عرض مشاركة واحدة
  #42  
قديم 01-05-2005, 10:12 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

أذن بقي خرجتان للترك يستأصلهم المسلمون في الثالثة

و هنا لا بد من التأكيد مرة أخرى على حقيقة ما تسمى اليوم بدولة تركية و التي كانت في الحقيقة تعرف بالخلافة العثمانية أو السلطنة العثمانية و هم من المسلمين الذين حملوا راية الجهاد لقرون أربع ثم جاء اليهودي المسمى ( كمال أتتورك ) و من معه من العلمانيين و اليهود ليضعوا لها هذا الاسم العرقي و ذلك لهدف شيطاني محض ,,, و قد أشتبه هذا الأمر لدى الكثير من الناس فظنوا أن المقصود بالترك هم من يقطنون اليوم ضمن ما يسمى الجمهورية التركية و التي هي حقيقة الأمر دولة مسلمة كأي دولة مسلمة غلب المسلمون فيها على أمرهم و سيخضعون لنفس المعيار الذي سيخضع له كل المسلمين في دول الإسلام المختلفة و ذلك عند وقوع الحرب التي ستسبق خروج المهدي و فتح بيت المقدس

حيث سيهلك المنافقين منهم في أتون الفتن و ينجوا الصالحين الذين يجدون السبيل للعبور إلى أرض الجهاد و الخلافة الجديدة في بيت المقدس و لا أدل على ذلك أن القسطنطينية ستكون مسكونة من قبل الروم أخر الزمان و خالية من العثمانيين

و تأتي صعوبة الحديث عن خروج الترك نظرا لوجود أحاديث نبوية تتكلم عن قتالهم للمسلمين بالمطلق و لولا وجود النصين النبويين

الأول : الذي أخرجه أحمد بسند صحيح و حدد فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم خرجات الترك بالثلاث
و الثاني : الحديث الذي أخرجه البخاري و غيره و الذي يشير لخروج الترك من بلاد خوز و كرمان و هذا الأمر لم يحدث حتى اليوم , لكان بالإمكان اعتبار أن الترك قد خرجوا و أنتها الأمر

إذن متى تكون الخرجتان التاليتان للترك ؟؟؟؟
أولا : لا بد أن تعلم أخي القارئ أن الخرجات القادمة للترك لن تكون قبل قيام الخلافة الإسلامية و زوال الحضارة الغربية
الأمر الثاني : لا بد أن يكون بين الخرجة و الأخرى زمن طويل نوعا ما بحيث يمكن للترك استعادت قدراتهم التي تمكنهم للخروج و هذا أمر مفروغ منه
لقد استعرضت أغلب الأحاديث التي تتكلم عن خروج الترك و وجدت هناك تفاصيل قد وردت في آثار غير مرفوعة أغلبها في كتاب الفتن و كتاب السنن الواردة في الفتن
هذه الآثار تتكلم و بتفصيل مقبول عن خروج الترك و نهايتهم
و لكن الأمر اللافت للنظر هو اختلاف هذه الآثار في كيفية القضاء على الترك بالإضافة إلى اختلاف أسماء القادة الذين يقاتلوهم
طبعا : لو تجاوزنا عن ضعف بعض هذه الآثار غير المرفوعة لوجدنا للتوفيق بين بعضها البعض لا بد من التفريق بين الخروج الثاني و الثالث للترك مع اعتبار خروج التتر منذ قرابة ثمان قرون هو الخروج الأول بعض الآثار تتكلم عن نهاية يتولى الله تدبيرها للترك دون تدخل المسلمين و هي بتسليط الثلج و البرد و الطاعون عليهم فيفني أكثرهم
ثم تجد نهاية ثانية للترك واقعة بيد السفياني و من معه و أحيان تجد نصوص تشير إلى أن المهدي هو الذي يرسل لهم جيش يستأصلهم

التفاصيل
قبل الدخول بالتفاصيل لا بد من الإشارة لأمرين
أولا : لا تستطيع أي دولة أو أمة , التفكير بغزو أمة أخرى ما لم يتوفر لها أحد عاملي النصر يضاف إلى ذلك وجود دوافع لهذا الغزو سواء عدوانية أو إنسانية و أهم عوامل حسم المعركة

أ ) : ضعف الأمة المراد غزوها ,,
ب ) : أو أن تكون الأمة الغازية من القوة بحيث تستهين بقوة الطرف الثاني , و هذا يتوافق مع نشوء دولة فتية تخشى الأمة الغازية من ازدياد قوتها فتباشرها بالغزو للقضاء عليها قبل استفحال أمرها و هذا يتوافق مع قيام الخلافة الجديدة ,,,,
الأمر الثاني : المتمعن بالنصوص و المدرك للواقع يتساءل لماذا يتفرد الترك دون الروم بغزو دولة الإسلام
و لماذا بعض النصوص لا تذكر الروم أثناء غزو الترك للمسلمين و بعضها يشير إلى ذلك ؟

الصحيح أن هذا البحث متشعب و لا يمكن فصله عن الأحداث الأخرى ( كالسفياني و خروج المهدي و ملاحم الروم مثلا ) و لا بد من السير بهم بشكل مترافق تقريبا

نعود لما سبق و نقول : أن خروج الترك لا يشبهه شيء فهم قوم كفرة قساة رأت الأمة من خروجهم الأول ما يشيب له الولدان , و لا يتصورن أحدكم أن الخروج الثاني أو الثالث للترك سيكون نوع من الاحتلال العسكري يقتل فيه بضع آلاف تحت القصف , بالطبع لا فالترك إذا خرجوا فخروجهم سيكون لاستئصال الإسلام و ليس غير ذلك و لو قسنا الأمر على الدولة التركية اليوم لوجدنا الآمر بعيد التحقيق فتركية كدولة و بعيد عن الأحاديث الصحيحة التي تحتم زوالها ككيان في هذه الأرض التي تشغلها اليوم هي بالأساس دولة مسلمة برغم ما فيها من فساد و دمارها هي على قائمة أولويات اليهود
الأمر الثاني : عدم قدرة تركيا عسكريا على احتلال الأقطار العربية مجتمعة فأمريكا و حلفائها عاجزة اليوم عن الانتشار في العراق لوحده
الأمر الثالث : أين الغرب ( الروم و غيرها ) و كيف يصمتون إزاء الأطماع التركية التي لن تبقي لهم أي مكسب مادي

الأمر الرابع و هو المهم و الحاسم كيف تخرج تركيا كقوة غازية من أرض ليست أرضها من أرض تقع اليوم تحت السيطرة الإيرانية و الدول المحيطة بها

إذن من يظن أن الأحاديث التي تتكلم عن خروج الترك تخص ما يعرف بالدولة التركية فهو واهم فالترك المقصودين في الحديث هم أقوام من العرق التركي الكافر و أخص منهم ذوي البنية المغولية و التي تنطبق الصفات الواردة في الحديث النبوي عليهم ( و لتقريب الشكل للقارئ الشكل الذي تصفه الأحاديث ينطبق على سكان بعض الجمهوريات الروسية أو للشعوب ذات البشرة الصفراء

إذن خروج الأول سيكون في وقت يكون الغرب فيه عاجز عن التدخل في شؤون الآخرين و ليس لديه القدرة الكافية لإحداث تغيرات على أرض الواقع

كذلك يجب التمييز بين مصير الترك في الخرجتين

ففي إحداهما يكون المسلمون عاجزون و محاصرون و لا يستطيعون لهم شيء حتى يبعث الله عليهم البرد و الطاعون , و هذا دفاع من الله عن المسلمين يذكرنا بحصار الأحزاب للمدينة المنورة ,, على ساكنها أفضل الصلاة و السلام و بالتالي هذا يجعلنا متيقنين من أن المسلمين في ذلك الوقت اقله و على هدى بحيث يرسل الله جنوده لقتل الترك و هذا حاصل و الله أعلم في السنوات الأولى لتشكل الخلافة في بيت المقدس
و هذا يذكرنا بالحصار الذي يضربه زعيم ماشك و توباك على مدينة الخلافة الفتية كما جاء في كتب أهل الكتاب
سنستعرض الآن بعض الآثار التي تخص هذه الخرجة

الفتن ج1 ص 220
612 قال ابن عياش فأخبرني عتبة بن تميم التنوخي عن الوليد بن عامر اليزني عن يزيد بن خمير عن كعب قال ترد الترك الجزيرة حتى يسقوا خيولهم من الفرات فيبعث الله عليهم الطاعون فيقتلهم فلا يفلت منهم إلا رجل واحد ( إسناده قوي )

و هذا هو الصواب فالترك تنزل الجزيرة و العراق و المسلمون في بيت المقدس فيهلكهم الله دون أن يتكلف المسلمون القتال

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 220
قال ابن عياش وأخبرني عبد الله بن دينار عن كعب قال ينزلون آمد ويشربون من الدجلة والفرات يسعون في لجزيرة وأهل الإسلام في تلك الجزيرة لا يستطيعون لهم شيئا فيبعث الله عليهم الثلج فيه صر وريح وجليد فإذا هم خامدون قيرجعون فيقولون إن الله قد أهلكهم وكفاكم العدو ولم يبق منهم أحد قد هلكوا من ثم أخرهم ( إسناده قوي )

أما الخرجة الثالثة فتكون و المسلمين في فرقة و كفر بواح خلال السنوات الأخيرة لفتنة الدهيم قبل خروج عائذ الحرم

__________________
يَا أَيُّهَا الَّذِين َآمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَىاللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَاأَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)
رد مع اقتباس