عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 07-27-2005, 01:31 PM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,826
معدل تقييم المستوى: 16
أم البواسل will become famous soon enough
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

سبحان القائل:

بسم الله الرحمن الرحيم

( وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ )) (4)الحجر

و القائل :

((وَإِذَاأَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا)) (16) الإسراء

و القائل:

(( وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك

فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا )) ( 58)الإسراء


***

مما لا شك فيه أن كل ما يُعرف اليوم من دول و مجتمعات بشرية على شكل ممالك ، أو جمهوريات،

أو غير ذلك، ستفنى قبل يوم القيامة 0

و الصحيح أن هذا الدمار أو الهلاك الذي قدره الله سبحانه على البلدان ، لن يكون بحال من الأحوال

بسبب النفخ في الصور ، بمعنى أدق , لن يكون هذا الهلاك أو الدمار الذي سيصيب القرى سببه النفخ

بالصور ، لأن النفخ بالصور يعني بدء يوم القيامة ، و الهلاك الذي توعده الله للقرى كائن قبل هذا اليوم 0

لماذا توعد الله بعض هذه القرى بالعذاب الشديد دون الهلاك ؟

و من هي هذه القرى التي استثناها الله من الدمار و أبدلها بالعذاب الشديد ؟

الآيات السابقة تؤكد أن هناك مدن و دول ستهلك قبل يوم القيامة .

أولا ، لا بد من معرفة معنى الهلاك الذي توعده الله للقرى ، كما تعلمون فقد ذكر القرآن الكريم

مجموعة من القرى التي حق عليها عذاب الله بسبب كفرها ، و هذه سنة الله في خلقه و هي سنة ماضية

حتى قيام الساعة .

بسم الله الرحمن الرحيم
(( وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَ اأَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ(95) حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ
حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُالَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي
غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ))(97) الأنبياء


***

فالهلاك يعني أن يكون مصير القرية الهالكة كمصير قوم عاد و ثمود و غيرها من الأمم التي نزل فيها

عذاب الله ، و هذا الهلاك سيكون مطلق و قطعي ، فكل مدينة ستهلك لن تعود و تبنى حتى قيام الساعة.

إذا..ُ فسلسلة هذا الهلاك ستستمر حتى خروج يأجوج و مأجوج ، و هؤلاء سيتكفلون ببقية القرى

لكن خروج يأجوج و مأجوج يأتي تحت بند العذاب الشديد الذي توعد الله به بعض القرى ،

و هناك قريتان خصهما الله بهذا العذاب، هما مدينتي الكفر روما و قسطنطينية، حيث سيبقيان

إلى زمن قريب من زمن نزول عيسى عليه السلام ، و سيعذبهما الله بأيدي المؤمنين .


كثير من بلاد الإسلام ستعذب بأيدي الكفرة كما هو الحال اليوم في فلسطين و العراق و غيرها

من بلاد الإسلام، و مدينة البصرة في العراق أو أجزاء منها توعدها الله بالخسف ، كما جاء في

الحديث الصحيح :

سنن أبي داود - أول كتاب الملاحم
4307 ( صحيح )
(( حدثنا عبد الله بن الصباح ، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، قال: ثنا موسى الحناط ، لا أعلمه إلا
ذكره عن موسى بن أنس ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "" يا أنس ،
إن الناس يمصرون أمصارا ، وإن مصرا منها يقال له البصرة أو البصيرة ، فإن أنت مررت بها أو دخلتها
، فإياك وسباخها وكلاءها وسوقها وباب أمرائها ، وعليك بضواحيها؛ فإنه يكون بها خسف وقذف
ورجف ، وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير "" . ))


و مسألة المسخ إلى قردة و خنازير، هي مسألة ثابتة و يقينية ، و هي ستكثر و تزداد كلما اقتربنا

من زمن نزول نبي الله عيسى عليه السلام ، و هذا الأمر مثبت في كتاب الله فلا مراء فيه، و خصوصا

في الكفرة و المنافقين من أبناء هذه الأمة .

1793 ( الصحيحة )

(( يفتح يأجوج ومأجوج ، يخرجون على الناس كما قال الله عز وجل: { من كل حدب ينسلون }
فيغشون الأرض ، وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم ، ويضمون إليهم مواشيهم ، ويشربون
مياه الأرض ، حتى أن بعضهم ليمر بالنهر فيشربون ما فيه حتى يتركوه يبسا ، حتى إن من بعدهم ليمر
بذلك النهر فيقول: قد كان ها هنا ماء مرة ! حتى إذا لم يبق من الناس إلا أحد في حصن أو مدينة
قال قائلهم: هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم ، بقي أهل السماء))


***

إذاُ , فسلسلة الهلاك ستبدأ قريبا و الله أعلم ، و ستكون الأداة الأولى في تحقيق هذا الهلاك هي الصناعة

العسكرية الحديثة ،

لكن قبل ندخل في تفاصيل هذا الهلاك الذي سيرسله الله على الأرض ، لا بد لنا أن نذكر جزء من هذه

الأرض أختصه الله بميزة البقاء حتى النفخ بالصور، حيث لن يكون هناك بشر إلا فيها :

إنها أرض الشام أرض الخلافة القادمة و أرض المؤمنين ،

حيث سيجتمع فيها معظم إن لم يكن كل مؤمني الأرض ، لأنها ستكون المنطقة شبه الوحيدة

التي ستكون قابلة للحياة .

فكيف يبدأ هذا الهلاك و بمن سيلحق ؟؟

تعلمون أن دعوة الإسلام اليوم قد بلغت مشارق الأرض و مغاربه ، و ليس من العسير اليوم على أي مخلوق

كان و من أي ملة أن يتعرف على هذا الدين ، فالمسلمين اليوم يعيشون في أغلب دول العالم ،

و فوق ذلك فالمؤلفات و الكتب التي تتحدث عن الإسلام موجودة و متاحة لكل طالب ، بل أن من رحمة الله

بالناس أن أصبح الإسلام اليوم حديث كل البشر ، و كلما ازدادت شراسة أعداء الإسلام

أزداد الإسلام ظهورا و معرفة.

فالجميع اليوم يتحدث عن الإسلام بين داعية و حاقد ، و كل هذا الأمر لا يصب في مصلحة الكفار

و المنافقين ، فببلوغ كلمة الحق إلى كل من على ظهر الأرض ، و مقابلتهم لها بالجحود و الكفر ,

يعني أنهم قد استجلبوا على أنفسهم الويل و الثبور .

***

يعتقد الكثير من الناس أننا اليوم نعيش اللحظات قبل الأخيرة من نهاية عمر هذه الأمة، و إقرارهم هذا

يأتي في سياق حديثهم عن أننا على أبواب الزمن الذي سيخرج فيه المهدي الذي سيسبق عيسى عليه

السلام . و بالتالي فهم ينتظرون نزول عيسى عليه السلام بعد عقد أو عقدين على الأكثر ، بل أن البعض

يقسم بأنه لا يفصلنا عن هذا المهدي سوى موت الملك فهد ، و الصحيح أننا في أيام خداعات يكاد الحليم

أن يصبح فيهن حيران ، و لا عصمة لنا إلا بكتاب الله و سنة رسوله .

أيها الأخوة :

يقول رسولكم محمد صلى الله عليه و سلم :

سلسة الأحاديث الصحيحة - المجلد السابع 1
: ( 3156 ) ( الصحيحة )

(( إذا ظهر السوء في الأرض ، أنزل الله بأهل الأرض بأسه. قالت [ عائشة ]: وفيهم أهل طاعة الله
عز وجل ؟ ! قال: نعم ، ثم يصيرون إلى رحمة الله تعالى))


صحيح الترغيب والترهيب- المجلد الثاني 21 كتاب الحدود وغيرها 1
2312 ( صحيح لغيره )

((وعن عائشة رضي الله عنها قالت ، قلت : يا رسول الله ، إن الله أنزل سطوته بأهل الأرض وفيهم
الصالحون فيهلكون بهلاكهم ؟ فقال : يا عائشة إن الله عز وجل إذا أنزل سطوته بأهل نقمته وفيهم
الصالحون فيصيرون معهم، ثم يبعثون على نياتهم))
رواه ابن حبان في صحيحه



لاحظوا الوعيد الذي ينذرنا به رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم إذا ظهر السوء ! !! فهل ظهر السوء ؟؟؟

و هل بقي هناك سوء لم يرتكبه أهل الأرض ؟؟

فما هو بأس الله الذي يحذرنا منه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و الذي جاء بشكل عام و مفتوح

لكل أهل الأرض عربهم و عجمهم ؟؟


بسم الله الرحمن الرحيم
((وَ لَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم ْبِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلا إِذْ جَاءهُم ْبَأْسُنَا
تَضَرَّعُواْ وَ لَـكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا
عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (44) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ
الَّذِين َظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )) (45) الأنعام


بسم الله الرحمن الرحيم
((أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُم ْبَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ (97) أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى
وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللَّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) أَو َلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ
الأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ)) (100) الأعراف


هذا بأس الله و هذا وعيده لمن كفر و ظلم ، نعم أيها الأخوة . العذاب آت لا محالة، و مخطأ كل من يعتقد

أن نهاية ما نراه اليوم من أحداث دامية هي قمة الهرم ، و أن هذه الأحداث ستنتهي بين ليلة و ضحاها

بظهورالمهدي ليحسم المعركة لصالحنا .

لكن أقول و أنا وا ثق مما أقول لكم .. أن المهدى أو الخليفة الذي سيحكم هذه الأمة على منهاج النبوة

، لن يظهر قبل أن تصبح أغلب الأرض غير قابلة للسكنى ..مصداقا لقوله تعالى :


بسم الله الرحمن الرحيم
(( وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ(40) أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا
نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ(41) وَقَدْ مَكَرَالَّذِينَ
مِن قَبْلِهِمْ فَلِلّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُل ُّنَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَن ْعُقْبَى الدَّارِ)) (42) الرعد



هذه الآيات السابقة من سورة الرعد ، فيها وعيد شديد لأهل الأرض، فإنقاص الأرض من أطرافها

لا يعني موت العلماء في تلك الأطراف ، لأنه لم يكن في تلك الأطراف من العلماء أحد، و قد أختلف العلماء

في تفسير هذه الآية ، و كان لأبن عباس فيه أكثر من قول :

أحدها هو : خراب الأرض حتى يكون العمران في ناحية منها، وعن مجاهد" نقصانها" : خرابها وموت

أهلها ، فالناظر لخارطة العالم يجد أن طرف الأرض اليسار، هي قارة أمريكا ،و طرفها اليمن ،هو القسم

الشرقي لروسيا بالإضافة إلى الصين و اليابان و سنغفورة و أسترالية ، هذه الآيات من سورة الرعد سبقت

بالآيات التالية من بداية السورة:

بسم الله الرحمن الرحيم
((لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِاللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ
وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَد َّلَهُ وَ مَالَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ(11) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَ طَمَعًا
وَ يُنْشِىءُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيب ُبِهَا
مَن يَشَاء وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ))(13) الرعد

الرعد الذي نسمع صوته و نحن في لهو و لعب ، كان الصحابة و التابعين يعتريهم الخوف لسماع صوته.


صحيح الأدب المفرد 269 باب إذا سمع الرعد - 300
560/723 ( صحيح )

((عن عبد الله بن الزبير: أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث ، وقال: "" سبحان الذي ? يسبح الرعد بحمده . والملائكة من خيفته? ، [ الرعد: 13 ] ثم يقول: "" إن هذا لوعيد شديد لأهل الأرض "" )).


نعم، إنه وعيد شديد لأهل الأرض ، فالخسف بالصواعق قادم لا محالة بين يدي الساعة.


مجمع الزوائد ج: 7 ص: 289

(( عن جرير قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أسرع الأرض خرابا يسراها ، ثم يمناها)) رواه الطبراني في الأوسط وفيه حفص بن عمر بن صباح الرقي وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح



مصنف ابن أبي شيبة ج: 7 ص: 256

((35831 حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن قيس ،عن جرير، أنه قال: أول الأرض خرابا يسراها،
ثم تتبعها يمناها ، والمحشر ها هنا وأنا بالأثر ))



***

__________________
قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ
لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ،
لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم

التعديل الأخير تم بواسطة أم البواسل ; 01-05-2008 الساعة 01:31 PM
رد مع اقتباس