردت في أحاديث كثيرة منها

أ- عن زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عن النبي قَالَ « طُوبَى لِلشَّامِ ». قِيلَ وَلِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « إِنَّ مَلاَئِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِ ». رواه احمد وصححه الألباني

ب- وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ « اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا ». قَالُوا وَفِى نَجْدِنَا. قَالَ « اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا ». قَالُوا وَفِى نَجْدِنَا. قَالَ « هُنَاكَ الزَّلاَزِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا أَوْ قَالَ مِنْهَا يَخْرُجُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ». رواه الترمذي وصححه الألباني

ج- وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ أَلاَ وَإِنَّ الإِيمَانَ - حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ- بِالشَّامِ ». رواه احمد وصححه الالباني

د- وعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « لاَ يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ». رواه مسلم وأهل الغرب أي الشام.

ه- وقد يكون الزمن بالمقصود بزمن هذا الحديث الزمان قبل الدجال وبعده حيث سيكون فسطاط المسلمين بالشام ويؤيد هذا ما ورد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ أَوْ مِنْ نَحْوِ حَضْرَمَوْتَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ « عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ ». رواه الترمذي وصححه الالباني

و- وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ فَخِيَارُ أَهْلِ الأَرْضِ أَلْزَمُهُمْ مُهَاجَرَ إِبْرَاهِيمَ وَيَبْقَى فِي الأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ تَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللَّهِ وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ ». رواه أبو داود وصححه الألباني

ز- وقال عبد الله يوشك أن تطلبوا في قراكم هذه طستا من ماء فلا تجدونه ينزوي كل ماء إلى عنصره فيكون في الشام بقية المؤمنين والماء. السلسلة الصحيحة للألباني

أما عن فضل اليمن عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ». رواه أحمد وصححه الألباني وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا الإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ». متفق عليه

6- حدثنا غندر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه قال : كنت آخذا بلجام دابة عبد الله بن عمرو فقال : كيف أنتم إذا هدمتم البيت ، فلم تدعوا حجرا على حجر ، قالوا : ونحن على الاسلام ؟ قال : وأنتم على الاسلام ، قال : ثم ماذا ؟ قال : ثم يبنى أحسن ما كان ، فإذا رأيت مكة قد بعجت كظائم ورأيت البناء يعلو رؤوس الجبال فاعلم أن الامر قد أظلك. رواه ابن أبي شيبه في مصنفه ولم اقف على من صححه وهو عندي صحيح، إسناده متصل ورجاله ثقات والله أعلم وهو موقوف له حكم الرفع لأن مثله لا يقال بالرأي. وكظائم هي الأبار تحفر ويوصل في ما بينها وقد رأى البعض أنها كثرة الأنابيب ورأى البعض الآخر أنها كناية عن الأنفاق. والبناء الذي يعلو رؤوس الجبال هو برج الساعة والله أعلم. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « استمتعوا بهذا البيت فقد هدم مرتين ويرفع في الثالثة». رواه البزار والطبراني في الكبير وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم وقال صحيح الإسناد وصححه الألباني
قال ابن خزيمة قوله ويرفع في الثالثة يريد بعد الثالثة ومن المعلوم أن رفع البيت يكون قبل الحبشي الذي يخربه آخر الزمان. وان البيت سيحج بعد يأجوج ومأجوج. فهل هدم المقصود في الحديث هو الثالث وهل سيحدث بسبب فتنة مثلا أو سيكون لتجديده فقط؟

والله أعلم متى يكون ذلك كله فهو وحده علام الغيوب.
انتهى بفضل الله الفصل الخامس ويليه الفصل السادس فصل المهدي وما يتعلق به.




« اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ».

رد مع اقتباس
  #45  
قديم 04-30-2011, 01:03 AM
محمد النوري محمد النوري غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 356
معدل تقييم المستوى: 0
محمد النوري is on a distinguished road
افتراضي رد: تفصيل الفتن والملاحم1 أرحب بالمشاركة والتعليق

إذا فلا يخفى على عاقل في زماننا أن المسلمين الآن ليس لهم جماعة ولا إمام. فالمسلمون موجودون الآن في كل مكان لكن ليس لهم جماعة واحدة تقيم لهم دينهم كما يرضى الله وليس لهم إمام واحد. إذا ما الحل؟
إذا لم يكن للمسلمين جماعة ولا إمام فالواجب اعتزال جميع الفرق بلا استثناء لأن اتباعهم يؤدي إلى النار وبئس المصير. وجاءت النصيحة النبوية شديدة تبين خطورة الأمر « فَإِنْ تَمُتْ يَا حُذَيْفَةُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ » أي لو كان الإعتزال بالعض فلا تعدل عنه.

هناك نقطة احب ان اوضحها وهي قوله عليه السلام وإن ضرب ظهرك واخذ مالك وفي روايه وإن نهك جسمك. هذا خاص بالخليفة فقط لان الخليفة هو من أعلم الناس في الامة كما قلنا فقد يرى ما لا يراه من هو اقل منه علما وقد راينا في القرآن قصة موسى والخضر حيث أمر موسى باتباع الخضر وهو يرى ما لا يصبر احد عليه حتى بين له الخضر حكمة ما يفعله. ولا يعني هذا ان الخليفة - وخصوصا إذا كان المقصود به المهدي وهو الارجح- سيضرب الناس ويأخذ اموالهم بل هو تاكيد على اتباعه مهما كانت الظروف وخصوصا أنه سيأتي في وقت عصيب يحتاج فيه للنصرة بالنفس والمال. ولا ينطبق هذا على الحكام الظلمة والبغاة في زماننا فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ ». رواه أحمد وابو داود وغيرهما وصححه الالباني فهذا من باب دفع العدو الصائل.


بارك الله فيك وفي علمك وجزاك الله خير ونفع بك وثبتك بالقول والعمل الصالح وأعز بك الأسلام
اقسم بالله لقد جعلتني ابتسم من الفرح لانني خفت ان تفسر هذه الاحاديث تفسيرا اخر
الحمد لله

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
تفصيل، الفتن، الملاحم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:30 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.