عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 12-03-2019, 01:23 PM
النجم الهاوي النجم الهاوي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 1,610
معدل تقييم المستوى: 13
النجم الهاوي will become famous soon enough
افتراضي رد: بقية. الشعوب. المسلمة. هى. من ستحسم امر. الملحمة

الصفحة أو الرقم: 2899 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
يَحكي يُسَيْرُ بنُ جابرٍ أنَّ ريحًا حمْرَاءَ هاجَتْ بِالكوفةِ فجاءَ رجلٌ ليس له هِجِّيرَى إلَّا: يا عبدَ الله بن مسعود، أي: ليس شأنُه ودأبُه إلا نِداء عبد الله بن مسعود، قائلًا له: يا عبدَ اللهِ، جاءتِ السَّاعةُ، فَقعدَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضِي اللهُ عنه وكان مُتَّكِئًا قال: إنَّ السَّاعةَ لا تقومُ حتَّى لا يُقسمَ مِيراثٌ، أي: مِن كثرةِ المقتولِينَ، وقيلَ: مِن كثرةِ المالِ، ولا يَفرحَ أحدٌ بِغنيمةٍ: إمَّا لِعدمِ العطاءِ أو ظُلمِ الظَّلمةِ، وإمَّا للِغشِّ والخيانةِ، فلا يَتهنَّأُ بها أهلُ الدِّيانةِ، ثُمَّ قال بيده هكذا ونحَّاها نحوَ الشَّامِ فقالَ عدوٌّ، أي: مِنَ الرُّومِ أو عدُوٌّ كثيرٌ يَجمعونَ، أي: الجيشَ والسِّلاحَ لِأهلِ الإسلامِ بِالشَّامِ لَمُقاتلَتِهم ويَجمعُ لهم أهلُ الإسلامِ لِقتالِهم وكان يُريدُ بِالعدُوِّ الرُّومَ، وتكونُ عند ذاكمُ القتالِ رِدَّةٌ شديدةٌ، أي: رِدَّةٌ عَنِ الدِّينِ وكُفرٌ، فَيشترطُ المسلمونَ، أي: يُهيِّئون ويَعدُّون شُرطةً: طائفةً مِنَ الجيشِ تَتقدَّمُ لِلقتالِ، وتشهدُ الواقعةَ؛ سُمُّوا بذلك؛ لأنَّهم كَالعلامةِ لِلجيشِ، لِلموتِ، أي: لِلحربِ لا ترجعُ إلَّا غالبةً، فَيقتَتِلون، أي: المسلمونَ والكفَّارَ حتَّى يَحجزَ، أي: يَمنعَ بينهمُ اللَّيلُ، أي: دخولُه وظلامُه فَيتركونَ القِتالَ، فَيفِيء: مِنَ الفيء بمعنى الزَّوالِ، أي: يرجعُ هؤلاء، أي: المسلمونُ، وهؤلاء، أي: الكافرونَ، كلٌّ، أي: مِنَ الفريقَينِ غيرُ غالبٍ، أي: وغيرُ مغلوبٍ، وتَفْنَى، أي: تَهلِكُ وتُقتلُ الشُّرطةُ، أي: جِنسُها مِنَ الجاِنبَينِ، والحاصلُ أنَّه يرجعُ مُعظمُ الجيشِ، وصاحبُ الرَّاياتِ مِنَ الطَّرفَينِ، ولم يكنْ لِأحِدها غَلبةٌ على الآخَرِ، وتَفنى شُرطةُ الطَّرفَينِ، وإلا لَكانتِ الغلبةُ لِمَنْ تَفنى شُرَطُهم، وقد قال: كلٌّ غيرُ غالبٍ، ثُمَّ يَتشرطُ المسلمونَ شُرطةً، أي: أُخرى لِلموتِ لا ترجعُ إلَّا غالبةً، فَيقتتِلونَ، حتَّى يَحجزَ بينهمُ اللَّيلُ، فَيَفِيءُ هؤلاءِ وهؤلاءِ، كلٌّ غيرُ غالبٍ، وتَفنى الشُّرطةُ، ثُمَّ يَشترطُ المسلمونَ شُرطةً، أي: ثالثةً لِلموتِ لا ترجعُ إلَّا غالبةً، فَيقتتلِونَ حتَّى يُمْسوا، أي: يَدخلُوا في المساءِ بأنْ يدخلَ اللَّيلُ فَيفيءُ هؤلاءِ وهؤلاء، كلٌّ غيرُ غالبٍ وتَفنى الشُّرطةُ فإذا كان يومُ الرَّابعِ نَهَدَ إليهم، أي: نَهَضَ وقامَ وقصَدَ إلى قتالِهم بَقيَّةُ أهلِ الإسلامِ فَيجعلُ اللهُ الدَّبَرَةَ، أي: الهزيمةَ عليهم، أي: على الكفَّارِ فَيَقتتلونَ مَقْتلَةً، والمعنى مُقاتَلَة عظيمةً لم يُرَ، أي: لم يُبْصرْ أو لم يُعرفْ مِثلُها، حتَّى إنَّ الطَّائرَ لَيمُرُّ، أي: لَيُريدُ المرورَ بِجنباتِهم، أي: بِنواحِيهم فلا يَخلُفُهم، مِنْ خَلَفْتُ فُلانًا وَرائي إذا جعلْتُه مُتأخِّرًا عنِّي، والمعنى: فَلا يُجاوِزُهم حتَّى يَخِرَّ، أي: حتَّى يَسقطَ الطَّائرُ مَيِّتًا، فَيتعادُّ بَنو الأبِ، أي: جماعةٌ حضَروا تلكَ الحربَ كلُّهم أقاربُ كانوا مئةً فلا يَجدونَه، أي: فلا يَجدونَ عدَدَهم، بَقِي منهم إلَّا الرَّجلُ الواحدُ، وخُلاصةُ المعنى: أنَّهم يَشرَعون في عدِّ أنفُسِهم، فَيَشرعُ كلُّ جماعةٍ في عدِّ أقَاربِهم، َفلا يَجدونَ مِن مائةٍ إلَّا واحدًا، فِبأيِّ غَنيمةٍ يُفرحُ؟ أو أيِّ مِيراثٍ؟ أي: فَأيُّ مِيراثٍ يُقسمُ؟ فالمعنى: فَبأيِّ مِيراثٍ تقعُ القسمةُ؟ فَبينَما هم كذلك إذْ سمعوا، أي: المسلمونُ بِبأسٍ، أي: بِحربٍ شديدٍ، هو أكبرُ، أي: أعظمُ مِن ذلك، أي: مِمَّا سَبقَ فجَاءَهم، أي: المسلمينَ "الصَّريخُ" وهو الصَّوتُ، أي: صوتُ الْمُستصْرِخِ وهو المستغيثُ، أنَّ الدَّجَّالَ قد خلَفَهم، أي: قعَدَ مكانَهم في ذَرارِيِّهم، أي: أولادِهم، فَيَرْفَضُّون، أي: فَيتركونَ ويُلقونَ ما في أَيدِيهم، أي: مِنَ الغنيمةِ وسائرِ الأموالِ؛ فزعًا على الأهلِ والعيالِ، ويُقبِلُون مِنَ الإقبالِ، أي: ويَتوجَّهونَ إلى الدَّجَّالِ، فَيبْعَثُون، أي: يُرسِلونَ عَشرَ فَوارسَ، أي: راكبِ فَرَسٍ طليعةً: وهو مَن يُبعَثُ لِيطَّلِعَ على حالِ العدُوِّ، كَالجاسوسِ، قال رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إِنِّي لَأعرِفُ أسماءَهم، أي: العَشرةِ وأسماءَ آبائهم، وألوانَ خُيولهم همُ خيرُ فَوارسَ، أو مِن خيرِ فوارسَ على ظهْرِ الأرضِ احترازًا مِنَ الملائكةِ، يومئذٍ، أي: حينئذٍ.
في الحديثِ: إخبارُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الغَيبيَّاتِ.
وفيه: بيانُ فتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ.
وفيه: بيانُ الملحمَةِ الكُبرى

رد مع اقتباس