عرض مشاركة واحدة
  #39  
قديم 04-29-2005, 12:23 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

24لَقَدْ أَقْسَمَ الرَّبُّ الْقَدِيرُ قَائِلاً: «حَقّاً مَا عَزَمْتُ عَلَيْهِ لاَبُدَّ أَنْ يَتَحَقَّقَ، وَمَا نَوَيْتُ عَلَيْهِ حَتْماً يَتِمُّ: 25أَنْ أُحَطِّمَ أَشُورَ فِي أَرْضِي وَأَطَأَهُ عَلَى جِبَالِي، فَيُلْقِيَ عَنْهُمْ نِيرَهُ، وَيَزُولَ عَنْ كَاهِلِهِمْ حِمْلُهُ. 26هَذَا هُوَ الْقَضَاءُ الَّذِي حَكَمْتُ بِهِ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا، وَهَذِهِ هِي الْيَدُ الَّتِي امْتَدَّتْ عَلَى كُلِّ الأُمَمِ. 27لأَنَّ الرَّبَّ الْقَدِيرَ قَدْ قَضَى، فَمَنْ يُبْطِلُ قَضَاءَهُ؟ وَيَدُهُ قَدِ امْتَدَّتْ فَمَنْ يَرُدُّهَا؟»
لا راد لقضاء الله : تحطيم أمريكا في أرض المسلمين و تحطيم ممالك الكفر
على الأرض كلا في مكانه

28وَفِي السَّنَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا الْمَلِكُ آحَازُ أَوْحَى الرَّبُّ لإِشَعْيَاءَ: 29«لاَ تَفْرَحِي يَاكُلَّ فِلِسْطِينَ، لأَنَّ الْقَضِيبَ الَّذِي ضَرَبَكِ قَدِ انْكَسَرَ. فَإِنَّ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الأَفْعَى يَخْرُجُ أُفْعُوَانٌ، وَذُرِّيَّتُهُ تَكُونُ ثُعْبَاناً سَامّاً طَيَّاراً 30أَمَّا أَبْكَارُ الْبَائِسِينَ فَيَرْعَوْنَ، وَالْمَسَاكِينُ يَرْبِضُونَ آمِنِينَ. لَكِنَّنِي أُهْلِكُ أَصْلَكِ بِالْمَجَاعَةِ وَأَقْضِي عَلَى بَقِيَّتِكِ. 31وَلْوِلْ أَيُّهَا البَابُ وَنُوحِي أَيَّتُهَا الْمَدِينَةُ! ذُوبِي خَوْفاً يَافِلِسْطِينُ قَاطِبَةً لأَنَّ جَيْشاً مُدَرَّباً قَدْ زَحَفَ نَحْوَكِ مِنَ الشِّمَالِ
***

المقطع السابق لا علاقة له بعصرنا و لم يكن من الضروري ذكره لولا كثير ممن
كتب في النبوءات قد أخطأ في تأويل النص السابق و اعتقدوا خطأً أن المقصود بتلك النبوءة ,( العراق الحديث )
دعونا نلقي الضوء قبل تأويل النبوءة على الأوضاع السياسية لفلسطين و لليهود المقيمين فيها

بعد وفاة نبي الله سليمان عليه السلام انقسمت "إمبراطوريته العظيمة إلى مملكتين
مملكة إسرائيل بالشمال و عاصمتها ( السامرة )
و مملكة يهوذا بالجنوب و عاصمتها القدس و حكم فيها أحد أبناء سليمان
و لأن الانقسامات كانت عظيمة في الداخل بحيث تشتت قوة المركز
فطبيعي أن تخرج الممالك التي حكمها سليمان عن سيطرة المملك الجديدة في فلسطين خصوصا إذا علمنا أن حكم سليمان لتلك الممالك لم يكن حكم عسكري غاشم بل هو حكم الفاتحين
نمت في بلاد ما بين النهرين قوة مملكة الكلدانيين و التي كانت موجودة أساسا
و كذلك نمت قوة آرام في دمشق كذلك بقيت ممالك أدوم ( أوربا )
و صارت هذه الممالك تهاجم مملكتي إسرائيل و نشبت حرب أهلية بين المملكتين
إشعيا النبي و المبعوث لمملكة الجنوب أساسا تنبأ لمدة 60 عام تقريبا

و عاصر معظم هذه الأحداث و أدرك أربع ملوك من يهوذ كان أخر من أدركه هو الملك حزقيا المصلح
استطاعت مملكة إسرائيل أو مملكة السامرة تأمين تحالفات جعلتها في مركز قوة
لكن يهوذا التي تعاقب على حكمها ملوك كفرة ازداد ضعفها و نائت تحت ضربات الشماليين و الأدوميين و الآراميين

فاستنجد ملكها المفسد آحاز بن يوثام بملك الكلدانيين
أركز على ( الكلدانيين ) فلم يكن البابليون قد وجدوا في ذلك الوقت
جاء تغلث فلاسر ملك اشورو هاجم دمشق و عمل فيها المجازر
ثم حاصر مملكة إسرائيل في الشمال و دمرها كليا و ملك عليها ملك من مملكة

يهوذا هو هوشع بن إيلة و هذا الأخير كان حكمه على السامرة في السنة
الثانية عشر لحكم آحاز و قبل أربع سنوات من تولي حزقيا المصلح في يهوذا

و هكذا أصبحت يهوذا و السامرة مملكتي إسرائيل تابعتين لملك آشور و صارتا تقدمان له الجزية
بعد أن تسلم حزقيا الحكم في يهوذا سار فيهم سيرة حسنة و كان يستشير الأنبياء في كل حركاته و خصوصا إشعيا
ثم عصى هذا الملك ملك آشور و رفض تقديم الجزية له متكلا على الله

كما فعل هوشع ملك السامرة ذلك متكلا على فرعون ملك مصر
مما دفع ملك آشور شلمنأسر في السنة الرابعة لحزقيا السابعة لهوشع

للخروج و محاصرة السامرة و بعد أقل من ثلاث سنوات كانت مملكة السامرة كلها بيد ملك آشور فسباها كاملة إلى أرضه و أسكنهم حول الخابور
و بعد خمس سنوات خرج سنحاريب ملك آشور و أخذ معظم قلاع و مدن يهوذا و عزم على محاصرة بيت المقدس لكن حزقيا رجاه و قال له أدفع ما تريد من الذهب و الفضة مقابل عودتك
ففعل و رجع إلى آشور
لكن الجزية كانت مرهقة فقشر حزقيا الذهب و الفضة عن أبواب بيت المقدس
ثم توجه بعد عجزه إلى فرعون مصر لمساعدته
فكان هذا السبب قد أغضب ملك آشور فأرسل له جيشا عظيما حاصر بيت المقدس

و ستهزأ قادة أشور بالله على أبواب أسوار بيت المقدس و جدفوا على الله
فندم حزقيا على تقصيره مع الله و استقدم إسعيا و أعلن توبته إلى الله أمامه

فشجعه أشعيا و قال له لا تخف إن الله يقول لك مخاطبا سنحاريب
(28 لان هيجانك عليّ وعجرفتك قد صعدا الى اذنيّ اضع خزامتي في انفك ولجامي في شفتيك واردك في الطريق الذي جئت فيه )
و تذكر كتب اليهود أن طاعون قد وقع في جيش سنحاريب مات بسببه 200
ألف مقاتل و عاد من تبقى إلى نينوى عاصمة آشور و هناك و في ذات السنة
و بينما كان آشور يتعبد في معبد بيت نسروخ قتله أبناه و هربا
هذه الأحداث أبهجت بني إسرائيل و جعتهم في قمة النشوى
لكن إشعيا النبي حذرهم بالنبوءة السابقة
قاصدا بالثعبان السام (مملكة البابليين ) التي قامت بدلاً عن الآشوريين
و التي جاءت فيما بعد و حاصرت بيت المقدس بشكل عنيف و هدمت المسجد
و سبت بقية اليهود إلى بابل )
لذلك ينظر الكثير من مفسري القرآن إلى أن ما ذكر في سورة الإسراء قد تم و تحقق قبل مجيء الإسلام )

و الله أعلم
طبيعي أن أذكركم بعدة أمور
أولها إن هذا التاريخ مأخوذ من كتب اليهود و لا نعلم مصداقيته لكننا لا نستطيع تكذيبه لأنه لا برهان لدبنا في ذلك

ثانيا من يقرأ المقاطع السابقة قد يعتقد أن النص الذي تكلمت عنه أخيرا هو امتداد لما تحدثت عنه سابقا أي أن آشور الذي تحدثت عنه في بداية النبوءات هو ذات الآشور الذي سيخرج منه الثعبان الطيار
خصوصا أن النبوءتين منفصلتين زمنيا
فالنبوءة الأخيرة يحدد زمنها الكتاب في زمن وفاة حزقيا
كما أن البينة التي بين أيدينا تثبت أن الكلام الذي يسبق النص الأخير لا يخص ملك آشور القديم لآن الصفات التي تذكرها النبوءات لا تتلاءم مع ما وقع من أحداث في الماضي كما هو موجود في كتبهم
كما أن مسألة تحطيم آشور على أرض فلسطين لم تحدث بالشكل الذي تبينه النبوءات السابقة
بمعنى آخر علينا الحذر في دراسة هذه النصوص خصوصا لدى إسقاطها على الواقع و أن لا ننظر إلى أي كتاب من كتب القوم على أنه كتاب تاريخ يسرد الأحداث وفق تسلسل زمني متواصل

و الصحيح أنها كتب نبوءات تنتقل بين الماضي و الحاضر بقفزات تحاج إلى تدبر من أجل فهمها و معرفة زمان كل منها
***

__________________
يَا أَيُّهَا الَّذِين َآمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَىاللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَاأَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)