عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-09-2005, 08:06 PM
أبو إحسان أبو إحسان غير متصل
نائب المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 4,427
معدل تقييم المستوى: 10
أبو إحسان تم تعطيل التقييم
افتراضي الاعجاز العددي في القران واقع ام تلاعب بالارقام

بقلم: المهندس عبد الدائم الكحيل

قصتي مع الإعجاز الرقمي في كتاب الله تعالى



(ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين)

هذه آية وردت على لسان سيدنا شعيب عليه السلام، وأحببتُ أن أبدأ بها رسالتي هذه، والتي أسأل الله تعالى أن يجعل فيها النفع والإقناع لكل من يطلع عليها.

بداية الرحلة

فمنذ عشرين عاماً اطلعتُ على كتيِّب بعنوان (عليها تسعة عشر) للدكتور رشاد خليفة وقد أبهرتني الأرقام والتناسبات القائمة على الرقم 19 فيه. ولكن بعد عدة سنوات انقلبت الأمور بعدما علمت بأن الأرقام الواردة في هذا الكتيب معظمها غير صحيح. وازداد الأمر سوءاً عندما علمتُ بأن رشاد خليفة قد ادعى النبوَّة وأصبح يتنبّأ بيوم القيامة واغتيل بعد ذلك!!

ثم أصبحتُ غير مقتنعٍ على الإطلاق بفكرة الإعجاز الرقمي، والذي زاد من إنكاري لهذا العلم أنني سمعتُ وقرأت لعلماء كبار يشكِّكون في هذا النوع من الإعجاز بل وينكرونه، والنموذج الذي يستشهدون به دائماً هو رشاد خليفة وادعاؤه النبوَّة وانحرافه. بل ومنهم من يحذّر من دراسة الأرقام القرآنية لكي لا يقع في المحذور الذي وقع به رشاد، حتى وصل به الأمر لتحديد موعد قيام الساعة والذي سيكون وفق حساباته في عام 1710 هجرية، وهذا العدد من مضاعفات الرقم 19 .

واستمر الحال على ما هو عليه حتى بدأتُ أحفظ كتاب الله تعالى وأكرر آياته وأتدبّر معانيه وبلاغته وإحكامه. وأصبحتُ مقتنعاً بأن إعجاز القرآن إنما يكون بلغته وبيانه وليس بحساباته وأرقامه.

لقاء مع ملحد!

وقد شاء الله أن ألتقي مع أحد الملحدين الذين تأثروا بالغرب وأفكاره المادية وأصبح كل شيء عندهم بالحسابات والأرقام. وبعد عدة مناقشات بيني وبينه اكتشفتُ بأن أسلوب التفكير عند هؤلاء الملحدين واحد، وهو أنهم يحاولون أن يخطِّئوا أي مؤمن يناقشهم في الدين، ويحاولون جاهدين أن يقنعوه بأنه إنسان مغفل، وأنه لا يوجد إله لهذا الكون، إنما هي الطبيعة بقوانينها وأزليتها.

لقد أطلعتُه على بعض الآيات القرآنية والتي تأثرتُ ببلاغتها ومعانيها عندما كنتُ أحفظها. وكنتُ أقول له: هل يمكن أن نجد في كلام البشر مثل هذه البلاغة؟ وكان جوابه على الفور: نعم "في أبيات الشعر العربي القديم ما هو أكثر بلاغة"!! وأستغفر الله، ولكن هذه هي عقيدتهم وهذا هو منهجهم في الردّ. ولكي يغلق عليّ باب النقاش في اللغة والبلاغة، أردف قائلاً: "وفي روايات الأدب الإنكليزي ما هو أكثر بلاغة أيضاً، بل في أقوال حكماء الهند وأتباع بوذا أيضاً ما هو أشد بياناً وإفصاحاً"!!!

وبعد مناقشات كثيرة حول معجزات للقرآن، مثل تنبؤ القرآن بانتصار الروم بعد هزيمتهم عام 620 ميلادية، ومثل حديث القرآن عن الأمواج الداخلية في البحر اللجي العميق، ومثل حديث القرآن عن أوتاد للجبال داخل الأرض، وغير ذلك من وجوه الإعجاز التاريخي والعلمي والتشريعي، وجدته يردّ بعبارة يكررها: "إنني لستُ عالماً بالبحار ولا الجبال ولا الجيولوجيا!!

ولم أجد أمامي سوى الإعجاز الرقمي لأناقشه فيه بعدما سدّ أي مجال للحوارـ على الرغم من عدم اقتناعي بهذا العلم وقتها. وضربتُ له مثلاً واحداً صحيحاً كنتُ قد تأكدتُ منه وهو: أول آية من القرآن هي: (بسم الله الرحمن الرحيم) عدد حروفها 19 حرفاً، وقد تكررت هذه الآية في القرآن كله 114 مرة أي من مضاعفات الرقم 19؟

ارتباك وهروب!

لقد وجدته يقف ويتأمل ويرتبك لهذه المفاجأة، فهو لم يستطع الهروب من لغة الرقم القوية. بل لم يجد أمامه إلا أن قال لي: "إن هذه مصادفة". وتابعتُ في مثال آخر أكثر تعقيداً فقلتُ له: هل تعلم أن في القرآن سوراً بدأت بحروف مقطعة حيَّرت المفسِّرين وأعيت الباحثين، ومنها سورتان في مقدمة كل منهما حرف القاف الذي هو أول حرف في كلمة (قرآن). السورة الأولى هي سورة (الشورى) والسورة الثانية هي سورة (ق)، ومع أن السورة الأولى أطول بكثير من السورة الثانية، إلا أن عدد حروف القاف في كل سورة جاء مساوياً بالضبط 57 حرفاً، وهذا العدد من مضاعفات الرقم 19 أي هو ثلاثة أضعاف الرقم 19 فهو يساوي: 19×3.

ليس هذا فحسب، بل إن مجموع حروف القاف في كلتا السورتين حيث ورد حرف القاف هو 57+57 وهذا العدد يساوي بالتمام والكمال 114 وهذا العدد هو عدد سور القرآن، وحرف القاف هو أول حرف في كلمة (قرآن)!!! والسورة الأولى بدأت بالحديث عن الوحي: (حم * عسق * كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [الشورى:1-3]. والسورة الثانية بدأت بالحديث عن القرآن: (ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ) [ق:1]. وفي هذا إشارة إلى أن حرف القاف في مقدمة السورتين يرمز للقرآن، وجاء تكرار هذا الحرف في كلتا السورتين مساوياً لعدد سور القرآن الـ 114.

هذا التناسق العجيب جعل صديقنا الملحد يتخبَّط ويقلب الورقة التي كتبتُ له الأرقام عليها، ويحاول أن يخطِّئ هذه الأرقام، ولكنه لم يستطع لأنني ببساطة أخبرته بأن الأعداد صحيحة ويستطيع أن يعدّ الحروف. وبعد تفكير طويل انتفض قائلاً: وهذه صدفة أيضاً! ثم قال: "إذا كان القرآن كله منظّماً بنظام رقمي كهذا فإنني سأقتنع به".

__________________
قال الله تعالى : {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت

التعديل الأخير تم بواسطة أبو إحسان ; 08-09-2005 الساعة 08:11 PM
رد مع اقتباس