منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > القسم الرمضاني

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-21-2019, 03:06 PM
المنتصره بالله المنتصره بالله غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2019
المشاركات: 50
معدل تقييم المستوى: 1
المنتصره بالله is on a distinguished road
افتراضي صلة الرحم في رمضان

ها هي أيام هذه الشهر المبارك تمضي بنا سريعاً ، ونسائم الرحمة والمغفرة والبركة متواصلة في أيامه ولياليه، وأبواب الخير فيه مُشرعة، وهي كثيرة ومتنوعة ، ومن أعظمها مكانة ، وأجلها قدراً، صلة الرحم .
وصلة الرحم خلق إسلامي رفيع، دعا إليه الإسلام وحض عليه، فهو يربي المسلم على الإحسان إلى الأقارب وصلتهم، وإيصال الخير إليهم ، ودفع الشر عنهم، يقول الله تعالى في ذلك: (( وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى ))، ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : (( إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتْ الرَّحِمُ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ ، قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ ، قَالَتْ : بَلَى يَا رَبِّ ، قَالَ فَهُوَ لَكِ ))، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : (( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ )) .
ولصلة الرحم صور متعددة ، منها : زيارة الأرحام وتفقّد أحوالهم، وتوقير كبيرهم، ورحمة صغيرهم، وصلة القاطع منهم ، والتصدق على فقيرهم.
وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة على الأرحام بقوله: ((إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّهَا عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ : صَدَقَةٌ ، وَصِلَةٌ ))، وأولى الأرحام بالصلة الوالدان، ثم من يليهم من الأهل والقرابة.
وقد أعد الله تعالى الأجر الكبير والثواب الجزيل لمن يصل رحمه ، فإن من أعظم ما يجازي به الله تعالى واصل الرحم في الدنيا أن يوسع له في الرزق ويبارك له في العمر، قال عليه الصلاة والسلام : (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ )).
أما قطيعة الرحم فهي كبيرة من كبائر الذنوب، وقد رتب الله العقوبة والطرد من رحمته لمن قطع رحمه، قال الله تعالى : (( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ )) ، وقد قال علي بن الحسين لولده: يا بني لا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعونا في كتاب الله في ثلاثة مواطن.
وليس أعظم من أن قاطع الرحم تعجل له العقوبة في الدنيا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ )) ، أما في الآخرة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ )).
وقد يتعذر البعض بأنه يصل رحمه وقرابته ولا يجد منهم مثيل صلة، بل يجد من الجفوة والصدود ما يصرفه عن صلتهم، فيقطع الصلة برحمه، يقول نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم عن ذلك: (( لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ ، وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا )).
ولا أفضل من شهر الرحمة من أن يتقرب المسلم فيه لربه بصلة رحمه، ابتغاء لمرضاته وعظيم ثوابه ، وإزالة لما قد يقع في النفوس من شحناء ، فالمبادرة بالزيارة والصلة وإن كانت شاقة على النفس ولكنها عظيمة القدر عند الله.
فحري بنا أن نتفقد أرحامنا في هذا الشهر المبارك بالزيارة والصلة والسؤال والصدقة وإصلاح ذات البين، ولا يتعذر أحد بانشغاله، فلا أقل من أن يصل أحدنا رحمه بمكالمة تزيل ما علق في النفس، وتدحر الشيطان، وتفتح أبواب الخير، فرمضان فرصة عظيمة لفتح صفحة جديدة مع أرحامنا.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-22-2019, 12:21 PM
مزمجر الشام مزمجر الشام غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
المشاركات: 358
معدل تقييم المستوى: 4
مزمجر الشام is on a distinguished road
افتراضي رد: صلة الرحم في رمضان

صلة الرحم عمل عظيم في كل زمان فكيف عندما تكون في شهر الرحمه والمغفره
وصلة الرحم تبارك بالعمر وبالمال وبالذريه الصالحه .

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.