عرض مشاركة واحدة
  #39  
قديم 01-05-2005, 10:10 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الهرج أو فتنة الدهيماء
ــــــ

كنا قد تحدثنا سابقا عن هذه الفترة المظلمة من حياة الأمة و فصلنا فيها بشكل مسهب و قلنا أنها من أقسى الفترات التي ستحياها الأمة , صحيح أني قد تحدثت عنها في أثناء محاولتي إثبات وجود أكثر من مهدي سيحكم الأمة أخر الزمان ,
حيث كان الحديث عنها في غير الترتيب الذي نسلكه الآن و لكن لا أجد حاجة لتكرار الحديث عنها بشكل مفصل منعا للتكرار , و لكن لا بد من المرور على الخطوط العريضة فيها لكي لا نحدث انقطاع في النسق الذي نتبعه الآن في ترتيب الأحداث
الهرج هو سمة من سمات فتنة الدهيماء التي هي نتاج فساد حدث في عقيدة الأمة و جهل مطبق فرضته سياسة حكام كفرة عبدوا الدنيا و عبدوها للناس
هذا الفساد الذي حطم الكيان السياسي للأمة فصارت مطمعا لكل غازا متربص , و من غير الروم و الترك و الفرس يتربص بهذه الأمة
لقد أنقطع الخراج عن خزائن الدولة التي تقطعت أوصالها و أصبحت نهبة لدول الكفر

سنن أبي داود ، كتاب الخراج ( زيادة في د ) 3035 ( صحيح )

حدثنا أحمد [ بن عبد الله ] بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا منعت العراق قفيزها ( مكيال معروف لأهل العراق ) ودرهمها ، ومنعت الشام مديها ( المدي: مكيال أهل الشام ) ودينارها ، ومنعت مصر إردبها ( مكيال لأهل مصر ) ودينارها ، ثم عدتم من حيث بدأتم "" قالها زهير ثلاث مرات ، شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه .

يخطأ الكثير ممن يعتقد أن هذا الحديث يشير لحصار العراق أو الشام فالأمر أكبر من كل ذلك , ففي الحديث أمران يجب التنبه لهما
الأول هو الإشارة إلى قطع الخراج
و الثانية إشارة إلى غربة الإسلام في قوله ( و عدتم من حيث بدأتم )

سنن ابن ماجة 36- كِتَاب الْفِتَنِ بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ 3986 ( صحيح )

حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ويعقوب بن حميد بن كاسب وسويد بن سعيد قالوا حدثنا مروان بن معاوية الفزاري حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء .

في هذه الفتنة العظيمة حيث يكثر الهرج فلا يدري القاتل فيما قتل و لا المقتول فيما قتل أيام القابض فيها على دينه كالقابض على جمرة من نار , يأرز الإيمان فيها إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها
أيام سوداء يقتل الرجل فيها أمه و أباه و أخته و أخاه و أبن عمه دون سبب يذكر
أيام يكاد أن لا يقال في طول البلاد و عرضها الله . أو لا إله إلا الله
تعود بعض القبائل إلى الشرق حيث يعبدون ما عبد آبائهم في الجاهلية

كِتَاب الْمَنَاسِكِ بَاب الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ 3111 ( صحيح )

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها .

إن الحية لا ترأز إلى جحرها إلى إذا شعرت بالخطر و هكذا المسلمون في هذه الفتنة ستحتضنهم المدينة كما احتضنت رسولهم محمد صلى الله عليه و سلم بعد الهجرة حيث كان الإسلام في المدينة لا بسواها
حيث كان العالم يرتع بجاهلية و المدينة يحفها النور و الإيمان من كل جانب

صحيح مسلم ج: 1 ص: 131

6 وحدثني محمد بن رافع والفضل بن سهل الأعرج قالا حدثنا شبابة بن سوار حدثنا عاصم وهو بن محمد العمري عن أبيه عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ وهو يأرز بين المسجدين ( المسجد النبوي و المسجد الحرام ) كما تأرز الحية إلى جحرها

لقد رأينا كيف ترك الناس المدينة أربعين سنة في هجرة إلى بيت المقدس عاصمة الخلافة الجديدة و معقل الجهاد قبل الفتح
المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 554

8553 أخبرني محمد بن عبد الله بن أحمد الشعيري ثنا أحمد بن معاذ السلمي ثنا حفص بن عبد الله حدثني إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله عنه قال ثم تذاكرنا ونحن ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مسجد بيت المقدس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلى وليوشكن أن لا يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعا أو قال خير من الدنيا وما فيها هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ))

ثم يلي الخليفة الذي يخرج الناس من بيت المقدس فيعود أهل المدينة إلى المدينة ليكونوا في معزل عن الفتن فيسلم لهم دينهم و علماءهم في زمن يفقد الإيمان من كل البلاد خلا المدينة مدينة محمد صلى الله عليه و سلم ومن هناك سيخرج عائذ الحرم

المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 501

0 أخبرنا الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب عن عطاء أنبأ سعيد بن إياس الجريري عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال ثم يوشك أهل العراق أن لا يجيء إليهم درهم ولا قفيز قالوا مم ذاك يا أبا عبد الله قال من قبل العجم يمنعون ذاك ثم سكت هنيهة ثم قال يوشك أهل الشام أن لا يجيء إليهم دينار ولا مد قالوا مم ذاك قال من قبل الروم يمنعون ذلك ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون في أمتي خليفة يحثي المال حثيا لا يعده عدا ثم قال والذي نفسي بيده ليعودن الأمر كما بدأ ليعودن كل إيمان إلى المدينة كما بدأ منها حتى يكون كل إيمان بالمدينة ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخرج رجل من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرا منه وليسمعن ناس برخص من أسعار وريف فيتبعونه والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما أخرج مسلم من حديث داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم يكون في آخر الزمان خليفة يعطي المال لا يعده عدا ))

ـــــــــــــــــــــــــ
في النص السابق يحدثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أحداث ستعايشها أمته
العراق أسير بيد الفرس و هذا سيكون كما جاء في النص و قد يكون قريبا جدا حيث الفرس أخطر على الإسلام من النصارى أنفسهم و الغرب يعلم حقدهم على أهل السنة و لا يستبعد أن تكون التصريحات المتبادلة بينهم عبارة عن أن مؤامرة يحيكونها ضد الإسلام و لا يستبعد أن تسلم أمريكا العراق للفرس فمكوثها في العراق شاق و مضني و طالما أن هناك البديل الرخيص و الذي سيقوم بالمهمة أكثر مما يحبون و يشتهون فلا تتعجب أخي إن رأيت قوات الفرس تقتحم العراق غدا أو بعض غد لتتفرغ أمريكا لمصر و الشام و الذي يقبع أهم جزءا منها بأيد اليهود اليوم و هذه هي فتنة الأحلاس
ثم يستأنف الحديث قوله عن خروج خليفة معطاء و صالح و هو الخليفة الأول صاحب بيت المقدس
ثم يستأنف الحديث ليصور لنا غربة الإسلام في فتنة الدهيماء حتى خروج الخليفة عائذ الحرم

__________________
يَا أَيُّهَا الَّذِين َآمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَىاللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَاأَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)
رد مع اقتباس