عرض مشاركة واحدة
  #63  
قديم 01-22-2017, 06:26 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,313
معدل تقييم المستوى: 6
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: رجال حول الرسول صلى الله عليه وسلم

زيد بن سَعْنَة يسمى الحبر‏، كان‏ أحد أحبار اليهود ومن أكثرهم مالاً، ثم أسلم وحسن إسلامه، وشهد مع النبي محمد مشاهد كثيرة،[1] وتوفي في غزوة تبوك مقبلاً إلى المدينة.[2]


اسلامهعدل

رَوى محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده قال: لما أراد الله تعالى هدى زيد بن سعنة، قال زيد بن سعنة: ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، فكنت ألطف له لأن أخالطه فأعرف حلمه من جهله .

قال زيد بن سعنة: فخرج رسول الله يوما من الحجرات ومعه علي بن أبي طالب، فأتاه رجل على راحلته كالبدوي فقال: يا رسول الله إن بصرى قرية بني فلان قد أسلموا ودخلوا في الإسلام، وكنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق، وأصابتهم سنة وشدة وقحوط من الغيث، فأنا أخشى يا رسول الله أن يخرجوا من الإسلام طمعا كما دخلوا فيه طمعا، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تعينهم به فعلت، فنظر إلى رجل إلى جانبه أراه عليًا فقال: يا رسول الله ما بقي منه شيء، قال زيد بن سعنة: فدنوت إليه فقلت: يا محمد هل لك أن تبيعني تمرًا معلوما من حائط بني فلان إلى أجل كذا وكذا فقال: لا يا يهودي ولكني أبيعك تمرًا معلومًا إلى أجل كذا وكذا، ولا يسمي حائط بني فلان، قلت: نعم فبايعني فأطلقت همياني فأعطيته ثمانين مثقالا من ذهب في تمر معلوم إلى أجل كذا وكذا، فأعطاها الرجل فقال: أعجل عليهم وأعنهم بها، قال زيد بن سعنة: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة أتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ فقلت له: ألا تقضيني يا محمد حقي، فوالله ما علمتكم يا بني عبد المطلب لمطل، ولقد كان لي بمخالطتكم علم، ونظرت إلى عمر بن الخطاب وإذا عيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير، ثم رماني ببصره وقال: يا عدو الله تقول لرسول الله ما أسمع، وتصنع به ما أرى، فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر قوته لضربت بسيفي رأسك، ورسول الله ينظر إلى عمر في سكون وتؤدة وتبسم، ثم قال: يا عمر أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا، أن تأمرني بحسن الأداء وتأمره بحسن التباعة، اذهب به يا عمر فأعطه حقه وزده عشرين صاعا من تمر مكان ما رعته.

قال زيد: فذهب بي عمر فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعا من تمر، فقلت: ما هذه الزيادة يا عمر، فقال: أمرني رسول الله أن أزيدك مكان ما رعتك، قلت: وتعرفني يا عمر، قال: لا من أنت، قلت: أنا زيد بن سعنة، قال: الحبر، قلت: الحبر، قال: فما دعاك أن فعلت برسول الله ما فعلت وقلت له ما قلت، قلت: يا عمر لم يكن من علامات النبوة شيء إلا قد عرفت في وجه رسول الله حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، فقد اختبرتهما، فأخبرك يا عمر أني قد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد
Mohamed peace be upon him.svg
نبيا، وأشهدك أن شطر مالي صدقة على أمة محمد، فقال عمر: أو على بعضهم فإنك لا تسعهم، قلت: وعلى بعضهم، فرجع عمر وزيد إلى رسول الله، فقال زيد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.[3]

__________________
در مع الحق حيث دار
رد مع اقتباس