عرض مشاركة واحدة
  #45  
قديم 01-05-2005, 10:14 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الباب الخامس : ما قبل فتنة الدجال

الفصل الأول : حتى خروج الدجال
إن خسف الجيش الذي يؤم الحرم للقضاء على المهدي هي بشارة لكل المؤمنين المقهورين على الأرض و الذين سيبدءون برحلة الالتحاق بالمهدي و التي يتصورها البعض سهلة و بسيطة قد تتم في يوم أو شهر متناسين أن أولئك المؤمنين على قلتهم في ذلك الزمان يقبعون تحت سيف طغاة كفرة ما ظلم طغاة هذا العصر في ظلمهم إلا كالفرق بين ماء البحر الأجاج و ماء الفرات
و إذا كان الله سبحانه قد أخر فتح مكة لأجل بعض المؤمنين المتخفين فيها فلا يظن الظان بأن المهدي ما أن يبايع حتى يحمل سيفه و يخرج للشام فيقتل كل من يواجهه و طبعا لنا في حديث الخسف عبرة ( فيهم من جبر , فيهم من جبر يقولها رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاث مرات )

بسم الله الرحمن الرحيم

( هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَأُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) (الفتح:25)

نعم المؤمنون سيلحقون بالمهدي كقزع الصيف هاربين من الطغاة و قد جاء في بعض الآثار أن مجمل من سيلحق به لا يتجاوزون ثلاث مائة و نيف كعدد المسلمين في بدر حيث يخرج بهم
هذا الحليفة الصالح إلى الشام و قد اختلفت الآثار التي تتحدث عن أول ما يقوم به و هي تتأرجح ما بين فتح الشام و تأديب الترك و الروم
الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 363 قوي الإسناد
1060حدثنا الحكم بن نافع عن جراح عن أرطاة قال أول لواء يعقده المهدي يبعثه إلى الترك فيهزمهم ويأخذ ما معهم من السبي والأموال ثم يسير إلى الشام فيفتحها ثم يعتق كل مملوك معه وأعطى أصحابه قيمهم
فالنص السابق يبين أن المهدي يقدم ردع الترك على فتح الشام و هذا يحتاج منه وقتا طويلا حتى يجتمع لديه عدد من المجاهدين الذين باستطاعتهم هزيمة الترك
الأمر ليس سهلا كما يتصور البعض فهناك جبابرة بالشام يتربصون بخليفة صالح و يحجزون من لديهم من المؤمنين و عدوا يتربص بالمؤمنين من الخارج ( الترك و الروم ) الأمر يحتاج إلى سنوات حتى يتمكن المهدي و من معه للوصول إلى الشام خصوصا لو قدم حرب الترك على فتح الشام
و الصحيح أني لست بصدد كتابة بحث تاريخي بقدر ما أحاول تلمس خطوط عريضة لأحداث أخر الزمن أتوسع أحيانا في كتابة التفاصيل حسب ما لدينا من روايات نبوية أو آثار صحيحة
و إذا كنا قد توسعنا في بيان الأحداث الكائنة في خلافة المهدي عائذ الحرم و ذلك في فصل سابق فلن نكرر الحديث عنها بالشكل المفصل ذاته ,
يعتبر الصلح الذي وقعه المهدي مع الروم حدث مهم جدا ,
فهذه الهدنة كانت مقدمة لخروج الملحمة الكبرى و التي فصلت الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان و فسطاط كفر , و لا بد قبل الحديث عن هذه الهدنة من الحديث عن أحوال الناس قبيل خروج المهدي و بعده , حيث يخرج المهدي و الأمة في هرج يتقاتل الناس فيما بينهم كما تتقاتل البهائم دون سبب معقول حيث يقتل الرجل أخوه و أبن عمه لا يدري القاتل فيما قتل و لا المقتول فيما قتل القابض على دينه يومئذ كالقبض على جمرة من نار , يكون جل الإيمان في المدينة , أما بقية أقطار الإسلام فالمؤمن يخفي دينه كما كان المنافق يخفي نفاقه في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم
ثم يأذن الله بتمكين دينه فيخرج المهدي و يبايع له بين الركن و المقام على قلة من أصحابه ثم نرى كيف يدافع الله عن أوليائه الصالحين فيخسف الله بمن غزاهم الأرض ثم يمكن له فتح الشام بعد الإجهاز على الترك و من ثم هزيمة الروم و الدخول معهم في صلح من شروطه مساعدة كلا الفريقين المتصالحين بعضهم لبعض ضد أي عدو يهدد أحدهم
ثم رأينا كيف أستجر الروم جيش أو عصابة كما سماها رسول الله صلى الله عليه و سلم من المسلمين و من العرب تحديدا بناءا على بنود هذا الصلح و كيف غدروا بهم حتى أستشهد كل أفرادها
ثم يجمع حاكم الروم جيش جرار قوامه المليون مقاتل تقريبا يجمع فيه كل ملل الكفر و ينزل بهم ديار الإسلام , و هنا و كما يوم الأحزاب , يظهر الله المنافقين و الذين في قلوبهم مرض فيرتدوا على أعقابهم خاسئين فمنهم من يلحق بالروم و منهم من يلحق بالبدو خسروا الدنيا و الآخرة

فيبقى من المسلمين الثلثين تعدادهم مائة و أربعون ألف مقاتل أو قريبا من هذا العدد فيستشهد نصفهم و يبقى بضع و سبعون ألف أكثرهم من الموالى ( من بني إسحاق ) يفتحون القسطنطينية و روما ثم يعودون ليخرج الدجال بعد بضع سنوات من عودتهم
طبعا عملية فتح القسطنطينية و كما تحدثت في فصل سابق قد تمر بمراحل
أولاها : فتح القسطنطينية و طلب أهلها الآمان مع دفع الجزية فيبني المسلمون المساجد فيها كما دلت على ذلك الآثار التي بين أيدينا
ثانيا : غدر الرزم من أهل القسطنطينية بالمسلمين المقيمين بينهم حتى قتلوا كل من فيها من المسلمين و الظاهر أن هذا الأمر قد تم بتشجيع و دعم من رومية عاصمة الكفر مما دفع المسلمين للعودة إلى كلا المدينتين و قتل من فيهما من الرجال , و أسر النساء و الذراري و هذا الحكم هو ذات الحكم الذي تلقاه اليهود عند خيانتهم للمسلمين في المدينة في أثناء غزوة الأحزاب
و يحسن أن نذكر هنا أن هذا الخليفة هو الذي يرسل عصابة من المسلمين فتأتيه بملوك الهند مغللين بالأصفاد و قد يكون إرسال الخليفة للعصابة التي ستفتح الهند كائن و الله أعلم بعد الملحمة و الصلح الثاني مع القسطنطينية
و هنا أقول أني اكتفيت بذكر الأحداث من دون شواهد منعا للتكرار فقد تم التعريج على معظمها سابقا
يبقى أن نتحدث عن أمرين , قبل الانتقال للحديث عن الدجال
الأمر الأول : هو استحالة أن يكفي زمن خلافة المهدي عائذ الحرم لكل هذه الأحداث
هذا على فرض أن حكم هذا الرجل سيكون لسبع سنوات فقط

فنحن نتكلم عن فتح دول تقع في أقاصي الأرض منها ما يحتاج غزوها لأسطول بحري يحتاج لسنوات لبنائه حتى لو كان بنائه من الخشب و المساميركما ورد في بعض الآثار ,
ناهيك عن حرب المهدي للسفياني و من ثم الروم و الترك ثم حدوث الصلح ثم غزو المسلمين و الروم لعدو لهم ثم غدر الروم بالمسلمين و الزمن اللازم لجمع هذا الجيش الكبير
مع ملاحظة أن الروم حين هادنوا المسلمين لم يهادنوهم إلا من ضعف , ثم أنهم ما غدروا بالمسلمين إلا بعد أن أحسوا بقوتهم تفوق فوت المسلمين و هذا التحول بالقوة يحتاج لسنوات إن لم نقل عقود

الفتن لنعيم بن حماد 1200 قوي الإسناد

حدثنا الوليد عن أبي عبد الله مولى بني أمية عن محمد بن الحنفية قال ينزل خليفة من بني هاشم بيت المقدس يملأ الأرض عدلا يبني بيت المقدس بناءا لم يبنى مثله يملك أربعين سنة تكون هدنة الروم على يديه في سبع سنين بقين من خلافته ثم يغدرون به ثم يجتمعون له بالعمق فيموت فيها غما ثم يلي بعده رجل من نبي هاشم ثم تكون هزيمتهم وفتح القسطنطينية على يديه ثم يسير إلى رومية فيفتحها ويستخرج كنوزها ومائدة سليمان بن داود عليهما السلام ثم يرجع إلى بيت المقدس فينزلها ويخرج الدجال في زمانه وينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيصلي خلفه 1201 قال الوليد قال جراح عن أرطاة على يدي ذلك الخليفة تكون غزوة الهند التي قال فيها أبو هريرة ) حسن الإسناد

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 404

حدثنا الوليد عن أبي عبد الله مولى بني أمية عن الوليد ابن هشام المعيطي عن أبان بن الوليد المعيطي سمع ابن عباس يحدث معاوية رضى الله عنهما يقول يلي رجل منا في آخر الزمان أربعين سنة تكون الملاحم لسبع سنين بقين من خلافته فيموت بالأعماق نجما ثم يليها رجل منهم ذو فعلى يديه يكون الفتح يومئذ يعني فتح الروم بالأعماق ( ضعيف فيه أبان بن الوليد مجهول )
إذاً قد تكون مدة الأربعين عام كافية بشكل نسبي لردع الروم و الترك و بسط سيطرة الدولة الإسلامية على الأقطار الهامة منها , ثم يلي بعده خليفة يقود المسلمين في الملحمة و لا يهمنا بحال من الأحوال كم من الخلفاء سيلي في هذه الفترة الضيقة كما تبين لنا بعض الآثار أن

الأمر الأخر : هو تلك الفئة التي أتبعت المهدي و خاضت معه الملحمة و التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم ( فسطاط إيمان لا نفاق فيه و قال عنهم أيضا لا يفتنون أبدا )

__________________
يَا أَيُّهَا الَّذِين َآمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَىاللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَاأَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)
رد مع اقتباس