عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 03-02-2019, 03:32 AM
أشراط الساعة أشراط الساعة غير متصل
حارس الحدود
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 10,912
معدل تقييم المستوى: 20
أشراط الساعة has a spectacular aura aboutأشراط الساعة has a spectacular aura aboutأشراط الساعة has a spectacular aura about
افتراضي رد: طرق تربوية للأطفال .. وغيرهم

4- المواظبة
(الاعتياد)

يقول الله سبحانه وتعالى: ((حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)).

وعن معاوية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الخير عادة، والشر لَجَاجَة من يُرِد الله به خيرًا يُفقهه في الدين).

ورُوي عن ابن مسعود رضي الله عنه قوله: "حافظوا على أبنائكم في الصلاة، وعوّدوهم الخير فإنّ الخير عادة".

فالمواظبة على الشيء (سواء كان خيرًا أم شرًّا) تورث الإنسان عمومًا -والطفل خصوصًا- بناء ما يُسمونه "بالعادة" .. فالسلوك يقوّى بالتكرار والاعتياد، والعكس بالعكس .. ودوء الآباء والأمهات هو توجيه سلوك الطفل للخير، حتى يعتادوه.


طيب، ما الذي أفعله عندما يعتاد طفلي على عادة سيئة (مثل قضم الأظافر أو نتف الشعر أو غيرها من العادات السيئة)؟

إذا كان الطفل في سنّ مُبكرة، فيُمكن الإكتفاء بالأمر والنهي فحسب .. أما إذا كان في سنّ واعية نسبيًّا؛ فبإمكانك استخدام أسلوب سلوكي بسيط يُسمى بأسلوب "عكس العادة" .. وطريقته بسيطة جدًّا؛ هات ورقة وقلم وسجّل ما يلي:

1- لاحظ طبيعة هذه العادة بدقة (فهل ما يقوم به الطفل فعلًا هو نتف الشعر أم أنه يُعاني من قشرة الشعر مثلًا) .. ثم اكتبها في كلمة أو كلمتين.

2- سجّل عدد مرات تكرار هذه العادة .. وقم بعدّها بصوت عالٍ أمام الطفل (قل له مثلًا: هل لاحظت أن هذه هي المرة السابعة التي تقوم بها بهذا الفعل؟) .. مُجرد لفت نظره إلى رصد تكرار هذه العادات سيُعطيه إحساس بالضبط لها والميل إلى السيطرة عليها.

3- ارصد سلسلة الحوادث التي يقوم بها الطفل قبل ممارسة هذه العادة وتحكّم فيها .. فإذا كان الطفل يقوم بعدد من الأفعال الروتينية قبل ممارسة العادة غير المرغوبة، فقم أنت برصد سلسلة الأفعال التي يقوم بها قبل ممارسة العادة غير المرغوبة وقم بتغييرها .. فمثلًا ربما تُلاحظ أن الطفل يفعل الآتي قبل أن يبدأ في قضم أظافره: يشعر بالملل من واجبات المدرسة، يتشاجر مع أخيه، تتم معاقبته، ثم يبدأ في قضم أظافره .. فهُنا ربما قضم أظافره ناتج عن التوتر من واجباته أو الإحباط بسبب عدم حصوله على قدر كافٍ من الراحة واللعب .. فأنت قم برصد الأحداث العامة التي تسبق فعله هذا واستخرج ما يعنيه ذلك بالنسبة للطفل وقم بتغييره ولاحظ النتيجة.

4- شجّعه على الاسترخاء .. فالطفل في هذه الفترة يكون قابلًا للإيحاء بطريقة مُدهشة، وأنت بإمكانك غرس فكرة "الاسترخاء" كوسيلة لمكافحة توتره أو عاداته غير المرغوبة التي يقوم بها، وفي كل مرة سيشعر فيها بالتوتر أو يعتاد على عادة غير مرغوبة سيلجأ إلى الاسترخاء.

5- استبدل عاداته السيئة التي كان يقوم بها بعادات أخرى بديلة من نفس جنس السلوك غير المرغوب فيه ولكن مُتعارضة معه .. فمثلًا الرسم أو الكتابة على لوحة المفاتيح بدلًا من نتف الشعر (لاستخدام الأيدي في نشاطات أخرى)، وقصّ الأظافر بالأدوات المناسبة بدلًا من قضمها، والرياضة المتعاونة بدلًا من المشاجرة مع الأخ، وهكذا.



طيب، ما الذي أفعله إذا كان طفلي عنيدًا أو مُتعنّتًا (عادته أن يفعل عكس ما آمره به دائمًا)؟

في هذه الحالة جرّب معه ما يُسمّونه "بالممارسة السلبية" .. فهذا النوع من الأطفال يُريد أن يكون مُستقلًا وذكيًّا وأن يكون القرار صادرًا منه هو .. فأنت -ببساطة- اطلب منه -بشكل مباشر أو غير مباشر- أن يفعل عكس ما تُريده منه أو يُكثر منه حتى ينفر منه، لينتهي به الأمر إلى أن يفعل الذي تُريده حقيقة منه.


لمزيد من الإطلاع والقراءة:

عكس العادة Habit Reversal Training (اختصارها HRT)

الممارسة السلبية Negative Practice (وتُسمى أيضًا بالنيّة المتناقضة Paradoxical Intention)

علم النفس العكسي Reverse Psychology

رد مع اقتباس