منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > المنتديات العامة > المنتدى العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #151  
قديم 05-11-2019, 09:24 PM
أبو نضال أبو نضال غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 60
معدل تقييم المستوى: 2
أبو نضال is on a distinguished road
افتراضي رد: تشويه صورة الدين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوابي كافي مشاهدة المشاركة

رد مجمل على الأخ أبو نضال
يبدو أننا نعود إلى المربع الأول ولا جديد فيما ذكرت أخي الفاضل.

@ كلام ابن تيمية واضح وصريح أن الكلام الذي كلموه به يعتبر عقد أمان في الكافر الحربي بشكل عام.
أما من كان مطلوبا بحد فيؤتى به ولو كان عنده عقد أمان.
وهذا أيضا ينطبق على المسلم المعصوم الدم بحق الإسلام وهذه العصمة لا تمنع من إقامة الحد عليه.
ومثال على هذا لو أن مسلما انتقص من أحد الأنبياء فيقام عليه الحد ولا يقال لم يكن له عصمة ،
ونفس الشيء يقال عن حالة كعب ابن الأشرف فإقامة حد الساب عليه لا يعني أن عقد الأمان لم يثبت له.

وفي كلام ابن تيمية أيضا أن العبرة فيما يفهمه الكافر " وإن لم يقصده المسلم" وقد نقلت أقوال باقي أهل العلم مع الأدلة وكلها ترتكز على ما يفهمه أو ما يعتقده الكافر وذلك في موضوعي الآخر على الرابط التالي :
http://alfetn.net/vb3/showthread.php?t=98227

أخي الكريم الواضح أنك لم تفهم فحوى مشاركاتي
و سبب ذلك وجود خلل عندك في تحرير الألفاظ و ضبط المصطلحات ، مما يجعلك تقع في بعض التناقضات سواء من جهة فهم كلام العلماء أو من جهة تقريرك للمسائل
و كما يبدو انه ليس لديك اطلاع على مباديء علم الأصول
فيجعلك تقول مثلا هنا
"فإقامة حد الساب عليه لا يعني أن عقد الأمان لم يثبت له."
مع ان ابن تيمية رحمه الله يقول بصريح العبارة فيما نقلته أنت عنه سابقا
"فعُلم أن هجاءه للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأذاه لله تعالى ورسوله لاينعقد معه أمان ولا عهد"
انظر اخي عبارته لا ينعقد
فكيف تقول أن عقد الأمان يثبت ؟؟؟؟؟؟؟
لأن كلامك هذا يعني
-انعقاد و صحة عقد الأمان
و الصحة تترتب عليها آثار و أحكام و هي عصمة الدم
و الطلب في حد يعني هدر الدم
- و هنا يعني تصادم حكمين ؟

فالشرط عند الأصوليين
ما يلزم من عدمه العدم و لا يلزم من وجوده وجود أو عدم
فإذا قلنا أن من شرط الأمان أن يعطيه مسلم فمعناه إذا انعدم الإسلام انعدم عقد الأمان و ما يترتب عليه (يلزم من عدمه العدم )
لكن وجود مسلم لا يعني بالضرورة وجود عقد أمان فقد يوجد عقد أمان إذا أعطاه المسلم و قد لا يكون هناك عقد امان أذا لم يعطه المسلم (لا يلزم من وجوده وجود او عدم )
و المانع عن الأصوليين هو
الذي يلزم من وجوده العدم (عدم صحة الحكم )
فالمطلوب في حد يمنع صحة عقد المان فهو مانع هنا
و يكون كلام ابن تيمية رحمه الله في معنى ، ينعقد و يصح عقد الأمان ما لم يكن المؤَمن مطلوب في حد

و الشيء نفسه هنا تقول
اقتباس:
"ٍقوله هنا في تفحص حال المحكي عنه (أي الذمي) وهو طرف ثالث
ليس بمعقول ولم يأتي بدليل على ذلك
وهو يتعارض مع قوله في موضع آخر
(وإن أمر أمير العسكر رجلا من أهل الذمة أن يؤمنهم، أو أمره بذلك رجل من المسلمين فهو جائز.)
شرح السير الكبير م1 ص201"
و الحقيقة لا يوجد أي تعارض و لا تناقض هنا
لأن ركن المؤمِن (بالكسر) في عقد الأمان هنا يجب أن يكون مسلما
ففي الأولى ذمي أو مستامن فلا يصح
و في الثانية مسلم سواء أخبرهم به مستأمن او ذمي او كافر أو صاحبهم أو أي أحد، لأن النظر في صحة العقد بذاته سواء نقله ذمي أو أخبرهم برسالة أو أي شيء ما دام المؤمِن مسلما فالمسلم و المسلمون ملتزمون بالعقد

و كذا في مسألة التبعية إنما كان كلامي عن قولك أن أمان الأبوين يتعدى لأولادهم المولودين بعد ذلك بالتبعية فطالبتك بالتدليل لذلك ،و لم يكن كلامي عن الأمان المشروط و ضوابطه فهذه مسألة أخرى !

و كذا مسألة الأسير فأنا لم أقل أنه لا يصح امان الأسير مطلقا و لا أدري أين وجدت ذلك في كلامي
إنما نقلت كلام السرخسي في الشرح لأبين لك ان الوجود في بلد الكفار لا يعتبر أمانا بحد ذاته ، و كما قال السرخسي فإن الأحكام نفسها التي تنطبق على الأسير تنطبق على الذي أسلم في دار الحرب ، و لو راجعت ما كتب في شرح السير الكبير عن الأسير لوقفت على المسائل في ذلك


هذا على عجالة

رد مع اقتباس
  #152  
قديم 05-12-2019, 09:50 AM
جوابي كافي جوابي كافي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2018
المشاركات: 114
معدل تقييم المستوى: 1
جوابي كافي is on a distinguished road
افتراضي رد: تشويه صورة الدين



بل لا تستعجل أخي بارك الله فيك،
ولا يوجد تناقض في كلامي ولا في كلام ابن تيمية ولا تعارض بين حكمين.

و اعتبرني جاهلا واصبرعلى جهلي فهذا من سمات أهل العلم وطُلاب الحق .

ومن آداب العلم وأصوله أيضا نقل فقرات كاملة من أقوال أهله دون اقتطاع أي شئ يخل بالمعنى،
ومن مقتضياته الاستدلال عند تفسير كلامهم بكلام آخر في مواضع أخرى ليتضح المراد.

فقصد ابن تيمية رحمه الله أن الأمان في هذه الحالة لا يحقن الدم،
فوجوده من عدمه ليس له اعتبار ولا يُعتد به ،

وتوضيح هذا في تكملة الفقرة التي نقلتها عنه، حيث قال رحمه الله:
( فعُلم أن هجاءه للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأذاه لله تعالى ورسوله لاينعقد معه أمان ولا عهد , وذلك دليل على أن قتله حد من الحدود كقتل قاطع الطريق , إذ ذلك يُقتل وإن أُومن كما يُقتل الزاني والمرتد وإن أُومن , وكل حد وجب على الذمي فإنه لا يسقط بالاسلام وفاقا "

لاحظ أيضا أقواله أن الذمي الساب يُقتل حدا ، فهل هذا يعني أن عهد الذمة لم يكن منعقدا له ؟!!

الجواب : أن عقد الذمة كان ثابتا للذمي ، ولكن هذا العقد لا يعصم دمه متى سب النبي صلى الله عليه وسلم.

وخذ أيضا من أقواله رحمه الله ما يبين أن عقد الأمان ثبت لكعب ،
ففي كلامه التالي ما يوضح أن وجود عقد الأمان الثابت لا يحقن دم الساب الكافر الحربي
كما لا يحقن دم الذمي (الذي له عهد ذمة ثابت )
كما لا يحقن دم المسلم ( المعصوم دمه بعصمة ثابتة أيضا )


وهذه من أقواله:
(وقد زعم الخطابي أنهم إنما فتكوا به لأنه كان قد خلع الأمان, ونقض العهد قبل هذا, وزعم أن مثل هذا جائز في الكافر الذي لا عهد له كما جاز البيات والإغارة عليهم في أوقات الغِرَّة )

رد شيخ الاسلام
( ولكن يقال: هذا الكلام الذي كلموه به صار مستأمناً, وأدنى أحواله أن يكون له شبهة أمان, ومثل ذلك لا يجوز قتله بمجرد الكفر؛ فإن الأمان يعصم دم الحربي ويصير مستأمناً بأقل من هذا كما هو معروف في مواضعه, وإنما قتلوه لأجل هجائه وأذاه للهِ ورسوله.)


وقال في موضع آخر ليوضح ذلك ويؤكده
( وقد كان معاهدا قبل ذلك , ثم هجا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ , وقتله الصحابة غيلة بأمر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع كونه أمنّهم على دمه وماله لاعتقاده بقاء العهد ، ولأنهم جاؤوه مجئ من قد آمنه , ولو كان كعب بمنزلة كافر محارب فقط لم يجز قتله إذا أمّنهم كما تقدم , لأن الحربي إذا قلت له أو عملت معه ما يعتقد أنه أمان صار له أمان وكذلك كل من يجوز أمانه )

الشاهد أن ابن تيمية رحمه الله يثبت أن "انعقاد الأمان" أو "انعقاد عهد الذمة " لا يحقن دم الساب ،
لا لمن أومِنَ ، ولا لمن كان في عهد ذمة ، ولا لمسلم معصوم الدم
لأن إقامة حد الساب واجبة في كل الحالات.

وقال رحمه الله
(فنقول: إذا تعين قتل الحربي لأجل أنه سب النبي صلى الله عليه وسلم فكذلك المسلم والذمي أولى؛ لأن الموجب للقتل هو السب، لا مجرد الكفر والمحاربة، كما تبين، فحيثما وُجِدَ هذا الموجب وجب القتل)
والله أعلم

القول عن الأسارى هو قول السرخسي ولم أقل أن هذا قولك.
ويبقى أن الحالة الافتراضية التي ذكرها ، فيها تحايل على الشرع فضلا على أنه تحايل على المستأمن.

وكما ذكرت في مشاركة سابقة أن صاحب السير الكبير نفسه
استدل بقول عمر رضي الله عنه أن الإشارة إلى السماء تعتبر أمان،
فكيف بالإشارة عمدا إلى ذمي ليوهم الكافر أن الذي أعطاه الأمان مسلم ؟
فهذا كله يتناقض مع الكثير من أقواله بوجوب التحرز بقتل المستأمن
قال في شرح السيرالكبير
(لأن أمر الأمان مبني على التوسع. والتحرز عما يشبه الغدر واجب.
فإذا كان معروفا بينهم فالثابت بالعرف كالثابت بالنص. فلو لم يجعل أمانا كان غدرا. وإذا لم يكن معروفا فقد اقترن به من دلالة الحال ما يكون مثل العرف أو أقوى منه، وهو امتثالهم أمره وما أشار عليهم به، فهو من أبين الدلائل على المسالمة. ألا ترى أنهم لو قالوا لهم: أخرجوا حتى تهدموا هذا الحصن فخرجوا كانوا آمنين؟)

وقال رحمه الله في موضع آخر
( وإنما يبنى الحكم على ما يظهرون لوجوب التحرز عن الغدر ، وهذا لما بينا أن أمر الأمان شديد والقليل منه يكفي)


أما كلامك أخي عن الأصوليين وشروطهم فلا يعني أنهم معصومين من الخطأ
فراجع قول الأحناف بجواز التعامل بالربا في دار الحرب
والتي بنى عليها الشيخ القرضاوي على جواز الاستقراض من البنوك بفوائد ربوية لشراء البيوت في دار الحرب،
فهل توافقهم على ذلك ؟!
أريد إجابة واضحة بنعم : توافقهم ، أو لا : لا توافقهم ؟
ولا داعي لصفصفة كلام لا يفهمه القارئ.

وأخيرا أخي الفاضل حتى لا نظل ندور على فهمي وفهمك ،
فقد فتحت موضوعا وذكرت من أقوال أهل العلم وأدلتهم الخير الكثير،
ولا أدري لماذا لا تشارك فيه وترد بأقوال العلم على أقوال أهل العلم المخالفة لهم ؟!
فتفضل أخي بانتظارك هناك لنعلم منك ما لا نعلم.
وهذا رابط الموضوع مرة ثانية
http://alfetn.net/vb3/showthread.php?t=98227

__________________
(يا حي يا قيوم ، برحمتك نستغيث ، أصلح لنا شأننا كله ، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين)
رد مع اقتباس
  #153  
قديم 05-17-2019, 12:19 AM
أبو نضال أبو نضال غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 60
معدل تقييم المستوى: 2
أبو نضال is on a distinguished road
افتراضي رد: تشويه صورة الدين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوابي كافي مشاهدة المشاركة
[B][CENTER][SIZE="5"]

بل لا تستعجل أخي بارك الله فيك،
ولا يوجد تناقض في كلامي ولا في كلام ابن تيمية ولا تعارض بين حكمين.

و اعتبرني جاهلا واصبرعلى جهلي فهذا من سمات أهل العلم وطُلاب الحق .
أخي الكريم ما قلته ليس عن استعجال ، بل ردا على قولك "يبدو أننا نعود إلى المربع الأول ولا جديد فيما ذكرت أخي الفاضل." فكان ردي تفصيل سبب ذلك و بيانه، و لتعلم أن النقاش سيطول على المنوال نفسه إذا كان كلامي في واد و كلامك في واد
أما التناقض فلم أقصد وجوده في كلام ابن تيمية رحمه الله و لا وقوعه وجودا بين الحكمين ، إنما التناقض المذكور ناتج عن فهمك و لازم من لوازمه


اقتباس:
ومن آداب العلم وأصوله أيضا نقل فقرات كاملة من أقوال أهله دون اقتطاع أي شئ يخل بالمعنى،
ومن مقتضياته الاستدلال عند تفسير كلامهم بكلام آخر في مواضع أخرى ليتضح المراد.

فقصد ابن تيمية رحمه الله أن الأمان في هذه الحالة لا يحقن الدم،
فوجوده من عدمه ليس له اعتبار ولا يُعتد به ،
ليس هناك اقتطاع فقرات يخل بالمعنى من كلام ابن تيمية رحمه الله كما تريد أن توهم ، بل العبارة التي نقلتُها عنه ليس فيه لا إبهام يحتاج تفسيرا و لا إشكال يحتاج توضيحا ، فهي جملة ذات دلالة فقهية واضحة
فعبارة "لا ينعقد الأمان" لا تعني بأي حال "ينعقد الأمان" لا في كتب اللغة ولا في كتب الفقه
و قولك عن الأمان في حالة ابن الأشرف وجوده من عدمه ليس له اعتبار و لا يعتد به راجع لكون هذا الأمان غير منعقد و غير صحيح و إلا لكان له اعتبار
أما ما نقلته عن ابن تيمية تريد بيان مراده فهو الذي يحتمل المعاني و يجب أن يفسر وفقا لمحكم كلامه
اقتباس:
وتوضيح هذا في تكملة الفقرة التي نقلتها عنه، حيث قال رحمه الله:
( فعُلم أن هجاءه للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأذاه لله تعالى ورسوله لاينعقد معه أمان ولا عهد , وذلك دليل على أن قتله حد من الحدود كقتل قاطع الطريق , إذ ذلك يُقتل وإن أُومن كما يُقتل الزاني والمرتد وإن أُومن , وكل حد وجب على الذمي فإنه لا يسقط بالاسلام وفاقا "
معنى كلامه
( فعُلم أن هجاءه للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأذاه لله تعالى ورسوله لاينعقد معه أمان ولا عهد , وذلك دليل على أن قتله حد من الحدود كقتل قاطع الطريق , إذ ذلك يُقتل وإن أُومن ( أي و إن أعطي الأمان) كما يُقتل الزاني والمرتد وإن أُومن (أي و إن أعطي الأمان) , وكل حد وجب على الذمي فإنه لا يسقط بالاسلام وفاقا
فيجب التفريق بين إتيان الفعل و بين صحة الفعل ، فقد يؤتى الفعل على أتم صورة لكنه لا يصح
فالذي يصلي من غير وضوء ، فهو صلى (قام بفعل الصلاة) ، لكن صلاته باطلة
و الذي زوج ابنته لكافر فقد زوجها (قام بفعل الزواج) لكن الزواج باطل


اقتباس:
لاحظ أيضا أقواله أن الذمي الساب يُقتل حدا ، فهل هذا يعني أن عهد الذمة لم يكن منعقدا له ؟!!

الجواب : أن عقد الذمة كان ثابتا للذمي ، ولكن هذا العقد لا يعصم دمه متى سب النبي صلى الله عليه وسلم.
عقد الذمة هنا سابق لوقوع السب ، فهو عقد انعقد قبل السب ، وعند السب انتقض
أما ما نتكلم عنه فهو إنشاء العقد حال أو بعد وجود المانع من سب أو حد
فابن الأشرف وقع منه السب و الإيذاء قبل أن يوهموه بالأمان - لذا ترى العلماء الذين يقولون بوجود عهد بينه و بين الرسول عليه الصلاة و السلام من قبل ، أنه انتقض بالإيذاء - و هو يشبه من زوج ابنته لكافر ، و من ارتد زوجها
فالأول لا ينعقد و هو زواج باطل ابتداء ، أما الثاني فهو كان زواجا صحيحا و منعقدا إلى غاية أن ارتد الزوج فبطل و انتقض ، و بين الحالتين فرق كبير

اقتباس:
وخذ أيضا من أقواله رحمه الله ما يبين أن عقد الأمان ثبت لكعب ،
ففي كلامه التالي ما يوضح أن وجود عقد الأمان الثابت لا يحقن دم الساب الكافر الحربي
كما لا يحقن دم الذمي (الذي له عهد ذمة ثابت )
كما لا يحقن دم المسلم ( المعصوم دمه بعصمة ثابتة أيضا )
وهذه من أقواله:
(وقد زعم الخطابي أنهم إنما فتكوا به لأنه كان قد خلع الأمان, ونقض العهد قبل هذا, وزعم أن مثل هذا جائز في الكافر الذي لا عهد له كما جاز البيات والإغارة عليهم في أوقات الغِرَّة )

رد شيخ الاسلام
( ولكن يقال: هذا الكلام الذي كلموه به صار مستأمناً, وأدنى أحواله أن يكون له شبهة أمان, ومثل ذلك لا يجوز قتله بمجرد الكفر؛ فإن الأمان يعصم دم الحربي ويصير مستأمناً بأقل من هذا كما هو معروف في مواضعه, وإنما قتلوه لأجل هجائه وأذاه للهِ ورسوله.)
كلامه هنا ردا على مذهب الخطابي في المسألة ، فهو يتناولها بالكلام من جانب الخلل الفقهي الذي يعتريها -مثل ما يرد على الرافضة أحيانا و يتوهم القاريء أنه يتبني ما قرره ردا على الرافضة - فالخطابي يرى أن الصيغة موهمة الأمان و أن ذلك يجوز في الكافر الذي نقض العهد ، فكان رد ابن تيمية من هذا الجانب أن الموهم من العبارات تعتبر شبهة أمان و أن بها ينعقد الأمان سواء وجد عهد سابق أو لا ، و بين أن سبب القتل إنما عدم صحة الأمان لوجود الهجاء و الأذى ، فأركان العقد حاصلة ، لكن يوجد مانع من الصحة و الانعقاد
و قوله "يصير مستأمنا" إنما يتعلق بالكافر الحربي الذي لم يتلبس بالهجاء و الأذى لله و للرسول
و أنا لا أنازع في هذا فكل عقد أمان استوفى أركانه بشروطها ولا يوجد مانع من الانعقاد و الصحة فهو امان صحيح منعقد

اقتباس:
وقال في موضع آخر ليوضح ذلك ويؤكده
( وقد كان معاهدا قبل ذلك , ثم هجا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ , وقتله الصحابة غيلة بأمر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع كونه أمنّهم على دمه وماله لاعتقاده بقاء العهد ، ولأنهم جاؤوه مجئ من قد آمنه , ولو كان كعب بمنزلة كافر محارب فقط لم يجز قتله إذا أمّنهم كما تقدم , لأن الحربي إذا قلت له أو عملت معه ما يعتقد أنه أمان صار له أمان وكذلك كل من يجوز أمانه )

الشاهد أن ابن تيمية رحمه الله يثبت أن "انعقاد الأمان" أو "انعقاد عهد الذمة " لا يحقن دم الساب ،
لا لمن أومِنَ ، ولا لمن كان في عهد ذمة ، ولا لمسلم معصوم الدم
لأن إقامة حد الساب واجبة في كل الحالات.

ابن تيمية رحمه الله يثبت الأمان للكافر الحربي الذي لا يتعدى هذه الصفة و لا يتجاوزها
قال ", ولو كان كعب بمنزلة كافر محارب فقط لم يجز قتله إذا أمّنهم كما تقدم , لأن الحربي إذا قلت له أو عملت معه ما يعتقد أنه أمان صار له أمان وكذلك كل من يجوز أمانه"
و قال رحمه الله في موضع آخر
"لدليل الثالث: أن الساب لو صار بمنزلة الحربي فقط لكان دمه معصوما بأمان يعقد له أو ذمة أو هدنة ومعلوم أن شبهة الأمان كحقيقته في حقن الدم والنفر الذين أرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى كعب بن الأشرف جاؤا إليه على أن يستلفوا منه وحادثوه وماشوه وقد آمنهم على دمه وماله وكان بينه وبينهم قبل ذلك عهد وهو يعتقد بقاءه ثم إنهم استأذنوه في أن يشموا ريح الطيب من رأسه فأذن لهم مرة بعد أخرى وهذا كله يثبت الأمان فلو لم يكن في السب إلا مجرد كونه كافرا حربيا لم يجز قتله بعد أمانة إليهم وبعد أن أظهروا له أنهم مؤمنون له واستئذانهم إياه في إمساك يديه فعلم بذلك أن إيذاء الله ورسوله موجب للقتل لا يعصم منه أمان ولا عهد وذلك لا يكون إلا فيما أوجب القتل عينا من الحدود كحد الزنى وحد قطع الطريق وحد المرتد ونحو ذلك فإن عقد الأمان لهؤلاء لا يصح ولا يصيرون مستأمنين بل يجوز اغتيالهم والفتك بهم لتعين قتلهم فعلم أن ساب النبي صلى الله عليه وسلم كذلك"

فكلامه عن استيفاء عقد الأمان لأركانه بشروطها ، لكن وجود السب يمنع الصحة و الانعقاد ، و لو لم يكن هناك سب لكان عقد الأمان صحيحا و منعقدا فقوله " فإن عقد الأمان لهؤلاء لا يصح ولا يصيرون مستأمنين"
دال على المطلوب و واضح وضوح الشمس
فملخص كلام ابن تيمية رحمه الله
أن عقد الأمان يكون صحيحا للكافر المحارب فقط ، و لا ينعقد و لا يصح للساب منهم ، وابن الأشرف من الصنف الأخير

يتبع إن شاء الله

رد مع اقتباس
  #154  
قديم 05-17-2019, 09:02 AM
جوابي كافي جوابي كافي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2018
المشاركات: 114
معدل تقييم المستوى: 1
جوابي كافي is on a distinguished road
افتراضي رد: تشويه صورة الدين


أخي الكريم قبل أن تسترسل،
يبدو لي أننا نتحاور في نقاط أرى أننا نتفق عليها من البداية في قصة أغتيال كعب وسأذكرها هنا للإختصار.

1.
أن حالة كعب كانت حالة خاصة وهي على التعيين
2.
أن عقد الأمان بشكل عام قد يكون له موانع تمنع من انعقاده .
3.
وجوب التفريق بين الكافر الحربي وبين الساب.
4.
أن عقد الأمان لا يعقد ابتداء للساب.

لكن الذي يلزمه توضيح أن شيخ الإسلام رحمه الله يقول
أن عقد الأمان لا ينعقد للساب وللمرتد وقاطع الطريق ..إلخ
فكلامه هنا عن الإنشاء
أي لا يُعطى إبتداء لوجود مانع.

أما لو أُعطي وأُوُمن من مسلم فليس بملزم لحقن الدم لمن كان مطلوبا بحد.

أعطيك مثالا
ارتد رجل عن الإسلام وأمر القاضي الإتيان به ليقام عليه الحد،
فلجأ المرتد إلى مسلم آخر وطلب منه الأمان،
فأعطاه الأمان دون أن يعلم المسلم أنه لا يجوز أمانه ، أو لأي سبب آخر.

عندها نقول كما قلت في مثالك عن الرجل صلى بدون وضوء
أن فعل الصلاة ثبت لكن صلاته غير صحيحة أو باطلة كما تقول.

وهكذا في أمان المرتد في مثالي السابق،
فقد ثبت الأمان من الرجل المسلم لكن أمانه لا يعتد به لأن المرتد مطلوب بحد الردة.
ولهذا قلت في مشاركتي السابقة أنه في هذه الحالة وجود الأمان من عدمه ليس له اعتبار ولا يعتد به.

ولو عدت لأقوال ابن تيمية رحمه الله لوجدت أنه يُفرق بين لفظين :
الأول : ينعقد الأمان ،
الثاني : يثبت الأمان
فالأول الذي ينعقد، تكون مقتضياته الوفاء به.
والثاني يثبت حصول فعل الأمان ، بينما الردة تبطله كما تبطل الصلاة لمن صلى بدون وضوء.

لا حظ هنا قوله
"جاؤا إليه على أن يستلفوا منه وحادثوه وماشوه وقد آمنهم على دمه وماله وكان بينه وبينهم قبل ذلك عهد وهو يعتقد بقاءه ثم إنهم استأذنوه في أن يشموا ريح الطيب من رأسه فأذن لهم مرة بعد أخرى وهذا كله يثبت الأمان فلو لم يكن في السب إلا مجرد كونه كافرا حربيا لم يجز قتله بعد أمانه إليهم"

ولاحظ قوله
"وذلك دليل على أن قتله حد من الحدود كقتل قاطع الطريق , إذ ذلك يُقتل وإن أُومن كما يُقتل الزاني والمرتد وإن أُومن
الشاهد : إذ ذلك يقتل وإن أومن. أي حتى لو حصل فعل الأمان.


قولك
اقتباس:
أن عقد الأمان يكون صحيحا للكافر المحارب فقط ، و لا ينعقد و لا يصح للساب منهم ، وابن الأشرف من الصنف الأخير .
100%

وهذا فحوى الموضوع،
ولعلمك أخي الفاضل هذا ما ركزت عليه في موضوعي "حادثة اغتيال كعب "
وقد كتبته منذ سنوات ردا على من استدل بكلام ابن تيمية السابق على جواز الفتك بالكافر الحربي بعد تأمينه
وفيه رد على آخرين لم يعتبروا كلام الصحابة لكعب أمانا أصلا
فكان من الضروري توضيح أقوال ابن تيمية رحمه الله في إثبات فعل الأمان.


والله تعالى أعلم

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.