منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > منتديات الملاحم و الفتن > الملاحم و الفتن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-20-2014, 10:42 AM
ابو اسامه المقدسي ابو اسامه المقدسي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: القدس
المشاركات: 694
معدل تقييم المستوى: 11
ابو اسامه المقدسي will become famous soon enough
افتراضي أحاديث الملاحم والفتن ... بين الاسقاط والتحليل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله زعلى اله ومن والاه
اما بعد

اخوتي الافاضل فيما يلي جزء بسيط من كتاب التهذيب الحسن لكتاب العراق في أحاديث وآثار الفتن
للشيخ ابي عبيدة مشهور بن حسن ال سلمان

وهو يتحدث عن الاخطاء التي يقع فيها المحللون لاحاديث الملاحم والفتن وكيفية اسقاطها على الواقع وما يجوز الاخذ منها

وقد رايت اننا في المنتدى اولى الناس بفهم هذه الاخطاء كي لا نقع فيها خاصة ان منتدانا الفاضل من اكثر المنتديات تخصصاً في الملاحم والفتن كذلك لكي نرتقي بمستوى المواضيع المطروحة في المنتدى فتعم الفائدة لكل عضو وزائر
والله ولي التوفيق .

اتمنى لكم قراءةمفيدة وممتعه


فصل
في محاذير قراءة أحاديث الفتن لإسقاطها على الواقع
عشرون (2) : من الزلات -بل الخطيآت- قراءة أحاديث الفتن لإسقاطها على الواقع، وفي هذا محاذيرُ كثيرةٌ من أهمِّها:
أولاً: عدم البحث عن صحتها، وقبولها على عواهنها، وإن كانت موضوعة أو واهية.
ثانياً: تحريف معانيها، وإخراجها عن مراد المتكلّم بها، من خلال معاناة وضغوط الواقع على الباحث فيها، أو القارئ لها (3) ، بحيث يأخذها أخذاً أوليّاً، بمعزل عن سائر ما ورد في الباب، أو يستنبط منها أشياء على غير قواعد أهل العلم في الاستدلال.
ثالثاً: من أسوأ أنواع هذا التحريف وأخطره التعدّي على المُسَلَّمات والقواعد الكليات، سواء فيما يخص الشرع بعامة، أو الفتن بخاصة؛ مثل: تحديد موعد قيام الساعة، أو موعد خروج المهدي (1) ، أو موعد زوال دولة يهود ... وهكذا.
رابعاً: أخطر ما رأيت على الإطلاق في التعامل مع أحاديث الفتن (2) فهمها على قواعد أهل الباطل: اليهود وأهل الباطن، إذ أحاديث الفتن -قبل وقوعها- أشبه ما تكون بتأويل (المتشابه) ، فيراعى في المؤول به أوصاف؛ هي:
16- كون الظاهر منها هو المفهوم العربي، فلا تشرع الزيادة على الجريان على اللسان العربي؛ مثل: حساب الجُمَّل، أو الإعجاز العددي.
ومن اشتغل بذلك فهو من باب التشبه باليهود (3) ، وقد يستدل عليه بما أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (3/208) ، وابن جرير في «التفسير» (1/216 رقم 246 - ط. شاكر) -واللفظ له-، وأبو عمرو الداني في «البيان في عدّ آي القرآن» (ص 330-331) من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس، عن جابر بن عبد الله بن رِئاب، قال: «مر أبو ياسر بن أخطب [في رجال من اليهود] برسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وهو يتلو فاتحة سورة البقرة: {ألم. ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ} ، فأتى أخاه حُيَي بن أخطب [في رجال] من يهود، فقال: تعلمون والله لقد سمعت محمداً يتلو فيما أنزل الله -عز وجل- عليه: {ألم. ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ} ! فقالوا: أنت سمعتَه؟ قال: نعم. قال: فمشى حيُي بن أخطب في أولئك النفر من يهود إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فقالوا له: يا محمد! ألم يُذكر لنا أنك تتلو فيما أنزل عليك: {ألم. ذَلِكَ الْكِتَابُ} ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلى. فقالوا: أجاءك بهذا جبريل من عند الله؟ قال: نعم. قالوا: لقد بعث الله قبلك أنبياء ما نعلمه بُيِّنَ لنبيٍّ منهم مدةُ ملكه، وأجلُ أمته غيرك. فقال حيي بن أخطب، وأقبل على من كان معه، فقال: الألف واحدة واللام ثلاثون، والميم أربعون، فهذه إحدى وسبعون.
أفتدخلون في دين نبي إنما مدةُ مُلكه وأجلُ أمته إحدى وسبعون سنة؟ قال: ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد! هل مع هذه غيره؟ قال: «نعم. قال: ماذا؟ قال: {ألمص} [الأعراف: 1] » . قال: هذه أثقل وأطول: الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد تسعون؛ فهذه إحدى وستون ومئة. هل مع هذا يا محمد غيره؟ قال: «نعم. قال: ماذا؟ قال: {ألر} [يوسف: 1] » . قال: هذه -والله- أثقل وأطول: الألف واحدة، واللام ثلاثون، والراء مئتان؛ فهذه إحدى وثلاثون ومئتا سنة. فقال: هل مع هذا غيره يا محمد؟ قال: «نعم، {ألمر} [الرعد: 1] » . قال: فهذه أثقل -والله- وأطول: الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والراء مئتان؛ فهذه أحدى وسبعون ومئتا سنة. ثم قال: لقد لُبِّس علينا أمرك يا محمد، حتى ما تُدرَى أقليلاً أُعطيت أم كثيراً. ثم قاموا عنه، فقال أبو ياسر لأخيه حيي بن أخطب ومن معه من الأحبار: ما يدريكم لعله قد جُمع لمحمد هذا كله إحدى وسبعون، وإحدى وستون ومئة، ومئتان وإحدى وثلاثون، ومئتان وإحدى وسبعون؛ فذلك سبع مئة وأربع وثلاثون.

فقالوا: لقد تشابه علينا أمره» . والخبر بنحوه في «سيرة ابن هشام» (2/545) .
وهذا الاستدلال باطل من جوه؛ هي:
إسناده ضعيف (1) ، فيه الكلبي، وهو ممن لا يحتج به إذا انفرد، ومدار الحديث عليه. قاله ابن كثير في «تفسيره» (1/258 - ط. أولاد الشيخ) ، والشوكاني في «فتح القدير» (1/20) .
وأما على فرض صحته، فالجواب عليه من وجوه تأتي، وقد ظفرتُ برسالة للعلامة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني في ورقتين (2) ، فيها جواب على مدى اعتبار حروف (الجمل) ، قال بعد نقله ما في «القاموس المحيط» (3) عن (أبجد) وأنها اصطلاح لملوك مدين:
«فهذا أصل هذه الكلمات لغة، وفيه دلالة أن من جعل حروفها أعداداً ليس من وضع اللغة، وإنما هو أمر اصطلاحي، ويدل عليه اختلاف أهل الغرب وأهل الشرق في ذلك؛ فإنّ السين المهملة تعد ثلاث مئة عند الأولين، وستون عند الآخرين، والصاد -أي: المهملة- ستون عند أهل الغرب، وتسعون عند أهل الشرق؛ كما ذكره عنهم الحافظ ابن حجر (4) ، وإذا كان أمراً عرفيّاً فالأمر فيه سهل.
وأما أهل اللغة العربية فمعلوم أنهم لا يعرفون ذلك، ومن الآثار ما يشعر بأنه عُرف لليهود، ... » وساق الخبر الذي ذكرناه، وقال: «فهذا دليل أن ذلك كان من عرف اليهود واصطلاحهم، ومن المعلوم قطعاً أنه لم يكن ذلك من لغة العرب، كما يعلم قطعاً أن العرب لم تعارض القرآن، فما هو إلا من علم اليهود ومن أوضاع أسحارهم، وقد ثبت عن ابن عباس النهي عن عد أبي جاد، والإشارة إلى أن ذلك من السحر (1) ، وأما ما يفعل الشعراء من التاريخ بذلك العدد فلا بأس به، وغايته أنهم يختارون كلمة بذلك العدد، فيها حال يُطابق ما فعلوه له، والفأل الحسن لا بأس به، فذلك هو سنة، إذا كان على أسلوبه، إلا أن ما روي عن ابن عباس من النهي عنه ما يقضي بأنه لا يُفعل ذلك في شيء، وكلامنا في غير ما يفعلونه، وهو علم الأوفاق الذي ستعرفه.
فإن قلت: فقد أقر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حُيي بن أخطب على تفسير تلك الحروف بالأعداد!!
قلت (2) :
أما أولاً: فمعلوم أن تلك الحروف ليست موضوعة للأعداد في العربية، وقد عُلم أنه -تعالى- أنزل القرآن عربيّاً فلا يُفسَّر العربي إلا بالأوضاع العربية لا بالأوضاع العبرانية.
وأما ثانياً: فقد عُلم مخالفته -صلى الله عليه وآله وسلم- لليهود في أفعالهم وأقوالهم؛ فسكوته عن الإنكار هذا كسكوته عن الإنكار إذا مروا إلى كنائسهم.
وأما ثالثاً: فلأنهم منكرون أنه كلام الله، فهم فسروا على تسليم أنه تفسير كلام كاذب عندهم.
وأما رابعاً: فلأنه يحتمل أن سكوته أراده لإغاظتهم وتحزينهم؛ فإنه يعلم أن بقاءه يوماً واحداً مما يسوءهم ويحزنهم فضلاً عن أعوام.
وأما خامساً: فلأنه معلوم أن هذا ليس من لغته ولا لغة قومه، فكأنه يقول: إذا كان عرفاً لكم أو لغة عندكم فأنتم تعلمون أنه ليس لغةً لنا ولا هو عُرفنا، وإنما هو شيء جئتم به من تلقاء أنفسكم، فلا يُنكر عليهم أن يتعارفوا بينهم بأي لفظ (1) .
فإن قلت: ومن أين علمنا أنه ليس من لغته ولا لغة قومه؟!
قلت: عرفناه بأنه لم يأت حرف واحد عن صحابي ولا تابعي بهذا، مع أنه قد نقل إلينا تفاسيرهم لكلام الله، بل هذا معلوم يقيناً أنه ليس من لغة العرب فقد دونها أئمة اللغة وبذلوا فيها وسعهم وتتبعوها في البوادي وغيرها، ولا تجد كتاباً لغويّاً فيه شيء من هذا، وأن الحرف مُسَمَّاهُ كذا من العدد هذا أمر مقطوع بعدم وقوعه لغةً فتعين أنه أمر اصطلاحي لا حجر فيه ولا ضير على متعاطيه، ونهي ابن عباس عنه، وأنه من السحر يدلُّ أنه عَرَفَ أنه اصطلاحٌ لليهود يستعملونه في الأسحار» انتهى.
وقال العلامة السلفي ابن كثير في «تفسيره» (1/257 - ط. أولاد الشيخ) بصدد تفسيره للحروف المقطعة: «وأما من زعم أنها دالة على معرفة المدد (1) ، وأنه يستخرج من ذلك أوقات الحوادث والفتن والملاحم، فقد ادّعى ما ليس له، وطار في غير مطاره، وقد ورد في ذلك حديث ضعيف ... » وأورد ما سقناه (قصة أبي ياسر بن أخطب) .
وكلام ابن كثير -رحمه الله تعالى- فَصْلٌ في هذه المسألة، والدلالة المزعومة في القصة ليست دلالة عربية، وإنْ دافعَ البيضاوي عنها حين قرر: «فإن تلاوته إياها بهذا الترتيب عليهم وتقريرهم على استنباطهم دليل على ذلك وهذه الدلالة، وإن لم تكن عربية، لكنها لاشتهارها فيما بين الناس حتى العرب تلحقها بالمعربات؛ كالمشكاة والسجيل والقرطاس» (2) فإنه ينال من قوله ما سبق الحديث عنه من عربية القرآن مع ضميمة أن الجهة منفكة؛ إذ إن لهذا دلالة لغوية، ولما نحن فيه دلالة رياضية قد تمت للفلك بصلة لا للغة، وحساب الجمل وطرائقه قوام السحر وطلاسمه، ومن ثم قرر ابن حجر، وهذا باطل لا يُعتمَدُ عليه، فقد ثبت عن ابن عباس -رضي الله عنه- الزجر عن عد أبي جاد، والإشارة إلى أن ذلك من جملة السحر، وليس ذلك ببعيد؛ فإنه لا أصل له في الشريعة» (3) .
وفيم هذه الرواية؟ هل يحدث هذا بين رسول الإسلام، والحوار إنما هو رجم بالغيب إذ يكشف عن الرغبة في معرفة مدة بقاء هذه الأمة، تعييناً لموعد الساعة، وفرق بين أن نطلب التعرف على وقتها والوقوف على حينها، وبين أن نتلمس صفاتها وأحوالها كما صرح بذلك ابن تيمية (1) .
ولم هذا السؤال؟ إن الغاية التي يبحثون عنها أو يراد الوصول إليها مساومة عجيبة، هي تحديد موقفهم من الإسلام بناءً على هذا اللون من التأويل، ومن ثم قال الشوكاني: «فانظر ما بلغت إليه أفهامهم من هذا الأمر المختص بهم من عدد الحروف، مع كونه ليس من لغة العرب في شيء، وتأمل أي موضع أحق بالبيان من رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الموضع، فإن هؤلاء الملاعين قد جعلوا ما فهموه عند سماع {ألم. ذلك الكتاب} من ذلك العدد موجباً للتثبيط عن الإجابة له، والدخول في شريعته، فلو كان لذلك معنىً يُعقَلُ ومدلولٌ يفهم؛ لدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ظنوه بادئ بدء، حتى لا يتأثر عنه ما جاءوا به من التشكيك على من معهم» (2) .
ومثل هذا تماماً -ولا يختلف عنه ألبتة- الاستدلال بعدد الحروف في النصوص على أمور غيبية؛ كخرافة الاستدلال ببعض الآيات (3) على ما جرى في (أمريكا) من أحداث 11/9/سنة 2001م، الذي كان له أثر ظاهر في مجرى الأحداث فيما بعد، ولا سيما على (أفغانستان) و (العراق) .
وهذه كذبة لها قرون -كما يقولون-، فالتوقيت الميلادي لا اعتبار له في شرعنا، والعد المزعوم كذب، فعدد الحروف ليس هو المزعوم في النظرية، ولا أدري لمصلحة من تروج هذه المعلومات الخاطئة؟! والعجب من جرأة بعضهم لما يؤيد مثل هذا اللون من الخرافة، ويطعن في كتب التفسير: «إن كتب التفسير كتب تقليدية، ولا تفي بمتطلبات العصر» (1) !! ولماذا هذه الطلاسم والألغاز والأسرار، وهل فهمها على هذا النحو أحد من أهل العلم والديانة ممن هم قبلنا؟! أفلا يسعنا ما وسعهم، لنصل إلى ما وصلوا إليه، وليجتمع لنا خيرا الدنيا والآخرة؟!
فالمنهج القرآني (2) مع الأحداث لا يهتم بمثل هذا ولا بما هو فوقه من تعيين الأماكن والبلدان، وتسمية الأشخاص وبيان ألوانهم وأنسابهم، وإنما هذا من شغل أصحاب الأكاذيب والأراجيف، ومن في قلوبهم شك، أو في عقولهم خلل، أو لهم مآرب مشبوهة (3) ، فتركوا ما هو يقين، وأخذوا يبحثون بظن وتخمين، بطريقة غير مسلوكة ولا معروفة، لا عند الصحابة ولا التابعين ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.
وعجبي لا ينتهي من هؤلاء؛ إذ أنهم يتلاعبون بعقول الناس، فمثلاً صاحب كتاب «عجيبة تسعة عشر» (4) حسب حسابات معينة، فضرب تارة، وقسم أخرى، وجمع ثالثة، وخرج بأن دولة يهود ستزول سنة (2022م) !! ولو فعل غيره فعلته، وأبدل هذه العمليات، لخرجت معه نتائج أخرى، وهكذا الظنون والتخرصات، فإنها لا أصل لها ولا قواعد، وهذا الذي نعيبه على من سلك هذا المسلك (1) .
ورحم الله ابن العربي المالكي، لما قال في «فوائد رحلته» (2) :
«ومن الباطل (3) : علم الحروف المقطعة في أوائل السور، وقد تحصل لي فيها عشرون قولاً وأزيد، ولا أعرف أحداً يحكم عليها بعلم، ولا يصل منها إلى فهم» .
وأخيراً ... فما «يسمى بالإعجاز العددي على الرغم من إعجاب كثير من الناس به، لا تجد له تلكم الفوائد العلمية، وذلكم الأثر الواقعي الذي من شأنه أن يهذب النفس، ويظهر مضمراته، أو يطلعنا على أسرار الكون، إنه أقرب ما يكون إلى الترف العقلي المجرد، وإني لأتعجب من كثير من الكاتبين الفضلاء الذي أرادوا أن يجعلوا للإعجاز العددي -كما يقولون- أصلاً في تراثنا الإعجازي!» (1) .
والخلاصة: إن كلَّ معنىً مستنبطٍ من أحاديث الفتن غيرُ جارٍ على اللسان العربي، فليس من علوم الشريعة في شيء، لا مما يستفاد منه، ولا مما يستفاد به، ومن ادّعى فيه ذلك، فهو في دعواه مبطل.
ويراعى في المؤول به وصف آخر؛ وهو:
2- أن يرجع إلى معنىً صحيحٍ في الاعتبار، ويكونُ اللفظُ المؤولُ به قابلاً له؛ وذلك أن الاحتمالَ المؤولَ به يقبله اللفظ بحسب اللغة، ويجري على المقاصد العربية، أو يكون له شاهدٌ نصّاً أو ظاهراً في محلٍّ آخرَ يشهدُ لصحته من غير معارض.
ذلك؛ إنه إن لم يكن كذلك صار جملة من (الدعاوى) التي تُدَّعى على الشريعة، والدعوى المجردة غير مقبولة باتفاق العلماء، وبهذا يتبيّن بطلان ما عليه أهل الباطن، من الاستدلالات غير المعتبرة، التي لم تَجْرِ على مقتضى العلم، وجلُّ كلامهم (2) مما يتخلف فيه شرط قبول اللفظ المؤول له.
ويتفرّع على هذا مما له صلة بموضوع كتابنا، ما يذكره غير المنضبطين بقواعد العلماء في الاستدلال والاستنباط من تحريف للأسماء الواردة في الأخبار -وجلها واهية غير ثابتة- بإسقاطات على شخصيات معاصرة (1) ، فلا هم على الصحيح اقتصروا، ولا قواعد العلماء اعتمدوا، وإنما قرأوا الأخبار بعقلية فيها قناعاتٌ سابقةٌ، وعملوا على تنزيلٍ الأحاديثِ على أحداثٍ مُتَخيَّلَة متصورة، وتمحوروا حولها، وبحثوا عن استدلالات لها، على أي وجه كان، ومن أي مصدر، وأظهروا ذلك بلبوس أحاديث الملاحم والفتن، فلو بقيت على تنبآت أصحابها من غير أهل الديانة، لكان لها شأن آخر، ومعالجة بطريقة أخرى، ولكن إلى الله المشتكى، ويا مقلب القلوب والعقول ثبِّتْ قلوبَنا وعقولنا على دينك.
خامساً: ومن زلات قراءة أحاديث الفتن لإسقاطها على الواقع أمور خطيرة تؤثر بقوة على حجية المصادر التي ينبغي أن تؤخذ منها، وأن يوضع كلٌّ في محله ودرجته من حيث قوةُ الاحتجاج، فالذي نلاحظه بقوة في الآونة الأخيرة (2) الاعتماد الكلي، والأخذ التسليمي بما في كتب أهل الكتاب، وإشغال الناس بذلك، وكأنه أمر قطعي! وله عندهم من ظاهر صنيعهم قوة ما في القرآن الكريم وصحيح السنة! بل أصبحت الأخبار المأخوذة من هذه الكتب هي السائدة في المجالس العامة، وتتناقلها الألسنة، وأصبحت الأحاديث الصحيحة في بابتها مهجورة، ولا تكاد تسمع أحداً يذكر شيئاً منها، على الرغم ما فيها من خير وبركة، ولِمَا لذلك من أهمية وضرورة، ليس هذا موضع بسطها.
والأمر لم يقتصر في السوء على هذا الحد، بل تجاوزه إلى اعتماد ما ليس بمعتَمَدٍ، والاحتجاج بما لا زِمامَ له ولا خِطامَ، ولا سيما في وقت الفتن، فيخرج علينا فيها بين الحين والحين خبرٌ مصنوعٌ، مأخوذ من مصدر ساقط (1) ،
ما أنزل الله به من سلطان، كما حصل في (فتنة الخليج الأولى) فيما يخص حديث (صادم) (1) ، ... وما أشبهه.
سادساً: ومن زلات ذلك الصنيع -أيضاً-: الهجوم بجرأة متناهية على أمور الغيب الوارد ذكرُها في نصوص الوحي وربطها بأحداث واقعيّة أو متوقّعة، دون أية أمارة أو إشارة إلى صحة هذا الربط، كما صنع غير واحد ... -مثلاً- من ربط (مثلث برمودا) بالدجال، والجزم بذلك، وغيرُه ممن هو على شاكلته كثير (2) .
والمنهج العلمي يقضي -أيضاً- فيما هو (دعوى) بالتوجه إلى (نوع الدليل) الذي يناسبها، فالدعاوى المتعلّقة بطبائع الأشياء المادية وجوهرها تحتاج إلى دليل علمي تجريبي محسوس، والدعاوى المتعلقة بالمجردات؛ كالأرقام، والنفس، والمنطق، تحتاج إلى براهينها القانونية المسلَّمة، والدعاوى المتعلقة بالحقوق والأمور القضائية فيما يقع فيه خلاف بين المتنازعين لا ينفع معها إلا البيّنات والحجج المتفق على ضرورة ارتباطها معها، وهكذا لا تصبح الدعاوى حقائق علمية ثابتة إلا بعد أن يقترن بها الدليل الذي يناسبها، فالدليل في غير هذا الحال ليس له أية قيمة علمية.
ورحم الله ابن تيمية؛ فإنه قال في كتابه «الاستغاثة والرد على البكري» (2/628-629) بعد كلام:
«والعلم شيئان: إما نقل مصدَّق، وإما بحث محقَّق؛ وما سوى ذلك فهذيان مسروق، وكثير من كلام هؤلاء هو من هذا القسم؛ من الهذيان (1) ، وما يوجد فيه من نقل فمنه ما لا يميز صحيحه عن فاسده، وفيه ما لا ينقله على وجهه، ومنه ما يضعه في غير موضعه، وأما بحثه واستدلاله على مطلوبه فمن العجائب، فلا يتحقق جنس الأدلة حتى يميز بين ما يدل وما لا يدل، ولا مراتب الأدلة حتى يقدم الراجح على المرجوح إذا تعارض دليلان» ، قال:
«وقد قيل: (إنّما يُفسد الناسَ نصفُ متكلم، ونصفُ فقيه، ونصفُ نَحْوِيّ، ونصفُ طبيب؛ هذا يُفسد الأديان، وهذا يُفسد البلدان، وهذا يُفسد اللسان، وهذا يُفسد الأبدان) ، لا سيما إذا خاض هذا في مسألة لم يسبق إليها عالم ولا معه فيها نقل عن أحد، ولا هي من مسائل النزاع بين العلماء فيختار أحد القولين، بل هجم فيها على ما يخالف دين الإسلام المعلوم بالضرورة عن الرسول صلى الله عليه وسلم» .

وبناءً عليه؛ فإن ربط الأحاديث بأحداث على طريقة لا انسجام بينهما، ولا تعلق للدليل بالحادثة أو القضية المبحوثة إلا الاحتمال والظن رجم بالغيب، ولعب على العقول، وخروج عن المنهج العلمي الصحيح، وهذا الذي نقوله بكل طمأنينة عن الأبحاث والنشرات (1) والكتب (2) التي فيها إثارة ولفت نظر من خلال عناوين براقة جذابة، تصادف رغبة مركوزة في النفس لاستشراف شيء من الغيب بمعرفة ما سيحصل، ولا سيما عند حصول الآلام والنكبات والأزمات بمستقبل بلدٍ أو شعب ما.
وما لم نحرص على المنهج العلمي الذي نوّهنا به سابقاً؛ فإننا سنبقى في تخبُّط، ونعرِّض نصوص الوحي إلى التكذيب، أو الاستهزاء، أو الانتقاص، أو التغيير والتبديل.

انتهى الفصل

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
هذا بعض صفحات من كتاب ضخم بمحتواه موفق بتصنيفه يلامس واقعنا الحاضر بشكل كبير جداً
وانصح بقرائته وتامله

لا تنسونا من صالح دعائكم

__________________
طالب الحق يكفيه دليل ... وطالب الهوى لا يكفيه الف دليل
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-20-2014, 11:15 AM
ابو اسامه المقدسي ابو اسامه المقدسي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: القدس
المشاركات: 694
معدل تقييم المستوى: 11
ابو اسامه المقدسي will become famous soon enough
افتراضي رد: أحاديث الملاحم والفتن ... بين الاسقاط والتحليل

فصل
في ضرورة تعلم أحاديث الفتن، واليقين على ما صح فيها
على المقصد الذي سيقت من أجله

فالمهم في الفتن: أنْ نعلمها، ونحسن جمعها، وتمييز صحيحها من واهيها، وأنْ نعلم سنة الله الكونية من خلال الأخبار التي فيها عصمة منها، إذ أخباره صلى الله عليه وسلم عنها لا شك فيها، والواجب علينا تصديق كل ما أخبر به صلى الله عليه وسلم في هذا الباب؛ كما آمن وصدق أبو بكر -رضي الله عنه- بخبر الإسراء، عندما لم تتحمله عقول كفار قريش -الذين قاسوا قدرة الله بعقولهم-، بخلاف الصديق -رضي الله عنه-؛ فإنَّه علم صدق القائل: {وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى} [النجم: 3] ، وعلم أن الله لا يُعجزه شيءٌ كما أخبر عن نفسه: {وَكانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً} [الأحزاب: 27] ؛ فمن علم قدرة ربه -عزَّ وجلَّ-، وصدق رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لم يضق عقله عن قبول خبره صلى الله عليه وسلم، فاحذر من تعطيل النصوص التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فيها بما سوف يقع، كما أخبر به، من غير زيادة أو نقصان.
واعلم أنّ مِن تعطيلها: أنْ تُصرَفَ عن ظاهرها؛ لأنّ الشرع لم يأتِ بألغاز تَحَارُ فيه العقول، بل أوضح مراده بلسان عربي مبين، قال الله -تعالى-: {وَما أَرسَلنا مِن رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَومِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُم} [إبراهيم: 4] .
ولا ينبغي أنْ يدفعنا واقع عصرنا، ونمط حياتنا، والثورة العلمية التي بين ظهرانينا إلى تأويل شيء من علامات الساعة التي لم تقع؛ فمجريات الأحداث غيب، والأيام حُبالى، ولا ندري ماذا سيكون، والعصمة: الوقوف مع الأخبار الصحيحة، ولا يقع هذا الأمر على النحو المذكور إلا لنفر قليل؛ ممن رزقه الله اليقين، ورفع درجته بالعلم النافع، والإيمان القوي الذي يتولَّد عنده تصور صحيح، وتيقظ، وتَخوُّف على الأمة من قصورها وذنوبها، ولذا كان حُذيفة -رضي الله عنه- يقول:
«لوددتُ أنّ عندي مئة رجل قلوبهم من ذهب، فأصعد على صخرة، فأحدّثهم حديثاً، لا يضرهم بعده فتنةٌ أبداً، ثم أذهب فلا أراهم، ولا يروني أبداً» .
أخرجه أبو داود في «الزهد» (ص 265-266/رقم 27) ، وابن أبي الدنيا في «العزلة» (ص 148/رقم 168 - بتحقيقي) ، ونُعيم بن حمَّاد في «الفتن» (رقم 129) من طريق الأعمش، عن عدي بن ثابت الأنصاري، عن زرِّ ابن حُبيش عنه، به. وإسناد صحيح.
يُستفاد مِن هذا الأثر: أنّ العلم اليقيني بالفتن سببٌ مِن أسباب البُعد عنها (1) ،
ولذا يُسيء كثير من الناس فهم أحاديث الفتن، ويعكسون الغرض من الإخبار عنها، وقد سمعنا غير واحد منهم يحتجُّون بها على أنّ الأمر ميؤوس منه، وأنّ سبيل الإصلاح مسدود!
فالفتن واشتدادها مع مضي الزمن -كما قررناه من النصوص- لا يعني نوعاً من الجبر، أو القَدَر الذي يحيق بالناس، دون أنْ يكون لهم ذنب فيها، أو أنْ يقدموا الأسباب أو البدايات لها، وهذا الفهم -على النحو المذكور آنفاً- بدعيٌّ، دخيلٌ على أفهام الصحابة -رضوان الله عليهم-، وفيه تعدٍّ على حقائق مسلَّمة، وسننٍ لله -عزَّ وجلَّ-.


فصل
المراهقون وأحاديث الفتن

والأشد بدعة منه -وفيه خروج عن منهج السلف الصالح، وعن قواعد العلماء المسلوكة، وعن العقل السليم- ما قام ويقوم به مجموعة من (المراهقين) بأفكارهم، المتشبعون بما لم يعطوا، المنزلون (الأحداث) التي تجري على (أحاديث وآثار) بمقامرة، واحتمالات، وحديث نفس، ووساوس شيطان، والجزم -بذلك- من غير تلكؤ، وتسمية الأشخاص -وجُلُّهم من الساسة والأعلام- والبلدان والوقائع، وبعضهم يُحدِّد أزمنةً لذلك، وهذا من الخذلان؛ فإنّ الوقت الذي حددوه، والأحداث التي عينوا مجرياتها وأبطالها، قد ظهر كذبهم في بعضها، وينتظر تحقق كذبهم في الباقي، والله الواقي.

في الحقيقة ان الموضوع طويل ولن انقل كل ما ورد واكتفي بهذا
ولتحميل الكتاب كاملاً

http://www.download-pdf-ebooks.net/8726-free-book

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-20-2014, 04:47 PM
أشراط الساعة أشراط الساعة غير متصل
حارس الحدود
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 10,985
معدل تقييم المستوى: 21
أشراط الساعة is a jewel in the roughأشراط الساعة is a jewel in the roughأشراط الساعة is a jewel in the rough
افتراضي رد: أحاديث الملاحم والفتن ... بين الاسقاط والتحليل

السلام عليكم

بارك الله فيك أخي الكريم "ابو اسامة المقدسي" وجزاك الله خيرًا على هذا النقل الرائع.

هذا كتاب جيد، وهو عندي على الجهاز ما يقرب من سنة ونصف، طبعته الأولى كانت في عام 2007م، وهو عبارة عن تهذيب واختصار لكتاب "العراق في أحاديث وآثار الفتن - وفي آخره دراسة تأصيلية لظاهرة إسقاط الفتن على على الوقائع وتقويم الدراسات الحديثة التي خاضت في ذلك وبيان مزالقها وانحرافها" .. وهو في مجلدين، 900 صفحة! ...
الكتاب في مجمله مفيد للغاية، وقد بحثت عنه في مكتبات مصر العام السابق ولم أجده متوفرًا عندنا، ربما سأبحث عنه مجدداً في بداية العام المقبل إن تيسر لي ذلك.

هناك جزئية صغيرة أود التنبيه عليها، وهي مسألة قرن الشيطان ومن أين يخرج؛ تعرض لهذه المسألة الشيخ في الكتاب، واجتهد وأخطأ، إلا أن المأخذ عليه هو في تعصبه الزائد لإثبات وجهة نظره! .. نبهني لذلك أحد الإخوة جزاه الله خيرًا.

(من المفيد أن أذكر هناك كتاب شبيه بذلك، وهو كتاب "الفتن والملاحم وأشراط الساعة في بلاد الشام" وهو عبارة عن رسالة ماجستير نشرت في العام 2008م).

وفيما يخص هذه الظاهرة؛ فهناك رسائل وأبحاث كثيرة مفيدة في ذلك، أذكر منها على سبيل المثال:
1- ((منهج أهل السنة والجماعة في التعامل مع نصوص الفتن والملاحم وأشراط الساعة)) .. للدكتور محمد بن عمر بن سالم بازمول، وهو بحث صغير ومفيد غاية.
2- ((موقف أهل السنة والجماعة من تنزيل نصوص الفتن وأشراط الساعة على الحوادث - السفياني أنموذجاً)) .. وهو عبارة عن رسالة ماجستير أيضًا، طبع في 450 صفحة تقريبًا.
3- ((فقه أشراط الساعة)) .. للدكتور محمد المقدم، فيه فصول منفردة درست هذه الظاهرة دراسة نقدية منصفة، الباب الثالث بأكمله، وهو مكون من أربعة فصول، والباب بعنوان "مظاهر العبث بأشراط الساعة".
4- ((تحذير ذوي الفطن من عبث الخائضين في أشراط الساعة والملاحم والفتن)) .. وهو كتاب مصنف للشيخ أبي عبدالله أحمد ابن أبي العينين.

اكتفي بهذا القدر، وأشكرك مجددًا على هذا الموضوع المفيد.

والله الموفق.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-20-2014, 05:28 PM
ابو اسامه المقدسي ابو اسامه المقدسي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: القدس
المشاركات: 694
معدل تقييم المستوى: 11
ابو اسامه المقدسي will become famous soon enough
افتراضي رد: أحاديث الملاحم والفتن ... بين الاسقاط والتحليل

العفو اخي الحبيب اشراط الساعة
فقد زدت الموضوع ثراءً بمشاركتك القيمة جداً

لم انتبه لنقطة التشدد في اثبات مكان قرن الشيطان الا انني اعتقد انه حاول جاهداً ابعادها عن نجد القريبة من الحجاز
لكنني مقتنع انها في العراق وايران والله اعلم

ولا بأس ان شاركتنا وجهة نظرك لعل فيها ما غاب عنا

جزاك الله خير

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-20-2014, 06:19 PM
أشراط الساعة أشراط الساعة غير متصل
حارس الحدود
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 10,985
معدل تقييم المستوى: 21
أشراط الساعة is a jewel in the roughأشراط الساعة is a jewel in the roughأشراط الساعة is a jewel in the rough
افتراضي رد: أحاديث الملاحم والفتن ... بين الاسقاط والتحليل

جزاك الله خيرًا أخي الحبيب.
الراجح في مسألة قرن الشيطان: أنه يخرج من الشرق عمومًا، بما في ذلك نجد العراق والحجاز، وتفصيل ذلك يطول.

الشيخ تعصب ليصل إلى أن المقصود بنجد نجد العراق لا الحجاز، فكأنه انطوى على مصادرة المطلوب! لأن نصوصًا قيدت ذلك، لكنه في نفس الوقت تجاهل نصوصًا أخرى كثيرة خصت نجد الحجاز أيضًا! ..
والذي يظهر لي أن سبب تعصبه هو الدفاع عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وما يضر دعوة سليمة إن كان المقصود بنجد نجد العراق أو الحجاز!! .. هذا يظهر من كلامه في مقدمة الكتاب، وهذا منافٍ للإنصاف، وشبهة المخالفين فيها لا تُرد بتغيير الحقائق، وإنما بإثبات صحة الدعوة بالطرق الموضوعية.


عمومًا الكتاب في مجمله مفيد كما ذكرنا.

والله أعلم.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-20-2014, 08:19 PM
ابو اسامه المقدسي ابو اسامه المقدسي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: القدس
المشاركات: 694
معدل تقييم المستوى: 11
ابو اسامه المقدسي will become famous soon enough
افتراضي رد: أحاديث الملاحم والفتن ... بين الاسقاط والتحليل

اقتباس:
والذي يظهر لي أن سبب تعصبه هو الدفاع عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وما يضر دعوة سليمة إن كان المقصود بنجد نجد العراق أو الحجاز!!
أحسنت

وانا اؤيد كلامك هذا خاصة ان الشيخ هو تلميذ لشيخنا العلامة الالباني وهو يدافع عن الدعوة النجدية والوهابية بشراسة وكما قلت ما يضر هذه الدعوة النقية وفي ايران والعراق من الافاضل والعلماء الكثير
ولربما وجه كلامه للعموم بحيث يقرأ كتبه طلاب وعوام المسلمين الذين لا يعرفون شيئاً عن الوهابية الا من خلال الفضائيات واليوتيوب .

بوركت اخي الحبيب

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-21-2014, 11:49 PM
جعبة الأسهم جعبة الأسهم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 17,827
معدل تقييم المستوى: 31
جعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really nice
افتراضي رد: أحاديث الملاحم والفتن ... بين الاسقاط والتحليل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أشراط الساعة مشاهدة المشاركة

الشيخ تعصب ليصل إلى أن المقصود بنجد نجد العراق لا الحجاز، فكأنه انطوى على مصادرة المطلوب! لأن نصوصًا قيدت ذلك، لكنه في نفس الوقت تجاهل نصوصًا أخرى كثيرة خصت نجد الحجاز أيضًا! ..
والذي يظهر لي أن سبب تعصبه هو الدفاع عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وما يضر دعوة سليمة إن كان المقصود بنجد نجد العراق أو الحجاز!! .. هذا يظهر من كلامه في مقدمة الكتاب، وهذا منافٍ للإنصاف، وشبهة المخالفين فيها لا تُرد بتغيير الحقائق، وإنما بإثبات صحة الدعوة بالطرق الموضوعية.

أخي/ أشراط الساعة

أهاااا .. امسكت بك .. وجدت نقطة خلاف بيننا ..

في الحقيقة تعجبني مخالفتك ليس لذات المخالفة وإنما لأنها على اساس سليم من النقاش والبحث عن الحقائق .. ومن هنا اسعد بمخالفتك وأقول:


لا يوجد دليلا واحدا خص نجد الحجاز بقرن الشيطان .. أولا .. عبارة نجدنا جاءت نكرة فهي اقرب للاطلاق وليس التخصيص بمعنى قد يدخل فيها كل نجد كان بخلاف الغور .. ثانيا "نجدنا" لا تدل على القريب بالضرورة.. !!

مثلا حينما قال النبي اللهم بارك في يمننا فهل يعني بذلك الطائف لأنها اقرب اليمن ؟!!! .. صدقني التخصيص بموضع قرن الشيطان يحتاج إلى نص مخصِّص .. وقد وردت احاديث في خروج الفتن من الشرق وقد فهم الصحابة أنها من العراق رغم أنهم عاصروا فتنة مسيلمة الكذاب من قبل ولم يشيروا لنجد الحجاز بأنها هي قرن الشيطان لا من بعيد ولا من قريب بل فهموا أنها من قبل العراق وما حولها !!!

بل وأضف إلى ذلك هناك نصوص مخصصة لمكان أعظم الفتن وانها من جهة الشرق وما حولها وهو ما يوافق انها العراق أو أحاديث خراسان التي هي من الشرق ايضاً .. وانت تعلم أن الدجال يخرج من اصفهان بنص صريح خصص المكان في بعض فتنته .. واول فتن الدجال خلة بين العراق والشام وهذا تخصص للعراق أيضا وإن اشتركت الشام في الموضع .. فأين الدليل على قولك بأن الاحاديث خصصت نجد الحجاز بقرن الشيطان ؟!!!

يا أخي الفاضل "أشراط الساعة" .. حتى لا تعتقد أنني اتحدث من منطلقات غير شرعية .. أؤكد لك أن الفتن قد تظهر من عدة مواضع ولا تكون هي قرن الشيطان وإن عظمة فيها الفتنة كفتنة القرامطة وغيرها من الفتن .. فلا يعني أن هناك فتن ظهرت من نجد الحجاز وقد تظهر أعظم منها من نفس الموضوع أنها هي قرن الشيطان .. فأي فتنة بالمقارنة بفتنة الدجال الكبرى هي لا شيء سوى الممهدة لخروجه .. وصدقني لن يظهر الشيطان قرنه استبشارا بكفر الناس في غير فتنة الدجال نعوذ بالله من فتنته .. والله أعلى وأعلم

__________________
(توقيع خاص بالاعتزال والدعوة إليه فقط)
http://alfetn.net/vb3/showthread.php?t=94961
أخبار وأحاديث الفتن - ويكيميديا:es
رؤى الفتنظل القمر:.es/
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-22-2014, 01:26 AM
أشراط الساعة أشراط الساعة غير متصل
حارس الحدود
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 10,985
معدل تقييم المستوى: 21
أشراط الساعة is a jewel in the roughأشراط الساعة is a jewel in the roughأشراط الساعة is a jewel in the rough
افتراضي رد: أحاديث الملاحم والفتن ... بين الاسقاط والتحليل

السلام عليكم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جعبة الأسهم مشاهدة المشاركة
أخي/ أشراط الساعة

أهاااا .. امسكت بك .. وجدت نقطة خلاف بيننا ..

في الحقيقة تعجبني مخالفتك ليس لذات المخالفة وإنما لأنها على اساس سليم من النقاش والبحث عن الحقائق .. ومن هنا اسعد بمخالفتك وأقول:
بارك الله فيك أخي جعبة الأسهم، المشكلة أنك لا تختار المكان المناسب! .. فموضوع مثل ذلك ليس له علاقة بمسألة نجد هل هي نجد العراق أو الحجاز .. نعم أشرت إليها من باب التنبيه فقط ليس إلا، فلا تنتظر مني نقاشًا هنا

في البداية ومن فترة قريبة نسبيًا -ربما سنتين- كنت أقول بهذا القول، لكن عند التحقيق وجدت أن الراجح خلافه (أقصد القول العام).
والمسألة متشعبة تحتاج لنقاش مطول، لكن اسمح لي بالتعليق على جزئية وهي في قولك:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جعبة الأسهم مشاهدة المشاركة
لا يوجد دليلا واحدا خص نجد الحجاز بقرن الشيطان ..
وهذا صحيح، لا يوجد هناك دليل (صريح) على ذلك، وكلمة "صريح" قيد مهم جدًّا، لأن رجحان هذا القول يحتاج لتحقيق ولا يظهر إلا عند جمع النصوص.
بالمناسبة؛ عند الاستقراء وجدت أن هذا قول جماهير الأئمة من المتقدمين والمتأخرين! ..
وحتى لا أطيل، الدليل على ترجيح هذا القول ليس في تخصيص النجد كما في بعض الروايات.
ببساطة المسألة تحتاج لسبر عدد من الأحاديث، وليس سبر ألفاظ وروايات الحديث الواحد كما فعل مصنف الكتاب.

والله أعلم.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-22-2014, 09:06 AM
جعبة الأسهم جعبة الأسهم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 17,827
معدل تقييم المستوى: 31
جعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really nice
افتراضي رد: أحاديث الملاحم والفتن ... بين الاسقاط والتحليل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أشراط الساعة مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

بارك الله فيك أخي جعبة الأسهم، المشكلة أنك لا تختار المكان المناسب! ..


وبارك فيك الرحمن ..

أما المكان فلا أعلم مكاناً مناسباً أجدك فيه خير من هذا المنتدى .. أم أنك تريدنا أن نلتقي في مجمع البحرين



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أشراط الساعة مشاهدة المشاركة
فموضوع مثل ذلك ليس له علاقة بمسألة نجد هل هي نجد العراق أو الحجاز .. نعم أشرت إليها من باب التنبيه فقط ليس إلا، فلا تنتظر مني نقاشًا هنا
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أشراط الساعة مشاهدة المشاركة


المسألة لها علاقة بالزمان وليس المكان وهذا زمان اسقاط احاديث قرن الشيطان كما تعلم ..

وكثير من الاسقاطات خاطئة .. والمسألة لا تحتاج لنقاش مطول كما تعتقد .. لأن فهم الصحابة على رغم أن فتنة مسيلمة الكذاب كانت في نجد لم يقودهم للقول بأن نجد هي قرن الشيطان .. لأنه فهم محدث ومبني على بعض الفتن الواقعة بين المسلمين !!!




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أشراط الساعة مشاهدة المشاركة
وحتى لا أطيل، الدليل على ترجيح هذا القول ليس في تخصيص النجد كما في بعض الروايات.
ببساطة المسألة تحتاج لسبر عدد من الأحاديث، وليس سبر ألفاظ وروايات الحديث الواحد كما فعل مصنف الكتاب.

والله أعلم.
عجيب ..

قلت في ردك بأن هناك تخصيص بأن نجد هي قرن الشيطان ..

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09-22-2014, 12:53 PM
ابو اسامه المقدسي ابو اسامه المقدسي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: القدس
المشاركات: 694
معدل تقييم المستوى: 11
ابو اسامه المقدسي will become famous soon enough
افتراضي رد: أحاديث الملاحم والفتن ... بين الاسقاط والتحليل

يا شباب الم يرد في بعض الاحاديث ذكر العراق بالتحديد؟؟
وقد ذكر الشيخ بعضها في كتابه
وربما هذا ما دفعه للدفاع عن نجد الحجاز
ووالله اعلم اني لميل لقوله

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 09-22-2014, 03:54 PM
aioup aioup غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 96
معدل تقييم المستوى: 7
aioup is on a distinguished road
افتراضي رد: أحاديث الملاحم والفتن ... بين الاسقاط والتحليل

أرى والله أعلم أن قرن الشيطان المراد بهم الخوارج ومن شابههم في تكفير المسلمين واستحلال دمائهم وذلك للحديث عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " يَنْشَأُ نَشْءٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ "، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ " أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً، " حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمُ الدَّجَّالُ " وهم سبب أكبر فتنة في تاريخ المسلمين بعد أن قتلوا عثمان رضي الله عنه
ولا أظن أن المراد بهم أصحاب مسيلمة أو القرامطة لأن هؤلاء كفار بالاجماع ولا يقال عن قتال الكفار فتنة ولكن جهاد

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 09-22-2014, 04:47 PM
أشراط الساعة أشراط الساعة غير متصل
حارس الحدود
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 10,985
معدل تقييم المستوى: 21
أشراط الساعة is a jewel in the roughأشراط الساعة is a jewel in the roughأشراط الساعة is a jewel in the rough
افتراضي رد: أحاديث الملاحم والفتن ... بين الاسقاط والتحليل

السلام عليكم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جعبة الأسهم مشاهدة المشاركة
أما المكان فلا أعلم مكاناً مناسباً أجدك فيه خير من هذا المنتدى .. أم أنك تريدنا أن نلتقي في مجمع البحرين

...

عجيب ..

قلت في ردك بأن هناك تخصيص بأن نجد هي قرن الشيطان ..
أخي الفاضل/ يمكنك أن تجدني في "الملتقى الفقهي" باسمي الحقيقي .. والذي أعنيه عدم اختيار موضوع مناسب للنقاش في المنتدى، ولا زلت اعترض على فكرة النقاش في هذا الموضوع خاصة، ومع ذلك سأقوم بتوضيح عدد من النقاط حتى لا يلتبس البعض.

بالنسبة للجزئية الثانية من الاقتباس؛ فلا عجب إذا علمت أن المقصود من التخصيص هو تخصيص مجموع النصوص، وليس التخصيص في لفظ "نجدنا" وإن كانت قرينة لكن ليست دليلًا.

،،

باختصار ما أقوله أن قرن الشيطان يخرج من قبل المشرق عمومًا كما ورد في أغلب النصوص، بعض النصوص خصّت العراق للاهتمام بشأنها فأكثر الفتن تخرج منها كالدجال وغيره، وهذا لا خلاف فيه، لكن التخصيص الوارد من مجموع النصوص لا يعني الحصر، فلا يعني أن المقصود بنجد هي نجد العراق دونًا عن غيرها، بل هو الشرق عمومًا بما في ذلك نجد الحجاز، يدل على ذلك عدد من النصوص كما سيأتي، على أن العراق لا تقع شرق المدينة مباشرة وإنما تقع شمالها الشرقي، وأما نجد الحجاز فهي الأقرب لشرق المدينة، ومع ذلك فإن جهة المشرق تشمل هذا الحيز ككل.
كما ورد في الصحيحين: (رأس الكفر نحو المشرق). والنصوص كثيرة.

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: "وقال الخطابي : نجد من جهة المشرق، ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها، وهي شرق أهل المدينة، وأصل النجد ما ارتفع من الأرض وهي خلاف الغور ، فإنه ما انخفض من الأرض، وتهامة كلها من الغور ومكة من تهامة انتهى".
قال الحافظ: وعرف بهذا وهاء ما قاله الداودي إن نجدا من ناحية العراق كأنه توهم أن نجدا موضع مخصوص، وليس كذلك، بل كل شيء ارتفع بالنسبة إلى ما يليه يسمى نجدا، والمنخفض غورا. اهـ .

إذن فنجد ليست موضعًا مخصوصًا، وقد دلت السنة الصحيحة على أن الفتن تكثر من جهة المشرق عمومًا، والتاريخ يشهد بذلك كما يأتي.
فالحاصل أن المقصود بنجد ليس موضعا مخصوصاً بهذا الاسم، بل كل ما علا من الأرض فهو نجد، لكن دلت السنة على أن جهة المشرق عمومًا هي المعنية بهذه الأحاديث ومن حملها على نجد العراق فلكثرة الفتن هناك.

أيضًا من قال بأنها العراق ركن للاستدلال بالأحاديث المخصصة للعراق دونًا عن غيرها، فاستدل بحديث "وفي عراقنا" وحمل معنى نجد ولفظ "نجدنا" على هذا المعنى، وهذا صواب من عدة وجوه، لكن حصر النجد بهذا الموضع فقط هو الخطأ.

جاء في صحيح مسلم حديث أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : بَعَثَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ : الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلابٍ، وَزَيْدِ الْخَيْرِ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ، قَالَ : فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ قَالُوا : أَيْعُطِي صَنَادِيدَ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لأَتَأَلَّفُهُمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبِينِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ إِنْ عَصَيْتُهُ ؟ أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَلا تَأْمَنُونِي ؟ ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فِي قَتْلِهِ " يَرْوُونَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : (إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ).
وقد جاء التصريح في بعض روايات الصحيحين -رواية البخاري تحديدًا- بأن المعترض في هذه الحادثة هو عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي! ..

صدقوني إخوتي الراجح هو عموم جهة المشرق بما في ذلك نجد العراق كما ورد في تخصيص النصوص، والجهة تشمل أيضًا نجد الحجاز.
وهذا قول الحافظ ابن حجر في الفتح، والكرماني في شرحه البخاري، وابن عبدالبر في الاستذكار، والعيني في عمدة القاري، والمباركفوري في تحفة الأحوذي، وغيرهم كثر.
ومن حمل نجد على العراق فهو إنما ورد على سبيل تفسير النص لا تحديد قرن الشيطان، والكلام في ذلك يطول، والنقاش يطول أكثر! ..

قال العيني في شرح حديث ابن عمر: "وإنما أشار -صلى الله عليه وسلم- إلى المشرق ؛ .. فأخبر أن الفتنة تكون من تلك الناحية وكذلك كانت هي وقعة الجمل ووقعة صفين ثم ظهور الخوارج في أرض نجد والعراق وما ورائها من المشرق".

وقال الكرماني في شرح البخاري: "وظهور الخوارج من أهل نجد والعراق وما والاها كانت من المشرق، وكذلك يكون خروج الدجال ويأجوج ومأجوج منها".

من الجدير بالذكر أن كثيرًا من مواقع الفتاوى نصّت على ما أقول به! .. مثل موقع مركز الفتوى التابع لموقع إسلام ويب.
بل ومجامع فقهية كبيرة رجّحت هذا القول أيضًا، مثل دار الإفتاء المصرية، فقد نصّت على أن الفتن من ناحية المشرق عمومًا، خاصة من العراق.


وفتاوى اللجنة الدائمة قالت بذلك أيضًا !!!!





هذا، والله أعلى وأعلم.

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 09-22-2014, 05:18 PM
جويرية جويرية غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 11,791
معدل تقييم المستوى: 25
جويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of lightجويرية is a glorious beacon of light
افتراضي رد: أحاديث الملاحم والفتن ... بين الاسقاط والتحليل

عودا حميدا أخي الكريم أشراط الساعة ..

__________________
💦 ربنا آتنا في الدنيا حسنة
وفي الآخرة حسنة
وقنا عذاب النار
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 09-22-2014, 06:55 PM
زياد القنه زياد القنه غير متصل
شاعر المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,547
معدل تقييم المستوى: 14
زياد القنه will become famous soon enoughزياد القنه will become famous soon enough
افتراضي رد: أحاديث الملاحم والفتن ... بين الاسقاط والتحليل

اقتباس:
السلام عليكم
وعليكم السلام

اتيت للترحيب بك ليس الا فليس بعد كلامك كلام
حمدا لله على سلامتك

__________________
من انا كي املك للكلام معنى...انا جسد من غير أرواحكم سيفنى
انا بعض حرف في لغة كلامكم أتغنى
انا نقطة بين السطور
انا كوكب حولكم يدور
انا سطر في كتاب المنتدى
وانتم كل ما وجد بين السطور
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 09-22-2014, 08:41 PM
ذات النطاقين ذات النطاقين غير متصل
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 16,262
معدل تقييم المستوى: 31
ذات النطاقين is a jewel in the roughذات النطاقين is a jewel in the roughذات النطاقين is a jewel in the rough
افتراضي رد: أحاديث الملاحم والفتن ... بين الاسقاط والتحليل

وانا بدوري ارحب بأشراط الساعة واقول له
ليس بعد كلامك كلام فهو يخرج من طالب للعلم مع وجود حيادية للتحزب الا للحق
بارك الله بك اشراط السااعة والفت نظرك بأن جعبة الاسهم ذكر لك بأن قرن الشيطان تتعلق بالزمان وليس بالمكان الا انني اجد بأنها تشمل المعنين سويا وبما ان الشريف حسين كان في نجد والحجاز تحديدا منذ قرن فأنه هو من احضر الماسونية العالمية بعبادتها للشيطان متمثلة بسايكس وبيكو وتوابع هذا الامر

__________________
مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ

لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:57 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.