عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 09-09-2016, 11:40 PM
سلفي من غير رياء سلفي من غير رياء غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 177
معدل تقييم المستوى: 5
سلفي من غير رياء is on a distinguished road
افتراضي رد: لماذا حققت الإمارات نجاحات في مواجهة تنظيم القاعدة في اليمن؟

تطهير المدن الجنوبية من ميليشيات القاعدة

لم يكن تدمير تنظيم القاعدة هو الهدف الرئيسي للتحالف العربي في اليمن الذي كان هدفه الرئيسي هو منع الحوثيين من تحقيق انتصار عسكري على حكومة «هادي». ولكن التحالف قد قام بشن حملة جانبية ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في أقرب وقت ممكن عندما شهدت حربه ضد الحوثيين بعض الهدوء في فبراير/شباط الماضي نتيجة لجهود السلام. على وجه الخصوص، أخذت دولة الإمارات العربية المتحدة مسؤولية تعطيل النمو المقلق لتنظيم القاعدة في أحياء عدن وفي الموانئ والجامعات.

وقد أظهر تنظيم القاعدة براعته في إنشاء التحالفات. وقد احتاج الأمر تحالفا مضادا من أجل هز سيطرته الفضفاضة على مناطق الجنوب. أحد العوامل التي سرعت من وتيرة الإجراءات المتخذة ضد التنظيم كانت هي عمليات التدريب والتجهيز التي تجري على قدم وساق في عدن وحضرموت. لدى الإماراتيون صلات قوية في جنوب اليمن تعود في جزء كبير منها إلى نزوح عدد كبير من أفراد القبائل الجنوبية إلى إمارات الساحل المتصالح بعد استيلاء الاشتراكيين على جنوب اليمن في أواخر الستينيات. هذا يشمل العلاقات التجارية بين الأسر والاستيعاب الكبير لليمنيين في الشرطة الإماراتية وقوات الأمن. وعندما اضطر بعض زعماء القبائل للخروج من عدن والمكلا في إبريل/نيسان عام 2015 فقد هاجر كثيرون منهم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. ساعدت هذه العوامل التحالف العربي في تمتين شبكة التحالفات بين هؤلاء الزعماء وبين قادة الجيش اليمني والمجالس القبلية في جنوب اليمن طوال عام 2015.

ووفقا لمقابلات قمت بإجرائها مع جهات معنية في اليمن، فقد عمل التحالف منذ إبريل/نيسان عام 2015 فصاعدا على بناء قوة كبيرة (كان قوامها النهائي 12 ألف رجل) من أجل القيام بتحرير المكلا وحقول النفط في المسيلة. وقد شمل ذلك مغازلة القادة العسكريين الذين يقودون المناطق العسكرية الأولى والثانية في شمال حضرموت والمكلا، والتي تشكل 6500 جندي جاهزين للقتال حال تزويدهم بالذخيرة. قام التحالف أيضا بتسليح 1500 شخص من قبائل حضرموت وهي قوة قبلية ريفية أعدتها دولة الإمارات العربية المتحدة وزودتها بأسلحة متطورة منها الصواريخ المضادة للدبابات. وأخيرا قام التحالف أيضا بتشكيل فرقة مكونة من 4000 من مقاتلي القبائل في المكلا عرفت باسم «المقاومة الداخلية». كما قامت الإمارات أيضا بإعداد أسطول مكون من 10 زوارق دورية التي تتلقى الدعم من خلال السفن. في كل هذه الحالات، ركز التحالف على بناء قوات قتالية ذات كفاءة عالية ومسلحة تسليحا جيدا للعمل مع التحالف وفق الخطة الفضفاضة التي وضعتها دولة الإمارات العربية المتحدة.

تطلب جهد التدريب والتجهيز نهجا مختلفا في عدن حيث كان التحدي أصغر في الحجم وأقرب إلى المهمة الحضرية التقليدية في مكافحة الإرهاب. قام التحالف بالتركيز على دمج المقاتلين في عدن إلى وحدات الجيش اليمني للمشاركة في المعارك ضد الحوثيين في شمال المدينة. تم التغاضي عن الأمن في المنطقة الخلفية في عدن جزئيا لتلبية مقتضيات المعارك الطاحنة ضد الحوثيين. ولم يتم الاعتماد بكثرة على المقاتلين المحليين في الوقت الذي احتمت فيها قوات التحالف بمقراتها المحصنة. . تغير هذا في فبراير/شباط عام 2016، عندما اختار التحالف تطوير قوة مكافحة إرهاب يمنية بدائية في عدن تتألف من ست وحدات كل منها مكون من مائة شخص بإشراف إماراتي. وقد تم تزويدها بسيارات مدرعة من قبل الإماراتيين من أجل إعطائها وضعا محليا مرتفعا وثقة للعمل في الأوضاع الصعبة.

رد مع اقتباس