عرض مشاركة واحدة
  #32  
قديم 01-05-2005, 10:06 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

ــــــــــــ
أيها الأخوة الأفاضل سنحاول إن شاء الله أبراز أهم سمات ما بعد المهدي اعتمادا على الآثار الصحيحة أولا و سنستأنس ببعض الآثار غير المرفوعة خصوصا قوية الإسناد منها لمعرفة تفاصيل هذه الفترة
حيث كان بالإمكان تجاوز التفاصيل و الاكتفاء بالخطوط العريضة و التي ترسمها الأحاديث الصحيحة
لكن النفس دائما في شوق لمعرفة التفاصيل و طالما أن من تحدث في هذه التفاصيل من الصحابة و التابعين فلا بأس بالأخذ بأقوالهم طالما أنها لا تتعارض و صحيح السنة النبوية
و نبدأ إن شاء الله بذكر الخلفاء الذين يلون المهدي صاحب بيت المقدس
الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 382
1144 حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد سمع عقبة بن راشد الصدفي قال حدثنا عبد الله بن الحجاج قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص بعد الجبابرة الجابر ثم المهدي ثم المنصور ثم السلام ثم أمير العصب فمن قدر أن يموت بعد ذلك فليمت
ـــــــــــــــــ
الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 391
1177 حدثنا ابن وهب عن ابن أنعم عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمر قال ثلاثة أمراء يتوالون تفتح الأرضين كلها عليهم كلهم صالح الجابر ثم المفرح ثم ذو العصب يمكثون أربعين سنة ثم لا خير في الدنيا بعدهم
ـــــــــــــ
النصان السابقان يتحدثان عن الخلافة القادمة و التي هي على منهاج النبوة
فالنص الأول يحدد زمن مجيء هؤلاء الخلفاء حيث يبين أن مجيئهم بعد زمن الحكم الجبري و الذي تعيشه أمة محمد منذ سقوط الخلافة العثمانية على أيدي اليهود و النصارى
أما الجابر فهو و الله أعلم الخليفة الأولى و المذكور بنص الحديث الصحيح و الذي اسمه كاسم نبينا محمد صلى الله عليه و سلم و اسم أبيه عبد الله كاسم أبو النبي محمد صلى الله عليه و سلم
أم كنيته أو ما سيعرف به وفق النص السابق فهو الجابر
أي أن اسمه سيكون محمد بن عبد الله و يكنى بالجابر لأن الله سيجبر على أمة محمد بمجيئه و الله أعلم
لكن و في النص السابق و الذي سيأتي نجد أن الجابر هو غير المهدي و هو خليفة يسبقه بالحكم و الصحيح أن الحديث الصحيح يفرض علينا أن نعتبر أن أول من يكسر حلقة الظلم هو الخليفة المهدي المسمى محمد بن عبد الله إلا إذا اعتبرنا أن الجابر هو الأمير الذي يقود المسلمين في حصارهم لبيت المقدس حتى يتم الفتح و يتم الإجماع على المهدي و بجميع الأحوال فكل حاكم يحكم على منهاج النبوة فهو خليفة مهدي لكن نحن نقصد المهدي الذي عنى بالحديث و الذي سيحكم الأمة ثمان أو تسعة سنوات
الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 117
270 حدثنا ابن وهب حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد قال سمعت عتبة بن راشد الصدفي قال سمعت عبد الله بن الحجاج ونحن ننتظر عبد الله بن عمرو يخرج علينا قال سمعت الآن عبد الله بن عمرو يقول يكون بعد الجبارين الجابر يجبر الله به أمة محمد صلى الله عليه وسلم ثم المهدي ثم المنصور ثم السلام ثم أمير العصب فمن قدر على الموت بعد ذلك فليمت
ــــــــــــــــــ
كما تلاحظون فالنصوص السابقة قد ذكرت خمسة خلفاء أو أربع سيحكمون على منهاج النبوة ثم تؤول الخلافة إلة ملك أي تزول الخلافة التي هي على منهاج النبوة ليصبح الحكم ملكي وراثي كما كان في صدر الإسلام لتبدأ معالم فتنة السراء بالظهور فما هي فتنة السراء ؟

فتنة السراء هي الثانية ترتيبا كما جاء في الحديث الصحيح و هي تأتي بعد فتنة الأحلاس و التي تحدثنا عنها سابقا و قلنا أنها الفتن التي بدأت الأمة اليوم تعايشها و ستنتهي بإذن الله قبيل قيام الخلافة في بيت المقدس

عن عبد الله بن عمر ، قال: كنا قعودا عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الفتن ، فأكثر في ذكرها ، حتى ذكر فتنة الاحلاس ، فقال قائل: وما فتنة الأحلاس . قال: "" هي هرب وحرب ، ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي ، يزعم أنه مني وليس مني ، إنما أوليائي المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ، ثم فتنة الدهماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة ، فإذا قيل: انقضت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ، حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه . فإذا كان ذلك فانتظروا الدجال من يومه أو من غده "" . رواه أبو داود . صححه الألباني
ـــــــ

و السراء ضد الضراء وهي كناية عن الانشغال بملذات الدنيا و نعيمها الزائل و قد حدثت مثل هذه الفتنة في صدر الإسلام بعد أن توسعت الدولة الإسلامية و كثرت مواردها و أموالها و دخل في الإسلام الكثير من أصحاب الأهواء و البدع

سنن الترمذي ج: 4 ص: 642

4 حدثنا قتيبة حدثنا أبو صفوان عن يونس عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عوف قال ثم ابتلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالضراء فصبرنا ثم ابتلينا بالسراء بعده فلم نصبر قال أبو عيسى هذا حديث حسن )) حسنه الألباني

تحفة الأحوذي ج: 7 ص: 139

قال في المجمع الضراء حالة تضر والسراء ضدها بناءان للمؤنث لا مذكر لهما أي اختبرنا بالفقر والشدة والعذاب فصبرنا عليه فلما جاءتنا الدنيا والسعة والراحة بطرنا
إذن السراء هي الفتنة التي تحدث بسبب الرخاء و كثرة الأموال
ففي عصر المهدي و ما بعده حيث ستصب الدنيا نعيمها و زينتها على المسلمين بشكل لا يوصف
أموال الأمم و ثمارهم ستصب في خزائن الخلافة نعيم و أمن قل نظيره
و في زمن لاحق حيث ينشأ جيل من المسلمين ستأسره الدنيا بنعيمها الزائل و يتبعون الأهواء و الملذات فيغير الله الحكام على الناس لتغير نفوسهم و ركونهم للدنيا
هكذا تبدأ النفوس بالتغير تدريجيا خصوصا بعد أن تشب أجيال لم تعرف الحرب و الفتن , ولدوا و نعيم الدنيا بين أيدهم , تبدأ النفوس تألف الدنيا و بسرعة شديدة يقابله تغير سريع في سرائر الحكام و تبدأ معادلة الفساد و الإفساد حتى يشرب الخمر علانية و يفشو الزنا و يحارب الله جهارا نهارا في النهاية
لكن ما بين ذاك و ذاك أحداث كثيرة سنتطرق لبعضها إن شاء الله
طبعا و كما هو معلوم فالأمور لا تجري بالسرعة التي قد يتصورها البعض فعملية الوصول إلى منتهى الفساد و ذلك قبل خروج عائذ الحرم قد يحتاج إلى قرنين من الزمان و الله أعلم
بدأت الخلافة في بيت المقدس و على منهاج النبوة
استراح الناس من عناء الحرب و تفرغوا لتكثير الماشية مدة حكم المهدي الأول سبع أو تسع سنوات
حكم بعد المهدي خلفاء أخضعوا الأمم لسلطان دولة الخلافة
بدأ الناس بالتغير فظهر النظام الملكي حيث يورث الأب أبنه صالحا كان أم فاسد
يصل الحكم لرجل قرشي طاغية فاسد ذو بطانة سيئة
تشير عليه بطانة السوء بإخراج الناس من مهاجرهم ( دار الخلافة في بيت المقدس )
فيأمر الناس بالخروج كلا إلى أرضه فأهل اليمن إلى اليمن و أهل المدينة إلى المدينة و أهل إنطاكية إلى إنطاكية

الفتن لنعيم بن حماد 1170

حدثنا الوليد عن يزيد بن سعيد عن يزيد بن أبي عطاء
عن كعب قال إذا وضعت الحرب أوزارها قالت مضر للقرشي الذي ببيت المقدس إن الله أعطاك مالم يعط أحدا فاقتصر به على بني أبيك فيقول من كان من أهل اليمن فليلحق بيمنه ومن كان من أهل الأعاجم فليلحق بإنطاكية وقد أجلناكم ثلاثا فمن لم يفعل ذلك فقد حل بدمه قال فتلحق اليمن بزيزاء والأعاجم ( المسلمين من غير العرب ) بإنطاكية

ـــــــــــــــــــــــــ

__________________
يَا أَيُّهَا الَّذِين َآمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَىاللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَاأَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)
رد مع اقتباس