عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 08-12-2019, 04:10 AM
نصف الرؤى نصف الرؤى غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 89
معدل تقييم المستوى: 3
نصف الرؤى is on a distinguished road
افتراضي رد: (1443) _____ليس منام و لا أضغاث أحلام بل عن حقيقة وبشرى.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وكيل هيبة مشاهدة المشاركة
لكن ما علاقة عام 1443هجري بالقصة لأني لم افهم الربط بينهما ؟


_____يروي الرجل نفسه الأب في القصة، فيما يذكر هو في طفولته وبواكير صباه..
_____وقبل حوالي جيل مضى من زمن اليوم، وهو بعمر لا يتجاوز الثامنة ربما..
_____أنه خلال لعب الصبي هو يذكر، ومن ثم راحته فوق سطح أحد المنازل وحده حيث غفى..
_____وإذا به الصبي بين الحلم واليقضة، حلم كان يرى فيه أبيه ثم يقضة آلت إليه فيما بصره يرتفع إلى قبة السماء..
_____من الذاكرة للأيام في ذهن ذلك الصبي متى كانت امتزجت، بين تلك الرؤى للصبي له بين حالتي الحلم واليقضة، ذكريات غامضة وملهمة في آن، في تهيأة لما هو غير معتاد كخوارق، لا تمحى في ذهن ذلك الصبي حتى ولو بعد حين، مع فارق أن كل خوف وغلواء كانت تنازع في نفس ذلك الصبي أم خشية قد طويت اليوم وذهبت إلى غير رجعة..
_____فقد كان لصغر سن الصبي والرؤى له حينها، عائق يصعب فيه إدراك الصبي ابن الثامتة للمسألة أوالفصل لها أومحاولة حفظ مشهدها وتفسيراتها، دون تغول أوشطط منه فضلا لمن حوله..
_____ذلك من كون وصف الحال الذي مر فيه الصبي من فوره عند يقضته بعد منامه وحلمه بأبيه، أن رأى رأي العين، فيها شاهد الصبي ابن الثامنة، أن السماء هي نفس السماء والأفلاك هي نفس الأفلاك والنجوم على مداراتها والقمر على حاله والظلام من حوله وحال نفسه لديه هو، إلا أن الصبي كان قد رأى عجبا، لدى منظرا كان في قبة السماء صعدت إليه عيني الصبي وشخص فيها ببصره..
_____حينما كان الصبي يرجع البصر إلى السماء مرتين ويحدق نحو قبتها مرة تلو مرة، معلق في قبة السماء ناظريه، لدى قراءة الصبي تأريخ مكتوب عليه اليوم والشهر والسنة، مرقوما بأرقام مؤرخا وملون، على هيئة التورايخ المدرسية..
_____آكد الظن في ذكريات ذلك الصبي منذ ذاك الزمان إلى اليوم هو صار رجلا قد بلغ أشده، أن المؤرخ باللون في قبة السماء كان هو للسنة ((1443)) للهجرة، وأما الشهر واليوم، فقد كان فقده من ذاكرة الصبي مع رغبة نسيانه بالكلية ومع تطاول العهد عليه أيسر له من طول حفظه..
_____طالما كان حال الصبي حتى ريعانه المبكر، لا يعبأ أن يتناسى ذلك الموقف المبهم من كان بالنسبة إليه، وما فتأ يدكر، حتى غلبه النسيان، طواعية منه، فنسي عدد الأشهر وعدد الأيام، المؤرخ لها، لكن استحال تأريخ _1443_ في نصف الرؤى، نصف آخر، طبع عن ذكرى عصت على السنين خلوا إلى النسيان..
_____وأما لون الرقيم المؤرخ به اليوم والشهر والسنة، ليس من بد أن القول عنه صاحب الشأن، على الترجيح والمقاربة، فإما هو اللون الأحمر القاني أواللون الأبيض الباهر، كان لأحدهما، ربما كان اللون الأحمر القاني، أو هو يكون لون عن غيرهما، على كل حال لن يعود الزمان بنا إلى عقد ونيف وراء على كبر هذا الصبي، أول نسيانه..
_____كان الصبي حتى وهو قد بلغ وصار فتى، جاهدا يتناسى تفاصيل تلك الحادثة، لا سيما المرقوم تحديدا لليوم والشهر والسنة، حيث أنه أخفى تلك الحادثة له خوفا وفزعا صدفت بين جنبات نفسه، وفي شبابه، خشية أن يتعلق بما يؤول ذلك عن شيء يظن فيه فراق أباه، ولا حول ولا قوة إلا بالله هو من بيده أمر كل شيء وهداه..
_____كان كل الذي رآه الصبي في منامه عن حلمه بأبيه قبل اليقظة له، أن أباه بجواره وكأنه يدله إلى شيء، أولعله كان مناما من أجل أن يهدئ من روع الصبي حين يقظته متى شخص بنظره في آفاق السماء، الذي كان حينه مستشعرا الصبي للوقت أن أباه إلى جواره وهو في طور يقضته الشاخصة حول السماء..
_____اليوم ذلك الصبي أخبركم صار رجلا، ليس أحد لديه جواب إليه، إلا ما هو في علم الله وحده، وبأن نعمل ونعد بالأشواق حتى سنة (1443) هجرية، من يدري؟!..
_____فمن دلالة أخرى يجري ذكرها فيما نرويه بين الوالد والولد، للحلم واليقضة، لهذه الواقعة المفسرة إليكم، أن الأول الوالد كان قد عاصر عند الكعبة المشرفة أحداث الحرم المكي بكافة تفاصيلها وأدبياتها، وأما الثاني الولد كان قد كبر حتى رأى منذ أمد غير بعيد فيما يرى النائم مهدي الزمان ونائبه وعن هاتف يهتف في رؤاه، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم..
_____أخيرا الرجل نفسه، كان لم يحاول وهو صبي قط أن يذكر الموقف لأحد في صباه ولا في كهولته، معرة أن يؤاخذ بالمس أوالسفه..
_____لكنه علم بعد أن بلغ أربعين سنة واستوى، علم أن ذلك الذي حدث له في طفولته وبواكير صباه، لا يجور عليه ولا مبتدأ له أومنتهى إليه إلا بقدر كان فيه لطف وتدبير..
_____بل هي تكون بشرى..


__________________
لمَّا أردنا أن نفتح معرفة الوجود وابتداءَ العالَم الذي تلاه الحق علينا تلاوة حال الرسوخ واليقين بما نُلهم فالعالم حروف مخطوطة مرْقومة في رق الوجود المنشور ولا تزال الكتابة فيه دائمة أبدا لا تنتهي يستمد له الأزل وجوده وبالفناء منه اضمحلال دون الأزل وكما أن مع الوجود حليق الفناء لمَّا أردنا أن نعبر حاجز الوجود لم نشأ أن نعرف من نحن أين ومتى علينا أن نستشعر أنه ربما سندرك ذلك في شأنٍ لوجودٍ يحطم الفناءْ و لمَّا بعد حين ابتداء العالم الآخر ينصهر الفناء كمنقهرٍ عن وجوده
رد مع اقتباس